الخوارج

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الخوارج هي فرقة ظهرت في النصف الأول من القرن الأول الهجري، وبالتحديد في حرب صفين التي دارت رحاها بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من جهة وبين معاوية بن أبي سفيان من جهة أخرى.

وكان ظهورهم العلني بعد رفع المصاحف في تلك الحرب من قبل جيش معاوية بمشورة من عمرو بن العاص بعد أن اتضحت هزيمة جيش الشام لو استمرت الحرب.

لقد سُمي الخوارج بعدة تسميات، منها: الحرورية، والشراة، والمارقة، وغيرها، ولهم عدّة فرق، وهي: الأزارقة، والنجدية، والصفرية، والإباضية.

يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وأعمالكم مع أعمالهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية تنظر في النصل، فلا ترى شيئا تنظر في القدح فلا ترى شيئا تنظر في الريش، فلا ترى شيئا وتتمارى في الفوق.[1]
—النبي الأكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم

تعريفهم

إنَّ للخوارج تعريفين عام وخاص في الإصطلاح، وهما:

  • التعريف العام، وهو التعريف الذي ذكره الشهرستاني في قوله: «كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يُسمى خارجيّا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان»[2]
  • التعريف الخاص، هم الطائفة التي خرجت على علي بن ابي طالب عليه السلام في صفين يوم التحكيم حيث كرهوا الحكم والتحكيم وقالوا: «لا حكم الا لله» وخرجوا عن إمرته وخلافته، وقالوا: «شككت في أمرك، وحكمت عدوك في نفسك»، ثم كفَّروه وكفّروا معاوية وكل من رضي بالتحكيم.[3]

تسمياتهم

لقد سُمي الخوارج بعدة تسميات، وهي:

  1. الحرورية: وهذا الاسم من أقدم الأسماء التي عُرف بها الخوارج، ويعود إلى معركة صفين، وانفصال الخوارج عن جيش الإمام علي عليه السلام، ونزولهم بحروراء فنُسبوا إليها وسُمّوا (الحرورية) وذكر المبرد أن الإمام علي عليه السلام هو الذي أطلق عليهم هذا الاسم، فقد قال لهم بعد أن ناظرهم: ما نُسميكم؟ ثم قال: أنتم الحرورية لاجتماعكم في حروراء.[4]
  2. الشراة: ومفهوم الشراية والخروج كان من الأسس الرئيسية التي قام عليها هذا الحزب، لأن الخوارج قالوا: «شرينا أنفسنا في طاعة الله»، لذلك كان هذا اللقب محببا إلى نفوسهم لما يتضمنه من أسس عقيدتهم.[5]
  3. الخوارج: وهو من أشهر ألقابهم، وأكثرها شيوعا لدى المؤرخين والدارسين، وقد تمسّك به كل من الخوارج وأعدائهم على حد سواء، لان كل منهما يُريد به معنى مغايرا لما يُريده الآخر، فاعدائهم يُريدون منه (الخروج على الإمام الحق)، وهم يرون ان هذه التسمية توافق عقيدتهم وأفكارهم مستشهدين بقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾،[6] ويُشبّهون هجرتهم وخروجهم بهجرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة، وقد ورد معنى الخروج عند زعمائهم الأوائل كقول عبد الله بن وهب الراسبي مخاطبا لهم: «معاشر إخواني إن متاع الدنيا قليل، وإن فراقهم وشيك فاخرجوا بنا مُنكرين الحكومة».[7]
  4. المُحكّمة: واستمد من حادثة التحكيم، حيث رفع المعارضون لهذا التحكيم شعار (لا حكم الا للّه).[8]
  5. المارقة: وهو اللقب الذي أطلقه أعداء الخوارج عليهم استنادا إلى حديث (ذي الخويصرة) فهم الذين قال عنهم النبيصلى الله عليه وآله وسلم: «سيخرج من ضئضئ هذا الرجل قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»[9]

