الإمام علي الرضا عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

علي بن موسى الرضا (ع)
الاسم علي بن موسى الرضا (ع)
الترتيب الإمام الثامن
الكنية أبو الحسن
تاريخ الميلاد 11 ذي القعدة 148 هـ
تاريخ الوفاة اليوم الأخير من شهر صفر 203 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مدينة مشهد-إيران
مدة حياته 55 سنة
الألقاب الرضا[وهو الأشهر]، الزّكيّ، الرضي، الوليّ، الوفيّ، الفاضل، الصابر، نور الهدى، سراج الله، قُرَّة أعين المؤمنين، مُكِيد المُلْحِدِين.
الأب الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع).
الأم نجمة
الزوج سبيكة
الأولاد الإمام الجواد عليه السلام، محمد القانع، حسن، جعفر، إبراهيم، حسين وعائشة.


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

الإمام الرضا (ع)،هو الإمام الثامن عند الشيعة الإمامية، وهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، وابن فاطمة الزهراء بنت النّبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، له ألقاب عدة أشهرها «الرضا»، وكنيته أبو الحسن الثاني، ولد في المدينة سنة ( 148 )، وتوفى بجرعة سمٍّ دُسَّت له في العنب والرمان، في طوس سنة ( 203 هـ )، ودفن في مدينة مشهد، وصار مرقده مزاراً يقصده الملايين من مختلف البلدان، ولقد استمرّت إمامته حوالي 20 عامّاً[١].

وبعد أن كان الإمام الرضا (ع) يقيم في المدينة المنورة، انتقل إلى خراسان، بطلبٍ وأمرٍ من المأمون العباسي، ليُكرهه على قبول ولاية عهده، وعند مروره بنيشابور روى حديث سلسلة الذهب المشهور.

عُرف عند أهل زمانه بالزهد والعبادة والإحسان للمستضعفين، غير أنّه اشتهر بسعة علمه ومعارفه، وذلك لتَفَوَّقه على جميع مَن ناظره من مختلف أصحاب المذاهب والأديان، وهذا ما كشفته مناظراته، التي كان يفرضها المأمون العباسي بينه وبين كبار علماء المذاهب والأديان، وقد كان المأمون يعقد هذه المناظرات لعلّه يتمكن من اثبات أنّ أئمة أهل البيت (ع) ليس لهم علم لَدُنّي كما هو متداول عند شيعتهم و أهل زمانهم.

فقد قال ابراهيم بن العبّاس: ’’ ما رأيت الرضا يسأل عن شيء قط إلاّ اعلم، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأوَّل إلى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء، فيجيب ‘‘[٢].

هويته الشخصية

اسمه ولقبه وكنيته

اسمه: علي (ع)[٣].

لقبه: لقّب عند الشيعة والسنّة بالكثير من الألقاب، أشهرها الرضا[٤][٥][٦]، وكذلك لُقِّب، بالزّكيّ[٧]، والرضي[٨]، والوليّ، والوفيّ[٩]، والفاضل، والصابر، ونور الهدى، وسراج الله، وقرة أعين المؤمنين، ومُكِيد المُلْحِدِين[١٠].

كنيته: المشهور هو أنه يكنى: بأبي الحسن[١١]، ويكنى في بعض أسانيد الروايات بأبي الحسن الثاني، باعتبار أنّ والده الإمام موسى الكاظم (ع) هو أبو الحسن الأول.

تاريخ ومكان ولادته

المشهور بين الأعلام والمؤرخين[١٢]، أنّه ولد في المدينة المنورة سنة ( 148هــ )[١٣] ، وقيل سنة ( 151هــ )[١٤]، وقيل سنة ( 153هــ ) [١٥]، في يوم الخميس أو الجمعة الموافق ( 11 ) [ذي الحجة]] أو ذي القعدة أو ربيع الأول شوال [١٦].

تاريخ ومكان شهادته

المشهور عند الشيعة أن شهادته كانت في شهر صفر سنة ( 203هــ ) عن عمر ناهز ( 55 ) عاماً[١٧]، وحدّدها الطبرسي في الآخر من شهر صفر.[١٨].

وهناك من ذهب إلى أنّ شهادته كانت في 21 رمضان، ورأي ثالث يذهب إلى القول أنّ شهادته كانت في 18 جُمادى الأولى، ورابع يرى أنّها في 23 من ذي القعدة أو آخرها سنة 202 هـ، أو 203هـ، أو 206 هـ.[١٩] وروى الكليني أنّ وفاته كانت في شهر صفر سنة 203 عن عمر ناهز 55 عاماً،[٢٠] وهذا هو المشهور بين أكثر المؤرخين،[٢١] وحدّدها الطبرسي في الآخر من صفر.[٢٢]

وبسبب الاختلاف في تاريخ ولادته ووفاته، فقد اختُلف أيضاً في تحديد عمره الشريف، فكان ما بين 47 -57، إلّا أنه بحسب المستفاد من الرأيين المشهورين في تاريخ ولادته ووفاته يكون عليه السلام قد ناهز الـ 55 عاماً.[٢٣]

سبب شهادته

أجمع علماء ومؤرّخوا الشيعة بلا خالف يُعرف، على أنّ الإمام الرضا(ع)، استشهد بسبب السمّ الذي دسّ له في العنب أو الرمان[٢٤]، بأمرٍ من الخليفة المأمون العباسي.

فقد روى الشيخ المفيد أن عبد الله بن بشير قال: ’’ أمرني المأمون أن أطول أظفاري عن العادة، ولا أظهر لأحد ذلك، ففعلت، ثم استدعاني، فأخرج إلي شيئاً شبه التمر الهندي، وقال لي: اعجن هذا بيديك جميعاً، ففعلت. ثم قام، وتركني، فدخل على الرضا (عليه السلام)، فقال له: ما خبرك؟ قال: أرجو أن أكون صالحا. قال له: أنا اليوم بحمد الله أيضاً صالح، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟ قال: لا. فغضب المأمون، وصاح على غلمانه. ثم قال: خذ ماء الرمان الساعة، فإنّه مما لا يستغنى عنه. ثم دعاني، فقال: ائتنا برمان، فأتيته به، فقال لي أعصره بيديك، ففعلت، وسقاه المأمون الرضا (ع) بيده، فكان ذلك سبب وفاته‏‘‘.[٢٥]، وقد دفنه المأمون في بيت حميد بن قحطبة الطائي أي البقعة الهارونية الواقع في قرية سناباد[٢٦] حيث يقع الحرم الرضوي اليوم في إيران في محافظة خراسان الرضوي مشهد المقدّسة.

ونقل الصدوق جملة من روايات بهذا المضمون، ذكر في بعضها أنّ المأمون دسّ إليه العنب وفي بعضها العنب والرمّان.[٢٧].

