الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإمام المهدي)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
اسم الإمام المهدي في المسجد النبوي الشریف بالمدينة المنورة منذ عهد العثمانيين، وقد غُيِّرت تركيبته سنة 2009 بفصل الياء عن الحاء إخفاءاً لكلمة "حي" المدموجة والمغيّبة بين الاسم واللقب. [١]
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

الحجة بن الحسن عليه السلام
الاسم سميّ النبي الأعظم
الترتيب الإمام الثاني العشر
الكنية أبو القاسم
تاريخ الميلاد 15 شعبان سنة 256هـ
تاريخ الوفاة حي
مكان الميلاد سامراء
الألقاب القائم، المهدي، صاحب الأمر، صاحب الزمان
الأب الإمام الحسن العسكري عليه السلام
الأم نرجس


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

الإمام المهدي القائم (عج)، مخلّص البشرية، ووارث الأنبياء الملقب بالموعود والمأمول ومهدي الأمم. شخصية إلهية حَسيبة رفيعة النسب، تظافرت الأحاديث الإسلامية في التنبأ والتصريح بخروجه رغم طول الزمن في مرحلة يعمّ الظلم فيها العالَم، فيحكم بعلم الله وطريقة حكم داوود (وليس البينات) اجتثاثاً للفتن من على الأرض وتحقيقاً لآيات في القرآن ضمنت إنجاز وعد الله في الذكر والزبور باستخلاف الصلحاء والمستضعفين.

وُصف المهدي في مصادر الفريقين أنه من سادة الجنة وأنه من قريش ومن بني هاشم، ومن عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته ومن وُلد الحسين بالتحديد، يواطئ اسمه اسم النبي وهو خليفته ويعلو مقامُه كبارَ صحابته ويفضل على أنبياء، يخرج في آخر الأزمان من بيت الله الحرام بمكة مصحوباً بملائكة الله العظام، ليكون آخر الخلفاء الإثني عشر الذين بشّر بهم النبي وبقيام الدين بهم في الصحيحين, فيأتي كذابون من بعدهم, وتموج الأرض بأهلها بمضيهم, بحسب أحاديث الفريقين.

والمهدوية رغم استفاضة الأخبار عنها في روايات العامة والخاصة, فإنها قلما اجتاحت المجتمعات السنية نظراً لتعينها المسبقة في روايات كلا الطرفين في شخصية من شخصيات أهل البيت, إلى جنب اقتصار العامة بشأن ذلك على الجوانب التاريخية والرؤية الزمنية للأحداث, في حين أن المهدي عند الشيعة يمثّل كغيره من الخلفاء محوراً عقائدياً ينتظم بإمامتهم معالم الدين، وبه ينتصر الحق على الباطل والعدل على الجور. رغم ذلك فقد دانت لولادة المهدي مجموعات من علماء أهل السنة, بعد أن ترقبت شخصيات كبيرة منهم أخبار أهل البيت, فاجتمع على ولادته وتسجيل زمان وقوعه أطياف مختلفة منهم فكرياً وفقهياً وسلوكياً, إلى جنب كافة مصادر الإمامية، حيث دوّنت الواقعة في الـ 15 من شعبان سنة 255 للهجرة خلَفاً للإمام الحسن العسكري الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت، كما أخبرت بغيابه عن الأنظار وعليه الحرس، ثم انقطاع أخباره المباشرة بعد انتهاء مدة السفارة بينه وبين الناس لحكمة إلهية في تمحيص المؤمنين تنتهي بظهوره وقضائه على دولة الباطل.

ومما يُذكر في الباب، وجه الانتفاع بالمهدي كما نُقل عنه أنه كالانتفاع بالشمس إذا جلّلها السحاب، وكذلك ما ورد في الحديث النبوي: من مات ولم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية.

هذا وقد كثّفت معظم الديانات السماوية وغير السماوية من بشاراتها بظهور شخصية تعمر بها الأرض وتسعد وتنعم بها الإنسانية، وغطّت أخباره بأجزاء كبيرة من كتبها المقدسة بلسان صريح ومرموز، كما امتلئت مصادر الفريقين من الشيعة والسنة بروايات تحدثت عن مواصفات هذه الشخصية وعلامات ظهوره وقتال المسلمين إياه وابتداره لهم بحروب طاحنة، وأناطت بقيامه دينونة عظيمة وربطت مجيئه بوقوع أحداث هامة قبل قيام الساعة، من ذلك: خروج السفياني، وفتنة الدجال، ونزول السيد المسيح وصلاته خلف المهدي.

ومن جملة الروايات المعروفة التي تشير إلى هذه الحادثة ما جاء في صحيح البخاري: «كيف أنتم أذا نزل فيكم ابن مريم وإمامكم منكم.»

محتويات

النصوص الإسلامية

الأحاديث

تظافرت أحاديث المهدي كموعود بُشر بمجيئه, عند السنة عامة، والشيعة خاصةً، وقد أوردت العامة أحاديثه في موسوعاتها الحديثيّة، وتناقلتها من العامّة كتب الصحاح والمصنّفات الحديثيّة الضخمة، فصرّح بتواترها كثير من علمائهم،[٢] وأفردوا لها مؤلّفات مستقلّه، أو عقدوا له أبواباً ضمن مؤلّفاتهم.[٣] ومن هؤلاء:

  • عبد الرزّاق الصنعانيّ (235 ه) في مصنّفه
  • ابن سعد (230 ه) في طبقاته
  • ابن أبي شيبة (235 ه) في مصنّفه
  • أحمد بن حنبل (241 ه) في مسنده
  • البخاري (256 ه) في صحيحه وتاريخه الكبير
  • مسلم (261 ه) في صحيحه
  • ابن ماجه (273 ه) في سننه
  • أبي داود (275 ه) في سننه
  • الترمذي (279 ه) في سننه
  • نعيم بن حمّاد (328 ه) في الفتن
  • الطبراني (360 ه) في معاجمه الثلاثة
  • الحاكم النيسابوري (405 ه) في مستدركه
  • أبي نعيم الأصفهاني (430 ه) في تاريخ اصبهان، والأربعون حديثاً في المهدي
  • أبي عمرو الداني (444 ه) في سننه و ...

القرآن

وردت في روايات الفريقين أحاديث تكلمت عن المهدي في تفسير العديد من الآيات القرآنية، وقد أحصوا الآيات المرتبطة بموضوعه 250 أية,[٤] ومن أهم ما ركزت عليها روايات أهل البيت:

الآية 55 من سورة النور

  • وعداللّه الّذين آمنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الّذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الّذي ارتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لايشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون.[٥]

يقول الشوكاني: وقد أبعد من قال إنها مختصة بالخلفاء الأربعة أو بالمهاجرين أو بأن المراد بالأرض أرض مكة، وقد عرفت أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.[٦] وقد ذكر الحافظ القُندوزي الحنفي عن كل من الإمام السجاد والإمام الباقر والإمام الصادق عليهم السلام أن الآية نزلت في المهدي القائم عليه السلام.[٧]

الآية 5 من سورة القصص

  • ونريد أن نمنّ على الذين استُضعِفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين.

عن علي عليه السلام: لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على وَلَدِها، ثم تلا الآية.[٨]

الآية 105 من سورة الأنبياء

  • ولقد كتبنا في الزبور مِن بعد الذكر أنّ الأرضَ يرثها عباديَ الصالحون.

عن الباقر: هم أصحاب المهدي عليه السلام فى آخر الزّمان.[٩]

المآثر

  • قال رسول الله: المهدي طاووس أهل الجنة.[١٠]
  • عن النبي: نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة؛ أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين والمهدي.[١١]
  • عن النبي: لن يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها.[١٢]
  • عن أبي هريرة: يكون في هذه الاُمّة خليفة، لا يفضُل عليه أبوبكر ولا عمر،[١٣] وعن أبي بكر: يفضل على أنبياء.[١٤]
  • قال النبي: تكون الملائكة بين يديه،[١٥] جبريل على مقدّمته وميكائيل على ساقته، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض، والطير والوحوش.[١٦]
  • عن الإمام الباقر: من أدرک قائم أهل بيتي من ذي عاهة برئ, ومن ذي ضعف قوي.[١٧]
  • عن النبي: تنعم فيه أمتي نعمة لم يسمعوا بمثلها قط، تؤتى أكلها ولا تترك منهم شيئاً والمال يومئذ كُدوس، يقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ.[١٨]

الكنى والألقاب

يُعد "أبا القاسم" أكثر الكُنى اشتهاراً للمهدي, ويكنى المهدي في روايات أهل البيت بأبي صالح أيضاً، و كذلك بأبي جعفر.[١٩] (راجع الأبحاث القادمة) أما ألقابه فأشهرها وأكثرها استعمالاً في كلام النبي عند الشيعة وأهل السنة فهي: المهدي، والقائم.[٢٠]

السلام عليك یا ميثاق اللَّه الذي أخذه ووكَّده، السلام عليك يا وعد اللَّه الذي ضمنه، السلام عليك أيها العَلَم المنصوب والعِلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة وعداً غير مكذوب ...

زيارة الإمام المهدي عند الإمامية, المعروفة بزيارة آل ياسين

وألقاب المهدي في روايات أهل البيت كثيرة، صُنِّف فيها كتابات مستقلة أحصت منها العشرات بحسب ما ورد في التفسير والحديث والأدعية والزيارات، من ذلك: وعد الله، وميثاق الله، وبقية الله، ورحمة الله الواسعة, والحجة، والمنتظَر، والمأمول, وصاحب الزمان، وصاحب الأمر، والإمام الخلف، ومُظهِر الإيمان، ومُلقِّن أحكام القرآن، والعدل المشتَهَر، والمُنتقِم، ومهدي الأمم، وجامع الكلم، ووارث الأنبياء، والموعود، ونور آل محمد، وقائم آل محمد و......[٢١]

إطلاق القائم

يُعدّ القائم أکثر الألقاب استعمالاً للمهدي عند الشیعة، وهو يختصّ به دون غيره. والشيعة تقوم وتقف احتراماً وتعظيماً له عند سماع هذا اللقب من بین سائر الألقاب. ويعود السبب في ذلک إلی ما أوردتها أحاديثهم عن أئمة أهل البيت، حيث أبانت عن موقع هذا اللقب المُميّز عند آبائه، من ذلک ما نصّه: سُئل الصادق عليه السلام عن سبب القيام عند ذكر لفظ القائم من ألقاب الحجّة عليه السلام، قال: لأنّ له غيبة طولانية، و(هو) من شدّة الرأفة إلى أحبّته ينظر إلى كلّ من يذكره بهذا اللقب المُشعِر بدولته والحسرة بغربته، ومن تعظيمه أن يقوم العبد الخاضع لصاحبه عند نظر المولى الجليل إليه بعينه الشريفة، فليقُم وليطلب من اللّه جلّ ذكره تعجيل فرجه.[٢٢]

وقد ورد عن الرضا عليه السلام بعد أن أنشد دعبل الخزاعي في قصيدته التائية:

إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائماً يفـــــــــرّج عنّا الهــــــــمّ والكـــــــــربات‌

قال أبو الصلت: فلمّا سمع الإمام ذلك قام قائماً على قدميه، وطأطأ رأسه مُنحنياً به إلى الأرض بعد أن وضع كفّه اليُمنى على هامته وقال: اللّهمّ عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصرنا به نصراً عزيزاً، وقال: يا دعبل، هو قائمنا. [٢٣]

وفي اختصاص لقب القائم بالمهدي روايات ترتبط بنشأة الغيب،[٢٤] أو المَغيب أو القيام بالسيف بعد المغيب.[٢٥]

إطلاق المهدي

أُطلِق لفظة المهدي على كل أئمة أهل البيت، ويغلب عنوانه على القائم. فعن الحسين: منّا اثنا عشر مهديّا أوّلهم أمير المؤمنين عليّ بن أبي‌طالب، وآخرهم التّاسع من وُلدي، وهو القائم بالحق، يُحيى الله تعالى به الأرض بعد موتها، ويُظهر به دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون ....[٢٦]

وفي زيارة عاشوراء الغير المشهورة: صلوات الله وبركاته وتحيّاته عليك يا أبا عبد الله الحسين وعلى آبائك الطيبين المُنتَجَبين وعلى ذرياتكم الهداة المهديين.[٢٧] وفي زيارة صاحب الأمر (المهدي): السلام على خليفة الله وخليفة آبائه المهديين.[٢٨]

وعن الرضا وهو يستشهد بآية: " أفمن يهدي إلى الحق أحقُّ أن يُتّبَع أمّن لا يهِدّي إلا أن يُهدى: [٢٩] إن الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحُكمه ما لا يؤتيه غيرهم، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان.[٣٠]

وفي كلام أهل البيت أشارة إلى الآية عند الحديث عن المهدي. (انظر الأبحاث القادمة تحت عنوان خروج المهدي).