تاريخ وسبب النشوء

لقد اختلف الباحثون في وقت نشأة الخوارج إلى قولين:
  • القول الأول: اعتبر موقعة (صفين) نقطة البدء في نشأة الخوارج، وظهورهم في الساحة الدينيّة والسياسيّة في العالم الإسلامي آنذاك، فبعد وقوع معركة صفين، والتحكيم الذي قام فيه ابن العاص بخلع أمير المؤمنين عليه السلام وإثبات معاوية مكانه، قرر أمير المؤمنين عليه السلام الرجوع إلى الكوفة هو وأصحابه، وكان يلعن في قنوت صلاته معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، فتراجع الخوارج عن موقفهم الأول - بقبول التحكيم - وطالبوا أمير المؤمنين عليه السلام باستئناف القتال ضد معاوية فرفض الإمام علي عليه السلام ذلك، ففارقه الخوراج، ونزلوا بقرية (حروراء)، وأعلنوا خروجهم عليه، وبلغ عددهم اثنا عشر ألف رجل من المقاتيلن يتزعمهم عبد الله بن الكواء، وشبث بن ربعي، وعبد الله بن وهب الراسبي، وحرقوص بن زهير البجلي، وغيرهم.[10]
  • القول الثاني: إنَّ الخوارج في وجودها مرّت بمرحلتين، إحداهما مرحلة الوجود الكامن المستتر الخفي، والثانية مرحلة الظهور والإعلان
مرحلة التستر والكتمان: وتمتد منذ الصدر الأول للإسلام إلى سنة (37 هـ) حيث كانت واقعة التحكيم، وللخوارج في هذه المرحلة طوران:
  1. طور النشأة (الجذور): ويمتد من بداية الصدر الأول حتى سنة 24هـ حيث استلم عثمان بن عفان الحكم، والخوارج في بدايتهم كانوا ينتمون إلى ما كان يُعرف بطبقة القُرّاء.
  2. طور التنظير والتمذهب: ويمتد هذا الطور من سنة سنة 24هـ إلى سنة (37 هـ)، فيستغرق ثلاث عشرة سنة، وهي مدة حكم عثمان بن عفان وسنتين من خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حتى موقعة صفين.
مرحلة الظهور والإعلان: هذه المرحلة تبدأ من واقعة التحكيم سنة (37 هـ)، وتمتد حتى أفول نجم الخوارج بعد عام (138هـ) أثناء حكم أبي جعفر المنصور، وللخوارج في هذه المرحلة طوران:
1- طور النضج والازدهار: ويبدأ من سنة (37 هـ) إلى سنة (130هـ) فيستغرق ما يقرب من قرن من الزمان، ويُمثل هذا الطور ذروة ما وصل اليه الخوارج من قوة وازدهار لا باعتبارهم جماعة من القُرّاء كما هو الحال في الطورين السابقين، بل باعتبارهم فرقة دينيّة ذات توجهات سياسيّة تتصاعد فعالياتها حتى تجعل منهم أول حزب سياسي في الإسلام، ومظاهر الازدهار تظهر في مظاهر ثلاثة وهي:
المظهر الأول: الجهر بالآراء، والأفكار والمبادئ التي آمنوا بها بالإضافة إلى معارضتهم العلنيّة لنظام الحكم القائم آنذاك.
المظهر الثاني: تنامي نزعة التكفير عندهم، والعمل على إذاعتها، ونشرها مع مبادئهم الأخرى في أنحاء البلدان الإسلاميّة.
المظهر الثالث: ظهور آليات جديدة للعمل الخارجي تتناسب وهذا الطور، حيث تظهر قيادات دينيّة وسياسيّة تتولى قيادة المواقف، والإعلان عنها في كل ما يطرأ على الساحة من أمور تخص الدين أو تتصل بالسياسة وشؤون الحكم، وكذلك صار للخوارج قادة حربيون يجهزون الجيوش التي تضم الآف المقاتلين يخوضون بهم المعارك ضد أعدائهم من الحكام، وولاتهم في الأمصار، وقد أختص بعض هذه القيادات بتدبير مؤامرات الاغتيال، وتنفيذها كما حصل عندما اغتالوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه السلام
2 - طور الذبول والاضمحلال: ويبدأ من نهاية الطور السابق إلى نهايات المرحلة.
في سنة (137 هـ) خلال فترة حكم أبي جعفر المنصور العباسي ظهر مُلبّد بن حرملة الشيباني الخارجي بالجزيرة، فيُرسل إليه أبو جعفر جيشا بعد الآخر، فيهزم مُلبّد كل تلك الجيوش، ويقتل قادتهم، وتستمر المعارك حتى تنتهي بمقتل مُلبّد الشيباني سنة (138هـ) وكثير من أصحابه ويفر الباقون.
لم يذكر التاريخ أحداثا مؤثرة بعد موقعة مُلبّد الشيباني إلا سنة (162هـ) حيث خرج عبد السلام بن هاشم اليشكري بالجزيرة في عهد حكم المهدي بن أبي جعفر المنصور فكانت نهايته كمُلبّد الشيباني.
لقد تضافرت عدة عوامل أدخلت الخوارج في طور الانحسار والاضمحلال، ومن أهم هذه العوامل قوة المواجهة من جانب الأمويين والعباسيين، بالإضافة إلى التمزق، والإنقسام الداخلي بين الخوارج أنفسهم حيث راح بعضهم يُكفّر بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض.[11]