وكذلك جاء في تاريخ اليعقوبي: ’’ انطلق المأمون في عام 202 للهجره من مرو إلى العراق مصطحباً معه وليّ عهده الرضاعليه السلام ووزيره الفضل بن سهل ذا الرئاستين.[٢٨] ولما صار إلى طوس توفي الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بقرية يقال لها النوقان أول سنة 203، ولم تكن علته غير ثلاثة أيام، فقيل إنّ علي بن هشام أطعمه رمانا فيه سم، وأظهر المأمون عليه جزعاً شديداً ‘‘، كما ذكر ابن حبان، في كتابه الثقات عند ترجمته لـ ’’ علي بن موسى الرضا ‘‘: ومات علي بن موسى الرضا (ع) بطوس من شربة سقاه إياها المأمون، فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين.[٢٩]

وذكر المؤرخون أنّ من الأسباب التي دفعت بالمأمون للإقدام على فعلته:

  • أولاً: انتصاره وتغلبه على علماء عصره في حلقات المناظرة.[٣٠]
  • ثانياً: ما حصل من وقائع أثناء صلاة العيد حيث أنّ المأمون شعر بالخطر الشديد مما حدث في تلك الحادثة، فجعل عليه عيوناً تراقبه خشية أن يقوم بما يعدّ مؤامرة ضدّ المأمون.[٣١]

نسبه وعائلته

هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، وابن فاطمة الزهراء بنت النّبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

زوجاته وأبناؤه

زوجاته:

ذكرت بعض الروايات أنّ من زوجاته أم ولد يقال لها سبيكة، وهي من أَهل بيت ماريَةَ القبطية زوجة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأُمِّ إِبراهيم بنِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم.[٣٧]، كما جاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا (ع) تزويجه بإبنته ’’ أم حبيب ‘‘ فقبل الإمام عليه السلامبذلك، وهدف المأمون من الزواج، هو التقرّب من الإمامعليه السلام والنفوذ إلى بيته [٣٨] ويعتقد اليافعي أنّ اسم ابنة المأمون التي زوجها من الإمام الرضا عليه السلام هو: أم حبيبة[٣٩]، أما السيوطي فقد ذكر خبر تزويج ابنة المأمون من الإمام الرضاعليه السلام من دون أن يتعرض لذكر اسمها.[٤٠]

أبناؤه:

وقيل أنّ له ابنٌ دُفن في مدينة قزوين كان عمره سنتين أو أقلّ، والمعروف حالياً أنه كان يدعى بحسين؛ وقد توفي عندما سافر الإمام إليها سنة 193هـ[٤٧].

إخوته وأصحابه

إخوته:

للإمام الرضا( ع ) 36 أخا وأختا، هم:

  • الذكور: إبراهيم، والعباس، والقاسم، واسماعيل، وجعفر، وهارون، والحسين وأحمد، ومحمد، وحمزة، وعبد الله، واسحاق، وعبيد الله، وزيد، والحسن والفضل، وسليمان.
  • الإناث: فاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى، (إحداهن هي فاطمة المعصومة)، ورقية، وحكيمة، وأم أبيها، ورقية الصغرى، وكلثم، وأم جعفر، ولبابة، وزينب، وخديجة، وعلية، وآمنة، وحسنة، ويريهة، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأم كلثوم.[٤٨]

أصحابه:

هناك آراء عدة في عدد أصحاب الإمام الرضا (ع) فذكر الطوسي 315 شخصا وذكر العطاردي إلى 313 شخصا[٤٩] ولكن القرشي في سيرة أهل البيت يشير إلى 367 صحابيا، منهم:[٥٠].

محل إقامته

وُلِد في المدينة المنورة، وتوفي في طوس، [٥١] ولأن هناك تضارب في تاريخ ولادته وعمره [٥٢]فمن الصعب تحديد المدة الزمنية الدقيقة التي أقام في المدينة. ولكن المعروف بأنه (ع) قضى حوالي سبع عشرة سنة من إمامته في المدينة – وهي فترة ما بين سنة 183 هـ وفاة الإمام الكاظم (ع)[٥٣] حتى إشخاصه إلى خراسان سنة 201 هـ. [٥٤] وبعد انتقاله إلى طوس أقام بقية حياته في طوس والتي هي سنتان حيث استشهد علي السلام في سنة 203 للهجرة.[٥٥] ما عدا المدينة المنورة وطوس، أقام الإمام لمدة قصيرة في كل من الكوفة[٥٦] والبصرة[٥٧] أيضا.

صفاته

الخَلْقية

نُقل أنّه كان معتدل القامة.[٥٨]وأنّه كان أبيض معتدل القامة.[٥٩]غير أنّ جملة من المؤرخين قالوا: أنّه كان أسمر شديد السمرة.[٦٠]

وقد شبّهه البعض بأنّه شديد الشبه بجدّه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم[٦١]

الخُلْقية

في الزهد والكرم

وردت عدّة روايات تكشف عن زهد وكرم الإمام الرضا (ع):

  • منها في الزهد ما روي عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: « كَانَ جُلُوسُ‏ الرِّضَا عليه السلام فِي الصَّيْفِ عَلَى حَصِيرٍ وَفِي الشِّتَاءِ عَلَى مِسْحٍ‏ وَلُبْسُهُ الْغَلِيظَ مِنَ الثِّيَابِ حَتَّى إِذَا بَرَزَ لِلنَّاسِ تَزَيَّنَ لَهُمْ. وَلَقِيَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي ثَوْبٍ خَزٍّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ لَبِسْتَ ثَوْباً أَدْنَى مِنْ هَذَا فَقَالَ: هَاتِ يَدَكَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلَ كُمَّهُ فَإِذَا تَحْتَ ذَلِكَ مِسْحٌ‏[٦٢]، فَقَالَ: يَا سُفْيَانُ الْخَزُّ لِلْخَلْقِ‏ وَالْمِسْحُ لِلْحَقِّ »[٦٣]
  • ومنها في الكرم ما رواه يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّوْبَخْتِيُّ قَالَ: « مَرَّ رَجُلٌ بِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ: أَعْطِنِي عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِكَ قَالَ: لَا يَسَعُنِي ذَلِكَ، فَقَالَ: عَلَى قَدْرِ مُرُوَّتِي. قَالَ: أَمَّا إِذاً فَنَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ أَعْطِهِ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَفَرَّقَ عليه السلام بِخُرَاسَانَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: إِنَّ هَذَا لَمَغْرَمٌ، فَقَالَ: بَلْ‏ هُوَ الْمَغْنَمُ‏ لَا تَعُدَّنَّ مَغْرَماً مَا ابْتَعْتَ بِهِ أَجْراً وَكَرَماً »[٦٤]

في العلم والمعرفة

عرف الإمام الرضا (ع)، بتفرّده عن أهل زمانه بسعة العلم والمعرفة، وشهد له بذلك مختلف أصحاب المذاهب والأديان، والروايات في ذلك كثيرة:

