عقيل بن أبي طالب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عقيل بن أبي طالب
صورة قديمة لمقبرة البقيع
صورة قديمة لمقبرة البقيع
الولادة مكة المكرمة
الوفاة 50 هـ
المدفن بقيع الغرقد
الدين الإسلام

عقيل بن أبي طالب، بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وأمه فاطمة بنت أسد. كانت ولادته كما قيل: قبل عام الفيل بعشر سنوات، فهو أخٌ لعليٍعليه السلام وجعفر، من أبويهما والأكبر منهما سناً.

كان عالماً بأنساب قريش. والمشهور أنّه أسلم يوم بدر، وكان ممن ثبت مع النبيصلى الله عليه وآله وسلم يوم حُنين، كما شارك هو وأولاده في بعض حروب أمير المؤمنينعليه السلام، حيث إنه شهد صفّين والجمل والنّهروان. كما استشهد ابنه مسلم وأحفاده محمد وعبد الله مع الإمام الحسينعليه السلام في كربلاء.

توفي سنة 50 هـ، وعمره ست وتسعون، ودفن في مقبرة البقيع.

ولادته ونسبه

عقيل بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، ابن عم النبيصلى الله عليه وآله وسلم، ويكنّى أبا يزيد لابن له، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.[1] لم يُحدد ميلاده بشكل دقيق، ولكن قيل: كانت ولادته قبل عام الفيل بعشر سنوات، حيث ذكرت الأخبار تسلسله في الولادة: «عقيل أخو جعفر وعليعليه السلام وكان أكبر منهما».[2]، فهو أخٌ لعليٍعليه السلام وجعفر، من أبويهما، وكان أكبر من جعفر بعشر سنين وجعفر أكبر من عليعليه السلام بعشر سنين.[3]، وقيل: أنّ الفارق بينهم سنتين.[4]

شخصيته

من صفاته الشجاعة والحكمة[5]، وقيل : إنّ الإمام عليعليه السلام اختاره في أمور الخصومة؛ لأنّه كان ذكيّاً حاضر الجواب.[6] وكان عقيل بن أبي طالب عالماً بأنساب قريش وأيامهم، وعالماً بمفاخرهم وعيوبهم ومثالبهم، وكانت له طنفسة ( سجادة )تطرح في المسجد يصلي عليها، ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب، فيستفيدون منه، وروي عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال: «كان عقيل من أنسب الناس». [7] وكان مِمَن ثبت مع النبي يوم حُنين، كما شارك هو وأولاده في بعض حروب أمير المؤمنينعليه السلام، حيث إنه شهد صفّين والجمل والنّهروان.[8]

إسلامه

قيل: كان عقيل مع من كان بمكّة من بني هاشم وقد أسلموا، فكانوا يكتمون إسلامهم ويخافون إظهاره، ولكنّ المشهور أنّه أسلم يوم بدر.حيث أُخرج عقيل كبقية بني هاشم كرهاً مع قريش إلى معركة بدر، فشهدها، وقد كان الرسولصلى الله عليه وآله وسلم قد أمر صحابته أن لا يقتلوا من يلقوا من بني هاشم لأنهم أخرجوا مُكرهين، حيثُ قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر: «إنّ بني عبد المطلب قوم أخرجوا كرهاً، ولم يريدوا قتالكم، فمن لقيَ منكم أحداً منهم، فلا يقتله وليأسره أسراً».[9][10]

آية نزلت في شأن أسرى بدر

نزلت الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾[11] في بعض أسرى غزوة بدر، ومنهم: عقيل وعمه العباس وابن عمه نوفل بن الحارث.[12] وكان عقيل لا مال له ففداه العباس بن عبد المطلب.[13]

مشاركته لرسول الله (ص) في حروبه

حضر عقيل في غزوة حُنَين، وكان ممّن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة حُنَين [14] حيثُ، نُقل في من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين ثمانية وهم: العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن عباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، وأيمن بن عبيد.[15] كما حضر عقيل حرب مؤتة أيضاً.[16]

مشاركته لأمير المؤمنين (ع) في حروبه

حضر عقيل بن أبي طالب الحروب مع أخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه السلام بنفسه وأولاده، فشهد صفّين والجمل والنّهروان.[17] وورد أيضاً مشاركة أولاده مع أمير المؤمنينعليه السلام في حرب الجمل ومنهم مسلم بن عقيل [18] ، وفي حرب صفين قد جعل عليّ عليه السلام على ميمنته الحسن والحسينعليهما السلام1.png وعبد الله بن جعفر ومسلم بن عقيل.[19]

هجرته

هاجر عقيل بن أبي طالب قبل الحديبية، وقیل: أوّل سنة ثمان من الهجرة من مكة إلى المدينة وسكن فيها، وكان له دار بالمدينة معروفة. [20]

مكانته عند النبي (ص)

ورد في الأخبار أنّ رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم كان يحب عقيلاً ، وتحدث صلى الله عليه وآله وسلم عن مقتل إبنه مسلم.[21] كما روي عن حب النبيصلى الله عليه وآله وسلم لعقيل حيثُ كان يقولصلى الله عليه وآله وسلم له: أني لأحبك حبين، حباً لك وحباً لحب أبي طالب لك.[22]

حضوره في تجهيز النبي (ص)

قيل: كان عقيل مع أمير المؤمنينعليه السلام، والعبّاس، وأوس بن خَوَليّ، وأُسامة بن زيد في تغسيل النبيصلى الله عليه وآله وسلم.[23] وقيل أيضاً: أنه شُرّف بنزوله في قبر النبيصلى الله عليه وآله وسلم في دفنه وممن تولوا تكفينه.[24]