خصائصهم

ذكرت في الكتب التاريخية والمصادر خصائص مختلفة وأحيانا متناقضة للخوارج مع سائر الفرق الإسلامية ومذاهبها، كما أن هذه الخصائص المذمومة عادتا تعطى صورة للخوارج بأن لديهم فهم خاطئ للقرآن، ومن خصائصهم الأخرى كانوا يتمتعون بضيق النظر، والغرور، الأنانية، والنضال والتعصب والتشدد، وهذه الخصائص وردت في مختلف الكتب الإسلامية ومنها نهج البلاغة، وهي على ما يلي:

  • الميل إلى الجدل والمناظرة والاحتجاج الضعيف.[17]
  • اللجاجة والتعصب والتشدد والتطرف في الآراء والعقائد.[18]
  • الفوضى والاضطراب وعدم الخضوع للنظام.
  • القتال والبارز والمقاومة في المعركة والانضباط العسكري[22] وهذه الخصائص كانت هي السبب في انتصارهم على الأمويين وإن كان عدد الخوارج أقل منهم، وهناك أخبار تتحدث عن فرارهم من ساحات الحرب أيضاً.[23] وأحيانا ينزلون من أفراسهم، ويشهرون سيوفهم في معارك الحرب، ويحاربون كأنهم رجل واحد لا يعبؤون بالموت ابتغاء دخول الجنة حسب ظنهم،[24] حتى عرفت هجماتهم بالحملات الخارجية، كما أنهم كانوا يحلقون رؤوسهم لإظهار العبودية أو الاستعداد للموت والجهاد، وعليه كان سائر المسلمين لا يحلقون رؤوسهم للتمييز بينهم وبين هؤلاء،[25] وأحياناً يحلقون وسط رؤوسهم، ويتركون شعرهم مستديرا على الرؤوس.[26]

الآراء والعقائد

من أهم عقائد الخوارج هو تكفير من يرتكب الذنوب الكبيرة، ولهذا المعتقد دور مؤثر في تطوير علم الكلام، وهناك آراء ومعتقدات ذكرت للخوارج في الكتب، فمنها:

  • تكفير من يرتكب الذنوب الكبيرة: أول عقيدة المتفق عليها عند الخوارج، هو تكفير من يرتكب الذنوب الكبيرة،[27] وهناك فرقة متطرفة بين الخوارج تسمى الأزارقة تشددت في هذا الجانب، وتعتقد إن من يرتكب الذبوب الكبيرة ليس له أن يتوب، ويؤمن مرة أخرى، ولا بد أن يقتل هو وأولاده بسبب ارتداده وهو مخلد في النار،[28] ويستندون في تكفيرهم لمرتكب الذنوب الكبيرة إلى آية 44 لسورة المائدة.[29]
  • الإمامة: يعود نظرة الخوارج للإمامة إلى نظرتهم حول المرتكب للكبيرة من الذنوب، وبناء عليه من يرتكب الذنوب الكبيرة لا يمكنه أن يتولى إمامة المسلمين، وإذا تقلد هذا المنصب فعلى المؤمنين الخروج عليه،[30] كما أن أكثر الخوارج يخالفون أن تكون هناك منصبا للخلافة بعد النبي (ص)، ويعتقد من يعمل بالكتاب والسنة هو يتأهل لمنصب الإمامة، وينعقد إمامته حتى بمبايعة شخصين معه فحسب،[31] وكانوا يعتقدون باختيار الإمام،[32] وهذا خلاف المعقتد الرائج آنذاك الذي ينص على أن تكون الخلافة محصورة في قريش ولا تتعاداه إلى غيرها.[33]
  • الخلفاء الراشدين: ونظرا إلى الأحداث التي وقعت خلال فترة الخلفاء الراشدين، قبل الخوارج أبا بكر وعمر كخليفة للنبي (ص)، وبالنسبة إلى عثمان، فإنهم قبلوه خليفته في ست سنوات الأولى من حكمه ، وأما الإمام علي (ع) فإنهم يرون خلافة صحيحة حتى قضية التحكيم، ويكفرون الأخيرين (عثمان والإمام علي) في ما تبقى من حكمهم، ويعزلونهم من منصبهم.[34]
  • الأفكار الفقهية: وردت بعض من الآراء الفقهية لفرق الخوارج، منها: رجم الزانية، وذلك استنادا إلى ما ورد في القرآن الكريم، جواز قتل أطفال المخالفين ونسائهم، الاعتقاد بأن أطفال المشركين يدخلون النار مع آبائهم، ورفض التقية بالقول والعمل،[35] وبناء على معتقد الأزارقة يجب قتل من لم ينتم إلى الخوارج، بينما يحرمون قتل النصارى والمجوس واليهود.[36]