هذا وقد ورد في الحديث النبوي لفظ المهدي على صيغة الجمع: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ" [٣١]

كلام للعلامة الطباطبائي

يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الآية: قد قوبل فيه قوله: (يَهدي إلى الحق) بقوله (مَن لا يَهدِّي)، مع أن الهداية إلى الحق يقابلها عدم الهداية إلى الحق، وعدم الاهتداء إلى الحق يقابله الاهتداء إلى الحق، فلازمُ هذه المقابلة الملازمة بين الاهتداء بالغير وعدم الهداية إلى الحق، وكذا الملازمة بين الهداية إلى الحق والاهتداء بالذات، فالذي يهدي إلى الحق يجب أن يكون مهتدياً بنفسه لا بهداية غيره، والذي يهتدي بغيره ليس يهدي إلى الحق أبداً. هذا ما تدلّ عليه الآية بحسب ظاهرها الذي لا ريب فيه ... فالهداية إلى الحق التي هي الإيصال إلى صريح الحق ومتن الواقع ليس إلاّ لله سبحانه أو لمن اهتدى بنفسه أي هداه الله سبحانه من غير واسطة تتخلّل بينه وبينه، فاهتدى بالله وهدي غيره بأمر الله سبحانه...أي لا واسطة بينه وبين الله سبحانه في أمر الهداية، إما مِن بادئ أمره أو بعناية خاصة من الله سبحانه كالأنبياء والأوصياء من الأئمة. وأما الهداية بمعنى إرائة الطريق ووصف السبيل فلا يختصّ به تعالى، ولا بالأئمه من الأنبياء والأوصياء، ... وفي الأحاديث إشارة إلى ذلك وأن الهداية إلى الحق شأن النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين...[٣٢]

معنى المهدي

في الحديث

رُوي عن أئمة أهل البيت أن المهدي سُمِّيَ بالمهدي لأنه يَهدي إلى كل أمر خفيّ،[٣٣] أو لأنه يَهدي إلى أمر خفيّ، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية.[٣٤]

في اللغة

العربية

قال الواسطي الزبيدي الحنفي نقلاً عن ياقوت: وفي اشتقاق المهدي عندي ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون من الهَدي يعني أنه مهتد في نفسه لا أنه هَديَة غيره، ولو كان كذلك لكان بضم الميم وليس الضم والفتح للتعدية وغير التعدية، والثاني: أنه اسم مفعول من هدى يهدي، فعلى هذا أصله مهدُوي، أدغموا الواو في الياء خروجاً من الثقل ثم كُسِرت الدال، والثالث: أن يكون منسوباً إلى المهد تشبيهاً له بعيسى عليه السلام، فإن تَكلُّمَه في المهد فضيلة اختص بها، وإنه يأتي في آخر الزمان فيهدي الناس من الضلالة. قلت: ومن هنا تكنيتهم بأبي المهدي لمن كان اسمه عيسى.[٣٥]

لغات الأديان

  • ورد ذكر الشخصية الموعودة في النصوص البركريتية البالية Pāḷi (إحدي فئات اللغات الهندوأوروبية) على شكل "مِتيه"، ولَمّح بعض علماء علم الأيان إلى ترابط هذا اللفظ بلفظ المهدي.[٣٦]
  • يعود الأصل السُّغدي لكلمة ميشي أو (ميسي بالفارسية) إلى ميثرَ في اللغة الأريائية (وهي الشخصية الموعودة في النصوص السانسكريتة والبوذية على هيئة مايتري)، وقد أذعن بعض خبراء علم اللغات باتصاله بكلمة المسيح (المسيّا).[٣٧]

ولقد اتفقت المعاجم اللغوية الهندوأوروبية في اجتماع معاني ثلاثة في جذر مي أو ميذ وهي الإثنين والتوأمة، النصب والقيام، والوعد والعهد، وهي قد تَمثّلت في الكلمات العربیة التالية: المثنى، والمثول، والميثاق.

علاقة المسيح بالمهدي

تظهر شدة ترابط المسيح بالمهدي في كثير من النصوص اللغوية والقديمة والإسلامية (راجع الأبحاث السابقة)، فإلى جنب إطلاقهما على جموع خاصة,[٣٨] ومقابلتهما باصطلاح الدجالِين والكذبة (انظر مقال الدجال, والأبحاث القادمة) والتصريح بانبراء هذه الفئات لمجموعتهما, فقد صرّحت الروايات الصحيحة باجتماع المسيح المعهود والمهدي الموعود معاً في أحداث آخر التاريخ، وتناغمت حياتهما في كثير من الجوانب في الولادة, واختفائهما عن الأنظار, وطول الحياة, وبغتة المجيء، والانتظار والاستعداد لذلك، وثمة علامة ترتبط بالسماء, وقتال المسيح الدجال، ثمّ أموراً انعكست عند الكلام عنهما في تصريحات للعرفاء حول محور الولاية وعلاقتها بالنبوة والإمامة، تطرّق لجذورها المعرفية كبارهم من السنة والشيعة كابن عربي والسيد حيدر الآملي.

حديث ابن ماجة

انفرد ابن ماجه بحديث وحيد اتفقوا على ضعفه سنداً ومتناً: [٣٩] لا مهدي إلا عيسى بن مريم.[٤٠]

ولعلّ المراد بالحديث كان هو تكامل مهامّهما معاً, أي لا مهدي إلا بعيسي بن مريم، كما تومي إليه الأخبار المتواترة أنه يخرج مع المسيح ويساعده على قتل الدجال بباب لُدّ بأرض فلسطين، وأنه يؤمّ هذه الأمة وعيسى صلوات الله عليه يصلّي خلفه.[٤١]

في الكتاب المقدس

ها أنا (المسيح) أنظر السَّماوات مفتوحةً، وابن الإنسان قائماً عن يمين الله.

الكتاب المقدس، أعمال الرسل.

يوحي استعمال العهد الجديد لمصطلح ابن الإنسان (Son of Man) بشأن الموعود أنه واقع على شخصيتين، حيث يُلاحَظ عليه تغيُّراً ما في سياق الكلام عنه من المتكلم إلى الغائب في حديث المسيح عن نفسه، أو أنه أثار تساؤلات مخاطبيه عند الحوار حول تلك الشخصية، من ذلك:

  • فقال لهم يسوع: متى رفعتم ابن الإنسان، فحينئذ تفهمون أني أنا هو، ولست أفعل شيئاً من نفسي، بل أتكلّم بهذا كما علّمني أبي.[٤٢]
  • فأجابه الجمع: نحن سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد، فكيف تقول أنت إنه ينبغي أن يرتفع ابن الإنسان؟ من هو هذا ابن الإنسان؟ [٤٣]

النبي (ص): يخرج المهدي على رأسه غمامة، فيها مناد ينادي (بصوت فصيح): هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه.

الإنجيل: وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء، وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.
  • فقال: ها أنا أنظر السماوات مفتوحة، وابن الإنسان قائماً عن يمين الله.[٤٤]
  • أقول لكم: كل من اعترف بي قدام الناس، يعترف به ابن الإنسان قدام ملائكة الله.[٤٥]
  • فإنّ ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يُجازي كلّ واحد حسب عمله.[٤٦]
  • لأنّ من استحى بي وبكلامي في هذا الجيل الفاسق الخاطئ، فإنّ ابن الإنسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين.[٤٧]
  • وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء، وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوة ومجد كثير.[٤٨]

...كونوا أنتم أيضاً مستعدِّين، لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابنُ الإنسَانِ (انجيل متى، 24: 44)

...فإِنَّ أمرَنا بَغتَةٌ فَجأَةٌ حين لا تَنفَعُه توبة، ولا يُنجيه مِن عقابنا ندم على‏ حَوبَةٍ ... (من توقيع الإمام المهدي للشيخ المفيد سنة 410 ه)

من هو المهدي

الملامح

  • قال رسول الله: المهدي رجل من وُلدي، وجهه كالكَوكب الدرّي.[٤٩]
  • عن النبي: المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما مُلئت جوراً وظلماً.[٥٠]
  • قال علي: رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أزيل الفخذين، بخدّه اليمنى شامة، أفلج الثنايا... [٥١]

النسب

أحاديث من أهل السنة

المهدي من وُلد الحسين

صرّح حشد من روايات الفريقين بانتساب المهدي إلى الحسين، كما في سنن الترمذي والنسائي والبيهقي،[٥٨] ولم تختلف في ذلك إلا في رواية انفرد بها أبو داوود في سننه،[٥٩]وهي منقطعة الإسناد، وكذلك رواية واحدة لنعيم بن حماد في الفتن ينقله عن ضعاف الرواة إلى جنب مجهولين غير مسمّين تعزو نسب المهدي إلى الحسن، وهو على ضعفه وكذلك تعارضه لحديث آخر يطابقه في الألفاظ،[٦٠] ينطبق على رواية تَنسِب المهدي إلى الحسن والحسين معاً،[٦١] حيث يلتقي نسب أئمة أهل البيت في الإمام الباقر الذي جمع النسبين، من أمّه فاطمة بنت الحسن، وأبيه الإمام زين العابدين بن الحسين.

قول ابن جوزية

قال ابن الجوزية تلميذ ابن تيمية في المنار بعد نقله لرواية أبي داوود: وأكثر الأحاديث على هذا تدلّ.[٦٢] ثم أردف كلامه بالقول: وفي كونه من وُلد الحسن سرّ لطيف، وهو أن الحسن رضي الله تعالى عنه ترك الخلافة لله فجعل الله مِن وُلده مَن يقوم بالخلافة الحق المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض، وهذه سنة الله في عباده أنه من ترك لأجله شيئاً أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه، وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فإنّه حَرِص عليها وقاتل عليها، فلم يظفر بها والله أعلم.[٦٣]

الأوساط العلمية

استغربت الأوساط العلمية من استشهاد ابن الجوزية بحديث في غاية الضعف،[٦٤] مقابل روايات متعددة ومشهورة لا يمكن أن تُعارض أو تُقابل بالخبر الواحد الصحيح فضلاً عن الضعيف. وقد يعود السبب في استشهاد ابن الجوزية بهذا الحديث وتخلّيه عن الروايات المستفيضة، إلى انتماءات وخلفيات أخرى تبوح بها مبادرته القاسية في بيان موقفه من الحسين دون تعقيب بشأن الحديث.

وفي روايات أهل البيت: إنّ الله تعالى عَوَّضَ الحسين عليه ‌السلام مِن قَتلهِ أَنْ جعلَ الإمامةَ في ذريته والشفاء في تُربته وإجابَةَ الدُّعاء عند قبره.[٦٥]

تحديد الاسم

تطرق إلى موضوع تسمية المهدي أحاديث كثيرة حوت التصريح بمواطئة اسمه مع اسم النبي. ولقد انفردت رواية في ذلك بزيادة لفظ «واسم أبيه اسم أبي».

تعليق

  • قال ابن تيمية: «إن الأحاديث التي يحتجّ بها عن خروج المهدي أحاديث صحيحة، رواها أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم، من حديث ابن مسعود وغيره، كقوله صلّى اللّه عليه وآله في الحديث الذي رواه ابن مسعود: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم، حتى يخرج فيه رجل مني أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً. ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة... .[٦٦]
  • قال الكنجي الشافعي: وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الاخبار: اسمه اسم أبي فقط، والذي رواه اسم أبيه اسم أبي فهو زائدة (أحد الرواة)، وهو يزيد في الحديث. والقول الفصل في ذلك أن الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع: واسمه اسمي". وقد ذكر الترمذي الحديث في جامعه وليس فيه (اسم أبيه اسم أبي), وذكره أبو داود وليس فيه ذلك.[٦٧]
  • يقول السيد الميلاني: "وقد تكلّم علماء الفريقين على هذا اللّفظ سنداً ومعنى، وأجابوا عنه بوجوه عديدة، لا حاجة بنا إلى التطويل بإيرادها بعد ما تقرّر لزوم طرح الشاذ النادر من الأخبار، والأخذ بالمجمع عليه، لكون المجمع عليه لا ريب فيه. وقد كرّر ابن تيمية دعواه في لفظ حديث عبد اللّه بن مسعود، ولم يعز روايته بلفظ (واسم أبيه اسم أبي) إلى أحد, غير أنه أن أورده كذلك. قال: «ورواه الترمذي وأبو داود من رواية أم سلمة», وظاهره إخراجهما الحديث عنها بذاك اللّفظ، وهو كذب في كذب. لكن الحديث عن ابن مسعود ليس كما ذكره ابن تيمية، وهذا نصه:[٦٨] «وفي رواية أحمد في مسند عبد اللّه بن مسعود عن عمر بن عبيد عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن عبد اللّه قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: لا تنقضي الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك رجل من أهل بيتي، اسمه يواطئ اسمي». [٦٩]

الحجة بن الحسن

كان الخبر عن المهدي مستفيضاً في روايات العامة والخاصة, رغم ذلك فإن المهدوية قلما اجتاحت المجتمعات السنية نظراً لتعينها المسبقة في روايات كلا الطرفين في شخصية من شخصيات أهل البيت. رغم ذلك فقد دانت لولادة المهدي مجموعات من علماء أهل السنة بعد أن ترقبت أخبارها شخصيات منهم ليصدر منهم أومن غيرهم من غير الإمامية كتب متفرقة تناولت موضوع المهدي والأئمة الأثني عشر والغيبة قبل حلول سنة 260 وهي سنة استشهاد الحسن العسكري, أو سنة 255 وهي تاريخ ولادة ابن له.

استشهاد الحسن العسكري

اسم الإمام الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت) في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة

شكلت وفاة الحسن العسكري في سنة 260 هـ, منعطفاً هاما في تاريخ الإمامية, حيث كان هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت وهو لم يُطلع الجميع عن ولادة مولود له سماه محمداً, ولم يُعين من بعده إماماً في أنظار العموم, ما زاد من حيرة شيعته والآخرين.

