الإمام الحسين بن علي عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
قال سيد الكونين: حسين مني وأنا من حسين. الحديث النبوي الشريف فوق باب الحرم الحسيني بمدينة كربلاء المقدسة
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

الإمام الحسين بن علي (ع)
الترتيب الإمام الثالث
الكنية أبو عبدالله
تاريخ الميلاد 3 شعبان سنة 3هـ
تاريخ الوفاة 10 محرّم سنة 61هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن كربلاء
مدة حياته 57 سنة
الألقاب سيدالشهداء، زكي
الأب الإمام علي بن أبي طالب (ع)
الأم فاطمة الزهراء (ع)
الأولاد الإمام السجاد (ع)، علي الأكبر (ع)، جعفر، عبدالله الرضيع، محمّد، محسن، سكينة، فاطمة، زينب، رقية


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام


الحسين بن علي بن أبي طالب، سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم, وخامس أصحاب الكساء, والمولود الثاني لفاطمة الزهراء عليها السلام, وهو عند الشيعة الإمامية ثالث الأئمة الإثني عشر من أهل البيت، وأبو الأئمة التسعة منهم عليهم السلام.png. كنيته أبو عبد الله, وُلد في المدينة في سنة 4 للهجرة، وذُبِح واستُشهد صبراً في واقعة كربلاء, يوم عاشوراء سنة 61 هـ.

من أشهر القابه: سيد الشهداء، وأبو الأحرار, والإمام المظلوم, والمذبوح العطشان, وأسير الكُربات, وفي أحاديث استفيظت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قتيل العَبَرات, ومصباح الهُدى, وسفينة النجاة.

له ولأخيه الحسن عليه السلام عند النبي منزلة خاصة, قد وصفهما صلى الله عليه وآله وسلم بسيدي شباب أهل الجنة, وريحانتيه من الدنيا, وهما في القرآن "ابناه" المخصوصان بالذكر في آية المباهلة، ومن المطهرين من الرجس في آية الطهارة، وهو "التابع لمرضاة الله" المستأثَر بصفة "الدليل على ذات الله" في كلمات أصحاب الحديث من أهل السنة، والمنعوت في كلام أهل البيت بـ"موضع سر الله"، وثار الله، والوتر الموتور, وكذلك رحمة الله الواسعة إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمهدي الموعود عليه السلام الذي يثأر له ويُذيق ويُدين المستوجبين بجريمة قتله والمسببين والراضين لذلك ويلات الانتقام.

ترعرع الحسين عليه السلام في بيت النبوة, ونشأ على ولاية أبيه عليعليه السلام, وبعد فقد أمه في صغره واكب أباه وأخاه في جميع الأحداث, فكان أن واصل قتال معاوية في خلافة الحسن عليه السلام حتى آلت الظروف إلى تسليم الخلافة إلى معاوية, فالتزم ببنود الصلح الذي انتُقِض باستخلاف معاوية لابنه يزيد والغدر والفتك بالحسن قبل ذلك, فخرج على الحُكم الأموي مع توافد رسائل جماهير أهل العراق في الخروج على يزيد, وكتب إلى بني هاشم في المدينة في مستهل خروجه منها: من لحق بنا استشهد, ومن لم يلحق بنا لم يبلغ الفتح.

أحدثت ثورة الحسين واستشهاده واستشهاد وُلده وصحبه وأسر عيالاته انقلاباً في القيم والمعايير بعد تحقيق مخاوف النبي ونبوئته في استيلاء بني أمية, ودور أهل البيت ولاسيما الحسين خاصةً في الإمامة الإلهية وبقاء الإسلام والرسالة المحمدية في إشعاره صلى الله عليه وآله وسلم: حسين مني وأنا من حسين, فكان لثورته دور فاعل في تغيير مسير التاريخ الإسلامي عامة, وكسر حاجز الصمت الذي روج له الدعاة باسم الخلافة الإسلامية وأئمة المسلمين.

أما على الصعيد الشيعي فلقد خلفت ثورة الحسين وشهادته على مجتمعاتهم انعكاسات واسعة وعميقة طالت شتى المجالات, ومختلف المستوياتِ الفردية والاجتماعية, من الديانة والثقافة, والأخلاق والسياسة, والعرفان والحماسة, تمثلت في تلازم التوحيد والولاية, ما ميزتها عن غيرها في التوجهات والتعلقات والقناعات، والانتماءات والعلاقات والنشاطات، فكراً وسلوكاً ونمطاً في الحياة.

نسبه وكنيته وألقابه

الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمي القرشي. أبوه أمير المؤمنين (ع) وأمّه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

تسميته

ورد في المصادر بأن النبي الأكرم (ص) هو الذي سماه - وبأمر من الله تعالى - حسيناً.[١] حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّي اُمرتُ أن اسمَي ابنَيَّ هذين حسناً وحسيناً».[٢]

وفي رواية أخرى أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم قال: «يا فاطمة! إسم الحسن والحسين في اسم ابني هارون شبر وشبير لكرامتهما على الله عزوجل».[٣] وفي رواية أخرى: إنّ إسم الحسين في التوراة شبير، وفي الإنجيل طاب.[٤]

وقد أكّدت الروايات أن الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة. لم يكونا في الجاهلية.[٥]

روى إبن سعد [٦] في الطبقات عن سماك بن حرب أن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت: «يا رسول الله! رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي». قال: خيراً رأيت. تلد فاطمة غلاماً، وترضعينه بلبان إبنك قثم.[٧]

كنيته

‏يكنى بأبي عبد الله وهي الكنية التي كنّاه بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو المشهور بين المؤرخين والرجاليين.[٨] بالقول: بأنّه (ع) يكنى لدى الخاص بأبي علي وأبي الشهداء وأبي الاحرار وأبي المجاهدين.[٩]

ألقابه

اشترك الإمام الحسين (ع) مع أخيه في مجموعة من الألقاب، وانفرد بألقاب أخرى منها: الزكي, والطيّب، والوفي، والسيد, والمبارك,[١٠] والنافع، والدليل على ذات الله،[١١] وموضع سر الله,[١٢] والتابع لمرضاة الله,[١٣] والرشيد,[١٤] ورحمة الله الواسعة.[١٥] [١٦]

وذكر ابن طلحة الشافعي [١٧] إنّ من أشهر ألقابه الزكي ومن أهمها سيد شباب أهل الجنة.

ولقد لُقّب الحسين (ع) في بعض الروايات الشيعية بالشهيد تارة وسيد الشهداء تارة أخرى.[١٨]

ولادته وشهادته

ولد (ع) في المدينة المنورة في السنة الثالثة [١٩] وفي رواية أخرى في السنة الرابعة[٢٠] وهو المشهور بين المؤرخين والمحدثين، وذلك في اليوم الثالث من شعبان.[٢١]

شهادته

استشهد الإمام الحسين لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة على أرض كربلاء من بلاد العراق[٢٢] يوم الجمعة.[٢٣] وقيل: إن مقتله كان يوم السبت,[٢٤] وفي روايةٍ الأحد,[٢٥] وهناك من حددها بيوم الأثنين.[٢٦] [٢٧] والمشهور هو الرأي الأول.[٢٨] قال أبو الفرج الأصفهاني بعد أن استعرض الأقوال في شهادته: فأمّا ما تقوله العامة إنه قتل يوم الاثنين فباطل, وهو شيء قالوه بلا رواية، وكان أوّل المحرم الذي قتل فيه يوم الأربعاء، أخرجنا ذلك بالحساب الهندي من سائر الزيجات وإذا كان ذلك كذلك فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر يوم الاثنين.[٢٩]

وكان عمره يوم قُتل ستاً وخمسين سنة وخمسة شهور,[٣٠] وقيل سبعاً وخمسين وخمسة شهور,[٣١] وفي رواية ثمان وخمسون سنة.[٣٢][٣٣]

زوجاته وأبناؤه

كان للحسين (ع) ستة أولاد: علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد وأمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد. وعلي بن الحسين الأصغر وأمّه ليلى بنت أبي مُرّة بن عروة بن مسعود الثقفية. وعبد الله بن الحسين (ع). وسكينة بنت الحسين (ع) وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي. وفاطمة بنت الحسين وأمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، وجعفر بن الحسين (ع) وأمّه قضاعية.[٣٤]وأثبتها البيهقي مَلومة، ولم يصلنا شيء من حياتها.

أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً وحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ وقَلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً

وسائل ‏الشيعة، ج14،ص422

وذكر الشيخ عباس القمي له (ع) زوجة أخرى لم يسمها هي التي أسقطت جنينها على مشارف مدينة حلب.[٣٥] فله (ع) - حسب هذه الرواية - أربعة من الذكور وبنتان[٣٦] فيما ذهب جماعة، ومنهم العلامة محسن الأمين[٣٧] وابن الخشاب[٣٨] إلى القول بأنّ له (ع) ستة من الذكور وثلاث بنات، فيما ذهب إبن شهر آشوب في المناقب[٣٩] والإربلي في كشف الغمة إلى القول بأنّه (ع) أعقب عشرة، ستة من الذكور وأربع بنات.[٤٠] وهناك من أثبت أكثر من ذلك.


والملاحظ أن المصادر المتقدمة [٤١] تبنّت الرأي القائل بأنّ مجموع أبنائه ستة: أربعة من الذكور وبنتان، فيما تبنّت المصادر المتأخرة القول بأنّه (ع) ترك ستة من الذكور وثلاث بنات.[٤٢] ومن هنا تعرضت المصادر المتأخرة لكلّ من علي الأصغر ومحمد وزينب.[٤٣] يضاف إلى ذلك أن إبن طلحة الشافعي [٤٤] وإن ذهب إلى القول بأنّ أبناءه (ع) عشرة إلاّ أنّه لم يذكر منهم إلاّ تسعة, كما يبدو أن الروايات التي تصرح باسم رقية بنت الحسين,[٤٥] تشير إلى لقب أو كنية إحدى بناته اللواتي لم تذكر أسمائهن بالتحديد.

ومن هنا يمكن الإشارة إلى مجموع الأولاد العشرة (الذكور الستة والإناث الأربع) على اختلاف الروايات في ذلك، بالنحو التالي:

1. أبو محمد، علي بن الحسين (الأكبر)عليه السلام، أو علي الأوسط، الإمام الرابع للشيعة، والملقب بالسجاد والمعروف بزين العابدين، أمّه شهربانو بنت يزدجرد ملك ايران.

2. علي بن الحسين ، المعروف بعلي الأكبر استشهد مع أبيه في كربلاء وأمّه ليلى بنت أبي مرّة الثقفية.

3. جعفر بن الحسين،عليه السلام أمّه من قضاعة توفي في حياة أبيه، ولم يعقب.[٤٦]

4. عبد الله بن الحسين عليه السلام ، المعروف بعبدالله الرضيع وعبدالله الأصغر استشهد يوم عاشوراء، أمّه الرباب.[٤٧]

5. سُكينه بنت الحسين، عليها السلام أمّها الرباب.

6. فاطمة عليها السلام البنت الكبرى للإمام[٤٨]أمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية.[٤٩]

7. محمد عليه السلام، استشهد في كربلاء، أمّه الرباب.[٥٠]

8. زينبعليها السلام، لم يتعرض المؤرخون لذكر أمّها.[٥١]

9. رقيةعليها السلام، (فاطمة الصغرى, أو أم كلثوم أو زينب نفسها (على اختلاف في تحديد ألقاب بنات الحسين عليه السلام الصغار وأساميهن), نسبها المرحوم الحائري إلى شهربانو بنت يزدجرد الثالث,[٥٢] وقيل هي بنت أمّ إسحاق.[٥٣]

10. محسن بن الحسين (ع) ، لم يسجّل المؤرخون اسم أمّه واكتفوا بالقول بسقوط جنينها على مشارف مدينة حلب عندما كانت تسير ضمن قافلة الأسارى المتوجة من كربلاء نحو الشام[٥٤] وله مزار معروف هناك.

