الاجتهاد

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإجتهاد)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الاجتهاد اصطلاحاً هو استنباط الحُكم الشرعي من المصادر الفقهية، وهو الطريق المنشود بين المسلمين لتوسيع نطاق الأحكام والقوانين الإسلامية على مدى الأزمان، في مقابل من يذهب إلى تحديد دائرتها ضمن الأحكام المصرّحة في القرآن والسنة، أو القائل بالعَلمنة (Secularization) وتشريع القوانين غير المقدسة.

يبتني الاجتهاد على أسس وأصول فكرية خاصة؛ حيث تُقسَّم الأحكام إلى ثابتة ومتغيرة في معادلة متناظرة لحاجات الإنسان الثابتة والمتحولة. وحيث أن الديانة الإسلامية من وجهة نظر الإسلام هي الديانة الخاتمة للشرائع، بذلك سيصبح الاجتهاد الذي يستمدّ جذوره التاريخية من القرآن والسنة، هو الوسيلة الوحيدة لتطبيق الأحكام العامة على المسائل المستجدة والحوادث المتغيرة.

والاجتهاد رغم الاختلاف في تحديد هويته، يُعدّ أحد المفاهيم التي اشتركت فيها كافة المذاهب الإسلامية. إلا أن المذاهب الإسلامية وإن كانت تمتلك القابلية المتقاربة في تفعيل دور الاجتهاد وتلبية متطلّبات الواقع والعصر، لم تتساوَ عمليّاً في آليّات الاجتهاد، واختلفت في بعض الموضوعات لاسيما في العمل بالقياس المحرّم عند أئمة أهل البيت (ع).

ومتطلبات العصر الحالي بما يحويه من الاختلاف الكبير مع حقائق العصور المتقدمة، أقنع الكثيرين بالكفّ عن التقليد وفتح باب الاجتهاد، وبالتخلي عن تلك التي تفرض عليهم المناهج التقليدية في الفقه القديم بما في ذلك القياس، وفرض عليهم التفكير في الاعتناء بوسائل جديدة تمكّنهم من استيعاب الخطاب الجديد؛ حيث أن الفقه (وليس الشريعة)، حاله كحال باقي العلوم، له مبانيه وأسسه الفلسفية والكلامية والاجتماعية و.... ومناهجه لا تخرج عن إطار مناهج العلوم البشرية في التطور والتقدّم.

الإمام الصادق عليه السلام: «إنما علينا إلقاء الأصول وعليكم أن تُفرّعوا».

وسائل الشيعة، كتاب القضاء، باب 6، ح 51 و52.

مفهوم الاجتهاد

الاجتهاد لغةً من مادة «ج ه د»، ويُراد به في باب الافتعال المثابرة وبذل الجهد، واستفراغ الوسع، وتكريس الطاقة من أجل القيام بعمل شاقّ.[1]

وهو في اصطلاح الفقه على معاني:

  • السعي العلميّ والمُمنهَج في سبيل استنباط الحكم الشرعي للموضوعات، والظواهر المتعلقة بها، وذلك من خلال الأصول والقواعد والمصادر الشرعية والعقلية.[2]
  • السعي للحصول على الدليل والحجة على الحكم الشرعي. [3]
  • بذل تمام الجهد في تتّبع أمارات الظنّ،[4] أو بالأحرى السعي للحصول على الظنّ الدالّ على الحكم الشرعي إذا لم يُتاح المجال إليه يقيناً.
  • استنباط الأحكام والوظائف الشرعية العَمَلية من الأدلة والأصول.[5]

مصطلحات جانبيّة

  • الملكة: كثيراً ما يُستعمل هذا اصطلاح في تعريف الاجتهاد. ويُراد بها عند اللغويين الصفةٌ الراسخةٌ في النفس، أو الاستعداد لتناول أَعمالٍ معيَّنة بحذقٍ ومهارة؛ من ذلك القوة على استحضار الشيئ عند العقل، أو التفرّس والتفطّن والسرعة في الإدراك والفهم. [6]

وعليه، فإنّ ملكة الاجتهاد تعني القدرة على الاستنباط والتمتّع بتلك القوة الراسخة لتُيَسِّر للمجتهد الوصول إلى الحكم الشرعيّ عند اللزوم (لا أن يمارس الاستنباط عمليّاً في كل حين)، من خلال مراجعة المصادر.

  • الظنّ: يرى البعض أن الأمور القطعيّة هي خارجة عن دائرة الاجتهاد، بل يرى خروجها عن دائرة الفقه أساساً.[7]

فلسفة الاجتهاد

يبتني الاجتهاد بحسب المنظّرين الإسلاميين على أسس وأصول فكرية خاصة؛ حيث تُقسَّم القوانين إلى ثابتة ومتغيرة في معادلة مطابِقة لحاجات الإنسان الثابتة والمتغيّرة.[8] وحيث أن الديانة الإسلامية من وجهة نظر الإسلام هي الديانة الخاتمة للشرائع، فإن النبوة التبليغية (في مقابل النبوة التشريعية) ستنحصر بعد رحيل المشرّع الخاتم، في العلم والعقل؛ مما سيُلقي بأعباء الرسالة على عاتق الجيل الذي بلغ من الفهم ما استحقّ به استلام آخر الخطابات الإلهية،[9] ويصبح الاجتهاد الوسيلة الوحيدة لتطبيق الأحكام العامّة على المسائل المستجدّة، والحوادث المتغيّرة، والموضوعات المتبدّلة، ولتكون القوانين الكليّة بمنزلة الروح من القوانين المتحوّلة.[10]

بذلك سيكون الاجتهاد هو الطريق الوحيد لتوسيع نطاق القوانين الإسلامية على مدى الأزمان، في مقابل من يذهب إلى تحديد دائرتها ضمن الأحكام المصرّحة في القرآن والسنة، أو القائل بالعَلمنة (Secularization) وتشريع القوانين الغير المقدّسة.[11]