  • منها ما قاله عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: « مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ‏ مِنْ‏ عَلِيِ‏ بْنِ‏ مُوسَى‏ الرِّضَا عليه السلام وَلَا رَآهُ عَالِمٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ بِمِثْلِ شَهَادَتِهِ، وَلَقَدْ جَمَعَ الْمَأْمُونُ فِي مَجَالِسَ لَهُ ذَوَاتِ عَدَدِ عُلَمَاءِ الْأَدْيَانِ وَفُقَهَاءِ الشَّرِيعَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فَغَلَبَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقُصُورِ وَلَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ: كُنْتُ أَجْلِسُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْعُلَمَاءُ بِالْمَدِينَةِ مُتَوَافِرُونَ فَإِذَا أَعْيَا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَشَارُوا إِلَيَّ بِأَجْمَعِهِمْ وَبَعَثُوا إِلَيَّ بِالْمَسَائِلِ فَأَجَبْتُ عَنْهَا »[٦٥]
  • ومنها ما روي عن أَبُو ذَكْوَانَ قَالَ: « سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يَقُولُ‏: مَا رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام سُئِلَ عَنْ شَيْ‏ءٍ قَطُّ إِلَّا عَلِمَهُ وَلَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ بِمَا كَانَ فِي الزَّمَانِ إِلَى وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ، وَكَانَ‏ الْمَأْمُونُ‏ يَمْتَحِنُهُ‏ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ بِالسُّؤَالِ عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، فَيُجِيبُ فِيهِ وَكَانَ كَلَامُهُ وَجَوَابُهُ وَتَمْثِيلُهُ بِآيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَكَانَ يَخْتِمُهُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَيَقُولُ: لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَخَتَمْتُ وَلَكِنْ مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَفِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ نَزَلَتْ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ »[٦٦]

وقد صرّح الإمام الرضا(ع) في خصوص هذا قائلا: ’’ كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون، فإذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إليّ بأجمعهم، وبعثوا إليّ بالمسائل فأجيب عنها ‘‘[٦٧].

معرفته بكل اللّغات

تميَّز الإمام الرضا (ع)، بمقدرته على مخاطبة كل قوم بلغته، وهذا قد تظافرت به الروايات الواردة عن مَن كان يتواصل معه (ع):

  • يقول اسماعيل السندي: ’’ سمعت بالهند أنّ لله في العرب حجّة، فخرجت في طلبه، فدللت على الرضا (ع) فقصدته، وأنا لا أحسن العربية، فسلّمت عليه بالسنديّة، فردّ عليَّ بلغتي، فجعلت اُكلمه بالسندية، وهو يردّ عليَّ بها، وقلت له: إنّي سمعت أنّ لله حجّة في العرب، فخرجت في طلبه، فقال: أنا هو، ثمّ قال لي: سلْ عمّا أردته، فسألته عن مسائل فأجابني (ع)، عنها بلغتي‘‘[٦٨].
  • ويقول أبو الصّلت الهروي: ’’ كان الرضا (ع) يُكلّم النّاس بلغاتهم، فقلت له في ذلك، فقال: يا أبا الصّلت، أنا حجّة الله على خلقه، وما كان الله ليتّخذ حُجّة على قوم وهو لا يعرف لُغاتهم، أو ما بلغك قول أمير المؤمنين(ع): أُوتينا الخطاب، وهل هو إلاّ معرفته للُّغات ‘‘[٦٩].

في العبادة والتقوى

عرف الإمام الرضا (ع)، ببكثرة انقطاعه لخالقه حين تنام الخلائق:

  • يقول الشبراوي: « عليّ الرضا عليه السلام كان صاحب وضوء وصلاة ليله كلّه، يتوضّأ ويصلّي ويرقد، ثمّ يقوم فيتوضّأ ويصلّي ويرقد، وهكذا إلى‏ الصباح‏ »[٧٠]
  • وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيِّ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ وَ اسْمُهَا عُذَرُ قَالَتْ: « اشْتُرِيتُ مَعَ عِدَّةٍ مِنَ الْجَوَارِي فَحُمِلْنَا إِلَى الْمَأْمُونِ فَوَهَبَنِي لِلرِّضَا عليه السلام فَسَأَلْتُ عَنْ أَحْوَالِ الرِّضَا عليه السلامفَقَالَتْ: مَا أَذْكُرُ مِنْهُ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أَرَاهُ يَتَبَخَّرُ بِالْعُودِ الْهِنْدِيِّ السَّنِيِّ وَيَسْتَعْمِلُ بَعْدَهُ مَاءَ وَرْدٍ وَمِسْكاً وَكَانَ عليه السلامإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ وَكَانَ يُصَلِّيهَا فِي أَوَّلِ وَقْتٍ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَجْلِسُ لِلنَّاسِ أَوْ يَرْكَبُ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فِي دَارِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ- إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ النَّاسُ قَلِيلًا قَلِيلًا »[٧١]
  • وعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي حَدِيثٍ: « أَنَّهُ كَانَ عليه السلام قَلِيلَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ كَثِيرَ السَّهَرِ- يُحْيِي أَكْثَرَ لَيَالِيهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى الصُّبْحِ- وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ فَلَا يَفُوتُهُ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- وَيَقُولُ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ- وَكَانَ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ وَالصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ- وَأَكْثَرُ ذَلِكَ يَكُونُ مِنْهُ فِي اللَّيَالِي الْمُظْلِمَةِ- فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى مِثْلَهُ فِي فَضْلِهِ فَلَا تُصَدِّقْهُ »[٧٢]

في الإحسان والعطف

من أبرز مُميِّزات الإمام الرضا (ع)، هو عطفه وإحسانه على المساكين والفقراء، وخاصة المستضعفين من العبيد:

  • أخرج الكليني عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ قَالَ:« كُنْتُ مَعَ الرِّضَا عليه السلام فِي سَفَرِهِ إِلَى خُرَاسَانَ، فَدَعَا يَوْماً بِمَائِدَةٍ لَهُ فَجَمَعَ عَلَيْهَا مَوَالِيَهُ مِنَ السُّودَانِ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ عَزَلْتَ لِهَؤُلَاءِ مَائِدَةً، فَقَالَ: مَهْ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَاحِدٌ وَالْأُمَ‏ وَاحِدَةٌ وَالْأَبَ وَاحِدٌ وَالْجَزَاءَ بِالْأَعْمَالِ » [٧٣]

سيرته الذاتية

ما قبل إمامته

نشأته

نشأ وتربى الإمام الرضا (ع) في أكثر البيوت التي تتوفر فيها الخصائص التي تجعله من الفرد بالغًا أوج كماله، فما يُفهم من عموم الروايات، هو أنّ الإمام الرضا(ع) نشأ في البيت الذي هو امتداد لبيت النبوّة، وهو بيت إمامٍ سليل أئمة، وأبو أئمة، وهو بيت الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع)، وتربى وتأدَّب في بيتٍ حوى أطهر الخلق سريرة وأعلمهم في زمانهم، وأكثرهم تقوى وعبادة، واغزرهم عطاءا وكرما.

