العزاء الحسيني

من ويكي شيعة
(بالتحويل من عزاء محرم)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
Applications-development current.svg هذا المقال قيد الإنشاء و الكتابة؛ الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل على المقال، وإن كانت لديك أي أسئلة او ملاحظات اتركها في صفحة نقاش المقال أو صفحة نقاش المستخدم الذي يقوم بإنشاء المقال.

العزاء الحسيني، عبارة عن جملة من مراسيم وطقوس، لإحياء ذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين (ع) مع ثلة من أهل بيته وأصحابه في واقعة الطف، والتي تقام في الأوساط الشيعية وغيرها.

كما فيها دلالة على ولاء المعزِّي ومحبّته تجاه المعزَّى له. ويتم فيه الحداد من خلال إقامة مراسيم ومآتم عند حلول المناسبة.

يُعد علي بن الحسينعليه السلام وزينب الكبرى وأم البنين والرباب (س)، أول المعزّين على استشهاد الحسينعليه السلام. ومن الشعراء كميت الأسدي ودعبل الخزاعي -المعاصرين لإمامة الصادقين (ع) والرضا (ع)- قد قاما بإنشاد أبيات في رثاء الإمام الحسين (ع). كان العزاء مصاحباً بـالمراثي والعويل في نشأتها الأولى، ويقام في الحسينيات والتكايا وضمن المواكب أيضاً، ثم دخلت فيها الأناشيد والقصائد والتعزيات إلى جانب التشابيه واللطم وأنواع أخرى من المواساة على مرّ العصور.

والمشهور إن أغلب أنماط العزاء تكوّنت في عهد البويهيين والصفويين والقاجار. وعلّلوا تطويرها وإزدهارها إلى الصفوية حيث انتشر مذهب الإمامية الإثني عشرية، كمذهب رسمي في مناطق واسعة من بلاد إيران القديمة. كما أقدم بعض الحكام في إيران بالحدّ من انتشار مراسيم العزاء من بينهم نادر شاه الأفشاري ورضا خان البهلوي.

ومما قام به الشيخ عبد الكريم الحائري أنه أوفد الطلاب لإلقاء المحاضرات وتبليغ الشريعة والنهي عن إقامة التشابيه في مدينة قم. كما بذل الشيخ مرتضى المطهري والدكتور علي شريعتي جهداً لإزالة العقائد الخرافية الباطلة وإصلاح طقوس العزاء. وقام السيد الخامنئي القائد الأعلى لـلجمهورية الإسلامية، بإصدار فتوى لتحريم التطبير وأفتوا مراجع آخرون بفتاوى مشابهة في تحريم ذلك، كـالفاضل اللنكراني وناصر مكارم الشيرازي ونوري الهمداني والمظاهري.

قامت دور النشر بإصدار أكثر من أثر في مجال العزاء وإقامة المآتم الحسينية عبرالأدوار التاريخية المختلفة. منها المؤلفات الأدبية والروائية والمقاتل، وآثار في النقد والتحليل وفي الأخلاق وعلى شكل موسوعات أيضاً، من قبيل: اللهوف والملحمة الحسينية والشهيد الخالد، ودائرة المعارف الحسينية وموسوعة الإمام الحسين (ع) وغيرها.

المعنى اللغوي

العزاء: الصَّبرُ عن كل ما فقدت.[1] وعَزِيَ فلان: صَبَرَ على ما أصابه و[ما] نابه.[2]

الخلفية والنشأة

قد بدأت إقامة مراسيم العزاء وتأبين الإمام الحسين (ع) منذ اليوم الأول من قبل أهل البيت، ومباشرة بعد واقعة الطف سنة 61 للهجرة عند غروب العاشر من محرم، بعدما وجدوا الإمام وأصحابه مضرّجين بدمائهم.[3]

  • إقامة المأتم في الشام، عند وصول الأسرى من أهل بيت الإمام إلى مجلس يزيد وفي بيته.[5]
والتي نُبأت بمقتله في المنام.[7]
  • المآتم التي أقامتها أم سلمة، وأهل المدينة بعد إعلان الحكومة نبأ استشهاد الإمام.[8]
  • المآتم التي أقامها أهل المدينة عند عودة أهل بيت الإمام إليها.[9]
  • المآتم التي أقامتها نساء الإمام.[10]
  • المأتم الذي أقامته أمّ البنين، زوجة أمير المؤمنين، لأبنائها الشهداء في البقيع.[11]
  • بكاء آل عبد المطلب ونواحهم كل يوم وليلة في العام الذي استشهد فيه الإمام،[12] ولثلاثة أعوام، في ذكرى استشهاده، ومشاركة بعض الصحابة والتابعين في تلك المجالس.
  • حداد أهل البيت حتى ورود نبأ موت قتلة الحسين (ع).[13]
  • ارتداء أهل البيت زيّ الحداد!!!
  • بكاء بعض الصحابة والتابعين، الحسينَ، وحزنهم عليه.[14]
  • بكاء التوّابين ونواحهم على قبر الحسين في طريقهم إلى قتال أهل الشام.[بحاجة لمصدر]

