الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

الإمام الحسن بن علي عليه السلام
الترتيب الإمام الثاني
الكنية أبو محمد
تاريخ الميلاد يوم النصف من شهر رمضان سنة 3 هـ
تاريخ الوفاة 28 صفر سنة 50 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مقبرة البقيع
مدة حياته 47
الألقاب التقي، الطيب، الزكي، السيد والسبط
الأب أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأم فاطمة الزهراء عليه السلام
الزوج أم بشير الخزرجية، خولة الفزارية، أم أسحاق التيمية
الأولاد زيد، الحسن المثنى، عمرو، أبو بكر، القاسم، عبدالله، عبدالرحمن، الحسين الملقب بالأثرم، طلحة، أم عبدالله، فاطمة، أم سلمة، رقية


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ثاني أئمة أهل البيت، أمه السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام بنت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وهو السبط الأكبر للنبي.

تولّى مقام الإمامة والخلافة في السابعة والثلاثين من عمره، بعد استشهاد أبيه عليعليه السلام، فحاربه معاوية بن أبي سفيان على الخلافة، في حرب انتهت بعقد الصلح بينهما في عام 41 هـ. ومما يُذكر في أسباب صلح الحسن، وقوع الخلاف بين أصحابه وارتشاء قادة جيوشه من معاوية، فسلّم الحُكم حفاظاً على بيضة الإسلام على أن لا يعهد معاوية إلى أحد من بعده، وأن لا يبغي له ولأخيه الحسينعليه السلام ولا لأحد من أهل البيت أو بني هاشم.

غادر الإمام الحسنعليه السلام الكوفة بعد الصلح إلى المدينة، وأقام فيها عشر سنوات لحين استشهاده متأثراً بسُمٍّ دُسّ إليه من قبل معاویة، فدُفن في مقبرة البقيع.

اعتُبرت شخصية الحسن تجسيداً لمعالي القيم ومُثل الأخلاق منذ النشوء إلى الممات ومن الحرب إلى السلم، وكان أبرز ما ورد فيه وأخيه عن النبي أنّ الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، وأنّهما سيدا شباب أهل الجنة.

النسب والكنية واللقب

هو الإمام الحسن الابن الأكبر لـلإمام علي عليه السلام وأمّه فاطمة الزهراء عليه السلام بنت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.[١]

كنيته أبو محمد، ومن أشهر ألقابه «التقي»، وله ألقاب أخرى: الطيب، والزكي، والسيد، والسبط، وقد لقّبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسيد،[٢] ومنها المجتبى أيضاً.[٣]

الولادة والوفاة

ولد الإمام الحسن عليه السلام في ليلة أو يوم النصف من شهر رمضان المبارك في السنة الثالثة للهجرة،[٤] ولكن الشيخ الكليني نقل رواية في الكافي تذهب إلى القول إن ولادته كانت في السنة الثانية للهجرة.[٥]

و توفي في شهر صفر سنة 50 للهجرة، وكان عمره 48 عاماً.[٦] وقد نقل الطبرسي أن وفاته كانت في الـ28 من شهر صفر.[٧]

التسمية

قالوا في تسميته إنّه عندما ولد الحسن عليه السلام خاطب الله تعالى جبرئيل قائلاً: رُزق محمد صلى الله عليه وآله وسلم بصبيّ فاذهب، وأبلغه السلام، وهنّأه وقل له: إنّ منزلة علي عليه السلام عندك بمنزلة هارون من موسى عليه السلام؛ فسمّه باسم ابن هارون. فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وما اسم ابن هارون؟ قال: شبّر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: لساني عربيّ؟ قال: سمّه حسناً، فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسناً.[٨]

زوجاته وأولاده

الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ. والْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ. لَا شَيْ‏ءَ أَقْرَبُ إلى شَيْ‏ءٍ مِنْ يَدٍ إلى جَسَدٍ، وإِنَّ الْيَدَ تَغُلُّ فَتُقْطَعُ وتُقْطَعُ فَتُحْسَمُ.

الكافي، ج2، ص643.

كان له خمسة عشر ولداً ما بين ذكرٍ وأنثى، وهم:

  • أم عبد الله، وفاطمة، وأم سلمة، ورقية لأمهاتٍ شتى.