مرحلة الطفولة

لم تتطرق كتب السيرة والتاريخ إلى ذكر مراحل طفولة الإمام(ع)أو شبابه، غير أنّه هناك جملة من الروايات التي تفيد، أنّ الإمام كان مميّزًا عن نظرائه من الأطفال والشباب، وهذا يتجلى في ما قاله عنه أبيه الإمام الكاظم(ع)، حينما خاطب المفضل بن عمر، فقد قال المفضل:

  • « دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) وعلي (ع) في حجره وهو يقبّله ويمصّ لسانه ويضعه على عاتقه ويضمّه إليه، ويقول: بأبي أنت وأمي ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك؟فقلت: جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلا لك فقال لي: يا مفضل هو مني بمنزلتي من أبي عليه السلام(ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)قال قلت: وهو صاحب هذا الأمر من بعدك؟ قال: نعم من أطاعه رشد ومن عصاه كفر »[٧٤].

مابعد إمامته

الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام الزمان 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


دلائل إمامته

من أبرز دلائل إمامته، نص الرواية التي رويت على جمهرة من أصحاب أبيه موسى بن جعفر عليه السلام منهم: داود بن كثير الرقيّ، محمد بن إسحاق بن عمار، علي بن يقطين، نعيم القابوسي، الحسين بن المختار، زياد بن مروان، المخزومي، داود بن سليمان، نصر بن قابوس، داود بن زربي، يزيد بن سليط ومحمد بن سنان.[٧٥]

ومن هذه الروايات:

بالإضافة إلى الروايات العديدة، فإنّ مقبوليّة الإمام الرضاعليه السلام بين شيعته وأفضليته العلميّة والأخلاقيّة هي التي أثبتت إمامته على الرغم من أنّ قضية الإمامة كانت في زمنه في غاية الحساسية والتعقيد، ولكنّ أكثر أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام سلّموا بخلافة الإمام الرضاعليه السلام من بعده.[٧٨]

تصديه للإمامة

تصدى الإمامعليه السلام للأمامة بعد أبيه لمدة 20 سنة بين (183 -203 هـ)، عاصر فيها مُلك هارون الرشيد، (10 سنوات) ومُلك محمد الأمين ( 3 سنوات وخمسة وعشرين يوماً)، ثمّ خُلع الأمين واُجلس عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة (14 يوماً)، ثُم اُخرج محمد ثانية وبويع له وبقى بعد ذلك (سنة وسبعة أشهر) وقتله طاهر بن الحسين، ثُم مُلك المأمون، (5 سنوات).[٧٩]

الفرق المنحرفة في زمانه

بعد أن سُجِن الإمام الكاظم (ع) في المرّة الثانية التي اُستشهد فيها، وبعد شهادته (ع)، انقسم مَن كان على القول بإمامته إلى فرق وجماعات:

الفرقة الأولى: وهي التي أُطلق عليها في تلك المرحلة تسمية القطعية،وهم عموم شيعته الذين قالوا بشهادته ووفاته، ثمّ قالوا بإمامة ابنه الإمام علي الرضا (ع)، وهذه الجماعة شكلوا الأكثرية من شيعة الإمام موسى الكاظم (ع)، فقالوا: أنّ الإمام الكاظم (ع) مات في حبس السندي بن شاهك وأنّ يحيى بن خالد البرمكي دس ّ له السمّ في الرطب والعنب، وبعثه إليه، فكان سبب استشهاده، وأنّ الإمام بعد الإمام الكاظم (ع) هو « علي بن موسى الرضا»(ع)، ولعلّ السبب وراء تسمية هذه الجماعة بالقطعيّة، هو كونهم قطعوا بوفاة الإمام موسى الكاظم (ع)، وكذلك قطعوا بإمامة الإمام علي الرضا (ع)[٨٠][٨١].

الفرقة الثانية: وهي التي سُمِّية بالواقفة، وهم الجماعة التي توقفت بالإمامة عند الإمام موسى الكاظم (ع)، وانقسموا في ما بينهم إلى ستة جماعات مختلفين في تفسير سبب وقفهم بالإمامة عند الإمام الكاظم (ع).

  • الجماعة الأولى: قالت: بأنّ موسى بن جعفر(ع) لم يمت، وأنَّه حيٌ لا يموت حتى يملك مشرق الأرض وغربها، ويملأها عدلاً كما ملئت جورًا، ورأوا أنّه القائم المهدي، ورووا في ذلك روايات عن أبيه الإمام الصادق(ع) [٨٢][٨٣].
  • الجماعة الثانية: اعترفت بوفاة الإمام موسى الكاظم (ع)، ولكنّها قالت: بعدم جواز أن تكون الإمامة لغيره، وذهبوا للقول برجعته بعد الموت، إلا أنّه مختفٍ عن الأنظار في مكان ما، وأنّه يلتقي ببعض أصحابه الموثقين، يرونه ويلقونه، ونقلوا في مدّعاهم روايات عن أبيه، أنَّه قال: سُمِّي القائم قائماً لأنه يقوم بعد ما يموت[٨٤][٨٥].
  • الجماعة الثالثة: ذهبت للقول أنّ الإمام الكاظم(ع) هو القائم، واعترفوا بوفاته، إلاَّ أنّهم قالوا: أنَّه شبيه عيسى ابن مريم (ع)، وكذَبوا من قال برجوعه، وقالوا: أنّه يرجع في آخر الزمان لينشر في الأرض العدل والقسط، ورووا في ذلك روايات عن الإمام الصادق (ع)، وأنّه (ع) قال: أنّ فيه شبهًا من عيسى (ع)[٨٦][٨٧].
  • الجماعة الرابعة: وهم الذين أنكروا قتله الإمام الكاظم (ع)، وقالوا بأنّه مات وأنّ الله رفعه إليه، وسوف يردّه عندم تحين ساعة قيامه وخروجه[٨٨][٨٩].
  • الجماعة الخامسة: وقد تكون هذه الجماعة هي احدى الجماعات المتقدمة، وهم الذين قالوا بغيبة الإمام الكاظم (ع)، وأن القائمين من بعده مثل الإمام الرضا (ع)، هم ليسوا أئمة، بل هم خلفاء له إلى حين ظهوره وخروجه [٩٠] [٩١].
  • الجماعة السادسة: قالت لا ندري هل أنّ الإمام الكاظم (ع) حيًّا أم ميتًا، فوقفوا على إطلاق موته وعن الإقرار بحياته لا يتجاوزن إمامته حتى يتبينوا من الذي نصّب نفسه إمامًا بعده_وهو الرضا(ع) _ بالدلالات والعلامات الموجبة للإمامة، بالإقرار منه على نفسه بإمامته وموت أبيه، لا بأخبار أصحابه، ولكن هذه الفرقة مالبثت حتى أقرَّت بإمامة الإمام الرضا (ع) إما عن طريق مشاهدتهم أمورا عن الإمام الرضا (ع) فقطعوا عليه بالإمامة، أو من روايات أصحاب الإمام وقولهم فيه[٩٢][٩٣]