و كما كان يذهب قسم من المخالفين (المعتزلة الأوائل) إلى أنّ الغاية من وراء التشريع هو التكليف المبنيّ على الامتحان، وعليه فلا تكليف في الشئون الغير المصرّحة، لاستلزام القبيح (العقاب من غير بيان)،[12] كذلك يستدلّ آخرون بأنّ التوسيع من نطاق القوانين، من شأنه أن يقلّل من حرّیات الإنسان الفردية. أيّاً كانت النتائج، فإن ثمة اختلاف جوهري بين القسمين؛ حيث أن الأول لا يعنيه موضوع القوانين الخارجة عن حوزة الشرع (مهما بلغت مساحاتها الشاسعة) بقدر ما كان يهمّه حصر مناهج الاستنباط والأدلة الفقهية المعتبرة، في حين يركّز الثاني على حصر حدود الشريعة وفسح منطقة الفراغ أمام العُرف لیأخذ بزمام المبادرة في أمر التقنين.[13]

انسداد باب الاجتهاد

هذا ولسدّ باب الاجتهاد عند أهل السنة في القرن الرابع الهجري مغزاه الخاصّ؛ حيث رأوا فيه من التداعيات العِلمية والسياسية والاجتماعية، ما حال بين الفقهاء وبين مواصلة الاجتهاد بمعناه الخاصّ (راجع أقسام الاجتهاد) الذي كان قد فتح الباب على مصراعيه أمام الاجتهادات الشخصية والذوقية ليبلغ بذلك عدد المذاهب الفقهية 138 مذهباً.[14] (راجع البحث الآتي تحت عنوان: فارق المدرستين)

تاريخ الاجتهاد

يمكن تناول تاريخ الاجتهاد من زوايا مختلفة. ومن زاوية خاصّة له ثلاث مراحل:[15]

زمن التشريع

تبدأ هذه المرحلة منذ عهد النبي ونزول الوحي. وفي ذلك الحين كانت الأحكام الإلهية يتمّ بيانها عبر القرآن والسنة النبوية. والآية 122 من سورة التوبة: «لِيتفقَّهوا فِي الدّينِ ولِينذِروا قَومَهُم»، تشير إلى جواز الاجتهاد ووجوده في تلك الفترة.[16] وإن كان البعض يستدلّ على خلافه بإمكانية تحصيل اليقين بالأحكام في ظلّ تواجد الوحي والمشرِّع. [17]

زمن أئمة أهل البيت (ع)

تمتدّ هذه المرحلة من رحيل النبي (ص) حتى عصر الغيبة الكبرى. ووفقاً لنظر الشيعة، فإن أئمة أهل البيت(ع) مصانون كالنبي (وهم مستخلَفون عنه) عن الذنوب والخطأ، ممّا يوجب الأخذ بسنتهم واتباع أوامرهم ونواهيهم. وبناءاً على هذا الإعتقاد، فإن فقه الشيعة يمتاز على غيره بنطاق أوسع، وحيويّة كبيرة ويكتنز في ذاته ثروة خصبة من حيث التشريع. رغم ذلك، فإن الشيعة في هذه المرحلة كما تنصّ بعض الروايات، عمدوا إلى الاجتهاد وذلك بإيعاز وتشجيع من قِبَل الأئمة عليهم السلام. [18]

الإمام الصادق عليه السلام مخاطباً أبا حنيفة: «فكيف ويحك يقوم لك قياسك؟ اتق الله ولا تقس الدين برأيك».

حلية الأولياء، ج3، ص 197.

وأئمة أهل البيت وإن كانوا قد أكّدوا على الاجتهاد الصحيح ، لكنهم حرصوا على الاحتفاظ بالتراث الفقهي والكلامي تحسّباً من اختلاط آراء شيعتهم الشخصية بالأحاديث، وحثّوا شيعتهم على المواظبة على كتابة الحديث وحفظه ونقله الصحيح،[19] كما أدانوا في الوقت نفسه الاجتهادات المبنيّة على القياس والاستحسان والاجتهاد بالرأي. [20]

زمن الغيبة

واجهت الشيعة بحدوث بعض الوقائع في زمن الغيبة خلأً ما من ناحية الأحكام الشرعية. لكن الروايات المأثورة عن الأئمة أرشدتهم إلى الرجوع إلى فقهاء الشيعة. ففي رواية عن الإمام المهدي نفسه، يُقَدَّم الفقهاء مرجَعاً لأحكام الدين في زمن الغيبة.[21]. وعليه سُلِّمت القيادة الفكرية والمرجعية الدينية في عصر الغيبة إلى الفقهاء المؤهّلين الجامعين للشرائط.

المراحل

لقد مرّ الاجتهاد عند الشيعة بعد الغيبة بمراحل أساسية:

  • تجميع الأحاديث وتنظيمها والقيام بتأليف كتب فقهية روائية تنتهج حذف الأسانيد؛[22] من ذلك كتب المقنع تأليف الشيخ الصدوق والمقنعة تأليف الشيخ المفيد والنهاية تأليف الشيخ الطوسي؛
  • النموّ وتدوين الكتب الفقهية المستقلّة، من ذلك كتاب المبسوط للشيخ الطوسي؛
  • الخمود، حيث تأثّر معظم الفقهاء بآراء الشيخ الطوسي الاجتهادية وفَقَدَ الاجتهاد الشيعي حركته وحيويته؛
  • الانتعاش ومواصلة الاجتهاد؛
  • فتور الاجتهاد المبنيّ على الأصول بظهور الأخباريين؛
  • الازدهار، وتقاعس دور الأخباريين وأفول نجمهم.