حضوره في تجهيز الزهراء (ع)

وشُرّف بحضوره دفن فاطمةعليها السلام والصلاة عليها، حيثُ ورد أنه صلّى عليها أمير المؤمنين، والحسن، والحسين عليهم السلام.png، وعمّار، والمقداد، وعقيل، ونفر من بني هاشم، فلمّا هدأت العيون أخرجوها ودفنوها في جوف اللّيل.[25]

أحاديثه

روى عقيل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه موسى بن طلحة، والحسن البصري، وابنه محمد بن عقيل، وعطاء بن أبي رباح، ومالك بن أبي عامر، وأبو صالح ذكوان السمان. [26]

زوجاته

  • أُم البنين بنت الثغر (واسمه عمرو وقيل عمر) بن الهصّار بن كعب بن عامر بن عبد بن أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابية العامرية من قبيلة هوازن، وأُمها أردة بنت حنظلة بن خالد بن كعب الكلابية العامرية الهوازنية.[28]
  • فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرشية.[29]
  • امرأة ورد ذِكرها في حديث من الأحاديث القليلة، وقيل: هي خليلة أم ولد.[30][31]

أبناؤه وبناته

مرقد مسلم بن عقيل في الكوفة

كان لعقيل بن أبي طالب من الولد: [32]

  • يزيد، وبه كان يكنى، وسعيد وأمهما أم سعيد بنت عمرو بن يزيد بن مدلج من بني عامر بن صعصعة.
  • وجعفر الأكبر وأبو سعيد الأحول وهو اسمه، وأمهما أم البنين بنت الثغر، وهو عمرو بن الهصار بن كعب بن عامر
  • ومسلم بن عقيل، وعبد الله بن عقيل، وعبد الرحمن، وعبد الله الأصغر، وعلي لا بقية له وأمهم خليلة أم ولد.

وقد قُتِل عبد الرحمن وجعفر وعبد الله الأكبر، وأحفاده محمد وعبد الله ابنا مسلم، جميعهم في معركة كربلاء. انقرض نسل بنيه ما عدا أبناء محمد وزوجته زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب أم عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.[33]

وفاته ومدفنه

مقبرة البقيع قبل الهدم

المشهو أنّ عقيل بن أبي طالب تُوفيّ في خلافة معاوية بن أبي سفيان سنة 50 هـ، وعمره ست وتسعون[34][35]، وقبر عقيل بن أبي طالب في البقيع، وقريب من قبة عقيل بقعة فيها زوجات النبي، وقبر صفية بنت عبد المطلب عمة النبيصلى الله عليه وآله وسلم.[36]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج ٤، ص 38.
  2. تاريخ مدينة دمشق، ج 41، ص 4-9.
  3. الأحمدي الميانجي، عقيل بن أبي طالب، ج 1، ص 21.
  4. علي المحمداوي، عقيل ابن أبي طالب، ص 20.
  5. علي المحمداوي، عقيل ابن أبي طالب، ص 29.
  6. المبسوط للسرخسي، ج 19، ص 3.
  7. المجلسي، بحار الأنوار، ج ‏42، ص 112.
  8. الأحمدي الميانجي، عقيل بن أبي طالب، ج 1، ص 49.
  9. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 41، ص 14.
  10. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 43.
  11. سورة الأنفال: 70.
  12. الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج 9، ص 143.
  13. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 39.
  14. المجلسي، بحار الأنوار، ج 21، ص 178.
  15. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 41، ص 15.
  16. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 43.
  17. الأحمدي الميانجي، عقيل بن أبي طالب، ج 1، ص 49.
  18. المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 370.
  19. المجلسي، بحار الأنوار، ج 32، ص 573.
  20. المجلسي، بحار الأنوار، ج 42، ص 115.
  21. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 44.
  22. المجلسي، بحار الأنوار، ج 42، ص 110.
  23. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 279.
  24. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 300.
  25. المجلسي، بحار الأنوار، ج 43، ص 193.
  26. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 41، ص 10.
  27. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 42.
  28. الأحمدي الميانجي، عقيل بن ابي طالب، ج 1، ص 25.
  29. فاطمة بنت عتبة بنت ربيعة
  30. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 4، ص 42.
  31. الأحمدي الميانجي، عقيل بن ابي طالب، ج 1، ص 25.
  32. الأحمدي الميانجي، عقيل بن أبي طالب، ج 1، ص 25.
  33. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 1، ص218.
  34. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 4، ص 24.
  35. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 8، ص 47.
  36. الأحمدي الميانجي، عقيل بن أبي طالب، ج 1، ص 99.

المصادر والمراجع

  • ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، مكتبة الخانجي، مصر-القاهرة، ط 1، 1421 هـ.
  • ابن عساكر الشافعي، علي، تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر، بيروت-لبنان، ط 1، 1417 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار إحياء التراث العربي‏، بيروت ـ لبنان، ط 2، 1403 هـ.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، ط 9، ١٤١٣.
  • السرخسي، شمس الدين، كتاب المبسوط، دار المعرفة، بيروت-لبنان، د. ط، د. ت.
  • ابن كثير، إسماعيل، البداية والنهاية، دار إحياء التراث العربي، بيروت -لبنان، ط 1، ١٤٠٨ هـ.
  • الأحمدي الميانجي، علي حسين، عقيل بن أبي طالب، دار الحديث، قم-ايران، ط 1، 1425 هـ.
  • السعودي، علي، مروج الذهب، دار الفكر، بيروت-لبنان، د. ط، 1425 هـ.
  • المحمداوي، علي صالح، عقيل بن أبي طالب، مركز البحوث العقائدية، قم-ايران، ط 1، 1432 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم-ايران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.