مصادر الشيعة

اجتمعت كلمة المحققين من الشيعة الإمامية في سنة ولادة المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه.png أنها كانت في ليلة النصف من شعبان سنة 255 ه،[٧٠] وانفرد بعضهم في ضبطها سنة 256 هـ معتبراً ذلك هو التاريخ الصحيح,[٧١] وذلك بمدينة سامراء ( سرّ من رأى).[٧٢]

ولقد كان الإمام الحسن العسكري عليه السلام ( ۲۶۰ هـ) قد أخفى مولد ابنه عجل الله تعالى فرجه.png, وسَتَر أمره لصعوبة الوقت وشدّة طلب السلطان له واجتهاده في البحث عن أمره. ولما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من انتظارهم له، لم يظهره والده في حياته، ولا رآه الجمهور بعد وفاته.[٧٣]

احتارت بعض المجتمعات الشيعية بوفاة الإمام العسكري الذي أخفى مولد ابنه حتى من أخيه جعفر الكذاب، وكان جعفر قد ادعى الإمامة بعد استشهاد أخيه, إلا أنه مات بعده, وأطلق علمائهم على تلك الآونة فترة الحيرة, وزاد نشاط بعض الفرق الأخرى لاسيما الإسماعيلية في ظل تخلي بعض الإمامية عن معتقداتهم, إلا أن الاعتقاد بولادة المهدي وبقائه سرعان ما تحول إلى عقيدة راسخة عند الإمامية, حتى طال علماء غيرهم, ودان لها جماعات منذ أوان ولادته مروراً بالقرنين السادس والسابع إلى القرن الحاضر, من أهل السنة[٧٤] (راجع البحث الآتي), وحتى الإسماعيلية, منهم أبو علي بن الأفضل بن بدر الجمالي ذات الأصول السنية الذي تمسَّك بالإثني عشر، ودعا على منابر مصر للمنتظَر.[٧٥]

تعليق

  • قال ابن تيمية في الحجة بن الحسن (محمد بن الحسن) «إن الاثني عشرية الذين ادّعوا أن هذا هو مهديّهم، مهديهم اسمه محمد بن الحسن، والمهدي المنعوت الذي وصفه النبي صلّى اللّه عليه وآله محمد بن عبد اللّه. ولهذا حذفت طائفة ذكر الأب من لفظ الرسول حتى لا يناقض ما كذبت. وطائفة حرّفته، فقالت: جدّه الحسين وكنيته أبو عبد اللّه، فمعناه: محمد بن أبي عبد اللّه، وجعلت الكنية اسماً، وممن سلك هذا ابن طلحة في كتابه الذي سمّاه (غاية السئول في مناقب الرسول). ومن له أدنى نظر يعرف أن هذا تحريف صريح كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فهل يفهم أحد من قوله: يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، إلا أن اسم أبيه عبد اللّه؟ وهل يدلّ هذا اللّفظ على أن جدّه كنيته أبو عبد اللّه؟... . وأيضاً: فإن المهدي المنعوت من ولد الحسن بن علي لا من ولد الحسين، كما تقدّم لفظ حديث علي».[٧٦]
  • يقول السيد الميلاني: أمّا الذي فيه ذكر الأب فليس من لفظ الرسول حتى يناقض ما ذهب إليه الاثنا عشرية، وإنما هو رواية واحد من الرواة وقد خالفه غيره فيه... . ولكن العلماء كما ذكرنا من قبل, أرادوا الجمع بينه وبين اللّفظ الصحيح المتفق عليه فحملوه على بعض الوجوه، وهي سواء صحّت أو لم تصح محامل ولا يجوز التعبير عن تلك الوجوه بـ(التحريف) إلا جاهل غبي أو متعصّب عنيد. وقد كان من تلك الوجوه ما ذكره العلامة الشيخ كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي المتوفى سنة 652 في كتاب (مطالب السئول في مناقب آل الرسول).[٧٧]

مصادر أهل السنة

اتّفق على ولادة المهدي القائم والموعود جماعات غفيرة من مختلف أطياف أهل السنة العقائدية والفقهية والسلوكية، منذ بدء الغيبة الصغرى في القرن الرابع إلى القرن الأخير، وساقوا نسبه في كتبهم إلى الحسين عليه السلام بتسعة وسائط. ومعظم أقوالهم في ولادته أنها كانت في النصف من شعبان سنة 255 ه. ولقد نقل بعضهم أن ولادته كانت في الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 276 ه،[٧٨] أو 258 ه،[٧٩] وقيل في التاسع من شهر ربيع الأول سنة 258 ه، وكذلك ثامن شعبان سنة 256 ه.[٨٠]

كتب متقدمة

يُعتبر كتابي الإنصاف في الإمامة، والمستثبت لمحمد بن عبد الرحمان الرازي المعتزلي المعروف بابن قِبة (قبل 319 ه)، من أقدم الكتب المصنفة بعد استشهاد الحسن العسكري التي تطرّقت إلی وقوع ولادة المهدي القائم وإمامته وغيبته. وابن قبة کان قد تحول إلی مذهب الإمامية،[٨١] فكتب المستثبت نقضاً لكتاب المسترشد وهو لأستاذه أبي القاسم البلخي من المعتزلة،[٨٢] كما کتب أيضاً في نقض المذاهب الأخرى (الزيدية و ...) في هذا الموضوع، غير أن كتبه لم تبق، ولم يرد منها إلا أجزاء في مصنفات الآخرين.

ولقد قام مجموعة من أصحاب الحديث فی تلك الفترة فی تكملة لما حرص عليه بعض رواتهم کنصر بن علي الجهضمي (250 ه) حول تاريخ أئمة أهل البيت بتسجيل ولادة المهدي باسم القائم أو الخلف أو المؤمّل عليه السلام, ووقوعه في سنة 258 هـ,[٨٣] وردت أسمائهم في كتاب اختلف عنوانه بين "تاريخ أهل البيت من آل الرسول"، و"تاريخ الأئمة"، و"مواليد الأئمة" و"تاريخ مواليد أهل البيت ووفياتهم" و ... [٨٤] لابن أبي الثلج الكاتب (322 أو 325) فقيه أصحاب الحديث الذي عُرِف تشيعه ومكانة أسرته العلمية المميزة من أصحاب الصحاح والمسانيد, ومن أحمد بن حنبل (241 ه) وغيرهم, وقد رواها الإربلي واعتمد على نسخة منها رواية عن ابن الخشاب في كتاب كشف الغمة, وهي بخط علي بن محمد بن وضاح الشهراباني من أعيان الحنابلة في زمانه وبإجازة منه.[٨٥]

تعليق

يقول السيد محمد رضا الحسيني الجلالي في مقارنة له بين نسخة ابن الخشاب مع ما صححه من كتاب تاريخ أهل البيت: الكتاب ليس إلا نسخة من كتابنا هذا,[٨٦] والاختلاف الملاحظ في نسخة ابن الخشاب (إسناد روايات إلى الرضا عليه السلام والصادق عليه السلام تتحدث عن المهدي عليه السلام وولادته وكذلك حذف فصل "أبواب النبي والأئمة" برمته), ناشئ من أن النقلة أكثرهم من العامة, وقد هالهم أمر انطباق روايات المهدي عليه السلام على خصوص ابن الحسن العسكري عليه السلام الذي يعتقد الشيعة الاثنا عشرية فيه الإمامة, فلما رووا الكتاب دعموه بروايات العامة في المهدي عليه السلام تخفيفاً لما هالهم من ذلك.[٨٧]

كلمات لبعض علمائهم

  • قال المولوي الهندي الحنفي: روى ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت يرفعه بسنده إلى علي بن موسى الرضا (ع): أنه قال : الخلف الصالح من وُلد أبي محمد الحسن بن علي، وهو صاحب الزمان القائم المهدي.[٨٨]
  • قال العلامة الحمزاوي الشافعي: قال سيدي عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر: المهدي من وُلد الإمام الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم (ع)، هكذا أخبرني: الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل بركة الرطل بمصر المحروسة، ووافقه على ذلك سيدي علي الخواص.[٨٩]
  • يقول إبن الصباغ المالكي: ولد أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بسر من رأى ليلة النصف من شعبان سنة 255 للهجره، وأما نسبه أباً وأماً فهو أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، وأما أمه فأم ولد يقال لها: نرجس خير أمة، وقيل: إسمها غير ذلك، وأما كنيته فأبو القاسم، وأما لقبه فالحجة والمهدي والخلف الصالح والقائم المنتظر وصاحب الزمان وأشهرها المهدي.[٩٠]
  • قال القندوزي الحنفي: ولم يخلف (الحسن العسكري) غير ولده أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن أتاه الله تعالى الحكمة ... فالخبر المعلوم المحقق عند الثقات أنّ ولادة القائم (ع) كانت ليلة الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين في بلدة سامراء عند القران الأصغر الذي كان في القوس، وهو رابع القران الأكبر الذي كان في القوس، وكان الطالع الدرجة الخامسة والعشرين من السرطان.[٩١]
  • قال العارف عبد الرحمن ( من مشايخ الصوفية): ذكر شمس الدين والدوله هادي الملة والدولة: من هو القائم في المقام المطهريّ الأحمديّ الإمام بالحق أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي (ر)، وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت. أمه كانت أم ولد إسمها نرجس، ولادته ليلة الجمعة خامس عشر شعبان سنة 255، وعلى رواية شواهد النبوة أنها في ثلاث وعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين في سر من رأى المعروفة بسامراء. وافق رسول الله (ص) في الاسم والكنية، وألقابه المهدي والحجه والقائم والمنتظر وصاحب الزمان وخاتم الإثنى عشر. وصاحب الزمان كان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ... ومثله مثل يحيى بن زكريا حيث أعطاه الله في الطفولية الحكمة والكرامة، ومثل عيسى بن مريم حيث أعطاه الله النبوة في صغر سنه ... وما ظهر له من خوارق العادات كثير لا يسعها هذا المختصر .[٩٢]
  • يقول العلامة كمال الدين الشامي الشافعي: إن الرسول لما وصفه وذكر إسمه ونسبه، وجدنا تلك الصفات والعلامات موجودة في محمد بن الحسن العسكري وعلمنا أنه هو المهدي.[٩٣]
  • ويقول محمد ويس السوري النسابة المعاصر: الإمام محمد المهدي، وُلد في النصف من شعبان سنة 255 هـ‍ ، وأمه نرجس، وُصِف فقالوا عنه: ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخدّ، أقنى الأنف، أشمّ، أروع، كأنه غصن بان، وكأنّ غرته كوكب درّي، في خدّه الأيمن خال كأنه فتات مسك على بياض الفضة، وله وفرة سمحاء تطالع شحمة أذنه، ما رأت العيون أقصد منه ولا أكثر حُسناً وسكينة وحياءاً. وبعد، فهذه هي أقوال علماء الأنساب في ولادة الإمام المهدي (ع)، وفيهم السنّي والزيدي إلى جانب الشيعي، وفي المثل: أهل مكة أعرف بشعابها.[٩٤]

كتب متأخرة

قال الذهبي في الحجة بن الحسن: نعوذ بالله من زوال العقل, فلو فرضنا وقوع ذلك في سالف الدَّهْر, فمن الذي رآه ومن الذي نعتمِد عليه في إخباره بحياته، ومن الذي نصَّ لنا على عصمته، وأنه يعلم كل شيء؟ [٩٥] وقال في ترجمة الإمام الحسن العسكري: أما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة, فولد سنة ثمان وخمسين, وقيل سنة ست وخمسين, عاش بعد أبيه سنتين ثم عُدِم, ولم يُعلم كيف مات ... [٩٦] وقال: وممَّن قال إنّ الحسن العسكري لم يُعقب: محمد بن جَرِير الطبري ويحيى بن صاعد، وناهيك بهما معرفة، وثقة.[٩٧]

تعليق

اسم الإمام علي بن محمد النقي (الإمام العاشر من أئمة أهل البيت) في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة.

قال ابن أبي الثلج وهو من أصحاب الحديث من أهل السنة, ومن أصحاب محمد بن جرير الطبري وأتباع مدرسته الفقهية,[٩٨] وممن عاصر وصاحب أيضاً الإمامين النقي والعسكريعليهما السلام1.png:[٩٩] "ومن الدلائل ما جاء عن الحسن العسكري عند ولادة محمد بن الحسن في كلام كثير: وزعمت الظلمة أنهم يقتلونني, ليقطعوا هذا النسل, كيف رأوا قدرة القادر؟ وسماه المؤمل, وقال علي بن محمدعليه السلام: في أبي جعفر خلف من أبي جعفر, وقال: لو أذن الله لنا في الكلام, لزالت الشكوك, يفعل الله ما يشاء". [١٠٠]

يقول مصحح الكتاب معلقاً على قول الإمام علي بن محمد النقي عليه السلام: لم أجد لهذا الحديث ذكراً فيما توفر لدي من المراجع والمصادر, ولو كان الكلام المذكور حديثاً, فالمراد -ظاهراً- من "أبي جعفر" الأول هو الإمام محمد بن الحسن المهديعجل الله تعالى فرجه.png, حفيد الإمام الهاديعليه السلام القائل لهذا الكلام, والمراد من أبي جعفر الثاني, هو السيد محمد بن الإمام الهادي الذي توفي في عهد أبيه. فمعنى الكلام: أن في المهدي خَلَفاً وعِوضاً من أبي جعفر السيد محمد الفقيد. ولو كان قوله: "أبي جعفر" الثاني مصحفاً عن "ابني جعفر" لدل الكلام على أن المهديعجل الله تعالى فرجه.png يُغني في الإمامة عن جعفر ابن الإمام الهادي الذي ادعى الإمامة بغير حق بعد أخيه الحسن العسكريعليه السلام (وقد أخفى مولد ابنه عنه). فيكون الإمام الهاديعليه السلام قد أخبر ودل على إمامة المهديعجل الله تعالى فرجه.png على كلا الاحتمالين. ويكون هذا الكلام من الدلائل على المهديعجل الله تعالى فرجه.png فلاحظ.[١٠١]

أمه

ذكرت المصادر أن أمّ القائم عجل الله تعالى فرجه.png أمّ ولد يقال لها نرجس،[١٠٢] أو صقيل، وقيل: مريم بنت زيد العلويّة.[١٠٣] وقد قطعوا بعدم زواج الحسن العسكري إلا من أمة,[١٠٤] كما قد تدل الأسماء الواردة على ذلك.