أقسام الاجتهاد

وللاجتهاد أقسام وأنواع متعددة بحسب الأوجُه والحيثيات؛ من ذلك:

الاجتهاد العامّ والخاصّ

  • الاجتهاد الخاصّ أو الاجتهاد بالرأي: ينحصر الاجتهاد بمعناه الخاصّ عند فقهاء أهل السنة، وهو يرادف عنوان الرأي؛ حيث يُطلَق على إنشاء التشريع وجعل القانون في حال فقدان النصّ. والقياس من أهمّ مصاديق هذا الاصطلاح،[23] بل ذهب الشافعي إلى ترادفهما. [24] وفي هذا النوع من الاجتهاد، يعمد المجتهد إلى وجهات نظره الشخصية، وذلك إذا لم تتوفّر النصوص في الكتاب والسنة من أجل استنباط الحكم الشرعي. والحقيقة أن هذا النوع من الاجتهاد، هو نوع من التحليل القائم على الرأي والذوق ليتحوّلا إلى مصدر من مصادر الشريعة.[25]
  • الاجتهاد العامّ: والشيعة لامتلاكها الروايات الصادرة عن أئمة أهل البيت، والتي غطّت مختلف أبواب الفقه، ترى نفسها في غنىً عن ممارسة الاجتهاد الخاصّ، وهي تجيز الاجتهاد بمعناه العامّ فقط، حيث كان هو المعوّل عليه في زمن أصحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام. وفي هذا النوع من الاجتهاد، يقوم الفقيه بـاستخراج الحكم الشرعيّ من بين الآيات والروايات والقرائن المختلفة، فلا يعتمد في الافتاء على نظراته الشخصية، بل إنما يستند في هذه العملية إلى العقل، ويأخذ المناهج الأصولية للفقه بنظر الاعتبار. [26][27]

فالتعقل والتدبر في هذا الإطار لا يتعدّي كونه لفهم الأدلة التي عرّفها الشارع كمصدر من مصادر استنباط الأحكام. وكما يقول مطهّري: الاجتهاد الجائز في نظر الشيعة هو «التدبر والتعقل المستعمَلان في فهم الأدلة الشرعية.»[28]

الاجتهاد المطلق والمتجزّي

  • الاجتهاد المطلق: يُراد به المقدرة على الاستنباط في جميع أبواب الفقه؛
  • الاجتهاد المتجزّي: الذي لا يتعدّى بعض أبواب الفقه، كالصلاة مثلاً.[29]

فارق المدرستين

يُعَدّ الاجتهاد رغم الاختلاف في تحديد هويته، أحد المفاهيم التي اشتركت فيها كافة المذاهب الإسلامية. إلا أن المذاهب الإسلامية وإن كانت تمتلك القابلية المتقاربة في تفعيل دور الاجتهاد وتلبية متطلبات الواقع والعصر، لم تتساوَ عملياً في آليات الاجتهاد، واختلفت في مدى الاعتناء بكلٍّ من القياس، وتنقيح المناط المتمثل في المصالح، ومقاصد الشريعة كآليات عامة من جهة، والعُرف وسيرة العقلاء كآليات خاصة من جهة أخرى. [30]

وكما واصل الفقه الإمامي رحلته في الاجتهاد حتى العصر الحاضر، واجه الفقه السني الجمود بانسداد باب الاجتهاد في القرن الرابع، إلا أنه دعى إلى فتح بابه وتنويعه بين الاطلاق والتجزّي الكثير من علمائه عبر القرون؛ من ذلك الغزالي (505 ق)، والشاطبي (790 ق)، والسيوطي (911 ق)، والشوكاني (1250 ق)، ...وفي القرن الأخير صديق محمد حسن خان الهندي، والسيد جمال الدين الأسد آبادي، ومحمّد عبده، ورشيد رضا، ومصطفي المراغي، والشيخ محمد شلتوت من الأزهر، إلى أن حان موعد التلفيق كحلٍّ وسط يقول بجواز الأخذ برأي هذا الإمام وذاك، وهو في حدّ ذاته مخالفة مرنة لسدّ باب الاجتهاد وخطوة كبيرة نحو فتح بابه بعد انغلاقه وانحصاره ضمن مجموعة ضيّقة من المذاهب الأربعة.[31]

مقدمات الاجتهاد

المقدمات القريبة

كان يُراد بالاجتهاد في مرحلة التشريع، معرفة الأحكام الشرعية من القرآن والسنة؛ لذلك لم تكن هناك دواع للإحاطة ببعض العلوم، لاسيما وأنها لم تكن قد تولّدت بعد. إلا أنّ الحاجة الملحّة لاسيما في غياب المعصوم (النبي ومن ينوب مقامه من أئمة أهل البيت عند الشيعة)، فَرَضَ على المتتبّع للأحكام، مثابرة كبيرة لمختلف فروع العلم والأدب التي تيسِّر له ملكة الاجتهاد، من ذلك: الصَرف، والنحو، واللغة، والمنطق، وعلم الرجال، وأصول الفقه ومعرفة القرآن والسنة ومحاورات العُرف و‌... .

