التوحيد الصفاتي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإسلام
کتیبه مسجد.png

التوحيد الصفاتي، عند الإمامية هو الإعتقاد بأن ذات الله هي عين صفاته، وأن كل صفة إلهية هي عين الصفة الأخرى من الصفات الكمالية لله تعالى؛ والاعتقاد بالتوحيد الصفاتي يقتضي أيضاً الاعتقاد بأنه لا شبيه له في صفاته الذاتية، فهو في العلم والقدرة لا نظير له.

الجذور الفكرية للمسألة

هناك عدة إحتمالات تحدد الفكر المرتبط بظهور هذه المسألة:

  1. الاحتمال الأول: ان تكون الفكرة اسلامية المنشأ بالكامل.[1]
  2. الاحتمال الثاني: أن تكون مرتبطة بالفلسفة اليونانية وبالتحديد بفلسفة أرسطو. [2]

الدليل على التوحيد الصفاتي

كتاب تَصحیحُ اِعتقاداتِ الاِمامیّة أحد اهم الكتب الكلامية عند الإمامية

الدليل على التوحيد الصفاتي هو أنه لو كان لكل واحدة من الصفات الإلهية مصداق ووجود مستقل، فلابد من إحدى الحالات التالية:

  1. إما أن نفترض مصاديقها في داخل الذات الإلهية، ويلزم من هذا الافتراض، أن تكون الذات الإلهية مركبة من أجزاء.
  2. واما أن نفترض بأن مصاديقها خارج الذات الإلهية، وهي مصاديق واجبة الوجود غير محتاجة إلى خالق، لكم هذا يعني تعدد الذات الإلهية.
  3. وإما ان نتصورها ممكنة الوجود ومخلوقة لله. فيلزم من ذلك، القول بأن الذات الإلهية مع افتراض فقدانها لهذه الصفات، هي التي تخلق هذه الصفات وتوجدها، ثم بعد ذلك تتصف، مع أنه من المحال أن تكون العلة الموجدة فاقدة ذاتا لكمالات مخلوقاتها.

وببطلان هذه الفروض والإحتمالات، يتضح لنا أن الصفات الإلهية ليست لها مصاديق ووجودات مستقلة كل واحدة عن الأخرى، وعن الذات الإلهية.[3]

إشكالية تركّب الذات الإلهية

وتقرير الإشكالية: هل يجتمع تعدد الأسماء والصفات مع بساطة الذات؟

والجواب: إذا كانت كل واحد من هذه الصفات تشكّل تمام الذات، فحينئذ لا يبقى مجال لتصور التركيب في الذات الإلهية، إذ لا يمتنع كون الشيء على درجة من الكمال يكون فيها كلّه علماً، وكلّه قدرة، وكلّه حياة. دون أن تظهر أية كثرة في ذاته. ولو كانت هناك كثرة، فإنَّما هي في عالم المفهوم دون الواقع الخارجي، فتكون ذاته سبحانه مصداق العلم ومطابقه وفي الوقت نفسه مصداق القدرة ومطابَقَها، بلا مغايرة ولا تعدد.[4]


الهوامش

  1. ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون: المسمي بکتابه العبر وديوان المبتداء والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأکبر، بيروت، دار إحياء التراث العربي، لا ت. ج 1، ص 463.
  2. الاشعري، علي بن اسماعيل، مقالات الإسلامیین و اختلاف المصلین، بیروت، فرانز شتاینر، 1980 م، ص 485.
  3. دروس في العقيدة الإسلامية
  4. السبحاني, جعفر، الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، بيروت، الدار الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، 1409 هـ- 1989 م، ص 383.

المصادر والمراجع

  • ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد، تاريخ ابن خلدون: المسمي بکتابه العبر وديوان المبتداء والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأکبر، بيروت، دار إحياء التراث العربي، لا ت. ج 1، ص 463.
  • الاشعري، علي بن اسماعيل، مقالات الإسلامیین و اختلاف المصلین، بیروت، فرانز شتاینر، 1980 م، ص 485.
  • السبحاني, جعفر، الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل، بيروت، الدار الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، 1409 هـ- 1989 م، ص 383.
  • دروس في العقيدة الإسلامية .. موقع جمعية المعارف الإسلامية

وصلات خارجية