فرقهم

للخوارج عدة فرق، وهي:

الأزارقة

تُنسب هذه الفرقة إلى قائدها الأول(نافع بن الأزرق)، وهي أكثر فرق الخوارج عددا وأحدها شوكة، وهي الأكثر تطرفا وتشددا، وهذا ما جعل أكثر أفرادها يقضون حياتهم في الوقائع الحربيّة، وخاصة من المهلب بن أبي صفرة، ويمكن التعرف على بعض عقائدهم من خلال ما قاله قائدهم نافع بن الأزرق حيث قال: «الدار دار كفر إلا من أظهر إيمانه، ولا يحل أكل ذبائحهم، ولا تناكحهم، ولا توارثهم، ومتى جاء منهم جاءٍ، فعلينا أن نمتحنه، وهم ككفار العرب لا نقبل منهم إلا الإسلام، والسيف والقَعد بمنزلتهم والتقيّة لاتحل».[37]

وقد أورد الشهرستاني بعض عقائدهم وهي:

  1. كفّروا عليا وعثمان وطلحة والزبير وعائشة وابن عباس وكل المسلمين.
  2. كفّروا القَعَدة وكل من لم يهاجر إليهم.
  3. أباحوا قتل أطفال المخالفين، والنساء أيضا.
  4. إسقاط الرجم عن الزاني إذ ليس في القرآن ذكره.
  5. حكمهم أن أطفال المشركين في النار مع آبائهم.
  6. التقية غير جائزة في قول، ولا عمل.
  7. تجويز أن يبعث الله نبيا يعلم أنه يكفر بعد نبوته، أو كان كافرا قبل البعثة.
  8. أجمعت الأزارقة على أن من ارتكب كبيرة من الكبائر كَفَر كُفر ملّة خرج به عن الإسلام جملة، ويكون مخلدا في النار مع سائر الكفار.[38]

النجديّة

ينتسبون إلى زعيمهم الأول نجدة بن عامر الثقفي، وقد سُمي أتباعه بالنجدات العاذريّة لعذرهم أهل الخطأ في الاجتهاد إذا كانوا جاهلين بوجه الصواب فيه، وقد كان نجدة مع نافع يدا واحدة إلى أن نَقِمَ عليه أشياء رأى نجدة أنها من البدع المضلة، ففارق نافعا، واستقل عنه بمن تبعه من أصحابه.[39]

الصفريّة

اختلفت كلمة أصحاب المقالات في مؤسّس هذه الفرقة، فأنّ المبرّد يعرّفهم بأنّهم أصحاب ابن صفار، وانّهم إنّما سمّوا بصفرة لصفرة عَلَتْهم، بينما الأشعري والشهرستاني ينسبانها إلى زياد بن أصفر، ولكن يقول المقريزي: إنّهم أتباع زياد بن الأصفر ويُضيف، ربّما يُقال: إنّهم أتباع النعمان بن الصفر، وقيل: بل نسبوا إلى عبداللَّه بن صفار، ويُقال لهم أيضاً: الزيادية.[40]

الإباضيّة

وهم أتباع عبداللَّه بن إباض، وقد وصفت الإباضيّة في كلام غير واحد بأنّهم أقرب الناس إلى أهل السنّة، وأنّهم هم الفرقة المعتدلة من الخوارج، ولأجل هذا أُتيح لهم البقاء إلى يومنا هذا، فهم متفرّقون في عمان، وزنجبار، وشمال أفريقيا، ويُعتبر مذهبهم، المذهب الرسمي في عُمان.[41]

عقائدهم وأصولهم

إنّ الإباضيّة تشترك مع سائر فرق الخوارج في أمرين بلا شك، ولا شبهة في ذلك، وهما:

ثم ان لهم أصولا خاصة يتميزون بها عن غيرهم من أهل السنة (الأشاعرة)، وهي:

1 - صفات الله عز وجل.pngليست زائدة على ذاته.