وهناك اختلاف في مدى لزوم تحرّي هذه العلوم وإجادة كلٍّ منها [32] إلا أنه لا خلاف عند الإمامية في حقيقة الاجتهاد بين عصر المشرّع وغيابه عموماً، حيث أن الاجتهاد اصطلاحاً ليس هو إلا «ردّ الفرع إلى الأصل».[33][34]

المقدمات البعيدة

وإذا أخذنا هذه الحقيقة بنظر الاعتبار أن الفقه (وليس الشريعة)، هو كباقي العلوم؛ له مبانيه وأسسه الفلسفية والكلامية والاجتماعية و.... ومناهجه لا تخرج عن إطار مناهج العلوم البشرية (إلا إذا قلنا بخروجه عن دائرة العلوم)،[35] فإن اللجوء إلى المقدمات التي تجلب ملكة الاجتهاد، لا تعود مقتصرة على المقدّمات التي قد يُطلق عليها المقدمات القريبة[36]من العلوم المذكورة آنفاً، بل يتعدّاها إلى مجموعة من المقدمات البعيدة ذات الصلة بالإيديولوجيا، ومعرفة الإنسان، ورصد التوقعات، والعلائق، والمباني الفكرية لدى المجتهد، وتنقيحها المتواصل، ومعرفة الزمان والمكان ودورهما في معرفة الحقائق والمسائل المستجدة، وتبدلّ الموضوعات والأحكام، وما يستتبع ذلك من آليات مناسبة.[37]

التقنين والاجتهاد

التحوّلات

يُعتبر القرن الأخير من أكثر العصور تحوّلاً في مجال القانون الإسلامي، وكان الاختلاف الكبير في فهم الاجتهاد والعمل على أساسه أكثر الأمور أثراً على تحولات المذاهب الفقهية. وفي العقود الأخيرة، رغم عود الفقه إلى التأرجُح بين الحصرية،[38] والشمولية،[39] شاهد القانون الإسلامي أنماطاً مختلفة من أشكال التوسيع، واجتاز خطوات عمليّة في الاجتهاد، کما ابتعد عن الشكليّة[40] إلى الواقعية،[41] للحدّ من الفجوة بين القانون والواقع؛ فأدّى ذلك في المجتمع السني إلى نموّ دور مقاصد الشريعة، وفي المجتمع الإمامي إلى نموّ دور المصالح الاجتماعية، ودور الزمان والمكان، والأحكام الثانوية على خلفية الظروف الاجتماعية والساسية الجديدة كالثورة الإسلامية فی إيران.[42] (راجع البحث الآتي تحت عنوان: دراسة العوامل)

وفي العالم العربي تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى تأليف كتاب من قبيل: النصّ، الواقع، المصلحة؛ حوارات لقرن جديد مع أحمد الريسوني تأليف محمد جمال باروت، يضمّ أبحاثاً لمفكّرَين من المغرب وسورية، تعالج الواقعية والاستنباط من النصّ.

أما في العالم الغربي، فقد اعتنى بموضوع الاجتهاد كذلك بعض المستشرقين، وكتبوا في ذلك كتب ومقالات مستقلة وكتابات غير مستقلة؛[43] من ذلك "الاجتهاد الجديد" وهو فصل من فصول كتاب تاريخ علم الحقوق الإسلامي لمؤلفه Coulson.[44]

أما فيما يخصّ القياس، فيجب التأكيد على هذه الحقيقة أن واقع العصر الحالي بما يحويه من الاختلاف الكبير مع حقائق العصر القديم، أقنع الكثير من فقهاء المسلمين بالتخلي عنه وعن مثيلاته التي تفرض عليهم المناهج التقليدية للفقه القديم، ليستعينوا ببديلاتها على استيعاب الخطاب[45] الجديد.[46]

دراسة العوامل

والملاحظ أن الاختلاف الجوهري بين الحصرية والشمولية لم يمنعهما من الظهور في ظروف مشابهة؛ فكما كان الأول نتيجة اصطدام الأجيال الأوائل بالحرکة التوسّعية والتطرّف المُقلِق لأصحاب الرأي في ظلّ الخلافة الدينية وحاجتها الماسة إلى التقنين، أصبح هو في القرن الأخير نِتاج استيلاء الأنظمة القومية والسلطات الحديثة وغياب الأحكام الإسلامية عن الساحة الاجتماعية والسياسية (باستثناء الحقوق المدنية كونها أکثرها التئاماً وترابطاً مع الحقوق العرفية)، كما كان قد حدث ذلك لكلٍّ من الشيخ الطوسي[47] (القرن الرابع)، والغزالي[48] (القرن الخامس)، إبان حُكم المغول الغير الديني في بداياته، أو خروج الدويلات عن ربقة الخلافة الإسلامية.[49] وبغضّ النظر عن مواقف متفرقة لشخصيات إمامیة کابن طاووس (القرن السابع الهجري)[50] في الإشادة بالقيَم والأخلاق مقابل الفقه والامتناع عن الافتاء، التي تنمّ عن انتمائات أصحابها السلوكية والأخلاقية إلى الورع والاحتياط، أو ابن بابويه القميّ (القرن الرابع الهجري) من أصحاب الحديث في التأكيد على الأخبار وطرد کلّ أنواع الاجتهاد والاستنباط، أو ابن عقيل العماني (القرن الرابع الهجري) في تحجیم دور الأدلة، فإنّ الغالب على الساحة الإمامية هو الشمولية من نوعه الخاصّ: أي الشمولية من غير القياس.[51]

من أجل ذلک يُقتَرح في دراسة أوجه افتراق المنحيين، التركيز على المؤشرات التالية:

  • ما يتعلق بالمباني الكلامية، لاسيما القراءات المختلفة عن خلود الشريعة؛
  • ما يتعلق بالنظريات الأصولية لاسيما درجة استعمال الأدلة الغير المنصوصة، كتنقیح المناط، وإلغاء الخصوصية المستعمَلين في غياب القياس عند الإمامية؛
  • ما يتعلق بالطرق والمناهج الفقهية في الاستدلال، كاستعمال المصالح، ومقاصد الشريعة، ودور الزمان والمكان في استنباط الأحكام؛
  • مايتعلق بالخطاب الفقهي ومدى استعمال العُرف في أحكام الشرع.[52]