وفي تاريخ الأئمة لابن أبي الثلج: "صغيرة, ويُقال: حكيمة, ويقال: نرجس, ويقال: سوسن, قال ابن همام: حكيمة هي عمة أبي محمدعليه السلام, ولها حديث بولود صاحب الزمان, وهي روت أن أم الخلف اسمها نرجس."[١٠٥]

وفي تاريخ ابن الخشاب بسنده: "قال سيدي جعفر بن محمد: الخلف الصالح من ولدي المهدي, اسمه محمد, كنيته أبو القاسم, يخرج في أخر الأزمان, يقال لأمه صيقل. قال لنا أبو بكر الزراع وفي رواية أخرى: بل أمه حكيمة. وفي رواية أخرى ثالثة يقال لها نرجس, ويقال: بل سوسن, والله أعلم بذلك".[١٠٦]

وقد سُئل الإمام جعفر الصادق عن تصريح علي (ع) في المهدي: بأبي ابن خير الإماء, أهي فاطمة عليها السلام؟ فقال:« إن فاطمة عليها السلام خيرة الحرائر. ذاك المبدح بطنه، المشرب حمرة...،[١٠٧]

في نقل ابن حزم

قال الذهبي: فأما محمد بن الحسن هذا فنقل أبو محمد بن حزم: "أن الحسن مات عن غير عقب. قال: وثبت جمهور الرافضة على أن للحسن ابناً أخفاه. وقيل: بل وُلِدَ له بعد موته، من أمة اسمها: نرجس أو سوسن والأظهر عندهم أنّها صَقِيلٌ، وادّعت الحمل بعد سيِّدها فأُوقفَ ميراثُه لذلك سبع سنين، ونازعها في ذلك أخوه جعفر بن عليّ فتعصّب لها جماعة، وله آخرون ثمَّ انْفَشَّ ذلك الحمل، وبطل فأخذ ميراث الحسن أخوه جعفر وأخ له، وكان موت الحسن سنة ستين ومئتين إلى أن قال: وزادت فتنة الرَّافضة بصَقيل، وبدعواها إلى أن حبسها المعتضد بعد نيِّف وعشرين سنة من موت سيِّدها، وجُعِلَت في قصره إلى أن ماتت في دولة المقتدر".[١٠٨]

تعليق

  • قال العلامة الأميني في تعليقه على قول ابن حزم في أن الرافضة تُجيز إمامة المرأة والحمل في بطن أُمِّه: وليت شعري بماذا يُجيب الرَّجل إذا سُئل عن أنَّ الشيعة متى ما جوَّزَت إمامة الحمل في بطن أُمَّه؟ وأيّ أحد من أيّ فرقة منهم ذهب إلى إمامة حمل لم يولد بعدُ؟ وأيّ حمل قالوا بإمامته؟ ومتى كان ذلك؟ ومَن ذا الذي نقله عنه؟ وممَّن سمعه؟ نعم، إنَّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم.[١٠٩]
  • يكتب أمير معزي في Encyclopædia Iranica: بناءاً على كثير من المصادر, نفذ الحسن العسكري تكتيكاً مزدوجاً لحماية المولود: أخفى مولده إلا من خاصة أصحابه حتى أعلن أن أمه حُديث هي وارثه, وآثار أبدت تخاوف الجواسيس من احتمال حمل لإحدى إمائه وهي صقيل صرفت الأنظار بعد وفات سيدها عن البحث عن مولود آخر, غير أنها أطلق سراحها بعد سنة لعدم العثور على شيئ يدل على ذلك.[١١٠][١١١]
  • يكتب جاسم حسين أن المصادر الغير الشيعية ابتنت على معطيات كتاب «المسترشد» لأبي القاسم البلخي المعتزلي (حوالي 301 هـ) الذي ذكر أن الحسن العسكري مات دون وارث يخلفه, ويبدو أن البلخي استقى معلوماته حول تصنيف فرق الشيعة بعد سنة 260 من حسن بن موسى النوبختي (حوالي 300 هـ ), والكتاب صار مرجعاً لمعلومات عبد الجبار المعتزلي (415 هـ) وأبو الحسن الأشعري (324 هـ), ثم أصبح كتاب الأشعري مصدراً لسائر كتب أهل السنة مثل ابن حزم (456 هـ), والشهرستاني (548 هـ). [١١٢] [١١٣]

المتشرفون بلقائه

‏ذكرت المصادر عَرْض الإمام الحسن العسكري عليه السلام لابنه محمد على أربعين نفراً من خلّص شيعته وخيارهم؛ ليتعرّفوا عليه ولا يشك في وجوده أحد. ومن هؤلاء:[١١٤]

1. محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر

2. حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السلام

3. أبوعمرو العمري

4. أبو علي بن مطهر

5. أبوعبدالله بن صالح

6. إبراهيم بن إدريس

7. عمرو الأهوازي

8. أبو نصر طريف الخادم، و .....

في نقل الجامي الحنفي

روى نور الدين الدشتي الجامي الحنفي عن حكيمة عمة الحسن العسكري في مولد المهدي: ثم أضاء البيت فرأيت الولد على الأرض ساجداً فأخذته فناداني أبو محمد من حجرته يا عمة، إئتني بولدي، فأتيته به، فأجلسه في حجره، ووضع لسانه في فمه، وقال: تكلّم يا ولدي بإذن الله تعالى، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمنّ على الذين استُضعِفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين. ثم رأيت طيوراً خُضراً أحاطت به، فدعا أبو محمد (ع) واحداً منها، وقال: خذه واحفظه حتى يأذن الله تعالى فيه، فإن الله بالغ أمره، فسألت أبا محمد (ع) ما هذا الطير وما هذه الطيور؟ فقال: هذا جبرئيل، وهؤلاء ملائكة الرحمة، ثم قال: يا عمة رُدّيه إلى أمّه كي تقرّ عينها ولا تحزن ولتعلم أنّ وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون. فرددته إلى أمه، ولما وُلِد كان مقطوع السرة مختوناً مكتوباًً على ذراعه الأيمن: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، إنتهى.[١١٥]

الإمامة

توفي الحسن العسكري وللمهدي خمس سنين. وللشيعة الإمامية في إمامته نصوص كثيرة من النبي وأئمة أهل البيت. ذكر شطراً منها الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد.[١١٦]

في كلام النبي

قوله مخاطباً الحسين عليه السلام: «أنت سيّد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام، أنت حجة ابن حجة، أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم».[١١٧]

في كلام آبائه

عن الإمام الباقر عليه السلام: «ولد الحسين عليه السلام تسعة أئمة، تاسعهم القائم».[١١٨]

في كلام أبيه

عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري قال: دخلتُ علي أبي محمد الحسن بن علي العسكري وأنا أريد أن أسأله عن الخَلَف من بعده، فقال لي مبتدئاً: يا أحمد بن إسحاق إن اللّه‏ تبارك وتعالى لم يُخل الأرضَ منذ خلق آدم ولا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجةِ اللّه‏ على خلقه ... فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الخليفةُ والإمامُ بعدك؟ فنهض مسرعاً فدخل البيت ثم خرج على عاتقه غلامٌ كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين، وقال: يا أحمد بن إسحاق لولا كرامتك على اللّه وعلى حججه ما عرضتُ عليك ابني هذا، إنه سميُّ رسول اللّه صلي‌الله‌عليه‌ وآله وكَنيُّه الذي يملأُ الارض قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً. يا أحمد بن إسحاق مَثَلُه في هذه الأمة مَثَل الخضر ومَثلُه مثل ذي القرنَين، واللّه ليغيبنَّ غيبةً لاينجو من الهلكة فيها إلا من ثبَّته اللّه على القول بإمامتهم ووفَّقه للدعاء بتعجيل الفرج.

قال أحمد بن إسحاق: فقلت له: يا مولاي فهل من علامةٍ يطمئن إليها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربيّ فصيح فقال: أنا بقيةُ اللّه‏ في أرضه والمنتقمُ من أعدائه، فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق.[١١٩]

في كلمات علماء أهل السنة

  • قال الشيخ نجم الدين الشافعي: في ذكر المعاني التي ذكر إختصاصهم بها، وهي: الإمامة الثابتة لكل واحد منهم، وكون عددهم مختصراًً في إثني عشر إماماًً، فأما ثبوت الإمامة لكل واحد منهم فإنه حصل ذلك لكل واحد من قبله، فحصلت للحسن التقي (ع) من أبيه علي بن أبي طالب (ع)، وحصلت بعده لأخيه الحسين الزكي منه، وحصلت بعد الحسين لابنه علي زين العابدين منه، وحصلت بعد زين العابدين لولده محمد الباقر [ منه ]، وحصلت بعد الباقر لولده جعفر الصادق منه، وحصلت بعد الصادق لولده موسى الكاظم منه، وحصلت بعد الكاظم لولده علي الرضا منه، وحصلت بعد الرضا لولده محمد القانع منه، وحصلت بعد القانع لولده علي المتوكل منه، وحصلت بعد المتوكل لولده الحسن الخالص منه، وحصلت بعد الخالص لولده محمد الحجة المهدي.[١٢٠]
  • يقول العلامة المولوي محمد الهندي الحنفي: وهذا طرف يسير مما جاء من النصوص الدالة على الإمام الثاني عشر عن الأئمة الثقات، والروايات في ذلك كثيرة أضربنا عن ذكرها، وقد دوُنها أصحاب الحديث في كتبهم واعتنوا بجمعها ولم يتركوا شيئاً. وممن اعتنى بذلك وجمعه إلى الشرح والتفصيل الشيخ الإمام جمال الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشهير بالنعماني في كتابه الذي صنفه ملأ الغيبة في طول الغيبة، وجمع الحافظ أبو نعيم (الإصفهاني) أربعين حديثاً في أمر المهدي خاصّة، وصنّف الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في ذلك كتاباً سمّاه البيان في أخبار صاحب الزمان. [١٢١]

الغيبة

وكما كان الخبر عن المهدي مستفيضاً في مصادر الفريقين, كان الخبر بغيبته نوعاً ما موجوداً عند الإمامية, وغيرهم, قبل وجوده وقبل غيبته، كما عند الواقفية، والزيدية الجارودية تحت مسميات "الغيبة" لإبراهيم بن صالح الکوفي, وعلي بن حسين الطائي, وحسن بن محمد بن سماعة, وأبو سعید عباد بن يعقوب الرواجيني العصفري, ومن الإمامية علي بن مهزيار الأهوازي (وکيل الإمامين التاسع والعاشر) (الوفاة بين 250 - 260 هـ), في كتابَي الملاحم والقائم, وحسن بن محبوب السراد (الزراد) (224 هـ) في كتابه المشیخة, أو فضل بن شاذان النيسابوري (260 هـ) في كتاب الغيبة يذكر فيه قبل وفاة الحسن العسكري بشهرين أن الإمام الثاني عشر هو القائم.[١٢٢] [١٢٣]

لقد صرّحت روايات انعكست في كتب الإمامية كما في كتاب الغيبة للنعماني[١٢٤] أن للمهدي غيبتان إحداهما أطول من الأخرى. أما القصرى فكانت منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته، وأما الطولى فهي بعدها وفي آخرها يقوم بالسيف.[١٢٥]

الغيبة الصغري

أتت غيبة الإمام عقب مرحلة ناب فيها عنه مندوبون، حيث أن غيبته لم تكن لتحدث دون تمهيد وتهيئة لانقطاع الرعاية المباشرة، وهي ما يُعبَّر عنها بالغيبة الصغرى التي كان المهدي فيها على صلة بشؤون الأمّة عبر وكلاء خاصين، وهم السفراء الأربعة:[١٢٦]

وقد مارس هؤلاء الأربعة مهام النيابة بالترتيب المذكور، وكلمّا مات أحدهم خلّفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png. وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الامام ويعرض مشاكلهم عليه، ويحمل إليهم أجوبته الشفهية أحياناً والتحريرية في كثير من الأحيان. وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري هو آخر النواب، وقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى وابتداء الغيبة الكبرى قبل ستة أيام من وفاته حيث أخرج للمؤمنين توقيعاً من الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، ياعلي بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك. فقد وقعت الغيبة التامة».[١٢٧]

الغيبة الكبري

بدأت الغيبة الكبرى بعد وفاة السفير الرابع[١٢٨] سنة 328 هـ أو 329 هـ، وتقلّد الفقهاء من رواة أحاديث أهل البيت المرجعية والنيابة العامّة عن الإمام، وفي هذه الغيبة كانت للإمام عدّة التقاءات ومراسلات مع عيون العلماء والمتقين من أعلام الشيعة، فقد جرت بينه وبين العالم الكبير الشيخ المفيد عدّة مكاتبات، كما تواترت الأخبار بالتقائه واجتماعه[١٢٩] مع كوكبة من المؤمنين الصالحين.[١٣٠] من ذلك: الميرزا النائيني،[١٣١] السيد بن طاووس،[١٣٢] إبراهيم الكفعمي،[١٣٣] محمد تقي المجلسي،[١٣٤] أبو الحسن الشعراني،[١٣٥] الحر العاملي،[١٣٦] المقدس الأردبيلي،[١٣٧] ميرزا محمد الإسترآبادي،[١٣٨] الشهيد الثاني،[١٣٩] السيد محمد مهدي بحر العلوم،[١٤٠] السيد نعمت الله الجزائري،[١٤١] الشيخ مرتضى الأنصاري.[١٤٢]

اسم الإمام المهدي بين أسماء آبائه الأحد عشر[١٤٣] إلى جنب أسماء بعض الصحابة والتابعين منذ عهد العثمانيين في صحن المسجد النبوي الشریف بالمدينة المنورة، وقد غُيِّرت تركيبته سنة 2009 بفصل الياء عن الحاء إخفاءاً لكلمة "حي" المدموجة والمغيّبة بين الاسم واللقب. [١٤٤]

