كتاب سليم بن قيس الهلالي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
کتاب سلیم بن قیس هلالی.jpg
اللغة العربية


كتاب سليم بن قيس، كتاب لأبي صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي، و هو أول كتاب للشيعة في زمن أمير المؤمنين عليه السلام و يعتبر أقدم نص تاريخي عقائدي.

يحتوي الكتاب روايات عن فضائل أهل البيت (ع)، و مباحث في معرفة الإمام و بعض الأخبار و الحوادث بعد رحيل الرسول (ص).

يحظي الكتاب بشهرة كبيرة بين الشيعة، و إن أثار بعض العلماء شكوكاَ في إنتسابه إلى سليم بن قيس.

المؤلف

ابو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي.من خواص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدين عليهم السلام، وقد أدرك الإمام الباقر عليه السلام أيضا. أصله من بني هلال بن عامر بطن من عامر بن صعصعة، من هوازن من قيس بن عيلان، من العدنانية ولد سليم قبل الهجرة بسنتين(5)، وكان عمره عند وفاة رسول الله صلی الله عليه و اله اثنتي عشرة سنة. في أول عهد أمير المؤمنين عليه السلام - سنة 35 - كان سليم من خلص أصحابه والفدائيين في سبيله،شهد سليم مع أمير المؤمنين عليه السلام وقعة الجمل في سنة 35، كما شهد سليم وقعة صفين في سنة 36 من أولها إلى آخرها، وكان من شرطة الخميس المتقدمين في الحرب .بقي سليم في الكوفه بعد وقعة النهروان الى شهادة امير المؤمنين علي بن ابي طالب سنة 40 ه. ذهب الىالمدينه حاجا قبل موت معاويه بن أبي سفيان بسنتين والتقى الامام الحسين في مجلسه بمنى كما في حديث 26 . كما ذكر ايضا لقائه بالامام السجاد والامام الباقر عليمها السلام كما في الحديثين 10 _66 . ثم رجع الى الكوفه عندما الحجاج واليا عليها سنة 75 ه فطلبه ليقتله، فهرب منه إلى البصرة ثم إلى فارس، ووصل إلى مدينة (نوبندجان) وآوى في تلك البلدة إلى أبان بن أبي عياش. ولم يلبث كثيرا في نوبندجان حتى مرض، ثم توفي إلى رحمة الله تعالى. كان وفاة سليم في سنة 76 من الهجرة عن 78 سنة بعد أن صرف أكثر من 60 سنة من عمره الشريف في سبيل إحياء أمر أهل البيت عليهم السلام.

إسم الكتاب

اشتهر الكتاب في المصادر بكتاب سليم بن قيس (كما في رواية من الإمام الصادق عليه السلام)او أبجد الشيعة. و سموه البعض بكتاب السقيفة أيضاَ. و هناك أسامي أخرى أقل شهرة مثل: أسرار آل محمد(ص)، او كتاب وفاة النبي، او كتاب الإمامة.

الداعي إلي تأليف الكتاب

عندما قدم سليم إلى المدينة لاحظ أن أهل البيت قد أُبعدوا من المجتمع و حديث الثقلين لايُعمل به حيث فرق الناس بين القرآن و العترة. ففكّر في تدوين العقائد والتاريخ الإسلاميّين، ثمّ قام بذلك وحده في ظروف خطيرة؛ وقد خاطَرَ بحياته من أجل جمعه وتأليفه؛ ثمّ استنساخه وحفظه والوصية به. لأن الكتاب دوّن في عصر منع كتابة الحديث.

موضوعات الكتاب

هناك موضوعات مهمه لم يكتب عنها أحد قبل سليم بن قيس، و هذا مما يزيد في قيمة الكتاب العلمية و التاريخية.

الأحاديث الأساسيّة في الاعتقاد

من الأحاديث المهمة التي تطرق كتاب سليم:

حديث الغدير، حديث الثقلين، حديث المنزلة، حديث السفينة، حديث باب حِطّة، حديث الحوض، حديث سدّ الأبواب، حديث الكساء وآية التطهير، حديث المباهلة، حديث الكتف

المسائل العقائدية المهمّة

الفَرق بين الإسلام والإيمان، معنى أنّ النبيّ والأئمّة حججُ الله تعالى على الناس، مَن هم المفسّرون الشرعيّون للقرآن، من هم مستحقّو الخلافة، معنى فريضة الولاية، نصوص رسول الله صلّى الله عليه وآله على إمامة الاثني عشر وذكر أسمائهم.. وغيرها.