التطلّعات

وفي السنين الأخيرة، وكمحاولة للتوفيق بين المؤسسات الحديثة وبين الشريعة الإسلامية، شغل الاقتصاد اهتمام المحققين الإسلاميين، حيث اعتنوا بموضوعات من قبيل نظام المصرف ونظام التأمين، وظهرت مجموعة من المصطلحات كفقه الاقتصاد والاقتصاد الإسلامي في محاولة لسدّ الحاجة الملحّة في الموضوعات المستجدّة، إلا أنها كانت في معظم الأحوال منحىً فقهيّاً نحو الاقتصاد، تسعى لتطبيق النظريات وكذلك الأنشطة الإقتصادية على النماذج الإسلامية. غير أن هناك مساع ودراسات أخرى جارية تحاول أن تنظر إلى الفقه من منظور اقتصادي لا العكس، من خلال إعادة النظر في المباحث الفقهية ودراسة القابليات في الاستفادة من الاقتصاد أو أيّ علمٍ محدّد آخر في توسيع نطاق الفقه الإسلامي، بغية سدّ حاجات الحياة المعاصرة.[53]

أحكام الاجتهاد

وللاجتهاد أحكام خاصة من حيث تقسيم الأحكام إلى الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية.

الحكم التكليفي

يترتّب على الاجتهاد حكم تكليفي من ناحيتين:
1. الوجوب التخييري: حيث يتوجّب على كلّ مكلّف أن يطّلِع على الأحكام الشرعية الواجبة عليه ويجتهد، أو أن يلتمس أحد الطريقين الآخرين:

2. الوجوب الكفايي: بما أنّ حفظ الأحكام الشرعية من الاندراس والتحريف وكذلك الاستجابة لحاجيّات المجتمع الإسلامي هو واجب شرعي، فإنّ ذلك يجعل من الاجتهاد أمراً واجباً، وجوباً كفائياً، بحيث يتحتّم على الجميع تحصيل هذه الملكة، إلا إذا لم تستدع الحاجة إلى ذلك بقيام فئة ما، وتصدّيهم لذلك، فيسقط الاجتهاد عن عاتق الآخرين.

الحكم الوضعي

  • حجيّة الفتوى: تعني أن فتوى المجتهد هو حجّة، واتباع الأحكام التي استنبطها واجب شرعاً. وتندرج تحت هذه المسئلة موضوعات كثيرة، منها:
    • حجيّة الفتوى على المجتهد نفسه؛ فإن فتوى المجتهد أيّاً كان، مطلقاً أو متجزّئاً، هو حجّة على نفسه، ولا يجوز له متابعة الآخرين، وتقليدهم في الأحكام. [54]
    • حجيّة فتوى المجتهد على الآخرين: إن فتوى المجتهد المطلق حجة على الآخرين، وللناس أن يقلّدوه؛ ولكن في جواز تقليد المجتهد المتجزّي خلاف بين الفقهاء. [55]
  • جواز تولّي القضاء: يجوز للمجتهد المطلق أن يقوم بأمر القضاء، وحكمه في إصدار الأحكام نافذٌ شرعاً، ولكن الجميع لا يتفق على هذا الرأي بشأن المجتهد المتجزّي. [56]
  • التخطئة والتصويب: يذهب الشيعة إلى أنّ الحكم الشرعي موجود واقعاً، والمجتهد يسعى لتحصيله، فإمّا أن يكون صائباً فيما يتوصّل إليه، وإما أن يكون مُخطئاً. لذلك فقد يُطلَق على الشيعة عنوان المخطّئة، كما يُطلَق على أهل السنة اصطلاح المصوّبة أو أصحاب نظرية التصويب.[57]
  • الإجزاء: ومن جملة ما يرد في هذا المجال هو البحث عمّا لو أخطأ المجتهد؛ هل تبرء ذمّته وذمّة مقلّديه، أو أنه يتوجّب عليهم العمل على أساس الاستنباط الجديد؟

حجّية فتوى المجتهد

يستدلّ الفقهاء على حجّية فتوى المجتهد على غير المجتهد، بآيات :

آية النفر

وهي قوله تعالى: «و‌ما‌كانَ المُؤمِنونَ لِينفِروا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كلِّ فِرقَة مِنهُم طَائِفَةٌ لِيتَفَقَّهوا فِي الدّينِ ولِينذِروا قَومَهُم إذا رَجَعوا إلَيهِم لَعَلَّهُم يحذَرون.» (التوبة/122)
فكلمة «لولا» التحضيضية تفيد وجوب الحذر والكفّ عن مخالفة أحكام الدين في المآل، وهو يوجب حجيّة قول المنذِر والأخذ بكلامه وفتواه على حدّ سواء بالدلالة الالتزامية؛ حيث أن إفتاء الفقيه هو أحد مصاديق الإنذار. ودعوى اختصاص الحذر بما يقطع به المنذُر يقيناً،[58] لا يتلائم مع ظاهر الآية، حيث لم يقيَّد الحذر في الآية بحصو ل القطع أو الاطمئنان.[59]

استشکالات

ويرى البعض أنه يجوز للعاميّ العمل بفتوى العالِم في الأحكام الشرعية، والإنذار في هذه الآية وإن كان مِمّا يوجب الحذر، لكن قد يكون باعثاً على النظر في الأدلة من وجهة نظر المستشكلين. يقول المحقق الحلي في نفي هذا الادّعاء: «لو وجب على العاميّ النظر في أدّلة الفقه، لكان ذلك إما قبل وقوع الحادثة أو عندها، والقسمان باطلان، أما قبلها فمنفيّ بالإجماع ، ولأنه يؤدّي إلى استيعاب وقته بالنظر في ذلك، فيؤدّي إلى الضرر بأمر المعاش المضطرّ إليه، وأما عند نزول الواقعة فذلك متعذّر ، لاستحالة اتصاف كلّ عاميّ عند نزول الحادثة بصفة المجتهدين».[60]