عهد أئمة أهل البیت (ع)

إن تأسيس الأئمة للمأتم الحسيني بوصفه شعيرةً دينية، تمّ عبر توفير الأرضية المناسبة لسنّ المأتم من قبل الإمام زين العابدين، وبناء أركان المأتم في عهد الإمامين الباقر والصادق (ع)، واتساع دائرة المآتم في عهد الإمامين الكاظم والرضا (ع).

  • الإعداد لسنّ المآتم كشعيرة دينية

توافينا المصادر التاريخية بأن علي بن الحسين (ع) وأخته زينب الكبرى (س)، هما أول من رثا الحسينعليه السلام بعد الواقعة، وذلك حين مررن النسوة بجسد الحسين، فلطمن وصحن وجعلت زينب تقول: "يا محمداه صلّى عليك مليك السماء، هذا حسين بالعَراء، مُرمّل بالدماء مقطّع الأعضاء، يا محمداه... فأبكت كلّ عدوٍ ووليّ".[15]

فقد سكن الإمام السجاد (ع)، المدينة بعد استشهاد الإمام الحسين، وعند إتاحة الفرص قام بإحياء ذكرى واقعة كربلاء، فكان يبكي كلّما أراد تناول الطعام، وكان بكاؤه على مرأى الناس ومسمعهم، حتى طلبوا منه الكفّ عن البكاء خوفاً على صحّته، فبكى على الحسين (ع) عشرين سنة أو أربعين سنة،[16]

  • تشييد أركان المأتم الحسيني

حين بدأت إمامة الإمام الباقر،[ملاحظة 2] كان قد مرّ على واقعة كربلاء أكثر من ثلاثة عقود. وفي هذه العقود كانت قد حدثت ثورات ووقائع، كـثورة التوابين، وثورة الزبير، وثورة المختار، وثورة أهل المدينة، وواقعة الحرّة التي باءت جميعها بالفشل، وقد عزمت بنو أمية على قمعها.

انتهز الإمام الباقر كأبيه السجاد (ع) الفرص لإحياء ذكرى سيد الشهداء وواقعة كربلاء، فكان يقيم المأتم في بيته،[17] وينقل عن شاهد الواقعة الإمام السجاد ما يقوم به من البكاء على أبيه الحسين، ويحثّ الشيعة لإقامة المآتم في بيوتهم، وقد لزم جانب الاحتياط في كلّ ذلك، كي يرفع الاصطدام بالسلطة.[18]

وقد سنّ قيام المآتم الحسينية في البيوت -وما كان باستطاعة الشيعة أكثر من ذلك- وتبيّنت آداب التعزية في هذه المجالس، على رواية الجهني،[19] وقام بتشجيع الشعراء على رثاء الحسين، كما في رواية الكميت.[20] كما وجه الدعوة بأن يُتخذ يوم عاشوراء عطلة، لأنه يوم نحس لا تُقضى فيه حاجة المؤمن ولا بركة فيه. ونبه الشيعة على أنّ المأتم الحسيني يعينهم على دينهم في دنياهم، ويوفقهم لمجاورة النبي في أخراهم.[21]

أما الموارد التي أوصى به الإمام الصادق لإحياء الذكرى:

البكاء على الحسين، وحث الآخرين على ذلك.[22] وإقامة المآتم في أوقات مختلفة -كلّما كانت الظروف ملائمة- واستذكار المصائب التي مرّت بالحسين، كما في حديث مسمع كردين[23] واستذكار مصاب الحسين عند شرب الماء،[24] وحث الشعراء على رثاء الحسين،[25] والحث على البكاء والإبكاء والتباكي من أجل الحسين،[26] وحث العائلة على المشاركة في المأتم،[27] والبكاء والنواح على قبر الإمام، وتحسين عمل من يقوم بذلك، والدعاء له.[28]

وقد أبدى الإمام الصادق اهتماماً بالغاً بإقامة المأتم يوم عاشوراء، وقد ورد عنه في هذا الخصوص الحث على زيارة الحسين يوم عاشوراء،[29] والتذكير بعظمة المصاب، وما ليوم عاشوراء من أهمية، وضرورة إحياءه،[30] والامتناع عن الملذات فيه،[31] وإقامة المأتم في هذا اليوم على هيئة ذوي المصائب، وإن كان الشخص لوحده.[32]

  • مرحـــلة إكمـال العمـل عـلى المـأتم وتوسـيعه

في هذه المرحلة كان الشيعة قد عرفوا ضرورة إحياء ذكرى سيّد الشهداء، واستذكار مصيبته في كل زمان، وإقامة المأتم له، خاصة في يوم عاشوراء. وكانت الأرضية مهيأة لاستكمال هذه الشعيرة واتساعها.