مرحلة ما قبل الإمامة

إبّان حياة النبي الأكرم (ص)

قبة حرم الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء

عاصر الإمام الحسين (ع) الرسولَ الأكرم (ص) في السنين الأولى من عمره الشريف، وأدرك بعض الحوادث كالمباهلة مع نصارى نجران وحديث الكساء كما أدرك مبايعة المهاجرين والأنصار للنبي (ص) بالإضافة إلى حادثة الغدير المعروفة.

من هنا أدرج إبن سعد [٥٥] ضمن الطبقة الخامسة من الصحابة وهم الصحابة الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صغاراً.

وكان مجموع الفترة التي عاشها الإمام الحسين (ع) مع جدّه المصطفى (ص) ست سنين وثمانية أشهر حظي خلالها برعاية جدّه وحنانه والتي توّجت بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».[٥٦] وما رواه يعلى العامري عنه (ص): «حسين منّي وأنا منه، أحبّ اللهُ من أحبّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط».[٥٧]

وروي عن سلمان الفارسي أنّه قال:

«دخلت على النّبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا الحُسين (ع) على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيّد ابن السيّد، أنت الإمام ابن الإمام، أنت حجّة ابن الحجّة أبو الحجج التسعة من صلبك تاسعهم قائمهم».[٥٨]

وعنه (رض) أيضاً:

«دخلتُ على رسولِ اللَّه (ص) وعندهُ الحسنُ والحسينُ يَتَغَذَّيَانِ والنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يضعُ اللُّقْمَةَ تارَةً في فم الحسن وتارةً في فم الحسين (ع)، فلمَّا فرغا من الطَّعَامِ أَخذَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الحسن على عاتقه والحسينَ على فخذهِ، ثُمَّ قال لي: يا سلمانُ أَ تحِبُّهُمْ؟ قلت: يا رسولَ اللَّهِ كيف لا أُحِبُّهُمْ ومكانُهُمْ منكَ مكَانُهُمْ! قال: يا سلمانُ منْ أَحَبَّهُمْ فقدْ أَحبَّنِي، ومنْ أَحبَّنِي فَقَدْ أَحبَّ اللَّهَ. ثُمَّ وضعَ يدهُ على كتف الحسين فقال: إِنَّهُ الإمام ابنُ الإمام تسعةٌ من صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبرارٌ أُمناءُ معصومُونَ والتَّاسعُ قَائِمُهُم».[٥٩]

وطالما كرر (ص) القول:

«الحسن والحسين إبناي، من أحبّهما أحبّني، ومن أحبّني أحبّه الله، ومن أحبّه أدخله الجنة، ومن أبغضهما أبغضني، ومن أبغضني أبغضه الله، ومن أبغضه الله أدخله النار».[٦٠]

وعن أبي هريرة قال:

«خرج علينا [[رسول الله|رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم]] ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم - أي يقبّل- هذا مرةً وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك تحبهما؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، من أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».[٦١]

مرحلة الخلفاء الثلاثة

عاصر الإمام الحسين (ع) الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان طيلة خمس وعشرين سنة، وكان له من العمر سبع سنين حينما تربّع الخليفة الأول على مسند الخلافة، وله تسع سنين عندما تصدّى الخليفة الثاني لها، وله من العمر تسع عشرة سنة في بدايات خلافة الثالث.

إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما

تحف ‏العقول،ص245.

خلافة أبي بكر

الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام الزمان 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


تقارنت خلافة أبي بكر مع الحزن الذي كان يعيشه أهل البيت (ع) لفقد النبي الأكرم (ص) من جهة ومع الاختلاف مع السلطة حول الحق المغتصب وما قامت به الخلافة من تضييق عليهم من جهة ثانية، فقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: «لمَّا توفِيَ [[رسول الله|رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم]] اشتغلْتُ بدفنه والفراغ منْ شأْنه ثُمَّ آلَيْتُ يميناً أَنِّي لاَ أَرْتَدِي إِلَّا للصَّلاةِ وجَمْعِ الْقُرْآنِ، ففعلتُ، ثُمَّ أَخذتُ بيد فاطمةَ وابنَيَّ الحسن والحسينِ، ثُمَّ دُرْتُ على أَهل بدرٍ وأَهل السَّابقَة، فناشدْتُهُمْ حقِّي، ودعوتُهُمْ إلى نُصرتي».[٦٢]

خلافة عمر بن الخطاب‏

لم ترصد المصادر المتوفرة لدينا طبيعة حياة الإمام الحسين (ع) ونشاطه في حياة الخليفة الثاني، ولعل ذلك يعود إلى حالة الإقصاء التي مورست بحق أمير المؤمنين (ع) وأبنائه وانزوائهم عن دائرة السلطة في تلك المرحلة.


نعم، ورد في بعض المصادر أنّه (ع) أتى عمر بن الخطاب وهو يخطب على المنبر فصعد، وقال له: «انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك». فقال عمر: «لم يكن لأبي منبر، منبر أبيك والله لا منبر أبي».[٦٣] ثم استصحبه معه ليعرف من علمه ذلك قائلاً: «من علّمك هذا؟ فرد عليه السلام: ما علّمني أحد».[٦٤]

خلافة عثمان بن عفان

بلغ الإمام الحسين (ع) التاسعة عشرة من عمره عندما تصدى عثمان لمنصب الخلافة، وجاء في بعض مصادر العامة اشتراكه مع أخيه الحسن (ع) وعبد الله بن العباس وإبن عمر وإبن الزبير في فتح طبرستان بقيادة سعيد بن العاص.[٦٥]


وعندما أصدر عثمان أمراً بإبعاد أبي ذر الغفاري وسَيَّرَه إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَهُ أَميرُ المؤمنينَ وعقيلٌ والحسنُ والحسينُ (ع) وعمَّارُ بنُ ياسر، فلَمَّا كان عند الوداع‏ تكلَّمَ الحسينُ (ع) فقال: «يا عمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قادرٌ أَنْ يُغَيِّرَ ما ترى وهو كلَّ يوم في شأْن. إِنَّ القوم منعوك دنياهمْ، ومنعتهمْ دينكَ، فما أَغناك عمَّا منعُوكَ، وما أَحوجهُمْ إِلى ما منعْتَهُمْ».[٦٦]


امتاز أهل البيت (ع) برؤية ثاقبة ونظرة موضوعية للأمور وسياسة تعتمد المصلحة العامة في تقييم الأمور واتخاذ المواقف، ومن هنا ذكر المؤرخون: أنّه حينما حاصر الثائرون عثمان بن عفان، بعث الإمام أمير المؤمنين (ع) بولديه: «الحسن والحسين (ع)، للدفاع عنه.[٦٧]


وهنا ثمة وجهة نظر جديرة بالتقدير بإمكانها أن تقدم تفسيراً صحيحاً، ومنطلقاً موضوعياً ومنطقياً لموقف أمير المؤمنين (ع) في هذه القضية، خلاصتها: أن أمير المؤمنين (ع) ورغم موقفه السلبي من طريقة اختيار الخليفة الثالث في الشورى السداسية، وعلمه بما يصدر من الجماعة الأموية التي تسللت إلى دائرة الحكم وخطر ذلك، إلاّ أنه لم يكن يرى: أن علاج الأمر بهذا الأسلوب الانفعالي العنيف هو الطريقة المثلى والفضلى، وأن هذا الأسلوب بالذات، وقتل عثمان في تلك الظروف، وعلى النحو الذي كان، لم يكن يخدم القضية قضية الإسلام، بل كان من شأنه أن يلحق بها ضرراً فادحاً وجسيماً، إذ أنه سوف يعطي الفرصة لأولئك المترصدين من أصحاب المطامع والأهواء لركوب الموجة، واستغلال جهل الناس، وضعفهم، وظروف حياتهم، بملاحظة ما تركت عليهم السياسية من آثار في مفاهيمهم، وفي عقليتهم، ونظرتهم، وفي عقائدهم، وغير ذلك ـ


لسوف يعطي هؤلاء الفرصة، لاستغلال كهذا. ورفع شعار الأخذ بثارات عثمان، واتخاذ ذلك ذريعة للوقوف في وجه الشرعية، وإلقاء الشبهات والتشكيكات حول علي (ع) وأصحابه، الأمر الذي نشأ عنه حروب الجمل، و صفين، والنهروان، على النحو الذي سجله التاريخ.

إبّان حكومة أمير المؤمنين (ع)

شارك في الحروب التي خاضها أبوه أمير المؤمنين (ع) في الجمل وصفين والنهروان.[٦٨] وقد جعله أمير المؤمنين (ع) ولياً على الموقوفات بعد أخيه الإمام الحسن (ع)، وذلك في الكتاب الذي جاء فيه: «هذا ما أَمر به عبدُ اللَّه عليُّ بن أَبي طالب في ماله ابتغاءَ وجه اللَّه ... يقومُ بذلكَ الحسنُ بنُ عليٍّ فَإِنْ حدثَ بحسن حدثٌ وحسينٌ حيٌّ قام بِالأَمرِ بعدهُ وأَصْدَرَهُ مَصْدَرَه‏».[٦٩] وقيل كان (ع) في المدائن - بأمر من أبيه - لما بلغه كتاب أخيه الحسن (ع) ينعى إليه أمير المؤمنينعليه السلام.[٧٠] فقفل راجعاً ليدرك دفن أبيه (ع).[٧١]

إبّان إمامة أخيه الحسنعليه السلام

إن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) دخل يوماً على الحسن (ع)، فلما نظر إليه بكى، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: أبكي لما يصنع بك، فقال له الحسنعليه السلام: إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فأقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله.
—ابن شهر آشوب،مناقب آل أبي طالب، ‏ج4، ص 86.

عاصر الإمام الحسين (ع) السنوات العشر لإمامة أخيه [[الحسن بن علي بن أبي طالب|الحسنعليه السلام]] والأشهر الستة التي تصدى (ع) فيها للخلافة[٧٢] كان خلالها مؤازراً له ومدافعاً عنه ومبايعاً له على السمع والطاعة، وكان له الدور الكبير في إعداد المقاتلين، وإرسالهم إلى معسكر الإمام الحسن (ع) في النخيلة ومسكن، ولم يكتف بذلك، بل سار في ركاب أخيه نحوساباط المدائن لإعداد الجيوش.[٧٣]


وكان من المدافعين عن الصلح الذي أبرمه الإمام الحسن (ع)، ولم يستجب للدعوات التي طالبته باتخاذ موقف مضاد للصلح، بل صرح بمؤازرته لأخيه في ردّه على قيس بن سعد.[٧٤] وبعد أن تم الصلح وآلت الأمور إلى معاوية عاد برفقة أخيه الحسن (ع) إلى المدينة.[٧٥]


وذكر إبن أعثم الكوفي في كتابه الفتوح أن الإمام الحسين (ع) لم يبايع معاوية أبداً: ... وقد أرسل معاوية إلى الحسين بن علي (ع) و دعاه إلى البيعة، فأبى الحسين (ع) أن يبايع، فقال الحسن (ع): «يا معاوية! لا تكرهه فإنه لن يبايع أبداً أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته، ولن يقتل أهل بيته حتى تقتل شيعته، ولن تقتل شيعته حتى يبيد أهل الشام». قال: «فسكت معاوية عن الحسين ولم يكرهه».[٧٦]

دليل إمامته

أقام متكلموا الشيعة الكثير من البراهين والأدلة على إمامته (ع) منها الحديث النبوي المعروف: «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا».[٧٧] بالإضافة إلى الأحاديث النبوية التي يشير فيها النبي (ص) إلى سلسلة الأئمة ابتداء من أمير المؤمنين (ع) ثم الحسن (ع) والحسين (ع) والتسعة من أبنائه (ع).[٧٨]


ومنها وصية الإمام الحسن (ع) لأخيه محمد بن الحنفية يأمره بالطاعة له والانصياع لأمره.[٧٩]

قال الشيخ المفيد[٨٠] فكانت إمامة الحسين (ع) بعد وفاة أخيه بما قدّمناه ثابتة وطاعته لجميع الخلق لازمة وإن لم يدع إلى نفسه (ع) للتقية التي كان عليها والهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، فالتزم الوفاء بها... فلما مات معاوية، وانقضت مدة الهدنة التي كانت تمنعه (ع) من الدعوة إلى نفسه أظهر أمره بحسب الإمكان وأبان عن حقّه للجاهلين به حالاً بحال.[٨١]


وكان (ع) محيطاً بجميع العلوم والمعارف الإلهية بشكل تام مما يعد من لوازم الإمامة الأساسية، ومن هنا طلب منه أمير المؤمنين (ع) كما طلب من أخيه [[الحسن بن علي بن أبي طالب|الحسنعليه السلام]] التحدث إلى الناس ليعرف القرشيون مدى إحاطتهما بالمعارف الإلهية ولوصد الباب أمام المشككين والطامعين في الخلافة والامامة.[٨٢] ويشهد على ذلك ما روي عن الكثير من الصحابة في الثناء على علمهما والشهادة بتقدّمهما في العلم والمعرفة وطلب الفتوى منه.[٨٣]


ومما يدل على إمامته ما روي عنه (ع) في التأكيد على إمامته[٨٤] والمعاجز والكرامات التي صدرت على يديه (ع).[٨٥]

الإمام (ع) إبّان حكومة معاوية

سياسة الإمام مقابل معاوية

إِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ لَا يَرْجُوهُ، وإِنَّ أَعْفَى النَّاسِ مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ، وإِنَّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ .

بحارالأنوار،ج71،ص400.

مع أنّه كان الأجدر والأحق بالحكم بعد شهادة أخيه الحسنعليه السلام إلاّ أنّه كان ملتزماً ببنود الصلح الذي عقد مع معاوية.[٨٦] وهذا ما بيّنه بوضوح لماّ مات الحسن بن علي (ع) وتحركت الشيعة بـالعراق، وكتبوا إليه (ع) في خلع معاوية والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة، فإن مات معاوية نظر في ذلك.[٨٧]


ومع ذلك كان معاوية يتوجس خيفة من تحرك الإمام الحسين (ع) بعد شهادة الإمام الحسنعليه السلام، فكتب إليه (ع) يذكره ببنود الصلح، ويحذره من التحرك ضده.[٨٨] ولما كتب إليه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب: «إنّ من قبلنا من شيعتك متطلعه أنفسهم إليك، لا يعدلون بك أحداً، فإن كنت تحب أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا، فقد وطنا أنفسنا على الموت معك.‏ فكتب اليهم: وأما أنا فليس رأيي اليوم ذلك، فالصقوا رحمكم الله بالأرض، واكمنوا في البيوت، واحترسوا من الظنه ما دام معاوية حيّاً، فلإن يحدث الله به حدثاً وأنا حي، كتبت إليكم برأيي والسلام».[٨٩]


وقد اعتمد الإمام الحسين (ع) سياسة التعريف بالإمام وخصائص الأئمة ومميزات الحكومة التي يديرها الإمام المعصوم بالتصريح تارة وبالكناية تارة أخرى؛ وذلك لتعريف الأمّة وتذكيرها بهذه القضية المهمة التي لها انعكاسات كبيرة على حياتهم الدينية والاجتماعية، وقد تجلّى ذلك في خطابه الذي ألقاه على جموع الحجيج في منى[٩٠] يضاف إلى ذلك اللقاءات السرية التي كان (ع) يعقدها في مكة المكرمة.[٩١]


وقد تبادل خلال فترة إمامته (ع) مجموعة من الرسائل مع معاوية بن أبي سفيان تكشف عن موقفهعليه السلام الصارم منه، حيث كان (ع) يرصد تحركاته، ويوبخه على كل جريمة يقترفها بحق المسلمين كقتله حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي والحضرمي وأصحابه، حيث كتب إليه الإمام (ع) موبخاً له ومستنكراً فعلته بقوله: «ألستَ قاتل حجر بن عدي وأصحابه المصلّين العابدين - الّذين ينكرون الظلم، ويستعظمون البدع، ولا يخافون في الله لومة لائمٍ- ظلماً وعدواناً، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والأيمان المغلَظة؟ أوَ لستَ قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أبلته العبادةُ فصفّرتْ لونه، وأنحلتْ جسمه بعد أن آمنته وأعطيته من عهود الله عزّ وجلّ وميثاقه ما لو أعطيته العصم، ففهمتْه لنزلتْ إليك من شعف الجبال، ثمّ قتلتَه جرأةً على الله عزّ وجلّ، واستخفافاً بذلك العهد».[٩٢]

حديث النبيصلى الله عليه وآله وسلم في الإمام الحسينعليه السلام فوق باب الحرم

وحينما تحرك معاوية لأخذ البيعة لـيزيد توجه إلى مكة - وكان الإمام الحسينعليه السلام فيها - فأرسل إلى الإمام (ع) فدعاه، فلما جاءه، ودخل إليه قرب مجلسه، ثم قال: «أبا عبد الله! إعلم أني ما تركت بلداً إلاّ وقد بعثت إلى أهله فأخذت عليهم البيعة ليزيد، وإنما أخرت المدينة لأني قلت هم أصله وقومه وعشيرته ومن لا أخافهم عليه، ولو علمت أنّ لأمّة محمد (ص) خير من ولدي يزيد لما بعثت له». فقال له الحسين (ع): «مهلا يا معاوية! لا تقل هكذا، فإنك قد تركت من هو خير منه أماً وأباً ونفساً»، فقال معاوية: «كأنك تريد بذلك نفسك أبا عبد الله»! فقال الحسين (ع): «فإن أردت نفسي فكان ما ذا»؟ فقال معاوية: «إذاً أخبرك أبا عبد الله»! «أما أمك فخير من أم يزيد، وأما أبوك فله سابقة وفضل، وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليست لغيره من الناس، غير أنه قد حاكم أبوه أباك، فقضى الله لأبيه على أبيك، وأما أنت وهو فهو والله خير لأمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم منك».


فقال الحسين (ع): «من خير لأمّة محمد! يزيد الخمور الفجور!» فقال معاوية: «مهلا أبا عبد الله! فإنك لو ذكرت عنده لما ذكر منك إلا حسناً»، فقال الحسين (ع): «إن علم مني ما أعلمه منه أنا، فليقل فيما أقول فيه».[٩٣] فكان (ع) ضمن مجموعة قليلة رفضت مبايعة يزيد وتصدى لمعاوية بكل حزم في اكثر من موضع.[٩٤]

سياسة معاوية تجاه الإمام الحسين (ع)

‏اعتمد معاوية نفس السياسة الظاهرية التي اعتمدها الخلفاء الثلاثة من تبجيل الإمام (ع) واحترامه وإجلاله، فكان معاوية يرعى له حرمته ظاهراً، ويحترمه، ويجلّه لما له من منزلة في قلوب المسلمين، إلاّ أنّه كان يتوجس منه خيفة حيث يراه خطراً على حكمه ويخشى ثورته، وأنّه العقبة الكبرى التي تصطدم بها البيعة لـيزيد.[٩٥] ومن هنا كان يحذر ولاته من التعرض للإمام الحسين (ع) وأثارته بما يخدش كرامته أو يثير حميته (ع).[٩٦]


وفي الوقت نفسه يطلب منه مراقبة تحركاته ورصد ما يقوم به، يظهر ذلك من وصيته لابنه يزيد التي جاء فيها: «وأما الحسين بن علي فأوّه أوّه يا يزيد! ماذا أقول لك فيه! فاحذر أن لا يتعرض لك ومدّ له حبلاً طويلاً وذره يضرب في الأرض حيث شاء ولا تؤذه، ولكن أرعد له وأبرق، وإياك والمكاشفة له في محاربة سل سيف أو محاربة طعن رمح، ثم أعطه ووقره وبجّله‏...فانظر لنفسك ثم انظر أن لا يتعرض له بأذية، فحقه والله يا بني عظيم، ولقد رأيتني كيف كنت أحتمله في حياتي وأضع له رقبتي وهو يواجهني بالكلام الذي يمضني ويؤلم قلبي، فلا أجيبه ولا أقدر له على حيلة».[٩٧]

حكومة يزيد بن معاوية

من كلام الإمام الحسين (ع): «فلعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق، الحابس نفسه على ذلك لله».

عرف يزيد قبل تصديه للخلافة بإدمانه على شرب الخمور والعزف على الملاهي والغناء[٩٨] وكان كما يقول الذهبي: «وأكثر من شرب الخمرن وارتكب أشياء منكرة أبغضه الناس، وخرج عليه غير واحد، ولم يبارك الله تعالى في عمره». وقيل إن معاوية في بعض الليالي أنهي إليه أن يزيد ولده يشرب، فأتى إليه ليوقع به.[٩٩] فكان هذه هي نقطة الضعف الكبيرة - بالإضافة إلى سائر خصاله الذميمة - التي منعت الكثير من الشخصيات الكبيرة من الاستجابة لطلب معاوية بمبايعة يزيد للخلافة، ومن هنا حاول معاوية ترميم ما أفسده يزيد وإظهاره بمظهر الناس المؤمن السوي فبعثه سنة 51 هجرية[١٠٠]


أميراً على الحاج من الشاميين.[١٠١] ومع ذلك لم يتمكن من الإقلاع عن عادة مارسها طيلة حياته، ولمّا بلغ المدينة جلس على شراب له‏.[١٠٢]
وبعث معاوية سنة اثنين وخمسين جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم[١٠٣] مع سفيان بن عوف وندب يزيد ابنه معهم، فتثاقل وبقي مع امرأته أم كلثوم في منطقة دير مُرّان [١٠٤]. فنزلوا منزلاً يقال له الفرقدونة (الغذقذونة)[١٠٥] فأصابهم الجيش بها الموت والجوع والمرض وبلغ معاوية أنّ يزيدا أنشد في ذلك:

أهون عليك بما تلقى جموعهم بالفرقدونة من وعك ومن مومِ
اذا اتكأت على الأنماط مرتفعاً بدير مُرّان عندي أم كلثومِ

فحلف معاوية ليلحقن بهم فسار يزيد في جمع كثير جمعهم إليه معاوية فيهم ابن عبّاس وإبن عامر وإبن الزبير وأبو أيوب الأنصاري‏ حتى وصلوا القسطنطينة[١٠٦]

زوار حرم الإمام الحسين (ع)

ومع ذلك بقي معاوية مصرّاً على ترشيح إبنه هذا للخلافة رغم معارضة كبار رجال مكة والمدينة لهذا الترشيح مستعملاً شتّى أنواع الترغيب والترهيب في أخذ البيعة لابنه يزيد سنة 56 هـ.[١٠٧]

الوضع السياسي في زمن يزيد

رغم أن تصدي يزيد للحكم لم يدم أكثر من ثلاث سنين إلاّ أنّه كان مليئاً بالأحداث الساخنة والثورات الداخلية التي صرف يزيد كل وقته في قمعها والقضاء على الثائرين، ولقد كان يزيد من البطش والطغيان بحد وصفه المسعودي في تاريخه: «فقد شمل الناس جوْرُ يزيد وعماله، وعمَّهم ظلمه، وما ظهر من فسقه وسيره سيرة فرعون، بل كان فرعون أعدل منه في رعيته، وأنصف منه لخاصته وعامته».[١٠٨] ولم يحكم إلاّ ثلاث سنين، في الأولى منها قتل الإمام الحسين (ع) وأهل بيته، وفي الثانية هجم على المدينة المنورة، وقتل أكثر من سبعين صحابياً وسبعمائة تابعي في وقعة الحرة وأباح المدينة لأصحابه ثلاثة أيّام، وفي الثالثة حاصر الكعبة ورماها بالمنجنيق فهدمها.[١٠٩]



موقف الإمام (ع) من حكومة يزيد

الخروج من المدينة

لما هلك معاوية سنة 60 للهجرة وكان يزيد في حوارين، فلما عاد وبايعه الشاميون كتب إلى الوليد بن عتبة في صحيفة صغيرة: «أما بعد، فخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه، وابعث إليَّ برأسه».

الأواني فوق ضريح الامام الحسين (ع)

فلما ورد الكتاب على الوليد قطع به، وخاف الفتنة، فبعث إلى مروان، فأتاه، فاقرأه الوليد الكتاب واستشاره.