ويرى المحقّق الاصفهاني أن التفقّه لو كان هو العلم الحاصل للفقيه بإعمال النّظر والرأي، فالآية تكون متكفّلة لحجّيّة خبر الفقيه من حيث أنه خبر عمّا تفقّه فيه بإعمال رأيه ونظره، وإن كان بنقل ما سمعه من المعصوم عليه السلام. إلا أن التحقيق من وجهة نظره يقضي بتعميم معنى التفقّه إلى العلم بالحُكم من دون إعمال نظر ورأي، كما إذا سمع الحكم من المعصوم عليه السلام بكلام صريح فصيح لا يتوقف استفادة الحكم على إعمال رأي ونظر. فإن الله قد فرض على العباد التفقه في الدين، و هذا التفقه لم يكن في العصر الأول، سوى التلقي عن المعصوم واستيعاب الأحكام المنقولة عنه، وليس الإخبار المبنيّ على النظر والحدس. إذاً لا دلالة للآية على حجيّة الفتوى.[61]

وقد أجاب على هذا الإشكال السيد الخوئي بـعدم كون التفقّه والاجتهاد في الأعصار السابقة مغايراً لهما في العصور المتأخرة، ويقول إن الاجتهاد «معناه معرفة الأحكام بالدليل، ولا تفاوت في ذلك بين العصور. نعم ، يختلف الاجتهاد في تلك العصور مع الاجتهاد في مثل زماننا هذا في السهولة والصعوبة؛ حيث أن التفقه في الصدر الأوّل إنما كان بسماع الحديث، ولم تكن معرفتهم للأحكام متوقفة على تعلّم اللغة، لكونهم من أهل اللسان، أو لو كانوا من غيرهم ولم يكونوا عارفين باللغة، لكانوا يسألونها عن الإمام عليه السّلام، فلم يكن اجتهادهم متوقفاً على مقدمات ... بخلاف الأعصار المتأخّرة، لتوقف الاجتهاد فيها على مقدمات كثيرة، إلاّ أن مجرّد ذلك لا يوجب التغيير في معنى الاجتهاد ... فدعوى أن الفقاهة والاجتهاد بالمعنى المصطلح عليه لا عين ولا أثر له في الأعصار السالفة، ممّا لا وجه له، ومعه لا موجِب لاختصاص الآية المباركة بالحكاية والإخبار ، لشمولها الإفتاء أيضاً كما عرفت. فدلالة الآية على حجية الفتوى وجواز التقليد مما لا مناقشة فيه».[62]

آية السؤال

وهي قوله تعالى: «و‌ما أرسَلنا مِن قَبلِك إلاّ رِجالاً نوحي إلَيهِم فَاسألوا أهلَ الذِّكرِ إن كنتُم لاتَعلَمون.» (النحل/43) استدلّوا بهذه الآية التي تُعرف بآية السؤال على حجّية فتوى المجتهد؛ حيث رأوا أن الذِّكر ههنا كلّ ما يوجِب ذكر الله، والمراد بأهل الذكر هم العالِمون بشئون النبوة والمعاد والأحكام. فالآية تدلّ على وجوب السؤال عن أيٍّ من ذلك عند الجهل، ومن الواضح أن السؤال هو مقدمة للعمل. فمعنى الآية هو: اسألوا أهل الذّكر من أجل العمل بالجواب، لا أن يكون المقصود الأصلي هو السؤال نفسه، لوضوح أن ذلك لغو لا أثر له، فلا مصحّح للأمر به لو لم يكن هو مقدمة للعمل. فالآية تدلّ على جواز رجوع الجاهل إلى العالم وهو المعبّر عنه بالتقليد، وعلى حجية فتوى العالم على الجاهل، لأنه لو لم يكن قول العالم حجة على السائل، لأصبح الأمر بالسؤال عنه لغواً ظاهراً.[63] ويرى البعض أن الآية ترشد إلى أصل عُقلائيّ عامّ، وهو وجوب رجوع الجاهل إلى ذوي الخبرة، فليس الوجوب في الآية وجوباً مولويّاً تعبدّياً، بل إنما هو إرشاد إلى سيرة العقلاء.[64]

استشکالات

وقد استشكلوا على هذا الاستدلال بأمور :
الف. سياق الآية تقضي بأن المراد بأهل الذكر هم العلماء من أهل الكتاب (الكتب السماوية)، فلا تشمل المجتهدين والفقهاء.[65]وأجابوا عنه بأن ورود آية في مورد لا يقتضي اختصاصها بذلك المورد، والآية المباركة قد تضمنت كبرى كليةً قد تنطبق على أهل الكتاب، وقد تنطبق على الأئمة عليهم السّلام، وقد تنطبق على العالم والفقيه، وذلك حسبما تقتضيه المناسبات على اختلافها باختلاف المقامات.[66]
ب. أفصحت بعض روايات الشيعة بأنّ «أهل الذكر» هم أئمة أهل البيت عليهم السلام. وعليه فلا وجه لانطباقه على المجتهد والفقيه.[67] وأجابوا عنه بأن هذا التفسير ليس هو على سبيل الاختصاص، بل هو من قبيل الجري والتطبيق وبيان المصاديق، فلا تنحصر الآية في الأئمة عليهم السلام.[68]
ج. إن الظاهر من الآية وجوب السؤال لتحصيل العلم، لا للتعبّد بالجواب. وعليه يجب السؤال كراراً حتى حصول العلم. ويؤيّد هذا الجواب ما ورد في شأن نزول الآية من إحالة أهل الكتاب إلى علمائهم للتحقّق من نبوة النبي (ص). وواضح أن النبوة هي من جملة الأصول الاعتقادية التي يتحتّم فيها العلم، بخلاف التقليد في الأحكام والفروع، فلا جدوى من التعبّد في الأصول والاعتماد في ذلك على أخبار الآحاد. ويعضّد هذا الجواب الآيات السابقة واللاحقة لها.[69] والجواب أن اشتمال الآية على التعليل، من حقّه أن يُلغي اختصاص المورد، وعليه يكون المراد بالآية الرجوع إلى أهل العلم، واكتساب المعرفة منهم في كلّ ما لا نعلم، لاسيما الأحكام العمَلية. [70]

