الإمامة

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإمام)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الشيعة
ولاية علي.jpg
(عقائد الشيعة)
أصول الدين التوحيد  النبوة  معاد  عدل  الإمامة
عقائد أخري العصمة  الولاية  المهدوية: الغيبة (الغيبة الصغري، غيبت كبريانتظار، ظهور و الرجعة  بداء 
فروع الدين (الأحكام العملية)
العبادات الصلاة  الصوم  الخمس  الزكاة  الحج  الجهاد 
الأحكام غيرالعبادية الأمر بالمعروف  النهي عن المنكر  تولي  البراءة
مصادر الإجتهاد كتاب الله  السنة (روايات النبي والأئمة)  العقل  الإجماع
الاخلاق
الفضائل العفو  السخاء  المواساة 
الرذائل الكبر  العُجب  الغرور  الحسد
المصادر كتاب الإمام علي إلى الإمام الحسن  نهج البلاغة  الصحيفة السجادية  كتب أخرى
المسائل الخلافية
خلافة النبي  الشفاعة  التوسل  التقية  العزاء  المتعة  عدالة الصحابة
الشخصيات
أئمة الشيعة الإمام علي عليه السلام  الإمام الحسن المجتبى عليه السلام  الإمام الحسين عليه السلام  الإمام السجاد عليه السلام  الإمام الباقر عليه السلام  الإمام الصادق عليه السلام  الإمام الكاظم عليه السلام  الإمام الرضا عليه السلام  الإمام الجواد عليه السلام  الإمام الهادي عليه السلام   الإمام الحسن العسكري عليه السلام   الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه
الصحابة

سلمان الفارسي  المقداد بن الأسود  أبوذر الغفاري  عمار بن ياسر  مالك الأشتر  محمد بن أبي بكر  عقيل  عثمان بن حنيف  أبو أيوب الأنصاري  جابر بن عبد الله الأنصاري  ابن عباس  عبد الله بن جعفر  خزيمة بن ثابت 

النساء:

فاطمة(عليها السلام)  زينب  أم كلثوم بنت علي  أسماء بنت عميس  أم أيمن
المزارات
مكة مكرمة و المسجد الحرام  المدينة المنورة، مسجد النبي و البقيع  بيت‌ المقدس و المسجد الأقصي  النجف الأشرف، حرم الإمام علي و مسجد الكوفة  كربلاء المقدسة و حرم الإمام الحسين  الكاظمية و حرم الإمامي الكاظمين  سامرءا و حرم الإمامين العسكريين  مشهد المقدسة و حرم الإمام الرضا
دمشق و الزينبية  قم المقدسة و حرم السيدة فاطمة معصومة   شيراز و السيد أحمد بن موسى  الري و عبد العظيم الحسني
الأعياد الدينية
عيد الفطر  عيد الأضحى  عيد الغدير  المبعث  مولد النبي  مواليد الأئمة
مناسبات العزاء
الأيام الفاطمية  محرم (عزاء محرم، تاسوعاء، عاشوراء و الأربعين)
حوادث
حادثة المباهلة  غدير خم  سقيفة بني ‌ساعدة  فدك  أحداث بيت فاطمة  حرب الجمل  حرب صفين  حرب النهروان  واقعة كربلاء  حديث الثقلين  أصحاب الكساء  آية التطهير  قتل الشيعة
الكتب
القرآن   نهج‌البلاغة   الصحيفة لاسجادية
الكتب الأربعه : الكافي   الاستبصار   تهذيب الأحكام   من لا يحضره الفقيه
مصحف فاطمة  مصحف علي   كتاب سليم بن قيس
وسائل الشيعة   بحار الأنوار   الغدير   مفاتيح الجنان
مجمع البيان  تفسير الميزان   كتب الشيعة
فرق الشيعة
الإثنى عشرية  الإسماعيلية  الزيدية  الكيسانية
الإمامة في الدين الإسلامي عبارة عن منصب إلهي بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد يطلق عليها أيضا مفردة " الخلافة " و " الوصاية " ، ويعتبر مبحث الإمامة من أهم المباحث التي يمكن أن تطرح في الدراسات والمصنّفات الإسلامية ، ولعل هذا راجع إلى ملامستها لقضية حفظ وصون الدين بعد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعتبر أيضاً من أكثر المواضيع الحساسة والتي بسببها سفكت دماء الآلاف من المسلمين عبر التاريخ الإسلامي، وبالأخص دماء الشيعة وأتباع أهل البيت عليهم السلام.png بسبب تمسكهم بإمامة أئمة أهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ورفضهم إمامة لغيرهم .