الفرقة الثالثة: وهي التي أطلق عليها البشرية[٩٤]، وقيل اسمها السهموية[٩٥]، وهم من الغلاة و المفوضة، الذين اتّبعتوا « محمد بن بشير»: حیث قالوا أنَّ الإمام الكاظم (ع) لم يمت ولم يُحبس، بل إنَّهُ غائبٌ، وهو القائم المهدي، وقد استخلف في وقت غيبته محمد بن بشير، وعلّمه جميع ما يحتاجه، وأعطاه جميع الصلاحيات التي تخوّله بأن يقوم مقامه، وقالوا أيضًا: أنّ محمد لما مات استخلف ابنه « سميع بن محمد بن بشير »، وهذه الفرقة أنكرت إمامة الإمام علي الرضا(ع)، ونسبت أنّ مولده غير طاهر، وكَفَرُوا بإمامته ووصفوه بأنّه مدَّعيا لها، بل وكَفَّرُوا وأباحوا دم ومال كل من يقول بإمامته، وأنكروا الزكاة و الحجّ و الخمس والصوم، وأباحوا المحارم من الفروج والغلمان مستندين في ذالك على قوله تعالى: « أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا »[٩٦]، وقالوا بالتناسخ في أرواح الأئمة، وغيرها من المعتقدات التي تخرج عن الإسلام[٩٧][٩٨].

موقفه من الغلاة

  • لقد وضّح الإمام الرضا (ع)، عن بعض مناشئ الروايات التي تحتوي في مضمونها على الغلو في أهل البيت (ع)، حيث قال في رواية طويلة: « ...... ثُمَّ قَالَ الرِّضَا (ع): يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَجَعَلُوهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:أَحَدُهَا: الْغُلُوُّ. وَثَانِيهَا: التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا. وَثَالِثُهَا: التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا...»‌[٩٩].
  • وكذلك وقف لمواجهة الغلو في أئمة أهل البيت (ع)، ففي رواية طويلة، سئل عمّا يقوله الغلاة في الإمام علي بن أبي طالب ( ع)، فقال: « سبحان اللّه عمّا يقول الظالمون والكافرون علوّا كبيرا!! أوليس علي كان آكلاً في الآكلين، وشاربا في الشاربين، وناكحا في الناكحين، ومحدثا في المحدثين؟ وكان مع ذلك مصلّيا خاضعا بين يدي اللّه ذليلاً، وإليه أوّاها منيبا، أفمن هذه صفته يكون إلها؟! فإن كان هذا إلها فليس منكم أحد إلاّ وهو إله لمشاركته له في هذه الصفات الدالات على حدوث الموصوف بها »[١٠٠].
  • وممّا قاله (ع) عن الغلاة: عن أبي هاشم الجعفري، قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عن الغلاة و المفوضة، فقال: «الغلاة كفار، والمفوضة مشركون، من جالسهم، أو خالطهم، أو آكلهم، أو شاربهم، أو واصلهم، أو زوّجهم، أو تزوج منهم، أو آمنهم، أو ائتمنهم على أمانة، أو صدَّق حديثهم، أو أعانهم بشطر كلمة، خرج من ولاية اللّه عزوجل وولاية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وولايتنا أهل البيت »[١٠١].

سفره إلى خرسان

لقد كانت هجرة الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو في سنة 200 هـ[١٠٢]، وهذا ما صرّح به بعض الباحثين، حيث قالوا: أنّ الإمام الرضا عليه السلام استقرفي المدينة حتى سنة 201 هـ، ودخل مرو في رمضان من السنة نفسها.[١٠٣].

كما ذكر الشيخ المفيد أن المأمون قد أنفذ إلى جماعة من آل أبي طالب، فحملهم إليه من المدينة، وفيهم الرضا علي بن موسى عليه السلام، فأخذ بهم على طريق البصرة حتى جاءوه بهم. وكان المتولي لأشخاصهم هو المعروف بالجلودي، فقدم بهم على المأمون، فأنزلهم داراً، وأنزل الرضا علي بن موسى عليه السلام داراً، وأكرمه، وعظّم، أمره.[١٠٤] ويختلف الشيخ المفيد في روايته هذه مع اليعقوبي في كون رسول المأمون لجلب الإمام هو الجلودي لا الرجاء بن الضحاك.

وجاء في تاريخ اليعقوبي أنّ المأمون أمر الرجاء بن الضحاك - وهو من أقارب الفضل بن سهل - بجلب بالإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى خراسان عن طريق البصرة.[١٠٥] وقد حدد المأمون مسيراً خاصّاً لقافلة الإمام خشية من أن يمرّ الإمام على المناطق التي تقطنها الشيعة، ويلتقي بهم فأمر أن لا يأتوا به عن طريق الكوفة بل عن طريق البصرة وخوزستان وفارس ومنه إلى نيشابور.[١٠٦] فهكذا كانت حركة الإمام استناداً لكتاب أطلس الشيعة: المدينة، نقره، هوسجة، نباج، حفر أبي موسى، البصرة، الأهواز، بهبهان، إصطخر، أبرقوه، ده شير (فراشاه)، يزد، خرانق، رباط بشت بام، نيشابور، قدمكاه، ده سرخ، طوس، سرخس، مرو.[١٠٧]

ومن أهم وأوثق ما حدث في هذا الرحلة الطويلة حديث الإمام في مدينة نيشابور المشهور بحديث سلسلة الذهب.[١٠٨]

توليه ولاية عهد المأمون

طلب المأمون العباسي من الإمام الرضا (ع)، أن يكون ولي عهده في الخلافة، فرفض الإمام ذالك كما تشير جملة من الأخبار و الروايات، غير أنّ المأمون إلتجأ إلى تهديد الإمام الرضا(ع)، بالتصريحة تارة وبالتلويح أخرى، ممّا دفع بالإمام (ع) ولحفظ الدماء، لقبول ولاية العهد بشرط أن لا تكون له أي سلطة تشريعية أو تنفذية في حكم المأمون من قبيل: التنصيب والعزل[١٠٩]، فقبل المأمون ذلك، لأنّ دوافعه في تولية الإمام ولاية العهد، كانت كالتالي:

