مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
تصانيف ناقصة
دون صورة
ذات مصادر ناقصة
خلل في أسلوب التعبير
عدم الشمولية

التوحيد الذاتي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الإسلام
کتیبه مسجد.png

التوحيد الذاتي، مصطلح كلامي، وهو من المسائل العقائدية، وأحد أنواع التوحيد؛ وهو من أصول الدين الخمسة عند المذهب الشيعي الإمامي، والثلاثة عند المذهب السني.
وهو يعني نفي التعدد؛ أي: الإعتقاد بوحدانية الله تعالى، وعدم التكثّر في الخارج، باعتقاد وجود إلهين أو آلهة متعددة.

وهو يعني أيضاً نفي التركيب؛ وهو الإيمان بالأحدية، وعدم تركيب الذات الإلهية من أجزاء سواء كان بالواقع الخارجي، أو بالفرض والإمكان العقلي. ولذلك قُسّم إلى قسمين: التوحيد الذاتي الواحدي، والتوحيد الذاتي الأحدي.

معنى التوحيدالذاتي

التوحيد: أصل من أصول الدين

المراد منه هو أن الله سبحانه: واحد لا نظير له، فردٌ لا مثيل له، بل لا يمكن أن يكون له نظير أو مثيل.[1]

الآيات الدالة عليه

  1. قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[2]حيث أشارث الآية إلى الأمر بتوحيده ونفي التركيب عن الله تعالى.
  2. قال تعالى: ﴿وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾[3]وفي الآية دلالة على أن الله واحد لا ثاني له ولا شريك.
  3. قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾[4]أشارت الآية إلى التوحيد، وحصر الإلوهية بالله تعالى.
  4. قال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾[5]وقد أشارت الآية إلى التوحيد الذات والتوحيد العبادي.

أحاديث داله عليه

  1. عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا ند.[6]
  2. الله تعالى، لا يشبه شيئا، ولا يشبهه شيء.[7]
  3. أن أمير المؤمنين عليه السلام، قرأ:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[8] فلما فرغ، قال: ياهو، يامن لا هو، إلا هو.[9]
  4. عن الباقر عليه السلام قال: الأحد، الفرد المتفرد، والأحد والواحد بمعنى واحد، وهو المتفرد الذي لا نظير له.[10]
  5. عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: هو واحد ليس له في الأشياء شبيه، وأحدي؛ يعني أنه لا ينقسم في وجود، ولا عقل، ولا وهم، كذلك الله ربنا.[11]
  6. عن الإمام الصادق عليه السلام قال: لا إله إلا الله الواحد ﴿الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾[12]

أقسام التوحيد الذاتي

تارة ينظر إلى الذات الإلهية من حيث إنّها واحدة لا ثاني لها، وتارة ينظر إليها بأنّها أحدية بسيطة وليست مركبة من أجزاء؛ ولأجل التفريق بين هذين القسمين عُبّر عن الأول بالتوحيد الذاتي الواحدي، وعن الثاني بالتوحيد الذاتي الأحدي[13]

  1. التوحيد الذاتي الأحدي: هو نفي التركيب عن الله تبارك وتعالى، عن مطلق أنواع التركيب سوى كان هذا التركيب من الاجزاء الخارجية المادي، أو من الاجزاء الذهنية التحليلية المعنوية، وسوى كان هذا التركيب بالفعل أو بالقوة. ونفي التركيب يعني ان الله تعالى بسيط. إنه أحد لا جزء له.[14]
  2. التوحيد الذاتي الواحدي: هو نفي النظير، يعني لا ثاني له, لا مثيل له, لا شبيه له, لا ند له, لا شريك له.[15]

أقوال العلماء

  1. هو أن الله سبحانه وتعالى، واحد أحد، ليس كمثله شيء. وهو آخر درجات التوحيد، وهو مشهود بشهود فطري.[16]
  2. التوحيد الذاتي: هو توحيد الحق لنفسه، وهو توحيده بلا كيف، فهو الشاهد لنفسه بنفسه؛ بإنه الله الذي لا إله إلَّا هو.[17]
  3. يعني الإعتقاد بوحدانية الله تعالى، ونفي التعدد والكثرة في الخارج عن الذات.[18]
  4. يعني الإيمان بالأحدية والبساطة في داخل الذات الإلهية، وعدم تركيبها من الأجزاء، بالفعل أو بالقوة، أو بأي شكل من أشكال التركيب حتى الأجزاء التحليليّة.[19]
  5. أن سورة الاخلاص تدل على التوحيد الذاتي بشقيه، الاحدي، والواحدي، فإما الواحدي: فيدل عليه ذيل السورة﴿ولم يكن له كفواً احد﴾[20]يعني لا ثاني له، وهذا يفي التوحيد الواحدي. وأما الاحدي: فيدل عليه مطلع السورة ﴿قل هو الله احد﴾[21] يعني نفي التركيب واثبات البساطة.[22]

الهوامش

  1. السبحاني، التوحيد والشرك، ص 22.
  2. الأخلاص: 1.
  3. البقرة: 163، والزمر: 4.
  4. محمد: 19، والحشر: 23، والبقرة: 255، والقصص: 70.
  5. طه: 14.
  6. الصدوق، التوحيد، ص 284، والمجلسي، بحار الأنوار، ج 3، ص269.
  7. المجلسي، بحار الأنوار، ج 3، ص 290.
  8. الأخلاص: 1.
  9. الصدوق، التوحيد، ص90.
  10. الصدوق، التوحيد، ص 86.
  11. الصدوق، الإعتقادات، ص 112؛ التوحيد، ص 84.
  12. الشورى: 11، والكليني، الكافي، ج 1، ص 92، والمجلسي، بحار، ج 3، ص 264.
  13. السبحاني، الإلهيات، ج 2، ص 11.
  14. الصدوق، الإعتقادات، ص 119، والسبحاني، الإلهيات، ج 2، ص 29.
  15. الصدوق، الإعتقادات، ص 119، والسبحاني، ج 2، ص 29.
  16. الطباطبائي، الرسائل، ص 21
  17. الأحسائي، رسالة التوحيد، ص 24.
  18. الطباطبائي، نهاية الحكمة، ص 277.
  19. مصباح اليزدي، دروس في العقيدة، ج 1، ص 161.
  20. الأخلاص: 4.
  21. الأخلاص: 1.
  22. السبحاني، الإلهيات، ج 2، ص 31.

المصادر والمراجع

  • الأحسائي، علي نقي، شرح رسالة التوحيد، مؤسسة شمس، ط 2، بيروت، 1428 هـ.
  • الشريف الرضي، محمد بن الحسن، نهج البلاغة، دار الأسوة، ط 1، قم، 1415 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، الإعتقادات،قم، ط 1، 1431 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، التوحيد، النشر الاسلامي، ط 1، قم، 1398 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الرسائل التوحيدية، النشر الإسلامي، قم، 1427 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، نهاية الحكمة، جماعة المدرسين، قم، 1426 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، دار المرتضى، ط 1، بيروت، 1426 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار الإحياء، ط 2، بيروت، 1403 هـ.
  • السبحاني، جعفر، الإلهيات، مؤسسة الإمام الصادقعليه السلام، قم، 1430 هـ.
  • السبحاني، جعفر، التوحيد والشرك، دار الأسوة، قم، 1413 هـ.
  • السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، بيروت، 1431 هـ.
  • مصباح اليزدي، محمد تقي، دروس في العقيدة، دار الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، بيروت، 1429 هـ.
  • مطهري، مرتضى، التوحيد، مؤسسة الحجة، ط 2، بيروت، 1430 هـ.

وصلات خارجية