وكذلك تعدّ الإمامة من أهم وأبرز المسائل التي وقع الخلاف فيها بين الشيعة و السنّة ، والخلاف حقيقة وقع بسبب تشخيص شخص الإمام أو الخليفة بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وتعيين بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في الإمام المختار .

فمنهم من قال : تختاره النّاس ، ومنهم من قال: يختاره وجهاء وسادة الأقوام ، ومنهم من قال: يُنَصَّبُ الإمام أو الخليفة ولو بالغلبة والسيف ، بمعنى أنّه متى ما خرج فرد على النّاس بالسيف ونصّب نفسه على النّاس بالقوة والغلبة فهو الإمام و الخليفة ويجب على الأمّة حينئذ طاعته ، واتفقوا أيضا على عدم شرطية العصمة في الإمام أو الخليفة ، فقالوا يمكن أن يرتكب الإمام المعصية بل حتى الكبيرة ، بل ذهب بعضهم إلى القول بأنّه مهما فعل الإمام أو الخليفة من معاصي وكبائر وظلم لا يضر ذلك بإمامته ويبقى وجوب طاعته قائم .

تعريف الإمامة

لغة

الإمامة مصدر ٌ ، يفيد معنى التَّقَدُم على القوم ، أي عندما يتقدم فرد على قومه بحيث يكون القائد والمرشد لهم ، يسمى هذا التقدم والإرشاد بالإمامة[١] ، ويطلق على هذا الفرد المتقدم " الإمام " الذي هو اسم مصدر ، و " الإمام " لفظ يطلق على كل من ائتُمّ به قوم سواء كانوا على الصراط المستقيم أو في طريق الضلالة[٢] .

وعليه فالإمامة في اللّغة العربية تفيد معنى الرئاسة والقيادة التي هي تَقَدُم القَومِ ، و الإمام هو كل من ائتُمّ به من رئيس وغيره ، وجمعها " أئمة " كما أشار المولى تعالى في قوله { فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْر} ، وقيل أصلها " أَأْمِمَةٌ " على وزن أفْعِلة ، فأدغمت الميمين ونقلت حركت الميم الأولى لما قبلها ، وبعضهم قرأها " أَيمّة " فقلب الهمزة الثانية إلى ياء [٣] .

اصطلاحاً

وقع الخلاف في تعريف الإمامة بين المسلمين من جهة دائرتها تبعا لاختلافهم في شخص الإمام بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، إلاّ أنّهم تقاربوا في معناها أو مفهومها بشكل عام :

عند الشيعة

عند السنّة

أهمية الإمام

في القرآن

في االروايات

الإمامة في المذاهب الإسلامية

لقد اختلفت المذاهب الإسلامية في تعيين وتشخيص الإمام أو الخليفة بعد رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم اختلافا كبيرا ، فانقسموا الى ثلاثة فرق  : الأولى : وهم الشيعة الذين حصروا الإمامة والخلافة بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيت الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم . الثانية : وهم أهل السنّة الذين ذهبوا في غالبيتهم الكبرى إلى القول بأنّ الخليفة أو الإمام بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم يكون من عموم النّاس الثالثة : هم أيضا من أهل السنّة ، وبالتحديد هم الخوارج الذين ذهبوا للقول بأنه لا يجب أن يكون هناك خليفة أو إمام بعد الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وان كانت هناك حاجة

الشيعة

الإمامية

الزيدية

الإسماعلية

السنة

الأشاعرة

هم يقولون بوجوب الإمامة، لكنهم لعدم تبنيهم الحسن والقبح العقليين واعتقادهم بعدم وجوب شيء علي الله، يرونها واجبا علي الناس ويقولون إن وجوبها نقلي وهو علي أساس الروايات ولا العقل. ويقول القاضي عضد الدين الإيجي بأنه: نصب الإمام واجب نقلا عند الأشاعرة [۴۴] وهذا الحكم هو بسبب أن الله جعله واجبا و ليس بسبب فهم عقولنا له.[٨]