طرق إثبات الاجتهاد

يرى الفقهاء أن اجتهاد العالِم يثبت بإحدى الطرق الثلاث:

  • أن يتيقّن المقلّد نفسه من اجتهاد الفقيه؛
  • الشهرة الباعثة على اليقين؛
  • شهادة اثنين من العدول، بشرط أن لا يخالفهما عدلان آخران.[71]

الإجازة في الاجتهاد

لقد دأب طلبة الحوزات العلمية في القرون الأخيرة بعد اجتيازهم لمراحل الاكتمال، على إفادتهم لمصادَقة شفهية أو خطيّة من قِبَل أساتذة الفقه، تنصّ على جدارتهم العِلمية وبلوغهم مرحلة الاجتهاد. وهذه الشهادة يُطلق عليها إجازة الاجتهاد اصطلاحاً، وهي بغضّ النظر عن الجانب الاجتماعي والجانب الشكلي البروتوكولي الذي يجعل منها شهادة فخرية للممنوحين، لا تمتلك من وجهة النظر العِلمية تلك القيمة الكبرى، إلا على سبيل التعبير عن رأي الخبير، أو ربما كونها من قبيل إدلاء شهادة.[72]

أبحاث ذات صلة

الهوامش

  1. انظر: الفيومي، ج2، ص112
  2. آشنائی با علوم اسلامی، (بالفارسية) ج‌3، ص‌18؛ مجموعه آثار (بالفارسية)، ج‌3، ص‌196، «ختم نبوت».
  3. النجفي، ج1، ص289- 290 و 320
  4. النجفي، ج1، ص289
  5. دائرة معارف القرآن الكريم، مدخل الاجتهاد
  6. http://www.loghatnaameh.org/dehkhodaworddetail-79a44649b048462eb0597ada4e35ecd3-fa.html
  7. الشيخ البهائي، زبدة الأصول، ص 40
  8. مطهّري، نظام حقوق زن در اسلام (بالفارسية)، ص 108
  9. مطهّري، خاتمیت (بالفارسية)، ص 38 - 39
  10. مطهّري، نظام حقوق زن در اسلام (بالفارسية)، ص 108؛ ده گفتار (بالفارسية)، ص 99؛ ویكی فقه، مدخل "فقه وزندگی" (بالفارسية)
  11. انظر: پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی (بالفارسية)، ص 142 - 144
  12. الخراساني، ص 348
  13. پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی، ص 133 -134
  14. دائرة معارف الإسلامية الكبرى، ج6، مدخل الاجتهاد.
  15. دائرة معارف القرآن الكريم، مدخل الاجتهاد
  16. روح‌ المعاني، مج 7، ج‌ 11، ص‌70.
  17. حاشية‌ البنائي، ج‌ 2، ص‌387؛ الأحكام، الآمدي، ج‌ 4، ص‌407-408.
  18. وسائل‌ الشيعة، ج‌ 27، ص‌61-62.
  19. وسائل‌ الشيعة، ج‌27، ص‌79 و 81.
  20. وسائل‌ الشيعة، ج‌ 27، ص‌41؛ نهج‌ البلاغة، الخطبة 18.
  21. وسائل‌ الشيعة، ج‌27، ص41
  22. تاريخ فقه وفقها، ص128-140، 223، 227، 237 و 240-242؛ مناهج‌ الوصول، ج‌1، ص14-15.
  23. الأصول العامة، ص‌385.
  24. الرسالة، ص‌477.
  25. الصدر، ج1، ص54.
  26. معارج‌ الأصول، ص‌179180.
  27. دائرة معارف القرآن الكريم، مدخل الاجتهاد
  28. مجموعه آثار، ج20، ص164167.
  29. الخوئي، ص28
  30. پاكتچی، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی (بالفارسية)، ص 148 - 150
  31. دائرة معارف الإسلامية الكبرى، ج6، مدخل الاجتهاد.
  32. نهاية الافكار، ق 2، ج 4، ص227؛ مصباح الأصول، ج‌3، ص443-444؛ الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني، ص10-17.
  33. الاجتهاد والتقليد، الإمام الخميني، ص‌71-72.
  34. دائرة معارف القرآن الكريم، مدخل الاجتهاد
  35. مطهري، ده گفتار، ص 106
  36. انظر: ويكی فقه، مدخل "فقه وزندگی" (بالفارسية)
  37. انظر: مطهري، ده گفتار (بالفارسية)، ص 101؛ مجتهد شبستري، هرمنوتیك كتاب وسنت (بالفارسية)، ص 93؛ ملكيان، مصطفي، راهی به رهائی (بالفارسية)، ص454
  38. بالفارسية: کمینه گرایی، وبالإنجليزية Minimalism: الاكتفاء بالحدّ الأدنى من النصوص المتواجدة وحصر الأحکام في حدود القوانين المصرّحة في القرآن والسنة، أو تقليص الدور الإنساني في فهم الشريعة والحدّ من أدلة الفقه. الاتجاه الأقل اتباعاً عند المسلمين؛ ظهر في العقود الأخيرة من القرن الأول الهجري، وبعد ظهوره علی فترات متتالية، عاد لیظهر فی القرن العشرين.
  39. بالفارسية: بیشینه گرایی، وبالإنجليزية Maximalism : الحدّ الأقصى من تشريع القوانين الإسلامية، أو معالجة النصوص التشريعية وجبرها بشواهد غير نصيّة. الاتجاه الغالب لدى المسلمين.
  40. Formalism: التوسيع النظري، واستخراج المناسبات من تشكيلة القانون بدل مناسبات الواقع، كما في الفقه التقديري.
  41. Realism
  42. انظر: پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی (بالفارسية)، ص 148
  43. أنظر دائرة المعارف الإسلامية، ج6، مدخل الاجتهاد.
  44. Coulson, N.J. A History of Islamic Low, pp. 207-219
  45. Discourse
  46. پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی (بالفارسية)، ص 156
  47. اخلاق ناصری، ص 39 - 40
  48. إحياء علوم الدين، ج 1، ص 2 - 4
  49. پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی، ص 130 - 131 - 132؛ تاریخ تحلیلی فقه امامیه (بالفارسية)، ج 2، مشروع دراسي لفرهنگستان علوم، قيد الطبع
  50. الاجازات، ضمن بحار الأنوار، ج 107، ص 46؛ كشف المحجة، ص 109
  51. پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی، ص 136
  52. پاكتچي، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی، ص 137
  53. نفس المصدر، ص156 - 159
  54. الخوئي، ص29-32
  55. الخراساني، ص467؛ الخوئي، ص35-36
  56. النجفي، ج21، ص399-400
  57. الخوئي، ص36-40
  58. نهاية الافكار، ج‌4، ص‌244; كفاية الاصول، ص‌473474; الاجتهاد والتقليد، الصدر، ص‌86‌.
  59. نهاية الدراية، ج‌3، ص‌210.
  60. معارج الأصول، ص‌197 - 198.
  61. نهاية الدراية، ج‌3، ص‌210.
  62. التنقيح، «الاجتهاد والتقليد»، ج 1، ص‌66 - 67
  63. التنقيح، «الاجتهاد والتقليد»، ص‌8687‌.
  64. الميزان، ج‌12، ص‌259.
  65. كفاية الاصول، ص‌473.
  66. التنقيح، «الاجتهاد والتقليد»، ص‌89‌.
  67. كفاية الأصول، ص‌473.
  68. كفاية الأصول، ص‌473.
  69. كفاية‌ الأصول، ص‌473.
  70. دائرة معارف القرآن الكريم، مدخل الاجتهاد
  71. الحكيم، السيد محسن، ج1، ص38
  72. دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، ج6، مدخل الاجتهاد.