المسائل التاريخيه المهمه

حروب رسول الله صلّى الله عليه وآله، مواساة الإمام عليّ وإيثاره وفداؤه النبيَّ صلّى الله عليه وآله، إشهاد النبيّ أصحابه على ولاية أمير المؤمنين مِن بعده، مؤامرة المنافقين في محاولتهم قتل النبيّ صلّى الله عليه وآله، أخبار السقيفة والهجوم المكرّر على دار الزهراء عليها السلام.. وغيرها.

صحة إنتسابه إلى قيس

الموافقون

يستدل الموافقون بروايات من ستة من الأئمة حيث وثقه ( الامام علي والحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق عليهم السلام )، و أنه كان معروفا عند الأئمة و ذكروه بخير و قرروا ما نقله من الأحاديث

كما أيد العلماء الكتاب طيلة أربعة عشر قرنا صدر من أعاظم العلماء - منذالصدر الأول و نقلوا أحاديث سليم في كتبهم ومروياتهم منذ القرن الأول إلى يومنا هذا في سلسلة متلاحقة لم تنقطع في عصر من العصور بصورة تكشف عن اعتمادهم عليه في الغاية.

ويبدء هذه السلسلة من العلماء المؤيدين لكتاب سليم في عصر المؤلف مثل سلمان وأبي ذر والمقداد ونظرائهم. ولقد عرض أبان بعده الكتاب على أبي الطفيل وعمر بن أبي سلمة والحسن البصري وقرءوا جميع الكتاب وصدقوه بأجمعه.

و رواة كتاب سليم أكثرهم من المشايخ الثقات كعمر بن أذينة وحماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن بزيع والفضل بن شاذان ومحمد بن أبي عمير ومثل ابن أبي جيد ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن همام بن سهيل وهارون بن موسى التلعكبري ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد والخزاز القمي وابن الوليد وابن الغضائري وغيرهم من أجلاء الطائفة المحقة وأعاظم المحدثين.

إلى أن يصل دور المؤلفين كابن الجحام وفرات بن إبراهيم والصفار والكليني والنعماني والصدوق والمفيد والسيد المرتضى والكراجكي والشيخ الطوسي والطبرسيين وابن شهرآشوب، ومن بعدهم من المؤلفين كالعلامة والمحقق والشهيد والقاضي التستري والشيخ البهائي والشيخ الحر العاملي والمجلسيين والبحرانيين،والمير حامد حسين إلى غيرهم من أعاظم مؤلفي الشيعة ومشايخهم. فإن هؤلاء اعتمدوا على كتاب سليم بن قيس ورووا أحاديثه في مؤلفاتهم وليسوا ممن يستهان بهم وبآرائهم وبكتبهم التي صارت اليوم مصادر للشيعة ومرجعا لمعالم الدين.

المخالفون

ذكر المستدلون على عدم انتساب الكتاب لسليم بن قيس ثلاثة ادله:

1ـ ضعف الراوي الوحيد للكتاب وهو ـ فيروز ـ أبان بن أبي عياش .

2ـ أن صاحب الكتاب نفسه ـ وهو سليم بن قيس العامري ثم الهلالي ـ ليس له ذكر في غير كتابه ـ كما نقل ذلك ابن الغضائري.

3ـ الكتاب يشتمل على بعض الأمور التي لامرية في بيان عدم ثبوته من خلالها ومنها :

أ ـ ان محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند موته وذكرنا فحوى الإشكال في هذا الصدد.

ب ـ إن الأئمة في هذا الكتاب إثنا عشر إماماً ، وهذا مخالف للمشهور بل مخالف للمتواتر بل مخالف للإجماع .!

ج ـ ورد الكتاب بسند يرويه تارة عمر بن أذينة بواسطة عن أبان وأخرى بدون واسطة وبذلك يتضح الإضطراب في السند ـ على رأي ابن الغضائري ومن نهج نهجه ـ !