المعتزلة

الماتريدية

الأباضية

هؤلاء جعلوا الإمامة واجبة علي الناس. بعض من المعتزله، جعلوا وجوب الإمامة وجوبا عقليا و البعض الآخر جعلوه وجوبا نقليا. [٩]

الوهابية السلفية

وجوب وضرورة وجود إمام

من كتب الشيعة

من كتب السنّة

مفهوم الإمام في القرآن

استعملت لفظة " الإمام " في كل فرد يؤتمُّ به ويصلح أن يكون مرجع يعود إليه النّاس في مايحتاجون ، فأطلقت هذه اللّفظة على إمام الصلاة ، و الفقيه الذي ترجع له النّاس في أمور دينهم ، والقائد السياسي الذي تعود له النّاس في ما يخص شؤونهم الدنيوية العامة .

ولكن المقصود بلفظة الإمام في هذا العنوان ، هو الفرد الذي ينوب رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأمور السياسية و الدينية ، وكما يطلق على هذا الفرد لفظة " الإمام " أي من تأتمّ به وتعود إليه النّاس في كل أمورهم السياسية و الدينية ، كذالك يسمى " بالخليفة " أي خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أو " الوصي " لأنّه من أُوصِيت له مهمّة حفظ الدين و الولاية على النّاس ، أو " الحُجَّة " لأنّه حجّة الله على خلقه ، أو " الولي " بلحاظ امتلاكه الولاية العامة لرعاية الأمّة وصون الدين بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .

عند العودة إلى القرآن الكريم ومحاولة استقراء الآيات التي وردت فيها لفظة " الإمام " ، نجدأنها قد ذكرت في القرآن الكريم اثنى عشرة مرّة ، سبعة بصيغة المفرد وخمسة بصيغة الجمع .

وقد أشار بعض الشيعة إلى أنّ ورود لفظة " الإمام " في القرآن الكريم بهذا العدد ، قد تكون اشارة من المولى تعالى إلى أنّ الأئمة بعد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم اثنى عشر كما هو قول الشيعة ، وخاصة إذا سلّمنا بأنّ القائل هو الحكيم الخبير العليم .

موارد ذكر لفظة " الإمام " في القرآن الكريم :

صيغ المفرد :

  1. المورد الأول : { وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } سورة البقرة آية (124)
  2. المورد الثاني : { أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً } سورة هود آية(17)
  3. المورد الثالث : { وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ (78) فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ } سورة الحجر آية (78-79)
  4. المورد الرابع : { يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا } سورة الإسراء آية (71)
  5. المورد الخامس : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } سورة الفرقان (74)
  6. المورد السادس : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } سورة يس آية (12)
  7. المورد السابع : { وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ } سورة الأحقاف آية (12)

صيغ الجمع :

  1. المورد الأول : { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } سورة التوبة آية (12)
  2. المورد الثاني : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ } سورة الأنبياء آية (73)
  3. المورد الثالث : { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ } سورة القصص آية (5)
  4. المورد الرابع : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنصَرُونَ } سورة القصص آية (41)
  5. المورد الخامس : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ } سورة السجدة آية (24)

مفهمو الإمام في الآيات المذكورة

أولا : أنّه ومع تتبع المراد من لفظة " الإمام " في الآيات المذكورة ، سيُلحظ أنّها أطلقت وأريد أو قُصِد بها :

ثانيا : أنّه ومع ملاحظة المصاديق الخمسة التي قُصِدَت بلفظة " الإمام " في الآيات السابقة ، سيلحظ أنّها تشترك كلّها في حيثية واحدة مهمّة وهي المرجعية ، بمعنى أنّ المولى تعالى أطلق لفظة الإمام في القرآن الكريم على من يصلح أن يكون مرجع ترجع له النّاس بغض النظر عن كونه مرجعية صالحة أو فاسدة ، إيجابية أم سلبية .