في كلمات علماء المذاهب

  • قال ابن حجر الهيثمي: ... ويُسمّى القائم المنتظر، قيل: لأنه ستر بالمدينة وغاب، فلم يعرف أين ذهب.[١٤٥]
  • يقول العلامة حسن العدوي الحمزاوي الشافعي: قال سيدي عبد الوهاب الشعراني (973 ه) في اليواقيت والجواهر: ج 2، ص 143: المهدي .... باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم (ع)، هكذا أخبرني: الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل بركة الرطل بمصر المحروسة، ووافقه على ذلك سيدي علي الخواص.[١٤٦]
  • يقول العلامة الأبياري المصري: قال صاحب الفصول المهمة: ... وله قبل قيامه غيبتان: أحداهما أطول من الأخرى أما الأولى فمنذ ولادته إلى إنقطاع السعاية في شيعته لصعوبة الوقت وخوف السلطان ... الثانيه بعد ذلك، وهي أطول وذلك ف زمن المعتمد ( سنة 266 ) اختفى في سرداب الحرس فلم يقفوا له على خبر، ثم قال: ومن الدلائل على كون المهدي حياً باقياً منذ غيبته إلى آخر الزمان بقاء عيسى بن مريم والخضر.[١٤٧]
  • يقول أحمد القرماني الحنفي: ... واتفق العلماء على أنّ المهدي (محمد بن الحسن) هو القائم في آخر الوقت، وقد تعاضدت الأخبار على ظهوره، وتظاهرت الروايات على إشراق نوره، وستسفر ظلمة الأيام والليالي بسفوره، وينجلي برؤيته الظلم إنجلاء الصبح عن ديجوره، ويسير عدله في الآفاق فيكون أضوء من البدر المنير في مسيره.[١٤٨]
  • يقول عبد الرحمن باعلوي الشافعي مفتي الديار الحضرمية: نقل السيوطي، عن شيخه العراقي أنّ المهدي (ع) ولد سنة 255، قال: ووافقه الشيخ علي الخواص، فيكون عمره في وقتنا سنة 958، سبعمائة وثلاث سنين. وذكر أحمد الرملي أن المهدي موجود، وكذلك الشعراني، من خطّ الحبيب علوي بن أحمد الحداد، وعلى هذا يكون عمره في سنة 1301، 1046 سنة.[١٤٩]
  • يقول محيي الدين بن عربي الحنبلي: اعلموا أنه لابد من خروج المهدي لكن لا يخرج حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً فيملأها قسطاً وعدلاً، وهو من عترة رسول الله (ص)، من وُلد فاطمة (ر)، جده الحسين بن علي بن أبي طالب، ووالده الإمام الحسن العسكري، ابن الإمام علي النقي بالنون، ابن الإمام محمد التقي بالتاء، ابن الإمام علي الرضا، ابن الإمام موسى الكاظم، ابن الإمام جعفر الصادق، ابن الإمام محمد الباقر، ابن الإمام زين العابدين علي، ابن الإمام الحسين، ابن الإمام علي بن أبي طالب (ر)، يواطي اسمه اسم رسول الله (ص)، يبايعه المسلمون بين الركن والمقام .... الخ.[١٥٠] (سلسلة النسب المنقولة عن كلام ابن عربي غير مُتبَقّية في النسخ الموجودة للفتوحات، كما أن النسخ الموجودة تنسِب المهدي إلى الحسن!)
  • قال العلامة المحدث البدخشي: وقال بعضهم اختفى حين وُلِد ولم يسمع بمولده إلاّ خاصة أبيه، ولم يزل مختفياً حياً باقياً حتى يُؤمَر بالخروج، فيخرج ويملأ الأرض عدلاًً كما مُلئت جوراًً، ولا استحالة في طول حياته، فإنه قد عُمِّر كثيرٌ من الناس حتى جاوزوا الألف كنوح ولقمان والخضر سلام الله على نبينا وعليهم.[١٥١]
  • يقول العلامة بهجت أفندي القفقازي الشافعي (1350 ه/ 1938 م): ولمّا كان حديث: من مات ولم يعرف إمام زمانه متفقاً عليه بين علماء المسلمين، فلا يوجد مسلم لا يعتقد بوجود الإمام المنتظر، ونحن نعتقد أن المهدي صاحب العصر والزمان وُلد ببلدة سامراء، وإليه إنتهت وراثة النبوة والوصاية والإمامة، وقد اقتضت الحكمة الإلهية حفظ سلسلة الإمامة إلى يوم القيامة، فإنّ عدد الأئمة بعد رسول الله محصورة معلومة، وهي إثنا عشر بمقتضى الحديث المرويّ في الصحيحين: الخلفاء بعدي إثنا عشر.[١٥٢]
  • يقول العلامة الكنجي الشافعي: ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى وإلياس والخضر من أولياء اللّه تعالى وبقاء الدجال وإبليس الملعونين أعداء اللّه تعالى، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنة، وقد اتفقوا عليه ثم انكروا جواز بقاء المهدي، وها أنا أبين بقاء كل واحد منهم، فلا يسع بعد هذا لعاقل إنكار جواز بقاء المهدي (عليه السلام). [١٥٣]

فلسفة الغيبة

تُعتبر الغيبة من وجهة نظر الإمامية مسئلةً امتُحِن بها المؤمنون بل كافة الناس.[١٥٤] ويمكن إحصاء أهم ما يرتبط بفلسفتها في الأمور التالية:

تشتّت القلوب

جاء في أحدى توقيعات الإمام المهدي للشيخ المفيد ( ۴۱۳ ه): ولو أنّ أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم.[١٥٥]

وجه الانتفاع

من أشهر ما يرد في وجه الغيبة والانتفاع بالمهدي القائم:

  • ما نقله جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي إنّه ذكر الإمام القائم في حديث وقال: ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلاّ من امتحن الله قلبه بالإيمان، قال جابر: فقلتُ له: يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته؟ فقال (صلى الله عليه وآله): أي والذي بعثني بالنبوة إنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن تجلّلها سحاب.[١٥٦]
  • توقيع من الناحية المقدسة على يد السفير محمد بن عثمان وفيه: وأما الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فاغلقوا أبواب السؤال عمّا لا يعنيكم.[١٥٧]

الامتحان في آل محمد

يمكن تلخيص فلسفة التمحيص من وجهة نظر الأحاديث, على ضوء روايات تذكّر بموقع الثقلين وإدبار الدنيا, وما أفادته من نأي الناس عن الله وخلفائه وزهادة الناس فيهم أو طمعهم في إراقة دمائهم. من ذلك ما ورد عن علي وهو يُخبِر عن مصيره ومصير الحسن والحسين: ليبعثن الله رجلاً من وُلدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبنّ عنهم تمييزاً لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما لِلّه في آل محمد من حاجة. [١٥٨]

السنة والإرادة الإلهية

روى أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري وهو يسئل الإمام الحسن العسكري: فما السُّنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال: طولُ الغيبة يا أحمد. فقلت له: يا ابن رسول اللّه وإن غيبته لَتطولُ؟ قال: إي وربي حتي يرجعَ عن هذا الأمر أكثرُ القائلين به، فلا يبقى إلاّ من أخذ اللّه عَهده بولايتنا، وكتب في قلبه الإيمانَ، وأيَّده بروح منه. يا أحمد بن إسحاق هذا أمرٌ من اللّه وسرٌّ من سر اللّه وغيبٌ من غيب اللّه، فخذ ما آتيتُك وأكتمه، وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين.[١٥٩]

تعليق

  • يقول ابن حزم: واعلموا أن كل أمة أدبرت فإنهم ينتظرون من العودة ویمنون أنفسهم من الرجعة، بمثل ما تمنى به بنو إسرائيل أنفسهم، ويذكرون في ذلك مواعيد كمواعيدهم، فأمل كأمل فلا فرق كانتظار مجوس الفرس «بهرام هماوند» راكب البقرة، وانتظار الروافض للمهدي، وانتظار النصارى الذين ينتظرون في السحاب, وانتظار الصابئين أيضاً لقصة أخرى، وانتظار غيرهم للسفياني.[١٦٠]
  • يقول العلامة السيد محسن الأمين: وبوجه الإجمال إذا كان الدجّال القبيح الأفعال قد وُجِد وظهر وبقي حيّاً مخفيّاً، وكذلك عيسى (عليه السلام) وُجِد واختفى عن الخلق، فابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اختفى عن نظر العوام وظهر جهاراً في وقته المعيّن له بمقتضى التقدير الإلهي مثل عيسى والدجّال، فليس ذلك بعجيب من أقوال جماعة من الأكابر وأئمة أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإنكار ذلك من باب التعصّب، ليس فيه كثير ضرر.[١٦١]

غلام أحمد القادياني

في سنة 1889 م أعلن غلام أحمد القادياني (1839 - 1908 م) في مقاطعة بنجاب الهندية أنه قد أوحى الله إليه ليجدد دين الإسلام, ثم أعلن أنه المهدي والمسيح الموعود, وبعد وفاته خلفه 5 من الخلفاء, وقد عُرِفت دعوته هذه باسم الأحمدية أو الأحمدية القاديانية.

البابية والبهائية

في سنة 1844 م قام السيد محمد علي باب (1819 – 1850 م) في مقاطعة شيراز الإيرانية بدعوى أنه باب للمهدي, ثم ادعى بعد ذلك أنه المهدي نفسه. وبعد إعلان دعوته حضر موسم الحج سنة 1844 هـ في مكة، ليعلن للطائفين عن دعوته, فلم يصغ إليه أحد. انتهت حركة الباب إلى إرساء دعوته بادعاء النبوة, وبعد إلقاء القبض عليه ورميه بالرصاص وإعدامه من قِبَل السلطة المحلية في إحدى ساحات مدينة تبريز, تبنت أفكاره الحركة البهائية في المنفى (عكا فلسطين), على رأسها بهاء الله (1817 –1892 م) كنبي جديد في سنة 1863 م, إلى جنب إبراهيمعليه السلام, ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم, وبوذا, وزرادشت.

محمد بن عبد الله القحطاني

في سنة 1979 م قام محمد بن عبد الله القحطاني في المملكة العربية السعودية (وهو أحد تلامذة عبد العزيز بن باز)، مع أكثر من 200 مسلح من الجماعة السلفية المحتسبة باقتحام المسجد الحرام واحتلاله بدعوى المهدوية, انتهت بمقتله أثناء تبادل إطلاق النار مع القوات السعودية بعد تضخم المعارك واستعانة النظام بالقوات الجوية والأجنبية. وكان القحطاني قد تأثر بنسيبه جهيمان العتيبي الذي كان موظفاً سابقاً في الحرس الوطني السعودي.

الخروج

تذكر المصادر أن المهدي يخرج في آخر الزمان من مكة ويملك الدنيا كلها،[١٦٢] فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، فتخرج الأبدال من الشام وأشباههم، ويخرج إاليه النجباء من مصر، وعصائب أهل الشرق وأشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين زمزم والمقام، ثم يخرج متوجها إلى الشام، وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته،[١٦٣] واجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً.[١٦٤]

وقد أخرج مسلم: لا يزال الدين قائماً حتى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثم يخرج كذابون بين يدي الساعة. [١٦٥]

علامات الظهور

لخروج المهدي علامات كثیرة أوردتها المصادر بالإجمال والتفصيل.

المهدي والصيحة السماوية

يخرج المهدي على رأسه غمامة، فيها مناد ينادي (بصوت فصيح): هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه.

الأربعون حديثاً في المهدي لأبي نعيم الإصفهاني, تاريخ ابن الخشاب, و ...

قال الإمام الصادق عليه السلام في كلامه عن المهدي مستشهداً بآية: أفمن يَهدي إلى الحق أحقّ أن يُتَّبَع أمَّن لا يَهِدّي إلا أن يُهدى: ينادي مناد باسم القائم عليه‌السلام، قلت: خاصٌّ أو عام؟ قال: عام يسمع كلُّ قوم بلسانهم، قلت: فمن يخالف القائم عليه‌السلام وقد نودي باسمه؟ قال: لايدعهم إبليس حتّى ينادي ويشكّك الناس.[١٦٦]

خروج السفياني

...اعتَصِمُوا بِالتَّقِيَّةِ مِن شَبِّ نَارِ الجَاهِلِيَّةِ يُحَشِّشُهَا عصب أُمَوِيَّة...