و الإمام الكاظم كأبيه، حثّ النعاة والشعراء على رثاء الحسين،[33] وسنّ المأتم في العشرة الأولى من المحرم بالرثاء، كما علّم الشيعة آداب المأتم في يوم عاشوراء، أي أنّ عليهم الإعداد لهذا اليوم، والتحضير له، ليأتي المأتم في يوم عاشوراء بالشكل المطلوب.[34]

وعلى الرغم من ذلك، لم يصلنا الكثير من الروايات بهذا الشأن، لعودة أيام الضيق والشدّة على الإمام الکاظم وأتباع أهل البیت، حيث سجن فيها موسى بن جعفر (ع).

تصنف جهود الإمام الرضا (ع) إلى قسمين:

  • الأول) السعي لإرساء تعاليم الأئمة السابقین

فقد بيّن الإمامان الباقران أهمية إحياء ذكرى سيد الشهداء وتكريم الشعراء والنعاة فی هذا المجال، وقد رأى علي بن موسى الرضا، ضرورة إرساء هذه التعاليم وجعلها شعيرة ثابتة؛ ما يدل عليه اهتمامه بـدعبل الخزاعي في قصيدة طويلة، وبكاء الإمام حين سماعه الأبيات المشيرة منها إلى واقعة كربلاء؛ وقراءة هذه القصيدة التي ترثي الحسين في مجلس عام وبحضور المأمون العباسي، تدل على أنّ الظروف كانت مهيأةً لنشر المأتم، بمعنى الرثاء والبكاء.

من ناحية أخرى، يؤكّد الإمام الرضا -كالأئمة السابقين- على عظم المصاب الذي حلّ بالحسين يوم عاشوراء، ويحثّ الشيعة على إقامة الحداد فيه، الصدوق،[35] وقد بيّنت الروايات زوايا أخرى من جهوده لإحياء ذكرى الإمام الحسين.[36] وبكاء الإمام الرضا حينما أهديت له تربة كربلاء.[37]

  • الثاني) السعي لنشر المأتم وتوسعته

عبر الحث على استذكار مصاب أهل البيت بشكل يبكي المرء ويبكي من حوله.[38] والبكاء على الحسین حين وقوع الحوادث المؤلمة، لعظمة مصاب يوم عاشوراء، وعظمة مكانة الشهداء فيه.[39] المآتم المقامة للأموات بذكر مصيبة الحسين.

وأولى عناية لشهر محرم، حيث أبيحت فيه حرمتان من حرمات الله: حرمة الشهر، وحرمة رسول الله،[40] وكذلك التأكيد على نهج أبيه في الحداد، من اليوم الأول من محرم وحتى اليوم العاشر، فوسّع هذا الأمر بحدّ ذاته المأتم من يوم عاشوراء إلى عشرة أيام.[41] وقد أدّت هذه الجهود إلى مضاعفة الاهتمام بشهر محرم لدى الشيعة، وأسّست لثقافة الحداد في العشرة الأولى منه، وصون حرمة الشهر في القرون اللاحقة وحتى العصر الحاضر.

التطوير والإنتشار

وبعد أن اتضـحت الصـورة الشاملة للمـأتم الحسيـني مـع نـهاية عهد الإمامين الكاظم والرضا (ع) -أي بعد التأسيس لهذه الشعيرة- وحتى أواسط القرن الرابع، أخذت المآتم طابعاً رسمياً تدريجياً.

منذ التأسيس، حتى منتصف القرن 4

وقد ورد أنّ الخليفة العباسي المنتصر، دعا الناس لزيارة كربلاء كما كانت تقام في الماضي، وذلك في عام 248 هـ بعد موت أبيه، كما قام برفع زيارة قبر الحسين وغيره من آل أبي طالب، ومنع التعرّض للشيعة بالأذى،[42] ولم يضيّق الخلفاء من بعده على زوّار الحسين كما فعل المتوكل، وإن لم تخلُ الحكومات المختلفة من مضايقات على الشيعة، كأيام حكم الحنابلة ببغداد، قبل استيلاء البويهيين، لكنّ الشيعة تابعوا زيارة الحسين، خاصة أيام عاشوراء وعرفة ومنتصف شعبان.[بحاجة لمصدر]