فقال له مروان: «أما عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فلا تخافن ناحيتهما، فليسا بطالبين شيئاً من هذا الأمر، ولكن عليك بالحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فابعث إليهما الساعة، فإن بايعا وإلاّ فاضرب أعناقهما قبل أن يعلن الخبر، فيثب كل واحد منهما ناحيه، ويظهر الخلاف».

فقال الوليد لعبد الله بن عمرو بن عثمان: «انطلق إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فادعهما».


فانطلق الغلام حتى أتى المسجد، فوجدهما يتعبدان في [[مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم|مسجد رسول الله]] صلى الله عليه وآله وسلم، فأبلغهما طلب أمير المدينة، واستدعائهما، فارتاب إبن الزبير من هذه الدعوة التي لم تكن في الوقت الذي يجلس فيه للناس، وظن أن هناك أمراً هاماً وخطيراً، فاستشار الإمام الحسين (ع) فقال الحسين (ع): «احسب معاوية قد مات، فبعث إلينا للبيعة». قال إبن الزبير: «ما أظن غيره».


وجمع الحسين (ع) نفراً من مواليه وغلمانه، ثم مشى نحو دار الإمارة، وأمر فتيانه أن يجلسوا بالباب، فان سمعوا صوته اقتحموا الدار. ودخل الحسين على الوليد، وعنده مروان، فجلس إلى جانب الوليد، فاقرأه الوليد الكتاب، فقال الحسين (ع): «إنّ مثلي لا يعطي بيعته سراً، وأنا طوع يديك، فإذا جمعت الناس لذلك حضرت، وكنت واحدا منهم».

وكان الوليد رجلاً يحب العافيه، فقال للحسين (ع): «فانصرف إذن حتى تأتينا مع الناس، فانصرف».

فقال مروان: «والله لئن فارقك الساعة ولم يُبايع لا قدرت منه على مثلها أبداً حتى تكثر القتلى بينكم وبينه، احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يُبايع أو تضرب عنقه».


وفي عصر اليوم التالي بعث الوليد الرجال إلى الإمام حسين (ع) عند المساء، فقال (ع): «أصبحوا ثم ترون ونرى. فكفوا عنه تلك الليلة ولم يلحوا عليه فخرج (ع) من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب سنة ستين متوجهاً صوب مكة».

رسائل الكوفيين إلى الإمام (ع)

في الوقت الذي كانت فيه دمشق تعيش حالة القلق جراء امتناع رجال الحجاز عن مبايعة يزيد، كانت الكوفة هي الأخرى تموج بالحركة، وكان الرجال الذي أدركوا ظلم الامويين وتعسفهم في الحكم وعرفوا مدى الخطأ الذي ارتكبوه في تخاذلهم عن مساندة الإمام الحسن (ع) في حربه مع معاوية يتحركون لتصحيح الموقف، ومن هنا قرروا التصدي لحكومة يزيد بن معاوية.


فقد ذكر المؤرخون أنّه لما بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن على (ع) إلى مكة اجتمع جماعه من الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي، واتفقوا على ان يكتبوا إلى الحسين (ع) يسألونه القدوم عليهم، ليسلموا الأمر إليه‏، فكتبوا اليه:


«بسم الله الرّحمن الرّحيم، للحسين بن عليّ، من سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة، ورفاعة بن شدّاد، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة. أمّا بعد، فالحمد للَّه الّذي قصم عدوّك الجبار العنيد، الّذي اعتدى على هذه الأمة، فانتزعها حقوقها، واغتصبها أمورها، وغلبها على فيئها، وتأمّر عليها على غير رضا منها، ثم قتل خيارها، واستبقى شرارها، فبعداً له كما بعدت ثمود، إنه ليس علينا إمام، فاقدم علينا، لعلّ الله أن يجمعنا بك على‏ الهدى، فإن النعمان بن بشير في قصر الإمارة، ولسنا نجتمع معه في جمعة، ولا نخرج معه إلى عيد، ولو قد بلغنا مخرجك أخرجناه من الكوفة، وألحقناه بالشام والسلام».

ثم توالت الكتب والرسائل على الإمام (ع) والتي بلغت المئات بل الآلاف.[١١٠]

ولما رأى الإمام (ع) كثرة ما كتب إليه كتب اليهم (ع):

«بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، مِنَ حُسَيْنِ بْنِ عَليّ، إِلىَ الْمَلأ مِنَ الْمُؤْمنينَ وَالْمُسْلِمينَ، أَمّا بَعْدُ، فَإِنَّ هانِئاً وَسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ - وَكانا آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُمْ - وَقَدْ فَهِمْتُ كُلَّ الَّذي اقْتَصَصْتُمْ وَذَكَرْتُم، وَمَقالَةَ جُلِّكُمْ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْنا إِمامٌ فَأَقْبِلْ، لَعَلَّ الله أَنْ يَجْمَعَنا بِكَ عَلَى الْهُدى وَالْحَقِّ . وَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ أَخي وَابْنَ عَمّي وَثِقَتي مِنْ أَهْلِ بَيْتي مُسْلِمَ بْنَ عَقيل وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيَّ بِحالِكُمْ وَأَمْرِكُمْ وَرَأْيِكُمْ . فَإِنْ كَتَبَ إِلَيَّ : أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ، وَذَوِي الْفَضْلِ وَالْحِجى مِنْكُمْ، عَلى مِثْلِ ما قَدِمَتْ عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُمْ، وَقَرَأْتُ في كُتُبِكُمْ، أَقْدِمُ عَلَيْكُمْ وَشيكاً إِنْشاءَ اللهُ، فَلَعَمْري مَا الإْمامُ إِلاَّ الْعامِلُ بِالْكِتابِ، وَالآْخِذُ بِالْقِسْطِ، وَالدّائِنُ بِالْحَقِّ، وَالْحابِسُ نَفْسَهُ عَلى ذاتِ اللهِ، وَالسَّلامُ ».[١١١]


وفي المقابل كتب عبد الله بن مسلم إلى يزيد بن معاوية: «أمّا بعد، فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة، فبايعته الشيعة للحسين بن علي، فإن يكن لك في الكوفة حاجة، فابعث إليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك؛ فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف، أو هو يتضعف». ثم كتب إليه عُمارة بن عُقبة بنحو من كتابه ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص مثل ذلك. فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية فقال ما رأيك‏؟ فقال له سرجون: «ضم المصرين الكوفة والبصرة إلى عبيد الله بن زياد».[١١٢]

إن كان دين محمد لم يستقم * إلا بقتلي يا سيوف خذيني. لسان حال الحسين مرحباً بالموت, في كلام الشاعر محسن أبو الحب الحويزي (1305 - 1235 هـ)

ثم أقبل مسلم بن عقيل حتى دخل الكوفة، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وأقبلت الشيعة تختلف إليه، فكلما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسين (ع) وهم يبكون، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً، فكتب مسلم إلى الحسين (ع) يخبره ببيعة ثمانية عشر ألفاً، ويأمره بالقدوم إلى الكوفة.[١١٣]

التوجه نحو العراق

ما إن استلم الإمام الحسين (ع) رسالة مسلم بن عقيل إليه حتى توجه بمعية أهله ونسائه نحو العراق، وكان ذلك مقارناً لتوجه عبيد الله بن زياد - وبأمر من يزيد - نحو الكوفة، وكان على دراية تامة بالحالة الاجتماعية والسياسية في الكوفة لمعايشته لها إبّان حكم أبيه للكوفة. فكان يجيد طريقة التعامل مع الكوفيين حيث اعتمد وبعد وصوله إلى الكوفة مباشرة لغة التهديد والترغيب ومقرباً إليه شيوخها ووجهائها، يضاف إلى نشر جواسيسه في المدينة الذين تمكنوا من التعرف على المركز الذي ينطلق منه مسلم بن عقيل في تحركاته المتمثل ببيت هاني بن عروة،


فقام عبيد الله بن زياد باعتقال هاني بن عروة كخطوة أولى لتحجيم حركة مسلم الذي قام بردة فعل مع أنصاره - البالغ عددهم مئة الف للدفاع عن هاني إلاّ أنّ هذه الجموع قد تفرقت عنه تحت تأثير الدعاية المضادة والتهويل الإعلامي والتخويف بقدوم الجيش الشامي من دون أن تضرب بسيف أو تواجه عدواً، وما أن حل الليل حتى بقي مسلم بن عقيل وحيداً في أزقة الكوفة حيث تمّ اعتقاله في اليوم التالي وقتله وسحبه بالحبال في أزقة الكوفة مع هاني بن عروة أمام صمت وتقاعس مشايخ الكوفة الذين قبعوا في بيوتهم وكأن شيئا ًلم يحدث.[١١٤]

من كلام الإمام الحسين (ع): «الناس عبيد الدنيا والدّين لعق علي ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديانون».

فأتى ذلك الخبر إلى الإمام الحسين (ع) وهو بـ زبالة، فأخرج للناس كتاباً فقرأ عليهم:

«بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّه قد أتانا خبر فظيع، قتل مسلم بن عقيل، وهاني بن عروة، وعبد الله بن يقطر، وقد خذلتنا شعيتنا، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منّا ذمام».


ثم واصل طريقه نحو الكوفة، وكان عبيدالله بن زياد قد بعث الحُصين بن نُمير صاحب شرطته ومعه أربعة آلاف، فنظّم الخَيْلَ من القادسيّة إلى خَفّان وما بين القَطْقُطانة إلى جبل لَعْلَع لمراقبة خطوط الحركة؛ ووجّه الحصين بن نمير الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح - وكان ضمن الأربعة آلاف - في ألف إلى الحسين، وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة، وجعجع به، ففعل الحر بن يزيد ذلك. في تلك الأثناء أرسل عبيد الله بن زياد إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص طالباً منه التراجع عن موقفه ومبايعة يزيد كخليفة للمسلمين والنزول على حكمه.[١١٥]

فاجعة كربلاء

بعد أن أصر الإمام (ع) على موقفه الرافض لحكم يزيد ورفض مبايعته وقعت المواجهة بينه وبين الثلة المؤمنة معه من جهة وبين جيش يزيد المترامي الأطراف من جهة ثانية في يوم العاشر من المحرم وبعد أن بذل الإمام (ع) قصارى جهده في إرشاد الناس وتحذريهم من مكامن الخطر في موقفهم الداعم ليزيد، والتي جاء في بعضها:

مكان استشهاد الامام الحسين عليه السلام


«أيّها النّاس! إسمعوا قَولي، ولا تُعجّلوا حتّى أعِظُكُم بما يَحِقُّ لكم عَلَيّ وحتّى أعْذرُ إليكم من مَقْدَمي عليكم، فإنْ قَبِلْتُم عُذْري وصدَّقْتُم قَولي وأَعْطيتموني النَصْفَ كنتم بذلك أسْعد ولم يكُنْ لكم عَلَيّ سبيلٌ، وإن لم تَقبلوا منّي العُذْرَ ولم تُعطوني النَّصْفَ من أنفسكم (فَأَجْمِعُوآ أمْرَكُم وشُركآءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إليَّ ولا تُنْظِرُون) إنّ وَليّيَّ اللهُ الّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهَوَ يَتَولّى الصّالحين».


ثمّ قال: أمّا بعد: «فانسبوني وانظروا مَن أنا؟! ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتِبوها، فانظروا هل يصلح لكم قَتلي وانتهاك حرمتي؟! ألستُ ابن بنت نبيّكم وابنَ وصيّه وابن عمّهِ وأوّل المؤمنين باللهِ المُصدّق لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما جاء به من عند ربّه؟! أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أوَ ليس جعفر الطيّار في الجنّة بجَناحين عمّي؟! أوَ لَم يبْلغكم ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟! فإنْ صدّقتموني بما أقولُ ـ وهو الحقُّ، فوالله ما تعمّدْتُ كِذْباً مُنذ عَلمتُ أنّ الله يمقتُ عليه أهله، وإن كذّبتموني فاسألوا مَن إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبدالله الأنصاري، وأبا سعيد الخِدري....».