من توقيع الإمام المهدي للشيخ المفيد سنة 410 ه

صرّحت روايات أهل البيت في حدوث صيحتين عند خروج المهدي: صيحة باسمه وصيحة باسم بني أمية وآل أبي سفيان.[١٦٧] ومما ادّخرته كتب الشيعة في تفسير الآيات القرآنية، كلام لأهل البيت حول آية: ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأُخِذوا مِن مكان قريب، أنها في السفياني، يخرج من الشام لقتال المهدي فيُخسف بكامل جيشه بين مكة ومدينة.[١٦٨] وعن الباقر: إذ فزعوا من الصوت وذلك الصوت من السماء وأخِذوا من تحت أقدامهم خسفٌ بهم، وقالوا آمنا به يعني بالقائم من آل محمد عليهم السلام، وأنّى لهم التناوش من مكان بعيد قال إنهم طلبوا الهُدى من حيث لا يُنال وقد كان لهم مبذولاً من حيث يُنال.[١٦٩]

نداء المهدي

جاء في روايات أهل البيت أنّ أول ما ينطق به المهدي آية: بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين[١٧٠] فيقول وهو يستند إلى الكعبة: أنا بقيّة الله في أرضه وخليفته وحجّته عليكم ...[١٧١] محاجّاً بأولويته بالله والأنبياء والقرآن،[١٧٢] ومسمّياً الأنبياء ورسول الله وخلفائه من أهل بيته معتبراً نفسه نفسهم.[١٧٣] ثم يصرخ بثأر جدّه قائلاً: ألا يا أهل العالم إن جدّي الحسين قتلوه عطشاناً ... [١٧٤]

مقارنة حول مسئلة الصيحة

قورن خروج المهدي والصيحة باسمه، وانتقامه من المجرمين بفقرات من الكتاب المقدس.[١٧٥] من ذلك ما جاء في سفر الرؤيا: ثم رأيت ملاكاً طائراً في وسط السماء، معه بشارة أبدية ليبشّر الساكنين على الأرض، وكل أمة وقبيلة ولسان وشعب، منادياً بصوت عظيم: خافوا الله وأعطوه مجدًا لأنه قد جاءت ساعة حُكمه، واسجدوا لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه.[١٧٦]

وجاء في سفر إرميا: اصعدي أيتها الخَيل وهيّجي المركبات، ولتخرج الأبطال...، فهذا اليوم للسيد رب الجنود، يوم نقمة للانتقام من مبغضيه، فيأكل السيف ويشبع ... لأن للسيد رب الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات.[١٧٧]

قال الإمام الباقر عليه السلام وقد سُئل عن علة تسمية القائم قائماً: لمّا قُتِل جدّي الحسين صلى الله عليه، ضجت الملائكة إلى الله عز وجلّ بالبكاء والنحيب، وقالوا: إلهنا وسيدنا، أتغفل عمّن قتل صَفوتك وابن صفوتك، وخيرتك من خلقك؟ فأوحى الله عز وجل إليهم: قَرّوا ملائكتي، فوعزتي وجلالي لأنتقمن منهم ولو بعد حين. ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من وُلد الحسين عليه السلام للملائكة، فسرّت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلي، فقال الله عز وجل: بذلك القائم أنتقم منهم.[١٧٨]

طريقة حُكمه

يتمّ مهامّ المهدي في نشر العدل ومكافحة الشر باستأصال المكائد وقمع الفتن من جذورها في الصدور، بخلاف ما قد يُأمَر به عموم الأنبياء في ظاهر الإنذار كما تفيده الروايات. فعن النبي: إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحَنُ بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار.[١٧٩]

ولقد صرّحت وأكّدت روايات النبي وأهل بيته في غير مرة وغير مناسَبة على معرفة المهدي وحُكمه بخفايا الأمور وفريد ما يقوم به في اقتلاع الباطل وقضائه عليه، وأناطت هذه المَهَمّة بأوان مجيئه بتعبيرات مختلفة، فعن الباقر: إذا قام قائم آل محمد حَكم بين الناس بحُكم داوود، لا يحتاج إلى بينة، يُلهمه الله تعالى فيحكم بعِلمه، ويُخبر كل قوم بما استبطنوه.[١٨٠]

في كلمات أهل السنة

يذكر الساباطي الحنفي (وكان نصرانياً فأسلم وألف كتاباً سماه البراهين الساباطية) الفقرات التالية في سفر أشعيا من الكتاب المقدس: 2. ويحلّ عليه روح الربّ، روح الحكمة والفهم، روح المشورة والقوة، روح المعرفة ومخافة الربّ 3. ولذته في مخافة الربّ، فلا يقضي بحسب مرأى عينيه، ولا بحسب مسمع أذنيه 4. ويحكم بالإنصاف لبائسي الأرض، ويضرب الأرض بقضيب فمه، ويُميت المنافق بنفخه شفتيه... 6. ويسكن الذئب والخروف، ويربض النمر مع الجدي، والعجل والشبل معاً، وصبيٌّ صغير يسوقها...9 لا يسيئون ولا يفسدون في كل جبل قدسي، لأن الأرض تمتليء من معرفة الربّ، كما تغطّي المياه البحر.

يكتب الساباطي الحنفي بعد تأويل النصارى للفقرات المذكورة وردّه لتأويلهم: فيكون المنصوص عليه هو المهدي رضي الله عنه بعينه بصريح قوله ولا يدين بمجرد السمع، لأن المسلمين أجمعوا على أنه رضي الله عنه لا يحكم بمجرد السمع والحاضر، بل لا يلاحِظ إلا الباطن، ولم يتفق ذلك لأحد من الأنبياء والأوصياء....[١٨١]

تساؤلات

العلامة الساباطي الحنفي

قال العلامة الساباطي الحنفي (1250 ه): وقد اختلف المسلمون في المهدي رضي الله عنه، فقال أصحابنا من أهل السنة والجماعة إنه رجل من أولاد فاطمة، يكون اسمه محمداً واسم أبيه عبد الله وأمه آمنة، وقال الإماميون بل إنه هو محمد بن الحسن العسكري، وكان قد وُلد سنة 255 من فتاة للحسن العسكري رضي الله عنه اسمها نرجس في سر من رأى بزمن المعتمد، ثم غاب سنة ثم ظهر ثم غاب وهي الغيبة الكبرى ولا يؤب بعدها إلا إذا شاء الله، ولمّا كان قولهم أقرب لتناول هذا النصّ وكان غرضي الذبّ عن ملة محمد (مع قطع النظر عن التعصب في المذهب) ذكرت لك مطابقة ما يدّعيه الإماميون مع هذا النص.[١٨٢]

كمال الدين الشامي الشافعي

ذكر العلامة كمال الدين الشامي الشافعي تساؤلات مقدرة بشأن حياة المهدي وأجاب عليها نفسه. من ذلك:

تعيّن الأوصاف؟

يقول العلامة كمال الدين الشافعي: فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبوية الكثيرة بتعدادها المصرحة بجملتها وإفرادها، متفق على صحة إسنادها، ومجمع على نقلها عن رسول الله (ص) وإيرادها، وهي صحيحة صريحة في إثبات كون المهدي من وُلد فاطمة عليها السلام، وأنه من رسول الله (ص)، وأنه من عترته، وأنه من أهل بيته، وأن اسمه يواطي‏ء اسمه، وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، وأنه من وُلد عبدالمطلب، وأنه من سادات الجنة، وذلك مما لا نزاع فيه، غير أن ذلك لا يدلّ على أن المهدي الموصوف بما ذكره (ص) من الصفات والعلامات هو هذا أبوالقاسم محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح عليه ‏السلام، فإن وُلد فاطمة عليها السلام كثيرون، وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من وُلد فاطمة، وأنه من العترة الطاهرة، وأنه من أهل البيت عليهم السلام، فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتِمّ مرامكم.

فجوابه: إن رسول الله (ص) لما وصف المهدي عليه السلام بصفات متعددة، وذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة عليها السلام وإلى عبدالمطلب، وأنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، وعدّد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفاً وجعلها علامة ودلالة على الشخص الذي يُسمّى بالمهدي، وثبتت له الأحكام المذكورة وهو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامةً ودلالةً مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له، وأنه صاحبها، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل، ولا يثبت ما هو مدلوله، قدح ذلك في نصبها علامة ودلالة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وذلك ممتنع.[١٨٣]

الإنفراد بالأوصاف؟

يقول العلامة كمال الدين الشافعي: فإن قال المعترض: لايتمّ العمل به بالعلامة والدلالة إلا بعد العلم باختصاص من وُجدت فيه بها دون غيره وتعيّنه لها، فأما إذا لم يعلم تخصيصه وانفراده بها فلا يُحكم له بالدلالة، ونحن نسلّم أنه مِن زمن رسول الله (ص) إلى ولادة الخلف الصالح الحجة محمد عليه‏ السلام ما وُجد مِن وُلد فاطمة عليه‏ا السلام شخص جمع تلك الصفات التي هي العلامة والدلالة غيرُه، لكن وقت بعثة المهدي وظهوره وولايته هو في آخر أوقات الدينا عند ظهور الدجال ونزول عيسى بن مريم عليه ‏السلام، وذلك سيأتي بعد مدة مديدة. ومِن الآن إلى ذلك الوقت المتراخي الممتدّ أزمانٌ متجددة، وفي العترة الطاهرة من سلالة فاطمة عليها السلام كثرةٌ يتعاقبون ويتوالدون إلى ذلك الأوان، فيجوز أن يولد من السلالة الطاهرة والعترة النبوية من يجمع تلك الصفات فيكون هو المهدي المشار إليه في الأحاديث المذكورة، ومع هذا الاحتمال والإمكان كيف يبقى دليلكم مختصاً بالحجة محمد المذكور عليه ‏السلام؟

فالجواب: إنكم إذا عرفتم أنه إلى وقت ولادة الخلف الصالح وإلى زماننا هذا لم يوجد من جَمع تلك الصفات والعلامات بأسرها سواه، فيكفي ذلك في ثبوت تلك الأحكام له عملاً بالدلالة الموجودة في حقه. وما ذكمرتموه من احتمال أن يتجدد مستقبلاً في العترة الطاهرة من يكون بتلك الصفات، لايكون قادحاً في إعمال الدلالة، ولا مانعاً من ترتيب حُكمها عليها، فإن دلالة الدليل راجحة لظهورها واحتمال تجدّد ما يعارضها مرجوح، ولا يجوز ترك الراجح بالمرجوح، فإنه لو جوّزنا ذلك لامتنع العمل بأكثر الأدلة المثبتة للأحكام، إذ ما من دليل إلا واحتمال تجدّد ما يعارضه متطرّق إليه، ولم يمنع ذلك من العمل به وفاقاً. ونزيده بياناً وتقريراً فنقول: لزوم ثبوت الحكم عند وجود العلامة والدلالة لمن وُجِد فيه أمر يتعيّن العمل فيه والمصير إليه، فمن تركه وقال بأن صاحب الصفات المراد بإثبات الحُكم له ليس هو هذا، بل شخص غيره سيأتي، فقد عدل عن النهج القويم ووقف نفسه موقف المُليم، ويدلّ على ذلك أن الله عزوجل لما أنزل في التوراة على موسى أنه يبعث النبي العربي في آخر الزمان ختم الأنبياء، ونعته بأوصافه وجعلها علامة ودلالة على إثبات حُكم النبوة له، وصار قوم موسى عليه السلام يذكرونه بصفاته ويعلمون أنه يُبعث، فلما قرب زمان ظهوره وبعثه، صاروا يهدّدون المشركين به ويقولون: سيظهر الآن نبي نعتُه كذا وصفته كذا، ونستعين به على قتالكم.... فإذا كانت الصفات التي هي علامة ودلالة لثبوت تلك الأحكام المذكورة موجودة في الحجة الخلف الصالح محمد عليه ‏السلام تعيّن إثبات كون المهدي المشار إليه من غير جنوح إلى الاحتمال بتجدّد غيره في الاستقبال.[١٨٤]

انطباق الأوصاف؟

يختم العلامة الشافعي كلامه بالقول: فإن قال المعترض: نسلّم لكم أن الصفات المجعولة علامة ودلالة إذا وجُدت تَعيَّن العمل بها، ولزم إثبات مدلولها لمن وُجدت فيه، لكن نمنع وجود تلك العلامة والدلالة في الخلف الصالح محمد عليه السلام، فإنّ مِن جملة الصفات المجعولة علامة ودلالة أن يكون اسم أبيه مواطئاً لاسم أب النبي (ص)، هكذا به صرح الحديث النبوي على ما أوردوه، وهذه الصفة لم توجد فيه، فإن اسم أبيه الحسن واسم أب النبي (ص) عبدالله، وأين الحسن من عبدالله؟ فلم توجد هذه الصفة التي هي جزء من العلامة والدلالة، وإذا لم يوجد جزء العلة لا يثبت حكمها، فإن الصفات الباقية لا تكفي في إثبات تلك الأحكام، إذ النبي (ص) لم يجعل تلك الأحكام ثابتة إلا لمن اجتمعت تلك الصفات فيه كلّها، وهذه لم تجتمع في الحجة الخلف، فلا تثبت تلك الأحكام له، وهذا إشكال قوي.

فالجواب: لابد قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان أمرين يبتني عليهما الغرض: الأول: إنه شائع في لسان العرب إطلاق لفظة الأب على الجد الأعلى، وقد نطق القرآن الكريم بذلك، فقال تعالى: ملة أبيكم إبراهيم، وقال تعالى فيما نطق بذلك النبي (ص) في حديث الإسراء أنه قال: قلت: من هذا؟ قال: أبوك إبراهيم. فعُلِم أن لفظة الأب تُطلق على الجدّ وإن علا. فهذا أحد الأمرين...

الأمر الثاني: إن لفظة الاسم تُطلق على الكُنية وعلى الصفة وقد استعملها الفصحاء ودارت بها ألسنتهم ووردت في الأحاديث، حتي ذكرها الإمامان البخاري ومسلم .. ولما كمان الحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام من وُلد أبي عبدالله الحسين، و لم يكن من وُلد أبي محمد الحسن (السبط)، وكانت كنية الحسين أبا عبدا لله، فأطلق النبي (ص) على الكنية لفظ الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه، وأطلق على الجد لفظة الأب، فكأنه قال: يواطيء اسمه اسمي، فهو محمد وأنا محمد، و كنية جده اسم أبي، إذ هو أبو عبدالله وأبي (أنا) عبدُ الله لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته وإعلام أنه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز، وحينئذ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام، وهذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه.[١٨٥]

المناسبات المهدوية

ليلة النصف من شعبان

تحتفل الشيعة بمولد الإمام المهدي في الـ 15 من شهر شعبان. وليلته عندهم بحسب أحاديث متعددة هي ليلة جعلها الله لأهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر للنبي صلي الله عليه و آله وسلم،[١٨٦] ويُستحبّ فيها الإكثار من الصلاة وقرائة الدعاء لاسيما الدعاء المعروف بدعاء كُميل الوارد عن الإمام علي عليه السلام. وقد تقدّم في المصنفات الشيعية كلمات عن النبي في فضل هذه الليلة ومكانتها، من ذلك: يغفر الله ليلة النصف من شعبان من خلقه بقدر شعر معزى بني كلب.[١٨٧]

هذا ولأهل السنة اعتناء خاص بهذه الليلة، حيث يرى كثير منهم أن السلف عظّموا إحيائها بالعبادة والتهجد، وصحّ فيما عندهم أحاديث تنصّ على ذلك.[١٨٨]

ليلة الـ 9 من ربيع الأول

السَّلامُ عَلَى القَائِمِ المُنتَظَر وَالعَدلِ المُشتَهَر، السَّلامُ عَلَى السَّيفِ الشَّاهِر وَالنُّورِ البَاهِر، السَّلامُ عَلَى شَمسِ الظَّلامِ وَبَدرِ التَّمَامِ، السَّلامُ عَلَى رَبيعِ الأَنَام وَنَضرَةِ الأَيَّام، السَّلامُ عَلَى صَاحِبِ الصَّمصَام وَفَلّاقِ الهَامِ...