المصادر والمراجع

  • القرآن الکريم.
  • نهج البلاغة.
  • آقا بزرگ الطهراني، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، تحقيق علي نقي منزوي وأحمد منزوي، بيروت، 1403 ه.
  • البهائي، محمد بن حسين، زبدة الأصول، تحقيق فارس حسون کريم، قم، 1423 ه.
  • پاكتچي، أحمد، تأملاتی در مباحث فرهنگ اسلامی (بالفارسية)، طهران، منشورات جامعة الإمام الصادق، 1392 ش.
  • جناتي، محمد إبراهيم، منابع اجتهاد از دیدگاه مذاهب اسلامی (بالفارسية)، بلا تا.
  • الحُرّ العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، قم، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث.
  • الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، قم، دارالتفسير، 1416ه.
  • الحيكم، محمد تقي، الأصول العامة للفقه المقارن، قم، المجمّع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، 1390ش.
  • الخراساني، محمد كاظم، كفاية الأصول، قم، نشر اسلامی، ط 8، 1424ه، .
  • الخوئي، أبوالقاسم، التنقيح (الاجتهاد والتقليد)، تقرير ميرزا علي غروي، قم، 1418 ه.
  • الخميني، روح الله، الاجتهاد والتقليد، طهران، مؤسسه تنظیم ونشر آثار امام خمینی 1376 ش.
  • دائرة المعارف الإسلامية الكبرى، طهران، مركز دائرة المعارف الإسلامية، 1373ش.
  • الطوسي، محمد بن حسن، المبسوط في فقه الإمامية، النجف، المطبعة الحيدرية، 1378 ه.
  • العاملي(الشهيد الثاني)، زين الدين، الروضة البهيّة، قم، نشر داوری، 1410ه.
  • عزيزي، حسين، مبانی وتاریخ تحول اجتهاد (بالفارسية)، قم، بوستان كتاب، 1384 ه.
  • الفيومي، أحمد بن محمد، المصباح المنير في غريب شرح الكبير للرافعي، قم، منشورات‌ دار الرضي.
  • الگيلاني (الرشتي)، ميرزا حبيب الله، كتاب القضاء، تصحيح سيد أحمد حسيني، قم، دارالقرآن الكريم، 1401 ه.
  • مجتهد شبستري، محمد، هرمنوتیك كتاب وسنت (بالفارسية)، طهران، طرح نو، ط 8.
  • مطهري، مرتضى، آشنائی با علوم اسلامی، طهران، صدرا، 1387 ش.
  • ......................، ده گفتار، قم، نشر اسلامی.
  • ......................، مجموعه آثار، ختم نبوت، طهران، صدرا، 1392 ش.
  • .......................، خاتمیت، طهران، حسینیه ارشاد، 1347 ش/ 1387 ه.
  • .......................، نظام حقوق زن در اسلام (1353 ش)، طهران، ط 31، 1381 ش.
  • ملكيان، مصطفي، راهی به رهائی (بالفارسية)، طهران، نگاه معاصر، ط 3.
  • النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، قم، موسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، 1421 ه.
  • النراقي، أحمد بن محمد، مستند الشيعة، قم، موسسة آل البيت، 1415 ه.