إذا كانت الأشاعرة قائلة بأنّ صفات اللَّه عز وجل.png غير ذاته، وكان‏ المنسوب إلى الماتريدية من أهل السنّة انّ الصفات ليست شيئاً غير الذات، فهي ليست صفات قائمة بذاتها، ولا منفكّة عن الذات، فليس لها كينونة مستقلّة عن الذات، فهذا هو ما يقوله الإباضيّة في الصفات أيضاً، وربّما يلتقي الإباضيّة، والماتريدية في هذه المسألة حتى في التعبير واختيار الكلمات.[42]

2 - امتناع رؤية الله سبحانه في الآخرة

إنَّ امتناع رؤية اللَّه عز وجل.png من الأُصول في عقائد الإباضيّة، والأسف انّ الكُتّاب المتأخّرين منهم يُقلِّلون من أهمية هذا الأصل، توخّياً لتقريب عقائدهم من أهل السنّة.[43]

3 - القرآن حادث غير قديم

إنّ المترقّب من الإباضيّة الذين رفضوا القشريّة، وخضعوا للعقل، أن يكون موقفهم في خلق القرآن موقف العدلية ويصرّحوا بأنّ القرآن مخلوق للَّه‏ عز وجل.png وحادث بعد أن لم يكن، لكونه حادثاً ومخلوقاً للَّه ‏عز وجل.png غير أنّ الظاهر من بعض كتّابهم أنّهم يتحرّجون من التصريح بخلق القرآن وإن كانوا بعداء عن القول بكونه قديماً غير مخلوق.[44]

4 - الشفاعة دخول الجنة بسرعة

إنّ مرتكبي الكبيرة عند الإباضيّة إذا ماتوا بلا توبة، محكومون بالخلود في النار، فلأجل هذا الموقف المسبَّق في هذه المسألة فسّروا الشفاعة بدخول المؤمنين الجنّة بسرعة، وفي الحقيقة خَصُّوها بغير المذنبين من الأُمّة، وهذا التفسير يوافق ما عليه المعتزلة من أنّ الغاية من الشفاعة هو رفع الدرجة لامغفرة الذنوب.[45]

5 - مرتكب الكبيرة كافر نعمة لا كافر ملّة

اتّفقت الخوارج حتى الإباضيّة على أنّ ارتكاب الكبيرة موجب للكفر، ولكن المتطرّفين يرونه خروجاً عن الملّة، ودخولًا في الكفر والشرك، ولكن الإباضيّة لاعتدالهم، يرونه كفر النعمة، فالمسلم الفاسق كافر عندهم لكن كفر النعمة.[46]

6 - الخروج على الإمام الجائر

يقول أبو الحسن الأشعري: «والإباضيّة لاترى اعتراض الناس بالسيف، لكنّهم يرون إزالة أئمّة الجور، ومنعهم من أن يكونوا أئمّة بأيّ شي‏ء قدروا عليه بالسيف أو بغيره».[47]

7 - التولّي والتبرّي والوقوف

قد اتّخذ الإباضيّون (التولّي) و(التبرّي) نحلة ولهما أصل في الكتاب والسنّة، وهما ممّا يعتنقه كلّ مسلم إجمالًا، ولكن التفسير الإباضي لهذين المفهومين يختلف تماماً مع تفسير الجمهور، فقد قال أبو سعيد الكدمي: لايجوز له أن يتولّى أحداً من علماء أهل الخلاف، ولامن أفضلهم، ولو جهل أمرهم، ولو ظنّ أنّهم أهل الحقّ وأهل الفضل، ماجاز أن يتولّى أحداً منهم بدين‏.[48]

8 - آراء الإباضيّة في الصحابة

المعروف بين كُتّاب الفرق انّ الإباضيّة يحبّون الشيخين ويبغضون الصهرين، غير أنّ كُتّاب الإباضيّة في هذا العصر ينكرون هذه النسبة، ويقولون إنّ الدعاية التي سلّطها المغرضون على الإباضيّة نبذتهم بهذه الفرية.[49]

