مقالة مرشحة للجودة

حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
حديث من مات
الموضوع معرفة الإمام
القائل رسول الله (ص)
اعتبار الحديث ذكرت مصادر الشيعة وأهل السنة أنه من الأحاديث المتواترة
مصادر الشيعة الكافي، كمال الدين وتمام النعمة، كفاية الأثر
مصادر السنة صحيح مسلم، مسند أحمد بن حنبل، مسند أبي داود الطيالسي، مسند الشاميين


أحاديث مشهورة

حديث الثقلين . حديث الكساء . حديث المنزلة . حديث سلسلة الذهب . حديث الولاية . حديث الإثني عشر خليفة . حديث مدينة العلم



حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه من الأحاديث المشهورة المروية عن الرسول (ص) مما استدّلت به الإمامية على عدم خلو الأرض قطّ من إمام حي قائم، وعلى أهمية معرفة الإمام لدى كل مسلم طوال حياته وعلى مدى العصور، فلذلك إعتبروه دليلاً على لزوم إطاعة الإمام وتبعيته.

قد ورد الحديث بأساليب متنوعة في مختلف المصادر.

يرى الإمامية الترابط الوثيق بين الحديث ومسألة الإمامة وضرورة التأسي به تبعاً لمعرفته بينما يعتقد أهل السنة بأنَّه يدلّ على التعامل الكامن بين الأمة والخليفة أو حاكم المسلمين وضرورة مبايعته.

نص الحديث

عن النبي (ص) قال:

من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية

ابن طاووس، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج 2، ص 252.

نُقلت روايات عديدة في المصادر الإسلامية، مستهلها عبارة "من مات[1] ومنها المتعلقة بوجود الإمام غير المنقطع بين الأمة - ظاهراً أو مختفياً - أكثره شهرة في سياق: "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية[2] وهي رواية متواترة - بحسب البعض -.[3]

مصادر الشيعة

عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية، قال: قلت: ميتة كفر؟ قال: ميتة ضلال، قلت: فمن مات اليوم وليس له أمام، فميتته ميتة جاهلية؟ فقال: نعم.[4]

مصادر أهل السنة

ورد الحديث في مصادر أهل السنة أيضاً، بسياق مختلف، فعلى سبيل المثال نقل عن النبي (ص): "من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية".[5]

كما جاء في مصادر أخرى: "من خلع يداً من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية".[6]

فعلماء أهل السنة، يضعون الرواية المنقولة في مصادرهم في خانة الصحيحة،[7] والحسنة،[8] من الروايات.

أسانيد الرواية

هنالك كتب كثيرة عند الفريقين نقلت رواية "من مات" ومنها:

الإمامية

أهل السنة

دلالات الحديث

كتاب أصول الكافي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

إستعمل العلماء من الإمامية والجماعة على حد سواء، هذه الرواية طبقاً لعقائدهم الكلامية، واستندوا إليها:

عند الشيعة

استدلّ بعض علماء الشيعة بالرواية على أنَّها تدلّ على؛ عدم خلو العالم من وجود الإمام في جميع الأزمنة،[18] وضرورة التعرف على الإمام وطاعته،[19] طبقاً لمعتقدات الشيعة، المقصود من الرواية هم آل البيت المعصومون، الذي في زماننا هذا متمثل في شخص الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المهدي.[20]

عند أهل السنة

فضلاً عن تضعيف إسناد الحديث على السياق المتفق عند محدثي الإمامية، من قبل علماء من أهل السنة.[21] -أنهم قاموا بتفسير معنى الإمام المذكور في رواياتهم، بأن مصداقه هو الحاكم والخليفة على المسلمين.[22]

لكن أهل السنة يحملون الرواية على محمل آخر ويستنبطون منه معنى مختلف؛ ذكر الحديث في صحيح مسلم تحت باب عنوانه: "باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن وتحذير الدعاة إلى الكفر".[23] ما يوحي إلى المفهوم المكوّن لدى مسلم بن الحجاج، ومصادر أخرى من أهل السنة تنقل رواية أخرى في المضمون المشابه، وهو: "من مات مفارقا للجماعة، مات ميتة جاهلية".[24]

قد استدل ابن تيمية - منظر الفكر السلفي - بهذا الحديث على وجوب بيعة الصحابة وتابعيهم بمن فيهم يزيد بن معاوية، من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف، فإن لم يكن مطيعاً لهم مات ميتة جاهلية.[25]