وتدلّ النصوص الواردة عن عصر الغيبة الصغرى (260ـ-329هـ) على إقامة المأتم في مزار الحسين، فقد ذكر القاضي أبو علي محسن بن علي التنوخي (384هـ)، أنّ أحد النعاة، كان ينعى الحسين في أيام حكم الحنابلة ببغداد، ويقول الراوي: إنّه أراد تكليف (ابن أصدق) برثاء الحسين؛ فذهب للبحث عنه في مزاره ليلة النصف من شعبان، حيث يتوافد الشيعة للزيارة فيهاـ فوجده هناك، وعلى الرغم من خطورة ذلك، قضى تلك الليلة بقراءة المراثي، وأبكى الحاضرين،[43] وورد أنّ زعيم حنابلة بغداد (329 هـ)، أمر بقتل ناعية؛ لرثائها الحسين متخفيةً في بيوت الشيعة، وذلك في نهاية الغيبة الصغرى،[44] ويقول ابن حجر، إنّ أشعار شاعر شيعي ناشئ، كانت تقرأ في رثاء الحسين عام 346 هـ..[45]

في عهـد الحكومـات الشيعية في القرن 4-5 هـ

أخذ المأتم الحسيني طابعاً رسمياً مع قيام الحكومات الشيعية في العالم الإسلامي؛ حكم البويهيون في إيران، عدا المناطق الشرقية، ووسط العراق في منتصف هذا القرن، والفاطميون في شمال إفريقيا، وبالتحديد في الشمال الشرقي منه بما فيه مصر والشام وفلسطين، وأخذا بالتوسع في مطلع القرن الرابع؛

في عهد البويهيين والديلمان

لقد أصبح المأتم الحسيني تقليداً رسمياً عام 352 هـ، حيث أمر الحاكم البويهي، معز الدولة الديلمي، الناس بإقامة المآتم في الطرق،[46] كما أصبحت إقامة المآتم رسميةً في مصر بعد عقد من الزمن أيام الدولة الفاطمية.[47]

كانت مرحلة حكم البويهيين في العراق فترةً استطاع فيها الشيعة أن يتنفسوا الصعداء وأن يتخلصوا من اضطهاد الأمويين والعباسيين، فقاموا بإحياء مراسيم العزاء الحسيني يوم عاشوراء بـبغداد.[48]

لقد اتسع نطاق إقامة مجالس العزاء على الحسينعليه السلام على عهد آل بويه، في أواسط الحكم العباسي. وقد جاءت في المصادر الأزمنة التي أسست للقيام بهكذا مجالس على مدى العصور منها:

عند البويهيين وهم "أول من بادروا بتخليد ذكر الحسين (ع) يوم عاشوراء إذ في محرم سنة 352 هـ أمر السلطان معز الدولة -الذي استولى على بغداد سنة 334 هـ، وكان متصلباً في التشيع-[49] بتعطيل الأسواق، وشل حركة البيع والشراء، فالتزمت الناس بإقامة المأتم للحسين الشهيد (ع) وإبرازها في هيئة مواكب خارج البيوت فكانت النساء يخرجن ليلاً، والرجال نهاراً، حاسري الرؤوس، حفاة الأقدام، تحيتهم التعزية والمواساة بمأساة الحسين (ع). ولا تزال هذه العادة إلى الآن في مدن العتبات المقدسة، في العراق وإيران..." وبقيت هذه العادة مستمرة في كل عام من يوم عاشوراء حتى أواسط القرن السادس، على عهد السلاجقة".[50]

ورداً على من ادعى بأن أول مأتم أقيم في بغداد كان في عهد معز الدولة الديلمي، هناك من يعتقد إقامة مآتم فيها سابقة على ذلك، إلا إذا أريد بأنه كان أول مأتم عامّ في الأسواق والشوارع ببغداد.[51]

كما أن أول من أعطى تقارير الاحتفالات التي أقيمت في ذكرى استشهاد أبي عبد الله الحسين (ع)، من أعلام مؤرخي أهل السنة إبن القيم الجوزي (597 هـ) في أحداث سنة 352 للهجرة في بغداد،[52] وابن الأثير (630 هـ) في تاريخه، عند أحداث سنة 391 هـ، نقلا مشاهداتهما في اليوم العاشر من شهر محرم الذي كانت الشيعة تقيم فيه من المآتم، والنَوح وإظهار الحزن، وأنها كانت مشهورة آنذاك.[53]

كذلك كان لدى حكومات أخرى ميول شيعية، لكن لم يصلنا ما يدلّ على إقامتهم المآتم. إقامة المآتم في بغداد

بعد أن أمر معز الدولة بإقامة المآتم العامة، أصبح ذلك شعيرةً وسنّة رسمية تقام سنوياً في يوم عاشوراء، حيث كانت الشيعة تنزل إلى الطرقات والأسواق ترثى الحسين وتبكيه،[54] الأمر الذي أزعج سنّة بغداد، مما أدّى إلى حدوث اشتباكات بينهم وبين الشيعة.[55]