نسخ الكتاب

تداولت الأيدي الأمينة نسخ كتاب سليم بن قيس طيلة أربعة عشر قرنا، وقام العلماء بحفظ هذا الأثر القيم منالتراث الشيعي الخالد منذ القرن الأول وهلم جرا إلى زماننا هذا قرنا بعد قرن وجيلا بعد جيل في سلسلة متلاحقة لم تنقطع. وتمثل ذلك في روايتهم للكتاب وقرائته ومناولته وإجازته واستنساخه ورواية أحاديثه والتحفظ بنسخه وتكثير مخطوطاته، وأخيرا إخراجه إلى عالم النور ونشره العالمي.ويؤيد وجود النسخ الكثيرة شهادات العلماء باشتهار الكتاب في كل عصر مثل ما عن ابن النديم المتوفى 385 والنعماني المتوفى 462 وابن الغضائري المتوفى411 .وابن أبي الحديد المتوفى 656. وذكره الشيخ الحر العاملي والسيد هاشم البحراني والعلامة المجلسي والمحدث النوري والمحدث القمي والعلامة الطهراني والسيد الأمين العاملي والعلامة الأميني والعلامة المرعشي في عداد الكتب التي تواترت عن مؤلفيها وعلمت صحة نسبتها إليهم... كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم وأنه كتاب مشهور معتمد تداوله منذ العصور القديمة، نقل عنه المصنفون في كتبهم وللأصحاب إليه طرق كثيرة وأنه من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة. وهناك شهادات من عدة من الأعاظم تدل على أن كل واحد منهم رآى عدة نسخ خطية من الكتاب، وهو يدل على تداول نسخ الكتاب عند المتقدمين والمتأخرين وأنهم كانوا بصدد مقابلتها والتحفظ بها.

مقدمة الكتاب

تعتبر مقدمة هذا الكتاب ضروريه ومهمّة، تناول خلالها المحقّق مواضيع جديرةً بالاهتمام، ووضع خلالها تمهيداتٍ لازمةً للقارئ المطالع، وللمحقّق والباحث. ولعلّ شيئاً من ضرورة هذه المقدّمة ما أثاره البعض ـ عمداً أو غفلةً ـ من شبُهات وتشكيكات حول كلّ كتاب ينتصر لــ آل الرسول أو يُعرّض بمخالفيهم من خلال الوثائق الوثيقة، والوقائع الحسّاسة. وبِقَدْر ما تكون بعض الكتب والمؤلّفات مهمّةً كانت الهجمات التضليليّة أشدَّ وأعنف، وكتاب سُلَيم نال ما نال من التضعيف والتجريح، فيه وفي مؤلّفه، ومن هنا جُرّدت الأقلام العلميّة التحقيقيّة لدفع التشويشات الباطلة، ورفع الوساوس الواهمة، كي يبقى هذا الكتاب مرجعاً تاريخيّاً وفكريّاً للمسلمين، بما يحمل مِن مدوَّناتٍ تُوقف العقول الحرّة على الهداية والبصيرة، وتُلزم المسلم بالموقف الصريح الواضح والنصرة بالقلب واللسان على أقلّ الفروض حيث تناول في المقدمه مايجول في الاذهان من اعتقادات بعض الاجوابه لأسئله لابد وان طرحت في عقولنا وهي مالذي حدث بعد وفاة الانبياء .. ادم نوح ابراهيم سليمان عيسى لنصل الى السؤال الاهم مالذي حدث بعد وفاة محمد قال التاريخ : اختلف أصحابه عند وفاته، فقالت أكثريتهم: إن النبي|لـم يـوص إلـى أحــد،وخلافتــه ليــست لأهـل بيتـه، بــل هــي لقبائــل قــريش يتــداولونها بيـنهم فبــايعوا أبا بكربن أبي قحافةالتيمي على أنه خليفةلنبيهم. وقالأهل البيت وأتباعهم: بل أوصى النبي|لاثنـي عـشرإمامـا مـن أهـل بيتـه،وقال إنهم بعدد حواري عيسى ونقباء بني إسرائيل، أولهم علي بـن أبـي طالـب، ثـم الحسن، ثم الحـسين، ثـم تـسعة مـن ذريـة الحـسين، خـاتمهم المهـدي الـذي يمـلأ الأرض قسطاوعدلا كما ملئت ظلماوجورا وهكذا سـارالتـاريخ الإسـلامي بأكثريـة حاكمـة وأقليـةمعارضـة محكومـة، عرفـت مـنالأول باسم (شيعةعلي) و(شيعةأهل بيت النبي).وواصـل الـسنيون سـيطرتهم علـى الأمـةالإسـلامية قرونـا طويلـة، كانـت الخلافـة فيهـا لقبائل قريش، حتى انتقلت الخلافـة بفتـوى المـذهب الحنفـي إلـى جماعـة مـن الأتـراك جدهم يسمى عثمـان، عرفـوا باسـم الخلفـاء العثمـانيين، حتـى انهـارت الدولـةالإسـلامية على أيديهم وتسلط الغربيون على بلاد المسلمين!! الشيعة معارضة لم تتعب رغم القمع القرشي والعثماني! الـشيعة هـم أطـول معارضـة فـي تـاريخ مـا بعـد الأنبيـاء..وأكثرهـا مأسـاوية..وأكثرهـا حيوية ونشاطا!