إلاّ أنّ هذه اللغة الرحيمة والقلب الحنون واجهه الكوفيون بالرماح والسنان، كما وصف ذلك بعض الشعراء:

لَــم أنـسَـهُ إذ قـامَ فـيهم خـاطباً فــإذا هُــمُ لا يَـمـلِكُونَ خِـطـابا
يَـدعو ألَـستُ أنـا ابـنُ بـنتِ نبيِّكم ومَـلاذَكُـم إن صَــرفُ دَهـرٍ نـابا
هَـل جِـئتُ فـي ديـنِ الـنبيِّ بِبدعةِ أم كُـنـتُ فــي أحـكـامهِ مُـرتابا
أم لَــم يــوصِّ بِـنا الـنبيُّ وأودَعَ الـثّـقلينِ فِـيـكُم عِـتـرةً وكِـتـابا
إن لَــم تـديـنوا بـالمَعادِ فَـراجِعوا أحـسـابَـكم إن كـنـتـمُ أعـرابـا
فَـغَدوا حَـيارى لا يَـرَونَ لِـوَعضهِ إلا الأســنَّـةَ والـسّـهـامَ جَـوابـا

ولا يشك منصف طالع وقائع ثورة الحسين (ع) بحيادية أنّه (ع) لم يلق خطابه هذا طلباً للعافية وهروباً من الموت، بل انطلق في ذلك بدافع الشعور بالمسؤولية اتجاه هؤلاء القوم المضللين، ويؤيد ذلك أنه (ع) كان بإمكانه التراجع قبل أيام حيث كانت الفرصة مؤاتيه لذلك قبل أن تتأزم الأمور وتصل إلى ما وصلت اليه.

نعم، انطلق الإمام (ع) من موقع المحب المشفق على الأمة وفي حالة يصعب السيطرة فيه على أحاسيس ومشاعر الغضب ضد العدو الذي اجتمع لارتكاب ابشع جريمة على مر التاريخ، شأنه (ع) شأن سائر الرجال الربانيين الذين لا يهمهم الا الفوز برضا الرب وتخليص الناس من نار وقودها الناس والحجارة.[١١٦]


وأخيراً وقعت المعركة، واقترف المنكر وما هي إلاّ ساعات حتى سقط (ع) شهيداً مضمخاً بدماء الشهادة وإلى جنبه أخوته وأبناؤه وأنصاره، وسيق من بقي حيّاً من النساء والأطفال والإمام المريض علي بن الحسين (ع) أسارى يطاف بهم في البلدان من الكوفة إلى الشام.[١١٧]

خصائصه وسماته (ع)

كان (ع) سيد بني هاشم بعد أخيه الحسن (ع) مع وجود من هو أكبر منه سناً في ذلك البيت الكريم،[١١٨] فكانوا يرجعون إليه، ويصدرون عن رأيه في الكثير من المواطن.[١١٩]


وكان (ع) أبيض اللون[١٢٠] يعتم بعمامة خز تارة[١٢١] وبسوداء تارة أخرى،[١٢٢] وكان يخضب رأسه ولحيته الشريفة[١٢٣]، وكان شبيها بـرسول الله (ص) في منطقه،[١٢٤] بل كان أشبه الناس به (ص)[١٢٥] وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: «إنّ ولدي الحسين أشبه الناس بي خَلْقا وخُلقا ومنطقاً».[١٢٦]

وكان للحسين (ع) خاتمان، نقش أحدهما لا إله إلا الله عدة للقاء الله، ونقش الآخر: إنّ الله بالغ أمره.[١٢٧]

وقد حجّ مع أهله خمس وعشرين مرّة ماشياً على قدميه.[١٢٨]

وقد اعترف أعداؤه بفضله كما جاء على لسان معاوية بن أبي سفيان: «إنّ الحسين بن علي لا يخدع وهو ابن أبيه».[١٢٩]

وبينما عمرو بن العاص - وفي رواية الإصابة عبد الله بن عمرو بن العاص- جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي (ع) مقبلاً، فقال: «هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم»‏.[١٣٠]


وكان (ع) يجالس المساكين، ويقبل دعوتهم، ويأكل الطعام معهم، ويدعوهم إلى داره، ولم يبخل عليهم بما في الدار من طعام.[١٣١] واذا سأله محتاج وهو في صلاته خفف صلاته وقضى له حاجته.[١٣٢]

وكان يعامل العبيد والغلمان معاملة إنسانية، ويضاعف العطاء لهم والعفو عنه،[١٣٣] فقد جنى عليه غلام جناية توجب العقاب، فأمر به أن يُضرب، فقال: «يا مولاي! وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»[١٣٤] قال: «(خَلُّوا عنه)» فقال: «يا مولاي! وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ».[١٣٥] قال: «قد عفوت عنك» قال: «يا مولاي وَالله يُحِبُّ الْمحْسِنِينَ».[١٣٦] قال: «أنت حر لوجه الله، ولك ضعف ما كنت أعطيك؟».[١٣٧]


ووصف بالرقة الشديدة على أهل الهموم والغموم: حتى أنّه دخل على أسامة بن زيد وهو محتضر ليعوده، فتأوه أمامه، فقال: واغماه، فقال (ع) «ما غمك يا أخي؟» فقال: «ديّن علي ستون ألفاً»، فقال (ع): «علي قضاؤها»، قال: «أحبّ أن لا أموت مديوناً»، فأمر (ع) بإحضار المال ودفعه إلى غرمائه قبل خروج روحه.[١٣٨]

وفي رواية أنّه (ع) تصدق بما ورثه قبل أن يصل إليه.[١٣٩]

وجاء إلى الإمام الحسين (ع) أعرابي، فقال: «يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ضمنت دية كاملة، وعجزت عن أدائها»، فقلت في نفسي: «أسأل أكرم الناس. وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».


فقال له الحسين (ع): «يا أخا العرب، أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن الكل أعطيتك الكل»، ولما أجاب عنها ضحك الإمام الحسين (ع) وأعطاه صرّة فيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه.[١٤٠]

وروي عن الحسين (ع) أنّه قال: «رأيت غلاماً يؤاكل كلباً، فقلت له في ذلك، فقال:يا ابن رسول (ص) إني مغموم أطلب سروراً بسروره؛ لأنّ صاحبي يهودي أريد أفارقه». فأتى الحسين (ع) إلى صاحبه بمائتي دينار ثمناً له.

فقال اليهودي: «الغلام فدى لخطاك وهذا البستان له ورددت عليك المال».
فقال (ع): «وأنا قد وهبت لك المال».
فقال: «قبلت المال ووهبته للغلام».
فقال الحسين (ع): «أعتقت الغلام ووهبته له جميعا».
فقالت امرأة اليهودي: «قد أسلمت ووهبت زوجي مهري».
فقال اليهودي: «وأنا أيضا أسلمت، وأعطيتها هذه الدار».[١٤١] وقد علّم عبدالرحمن السلمي ولد الحسين (ع) سورة الحمد، فلما قراءها على أبيه أعطاه ألف دينار وألف حلة وحشّا فاه درّاً. وقال: «أين يقع هذا من حقه».[١٤٢]

وقد سجل التاريخ الإسلامي الكثير من المواقف التي تكشف عن مدى حلمه وتعامل بكل رحابة صدر مع مخالفيه ومنهم ذلك الشامي الذي أساء له ولأبيه أمير المؤمنين (ع)، فردّ عليه الإمام (ع) بلطف جعله يغير موقفه من الإمام (ع).[١٤٣]


روى شعيب بن عبد الرّحمن الخزاعي، أنّه قال: «لمّا قُتل الحُسين (ع) في طفّ كربلاء، وجد في ظهره أثر، فسئل زين العابدين (ع): ما هذا الأثر الذي نراه في ظهر أبيك؟ فبكى طويلاً وقال: هذا ممّا كان يحمل قوتاً على ظهره إلى منازل الفقراء والأرامل واليتامى والمساكين، وأنّه كان ينقل لهم طعاماً في جراب...».[١٤٤]


وعن محمد بن السائب أنّه، قال مروان بن الحكم: «يوما للحسين بن علي (ع) لو لا فخركم بـفاطمة (ع) بم كنتم تفتخرون علينا!» فوثب الحسين (ع) وكان شديد القبضة، فقبض على حلقه فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه، ثم تركه، وأقبل الحسين (ع) على جماعة من قريش فقال: «أنشدكم بالله إلاّ صدقتموني إن صدقت أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول (ص) مني ومن أخي أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي؟ قالوا: اللهم لا. قال وإني لا أعلم أن في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه طريدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم....»[١٤٥]


ولما أمر معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسبّ علي (ع) والبراءة منه تصدى له (ع) بكل صرامه وشجاعة.[١٤٦]

مختارات من كلامه

  • أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً وحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ وقَلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً [١٤٧]
  • إلهي أنا الفَقيرُ في غِنايَ فَكَيفَ لاأكونُ فَقيرا في فَقري [١٤٨]
  • مَنْ عَبَدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ آتَاهُ اللَّهُ فَوْقَ أَمَانِيِّهِ وكِفَايَتِه‏ [١٤٩]
  • إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ سَلِمَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ كُلِّ غِشٍّ وغِلٍّ ودَغَل‏ [١٥٠]
  • إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون‏ [١٥١]
  • إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما [١٥٢]
  • رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ جَاءَهُ رَجُلٌ وقَالَ أَنَا رَجُلٌ عَاصٍ ولَا أَصْبِرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فَعِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ (ع):