  • تهدئة الأوضاع الداخليّة: بعد تسلّم المأمون الخلافة بسنة واحدة أي 199هـ، اندلعت ثورات واسعة قادها العلويّون، حيث خرج أبو السرايا السريّ بن منصور الشيبانيّ بالعراق ومعه محمّد بن إبراهيم بن إسماعيل الحسنيّ، فضرب الدارهم بالكوفة بغير سكّة العبّاسيين، وسيّر جيوشه إلى البصرة. وقد توزّعت الثورة على عدّة جبهات:
    • جبهة البصرة بقيادة العبّاس بن محمّد بن عيسى الجعفريّ.
    • جبهة مكّة بقيادة الحسين بن الحسن الأفطس.
    • جبهة اليمن بقيادة إبراهيم بن موسى بن جعفر عليه السلام.
    • جبهة فارس بقيادة إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام.
    • جبهة الأهواز بقيادة زيد بن موسى.
    • وجبهة المدائن بقيادة محمّد بن سليمان، ولأجل كل هذا كان الهدف الأوّل من دعوة الإمام الرضا(ع) إلى خراسان تحويل ساحة المواجهة العنيفة والملتهبة إلى ساحة مواجهة سياسيّة هادئة.
  • سلب القداسة والمظلومية عن الثورة:فإنه لم تكن لثورات الشيعة لتقف عند حدّ. وهذه المواجهات كان لها خاصّيّتان:
    • المظلوميّة: الّتي كانت تتمثّل بانتزاع الخلافة والاضطهاد والقتل الّذي تعرّض له أئمّة أهل البيت (ع) من عهد الإمام عليّ (ع) إلى عهد مولانا الرضا (ع) وما بعده.
    • القداسة: فهي الّتي يمثّلها الإمام المعصوم من خلال ابتعاده عن أجهزة الحكم، وقيادة الناس وفقاً لمنهج الإسلام الذي يراه أصيلاً. فالمأمون العباسيّ عمل من خلال ولاية العهد أن يسلب هذه القداسة والمظلوميّة اللّتَيْن تشكّلان عامل النفوذ الثوريّ في المجتمع الإسلاميّ, لأنّ الإمام عندما يصبح وليّ عهد سينضمّ، حسب تصوّر المأمون، إلى أجهزة الحكم وينفذ أوامر الملك في التصرّف بالبلاد إذاً فهو لم يعد لا مظلوماً ولا مقدّساً.
  • إضفاء المشروعيّة على الخلافة العباسيّة: فمبايعة الإمام الرضا(ع) للمأمون تعني حصول المأمون على اعتراف من العلويّين، على أعلى مستوى، بشرعيّة الخلافة العباسيّة. وقد صرّح هو بذلك "فأردنا أن نجعله وليّ عهدنا، ليكون دعاؤه لنا، وليعترف بالملك والخلافة لنا". لأنّ هذه البيعة تعني بالنسبة إلى المأمون: أنّ الإمام يكون قد أقرّ بأنّ الخلافة ليست له دون غيره، ولا في العلويّين دون غيرهم. ولذلك إنّ حصول المأمون على هذا الاعتراف ومن الإمام (ع) خاصّة، يُعتبر أخطر على العلويّين من الأسلوب الّذي انتهجه أسلافه من أمويّين وعباسيّين ضدّهم، من قتلهم وتشريدهم، وسلب أموالهم.

وقد صرّح الإمام الرضا(ع) في خصوص تولّيه لولاية عهد المأمون قائلاً: ’’ ما زادني هذا الأمر (ولاية العهد) الذي دخلت فيه في النعمة عندي شيئا، ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعز منِّي ‘‘[١١٠].

مناظراته مع العلماء

بعد أن قدم الإمام الرضا (ع) مُكرهاً إلى مرو في بلاد فارس، بأمرٍ من الخليفة المأمون العباسي، عقد المأمون مجموعة من المناظرات العلمية التي حضرها مختلف علماء المذاهب والأديان، وطلب من الإمام الرضا (ع) مناظرتهم، فكانت تتمحور هذه المناظرات في غالبيتها حول المسائل العقائدية والفقهية، أدرج منها الطبرسي قسماً في كتابه: «الاحتجاج»[١١١]،ومنها:

ويذهب عموم الشيعة الإمامية إلى أنّ غاية المأمون من عقد المناظرات، هي: إزالة الاعتقاد السائد لدى عامّة الأمّة حول أئمة أهل البيت (ع) من أنّهم ذوو علم لدُنيّ، وهذا ما أشار له الشيخ الصدوق في مصنّفه « عيون أخبار الرضا »، حيث قال:

  • « كان المأمون يجلب على الرضا (ع )من مُتَكَلّمِي الفرق والأهواء المُضِلّة كل من سمع به، حِرْصَاً على انقطاع الرضا عليه السلام عن الحجّة مع واحد منهم، وذلك حسداً منه له، ولمنزلته من العلم، فكان لا يكلم أحداً إلاّ أقرّ له بالفضل، والتزم الحُجَّة له عليه »‏[١١٢].

ولما أدرك المأمون في نهاية المطاف، أنّه لا يوجد نظيرًا للإمام الرضا (ع)، وأنّ الأمر بدأ ينعكس عليه سلباً،أخذ بالحدّ من هذه المناظرات، وقد أشار إلى ذلك عبد السلام الهروي‏.[١١٣]

مكانته عند عموم المسلمين

حاز الإمام علي ابن موسى الرضا (ع) مكانة كبيرة عند الشيعة الإمامية، حيث كان الإمام الثامن من أئمتهم الاثنى عشر، وكذلك كانت له مكانة عند من لم يعتقد بإمامته، من أعلام المذاهب الإسلامية الأخرى، وتجلَّى ذلك في كلماتهم التي دوّنوها في مصنّفاتهم عنه:

مختارات من كلامه

وردت الكثير من الروايات عن الإمام الرضا(ع)، في الفقه و العقيدة والأخلاق، وغيرها من صنوف العلوم، نذكر منها:

  • قال (ع): « من أخلاق الأنبیاء التنظّف »[١٢٠].
  • وقال (ع): « عونك للضعيف أفضل من الصدقة »[١٢١].
  • وقال (ع): « صاحب النعمة یجب أن یوسع علی عیاله »[١٢٢].
  • وقال (ع): « مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْ قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »[١٢٣].
  • وقال (ع): « التودّد إلى الناس نصف العقل التودّد إلى الناس نصف العقل »[١٢٤].
  • وقال (ع): « مَن جَلَسَ مَجلِسا يُحيى فيهِ أَمْرنا، لَم يَمُت قَلبُهُ يَومَ تَموتُ القُلوُبُ »[١٢٥].
  • وقال (ع): « صل رحمك ولو بشربة من ماء وأفضل ما توصل به الرحم كفّ الأذى عنها »[١٢٦].
  • وقال (ع): عندما سُئِل: « ما حد التواضع؟ فقال: أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله »[١٢٧].
  • وقال (ع): « رحم الله عبداً أحيا أمرنا یتعلَّم علومنا ويعلّمها النّاس، فإنَّ النّاس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا »[١٢٨].
  • وقال (ع): « كلَّما أحدث العباد من الذّنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون »[١٢٩].