وقد زادوا من معارضتهم لذلك حين ضعفت الدولة البويهية، وزادت حدّة الاشتباكات في يوم عاشوراء، ولم تتمكّن الحكومة من إحلال الأمن والاستقرار؛ لذلك طلب بعض الوزراء البويهيين الذين حكموا بغداد في العقود الأخيرة من حكمهم، عدم إقامة المآتم، ومنعوها أعواماً أخرى؛ حفظاً للأمن وحقناً للدماء،[56] وقد وردت هذه الأحداث في كتاب المنتظم بالتفصيل، وعلى الرغم من كلّ هذه الظروف استمرت إقامة المآتم الحسينية في بغداد حتى نهاية حكم البويهيين عليها، ثمّ منعت الشعائر الشيعية، لاسيما إقامة المآتم الحسينية، من قبل الدولة السنّية السلجوقية عام 447 هـ ومع ذلك، هناك روايات تدلّ على إقامة المأتم يوم عاشوراء عام 458 هـ، بعد عقد من سقوط البويهيين، حيث كلّما أتيحت لهم الفرصة أقاموا المآتم علناً.[57]

المآتم فی مصر

كان شيعة مصر يقيمون المأتم يوم عاشوراء عند قبر بنات الأئمة؛ أم كلثوم ونفيسة، وذلك قبل حكم الفاطميين، وقد أصبحت هذه المراسم رسميّةً بعد استيلاء الفاطميين على حكم مصر، وأقيمت بترتيبات حكومية خاصة.[58] واستمرّ ذلك حتى سقوط الدولة الفاطمية عام 567 هـ،[59] وبعد الإطاحة بالفاطميين، أخذت الدولة الأيوبية بزمام الأمور، وسعت إلى محو آثار الشيعة.[60]

الشعائـر الحسينيـة في ظـل انعدام دول شيعية قويّة

مع بداية القرن السادس، كانت الدولة السلجوقية تحكم كلاً من إيران والعراق،[61] أما مصر فكانت تحكمها الدولة الإسماعيلية الشيعية.[62] أما الدولة السلجوقية فقد قلّلت من حدّة مضايقاتها، فكسب الشيعة قدراً من الحرية لممارسة طقوسهم في إقامة المآتم الحسينية، وما وردنا عن إقامة المآتم الحسينية في هذا القرن يدلّ على أنّ هذه المآتم قد ترسّخت في معتقدات الشيعة شعيرةً دينية، ولم يتوان الشيعة عن أدائها ولو بالخفاء، إن لم تحالفهم الظروف. وتذكر النصوص التاريخية بصراحة إقامة المآتم الحسينية في هذا القرن، كما تشير إلى الحرية المتاحة للشيعة في إقامة شعائرهم، مما يدلّ على إقامة المآتم الحسينية.[63]

ومن هذه الروايات رواية الرازي القزويني في كتاب النقض، حيث تشير إلى إقامة المآتم الحسينية من قبل الشيعة، كما يردّ الكاتب على الشبهات حول المأتم الحسيني، ويذكر إقامة المآتم من قبل أهل السنّة في مناطق مختلفة، منها المجالس التي كان يقيمها الوعاظ،[ملاحظة 3] في بغداد. وجدير بالذكر أنّ الكاتب ألّف هذا الكتاب رداً على كاتب سنّي متعصب.[64]

وردّاً على الكاتب المعاند والناصبي، الذي أعلن عداوته لعلي والحسين، يجيب القزويني بأنّ إقامة المآتم الحسينية، ليست هي إلا اتّباع لأمر رسول الله (ص) في حديثه[ملاحظة 4] ولا يختص الشيعة بذلك، فقد أقيمت المآتم الحسينية في بلاد الشافعية والحنفية، وأحيا ذكرى عاشوراء بالنواح والرثاء فحولُ العلماء، السابقون واللاحقون من الفريقين، وبكوا شهداء كربلاء، وذلك مشهور للجميع.[65]

وعندنا تقرير الذهبي عن إقامة المأتم الحسيني ببغداد عام 561 هـ.[66] وتصريحه بانتشار التشيّع عام 590 هـ، وطلب الناس من رضي الدين الطالقاني القزويني لعن يزيد على المنبر يوم عاشوراء.[67] وأنباء عن دعوة الناس سبط ابن الجوزي لرثاء الحسين، وقبوله بذلك، وبكاؤه ونواحه في عهد الملك ناصر.[68]

وعندما أشترطت الشيعة إعلان شعائرهم، حين استمدّهم حاكم حلب عام 570 هـ لمواجهة صلاح الدين.[69]