زيارة صاحب الأمر نقلاً عن ابن طاووس

تعظّم الشيعة يوم الـ 8 من ربيع الأول وكذلك ليلة الـ 9 منه ويومه بمناسبة استشهاد الإمام الحسن العسكري سنة 260 ه، وبمناسبة بدء إمامة وَلَده المهدي،[١٨٩] ويقومون بزيارة الإمام العسکري في سامراء وقرائة الزيارات الواردة فيهما والأدعية المأثورة.[١٩٠]

وتُعدّ الاحتفالات في اليوم الـ 9 من الشهر من الاحتفالات الشيعية التي تعمّ فيها المبرات والإنفاق وأفعال الخير،[١٩١] وذلك لتزامن حدثين: هلاك عُمر بن سعد أمير جيش عبيد الله بن زياد في كربلاء على يد المختار الثقفي،[١٩٢] ثم تتويج المهدي بالولاية الإلهية التي سيعمّ حُكمها العالم فيُطالِب فيها بدم الحسين ويثأر للأبرياء.

لمزيد الاطلاع راجع

1. الغيبة، محمد بن إبراهيم النعماني، مكتبة الصدوق طهران، 1397 ه.[١٩٣]

2. حياة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png دراسة وتحليل، باقر شريف القرشي، دار المرتضى بيروت، الط 1، 1416 ه/ 1996 م.

3. أعلام الهداية، المجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قسم الإمام المهدي عليه السلام.

4. الإمام المهدي المنتظر، السيد عدنان البكاء، مركز الغدير للدراسات الاسلامية، 1418 ه/ 1997 م.

بحوث ذات صلة

الهوامش

  1. http://nahad.info/old/index.php?option=com_content&task=view&id=377&Itemid=50>
  2. انظر: رسالة في المهدي ( عجل الله تعالي فرجه الشريف ) في أحاديث الرسول ( صلي الله عليه و آله و سلم ) بطرق أهل السنة، حسيني، ص 5 -6.
  3. انظر الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في القرآن والسنة، الهامش رقم 1.
  4. معجم أحاديث الإمام المهدي, ج 5
  5. سورة النور: 55
  6. الشوكاني، فتح القدير، ج4، ص47.
  7. القندوزي الحنفي، ينابيع المودة، ص 426.
  8. نهج البلاغة، الحكمة 2۰9.
  9. الطبرسي، مجمع البيان، جلد 7، ص 66.
  10. انظر: الفيروزآبادي، فضائل الخمسة من الصحاح الستة، ج3، ص343؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج51، ص 105، ح 41؛ المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ج 1، ص 34.
  11. الحاكم النيسابوري، المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، ذكر مناقب جعفر، حديث رقم 4940؛ انظر أيضاً: سنن إبن ماجه، الفتن، خروج المهدي، ح 4077.
  12. انظر مثلاً: المتقي الهندي، كنز العمّال، ج: 12، ح 33861، ص 34
  13. ابن أبي شيبه، المصنف، ج 15، ص 198 ح 19496؛ ابن عدي، الكامل، ج 6، ص 2433؛ المقدسي الشامي، عقد الدرر، ص 199؛ المتقي الهندي، البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، برهان 172، باب 12، ح 6
  14. المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ص 92.
  15. القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1203
  16. المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ص 92.
  17. الراوندي, ج 2, ص 839، المجلسي, ج 52, ص 335, ح 68
  18. القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1202.
  19. انظر مثلاً: ابن بابويه, إكمال الدين, (ب 30, ح 5, ص 318) والنعماني, ص 68
  20. انظر مثلاً حديث النبي: "وهو المهدي القائم في آخر الزمان، وهو أول أشراط الساعة." القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1207
  21. انظر: بهنيا، نام نامه حضرت مهدي عليه السلام، فرهنگ اسامي و القاب قائم آل محمد عليهم السلام (بالفارسية).
  22. لطف الله الصافي الگلبایکاني، منتخب الأثر، ج 3، ص 226، ح 1244
  23. منتخب الأثر، ج 3، ص225 -226، ح 1243.
  24. راجع مثلاً الأبحاث الآتية تحت عنوان: مقارنة حول مسئلة الصيحة
  25. كما في حديث عبد العظيم الحسني عن الإمام التقي عليه السلام: مامنا إلا قائم بأمر الله. ولکن القائم الذي یطهر الله به الأرض من أهل الکفر والجحود ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً هو الذي یخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه. انظر: ابن بابويه، كمال الدين، ص 378; الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 249.
  26. ابن بابويه، عيون أخبار الرضا، ج2، ص 69، ح 36.
  27. ابن المشهدي, زيارات القديم (الكبير)
  28. القمي, الشيخ عباس, مفاتيح الجنان ناقلاً عن الكتب المعتبرة
  29. سورة يونس: 35
  30. الکليني، الكافي، ج 1، ص 198 – 202.
  31. رواه أبو داود, ح 3991، وصححه الألباني في " مشكاة المصابيح " برقم 165.
  32. نقلاً عن أعلام الهداية (الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف)، ص 48 – 49.
  33. عن الصادق عليه السلام. انظر: الطوسي، الغيبة، ص‌۴۷پ.
  34. عن الباقر عليه السلام. انظر: النعماني، الغيبة، ص23۷، ح26.
  35. تاج العروس، ج 10، ص 409.
  36. محمد مقدم، جستاری درباره مهر و ناهيد، ص 70.
  37. نفس المصدر، ص 71.
  38. أطلق لفظ المسيح في الكتاب المقدس على مجموعة من الشخصيات يجمعهما التسديد والمؤازرة الإلهيين كالأنبياءوالكهنة وبعض الملوك.
  39. انظر: ابن القيم الجوزية، المنار المنيف، ص 130، ح 325؛ الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج 4، ص 441؛ الذهبي، تهذيب التهذيب، ج 9، ص 125، رقم 202؛ القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1204 – 1205 ؛ أبوالفيض الغمارى، إبراز الوهم المكنون، ص 538.
  40. ابن ماجة، ج 2، ص 1340، ح: 4039.
  41. انظر مثلاً: القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1205 – 1206.
  42. انجيل يوحنا، الإصحاح 8: 28.
  43. انجيل يوحنا، الإصحاح 12: 34.
  44. أعمال الرسل، الإصحاح 7: 56
  45. انجيل لوقا، الإصحاح 12: 8.
  46. انجيل متي، الإصحاح 16: 27.
  47. انجيل مرقس، الإصحاح 8: 38.
  48. انجيل متي، الإصحاح 24: 30.
  49. كنز العمّال، ح 38666 ، ميزان الحكمة، ج 1، ص 387.
  50. القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1203
  51. النعماني، الغيبة، ص223؛ باقر شريف القرشي، حياة الإمام المهدي، ص182.
  52. صحيح مسلم، ج 6، ص 4 – 3.
  53. ابن حماد المروزي، الفتن، ص 228؛ الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج 4، ص 553؛ المقدسي الشافعي، عقد الدُرر، ص 22 - 23، الباب الأول.
  54. سنن أبي داوود: ج 4، ص 107، ح 4284؛ سنن ابن ماجة: ج 2، ص 1368، ح 4086؛ الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج 4، ص 601، ح 8672؛ السيوطي، الدر المنثور، ج 7، ص 474؛ الذهبي، ميزان الاعتدال، ج 3، ص 160، ح 5959؛ نقلاً عن: منتخب فضائل النبي وأهل بيته (ع) من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند أهل السنة، ص 373. وراجع أيضاً: السيوطي، الحاوي للفتاوي، ج 2، ص 214.
  55. المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ص 87 ـ 89، الفصل الثاني من الباب الرابع.
  56. البخاري في تاريخه، ج 1، ص 317، ح 944؛ ابن حمّاد، الفتن، ص 103؛ المتقي الهندي، البرهان في علامات مهدي آخر الزمان، ص 98، باب 2، قال: أخرجه ابن مندة في تاريخ إصفهان.
  57. الخوارزمي الحنفي، مقتل الحسين عليه السلام، ج 1، ص 146-147.
  58. نقلاً عن مجموعه آثار، مطهري، ج18، ص1۷3
  59. أبو داوود، السنن، ج2، ص311، ح۴29۰.
  60. انظر: المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ص۴5، باب.
  61. انظر: الهيثمي، مجمع الزوائد، ج9، ص165.
  62. ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص 39.
  63. ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص 39.
  64. انظر مثلاً: المهدي المنتظر من وُلد الإمام الحسن أم الإمام الحسين، الفتلاوي، ص 22 – 36
  65. عن الإمام الباقر، انظر: المجلسي، بحار الأنوار، ج ۴۴، ص 221.
  66. منهاج السنة النبوية, ج 8, ص 254
  67. نقلاً عن علي بن يونس العاملي, الصراط المستقيم, ج 2, ص 222
  68. http://al-milani.com/library/printer.php?booid=27&mid=357&pgid=4115
  69. مسند أحمد, ج 1, ص 376 ـ 377
  70. المفيد، الإرشاد، ص 512.
  71. الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ص 460-461.
  72. الشهيد الأول، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج2، ص16.
  73. المفيد، الإرشاد، ص510.
  74. Madelung 1986
  75. انظر: الذهبي, سير أعلام النبلاء, ج 11, ص 448
  76. منهاج السنة, ص 256 - 257
  77. http://al-milani.com/library/printer.php?booid=27&mid=357&pgid=4115
  78. انظر: المولوي الهندي، وسيلة النجاة، ص 420، نقلاً عن كشف الغمة.
  79. عثمان العثماني، تاريخ الإسلام والرجال، ص 370.
  80. إبن خلّكان، وفيات الأعيان، ج 4، ص 176؛ انظر أيضاً الذهبي، تاريخ الإسلام ، ج 19، في حوادث ووفيات سنوات 251- 260 ه، ص 113.
  81. ابن شهر آشوب، معالم العلماء، ص۹۵ ؛ النجاشي، الرجال، ص۳۷۵
  82. السید المرتضى، الشافي في الإمامة، ج 2، ص 126 - 127.
  83. انظر: تاریخ أهل البیت، تحقیق السید محمد رضا الحسینی الجلالی, ص 125، 102، و ...
  84. نفس المصدر, ص 61
  85. انظر: كشف الغمة, ج 1, ص 37
  86. انظر: تاريخ أهل البيت, ص 53
  87. نفس المصدر, ص 57
  88. وسيلة النجاة, ص 420.
  89. مشارق الأنوار، ص 153.
  90. الفصول المهمة، ص 274.
  91. ينابيع المودة، ج 3، ص 306.
  92. مرآة الأسرار ، ص 31.
  93. مطالب السؤول، ص 89.
  94. الدرر البهية في أنساب الحيدرية والأويسية، ص 130.
  95. سير أعلام النبلاء, ج 10 , ص 283
  96. تاريخ دول الإسلام, ج 19, ص 113
  97. سير أعلام النبلاء, ج 10 , ص 283
  98. انظر: ابن النديم, ص 292
  99. انظر: ابن ابي الثلج, دائرة المعارف الإسلامية الكبرى (بالفارسية), ج 2, ص 634
  100. تاريخ أهل البيت, ص 124 - 125
  101. تاريخ أهل البيت, ص 126
  102. المفيد، الإرشاد، ص 512.
  103. الشهيد الأول, ج 2, ص 16
  104. باکتجي, ص 618 - 619
  105. انظر: مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة, ص 21 - 22
  106. مجموعة نفيسة في ..., ص 149
  107. النعماني, ص 228, ب 13, ح 9
  108. سير أعلام النبلاء, ج 10 , ص 283
  109. انظر: نظرة في كتاب الفِصَل في الملل والاهواء والنحل, ج1, ص 45
  110. Amir-Moezzi 2007
  111. انظر مثلاً: ابن بابويه, كمال الدين, ص 474
  112. ۳۱٫۰ ۳۱٫۱ Books on the question of the Ghayba written after 329/941
  113. حسین 1367, pp. 27–28
  114. المفيد، الإرشاد، ص 520-521؛ الطوسي، الغيبة 230 ج 169
  115. شواهد النبوة، ص 21.
  116. الإرشاد، ج 2، ص 345 وما بعده.
  117. الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع)، ج1، ص56.
  118. الكليني،الكافي، ج1، ص533.
  119. إعلام‌ الورى، ‌ص 441.
  120. منال الطالب، القسم الثاني.
  121. وسيلة النجاة، ص 420.
  122. Books on the question of the occultation written before 260/874
  123. حسین, pp. 21–23
  124. Sachedina 1981, p. 83
  125. المفيد، الإرشاد، ص 512-513.
  126. انظر: الكوراني، آداب عصر الغيبة، عنوان الغيبة.
  127. صابري، تاريخ فرق اسلامي (2)، ص198.
  128. علي بن محمد السمري
  129. انظر: الري شهري, ج 5, ص 183
  130. انظر: باقر شريف القرشي، حياة الإمام المهدي، ص133-134.
  131. الطبرسي النوري، ص 320
  132. الطبرسي النوري، ص 344, وص 348 - 349
  133. الطبرسي النوري، ص 360
  134. الطبرسي النوري، ص 415
  135. الطبرسي النوري، ص 443
  136. الطبرسي النوري، ص 451
  137. الطبرسي النوري، ص 453
  138. الطبرسي النوري، ص 461
  139. الطبرسي النوري، ص 462
  140. الطبرسي النوري، ص 473 - 477
  141. الطبرسي النوري، ص 480
  142. الشيخ محمود العراقي، دار السلام، ص 290
  143. http://facenama.com/view/post:104787479
  144. http://nahad.info/old/index.php?option=com_content&task=view&id=377&Itemid=50>
  145. الصواعق المحرقة، ص124.
  146. مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار ص 153.
  147. جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي، ص 207.
  148. أخبار الدول وآثار الأول، الفصل 11، ص 353 – 354.
  149. بغية المسترشدين، ص 296.
  150. الفتوحات المكية كما في مشارق الأنوار، ص 125، ط مصر؛ الشعراني، عبدالوهاب، الجواهر واليواقيت، مصر، ط 2، 1307ه، ج2، ص149
  151. مفتاح النجا، ص 189.
  152. تاريخ آل محمد، ص 198.
  153. البيان في أخبار صاحب الزمان, ص 521
  154. انظر: علي بن محمد العلوي, المجدي في أنساب الطالبيين، ص 130.
  155. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2 ، ص 325.
  156. ابن بابويه، كمال الدين: ج 1، ص 241، باب: نص الله تعالى على القائم، ح 3.
  157. الطبرسي، الإحتجاج، نقلاً عن بحار الأنوار، ج 52، ص 92 – 93.
  158. الغيبة، النعماني، ص 140 و ....
  159. إعلام ‌الورى، ‌ص 441.
  160. ابن حزم, ج 1, ص 141
  161. المجالس السَنيّة، ج 5، ص 735 - 736.
  162. القرطبي، التذكرة في أحوال الموتي وأمور الآخرة، ص 1189.
  163. المقدسي الشافعي، عقد الدرر، ص 92.
  164. عن الباقر عليه السلام، ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ص‏331، باب 32، ح 16.
  165. انظر كذلك: الطبراني, المعجم الكبير, ج 2, ص 199, و 208.
  166. ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ص 650 -651، ح 8.
  167. انظر: الكافي، ج 8، ص 208 و 209
  168. عن الإمام علي، انظر: الغيبة، ص 20.
  169. عن الإمام الباقر: انظر تفسير القمي، ج 2، ص 206.
  170. سورة هود: 86.
  171. عن الباقر عليه السلام، ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ص‏331، باب 32، ح 16.
  172. عن الإمام الباقر، تفسير القمي، ج 2، ص 205.
  173. المجلسي، بحار الأنوار، ج 53، ص 9، باب ما يكون عند ظهوره.
  174. انظر: إلزام النّاصب في إثبات الحجّة الغائب، ج 2، ص 246.
  175. انظر مثلاً: الكتاب المقدس تحت المجهر، عودة مهاوش الأردنى، ص 155.
  176. الإصحاح 14: 6 -7
  177. الإصحاح 46: 9 - 10.
  178. المجلسي، بحار الأنوار، ج 51، ص 28؛ الري شهري، ميزان الحكمة، ج 1، ص 376.
  179. الكافي، ج7، ص414.
  180. المجلسي، بحار الأنوار، ج 52، ص 339.
  181. البراهين الساباطية، ص 207 – 208.
  182. البراهين الساباطية، ص 207 – .208
  183. مطالب السوؤل، ص3 - 4.
  184. ص 4 -7.
  185. ص 7 - 9.
  186. الطوسي، الأمالي، ص297؛ الطوسي، مصباح المتهجد، ص762؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج94، ص85.
  187. فضائل الأشهر الثلاثة؛ ص61؛ بحار الأنوار، ج94، ص86.
  188. ابن تيمية، مجموع الفتاوي، ج 23، ص 132.
  189. ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، ص473؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج50، ص331، ج52، ص16؛ الطوسي، الغيبة، ص273.
  190. القمي، مفاتيح الجنان، الفصل 9، في أعمال شهر ربيع الأوّل.
  191. الطباطبائي، عروة الوثقى، ج 2، ص 152.
  192. المجلسي، زاد المعاد، ص258
  193. يتوفر عنوانها لدى موقع المكتبة الوطنية الإيرانية.