فالمولى تعالى استعمل لفظة الإمام في القيادة الصالحة التي يرجع لها المؤمنون ، وكذالك القيادة الكافرة التي يعود إليها الكافرون ، وأيضا استعملها في اللوح المحفوظ الذي تكتب فيه أعمال الناس ليعودوا إليها في يوم الحساب ، وكذالك في الكتاب (التوراة) التي يرجع لها بنو اسرائيل في نظم حياتهم الإجتماعية والفردية ، واستعملها أخيرا في الطريق والسبيل البيّن الذي يُفْتَرض بالنّاس العودة إليه بعد ومسيرهم في طُرُق الضلالة .

وعليه ، فالقرآن الكريم وبلحاظ أنّه قد استَعْمَل لفظة الإمام في المعاني التي تشتمل على حيثية المرجعية ، فلابد من أخذ هذه الحيثية في مفهوم الإمام ، الذي يُبْحث عنه في المقام ، فالإمام وحسب ما تشير إليه الآيات القرآنية هو كل ما يصلح أن يكون مرجعًا تَرْجَع إليه النّاس .

مفهوم الإمام في الروايات

لقد ورد معنى لفظة " الإمام " في الروايات بألفاظ كثيرة جدّا سواء في كتب الشيعة أو السنّة ، منها " الإمام ، الولي ، الوصي ، الخليفة ، الحجّة " ، منها :

عند الشيعة

نقل العلامة المجلسي في كتابه مرآة العقول حديثا صحيحا :

عن محمد بن يحي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن اسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة وصفاتهم ، [حيث قال] : إنّ الله عزّ وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه ، وأبلج بهم عن سبيل منهاجه ، وفتح بهم عن باطن ينابع علمه ، فمن عرف من أمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجبَ حقّ إمامه ، وجد طعم حلاوة إيمانه ، وعلم فضل طلاوة إسلامه ، لأنّ الله تبارك وتعالى نصب الإمام علمًا لخلقه ، وجعله حجّةً على أهل موادِّهِ وعالمه ، وألبيه الله تاج الوقار ، وخشّاه من نُور الجبّار ، يمدُّ بسببٍ إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه ، ولا يَنال ما عند الله إلاّ بجهة أسبابه ، ولا يقبَل الله أعمال العباد إلاّ بمعرفته ، فهو عالم بما يَرِدُ عليه من مُلْتَبِسَات الدُّجى ، ومَعْمِيَات السُّنَن ، ومُشَبِّهَات الفتن ، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من وِلْدِ الحُسين عليه السلام من عقب كل إمام ، يسطفيهم لذلك ، ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه ، ويرتضيهم كلّما مضى منهم إمام ، نَصَبَ لخلقه من عقبه إمامًا عَلَمًا بيّنًا ، وهاديًا نيّرًا ، وإمامًا قيّمًا ، وحُجّةً عالمًا ، أئمة من الله يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، حُجَج الله ، ودُعاته ورُعاته على خلقه ، يدينُ بهديهم العباد ، وتستهلُّ بنورهم البلاد ، وينمو ببركتهم التِّلاَد ، جعلهم الله حياةً للأنَامِ ، ومصابيح للظلام ، ومفاتيح للكلام ، ودعائم للإسلام ، جرت بذالك فيهم مقادير الله على مَحْتُومِهَا .

فالإمام هو المُنتجب المُرتضى ، والهادي المُنتجى ، والقائم المُرتجى ، اصطفاه الله لذلك ، واصطنعه على عينه في الذَّرِ حين ذَرَأَه ، وفي البَرِيَةِ حين بَرَأَهُ ظِلاً ، قَبْل خَلقِ نسمة عن يمين عرشه محبوًّا بالحكمة في علم الغيب عنده ، اختاره بعلمه ، وانتجبه لطهره بقيَّةً من آدم عليه السلام ، وخِيرَةً من ذُرِيَّة نوح عليه السلام ، ومصطفى من آل ابراهيم عليه السلام ، وسثلاَلَة من إسماعيل ، وصفوة من عِتْرَة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يزَل مَرْعِيًا بعين لله ، يحفظه ويَكْلَؤه بستره ، مطرودًا عنه حبائل ابليس وجنوده ، مدفوعًا عنه وُقُبَ الغَوَاسِق ونفُوس كل فاسق ، مصروفًا عنه قَوَارِف السوء مُبرّأ من العاهات ، محجوبًا عن الآفات ، معصومًا من الزلّات ، مصونًا عنِ الفواحش كلِّها ، معروفًا بالحِلم والبرِّ في يفَاعه ، منسوبًا إلى العفاف والعلم والفضل عند انتهائه ، مُسْنَدًا إليه أمر والده ، صامتًا عن المنطق في حياته .