ولم يعقّب منهم غير الحسن وزيد.[٩]

زوجاته

وقد تحدثت بعض المصادر التاريخية عن كثرة زواج الإمام الحسن عليه السلام وطلاقه، وقد اختلفوا حتى في عدد النساء التي ادعي أن الإمام عليه السلام قد تزوجهن، وهو موضوع لا يمكن إثباته حيث لم يوجد إلا في مصادر غير موثوقة؛ ويمكن القول أن طرح هذا النوع من المسائل يهدف إلى تشويه سمعة الإمام، ويدلّ في الواقع على جوانب مما حدث من مواجهات سياسية بين الأمويين وأهل البيت؛ هذا بالرغم من وجود بعض الدراسات التي أجراها بعض الباحثين والمفكرين، وتدلّ بوضوح على وجود إشكالات في سند هذه الراوايات ومحتواها.[١٠]

خصوصاً وأن أغلب ما أوردته هذه الروايات هي معلومات مبهمة جداً، ومن دون ذكر أسماء تلك النساء التي ذكروا أنّ الإمام عليه السلام قد تزوجهن أو طلقهن، والملاحظ عدم ورود أسماء نساء الإمام عليه السلام في الروايات سوى جعدة بنت الأشعث بن قيس والتي سقت الإمام الحسن عليه السلام السمّ؛ لكن ورغم عدم ورود أسماء غير من ذكرنا، فإننا نجد هناك توافقاً نسبياً في ما يخص أبناءه (سلام الله عليه)؛ لذلك بالإمكان أن نتعرف على أمهات أبنائه عليه السلام من خلال ذلك، وهنّ:.[١١]

قبل الإمامة

مع رسول الله (ص)

لقد قضى سبع سنوات من عمره في عهد رسول الله،[١٢] وحضر حوادث كثيرة من الهجرة كواقعة المباهلة؛ وكان ممن نزلت فيه آية التطهير وحديث الكساء وكلاهما من أدلة إمامته. وشهد أيضا بيعة الرضوان مع أخيه الإمام الحسين (ع) وفضلا عما تقدم كان حاضرا هو وأخيه عند النبي في آخر لحظات عمره(ص).[١٣]

روى البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحمل الحسن عليه السلام علي كتفه ويقول: «اللهم إني أحبّ حسناً فأحبّه».[١٤] وفي رواية أخري أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في حق الإمام الحسن عليه السلام: «اللهم إنّي أحبّ حسناً، اللهم فأحبّ من أحبّه».[١٥]

و جاء في أحاديث أخري بحق الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة».[١٦] «الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا».[١٧] الحسن والحسين[١٨] (أو هما) إمامان قاما أو قعدا[١٩] إذا كان العقل رجلاً فهو الحسن.[٢٠]

في عهد الخلفاء

إِنَّمَا الْخَليفَةُ مَنْ سارَ بِسيرَةِ رَسُولِ اللّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعَمِلَ بِطاعَةِ اللّهِ، ولَعَمْرى إِنّا لاََعْلامُ الْهُدى ومَنارُ التُّقى.

كتاب الإحتجاج

دخل الإمام الحسن عليه السلام في صباه يوماً علي أبي بكر، وكان قد ارتقي المنبر، فصاح به الإمام عليه السلام: «إنزل من علي منبر أبي»، فأجابه أبو بكر: «صدقت والله هذا منبر أبيك وليس منبر أبي».[٢١] ولم يشارك الإمامان الحسن والحسين عليه السلام في حروب المسلمين مع إيران.[٢٢]

بعد أن أصيب عمر بن الخطّاب جعل الحسن عليه السلام وعبد الله بن عباس من أصحاب الشوري لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمإلاّ أنّه لم يجزهما أن يبديا رأيهما في اختيار الخليفة. ومع ذلك قبل الإمام الحضور في الشوري.[٢٣]

حينما نفي عثمان أبا ذر إلى الربذة أمر أن لايشايعه، ولا يتكلم معه أحد، وأمر مروان أن يخرجه من المدينة، وحين خروجه من المدينة لم يتجرأ أحد علي مشايعته وتوديعه إلامام علي عليه السلام وأخوه عقيل والحسن والحسين عليه السلام وعمار.[٢٤]

و قال بعض المؤرخين: إنّ الإمام علي عليه السلام أرسل الحسن عليه السلام إلى دار عثمان للدفاع عنه، لكن هذه المسألة محل بحث ونقاش، وإن صحت كان الهدف من ذلك أن يمنع من قتل عثمان.[٢٥]

في عهد إمامة الامام علي(ع)

ورد في بعض كتب التاريخ روايات تدلّ علي مشاركة الإمام الحسن عليه السلام مع أبيه أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل وصفين، ولم نجد رواية تدلّ علي مشاركته في حرب النهروان.(قتال الخوارج).