الهوامش

  1. الأصبحي، موطأ مالك، ج3، ص318.
  2. الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 114.
  3. الأشعري، مقالات الاسلاميين، ج 1، ص 167.
  4. الأشعري، مقالات الاسلاميين، ج 1، ص 191.
  5. الأشعري، مقالات الإسلاميين، ج 1، ص 191.
  6. النساء: 100.
  7. الدينوري، الأخبار الطوال، ص 202.
  8. المسعودي، مروج الذهب، ج 1، ص 393.
  9. الشهرستاني، الملل والنحل، ج 1، ص 15.
  10. الطبري، تاريخ الطبري، ج3، ص112-113.
  11. أبو سعدة، الخوارج في ميزان الفكر الإسلامي، ص31-69.
  12. نصر بن مزاحم، وقعة صفین، 1404 هـ، ص 491؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 1417 هـ، ج 5، ص 212، 417-418؛ حاکم نیشابوری، المستدرک علی الصحیحین، دار المعرفة، ج 2، ص 147-148؛ صالحی شامی، سبل الهدی والرشاد فی سیرة خیر العباد، 1414 هـ، ج 10، ص131-132.
  13. نصر بن مزاحم، وقعة صفین، 1404 هـ، ص 491؛ ابن ماكولا، الإكمال في رفع الارتياب، بيروت، ج 7، ص 251-252؛ ابن کثير، البدایة والنهایة، 1407 هـ، ج 9، ص 11.
  14. نهج البلاغة، تصحيح: محمد عبدة، خطبة 36، 127؛ الحميري، الحور العين، 1972 م، ص 385؛ ابن تيمية، مجموع الفتاوی، 1421 هـ، ج 11، جزء 19، ص 39-40؛ العاملي، علي (ع) والخوارج، 1423 هـ، ج 2، ص 13، 137-141، 167-171.
  15. بخاری، صحیح البخاری، 1401 هـ، ج 8، ص 51؛ ابن تيمية، مجموع الفتاوی، 1421 هـ، ج 8، جزء 13، ص 16؛ أبو شباب، الخوارج: تاریخهم، فرقهم، وعقائدهم، 1426 هـ، ص 59-61؛ النجار، الخوارج: عقیدة وفکرا وفلسفة، 1988م، ص 142.
  16. ابن تيمية، مجموع الفتاوی، 1421 هـ، ج 16، جزء 28، ص 221؛ عقل، الخوارج: أول الفرق في تاریخ الإسلام، 1419 هـ، ص 32-33.
  17. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1385-1387 هـ، ج 4، ص 136-139، 169.
  18. البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 1417 هـ، ج 3، ص145؛ الدينوري، الأخبار الطوال، 1960 م، ص 207-208؛ النجار، الخوارج: عقیدة وفکرا وفلسفة، 1988 م، ص 141-142؛ أبو شباب، الخوارج: تاریخهم، فرقهم، وعقائدهم، 1426 هـ، ص 57-59.
  19. ابن قتیبة، الامامة والسیاسة، 1387 هـ، ج 1، ص 121؛ الدينوري، الأخبار الطوال، 1960م، ص202؛ البغدادي، الفرق بین الفرق، 1367 هـ، ص 45؛ ابن حزم اندلسی، الفصل فی الملل والاهواء والنحل، 1317-1320 هـ، ص 204.
  20. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 1385-1386 هـ، ج 4، ص 167؛ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري: شرح صحيح البخاري، 1300-1301 هـ، ج 12، ص 251.
  21. البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، 1417 هـ، ج 3، ص 128-129، 257-258.
  22. الجاحظ، رسائل الجاحظ، 1384 هـ، ج 1، ص 41-46؛ الجاحظ، كتاب الحيوان، 1385-1389 هـ، ج 1، ص 136، 185-187، الجاحظ، البيان والتبيين، 1367 هـ، ج 1، ص 128-129؛ ابن قتیبة، الامامة والسیاسة، 1387 هـ، ج 1، ص 128؛ الدينوري، الأخبار الطوال، 1960 م، ص 279؛ الطبري، تاريخ الطبري، بيروت، ج 6، ص 302؛ ابن عبد ربّه، العقد الفرید، 1404 هـ، ج 1، ص 183؛ البيهقي، المحاسن والمساوئ، 1380 هـ، ج 1، ص 217، ج 2، ص 391؛ ابن کثیر، البدایة والنهایة، 1407 هـ، ج 9، ص 12.
  23. العاملي، علي (ع) والخوارج، 1423 هـ، ج 2، ص 77-82، 152-153.
  24. الجاحظ، كتاب الحيوان، 1385-1389 هـ، ج 1، ص 185-187؛ ابن قتیبة، الامامة والسیاسة، 1387 هـ، ج 1، ص 128؛ الدينوري، الأخبار الطوال، 1960 م، ص 279.
  25. احمد بن حنبل، مسند الامام احمد بن حنبل، دار صادر، ج3، ص64، 197؛ ابن منظور، لسان العرب، ذیل سبت، سبد؛ ابن حجر العسقلاني، فتح الباري: شرح صحيح البخاري، 1300-1301 هـ، ج 8، ص 54؛ العيني، عمدة القارئ: شرح صحيح البخاري، 1421 هـ، ج 22، ص 68، ج 25، ص 301-302.
  26. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1385-1387 هـ، ج 8، ص 123.
  27. أبو حاتم الرازي، كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية، 1988م، قسم 3، ص 282؛ البغدادي، أصول الدين، 1346 هـ، ص 332؛ البغدادي، الفرق بين الفرق، 1367 هـ، ص 73؛ ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل والأهواء والنحل، 1317-1320 هـ، ج 2، ص 113؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1385-1387 هـ، ج 8، ص 113.
