مقالة مقبولة
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
ذات مصادر ناقصة

الميزان في تفسير القرآن

من ويكي شيعة
(بالتحويل من تفسير الميزان)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الميزان في تفسير القرآن
تفسیر المیزان.jpg
المؤلف العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي
البلد إيران
اللغة العربية
الموضوع من أشهر وأكثر التفاسير الشيعية شمولية في مواضيعها،
الناشر اسماعيليان، دار الكتب الاسلامية


الميزان في تفسير القرآن والمعروف بـتفسير الميزان من أشهر وأكثر التفاسير الشيعية شمولية في مواضيعها، وهو من المصنفات التي دوّنت في القرن الرابع عشر الهجري لمؤلفه العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي (1321 ــ 1402 هـ) معتمدا فيه أسلوب تفسير القرآن بالقرآن مع رعاية الدقة العلمية والعمق والإنصاف في الطرح ومعالجة القضايا، مما وفر للتفسير الفرصة الكبيرة في شقّ طريقه إلى المحافل العلمية ولفت أنظار العلماء والباحثين من كلا الفريقين إليه، حيث يتربع اليوم على قمة أفضل التفاسير في مجال فهم آيات الذكر الحكيم وتفسيرها. ولم يمر على صدور التفسير في الأسواق فترة حتى أخذ الباحثون والمحققون بتسليط الأضواء على جميع زواياه ومتابعته بحثا وتحقيقا فكانت ثمرة تلك الحركة العلمية صدور المئات من الكتب والرسائل الجامعية والمقالات التي تتمحور حول تفسير الميزان والمواضيع التي تترتب عليها.

ومن مميزات تفسير الميزان العمق في طرح الموضوعات، كـإعجاز القرآن، قصص الأنبياء، الروح والنفس، استجابة الدعاء، التوحيد، التوبة، الرزق، البركة، الجهاد، الإحباط و... والتي تعرض لها استطرادا وبمناسبة تفسيره للآيات التي تتعلق بتلك الموضوعات.

صدر التفسير ضمن برنامج جامع التفاسير الذي أعدّته مؤسسة النور للعلوم الإسلامية الكومبيوترية مع عشرات التفاسير الأخرى.

المؤلف

هو الحكيم المتأله والفيلسوف والمفسّر الكبير السيد محمد حسين الطباطبائي، ولد في قرية شادجان من توابع مدينة تبريز في التاسع والعشرين من ذي القعدة 1321 هـ. فلما قوي عوده شدّ الرحال إلى النجف طالبا العلم فحضر أبحاث كبار علمائها كالشيخ آية الله محمد حسين الغروي الأصفهاني المشهور بـالكمباني و آية الله الشيخ محمد حسين النائيني و آية الله الحجة الكوه كمري، و آية الله حسين بادكوبي، و آية الله أبو القاسم الخونساري و آية الله السيد علي القاضي، فنهل من نمير علمهم الشيء الكثير حتى تمكن من نيل مرتبة الاجتهاد التي تعدّ أرفع شهادة يحصل عليها طالب العلوم الدينية في الحوزة العلمية.

وبعد أن نال الاجتهاد قفل راجعا إلى موطنة تبريز سنة 1355 هـ ق فمكث فيها ما يقرب من عشر سنوات حيث شد الرحال بعدها متوجها صوب مدينة قم المقدسة فحط رحاله فيها.

صرف العلامة الطباطبائي عمره الشريف في حوزة قم العلمية بتدريس الفلسفة والتفسير وفي تلك الفترة بدأ بكتابة تفسير الميزان والذي استغرق تأليفه ما يقارب العشرين عاما قضاها مثابراً ومجداً وباحثاً ومحققاً، لينتهي من تأليف الكتاب في ليلة القدر الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 1392 هـ ق.

رحل العلامة الطباطبائي (ره) بعد عمر قضاه بالتقى والعطاء الوافر وذلك في الرابع الثامن والعشرين من محرّم الحرام سنة 1402 هـ ق ودفن في حرم السيدة فاطمة المعصومة (س) في المسجد المعروف اليوم بمسجد الشهيد المطهري.