حرب الجمل

حين امتنع أبو موسي الأشعري والي الكوفة عن التعاون مع مبعوثي الإمام علي عليه السلام في تجييش الناس تجهيزاً لمجابهة التمّرد، أرسل الإمام عليه السلام ولده الحسن عليه السلام مع عمار برسالة إلى الكوفة، واستطاع عليه السلام من خلال خطبة ألقاها في مسجد الكوفة أن يعبئ عشرة آلاف مقاتل لحرب أصحاب الجمل.[٢٦]

خطب الإمام الحسن عليه السلام خطبة قبل وقعة الجمل.[٢٧] وأرسله أمير المؤمنين عليه السلام إلى ميمنة الجيش.[٢٨]

قال الإمام علي عليه السلام لـمحمد بن الحنفية خذ هذا الرمح، واعقر الجمل فذهب محمد وسرعان ما رجع لكثرة السهام، فأخذ الحسن عليه السلام الرمح، وعقر الجمل، ورجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام ورمحه يقطر دماً، فخجل محمد مما رآه من ذلك المنظر، فقال له امير المؤمنين عليه السلام: «لا تحزن؛ فهذا ابن النبي، وأنت ابني».[٢٩]

حرب صفين

كان الإمام الحسن المجتبي عليه السلام على الميمنة أيضا في حرب صفيّن وذلك بأمر من أمير المؤمنين عليه السلام.[٣٠] فلمّا رأى الإمام (ع) قتاله وشدّة بأسه أمر بإرجاعه هو وأخيه الإمام الحسين عليه السلام إلى الخلف حفاظاً عليهما قائلاً عليه السلام: «امنعوا أو أبعدوا أولادي عن القتال فإنّي أنفسُ بهذين يعني الحسن والحسين عليه السلام على الموت لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[٣١]

لمّا رأى معاوية قتال الحسن عليه السلام وشجاعته سعى في أن يُقعده عن القتال بوعوده؛ ولهذا أرسل له عبيد الله بن عمر –الابن الأصغر للخليفه الثاني – وقال له: «إنّ لي إليك حاجة فألقني فلقيهُ الحسن عليه السلام فقال له عبيد الله: إنّ أباك قد وتر قريشاً اولاً وآخراً وقد شنئه الناس فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر، فقال عليه السلام بقوة: كلاّ والله لايكون ذلك ثمّ قال: يا ابن الخطّاب! والله لكأنّي انظر إليك مقتولاً في يومك أو غدك. أما إنّ الشيطان قد زيّن لك، وخدعك حتى يأتي اليوم الذي تبكي فيه نساء الشام عليك، وسيصرعك الله، ويبطحك لوجهك قتيلاً. فرجع عبيد الله إلى الخيمة»، وما أن رأى معاوية وضعه حتى عرف الجواب وقال: «هو ابن ذاك الأب».[٣٢]

طلب أمير المؤمنين علي عليه السلام من ابنه الحسن عليه السلام إلقاء خطبةٍ يُبيّن فيها الحجة والبرهان على حقيقة الأمر، وذلك للحيلولة دون وقوع الفتنة والاختلاف.[٣٣]

أوصى الإمام علي عليه السلام وصيةً مهمةً للإمام الحسن عليه السلام بعد رجوعه من صفيّن في منطقةٍ تسمّى حاضرين جاءت في الخطبة الواحدة والثلاثين من نهج البلاغة.

دلائلُ الإمامة

واعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا التُّقَى حَتَّى تَعْرِفُوا صِفَةَ الْهُدَى ولَنْ تَمَسَّكُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ ولَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ والتَّكَلُّفَ ورَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ والتَّحْرِيفَ

ابن شعبة، تحف العقول، ص227
  • الأحاديث: من جملتها حديث: «إبناي هذان إمامان قاما أو قعدا» الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دليل على إمامة الإمام الحسنعليه السلام والإمام الحسين عليه السلام.[٣٤] و أيضا حديث جابر: حيث قال رسول الله:
هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين (من) بعدي؛ أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين... .
  • وصية الإمام علي (ع): أوصى الإمام علي عليه السلام إلى ولده الحسن عليه السلام بالخلافة وأشهد الحسين عليه السلام ومحمد بن الحنفية وجميع أولاده وكبار شيعته على ذلك، ثمّ عهد إليه بكتابه وسلاحه وقال له: «بني! أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أجعلك وصيّاً لي، وأعهد إليك بكتبي وسلاحي كما جعلني وصيّاً له، وعهد لي بسلاحه وكتبه، وأمرني أن آمرك أن تسلّم هذه الأمانات إلى أخيك الحسين عليه السلام متى ما حضرك الموت».[٣٥]
  • إجماع أهل البيت والنبي عليهم السلام علي إمامته.