ميزات الكتاب

  • اعظم مؤلف في الأسلام *

لا يوجـــد عنـــد المـــسلمين بعـــد كتـــاب االله تعـــالى ومواريـــث الأنبيـــاء التـــي عنـــد أهل البيت كتاب أقدم من كتاب سليم بن قيس وهي ميزة عظيمةلهذا النص التـاريخي العقائـدي، فمؤلفـه قـدس االله نفـسه أول مـن فكـر في تدوين العقائد والتاريخ الإسلامي ، ثم قام بذلك وحده في ظروف خطيـرة، لـم يجـدفيها من يعينه في مهمته.وقــد خــاطر بحياتــه الــشريفة فــي جمعــه وتأليفــه ثــم نــسخه وحفظــه ،والوصــية بــه وإيصاله إلى من بعده. لقـد كـان سـليم يحـس بمـسؤولية شـرعية للقيـام بهـذه المهمـةالتاريخيـة ،وقـد شـاء االله تعالى أن يتفرد عن جيله ،وينهض بمسؤولية هذا الأمـرالخطيـر، ويقـدم للأمـةالإسـلامية اقدم قصه للوجه الاخر للتاريخه....

  • الميزه الاولى *

موضوعه، وهو عقائد الإسلام وتاريخه المتقدّم، وكان يعيش في ظروفٍ حسّاسة وتغييراتٍ خطيرة. وكان كتاب سُليم كاشفاً عن الوقائع التي حدثت خلال مرض النبيّ صلّى الله عليه وآله، ثمّ قُبيلَ رحيله وبُعَيدَه.

  • الميزه الثانيه *

ظرف تأليفه، فقد كتبه سُلَيم بعد المنع المطلق لتدوين الحديث الشريف، حتّى ما يتعلّق منه بالسنن والأحكام.

  • الميزه الثالثه

حساسيّة الفترة التي أرّخ سُلَيمٌ فيها كتابه، فكان جريئاً في إقدامه ذاك، فدوّن أموراً فاصلةً بين الحقّ والباطل.

  • الميزه الرابعه *

الدقّة والإتقان في أخذ الأحاديث وتسجيلها، ما جعل هذا الكتاب مصدراً مهمّاً يحتل الدرجة الأولى في الوثاقة والاعتماد.

  • الميزه الخامسه *

تدوين التجاوزات الصارخة والانحرافات الكبيرة التي أعقبت رحيل رسول الله صلّى الله عليه وآله، وتلك مسألة بالغة الأهميّة إذا رُوِيت إلى التابعين وتابعي التابعين، لو قُدّر أن يكتمها الصحابة من المتفرّجين أو المشاركين أو المداهنين..

القيمه العلميه للكتاب

اشتهر هذا الكتاب منذ القرن الأول إلى يومنا هـذا ب (كتـاب سـليم بـن قـيس الهلالـي)،وكثيرا ما يعبرعنه اختصارا ب (كتاب سليم).وربما يسمى بأصل سليم وكتاب السقيفة. وأول من سمى الكتاب به الإمام الصادق وجرى ذكر الكتـاب بهـذا الاسـم علـى لسان القدماء كالنعماني والـشيخ المفيـد والنجاشـي والـشيخ الطوسـي وابـن شهرآشـوب،وكذلك المتأخرين ك العلامـة الحلـي والـشهيد الثـاني والميـر الـداماد والقاضـي التـستري والــشيخ الحــرالعــاملي،والعلامــةالمجلــسي والــشيخ البحرانــي والميــر حامــد حــسين والمحدث النوري والعلامة الطهراني. كمـا كـان يعـرف بـنفس الاسـم فـي ألـسنة علمـاء السنة أيضا كالقاضي السبكي وابن أبي الحديد والفيض آبادي وغيرهم. ومـن خـصائص كتـاب سـليم أنـه كتـاب مـشهور شـهد الموافـق والمخـالف بأنـه كتـابمعـروف معتبـرعنـد الـشيعة،وقـد رووا منـه أحاديـث ممـا يـدل علـى اشـتهار الكتـاب وتداول نسخه طيلةأربعةعشرقرنا.

  • شهادات أئمة أهل البيت بشأن سليم وكتابه
  • كلمات العلماء في توثيق كتاب سليم واحاديثه *