من مؤلفاته الأخرى: أصول الفلسفة والمذهب الواقعي، بداية الحكمة، نهاية الحكمة، الشيعة في الإسلام.[بحاجة لمصدر]

إطلالة على تفسير الميزان

علم التفسير
أهم التفاسير

الشيعية:

السنية:

الاتجاهات التفسيرية
المناهج التفسيرية
أساليب الكتابة
اصطلاحات علم التفسير

يقوم تفسير الميزان على ركن أساسي وعلى قاعدة تفسيرية مهمة وهي «قاعدة تفسير القرآن بالقرآن» بمعنى أن من يريد تفسير آيات الذكر الحكم لابد أن يرجع أولا إلى الآيات الأخرى ليستفيد منها معنى الآية المفسرة، والسبب الذي جعل العلامة الطباطبائي يذهب إلى اعتماد هذه القاعدة هي قوله تعالى في وصف القرآن الكريم أنّه ﴿ تبيانا لكل شيء﴾[1] وحاشا القرآن أن يكون تبياناً لكل شي ولا يكون تبيانا لنفسه، وكيف يحتاج إلى غيره في بيان معناه ومقصوده!.[2]

نعم، إن للقرآن ظاهراً وباطناً ونحن محتاجون لبيان تأويل القرآن وباطنه إلى الشراح الحقيقيين للقرآن وهم العترة المعصومون من أهل البيت (ع)، وأما فهم ظاهر القرآن فليس بحاجة إلى غير القرآن.

وعند مواجهة الآيات المتشابهة في القرآن يرجع إلى سائر الآيات لفك التشابه وإزالة الغموض في الآية، فيما يعتمد العلامة في الدرجة الثانية على أسباب النزول وآراء المفسرين والروايات المنقولة.

والجدير بالذكر أن منهج تفسير القرآن بالقرآن لم يكن من إبداعات السيد الطباطبائي فقد سبقه الكثير من المفسرين إليه إلا أن الذي يحسب للعلامة الطباطبائي كثرة اعتماده على هذا المنهج واهتمامه حتى أصبحت قاعدة تفسير القرآن بالقرآن بمثابة العمود الفقري لتفسير الميزان.[بحاجة لمصدر]

منهج تفسير القرآن بالقرآن

[بحاجة لمصدر]

يقوم العلامة الطباطبائي عند تفسيره للآية باختيار مجموعة من الآيات المتحدة السياق، ثم يرجع إلى كتب اللغة واستعمالات اللغويين في آيات أخرى لمعرفة مفردات تلك المجموعة بالإضافة إلى الاشتقاقات والوجوه اللغوية الأخرى؛ وبعد أن ينتهي من ذلك يشرع بتفكيك كل آية من آيات المجموعة التي اختارها ليوضح مفاهيمها، وهنا قد يحتاج إلى نقل كلمات مفسري المسلمين الكبار من الفريقين الشيعة والسنّة، وفي الختام يتعرض للروايات الواردة في تفسير الآية تحت عنوان «بحث روائي» مع تسجيل الملاحظات النقدية والإشكالات التي تلوح له أحياناً.

ولما كان العلامة الطباطبائي قد توفر على كم هائل من العلوم المختلفة انعكس ذلك على تفسير الميزان إيجاباً وصبغه بصبغة الشمولية والاستيعاب حيث تراه يخوض في كثير من الأبحاث بدقة وعمق، كذلك امتاز العلامة بحضور الآيات القرآنية لديه مما وفّر له إمكانية المقارنة بينها بسهولة فتراه في أكثر من موضع من التفسير يقارن بين تلك الآيات التي جمعها ليخرج بنتيجة تفسيرية دقيقة مع ضمّ البراهين العقلية إلى البراهين القرآنية في بيان المفاهيم وتحديد مصاديق الآيات.

وقد حظي تفسير الميزان لما توفر عليه من إنصاف علمي وإتقان في الأسلوب باهتمام وافر من أعلام الفريقين الشيعة والسنة في إيران والعالم الإسلامي.