عهد الإمامة

تسلّم الإمام الحسن المجتبى عليه السلام مسؤولية إمامة المسلمين وهدايتهم، ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 40 للهجرة بعد استشهاد الإمام علي عليه السلام على يد ابن ملجم المرادي. فارتقى مسجد المنبر الكبير، وأثنى على مقام أبيه، وبيّن أحقيّة أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالخلافة، عندها بدأ أهل الكوفة بمبايعته حيث قام بتعيين عمّاله.[٣٦]


حربه مع معاوية

حينما سمع معاوية نبأ استشهاد الإمام علي عليه السلام ومبايعة القوم لولده الحسن عليه السلام أرسل اثنين من جلاوزته إلى البصرة والكوفة للتجسس وتحريض الناس عليه فأمر الإمام الحسن عليه السلام بإلقاء القبض عليهما وقتلهما. تبادلت عدة رسائل بين معاوية والإمام الحسن عليه السلام أكد فيها الإمام عليه السلام بأنه الأحقّ بالخلافة.[٣٧]

قام معاوية بتجهيز جيوشه، وأرسل إلى عمّاله يدعوهم إلى مرافقته في حربه مع أهل العراق، وتقّدم نحو العراق يقود الجيش بنفسه جاعلاً الضحّاك بن قيس الفهري خليفته في العاصمة. اصطحب معاوية 60 ألف جندياً أو أكثر من ذلك العدد، كما جاء في بعض الروايات.[٣٨]

وأرسل الإمام الحسن عليه السلام حجر بن عدي ليأمر أمراء القبائل كي يدعوا الناس إلى القتال. تقاعس القوم في بداية الأمر ثمّ تحرّكوا.[٣٩] وتحرّك الإمام عليه السلام صوب النُخيلة جاعلاً المغيرة بن نوفل نائباً عنه على الكوفة.[٤٠] ولكي يدفع جيش معاوية الغازي عن العراق[٤١] بعث الإمام عليه السلام "اثني عشر ألف مقاتل" بقيادة عبيد الله بن العباس [٤٢] فوصل عبيد الله بن العباس إلى منطقة يقال لها مَسكن، فخيم هناك، وواجه العدوّ في تلك المنطقة. وكان عبيد الله بن العباس قد فقد ولديه على يد بسر بن أرطأة في اليمن بأمر من معاوية[٤٣] لكنه رغم ذلك رُشي بمليون درهم، وفرّ إلى معسكر معاوية ليلاً. وكان لهروب عبيد الله بن عباس تأثير واضح على قلوب العسكر حيث أحدث حالة من الشك وسوء الظن في قلوبهم، وسرعان ما سرت هذه الحالة حتى وصلت المدائن وتوالت الخيانات.[٤٤]

أمر معاوية جواسيسه بإشاعة خبر مقتل قيس بن سعد الأمير الثاني على الجيش بعد عبيد الله بن عباس فما أن سمع القوم الخبر حتى عمدوا إلى نهب أموال بعضهم البعض بل تجرؤا على خيام الإمام عليه السلام، فسحبوا البساط الذي يجلس عليه والرداء من على كتفه.[٤٥] وأرسل معاوية المغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام الحسن عليه السلام وعندما همّوا بالخروج من عنده في المدائن قالوا: «حقن الله بابن نبيه الدماء وأخمد الفتنة فقبل الإمام عليه السلام بالصلح»، وما أن سمع القوم بذلك حتى هجموا على الإمام عليه السلام ونهبوا خيامه وما فيها.[٤٦]

و لم تنتهي مصائب الإمام عليه السلام من عسكره وجنده عند هذا الحدّ، بل عمد المنحرفون والخوارج إلى محاولة اغتيال الإمام ثلاث مرات، لكن الله تعالى سلّمه منهم.[٤٧]

و يمكن القول بأن من أسباب قبول الإمام عليه السلام الصلح شعوره بأن جيشه قد أرهق نتيجة الحروب، وللحفاظ على نفسه وشيعته، أضف إلى ذلك خذلان القوم وخيانتهم له، ولحقن الدماء، وحفظ الدين، ولوجود خطر كان على الأبواب وهو خطر الخوارج ولافتقاد جيشه التوازن.