ويبيّن ما ورد من تقارير تاريخية عن القرن السابع، استمرار المآتم الحسينية كما القرون السابقة، وتشير الشواهد إلى اتساعها أحياناً؛ فقد جاء في تقرير عن العقد الأول من هذا القرن، وقبل استيلاء المغول على بغداد، أنّ المآتم الحسينية كانت تقام في عاصمة الدولة العباسية، وكان الخليفة العباسي، قد أمر محتسب بغداد، عام 641 هـ، بمنع الناس عن قراءة المقتل يوم عاشوراء، لكنّه سمح لهم بقراءته عند مرقد الإمام الكاظم.[70]

ولدينا خبر آخر عن ابن عديم، يقول فيه: إنّ شيعة المدينة كانوا يجتمعون في قبّة عباس في البقيع بيوم عاشوراء، ويقرؤون مقتل الحسين،[71] كما يشير جلال الدين الرومي ـ أحد شعراء القرن السابع الهجري ـ في أحد تشبيهاته في منظومته المثنوي المعنوي إلى مآتم علنية في حلب.[72]

وأخيراً، يذكر السيد ابن طاووس -أحد علماء الشيعة البارزين- تخصيص العشرة الأولى من محرم للمآتم والمراثي، ويدافع عن هذه الفكرة، كما يوصي بقراءة كتابه اللهوف في يوم عاشوراء.[73]

بعد استيلاء المغول على إيران والعراق


في الهند

إن إحدى الطقوس الدينية لدى الشيعة في الشبه القارة الهندية هي إقامة مراسيم العزاء الحسيني في القرنين العاشر والحادي عشر الهجرية في مناطق من جنوب الهند والدكن كحيدر آباد والكلكندة. بحسب المصادر كان الدور الذي قام به محمد مؤمن الأستر آبادي في هذا الصدد، يعد من الظروف المؤاتية. والجدير أنه بالرغم من التسامح الذي كان قد يبذل من جانب حكام العهد القطب شاهيين، إلا أنه نظراً لأهمية المآتم ومجالس العزاء، كان المسلمون والهنود جميعاً ملزمين برعاية الرسوم والقرارات الرسمية في هذا الجانب. كما كانت تقام المراسيم في القرى وسائر المدن الهندية التي تقطنها الشيعة، فضلاً عن مدينة حيدر آباد، وذلك بتمويل من الحكومة الشيعية المركزية.[74]