  28. الأشعري، المقالات والفرق، 1341 ش، ص 85-86؛ البغدادي، الفرق بين الفرق، 1367 هـ، ص 82-83؛ الشهرستاني، الملل والنحل، 1415 هـ، ج 1، ص 140-141.
  29. الجرجاني، شرح المواقف، 1325 هـ، ج 8، ص 334؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1385-1387 هـ، ج 8، ص 114-118؛ الجرجاني، شرح المواقف، 1325 هـ، ج 8، ص 334-338.
  30. البغدادي، الفرق بين الفرق، 1367 هـ، ص 73؛ ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل والأهواء والنحل، 1317-1320 هـ، ج 2، ص 113؛الإسفرايني، التبصير في الدين وتميز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين 1359 هـ، ص 26.
  31. الأشعري، المقالات والفرق، 1341 ش، ص 8؛ النوبختي، فرق الشيعة، 1355 هـ، ص 10.
  32. الشهرستاني، الملل والنحل، 1415 هـ، ج 1، ص 134.
  33. النوبختي، فرق الشيعة، 1355 هـ، ص 10؛ ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل والأهواء والنحل، 1317-1320 هـ، ج 2، ص 113؛ الشهرستاني، الملل والنحل، 1415 هـ، ج 1، ص 134.
  34. أبو حاتم الرازي، كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية، 1988م، قسم 3، ص 282؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، 1385-1387 هـ، ج 2، ص 274.
  35. الشهرستاني، الملل والنحل، 1415 هـ، ج 1، ص 140-141.
  36. ابن حزم الأندلسي، الفصل في الملل والأهواء والنحل، 1317-1320 هـ، ج 4، ص 189.
  37. معطية، الإسلام الخارجي قراءة في الفكر والفن ونصوص مختار، ص26.
  38. معطية، الإسلام الخارجي قراءة في الفكر والفن ونصوص مختارة، ص26-27.
  39. عواجي، الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها، ص171.
  40. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص235.
  41. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص242.
  42. معمر، الإباضيّة بين الفرق الإسلامية، ج1، ص295.
  43. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص281.
  44. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص285.
  45. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص290.
  46. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص292.
  47. الأشعري، مقالات الإسلاميين، ص189.
  48. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص301.
  49. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج5، ص310.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن هبة الله، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، 1385ـ1387 هـ/1965ـ1967 م(أفست، بيروت، د ت).
  • ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مجموع الفتاوى، تحقيق: مصطفي عبد القادر عطا، بيروت، 1421 هـ/2000 م.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، القاهرة، بولاق، 1300ـ1301 (طبعة أفست بيروت، د ت).
  • ابن حزم الأندلسي، علي بن أحمد، الفصل في الملل والأهواء والنحل، مصر، 1317ـ1320ق (أفست، بيروت، د ت).
  • ابن عبد ربّه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، ج1 و2، تحقيق: مفيد محمد قميحة، بيروت، 1404 هـ/1983 م.
  • ابن قتيبة، الإمامة والسياسة (المعروف بتاريخ الخلفاء)، تحقيق: طه محمد الزيني، القاهرة، 1387 هـ/1967م، (طبعة أفست بيروت، د ت).
  • ابن كثير، إسماعيل بن عمر، البداية والنهاية، بيروت، 1407 هـ/1986 م.
  • ابن ماكولا، علي بن هبة الله، الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، ج7، تحقيق: نايف عباس، بيروت، محمد أمين دمج، د ت.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب.
  • أبو حاتم الرازي، أحمد بن حمدان، كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية العربية، تحقيق: عبد اللّه سلوم السامرائي، بغداد، 1988 م.
  • أبو سعدة، محمد، الخوارج في ميزان الفكر الإسلامي، القاهرة – مصر، د.ن، 1998 هـ.