المصادر

  • القرآن الكريم،
  • نهج البلاغة،
  • أعلام الهداية (الإمام المهدي عجل الله تعالي فرجه الشريف)، المجمع العالمي لأهل البيت،
  • الإمام المهدي في روايات أهل السنة، المجمع العالمي لأهل البيت،
  • معجم أحاديث الإمام المهدي, مجموعة من المحققين,
  • الإربلي, كشف الغمة في معرفة الأئمة, طبعة الرضي,
  • الأمين، السيد محسن، المجالس السَنيّة،
  • ابن أبي الثلج, تاريخ الأئمة, ضمن مجموعة مسماة بـ"مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة" باهتمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي, بيروت دار القاري, 1422 هـ/ 2002 م.
  • ابن أبي شيبه، المصنف،
  • ابن بابويه، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام)،
  • ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، تحقيق علي أكبر الغفاري، قم، مؤسسة النشر الإسلامي،
  • ابن‌ بابويه، فضائل الأشهر الثلاثة، تحقيق عرفانيان يزدي، غلامرضا، النجف الأشرف، مطبعة الآداب،
  • ابن تيمية، مجموع الفتاوى،
  • ابن تيمية, منهاج السنة,
  • ابن الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف،
  • ابن حزم, الفصل في الملل والأهواء والنحل, تحقيق يوسف البقاعي, بيروت, دار إحياء التراث العربي, 1422 هـ/ 2002 م.
  • ابن حمّاد، الفتن،
  • ابن خلكان، وفيات الأعيان، ط بولاق مصر،
  • أبو داوود، السنن،
  • ابن شهر آشوب، معالم العلماء،
  • ابن الصباغ المالكي، الفصول المهمة، ط الغري،
  • ابن عدي، الكامل،
  • ابن عربي، الفتوحات المكية،
  • ابن ماجه، السنن،
  • أبو نعيم الإصفهاني، البيان في أخبار آخر الزمان،
  • الأبياري المصري، جالية الكدر في شرح منظومة البرزنجي، ط مصر،
  • باعلوي الشافعي، عبد الرحمن، بغية المسترشدين، ط مصر،
  • البدخشي، محمد بن رستم معتمد، مفتاح النجا في مناقب آل العبا، مخطوط،
  • بهجت أفندي القفقازي، تاريخ آل محمد (مترجمة من التركية إلى الفارسية: تشریح و محاكمه در تاریخ آل محمد، ترجمة: میرزا مهدی ادیب تبریزی و ...)،
  • بهنيا، محمد كاظم، نام نامه حضرت مهدي عليه السلام، فرهنگ اسامی و القاب قائم آل محمد علیهم السلام (بالفارسية)، ، طهران، رايحه، 1376 ش.
  • تاریخ أهل البیت، تحقیق السید محمد رضا الحسینی الجلالی، قم، دلیل ما، ط 1، 1426 هـ.
  • الحائري، إلزام النّاصب في إثبات الحجّة الغائب،
  • الحاكم النيسابوري، المستدرك علي الصحيحين،
  • حسيني، جعفر، رسالة في المهدي ( عجل الله تعالي فرجه الشريف ) في أحاديث الرسول ( صلي الله عليه و آله و سلم ) بطرق أهل السنة،
  • الحسيني البصري، جواد ساباط بن ابراهيم بن محمد، البراهين الساباطية، نسخة خطية، قم، مؤسسة آية الله البروجردي، وقد طُبِع في كلكته الهند، باهتمام الشيخ ناظم،
  • الخطيب التبريزي، مشكاة المصابيح،
  • الخوارزمي الحنفي، مقتل الحسين عليه السلام،
  • الذهبي، تاريخ الإسلام،
  • الذهبي، تهذيب التهذيب،
  • الذهبي, سير أعلام النبلاء, ط الحديث
  • الذهبي، ميزان الاعتدال،
  • الدشتي الجامي، نور الدين، شواهد النبوة، ط بغداد،
  • الري شهري، ميزان الحكمة،
  • الرواندي, قطب الدين, الخرائج والجرائح,
  • سعيد أبومعاش، الإمام المهدي (عجل الله تعالي فرجه الشريف) في القرآن والسنة، قم، مجمع البحوث الإسلامية، 1425 ه.
  • السید المرتضى، علي بن‌ الحسين‌، الشافي في الإمامة، طهران‌، ۱۴۱۰ه.
  • السيوطي، الدر المنثور،
  • السيوطي، الحاوي للفتاوي،
  • الشامي الشافعي، كمال الدين، مطالب السؤول، ط طهران،
  • شريف القرشي، حياة الإمام المهدي،
  • الشعراني، عبدالوهاب، الجواهر واليواقيت، مصر، ط 2، 1307 ه.
  • الشوكاني، فتح القدير،
  • الصافي الگلبایکاني، لطف الله، منتخب الأثر
  • صحيح البخاري،
  • صحيح مسلم،
  • الطباطبائي اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى،
  • الطبرسي، الاحتجاج،
  • الطبرسي، إعلام‌ الورى،
  • الطبرسي، تفسير مجمع البيان،
  • الطبرسي النوري, النجم الثاقب,
  • الطناحي، منال الطالب، مخطوط،
  • الطوسي، الأمالي،
  • الطوسي، الغيبة،
  • الطوسي، مصباح المتهجد،
  • العارف عبد الرحمن، مرآة الأسرار،
  • العثماني، عثمان، تاريخ الإسلام والرجال، مخطوط،
  • العدوي الحمزاوي الشافعي، حسن، مشارق الأنوار في فوز أهل الاعتبار، مصر، المكتبة الأزهرية للتراث،
  • العدوي النصيبي، محمد بن طلحة، مطالب السوول في مناقب آل الرسول، إشراف عبد العزيز الطباطبائي، بيروت، موسسة البلاغ، 1999 م /1419 ه.
  • عراقي, محمود, دار السلام, طهران, المكتبة الإسلامية, 1380 ش
  • العلوي، علي بن محمد، المجدي في أنساب الطالبيين،
  • عودة مهاوش أبو محمد الأردنى، الكتاب المقدس تحت المجهر،
  • الغمارى، أبو الفيض، إبراز الوهم المكنون،
  • فقيه ايماني، مهدي، اصالت مهدویت در اسلام از دیدگاه اهل تسنن (بالفارسية)، 1376 ش.
  • القرطبي، التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، المكتبة الشاملة.
  • الفيروزآبادي، سيد مرتضى، فضائل الخمسة من الصحاح الستة، إسلامية، 1410 ه،
  • القندوزي الحنفي، ينابيع المودة، الكاظمية، دار الكتاب العراقية، قم: مكتبة المحمدي، بلا تا.
  • القرماني الحنفي، أخبار الدول وآثار الأول،
  • القمي، علي بن إبراهيم، التفسير القمي،
  • القمي، عباس، مفاتيح الجنان،
  • الكتاب المقدس،
  • الكليني، الكافي،
  • الكنجي الشافعي, محمد بن يوسف, البيان في أخبار صاحب الزمان,
  • الكوراني، حسين، آداب عصر الغيبة،
  • محمد بن مكي، الدروس الشرعية في فقه الإمامية،
  • المتقي الهندي، كنز العمّال،
  • المجلسي، بحار الأنوار، بيروت، مؤسسة الوفاء، 1404 ه.
  • المفيد، الإرشاد، مؤسسة آل البيت عليهم السلام، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، ط 1، 1413 ه.
  • المقدسي الشافعي، عقد الدرر في أخبار المنتظر، تحقيق عبدالفتاح محمد حلو، تعليق علي نظري منفرد، قم ، جمكران، 1424ه / 2004م / 1382
  • مقدم، محمد ، جستاری درباره مهر وناهید، طهران، هیرمند، 1380 ش.
  • المولوي الهندي، وسيلة النجاة،
  • النجاشي، الرجال،
  • النعماني، الغيبة،
  • الواسطي، تاج العروس،
  • ويس الحيدري السوري، محمد، الدرر البهية في أنساب الحيدرية والأويسية،
  • الهيثمي، ابن حجر، الصواعق المحرقة،
  • باكتجي، أحمد. «حسن عسكري» (بالفارسية), دائرة المعارف الإسلامية الكبرى, ج 20. 1392 ش.
  • http://al-milani.com/library/printer.php?booid=27&mid=357&pgid=4115
  • Amir-Moezzi, Mohammad Ali “Islam in Iran vii. The Concept of Mahdi in Twelver Shiʿism”. In Encyclopædia Iranica. 2007.
  • Hussain, Jassim M. Occultation of the Twelfth Imam: A Historical Background. http://www.al-islam.org/occultation_12imam/: Law Book Co of Australasia, 1985. ISBN ‎0710301588. ترجمت إلى الفارسية تحت عنوان: تاریخ سياسی غیبت امام دوازدهم (‌عجل الله تعالی فرجه) مِن قِبَل محمد تقی آیت اللهی.
  • Madelung, Wilferd. “al-Mahdī”. In Encyclopaedia of Islam. vol. 5, Khe-Mahi. 2nd ed. Leiden: E. J. Brill, 1986. 1231–8. ISBN ‎90-04-07819-3.
  • Sachedina, Abdulaziz Abdulhussein. Islamic messianism: the idea of Mahdī in twelver Shīʻism. SUNY press, 1981. ISBN ‎0-87395-442-4.