العهد الصفوي

العهد القاجاري

خدمة للثورة الإسلامية ومن ثم تطويرها

الأشكال والمصاديق

مؤلفات مرتبطة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. ابن منظور، لسان العرب، مادة (عزي).
  2. معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة (عزي).
  3. ابن طاوس، الملهوف على قتلى الطفوف، ص 180؛ الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، ص 209
  4. الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، ص 91.
  5. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 122.
  6. السيد بن طاوس، الملهوف، ص 225؛ المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج 45، ص 146.
  7. المفيد، الأمالي، ص 319.
  8. المفيد، الأمالي، ص 319.
  9. السيد بن طاوس، الملهوف، ص 207؛ المجلسي البحار، ج 45، ص 148.
  10. ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج 69، ص 120.
  11. الأصفهاني، أبو الفرج، مقاتل الطالبيين، ص 56.
  12. القاضي النعمان، دعائم الإسلام، ج 1، ص 227.
  13. الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج 1، ص 341.
  14. سبط بن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 240.
  15. البلاذري، أنساب الاشراف، ج 3، ص 206.
  16. الصدوق، الأمالي، ص 204؛ القمي، ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 107.
  17. الخزاز القمي، كفاية الأثر، ص 248-250.
  18. الطوسي، مصباح المتهجد، ص 772.
  19. القمي، ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 325-326.
  20. الخزاز القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر، ص 248-249.
  21. الشجري، فضل زيارة الحسين، ص 48.
  22. القمي، ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 201 و210
  23. ابن قولويه، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، ص 108.
  24. الصدوق، الأمالي، ص 205.
  25. الطوسي، رجال الكشي، ج 2، ص 574.
  26. الصدوق، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، ص 83 و84.
  27. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، ج 8، ص 216.
  28. ابن قولويه، كامل الزيارات، ص 336.
  29. الطوسي، مصباح المتهجد، ص 781.
  30. الصدوق، علل الشرائع، ج 1، ص 225.
  31. المفيد، مسار الشيعة، ص 43.
  32. المشهدي، ابو عبد الله، المزار الكبير، ص 474.
  33. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 3، ص 433.
  34. الصدوق، الأمالي، ص 191.
  35. عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 268؛ أمالي الصدوق، ص 191؛ الإقبال ج 3 ، ص 81؛ روضة الواعظين ص 187؛ مناقب ابن شهر آشوب، ج 4، ص 86؛ بحار الأنوار، ج 44، ص 284
  36. الصدوق، الخصال، ص 58؛ الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 209؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 44، ص 225.
  37. ابن قولویه القمي، كامل الزيارات، ص 474.
  38. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 294.
  39. أمالي الصدوق، ص 190، ح199، و192، ح202؛ السيد بن طاوس، الإقبال، ج 3، ص 28-29؛ الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، ص 187؛ مناقب ابن شهر آشوب، ج 4، ص 86؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 44، ص 283، ح17، و285، ح23؛ الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1، ص 299، ح 58
  40. السيد بن طاوس، الإقبال، ج 3، ص 29؛ أمالي الصدوق، ص 92.
  41. أمالي الصدوق، ص 191؛ السيد بن طاوس، الإقبال، ج 3، ص 28؛ الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، ص 187؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 44، ص 284.
  42. المسعودي، مروج الذهب، ج 4، ص 51.
  43. التنوخي، نشورا المحاضرة، ج 2، ص 233.
  44. التنوخي، محمد بن علي، نشوار المحاضرة، ج 2، ص 233.
  45. ابن حجر، لسان الميزان، ج 4، ص 239.
  46. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 8، ص 549؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج 14، ص 150.
  47. المقريزي، أحمد بن علي، المواعظ والاعتبار، ج 2، ص 290.
  48. الحيدري، إبراهيم، تراجيديا كربلاء، ص 47.
  49. جواهر الكلام، عبد العزيز، آثار الشيعة الإمامية، ج 1، ص 11.
  50. الشهرستاني، السيد صالح، تاريخ النياحة على الإمام الشهيد الحسين بن علي، ص 148، نقلاً عن مدينة الحسين (ع) عند مبحث خدمات آل بويه في العراق والعتبات المقدسة؛ الخليلي، جعفر، موسوعة العتبات المقدسة، ج 8، ص 372؛ الشهرستاني، السيد جواد، نهضة الحسين، ص 160.
  51. الشهرستاني، السيد صالح، تاريخ النياحة، ص 149-150.
  52. ابن الجوزي، عبد الرحمن، المنتظم، ج 14، ص 150.
  53. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 7، ص 511.
  54. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 8، ص 220.
  55. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 5، ص 336.
  56. ابن الجوزي، المنتظم، ج 15، ص 37.
  57. ابن الجوزي، المنتظم، ج 16، ص 94.
  58. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 5، ص 153.
  59. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 5، ص 356.
  60. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ج 2، ص 389.
  61. أشتياني، إقبال، تاريخ إيران، ص 300.
  62. الطهراني، أغا بزرك، الذريعة، ج 4، ص 397.
  63. القزويني الرازي، عبد الجليل، النقض، ص 307-373.
  64. القزويني، النقض، ص 370-373.
  65. القزويني، النقض، ص 590-592.
  66. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 20، ص 1416.
  67. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 21، ص 190-193.
  68. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 13، ص 194.
  69. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 12، ص 355.
  70. البغدادي، ابن الفوطي، الحوادث الجامعة، ص 93.
  71. ابن العديم، بغية الطلب، ج 2، ص 1021.
  72. الرومي، المثنوي المعنوي، ص 998.
  73. السيد بن طاوس، إقبال الأعمال، ج 3، ص 56 و90.
  74. صادقي العلوي، محمود، تاريخ الإسلام في الشبه القارة الهندية، ص 138، نقلاً عن حديقة السلاطين للساعدي الشيرازي، ص 57.

الملاحظات

  1. جاءت في المصادر أنّها بكت لاصطباغ التربة التي كانت لديها بلون الدم، وقد أعطاها الرسول (ص) إياها، كعلامة على استشهاد الحسين (ع) في المستقبل. (تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 246).
  2. تقلّد الإمام الباقر (ع) منصب الإمامة في سنة 95 هـ. بعد شهادة أبيه، أي في عام 95 للهجرة. (الكليني، الكافي (ط دار الحديث)، ج 2، ص 519).
  3. قد يقصد الواعظان؛ علي بن الحسين الغزنوي وقطب الدين مظفّر أمير العبادي.
  4. من بكى على الحسين أو أبكى وجبت له الجنة.

