الإمام جعفر الصادق عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
جعفر بن محمد الصادق عليه السلام

الترتيب الإمام السادس
الكنية أبو عبد الله
تاريخ الميلاد 17 ربيع الأول، 83 هـ
تاريخ الوفاة 25 شوال، 148 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن البقيع
مدة إمامته 34 عاماً
مدة حياته 65 عاماً
الألقاب الصادق، الفاضل، الطاهر، الصابر
الأب الإمام محمد الباقر عليه السلام
الأم أم فروة
الزوج حُميدة
الأولاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام، إسماعيل، عبد الله، علي، إسحاق، محمد، وعباس.

المعصومون الأربعة عشر
النبي محمد · الإمام علي · السيدة الزهراء . الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر.

جعفر بن محمد الصادقعليهما السلام، (83 - 148 هـ) هو الإمام السادس للشيعة الإثنا عشرية، وكانت فترة إمامته 34 عاماً، ولد في المدينة، واستشهد فيها وكان عمره يوم شهادته (65 أو 68) عاماً، ودُفِنَ في البقيع إلى جانب أبيه الإمام الباقر، وجدّه الإمام السجاد، والإمام الحسنعليهم السلام

وقد وفّرت فترة الانفتاح -التي حدثت ما بين نهاية الدولة الامويّة وبداية الدولة العباسيّة- في زمن إمامته حرية الحركة لنشر معالم الدين، فذُكر أنه بلغ عدد تلامذته و من روى عنه 4000 شخص، كما أخذت رواياته في المجالات المختلفة حيّزاً كبيراً من روايات أئمة أهل البيت (ع)؛ فلذلك نُسب مذهب الشيعة الإمامية إليه وسُمّي بـ(المذهب الجعفري). ويحظى (ع) بمكانة مميّزة من العلم عند أئمة مذاهب أهل السنة، كما روى عنه مالك بن أنس وعدّه أبو حنيفة أعلم أهل زمانه.

وبالرغم من أن حكومة الأمويين أضحت في زمان الصادق (ع) في منتهى ضعفها وتفسّخها، إلاّ أنه رفض طلب شيعته للقيام ضد الحكومة، فلم يساند ثورة عمّه زيد بن علي، وحذّر شيعته بالسعي وراء إسقاط الحكومة، كما رفض دعوة أبي مسلم الخراساني؛ لتولي الخلافة. وقد اتخذ التقية منهجاً له تجاه حكام عصره وأوصى أصحابه بذلك أيضاً، وكان ذلك بسبب المضايقات السياسية التي واجهها من قبل الأمويين والعباسيين.

أسّس الإمام الصادق مؤسسة الوكالة؛ لتواصل أكثر مع شيعته وللرّد على أسئلتهم وحلّ مشاكلهم، واتسعت بعده دائرة عمل هذه المؤسسة في عصر الأئمة الباقين، حيث بلغت ذروتها في عصر الغيبة الصغرى. وقد انتشر الغلاة في عصره فكان (ع) يعارض آرائهم ويؤكد أنّ مَن قبِل آرائهم كافر ومشرك.

ورد في بعض المصادر أن الخليفة العباسي آنذاك استدعى الإمام الصادق من المدينة إلى العراق، فسافر إليه، وسكن لفترات قصيرة في كربلاء والنجف والكوفة، كما كشف عن قبر أمير المؤمنين (ع) لأصحابه، وكان قبره مخفياً قبل ذلك.

المشهور بین الشيعة أن الإمام الصادق قد سُمّ بأمر المنصور العباسي، واستشهد على أثره، وورد في الروايات الشيعية أنه (ع) أخبر أصحابه بأنّ الإمام من بعده هو ولده الكاظم (ع)، إلاّ أنه -ومن أجل الحفاظ عليه- عيّن خمسة أشخاص ومنهم المنصور العباسي كوصي له. وبعد وفاته تشعبت الشيعة إلى عدة فرق، منها: الإسماعيلية والفطحية والناووسية.