الصلح مع معاوية

إِنَّ مُعَاوِيَةَ نَازَعَنِي حَقّاً هُوَ لِي، فَتَرَكْتُهُ لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ وحَقْنِ دِمَائِهَا وقَدْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى أَنْ تُسَالِمُوا مَنْ سَالَمْتُ. فَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُسَالِمَهُ، ورَأَيْتُ أَنَّ مَا حَقَنَ الدِّمَاءَ خَيْرٌ مِمَّا سَفَكَهَا، وأَرَدْتُ صَلَاحَكُمْ وأَنْ يَكُونَ مَا صَنَعْتُ حُجَّةً عَلَى مَنْ كَانَ يَتَمَنَّى هَذَا الْأَمْرَ، وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتَاعٌ إلى حِينٍ.[٤٨]

الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

َ كان الإمام الحسن عليه السلام لا يفكّر إلا بمصلحة الإسلام والمسلمين، وأخيراً وافق على الصلح حقناً للدماء، وكتب شروط الصلح، وعرضها على معاوية، وكانت كالتالي:

  • يعمل فيها بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين
  • و على أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده، وأن يكون الأمر شورى
  • الناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم
  • أن لا يبغي للحسن بن علي غائلة سرا ولا علانية، و(على أن) لا يخيف أحدًا من أصحابه.[٤٩]

و قد وردت هذه الشروط في مصادر الشيعة والسنة مع اختلاف فيما بينها.[٥٠]

و قد أمضى الطرفان معاهدة الصلح مع ملاحظة الشروط التي طرحها الإمام الحسن عليه السلام في النصف الأول من سنة 41 للهجرة.[٥١] لكن معاوية ورغم قبوله شروط الإمام الحسن عليه السلام إلا أنّه وفي أول حضور له في الكوفة– حيث التقى الجيشان- خطب في مسجد الكوفة خطبةً بعد الصلح أعلن فيها أنّ كلّ شرطٍ شرطته للحسن عليه السلام فهو تحت قدميَّ، وادعى أن الحسن عليه السلام هو من طلب الصلح، وشتم عليّاً عليه السلام، فهمّ الإمام الحسين عليه السلام أن يردّ عليه، لكن الإمام الحسن عليه السلام منعه من ذلك. ولما أتم معاوية خطابه قام الإمام عليه السلام وخطب خطبةً طويلةً وصف فيها ما جاء في المعاهدة بشكل كلي، ثم ذكر أن معاوية هو من طلب الصلح، وردّ على معاوية حيث سبّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بأن ذكّر الحاضرين وبكلام بيّن ومقارنة شاملة من هو علي عليه السلام ومن هو معاوية؟ وإلى من ينتمي كل منهما في الحسب أو النسب.[٥٢] وقد سبب هذا الرد إحراجا شديداً لمعاوية.[٥٣]

بعد الصلح حتّى الاستشهاد

غادر الإمام الحسن عليه السلام الكوفة بعد الصلح، واتجه إلى المدينة حيث كانت له مرجعية علمية ودينية واجتماعية وسياسية. وقف الإمام الحسن عليه السلام موقفاً صارماً مقابل معاوية وأعوانه في المدينة ودمشق، وكانت له مناظرات مع معاوية، وقد نقل الشيخ الطبرسي تلك المناظرات في كتاب الاحتجاج.[٥٤]

الشهادة

قبر الإمام الحسن المجتبي(ع) في مقبرة البقيع

حاول معاوية تسمّم الإمام الحسن عليه السلام ولعدة مرات، ولكنّ مساعيه بائت بالفشل.[٥٥] وأخيراً أرسل مأة ألف درهم إلى جعده بنت الأشعث بن قيس زوجة الإمام الحسن عليه السلام، ووعدها بالزواج من ابنه يزيد شرط أن تدسّ السمّ للأمام الحسن عليه السلام، فاستجابت جعدة لهذا العرضن ونّفذت ودسّت السم إلى الإمام عليه السلام، فوفى لها معاوية بالمال، ولكنّه لم يزوجها من ابنه.[٥٦]