المصادر والمراجع

  • اشتياني، إقبال، تاريخ إيران بعد از إسلام، طهران، نامك، 1380 ش.
  • ابن الأثير، عز الدين، الكامل في التاريخ، بيروت، دار صادر للطباعة والنشر، 1966 م.
  • ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، القاهرة، وزارة الثقافة والإرشاد القومي-المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، د ت.
  • ابن الجوزي، عبد الرحمن، المنتظم في تاربخ الأمم والملوك، دراسة وتحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، مراجعة وتصحيح نعيم زرزور، بيروت، دار الكتب العلمية، ط الأولى، 1412 هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، تحقيق لجنة من أساتذة النجف الأشرف، النجف، المطبعة الحيدرية، 1956 م.
  • ابن الفوطي البغدادي، الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة، بيروت، دار الفكر الحديث، 1407 هـ/1987 م.
  • الحلبي، ابن العديم، بغية الطلب في تاريخ حلب، تحقيق وتقديم الدكتور سهيل زكار، بيروت، مؤسسة البلاغ، 1408 هـ.
  • الطهراني، أغا بزرك، الذريعة إلى تصانيف الشّيعة، قم، اسماعيليان، 1408 هـ.
  • العسقلاني، ابن حجر، لسان الميزان، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط الثانية، 1390 هـ.
  • ابن طاوس، السيّد رضي الدين، الملهوف على قتلى الطفوف، تحقيق فارس تبريزيان، طهران، دار الأسوة، ط 1، 1414 هـ.
  • ابن قولويه القمي، جعفر بن محمد، كامل الزيارات، تحقيق جواد القيومي، ط الأولى، مؤسسة نشر الفقاهة، ط الأولى، 1417 هـ.
  • ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق علي شيري، بيروت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1415 هـ.
  • الأصفهاني، أبو الفرج، مقاتل الطالبيين، تقديم كاظم المظفر، قم، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر ط 2، 1385 هـ.
  • البلاذري، أنساب الأشراف، تحقيق محمد باقر المحمودي، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، ط الأولى، 1397 هـ.
  • السيد بن طاوس، علي بن موسى، الإقبال بالأعمال الحسنة، تصحيح وتحقيق جواد قيومي أصفهاني، قم، دفتر تبليغات اسلامي، ط الأولى، 1376 ش.
  • السيد بن طاووس، على بن موسى، اللهوف على قتلى الطفوف، قم، أنوار الهدى، ط الأولى، 1417 هـ.
  • الشجري، محمد بن علي، فضل زيارة الحسين، إعداد السيد أحمد الحسيني واهتمام السيد محمود المرعشي، قم، مكتبة آية الله المرعشي العامة، 1403 هـ.
  • الخزاز القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر، تحقيق السيد عبد اللطيف الحسيني الكوهكمري الخوئي، قم، منشورات بيدار، 1401 هـ.
  • الفتال النيسابوري، روضة الواعظين، تحقيق حسين الأعلمي، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1406 هـ.
  • القاضي التنوخي، نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة، تحقيق عبود الشالجي المحامي، بيروت، نشر دار صادر، 1393 هـ
  • القاضي النعمان، دعائم الإسلام، قم، مؤسسة آل البيت، ط 2، 1385 هـ.
  • القزويني الرازي، عبد الجليل، النقض، تحقيق مير جلال الدين محدث، طهران، سلسله انتشارات آثار ملي، 1358 ش.
  • الصدوق، ابن بابويه، الأمالي، تحقيق قسم الدراسات الإسلامية، قم، مؤسسة البعثة، ط الأولى، 1417 هـ.
  • الصدوق، ابن بابويه، الخصال، تحقيق قسم الدراسات الاسلامية، قم، مؤسسة البعثة، ط 1، 1417 هـ.
  • الصدوق، ابن بابويه، علل الشرائع، تحقيق وتقديم السيد محمد صادق بحر العلوم، النجف الأشرف، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها، 1385 هـ.
  • الطبري، ابن جرير، تاريخ الأمم والملوك، قم، دار إحياء التراث، د ت.
  • الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج، تعليق السيد محمد باقر الخرسان، النجف الأشرف، مطابع النعمان، 1386 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، تحقيق مؤسسة البعثة، قم، دار الثقافة، ط 1، 1414 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي)، تصحيح وتعليق مير داماد الأستر آبادي/السيد مهدي الرجائي، قم، مؤسسة آل البيت (ع)، 1404 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، مصباح المتهجد، بيروت، مؤسسة فقه الشيعة، ط الأولى، 1411 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تصحيح وتعليق علي أكبر الغفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط الثانية، 1389 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار في تفسير المأثور للقرآن، بيروت، مؤسسة الوفاء، ط الثانية، 1403 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق محمد باقر البهبودي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط 2، 1403 هـ.
  • المشهدي، أبو عبد الله، المزار الكبير، تحقيق جواد القيّومي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط الأولى، 1419 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد، الأمالي، تحقيق حسين الأستاد ولي، علي أكبر الغفاري، بيروت، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، ط 2، ص 1414 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد، مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة، تحقيق الشيخ مهدي نجف، بيروت، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، ط الثانية، 1414 هـ.
  • المقريزي، تقي الدين، المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، د م، د ت.