  • أبو شباب، أحمد عوض، الخوارج: تاريخهم فرقهم وعقائدهم، بيروت، 1426 هـ/2005 م.
  • أحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، بيروت، دار صادر، د ت.
  • الأزهري، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق: أحمد عبد الحليم البردوني، مراجعة: علي محمد البجاوي، د.م، د.ن، د.ت.
  • الأصبحي، مالك بن أنس، موطأ مالك، دمشق – سوريا، دار القلم، ط 1، 1413 هـ - 1991 م.
  • البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، أصول الدين، أسطنبول، 1346 هـ/1928م (أفست، بيروت، 1401 هـ/1981م).
  • البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق، تحقيق: محمد زاهد كوثري، القاهرة، 1367 هـ/1948 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيي، جُمَل من أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكار ورياض الزركلي، بيروت، 1417 هـ/1997 م.
  • البيهقي، إبراهيم بن محمد، المحاسن والمساوي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة، 1380 هـ/1961 م.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، البيان والتبيين، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، بيروت، 1367 هـ/1948 م.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، رسائل الجاحظ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، القاهرة، 1384 هـ.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، كتاب الحيوان، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مصر، 1385ـ1389 هـ/1965ـ 1969م (طبعة أفست بيروت، د ت).
  • الحاكم النيشابوري، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحين، وبذيله التلخيص للحافظ الذهبي، بيروت، دار المعرفة، د ت.
  • الحميري، نشوان بن سعيد، الحور العين، تحقيق: كمال مصطفي، 1972 م.
  • الدينوري، أحمد بن داود، الأخبار الطِّوال، تحقيق: عبد المنعم عامر، القاهرة، 1960 م (أفست قم، 1368ش).
  • الدينوري، أحمد بن داود، الأخبار الطوال، بيروت- لبنان، دار المسيرة، د.ت.
  • السبحاني، جعفر، بحوث في الملل والنحل، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم - إيران، ط 3، 1433 هـ - 1391 ش.
  • الشريف الرضي، نهج البلاغة، تحقيق: محمد عبده، بيروت، د ت.
  • الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم، الملل والنحل، تحقيق محمد سيد كيلاني، بيروت - لبنان، دار المعرفة، د.ت.
  • الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم، الملل والنحل، د.م، الناشر: مؤسسة الحلبي، د.ت.
  • الصالحي الشامي، محمد بن يوسف، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، بيروت، 1414 هـ/1993 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، د.ن، د ت.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم، مصر، دار المعارف، ط 2، د.ت.
  • العاملي، جعفر مرتضى، علي(ع) والخوارج: تاريخ ودراسة، بيروت، 1423 هـ/2002 م.
  • العيني، محمود بن أحمد، عمدة القاري: شرح صحيح البخاري، تحقيق: عبد اللّه محمود محمد عمر، بيروت، 1421 هـ/2001 م.
  • الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، مصر، مطبعة المصطفى البابي، د.ت.
  • المسعودي، علي بن الحسن، مروج الذهب، تدقيق: يوسف أسعد داغر، بيروت- لبنان، دار الأندلس، ط 2، 1973 م.*
  • المعتزلي، أبي القاسم البلخي، مقالات الاسلاميين، تحقيق: فؤاد سيد، تونس، الدار التونسية للنشر، 1393 هـ -1974 م.
  • النجار، عامر، الخوارج: عقيدة وفكرا وفلسفة، القاهرة، 1988 م.
  • عقل، ناصر بن عبد الكريم، الخوارج: أول الفرق في تاريخ الإسلام، الرياض، 1419 هـ/1998 م.
  • عواجي، غالب بن علي، الخوارج تاريخهم وآراؤهم الاعتقادية وموقف الإسلام منها، د.م، د.ن، د.ت.
  • معطية، أحمد، الإسلام الخارجي قراءة في الفكر والفن ونصوص مختارة، د.م، دار الحور للطباعة والنشر والتوزيع، ط 1، 2000 م.
  • معمر، علي يحيى، الإباضيّة بين الفرق الإسلامية، عمان - الأردن، د.ن، 1406 هـ.
  • نصر بن مزاحم، وقعة صفين، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، القاهرة، 1382 هـ (طبعة أفست قم، 1404ق).