افْعَلْ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ: فَأَوَّلُ ذَلِكَ لَا تَأْكُلْ رِزْقَ اللَّهِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والثَّانِي اخْرُجْ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والثَّالِثُ اطْلُبْ مَوْضِعاً لَا يَرَاكَ اللَّهُ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والرَّابِعُ إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والْخَامِسُ إِذَا أَدْخَلَكَ مَالِكٌ فِي النَّارِ فَلَا تَدْخُلْ فِي النَّارِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ [١٥٣]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. كمثال لذلك راجع: الكليني، ج 6 ، ص 33 ـ 34 ؛ إبن بابويه، علل الشرائع، ج 1، ص 137 ـ 138 ؛ الطوسي، 1414 ، ص 367 ؛ لنقد محتوى الروايات الأخرى راجع القرشي، ج 1 ، ص 31 ـ 32 .
  2. إبن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 3 ، ص 397 ؛ العاملي، إبن حاتم؛ الدرّ النظيم، قم، جامعة المدرسين، د.ت، ص 776 والإربلي، علي بن عيسى؛ كشف الغمة، تبريز، مكتبة بني هاشمي، 1381 هـ، ج 1، ص 525 .
  3. الشيخ الصدوق؛ علل الشرائع، الماضي، ص 138 ؛ إبن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 3 ، ص 397 والإربلي، كشف الغمة، ص 525 . وورد في بعض المصادر أضافة إلى هذا الحديث "مشبّر": البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 401 .
  4. إبن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 4 ، ص 86 ، نقلا عن يد الله مقدسي، باز پژوهی تاريخ ولادت وشهادت معصومين (ع)، (باللغة الفارسية) ص 289.
  5. إبن سعد، ج 1 ، ص 357 ؛ دولابي، ص 100 .
  6. ج 6 ، ص 400 ـ 401 .
  7. إبن أعثم الكوفي، ج 4 ، ص 323 ؛ قس إبن حنبل، ج 6 ، ص 340 ؛ دولابي، ص 106 ؛ بهاء الدين الإربلي، ج 2 ، ص 308 ، 320 ، 348 ـ 349 ، والذي نسب الموضوع هذا إلى الإمام الحسن (ع).
  8. 11 موسوعة كلمات الإمام الحسين ع، ص 38 ؛ محدثي وابن أبي شيبة، ج 8 ، ص 65 ؛ ابن قتيبة، 1960 ، ص 213 ؛ الطبراني، ج 3 ، ص 94 ؛ المفيد، الإرشاد. وانفرد الخصيبي ص 201 .
  9. فرهنك عاشورا ص 39 .
  10. ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة, ص 22 ؛ ابن طلحة الشافعي، ج 2، ص 374 .
  11. ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة, ص 22؛ ابن الخشاب, تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم, ص 133
  12. الزيارة الرجبية
  13. ابن الخشاب, تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم, ص 133
  14. إبن طلحه الشافعي، المصدر؛ ابن الخشاب, المصدر
  15. القمي, مفاتيح الجنان, زيارة الحسين من البعيد.
  16. للتعرف على فهرست لألقاب الإمام (ع) راجع: إبن شهر آشوب، ج 4، ص 86.
  17. إبن شهر آشوب، ج 4 ، ص 86 .
  18. راجع: الحِمْيري، ص 99 ـ 100 ؛ إبن قولويه، ص 216 ـ 219 ؛ الطوسي، 1414 ، ص 49 ـ 50 ؛ المجلسي، ج 37 ، ص 94 ـ 95 .
  19. الكليني، الكافي، ج 1 ، ص 463 ؛ الشيخ الطوسي؛ تهذيب الأحكام، ج 6 ، ص 41 ؛ الطوسي، 1401 ، نفس المصدر؛ إبن عبد البرّ، ج 1 ، ص 392 ؛ ابن سعد؛ الطبقات الكبرى، الخامسة 1 ، ص 369 ؛ الشيخ المفيد؛ المقنعة، ص 467 ؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسينعليه السلام، ج 1 ، ص 143 .
  20. ابن سعد، ج 6 ، ص 399 ؛ اليعقوبي، ج 2 ، ص 246 ؛ دولابي، ص 102 ، 121 ؛ أبو الفرج الأصفهاني، ص 51 ؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج 1 ، ص 404 ؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، ج 2 ، ص 555 ؛ الشيخ المفيد؛ الارشاد، ج 2 ، ص 27 وعلي بن الحسين المسعودي، التنبيه والاشراف، ص 213 .
  21. المجلسي، ج 44 ، ص 201 ؛ الشيخ المفيد؛ مسار الشيعة، ص 61 ؛ محمد بن المشهدي؛ المزار[الكبير]، ص 397 ؛ الشيخ الطوسي؛ مصباح المتهجد، صص 826 و 828 والسيد بن طاوس؛ إقبال الأعمال، ص 689 -690 .
  22. ابن سعد، ج 6 ، ص 441 ؛ البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 512 ؛ الطبري، ج 5 ، ص 394 ، 400 ؛ الطوسي، 1401 ، ج 6 ، ص 41 ـ 42 ؛ قس الطبري، ج 5 ، ص 394 ، حيث ذهب إلى القول بأن شهادة الإمام الحسين (ع) كانت في شهر صفر؛ إبن أبي الثلج، نفس المصدر، حيث ذهب إلى القول بأن شهادته كانت في عام 60 للهجرة.
  23. ابن سعد، المصدر؛ الطبري، ج 5 ، ص 422 ؛ أبو الفرج الأصفهاني؛ الطوسي، 1401 ، .
  24. الطبري؛ أبوالفرج الأصفهاني؛ الطوسي، 1401 ، في نفس المصدر.
  25. دولابي، ص 133 .
  26. الكليني؛ الطوسي، 1401 ، في نفس المصادر.
  27. فضل بن الحسن الطبرسي، 1417 ، في نفس المصدر.
  28. المسعودي، التنبيه، ص 303 ؛ الناطق بالحق، ص 11 .
  29. الأصفهاني، أبو الفرج، مقاتل الطالبيين، تحقيق، تقديم وإشراف: كاظم المظفر، النجف الأشرف: منشورات المكتبة الحيدرية، 1385/1965، ص 51.
  30. ابن سعد؛ الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص51؛ وراجع كذلك: ابن قتيبة، 1960 ، ص 213 ؛ البلاذري، 1996 ـ 2000؛ اليعقوبي، في نفس المصادر؛ الطبراني، ج 3 ، ص 115 ، حيث ذكر أنّ عمر الإمام كان 56 سنة.
  31. الفضل بن الحسن الطبرسي، 1417 ، في نفس المصدر؛ راجع: الكليني، ج 1 ، ص :463 حيث ذكر أن عمره كان 57 سال وعدة أشهر؛ ابن ابي الثلج؛ المسعودي، التنبيه، في نفس المصادر.
  32. ابن سعد؛ ابن قتيبة، 1960 ، في نفس المصادر؛ الطبراني، ج 3 ، ص 98 ـ 99 ، 103 ، 105 ؛ الطوسي، 1401 ، في نفس المصدر.
  33. للتعرف على الأقوال المختلفة حول عمر الإمام عند شهادته وذكر اليوم والشهر والسنة راجع: المزّي، 1422 ، ج 6 ، ص 445 ـ 446 .
  34. مصعب بن عبد اللّه، ص 59 ؛ المفيد، ج 2 ص 135 ؛ البيهقي، ج 1 ، ص 349 ؛ ابن شهر آشوب، ج 4 ، ص 77 ، 113) وذكر سبط بن الجوزي (ص 249) أنّ اسمها سُلافة (ص 249)
  35. القمي، عباس، منتهى الآمال، ج 2 ، صص 1055 - 1059 .
  36. المفيد، الإرشاد، ج 2 ، ص 491 .
  37. السيد محسن الأمين، في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام، ج 4 ، ص 73 .
  38. علي بن عيسي الإربلي، كشف الغمة، ج 2 ، ص 215 .
  39. إبن شهر آشوب، المناقب، ج 3 ، ص 77.
  40. علي بن عيسي الإربلي، كشف الغمة، ج 2 ، ص 214 .
  41. راجع: مصعب بن عبد اللّه، ص 57 ـ 59 ؛ البخاري، ص 30 ؛ المفيد، في نفس المصدر.
  42. راجع: دلائل الامامة، ص 74 ؛ ابن شهر آشوب، ج 4 ، ص 77 ؛ ابن طلحة الشافعي، ج 2 ، ص 69
  43. دلائل الامامة، ص 74 ؛ ابن شهر آشوب، في نفس المصدر.
  44. ج 2، ص 69
  45. انظر : الكاشفي، ص 389 ـ 390 ؛ الأمين، ج 7 ، ص 34 .
  46. مصعب بن عبداللّه، في نفس المصدر؛ المفيد، ج 2، ص 135 ؛ ابن شهرآشوب، في نفس المصدر.
  47. رباني خلخالي، علي، جهره درخشان امام حسين (عليه ‌السلام)، ص 22 ، نقلا عن جنات الخلود، ص 23 .
  48. ابن سعد، ج 3 ، ص 214 ؛ مصعب بن عبد اللّه، في نفس المصدر؛ ابن حبيب، ص 404
  49. المفيد، الارشاد، ج 2 ، ص 491 ؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 45 ، ص 329 .
  50. إبن شهر آشوب، المناقب، ج 3 ، ص 77 .
  51. رباني خلخالي، جهره درخشان امام حسين (عليه‌ السلام)، ص 22 ، نقلا عن جنات الخلود، ص 23 ؛ وكذلك الأمين، السيد محسن، في رحاب أئمه أهل البيت (عليهم السلام)، ج 4 ، ص 73 ؛ ابن شهر آشوب، المناقب، ج 3 ، ص 77
  52. رباني خلخالي، علي، ص 22 ، نقلا عن جنات الخلود، ص 197. وكذلك نقلا عن معالي السبطين، ج 2 ، ص 214
  53. جنات الخلود، ص 199؛ أبصار العين في أنصار الحسين، ص 368؛ نقلا عن رباني خلخالي، جهره درخشان امام حسين (عليه ‌السلام)، ص 22
  54. القمي، منتهى الآمال، ج 2، صص 701 - 638
  55. ج 6، ص 399 .
  56. موسوعة كلمات الرسول الأعظم، المجلد السادس، كتاب الحسنينعليه السلام وكتاب أهل البيت (ع)، ص 22 ، نقلا عن شرح الأخبار 3 : 74 ح 995 .
  57. احمد بن حنبل؛ المصدر السابق، ج 4 ، ص 172 ؛ الحاكم النيشابوري؛ المصدر السابق، ج 3، ص 177 والقزويني، محمد بن يزيد؛ سنن ابن ماجه، ج 1 ، ص 51 .
  58. الشيخ الصدوق؛ كمال الدين، ج 1 ، ص 262 ؛ السيد بن طاوس؛ الطرائف، ج 1 ، ص 174 والقمي، علي بن محمد؛ كفاية الأثر، ص 46 ؛ مقتل الخوارزمي، ج 1 ، ص 146 - كمال الدين، الصدوق، ص 152 .
  59. القمي، كفاية الأثر، ص 45 ؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 36 ، ص 304 .
  60. الطبرسي؛ أعلام الورى بأعلام الهدي، ج 1 ، ص 432 ؛ المقريزي، المصدر السابق، ج 6 ، ص 11 والخر كوشي النيشابوري، أبو سعيد، 1424 ، ج 5 ، ص 334 .
  61. ابن سعد؛ المصدر السابق، ج 10 ، ص 266 ؛ أحمد بن حنبل؛ المصدر السابق، ج 2 ، ص 440 والحاكم النيسابوري؛ المستدرك، ج 3 ، ص 166 . وكذلك سنن الترمذي، ج 5 ، ص 324 .
  62. الدينوري، الإمامة والسياسة، ج 1 ، ص 29 - 30 ؛ الطبرسي، الاحتجاج، ج 1 ، ص 75 ؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 22 ، ص 328 .
  63. النميري، عمر بن شبه؛ تاريخ المدينة المنورة، ج 3 ، ص 799 ؛ ابن سعد؛ الطبقات الكبرى، ج 1 ، ص 394 ؛ الذهبي؛ تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، ج 5 ، ص 100 ؛ إبن شهر آشوب؛ المناقب، ج 4 ، ص 40 والبغدادي، تاريخ بغداد، ج 1 ، ص 152 .