مميزات تفسير الميزان

أهم ميّزة لتفسير الميزان اعتماده منهج تفسير القرآن بالقرآن، يضاف إلى ذلك الترجيح بين الآراء؛ فإنّ كثيرا من المفسرين عندما يتعرضون لآية ذات وجوه كثيرة يكتفون بطرح تلك الوجوه والاحتمالات التفسيرية من دون الترجيح بينها فيما تجد العلامة الطباطبائي يشير إلى الرأي الراجح عنده مع ذكر العوامل التي دعته للترجيح كالآيات الأخرى والقرائن الحافة بالآية المباركة.

ومن مميزات تفسير الميزان معالجته لموضوعات كثيرة من قبيل إعجاز القرآن، قصص الأنبياء، الروح والنفس، استجابة الدعاء، التوحيد، التوبة، الرزق، البركة، الجهاد، الإحباط و.... استطرادا وبمناسبة تفسيره للآيات التي تتعلق بتلك الموضوعات مستعيناً بالآيات الأخرى.

ومن الأمور الإبداعية التي يمكن الإشارة إليها في تفسير الميزان اعتماد العلامة الطباطبائي – خلافاً للسائد بين المفسرين قبله- أسلوب ضمّ الآيات بعضها إلى بعض- إن اقتضت الضرورة- للخروج بنتيجة واضحة، فعلى سبيل المثال تراه يضم جميع الآيات ذات العلاقة بمبحث الإحباط ليخرج بمفهوم محدد لمعنى الإحباط قرآنيا.

ومن الأمور التي امتاز بها تفسير القرآن قضية القصص القرآني حيث تراه يجمع الآيات المتناثرة في القرآن حول القصّة ويقوم بتفسيرها في مكان واحد، ثم يشير إلى ما توصل إليه عند البحث عن الآيات المتفرقة في محلها إشارة عابرة مكتفيا بما توصّل إليه سابقا. كذلك امتاز العلامة الطباطبائي في معرض بحثه عن قصص الأنبياء وتوضيحها باعتماده على أمهات المصادر بالإضافة إلى البحث المقارن بين القصة حسب التصوير القرآني وبين القصة نفسها حسب الرواية التوراتية والإنجيلية (العهدين) مشيراً إلى نقاط التحريف والخلل فيهما.

ومن الأمور التي امتاز بها تفسير الميزان الاهتمام بموضوع الشبهات والإشكاليات المثارة من قبل المخالفين، نقدا وتحليلاً من جهة مع وضع المعالجات الصحيحة التي تكشف تطابق الإسلام مع المتغيرات الزمانية والمكانية، فضلاً عن الأبحاث العلمية والفلسفية والكلامية.[بحاجة لمصدر]

ترجمة تفسير الميزان

لما كان العلامة قد دوّن تفسيره ذا العشرين مجلداً (ما يقرب من 8000صفحة) باللغة العربية انبرى مجموعة من أفاضل ومدرسي الحوزة العلمية في قم كآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، وآية الله محمد تقي مصباح اليزدي، وآية الله السيد محمد باقر الموسوي الهمداني؛ وآية الله عبد الكريم البروجردي و.... لنقل التفسير إلى الفارسية فكانت نتيجة عملهم أن بلغت الترجمة أربعين مجلداً (ما يقرب من 16000 صفحة)، ولمّا كان النصيب الأوفر من الترجمة بقلم آية الله السيد محمد باقر الموسوي الهمداني، قام وبتوصية من العلامة الطباطبائي نفسه بإكمال ترجمته للميزان.[بحاجة لمصدر]

الطبعات

قامت بطبع المتن العربي للتفسير كل من دار الكتاب الاسلامية في طهران سنة 1375 هـ ق، ومؤسسة دار الأعلمي في بيروت سنة 1417 هـ ق، وطبع المتن الفارسي أكثر من طبعة من قبل كل من مؤسسة دار العلم في قم، ومركز انتشارات محمدي طهران ومكتب التبليغ الإسلامي التابع لجماعة المدرسين في قم.[3]

وقد ترجم التفسير إلى عدة لغات فضلاً الفارسية منها: الانجليزية، الأردو، التركية الإسبانيولية (الإسبانية)

تنتهتي الترجمة الانجليزية عند