ذكر حوالي 800 كتاب في الإمام الصادق (ع) أقدمها «أخبار الصادق مع أبي حنيفة» و«أخبار الصادق مع المنصور» لمحمد بن وهبان الدبيلي (ت.القرن الرابع)، ومن أشهرها: الإمام الصادق والمذاهب الأربعة لأسد حيدر، وموسوعة الإمام الصادق لمحمد كاظم القزويني، وموسوعة الإمام الصادق لباقر شريف القرشي.

هويته الشخصية


هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام سادس أئمة أهل البيتعليهم السلام. أمّه: السيدة (أم فروة) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، كانت من سيدات النساء عفّة وشرفا وفضلا، فقد تربّت في بيت أبيها، وهو من الفضلاء في عصره، كما تلقّت الفقه والمعارف الإسلاميّة من زوجها الإمام محمد الباقرعليه السلام، وكانت على جانب كبير من الفضل، فقد كانت مرجعا للسيدات من نساء بلدها، وغيره في مهامّ اُمورهن الدينيّة، وكانت تعامَل في بيتها بإجلال واحترام من قِبل زوجها وباقي أفراد العائلة النبويّة.[1]

  • ألقابه
  1. الصادق: لقّبه به جدّه النبي الأكرمصلی الله عليه وآله وسلم؛ لأنه أصدق الناس في حديثه وكلامه.[2]
  2. الصابر: لقّب بذلك؛ لأنه صبر على المحن الشاقّة، والخطوب المريرة التي تجرعها من خصومه الأمويين والعباسيين.[3]
  3. الفاضل: لقّب بذلك؛ لأنه كان أفضل أهل زمانه وأعلمهم، لا في شؤون الشريعة فحسب وإنما في جميع العلوم.[4]
  4. الطاهر: لأنه أطهر إنسان في عمله، وسلوكه واتجاهه في زمانه.[5]
  5. عمود الشرف: لقد كان الإمام عليه السلام عمود الشرف لجميع المسلمين.[6]
  6. القائم: لقّب بذلك؛ لأنه كان قائما بإحياء دين الله عز وجل.png، والذب عن شريعة سيّد المرسلينصلی الله عليه وآله وسلم.[7]
  7. الكافل: لقّب بذلك؛ لأنه كان كافلا للفقراء، والأيتام والمحرومين، فقد قام بالإنفاق عليهم وإعالتهم.[8]
  8. المنجي: فهو المنجي من الضلالة، فقد هدى كل من التجأ إليه، وأنقذ كل من اتصل به.[9]
  • كنيته
  1. أبوعبد الله، وهذه الكنية هي التي اشتهر بها، وخاصة في الروايات الشريفة.
  2. أبو إسماعيل.
  3. أبو موسى.[10]

ولادته وشهادته

  • ولادته

اختلف المؤرّخون في السنة التي وُلد فيها الإمام الصادق عليه السلام ،وهذه بعض الأقوال:

  1. إنه وُلد بـالمدينة المنورة سنة (80هـ).[11]
  2. وُلد سنة (83هـ) يوم الجمعة، ويقال: يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول.[12]
  3. وُلد سنة (86هـ).[13]
  • استشهاده

لقد أعلن الإمام الصادق عليه السلام للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وأن لقاءه بربّه لقريب، وكان من بين من أخبرهم بذلك شهاب بن عبد ربّه، قال: «قال لي أبو عبد الله عليه السلام : كَيْفَ أَنْتَ إِذَا نَعَانِي‏ إِلَيْكَ‏ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ؟

قَالَ: فَلَمْ أَعْرِفْ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ‏[14].

قَالَ: فَإِنِّي يَوْماً بِالْبَصْرَةِ إِذْ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ: يَا شِهَابُ، عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ.

قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ ذَاكَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ؟! قَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ.

قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ، وَقُمْت‏».[15]

لقد كان الإمام الصادقعليه السلام شجا يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعا منه لنصبه وعدائه لـ(أهل بيت العصمة) عليهم السلام، فقد حكى لصديقه وصاحب