  64. النميري، المصدر السابق، ج 3 ، ص 799 ؛ ابن سعد، المصدر السابق، ج 1 ، صص 394 - 395 ؛ الذهبي، پيشين، ج 5 ، ص 100 ؛ المتقي الهندي، كنزالعمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 13 ، ص 654 والبغدادي، المصدر السابق، ج 1 ، ص 152 .
  65. ابن الفقيه، أحمد بن محمد، البلدان، تحقيق يوسف الهادي، ص 750 ؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج 5 ، ص 7 ؛ ابن اثير، الكامل في التاريخ، ج 3 ، ص 109 .
  66. المعتزلي، ج 8 ، المصدر السابق، صص 253 -254 والكليني؛ الكافي، ج 8 ، ص 207 .
  67. البلاذري، أنساب الأشراف، 216 /3 - 217 ؛ الإمامة، 40 /1 وما تلاها؛ المالقي، محمد، التمهيد والبيان، تحقيق محمد يوسف زايد، قطر، 1405 ق، 119 - 194 ؛ المقدسي، البدء والتاريخ، تحقيق كلمان هوار، باريس، 1916 م ، 206 /5 ؛ العاملي، الحياة السياسية للامام الحسنعليه السلام، قم، 1405 هـ ق، ص 140 وما تلاها؛ نقلا عن الحاج منوجهري، فرامرز، "الـ حسينعليه السلام، الـ إمام"، در دانشنامه بزرك اسلامي، ج 20 ، ص 678 .
  68. البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 187 ، 213 ، 246 ، 323 ؛ المسعودي، مروج، ج 3 ، ص 104 ـ 114 ، 136 .) وله خطبة معروفة ألقاها أثناء معركة صفين.(نصر بن مزاحم، ص 114 ـ 115 .
  69. ابن شبّه النميري، ج 1 ، ص 227 ؛ نهج البلاغة، الرسالة 24 .
  70. البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 356 ، قس ج 2 ، ص 357 .
  71. راجع: ابن قتيبة، 1410 ، ج 1 ، ص 181 ؛ البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 355 ـ 356 ؛ المفيد، ج 1 ، ص 25 ؛ المجلسي، ج 42 ، ص 235 ، 294 ـ 295 .
  72. ابن ابي الثلج، في نفس المصدر السابق؛ دلائل الإمامة، ص 159 ، 177 .
  73. الطبري، محمد بن جرير؛ في نفس المصدر السابق، ج 5 ، ص 165 .
  74. الكشي، السابق، ص 110 ؛ والعلامة المجلسي؛ السابق ، ج 44 ، ص 61 .
  75. الطبري، محمد بن جرير؛ ج 5 ، ص 166 ؛ ابن الجوزي؛ المنتظم، ج 5 ، ص 184 وابن كثير؛ البداية والنهاية، ج 8 ، ص 19 .
  76. أحمد بن أعثم الكوفي، الفتوح، ج ‏4، ص 292.
  77. المفيد، الإرشاد، قم: سعيد بن جبير، 1428 ق، ص 290 .
  78. الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ص 257 ـ 258 ؛ الخزاز الرازي، ص 13 ـ 14 ، 23 ، 28 ـ 29 ، وخزاز الرازي، ص 217 ، 221 ـ 223 .
  79. ابن أعثم الكوفي، ج 4 ، ص 319 ؛ إلاّ أنّه الكليني، ج 1 ، ص 301 ـ 303 ؛ خزاز الرازي، ص 229 ؛ الفضل بن حسن الطبرسي، 1417 ، ج 1 ، ص 421 ـ 423 ؛ وللتعرف على اعتراف محمد حنفيه بإمامة هذا الإمام راجع: المصدر السابق، ج۱، ص 423 .
  80. ج 2 ، ص 30 ـ 31 .
  81. الطبرسي، الفضل بن الحسن، 1417 ، ج 1 ، ص 423 ـ 424 .
  82. الصدوق، الأمالي، ص 425 ؛ نفس المصدر السابق، التوحيد، صص 307 ـ 308 .
  83. ابن بابويه، التوحيد، ص 80 ؛ ابن عساكر، ج 14 ، ص 174 ، 180 ، 183 ـ 184 .
  84. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 1 ، ص 68 ؛ خزاز الرازي، ص 230 ـ 234 .
  85. الفضل بن الحسن الطبرسي، 1417 ، ج 1 ، ص 423 ؛ وكمثال لذلك راجع: صفار القمي، ص 291 ؛ ابن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، ص 537 ؛ الطوسي، 1401 ، ج 5 ، ص 470 ؛ القطب الراوندي، ج 1 ، ص 245 ـ 246 ؛ دلائل الامامة، ص 181 ـ 183 ، 186 ، 188 ـ 189 ؛ ابن عساكر، ج 14 ، ص 82 ؛ ابن شهرآشوب، ج 4 ، ص 57 ، 59 ـ 60 ؛ المجلسي، ج 44 ، ص 185 ـ 186 ؛ هاشم بن سليمان البحراني، ج 2 ، ص 83 ـ 230 .‏
  86. الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج 2 ، ص 32 ؛ ابن شهر آشوب؛ مناقب آل ابي طالب، ج 4 ، ص 87 .
  87. نفس المصدر (إبن سعد)، ج 6 ، ص 422 ـ 423 ؛ البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 458 ـ 459 ؛ المفيد، ج 2 ، ص 32 .
  88. ابن سعد، نفس المصدر؛ قس البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 459 ـ 460 .
  89. البلاذري، أنساب الاشراف، ج 3 ، ص 152 ؛ الدينوري، أبو حنيفه أحمد بن داوود؛ الأخبار الطوال، ص 222 .
  90. الطبرسي، أحمد بن علي؛ الاحتجاج، ج 2 ، ص 296 والمجلسي، محمد باقر؛ بحار الأنوار، ج 44 ، ص 127 .
  91. الحرّاني، حسن بن شعبه، تحف العقول، صص 237 - 239 ؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 97 ، صص 79 - 81 .
  92. الدينوري، أبو حنيفة احمد بن داوود؛ المصدر السابق، صص 224 - 225 ؛ البلاذري، أحمد بن يحيى؛ المصدر السابق، ج 5 ، صص 120 - 121 والدينوري، ابن قتيبة؛ المصدر السابق، ج 1 ، صص 202 - 204 .
  93. الدينوري، المصدر السابق، ج 1 ، صص 208 - 209 والكوفي، ابن أعثم؛ الفتوح، ص 339 .
  94. المصدر السابق، ج 6 ، ص 422 ؛ اليعقوبي، ج 2 ، ص 228 ؛ ابن أعثم الكوفي، ج 4 ، ص 237 ـ 339 ، 342 ـ 343 ؛ الطبري، ج 5 ، ص 303 .
  95. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 3 ، ص 291 .
  96. الدينوري، أبو حنيفه أحمد بن داوود؛ الماضي، ص 224 ؛ الكشّي، محمد بن عمر؛ رجال الكشي، ص 48 .
  97. ابن سعد، ج 6 ، ص 423 ؛ الطبري، ج 5 ، ص 322 ؛ إبن أعثم الكوفي، ج 4 ، ص 349 ـ 350 ؛ الصدوق، الأمالي، ص 215 ـ 216 .
  98. البداية والنهاية، ج 8، ص 235.
  99. الكتبي، فوات الوفيات، ج 2، ص 645.
  100. الكامل، ج 3، ص 490 .
  101. الكامل، ج 3، ص 490 والطبري، محمد بن جرير؛ تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، ج 5، ص 285 وخليفة بن خياط؛ تاريخ خليفة بن خياط، ص 129.
  102. الكامل، ج 4، ص 127 ؛ تاريخ مدينه دمشق،المؤلف المذكور، ص 406.
  103. تاريخ الطبري، الطبري، ج 5 ، ص 232 والأصفهاني، ابوالفرج؛ الاغاني، ج 17 ، ص 136 والكامل، المؤلف المذكور، ج 3، ص 38.
  104. معجم البلدان، ج 2 ، ص 533.
  105. معجم البلدان، ج 4 ، ص 188 .
  106. تاريخ مدينه دمشق، المؤلف المذكور، ص 405 - 406 والاغاني، المؤلف المذكور، ج 17 ، ص 136 ومعجم البلدان، المؤلف المذكور، ج 4 ، ص 188 - 189 وانساب الاشراف، المؤلف المذكور، ص 288 - 289 ) ولم يتم لهم فتح.(تاريخ الطبري، ج 5 ، ص 232 .
  107. تاريخ الطبري، ج 5 ، ص 303 ؛ الكامل، ج 3 ، ص 503 .
  108. علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، ص 68 .
  109. تاريخ اليعقوبي، اليعقوبي، ص 253 وابن الطقطقي؛ الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، ص 116 .
  110. شهيدي، بس از بنجاه سال، صص 114 - 113 .
  111. شهيدي، تاريخ تحليلي إسلام، ص ۱۸۴.
  112. الشهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص 184 .
  113. الشهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص 184 .
  114. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، صص 185 - 184 .
  115. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص ۱۸۵.
  116. شهيدي، بس از بنجاه سال، صص 169 -170 .
  117. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص 185 .
  118. اليعقوبي، ج 2 ، ص 226 ؛ ابن سعد، ج 6 ، ص 409 .
  119. ابن سعد، ج 6 ، ص 414 ـ 415 .
  120. الناطق بالحق، ص 11 .
  121. طبراني، ج 3 ، ص 101 .
  122. ابن سعد، ج 6 ، ص 415 ؛ ابن ابي شيبه، ج 6 ، ص 46 ؛ الطبراني، ج 3 ، ص 100 .
  123. ابن سعد، ج 6 ، ص 413 ـ 417 ؛ ابن ابي شيبة، ج 6 ، ص 3 ، 15 .
  124. البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 366 ، 453 ؛ دولابي، ص 104 ؛ الطبراني، ج 3 ، ص 95 ؛ الناطق بالحق، ص 11 ؛ المفيد، ج 2 ، ص 27 .
  125. ابن حنبل، ج 3 ، ص 261 ؛ البخاري، ج 4 ، ص 216 ؛ الترمذي، ج 5 ، ص 325 .
  126. ابن سعد، ج 6 ، ص 413 ؛ البلاذري، 1996 ـ 2000 ، ج 2 ، ص 123 .
  127. الكليني، ج 6 ، ص 473 ـ 474 ؛ الصدوق، الأمالي، ص 193 ، 543 .
  128. ابن سعد، ج 6 ، ص 410 ؛ الطبراني، ج 3 ، ص 115 ؛ ابن عبد البرّ، ج 1 ، ص 397 .
  129. ابن أعثم كوفي، ج 3 ، ص 40 .
  130. ابن سعد، ج 6 ، ص 408 ؛ ابن أبي شيبة، ج 7 ، ص 269 .
  131. ابن سعد، ج 6 ، ص 413 .
  132. ابن عساكر، ج 14 ، ص 185 .
  133. ابن عساكر، ج 70 ، ص 196 ـ 197 ؛ ابن حزم، ج 8 ، ص 515 ؛ بهاء الدين الإربلي، ج 2 ، ص 476 .
  134. سورة آل عمران: الآية 134.
  135. سورة آل عمران: الآية 134.
  136. سورة آل عمران: الآية 134.
  137. الإربلي، ج 2 ، ص 478 ـ 479 .
  138. ابن شهرآشوب، ج 4 ، ص 72 ـ 73 .
  139. القاضي نعمان، ج 2 ، ص 339 .
  140. المجلسي، ج 44 ، ص 196 ؛ ابن ابي الدنيا، ص 140 ؛ الكليني، ج 4 ، ص 47 ؛ ابن بابويه، 1362 ش، ج 1 ، ص 135 ـ 136 .
  141. إبن شهرآشوب، ج 4 ، ص 83 .
  142. إبن شهرآشوب، ج 4 ، ص 73 - 74 .
  143. ابن عساكر، ج 43 ، ص 224 - 225 .
  144. ابن شهرآشوب، ج 4 ، ص 73 .
  145. أحمد بن علي الطبرسي، ج 2 ، ص 23 .
  146. ابن سعد، ج 6 ، ص 409 ـ 410 ، 415 .
  147. وسائل ‏الشيعة، ج14،ص422
  148. دعاء العرفة
  149. بحارالأنوار،ج68،ص184
  150. بحارالأنوار، ج65، ص156
  151. تحف‏ العقول، 245
  152. تحف ‏العقول، 245
  153. بحار الأنوار، ج75، ص126

