صفر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
 محرم الحرام  صفر ربيع الأول
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
التقويم الهجري القمري

صفر هو الشهر الثاني من شهور السنة وفق التقويم الهجري الشائع ، وسمي بهذا الاسم نحو عام 412 م في عهد كلاب بن مرة الجد الخامس للنبي محمد (ص) .

سبب تسميته

هناك عدة آراء في المقام، منها: أنه اكتسب هذا الإسم لأن العرب كانوا يغيرون فيه على بلاد يقال لها الصَّفَرِيَّة، بينما يقول آخرون إن الاسم مأخوذ من اسم أسواق كانت في جنوب الجزيرة العربية ببلاد اليمن تُسمى الصَّفَرِيَّة، كان العرب يرتحلون إليها ويبتاعون منها، ويقال إنه سمي (صفراً) لأنه يعقب المحرم ـ وهو من الأشهر الحرم ـ وكانت البلاد تخلوا من أهلها لخروجهم إلى الحرب .

وفي اللغة: صَفِرَ الإناءُ أي خلا وفرغ، ومنه صِفْر اليدين أي: خالي اليدين .

وقال بعضهم: إنما سمي صفرُ صفراً لإصفار مكة من أهلها إذا سافروا عقب الأشهر الحرم فأخلوا مكة وارتحلوا إلى مضارب قبائلهم .

ويقول رؤبة: إنهم أطلقوا عليه هذا الإسم لأنهم كانوا يغزون فيه القبائل، فيتركون من أغاروا عليهم صُفراً من المتاع، وذلك لأن صفراً يلي المحرم .

وكان العرب يقولون: (أعوذ بالله من صفر الإناء وقرع الفناء)، ويعنون بذلك هلاك المواشي وخلّو ربوعهم منه, وكان من عادة العرب قبل الإسلام تأجيل حرمة المحرم إلى صفر، ويسمى هذا التأجيل النسيء، وكانوا يطلقون على الليلة التي بينه وبين آخر المحرم ـ إذا كانوا لا يدرون أهي من هذا أم ذاك ـ اسم الفلتة، وكانوا إذا جمعوا المحرم مع صفر قالوا: الصّفران .

ولم تكن العرب قبل الإسلام تعرف العُمرة في أشهر الحج ولا صفر، وكانوا يقولون: إذا انسلخ صفر، ونَبَتَ الوبر، وعفا الأثر، وبرأ الدّبر حلّت العمرة لمن اعتمر .

أسماؤه

كانت العرب تسميه: الثقيل، ومن أشهر الأسماءالأخرى التي عرف بها (ناجر) ولعله مشتق من النجر وهي شدّة الحر، فقد كان يصادف مجيء هذا الشهر أوان اشتداد الحر، والشاهد على ذلك قول الشاعر:

صُرىً آجِنٌ يَزْوي له المرءُ وجْهَه إذا ذاقه الظمآن في شهر ناجر

أو قد تكون لذلك علاقة وإشارة إلى ابتداء أشهر الحرب، فبعد أن ينسلخ شهر مُؤْتَمر، وهو المحرم تبدأ الإغارات... يقول الشاعر:

صبحْناهم كأساً من الموت مُرّةً بناجِرَ حتى اشتد حرُّ الدائق

وهناك رأي يقول: إن معنى كلمة (ناجر) تعني كل شهر يأتي في صميم الحر, لأن الإبل (تَنْجَرُ) فيه أي يشتد عطشها حتى تيبس جلودها، إلا أن الأبيات التالية التي تسرد كل الشهور العربية قبل الإسلام توضح بلا شك أن المقصود بناجر صفر.

مواضيع ذات صلة

المصدر

  • العلامة المجلسي، بحار الأنوار ج 55 ص 381 و 383 .