المؤلفات المنسوبة إليه

ذكرت عدّة كتب ورسائل تعود نسبتها للإمام الرضا (ع)، غير أنّ ثبوت نسبة هذه المصنّفات له(ع)، فيه نقاش بين المحقّقين والعلماء، من هذه الكتب والرسائل[١٣٠]:

  1. كتاب العلل: ذكرها الفضل بن شاذان عنه (ع).
  2. مسائل علل الأحكام: رسالة كتبها لمحمد بن سنان.
  3. كتاب فقه الرضا: كتاب مطبوع، ظهر زمن العلامة المجلسي الثاني.
  4. صحيفة الرضا: أو مسند الرضا، ذكرت في مجمع البيان، و وسائل الشيعة....الخ.
  5. الرسالة الذهبية في الطب: كتبها للخليفة المأمون العباسي، وأشار لها الشيخ الطوسي في الفهرست.
  6. رسالة في شائع الدين: كتبها للخليفة المأمون العباسي، ونقلها الصدوق في مصنّفه عيون أخبار الرضا (ع).
  7. رسالة في جوامع الشريعة:كتبها للخليفة المأمون العباسي، ونقلها البحراني في مصنّفه تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

كتب تحدَّثت عن سيرته وترجمة له

مواضيع ذات صلة

هوامش

  1. الدخيل، 1429هـ، صص 76-77.
  2. عيون أخبار الرضا، الصدوق، ج 2 ص 180
  3. عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق، ج 1 ص 22
  4. عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق، ج 1 ص 22
  5. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد، ج 2 ص 247
  6. كشف الغمة، ابن أبي الفتح الإِربلي، ج 3 ص 53، و ص 78
  7. الفصول المهمة في معرفة الأئمة، ابن الصبّاغ، ص 374
  8. كشف الغمة، ابن أبي الفتح الإِربلي، ج 3 ص 53، و ص 78
  9. تذكرة الخواص، السبط ابن الجوزي، ج 2 ص 470
  10. الدر النظيم، ابن حاتم العاملي، ص 678، في ترجمة الإمام الرضا ( ع)
  11. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد، ج 2 ص 247
  12. العاملي، 1430ه.ق، ص 168.
  13. الكليني، الكافي، ج2، ص 566؛ المفيد، الأرشاد، ص.......
  14. ابن شهر آشوب، المناقب،...
  15. الصدوق، عيون أخبار الرضا (ع)، ج1، ص 28.
  16. موسوعة أهل البيت، باقر شريف القرشي، ج 30، ص 33-34
  17. الكليني، ج 1، 1363، ص 486.
  18. الطبرسي، 1417، ص 41.
  19. فضل الله، 1377، ص 43.
  20. الكليني، ج 1، 1363، ص 486.
  21. العاملي، 1430ه.ق.، ص 169.
  22. الطبرسي، 1417، ص 41.
  23. راجع: القرشي، ج 2، صص 503-504.
  24. عيون أخبار الرضا ع، ج2، ص240-246
  25. المفيد، المصدر السابق، ص 464.
  26. المفيد، المصدر السابق، ص 464.
  27. راجع: الصدوق، ج2، 1373، صص 592 و602.
  28. اليعقوبي، المصدر السابق، ص 469.
  29. ابن حبان،ج 8، 1402، صص 456-457؛ جعفريان، 1376، ص 460.
  30. جعفريان، 1376، ص 443.
  31. جعفريان، 1376، ص 444.
  32. المفيد، 1428، ص 447.
  33. المفيد، 1428، ص 447.
  34. الصدوق، ج 1، 1373، ص 26.
  35. الصدوق، ج1، 1373، ص 27.
  36. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج1، 26.
  37. الكليني، الكافي، تصحيح محمد آخوندي، بلا تا، ج 1، ص 492.
  38. القرشي، ج 2، 1429ه، ص 408.
  39. يافعي، ج 2، 1417، ص 10.
  40. السيوطي، بلا تا، ص 307.
  41. الإرشاد في معرفة ججج الله على العباد، الشيخ المفيد، ج 2 ص 271
  42. إعلام الورى بأعلام الهدى، الطبرسي، ج 2 ص 86
  43. كشف الغمة، ابن أبي الفتح الإربلي، ج 3، ص 60
  44. قرب الإسناد، الحميري القمي، ص 376-377ن رقم الاحديث 1331
  45. عيون أخبار الرضا، الشيخ الصدوق، ج1 ص 76
  46. كشف الغمة، ابن أبي الفتح الإربلي، ج 3، ص 60
  47. جعفريان، 1381هـ، ص 426.
  48. المفيد، الإرشاد، ج2، ص244.
  49. العطاردي، عزيز الله، مسند الإمام الرضا، ج2، ص509
  50. القرشي، باقر، موسوعة سيرة أهل البيت، ج31. ص119_241.
  51. المفيد، 1428، ص 447.
  52. القرشي، باقر شريف، سيرة أهل البيت، ج31، ص501.
  53. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 215.
  54. جعفريان، 1381، ص 426.
  55. الكليني، ج 1، 1363، ص 486.
  56. القرشي، باقر شريف، حياة الإمام الرضا، ج1، ص97
  57. القرشي، باقر شريف، حياة الإمام الرضا، ج1، ص92
  58. ابن الصبّاغ، الفصول المهمة، ص375
  59. موسوعة سيرة أهل البيت، ج 30، ص 34 نقلاً عن الصراط السوي في مناقب آل النبي للشيخاني القادري، الورقة 199
  60. موسوعة سيرة أهل البيت للقرشي، ج 30، ص 34، نقلاً عن أخبار الدول، ص 114
  61. موسوعة سيرة أهل البيت للقرشي، ج 30، ص 34، نقلاً عن الدرّ النظيم، ص 678
  62. ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشعا وقهرا للجسد.
  63. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام.png (لابن شهرآشوب): ج‏4ص360.
  64. بحار الأنوار: ج‏49ص100.
  65. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص328.
  66. الأمالي( للصدوق): ص660
  67. الطبرسي، إعلام الورى بأعلام الهدي، ج 2، ص 64.
  68. بجار الأنوار، المجلسي الثاني، ج 49 ص50 رقم الحديث 51
  69. عيون أخبار الرضا، الصدوق، ج 1 ص 251 حديث رقم 3
  70. عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد): ج‏22ص196
  71. وسائل الشيعة:ج‌2ص156.
  72. وسائل الشيعة:ج‌1ص90.
  73. الكافي: ج‏8ص230
  74. عيون أخبار الرضا ج2 ص40
  75. المفيد، المصدر السابق، ص 448.
  76. المفيد، ص 448.
  77. المفيد، ص 448. للاطلاع على الاحاديث من هذا القبيل راجع: المصدر السابق، صص 448-451.
  78. جعفريان، 1381، ص 427.
  79. الطبرسي، ج2، ص41ــ42.
  80. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 89
  81. فرق الشيعة، النوبختي ص67
  82. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 89
  83. فرق الشيعة، النوبختي ص67-68
  84. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 90
  85. فرق الشيعة، النوبختي ص68
  86. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 90
  87. فرق الشيعة، النوبختي ص68
  88. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 90
  89. فرق الشيعة، النوبختي ص 68
  90. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 90
  91. فرق الشيعة، النوبختي ص 68
  92. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 91
  93. فرق الشيعة، النوبختي ص69-70
  94. فرق الشيعة، النوبختي ص70
  95. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 91
  96. سورة الشوى، آية 49-50
  97. المقالات والفرق، سعد القمي، ص 91 -92
  98. فرق الشيعة، النوبختي ص70-71
  99. عيون أخبار الرضا(ع)، الشيخ الصدوق، ج1 ص272، باب فيما جاء عن الإمام علي بن موسى (ع) المقطع الأخير من حديث رقم 63
  100. الاحتجاج، الطبرسي: ج 2 ص 453-454
  101. عيون أخبار الرضا، الصدوق، ج 2، ص 219
  102. عرفان منش، 1374، ص 18.
  103. جعفريان، 1381، ص 426.
  104. المفيد، المصدر السابق، ص 455.
  105. اليعقوبي، ج 2، 1378، ص 465.
  106. مطهري، ج 18، 1381، ص 124.
  107. جعفريان، 1387، ص 95.
  108. فضل الله، 1377، ص 133.
  109. المفيد، المصدر السابق، صص 455-456.
  110. الكليني، الكافي، ج 8، ص 151.
  111. راجع: الطبرسي، ج 2، 1403ه.ق.، ص 396 وما بعدها.
  112. عيون أخبار الرضا، ج1، ص 152، نقلاً عن جعفريان، ص 442.
  113. جعفريان، 1381، ص 442-443.
  114. العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 7، ص 389.
  115. الأنساب، للسمعاني، ج3، ص74.
  116. سير أعلام النبلاء، للذهبي، ج13 ص121
  117. تذكرةالخواص ابن الجوزی ص315
  118. مرآة الجنان، لليافعي، ج 2، ص 10
  119. كتاب الثقات، لابن حبان ج 8، ص 456
  120. البحار 78: 335: ح4.
  121. البحار 78: 339: ح37
  122. البحار 78: 335: ح2
  123. الاصول الكافي 2: 200: ح4
  124. البحار 78: 335: ح15.
  125. عيون أخبار الرضا، ج1، ص294
  126. البحار 78: 338: ح27
  127. البحار71:134: ح11
  128. البحار 2: 30: ح 13
  129. الاصول الکافي 2: 275: ح29
  130. تحليل حياة الإمام الرضا(كتاب باللغة الفارسية)، محمد جواد فضل الله، ص 187-198