فإذا انقضت مدّةَ والده ، إلى أن انتهت به مقادير الله إلى مَشِيئته ، وجاءة الارادة من الله فيه إلى محبّته ، وبلغ منتهى مدّة والده ، فمضى وصار أمرُ الله إليه من بعده ، وقلَّدَهُ دينه ، وجعله الحُجَّة على عباده ، وقَيِّمِهِ في بلاده ، وأيَّده بروحه ، وآتَاه علمه ، وأنْبَأَه فَصْلَ بيانه ، واستودعه سرّه ، وانتدَبَه لعظيم أمره ، وأنبأَه فضل بيان علمه ، ونَصّبَه علَمًا لخلقه ، وجعله حُجَّة على أهل عالمه ، وضياء لأهل دينه ، والقيّم على عباده ، رضي الله به إمامًا لهم ، استودعه سرّه ، واستحفظه علمه واستَخْبَأَه حكمته ، واسترعاه لدينه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وأحيا به مناهج سبيله وفرائضه وحدوده ، وقام بالعدل عند تحَيُّر أهل الجهل ، وتَحْيِير أهل الجدل ، بالنور الساطع والشفاء النافع ، بالحقّ الأَبلَج والبيان اللائح ، من كل مخرج على طريق المنهج الذي مضى عليه السابقون من أبائه ، فليس يجهل حقّ هذا العالم إلاّ شقيّ ، ولايجحده إلاّ غوِيّ ، ولا يصدّ عنه إلاّ جرِيّ على الله جلّ وعلا[١٣] .

عند السنّة

من هو الإمام بعد النبي

عند الشيعة

أدلّتهم

عند السنّة

أدلّتهم

الهوامش

  1. لسان العرب : ج 12 ص 24مادة أمم
  2. نفس المصدر السابق
  3. راجع نفس المصدر السابق
  4. مناهج اليقين في أصول الدين : ص 439 المنهج الثامن في الإمامة المبحث الأول
  5. احقاق الحقّ وازهاق الباطل : ج 2 ص 300 هامش رقم 1
  6. المواقف : ص 395 ، المرصد الرابع في الإمامة ، المقصد الأول
  7. مقدمة ابن خلدون : ج 1 ص 366 ، فصل 25 { اختلاف الأمة في حكم المنصب وشروطه
  8. شرح المواقف، ج 8 ، ص 345
  9. قواعدالعقائد، ص 110 و شرح المقاصد، ج 5 ، ص 235 و تلخيص المحصل، ص 406 و كشف المراد، ص 290 و شرح المواقف، ج 8، ص345
  10. تفسير الزمخشري : ص 891 سورة يس آية 12 ، وأيضا تفسير ابن كثير ج 6 ص 568 سورة يس آية 12
  11. تفسير الزمخشري : ص 1012 ، تفسير سورة الأحقاف آية 12 ، وأيضا تفسير ابن كثير : ج 7 ص 279 ، تفسير سورة الأحقاف آية 12
  12. تفسير الزمخشري : ص 564 تفسير سورة الحجر آية 79 ن وأيضا تفسير ابن كثير : ج 4 ص 544 سورة الحجر آية 79
  13. مرىة العقول : ج 1 ص 496-497 رقم الحديث 523 ، كتاب الحجّة ، باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته ، الحديث الثاني .

المصادر

  1. لسان العرب ، جمال الدين محمد بن مكرم (ابن منظور) ،الطبعة الثانية دار الصادر ، لبنان-بيروت

الوصلات الخارجية

ِِِِّّّّّّّّ ِِّّّّ