عندما حمل الإمام الحسين عليه السلام جثمان أخيه الحسن عليه السلام إلى مرقد جدّه رسول الله (ص) فإذا برماة يمنعونه من ذلك، ولم تمضي مدة حتى وصلت عائشة وهي على بغل لها وكانت تقول: «لا تُدخلوا عليّ من لا أُحبّ!». وكادَت أن تقع بين بني هاشم وبني أمية الحرب لكن حالَ إبن عباس دون ذلك، وهكذا حُمل جسدُ الإمام الحسن عليه السلام إلى البقيع ودُفن إلى جوار جدّته فاطمة بنت أسد.[٥٧]

الخصائص والفضائل

عرف عن الإمام الحسن عليه السلام أنه أشبه الناس خلقاً وخلقاً ومنطقاً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[٥٨] وقد ورد عن النبي قوله: «يا حسن! أنت أشبه الناس بي في خَلْقي وخُلقي ومنطقي».[٥٩] والإمام الحسن عليه السلام هو أحد أصحاب الكساء[٦٠] وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد اصطحبه يوم المباهلة مع أخيه الحسينعليه السلام وأبيه علي عليه السلام وأمّه فاطمة عليها السلام.[٦١] وقد نزلت آية التطهير في شأن أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم الإمام الحسن عليه السلام.[٦٢]

أنفق الإمام الحسن عليه السلام كل ما يملك مرتين، وقسّم أمواله في سبيل الله ثلاث مرات حتي أنّه كان يهب أحد نعليه ويبقي الآخر. وحجّ الإمام 25 مرة ماشيا.[٦٣]

كان عليه السلام أعبد أهل زمانه، وأزهدهم وأفضلهم، فإذا حج حج ماشياً وربما حافياً، كما أنه إذا ذكر القبر والبعث والنشور والممر على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله شهق شهقة يغشى عليه منها. [٦٤]

وكان إذا توضأ ارتعدت مفاصله، وإذا قام في صلاته ترتعد فرائصه، وإذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، [٦٥] وسأل الله الجنة، وتعوذ به من النار. [٦٦]

مختارات من كلامه

  • لَا تُعَاجِلِ الذَّنْبَ بِالْعُقُوبَةِ، واجْعَلْ بَيْنَهُمَا لِلِاعْتِذَارِ طَرِيقاً. [٦٧]
  • مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ الِاخْتِيَارِ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ.[٦٨]
  • عَلَيْكُمْ بِالْفِكْرِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ ومَفَاتِيحُ أَبْوَابِ الحِكْمَةِ.[٦٩]
  • صاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به.[٧٠]
  • إِنَّ أَحْسَنَ الْحَسَنِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ.[٧١]

مما ينسب إليه في التذكير بالموت:

قل للمقيم بغير دار إقامة حان الرحيل فودّع الأحبابا
إن الذين لقيتهم وصحبتهم صاروا جميعا في القبور ترابا[٧٢]

مواضيع ذات صلة

كتب حوله

  • حياة الإمام الحسن عليه السلام لـ باقرشريف القرشي.
  • الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر.
  • الحياة السياسية للإمام الحسن المجتبى عليه السلام، السيد جعفر مرتضى العاملي، من منشورات مكتب الإعلام الإسلامي للحوزة العلمية في قم.
  • الموقع الألكتروني حوزه نت موسوعة الإمام الحسن المجتبى
  • الموقع الألكتروني انديشه قم (فكر قم)