المصادر


  • ابن أبي الثلج, تاريخ الأئمة, ضمن مجموعة مسماة بـ"مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة" باهتمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي, بيروت دار القاري, 1422 هـ/ 2002 م. وقد طُبع تحت عنوان "تاریخ أهل البیت"، وحققه السید محمد رضا الحسینی الجلالی. (قم، دلیل ما، ط 1، 1426 هـ.)
  • ابن الخشاب, تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم, لابن الخشاب البغدادي.ضمن مجموعة مسماة بـ"مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة" باهتمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي, بيروت دار القاري, 1422 هـ/ 2002 م.
  • ابن شهر آشوب، مناقب آل ابي طالب، ج 4 و3 ، قم: العلامة، 1379هـ ق.
  • ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، بيروت: دار صادر- دار بيروت، 1965 م.
  • ابن المشهدي، محمد بن جعفر، المزار [الكبير]، تحقيق جواد القيومي الأصفهاني، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1419 .
  • ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، ج 3 و 5، بيروت: دار الكتب العلمية، 1992 م.
  • ابن كثير، ابو الفداء إسماعيل بن عمر، البدايه والنهاية، ج 8 ، بيروت: دار الفكر، 1986 م.
  • ابن الفقيه، احمد بن محمد، البلدان، تحقيق يوسف الهادي، بيروت: عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1996 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، ج5 ، تحقيق احسان عباس، بيروت: جمعية المستشرقين المانية، 1979 م؛ أنساب الأشراف، ج 3 و 1، تحقيق محمد باقر المحمودي، بيروت: دار التعارف، الطبعة الأولى، 1977م.
  • الأصفهاني، أبو الفرج، مقاتل الطالبيين، تحقيق أحمد صقر، بيروت: دار المعرفة، بلا تا.
  • الأمين، السيد محسن، في رحاب ائمة أهل البيت عليهم السلام، ج 4 ، ترجمه حسين وجداني، سروش، 1376هـ ش.
  • البغدادي، صفي الدين عبد المؤمن، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، ج 1 ، تحقيق علي محمد البجاوي، بيروت: دار المعرفة، 1954 .
  • دايرة المعارف تشيع، تحت اشراف أحمد صدر حاج سيد جوادي وكامران فاني وبهاء الدين خرمشاهي، ج 2 ، نشر سازمان دايره المعارف تشيع، طهران: 1368 هـ ش.
  • دهخدا، علي اكبر، لغت نامه دهخدا، ج 6 ، طهران: 1377 هـ ش.
  • ابن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق محمد بن صامل السلمي، طائف: مكتبة الصديق، 1993 ؛ الطبقات الكبري، ج 1، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، بيروت: دارالكتب العلميه، الطبعة الأولى، 1990 .
  • الطوسي، تهذيب الاحكام، ج 6 ، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1365 هـ ش.
  • الطوسي، مصباح المتهجد، بيروت: مؤسسة فقه الشيعة، 1411 هـ ق.
  • الطوسي، الأمالي، قم: دار الثقافة، 1414 .
  • الكليني، الكافي، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1365 هـ ش.
  • المفيد، المقنعة، قم: مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ ق.
  • المفيد، الارشاد، ترجمه وشرح فارسي: محمد باقر ساعدي، تصحيح: محمدباقر بهبودي، بيجا: انتشارات إسلامية، 1380 ش؛ الارشاد، ج 2 ، ترجمه محمد باقر ساعدي خراساني، إسلاميه، 1351 ش؛ الارشاد، ج 2 ، قم: مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 .
  • المفيد، مسار الشيعة، قم: مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 .
  • الخوارزمي، الموفق بن احمد، مقتل الحسينعليه السلام، ج 1 ، تحقيق وتعليق محمد السماوي، قم: مكتبة المفيد، بلا تا.
  • دانشنامه[موسوعة الـ]امام [الـ]حسينعليه السلام، محمدي ري شهري و...، ج 10، المترجم: محمد مرادي، قم: دار الحديث، 1430 هـ ق / 1388 هـ ش.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، ج 2، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، بيروت: دار التراث، 1967 .
  • شهيدي، سيدجعفر، تاريخ تحليلي اسلام، طهران: مركز نشر دانشگاهي، 1390 .
  • شهيدي، السيد جعفر، پس از پنجاه سال، پژوهشي تازه پيرامون قيام حسين عليه‌السلام[بعد خمسين عاما دراسة حديثة حول ثورة الامام الحسين]، طهران: دفتر نشر فرهنك اسلامي، 1380 هـ ش.
  • المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والاشراف، تصحيح عبد الله اسماعيل الصاوي، القاهرة: دار الصاوي، بلا تا؛ افست قم: دار الثقافة الاسلامية، بلا تا.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق اسعد داغر، قم: دارالهجرة، 1409 .
  • الدينوري، ابن قتيبة، المعارف، تحقيق ثروت عكاشه، القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1992 م.
  • العسقلاني، ابن حجر، الاصابة في تمييز الصحابة، ج 2 ، تحقيق عادل احمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، بيروت: دار الكتب العلمية، 1995 م.
  • جعفريان، رسول، گزيده حيات سياسي وفكري امامان شيعه [مختارات من الحياة السياسية والفكرية لأئمة الشيعة]، 1391 هـ ق.
  • السيد بن طاوس، إقبال الأعمال، طهران: دار الكتب الاسلامية، 1367 هـ ش.
  • السيد بن طاوس، الملهوف على قتلى الطفوف، تحقيق: عبد الزهرا عثمان محمد، قم: المعد، 1988 .
  • السيد بن طاوس، الطرائف، ج۱، قم: خيام، 1400 هـ ق.
  • العاملي، محمد بن مكي (شهيد اول)، الدروس الشرعية في فقه الامامية، ج 2، قم: جامعة المدرسين، 1417 هـ ق.
  • الطبراني، المعجم الكبير، ج 3 ، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، بلا مكان، دار إحياء التراث العربي، بلا تا.
  • السمعاني، الأنساب، ج 8 ، تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، حيدرآباد: مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1962 م.
  • ابن الصباغ، الفصول المهمة في معرفة الائمة، ج 2 ، تحقيق سامي الغريري، دار الحديث، 1422 هـ ق.
  • البحراني، يوسف بن احمد، الحدائق الناضره في أحكام العترة الطاهره، ج 17 ، تحقيق محمد تقي الإيرواني وعبد الرزاق المقرم، قم: جامعة مدرسين، 1405 هـ ق.
  • البحراني، عبد الله، العوالم الامام الحسينعليه السلام، تحقيق مدرسه الامام المهدي (عج)، قم: مدرسه الامام المهدي (عج)، 1407 هـ ق.
  • الطبري، احمد بن عبد الله، ذخائر العقبى، القاهرة: مكتبة القدسي، 1356 هـ ق.
  • الطبري (شيعي) محمد بن جرير، دلائل الامامة، قم: دار الذخائر.
  • الحلي، ابن نما، مثير الأحزان، قم: مدرسه الإمام المهدي (عج)، 1406 هـ ق.
  • ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 14، بيروت: دار الفكر، 1415 هـ ق.
  • المزّي، تهديب الكمال، تحقيق بشار عواد معروف، ج 6 ، بيروت- لبنان: موسسة الرسالة، 1985 م.
  • ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الاسلامية، تحقيق عبد القادر محمد مايو، بيروت: دارالقلم العربي، 1997 .
  • الطبرسي، أعلام الورى بأعلام الهدى، ج 1، طهران: إسلامية، 1390 هـ ق.
  • الطبرسي، أبو الفضل علي بن حسن، مشكاة الأنوار، النجف: المكتبة الحيدرية، 1385 هـ ق.
  • الطبرسي، احمد بن علي، الاحتجاج، مشهد: نشر مرتضى، 1403 هـ ق.
  • العاملي، ابن حاتم، الدر النظيم، قم: جامعة المدرسين، بلا تا.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة، ج 1، تبريز: مكتبة بني هاشمي، 1381 ق.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة، ج 2، ترجمه حسين زوارئي، حقيقت، 1381 هـ ق.
  • الرباني الخلخالي، علي، چهره درخشان امام حسين عليه‌السلام[سيماء الالمام الحسين الناصعة]، قم: مكتب الحسين، 1379 ش.
  • الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، محرم الحرام 1405 - 1363 هـ ش.
  • الصدوق، التوحيد، تحقيق: تصحيح وتعليق: السيد هاشم الحسيني الطهراني، قم: مؤسسة النشر الإسلامي، بلا تا.
  • الصدوق، الخصال، ج 1 ، قم: جامعة المدرسين، 14063 .
  • الصدوق، الأمالي، قم: تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة – 1417 هـ ق.
  • الصدوق، علل الشرائع، ج 1، النجف الأشرف: المكتبة الحيدرية ومطبعتها 1385 - 1966 م.
  • فتال النيشابوري، محمد بن حسن، روضة الواعظين، ج 1، قم: الرضي، بلا تا.
  • القمي، عباس، منتهى الآمال، ج 2، تحقيق ناصر باقري بيد هندي، قم: دليل، 1379 هـ ش.
  • القمي, عباس, مفاتيح الجنان.
  • مالك بن انس، الموطأ، ج2، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، بيروت: دار احياء التراث العربي، 1985 .
  • مقدسي، يدالله، باز پژوهي تاريخ ولادت وشهادت معصومانعليه السلام[دراسة أخرى لتاريخ ولادة وشهادة المعصومين]، قم: پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي، 1391 هـ ش.
  • موسوعة كلمات الرسول الأعظم، ج 6 ، كتاب الحسنينعليه السلام وكتاب أهل البيتعليه السلام، مولف لجنة الحديث في مركز أبحاث باقر العلومعليه السلام، طهران: نشر أمير كبير 1388 هـ ش.
  • القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر، قم: بيدار، 1401 هـ ق.
  • المجلسي، بحار الأنوار، ج 36 و 45 ، بيروت: مؤسسه الوفاء، 1404 هـ ق.
  • الخركوشي النيشابوري، أبو سعيد، شرف المصطفى، ج 5 ، مكة: دار البشائر الاسلامية، 1424 هـ ق.
  • الحاكم النيسابوري، المستدرك، ج 3 ، تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشي، بلا تا.
  • الترمذي، سنن، ج 5، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، بيروت: دار الفكر، 1983 م .
  • ابن حبان، صحيح، ج 13 ، تحقيق شعيب ارنؤوط، بلا مكان: الرسالة، 1993 م.
  • الدينوري، ابن قتيبة، الامامة والسياسة، ج 1 ، تحقيق علي شيري، بيروت: دار الأضواء، 1990 م.
  • النميري، عمر بن شبه، تاريخ المدينة المنورة، ج 3 ، قم: دار الفكر، 1368 هـ ش.
  • الذهبي، تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام، ج 5 ، تحقيق عمر عبد السلام التدمري، بيروت: دار الكتاب العربي، 1993 م.
  • المتقي الهندي، علاء الدين علي، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، ج 13 ، تصحيح صفوة السقا، بيروت: الرسالة، 1989 م.
  • الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 1 ، بيروت: دار الكتب العلمية، 1412 .
  • الدينوري، ابوحنيفه احمد بن داوود، الاخبار الطوال، تحقيق عبد المنعم عامر مراجعه جمال الدين شيال، قم: منشورات الرضي، 1368 هـ ش.
  • الدينوري، ابن قتيبة، الامامة والسياسة، ج 1 ، تحقيق علي شيري، بيروت: دار الأضواء، الطبعة الأولى، 1990 م.
  • ابن عساكر، تاريخ مدينه دمشق، ج 54 ، بيروت: دار الفكر، 1415 هـ ق.
  • الحراني، حسن بن شعبه، تحف العقول، قم: جامعة المدرسين، 1404 هـ ق.
  • الكوفي، ابن اعثم، الفتوح، تحقيق علي شيري، بيروت: دار الأضواء، الطبعة الأولى، 1991 م.
  • اليعقوبي، احمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، ج 2 ، بيروت: دار صادر، بلا تا.
  • الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 3 ، تخريج شعيب ارنؤوط وتحقيق حسين أسد، بيروت: الرساله، الطبعة التاسعة، 1993 م.
  • الكشّي، محمد بن عمر، رجال الكشي، مشهد: جامعة مشهد، 1348 هـ ش.
  • التميمي المغربي، نعمان بن محمد، دعائم الاسلام، ج 2 ، مصر: دار المعارف، 1385 هـ ق.
  • الكتبي، فوات الوفيات، ج 2، تحقيق علي محمد بن يعوض الله وعادل احمد عبد الموجود، بيروت: دار الكتب العلمية، 2000 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، ج 5 ، تحقيق محمد ابو الفضل ابراهيم، بيروت: دار التراث، 1967 م.
  • خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق فواز، بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1995 م.
  • الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني، ج 17 ، بيروت: دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى، 1415 هـ ق.
  • الازدي، أبو مخنف، مقتل الحسينعليه السلام، تحقيق وتعليق حسين الغفاري، قم: مطبعة العلمية، بلا تا.
  • الخوارزمي، الموفق بن احمد، مقتل الحسينعليه السلام، ج 1 ، تحقيق وتعليق محمد السماوي، قم: مكتبة المفيد، بلا تا.
  • مسكويه، أبو علي، تجارب الامم، ج 2 ، تحقيق أبو القاسم إمامي، طهران: سروش، 1379 هـ ش.
  • السماوي، محمد، أبصار العين في أنصار الحسينعليه السلام، تحقيق محمد جعفر الطبسي، مركز الدراسات الاسلامية لممثلي الولي الفقيه في حرس الثورة الاسلامية.
  • الفراهيدي، خليل بن أحمد، كتاب العين، ج 1 ، قم: الهجرة، 1409 .
  • الموسوي المقرم، عبد الرزاق، مقتل الحسينعليه السلام، بيروت: دار الكتاب الاسلامية.
  • المحدث النوري، مستدرك الوسائل، ج 8 ، قم: آل البيت (ع)، 1408 هـ ق.

وصلات خارجية


عليه السلامعليه السلامعليه السلامعليه السلام