أضف إلى ذلك أن هناك من یعتبر الإمام في هذه الروايات شخص النبي الأكرم (ص) "لأن إِمام أَهل الأرض في الدنيا رسول الله (ص)، فمن لم يعلم إِمامته، أَو اعتقد إِماما غيره مؤثرا قوله على قوله، ثم مات، مات ميتة جاهلية".[26]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. البرقي، المحاسن، ج 1، ص 23 - 61 - 70 - 173 - 154...
  2. ابن طاووس، الإقبال بالأعمال الحسنة، ج 2، ص 252.
  3. المجلسي في بحار الأنوار، ج 8، ص 368.
  4. الكليني، الكافي، ج 1، ص 376.
  5. ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج 28، ص 88 - 89.
  6. النيسابوري، صحيح مسلم، ج 3، ص 1478.
  7. الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، ج 3، ص 224.
  8. ابن أبي عاصم، كتاب السنة، ج 2، ص 503.
  9. الكليني، الكافي، ج 2، ص 21.
  10. الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج 2، ص 409.
  11. الخزاز، كفاية الأثر، ص 296.
  12. البيهقي، السنن الكبرى، ج 8، ص 270.
  13. النيسابوري، صحيح مسلم، ج 3، ص 1478.
  14. أبو داود، مسند أبي داود، ج 3، ص 425.
  15. ابن حبان، صحيح ابن حبان، ج 10، ص 434.
  16. ابن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، ج 28، ص 88 - 89.
  17. الطبراني، المعجم الكبير، ج 19، ص 334.
  18. أبو الفتوح الرازي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، ج 4، ص 173.
  19. صدر الدين الشيرازي، شرح أصول الكافي، ج 2، ص 474.
  20. المجلسي، مرآة العقول، ج 4، ص 27.
  21. الغنيمان، مختصر منهاج السنة، ج 1، ص 49.
  22. ابن تيمية، منهاج السنة، ج 1، ص 111.
  23. النيسابوري، صحيح مسلم، ج 3، ص 1475.
  24. الحليمي، منهاج في شعب الإيمان، ج 3، ص 180.
  25. الغنيمان، مختصر منهاج السنة، ج 1، ص 49.
  26. ابن حبان، صحيح ابن حبان، ج 10، ص 434.

المصادر والمراجع

  • ابن أبي عاصم، أحمد بن عمرو، السنة، المحقق: محمد ناصر الدين الألباني، بيروت، المكتب الإسلامي، ط 1، 1400 هـ.
  • ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، المحقق: محمد رشاد سالم، المملكة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ط 1، 1406 هـ - 1986 م.
  • ابن حبان، محمد بن حبان، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، المحقق: شعيب الأرنؤوط، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 2، 1414 هـ - 1993 م.
  • ابن حنبل، أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عادل مرشد ، وآخرون، إشراف: د. عبد الله التركي، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط1، 1421 هـ.
  • ابن طاووس، علي بن موسى، الإقبال بالأعمال الحسنة، تحقيق: جواد قيومي الأصفهاني، قم، دفتر تبليغات اسلامي، ط 1، 1418 هـ
  • أبو الفتوح الرازي، الحسين بن علي، روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن، تحقيق: د. محمد جعفر ياحقي، مشهد، مؤسسة الأبحاث التابعة للعتبة الرضوية المقدسة، 1408 هـ.
  • أبو داود، سليمان بن داود، مسند أبي داود، المحقق: الدكتور محمد بن عبد المحسن التركي، مصر، دار هجر، ط 1، 1419 هـ - 1999 م.
  • الأصبهاني، أحمد بن عبد الله، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، مصر، السعادة، 1394 هـ
  • البرقي، أحمد بن محمد بن خالد، المحاسن،‏ المحقق والمصحح: جلال الدين محدث، قم، دار الكتب الإسلامية، ط 2، 1371 هـ.
  • البيهقي، أحمد بن الحسين، السنن الكبرى، المحقق: محمد عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 3، 1424 هـ - 2003 م.
  • الحَلِيمي، الحسين بن الحسن، المنهاج في شعب الإيمان، المحقق: حلمي محمد فودة، د.م، دار الفكر، ط 1، 1399 هـ - 1979 م.
  • الخزاز، علي بن محمد، كفاية الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر، المحقق والمصحح: عبد اللطيف الحسيني كوهكمرى، ‏قم‏، بيدار، 1401 هـ.‏
  • الصدوق، محمد بن علي،‏ كمال الدين وتمام النعمة، المحقق والمصحح: علي أكبر الغفاري، طهران،‏ إسلامية، ط 2، ‏1395 هـ.‏
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير، المحقق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، القاهرة، مكتبة ابن تيمية، ط 2، د.ت.
  • الغنيمان، عبد الله بن محمد، مختصر منهاج السنة، صنعاء، دار الصديق للنشر والتوزيع، ط 2، 1426 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري ومحمد آخوندي، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 3، 1388 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر بن محمد تقي،‏ مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول‏، المحقق والمصحح: السيد هاشم رسولي محلاتي، طهران‏، دار الكتب الإسلامية، ط 2، 1404 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، د.م، مؤسسة الوفاء، ط 2، 1403 هـ.
  • النيسابوري، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، تصحيح: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • صدر الدين الشيرازي، محمد بن إبراهيم،‏ شرح أصول الكافي، المحقق والمصحح: محمد الخواجوي، طهران، مؤسسة مطالعات وتحقيقات فرهنگى‏، ط 1، 1383 ش.‏‏