الهوامش

  1. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 3.
  2. الأربلي، كشف الغمة،ج 2 ص 296.
  3. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت (ع)، ج 10، ص 49.
  4. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 3.
  5. الكليني، اصول كافي، ج 2، ص 499.
  6. الكليني، كافي ج 2، ص 501.
  7. الطبرسي،اعلام الورى، جلد 1، ص 403.
  8. الصدوق، الأمالي، ص 134.
  9. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 16.
  10. و كمثال لذلك راجع:العقيقي، 4/523 و...؛ القرشي، 1413ق، 2/443 و...؛ مادلونك، 380-387؛ نقلا عن حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 545.
  11. راجع: اليعقوبي، 228/2؛ المفيد، الإرشاد، 20/2؛ ابن صوفي، 19و...؛ البخاري، سهل، 5؛ ابن شهرآشوب، المناقب، 192/3؛ ابن عنبه، 68؛ نقلاً عن حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 545.
  12. محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقیق محمد عبدالقادر عطا، بیروت: دارالکتب العلمیه، ۱۴۱۰، ج۱، ص۲۴۵؛ ابن عبدالبر القرطبی، الاستیعاب، تحقیق عادل احمد عبدالموجود، بیروت: دارالکتب العلمیه، ۱۴۱۵، ج۱، ص۳۸۴
  13. الديلمي، الشيخ حسن غررالأخبار ودرر الآثار، قم، دلیل ما، ص۲۶۸
  14. البخاري، صحيح البخاري، المجلد 2، ص 432؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس احمد الباز، مكة المكرمة، ص 206.
  15. السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس احمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  16. الصدوق، الأمالي، ص333؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  17. المجلسي، بحار الأنوار، ج‏37، ص 73؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  18. الصدوق،علل الشرائع ج 1 صفحه 211.
  19. المفيد، الإرشاد ج 2 ص 27.
  20. الجويني، فرائد السمطين، ج 2 ص 68.
  21. السيوطي، تاريخ الخلفا ص 80.
  22. العاملي، الحياة السياسية للإمام الحسن المجتبي، ص 170.
  23. ابن قتيبه، الامامة والسياسة، المجلد 1، ص 42.
  24. المسعودي، مروج ‏الذهب، ج‏1، ص 698.
  25. جعفريان، حيات فكري وسياسي امامان شيعه، ص 123.
  26. جعفريان حيات فكري وسياسي امامان شيعه، ص 124.
  27. المفيد، الجمل، ص 327.
  28. المفيد، الجمل، ص 348.
  29. القرشي، حياة الحسن، ص 202.
  30. ابن أعثم، الفتوح، ص 535.
  31. القرشي، حياة الحسن، ص 219.
  32. القرشي، حياة الحسن، ص 218.
  33. القرشي، حياة الحسن، ص 245.
  34. المفيد، الإرشاد، قم: سعيد بن جبير، 1428ق، ص 290.
  35. الكليني، أصول كافي، ج1 ص297.
  36. المفيد، الإرشاد، ص 350.
  37. المفيد، الإرشاد، ص 350.
  38. القرشي، حياة الحسن، ص 335 ـ 334.
  39. المفيد، الإرشاد، ص 351.
  40. القرشي، حياة الحسن، ص 338.
  41. المفيد الإرشاد، ص 354.
  42. القرشي، حياة الحسن، ص 338.
  43. القرشي، حياة الحسن، ص 354.
  44. راضي آل ياسين، صلح الحسن، ص 192.
  45. ابن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج 4 ص 122.
  46. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ص 142.
  47. القرشي، حياة الحسن، ص 361.
  48. بحارالأنوار، ج44، ص30
  49. البلاذري، أنساب الأشراف، بيروت: دار التعارف،1397ق، ج3، ص41-42؛ شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص162
  50. راجع: ابن اعثم،ج 4، ص 290 و...؛ الطبري، ج 4، صص 123-126؛ ابو الفرج، ص 44 و...؛ ابن عبد البر، ص 36 و..؛ المقدسي، ج 5، ص 236؛ نقلاً عن فرامرز حاج منوجهري، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام حسن(ع)، ص 537-538.
  51. خليفه بن خياط، تاريخ، تحقيق: اكرم ضياء عمري، دمشه/ بيروت، 1397ق، ص 203.
  52. الطبري، ج 4، صص 124-125، 128-129؛ ابوالفرج، 45 و...؛ ابن شعبه 232 و...؛ رسائل الإمام حسنعليه السلام، تحقيق زينب حسن عبدالقادر، القاهرة، 1411ه/1991م، ص 29 و...؛ نقلا عن فرامرز حاج منوجهري، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام حسن(ع)، ص 538.
  53. حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 538.
  54. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 65-45.
  55. المفيد، الإرشاد، ص 357.
  56. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 13.
  57. المفيد، الإرشاد، قم: سعيد بن جبير، 1428ق، ص 280-281.
  58. الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 290.
  59. المجلسي، بحارالانوار، ج 43، ص 294.
  60. الصدوق، خصال، ج 2، ص 550؛ الصدوق، عيون اخبار الرضا، آقا نجفي، ج 1، ص 55.
  61. علي بن ابراهيم القمي، تفسير القمي، ج 1، ص 104، الزمخشري، الكشاف، ج 1 ص 368.
  62. علي بن ابراهيم القمي، تفسير القمي، ج 2 ص 193.
  63. السنن الكبري للبيهقي، 4/331، ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق ص 142 ح 236؛ نقلا عن منتخب فضائل النبي واهل بيته عليهم السلام من الصحاح الستة وغيرهما من الكتب المعتبرة عند اهل السنة، ص 279.
  64. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص33.
  65. السليم من لسعة العقرب
  66. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص33.
  67. علامة مجلسي، بحارالأنوار، ج75، ص113
  68. بحارالأنوار،ج75، ص106
  69. بحارالأنوار،ج75، ص115
  70. أعلام‏ الدين، ص297
  71. وسائل الشيعة، ج12، ص153
  72. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص214.