المصادر والمراجع

  1. أئمتنا: سيرة الائمة الاثني عشر، علي محمد علي دخيل، قم: مؤسسة دار الكتاب الاسلامي، 1429هـ/2008م.
  2. أصول الكافي، الكليني ، دار الكتب الاسلامية، طهران، الثالثة، 1388ق.
  3. أطلس الشيعة(فارسي)، رسول جعفريان، طهران: سازمان جغرافيايي نيروهاي مسلح، 1387.
  4. اعلام الورى بأعلام الهدى،الطبرسي، أبي علي الفضل بن الحسن، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، ط1، قم ــ إيران، 1417هـ.
  5. الثقات، ابن حبان، الهند: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد، 1402هـ.
  6. الأمالي، الشيخ الصدوق، الطبعة الأولى، ( 1430هــ-2009م )، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت-لبنان.
  7. الأنساب،عبد الكريم بن محمد السمعاني،ط1(1401هـ-1988م)،تحقيق عبدالله عمر البارودي،دار الجنان، بيروت -لبنان.
  8. الدر النظيم، ابن حاتم العاملي، مؤسسة النشر الإسلامي، بلا تاريخ .
  9. الاحتجاج، الطبرسي، تعليقات وملاحظات: السيدمحمدباقر الموسوي الخرسان، ج 2، مشهد: سعيد، 1403هـ
  10. الحياة السياسية للإمام الرضا (ع)، السيد جعفر مرتضى، بيروت: المركز الاسلامي للدراسات، 1430هـ.
  11. الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة( فارسي)، رسول جعفريان، قم: انصاريان، 1381هـ ش.
  12. الفصول المهمة في معرفة الأئمة، ابن الصبّاغ، الطبعة الثانية(1432هـ-2011م )، نشر المجمع العالمي لأهل البيت، بيروت-لبنان .
  13. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد، الطبعة الأولى ( 1416هـ-1995م )، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، بيروت-لبنان.
  14. المقالات والفرق، سعد القمي، المركز العلمي الثقافي للنشر ( طبعة فارسية قديمة ).
  15. بحار الأنوار، المجلسي، الناشر: دار إحياء التراث العربي،ط2،‏ بيروت- لبنان، 1403 هـ.
  16. جفرافيا تاريخ هجرة الإمام الرضا (ع) من المدينة إلى مرو(فارسي)، عرفان منش، ، مشهد: آستان قدس رضوي، بنياد پژوهشهاي اسلامي، 1374.
  17. تاريخ الخلفاء، السيوطي، جلال الدين، بتحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، بيتا، بلا مکان.
  18. تاريخ اليعقوبي، احمد بن ابي يعقوب، طهران: علمي وفرهنكي، 1378.
  19. تحليل حياة الإمام الرضا(فارسي)، محمد جواد فضل الله، آستان قدس رضوي، بنياد پژوهشهاي اسلامي، 1377هـ ش.
  20. تذكرة الخواص، السبط ابن الجوزي، قم، منشورات الشريف الرضي، بلا تا.
  21. تهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني، بيروت: دار صادر.
  22. كشف الغمة، ابن أبي الفتح الإِربلي،الطبعة الثانية( 1405هـ-1985م )دار الأضواء، بيروت-لبنان.
  23. مجموعه آثار مطهري، مرتضى المطهري، تهران: قم: صدرا، 1381.
  24. مرآة الجنان وعبرة اليقضان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، لليافعي، عبد الله بن آسعد، بيروت: دار الكتب العلمية، 1417هـ
  25. مقاتل الطالبيين، أبي الفرج الأصفهاني،الطبعة الثانية( 1965م)، مؤسسة دار الكتاب للطباعة والنشر، قم-إيران .
  26. مناقب آل أبي طالب(ع)، ابن شهر آشوب المازندراني،الناشر: علامه،‏قم- ايران،1379هـ
  27. مسند الإمام الرضا، العطاردي، بيروت: دار الصفوة، 1413هـ/ 1993م.
  28. موسوعة أهل البيت، باقر شريف القرشي، حياة الامام علي بن موسي الرضا: دراسة وتحليل، الناشر: مهر دلدار، 1429هـ./2008م.
  29. سير الأعلام النبلاء، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي،تحقيق شعيب الأرنؤوط،مؤسسة الرسالة.
  30. عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال (مستدرك سيدة النساء إلى الإمام الجواد، عبد الله بن نور الله البحراني الاصفهاني،الناشر: مؤسسة الإمام المهدى عجل الله تعالى فرجه.png،ط1،قم - ايران،1413 هـ.
  31. عيون اخبار الرضا (ع)، الشيخ الصدوق، الطبعة الأولى ( 1378 هــ-ش)، انتشارات الشريف الرضي، قم-إيران .
  32. فرق الشيعة، لأبو محمد، الحسن بن موسى النوبختي، طبعة استنبول، مطبعة الدولة 1931 م، لجمعية المستشرقين الألمانية.
  33. قرب الإسناد، الحميري القمي، الطبعة الأولى( 1413هــ )، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، قم-إيران.
  34. وسائل الشيعة،الحر العاملي،مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png،ط1، قم – ايران، 1409 ه‍.