المصادر والمراجع

  • المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية (الإمام الحسن المجتبى (ع)، قم، مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت (ع، الطبعة الأولى، 1422 هـ.
  • نرم افزار[القرص المدمج] نورالسيره 2، مركز تحقيقات كامبيوتري علوم اسلامي نور.
  • العاملي، الحياة السياسية للإمام الحسن (ع) [تحليلي از زندكي امام حسن مجتبي، مترجم: سبهري]، انتشارات دفتر تبليغات، 1376.
  • ابن الصوفي، علي، المجدي، تحقيق: احمد مهدوي دامغاني، قم: 1409ه/1989م.
  • ابن عنبه، احمد، عمدة الطالب، تحقيق: محمدحسن آل طالقاني، نجف: 1380ه/19601م.
  • بخاري، سهل، سر السلسلة العلوية، تحقيق: محمد صادق بحرالعلوم، نجف: 1381ه/1962م.
  • جعفريان، حيات فكري وسياسي امامان شيعه، انتشارات انصاريان 1381.
  • القرشي، باقرشريف، حياة الإمام الحسن بن علي(ع): دراسة وتحليل، بيروت:1413ه/1993م.
  • منتخب فضائل النبي واهل بيته عليهم السلام من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند اهل السنة، تقديم: محمد بيومي مهران، بيروت: الغدير، 1423/2002.
  • المفيد، الجمل، الناشر مكتب الاعلام الاسلامي، 1371.
  • جرير الطبري، تاريخ الطبري، موسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت، بدون تاريخ.
  • راضي آل ياسين، صلح الحسن، ترجمة: السيد علي الخامنه‌اي، انتشارات كلشن جاب سيزدهم 1378.
  • يعقوبي، تاريخ يعقوبي ترجمة: محمد ابراهيم آيتي انتشارات علمي وفرهنكي 1362.
  • الطبرسي، الاحتجاج، انتشارات اسوه 1413 ه.
  • الشيخ الصدوق، الأمالي، انتشارات كتابخانه اسلامي1362 ش.
  • الأربلي، كشف الغمة، الناشر مجمع جهاني اهل بيت(ع) 1426هـ ق.
  • عقيقي بخشايشي، عبد الرحيم، جهارده نور باك، تهران: 1381هـ ش.
  • المفيد، الإرشاد، ترجمه: خراساني انتشارات علميه اسلامية 1380 هـ ش.
  • باقر شريف القرشي، الحياة الحسن، ترجمة: فخرالدين حجازي، انتشارات بعثت، 1376هـ ش.
  • الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا، ترجمه:علي اكبر غفاري، طباعة اختر شمال، 1373 هـ ش.
  • شريف القرشي، باقر، موسوعة سيرة أهل البيت (ع)، تحقيق: مهدي باقر القرشي، قم، دار المعروف، الطبعة الأولى، 1430 هـ/2009 م.
  • السيوطي، تاريخ الخلفاء، بدون تاريخ.
  • الشيخ الصدوق، الأمالي، ترجمة كمره اي 1363هـ ش.
  • نرم افزار جامع الاحاديث، نسخه 3/5 مركز تحقيقات كامبيوتري علوم اسلامي نور.
  • الكليني، اصول كافي، دارالحديث.
  • الطبرسي، اعلام الوري، موسسه آل البيت(ع) لاحياء التراث.
  • مجموعه آثار الشهيد مطهري.
  • البخاري، صحيح البخاري، ناشر دارالفكر.
  • ابن شهرآشوب، مناقب آل ابي طالب، ناشر ذوي القربى.
  • المجلسي، بحار الأنوار (ط - بيروت).
  • الجويني، فرائد السمطين، موسسه المحمودي بيروت، 1980 م.
  • الشيخ الصدوق، خصال.
  • تفسير القمي، الناشر مكتبة الهدى النجف.
  • الكشّاف، نشرالبلاغة.
  • شهيدي، سيدجعفر، تاريخ تحليلي اسلام، تهران: مركز نشر دانشكاهي، 1390ش.