مقالة مرشحة للجودة

الإمام علي السجاد عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

علي بن الحسين (ع)
الاسم الإمام علي بن الحسين (ع)
الترتيب الإمام الرابع
تاريخ الميلاد 5 شعبان 38 هـ
تاريخ الوفاة استشهد في سنة 95 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مقبرة البقيع
مدة حياته 57 عاماً
الألقاب زين العابدين، سيد العابدين، ذو الثفنات، السجاد، الزكي، الأمين، ابن الخيرتين
الأب الإمام الحسين بن علي (ع).
الأم شهربانو
الأولاد الإمام الباقر عليه السلام،الحسن، الحسين،عبد الله، زيد


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

بنو أمية

الخلفاء

عنوان


معاوية بن أبي سفيان
يزيد بن معاوية
معاوية بن يزيد
مروان بن الحكم
عبد الملك بن مروان
الوليد بن عبد الملك
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز
يزيد بن عبد الملك
هشام بن عبد الملك
الوليد بن يزيد
يزيد بن الوليد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد

عصر الحكم


41-61
61-64
64-64
64-65
65-86
86-96
96-99
99-101
101-105
105-125
125-126
126-126
126-127
127-132

الوزراء و الأمراء المشهورون

المغيرة بن شعبة الثقفي
زياد بن أبيه
عمرو بن العاص
مسلم بن عقبة المري
عبيد الله بن زياد
الضحاك بن قيس
حسان بن مالك الكلبي
الحجاج بن يوسف الثقفي
مسلمة بن عبد الملك
خالد بن عبد الله القسري
يوسف بن عمر الثقفي
يزيد بن عمر بن هبيرة

الوجوه البارزة المعاصر

الحسن بن علي
الحسين بن علي
علي بن الحسين
محمد بن علي الباقر
جعفر بن محمد الصادق
زيد بن علي
المختار بن أبي عبيدة الثقفي
سليمان بن صرد الخزاعي
عبد الله بن الزبير
مصعب بن الزبير
عبد الرحمن بن الأشعث
يزيد بن الملهب
خالد بن عبد الله القسري
عبد الله بن معاوية العلوي
الضحاك بن لقيس الشيباني
أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي
أبو مسلم الخراساني
قحطبة بن شبيب الطائي

الوقائع المهمة

صلح الإمام الحسن
وقعة عاشوراء
وقعة الحرة
ثورة الزبيريين
ثورة التوابين
ثورة المختار
ثورة زيد بن علي
حركة المغيرة بن سعيد العجلي
ثورة مروان بن محمد
ثورة عبد الله بن معاوية العلوي
ثورة الضحاك بن قيس الشيباني
ثورة أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي

الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.png (38 - 95 هـ) الشهير بالسجاد وزين العابدين، هو رابع أئمة أهل البيت عليهم السلام.png، واستمرت إمامته 35 سنة. اتسمت الفترة التي عاشها الإمام زين العابدين عليه السلام بكثرة الأحداث التي وقعت في التاريخ الإسلامي، ومنها واقعة كربلاء حيث كان عليه السلام حاضرا فيها والتي استشهد خلالها الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام.png، ولكن بسبب مرضه لم يتمكن من المشاركة في القتال، وبعد أن سبيت العيال بأمر يزيد بن معاوية، كان الإمام السجاد عليه السلام مع موكب السبايا، وقد رجع بهم من الشام إلى المدينة.

للإمام علي بن الحسين (ع) ألقاب عدة، ومنها: زين العابدين، وسيد العابدين، وذو الثفنات، والسجاد، كما واتصف عليه السلام بمجموعة من الصفات والملكات التي نقلها المؤرخون كالحلم، والشجاعة، والصبر، وغيرها، مما جعل إمامته محل قبول جميع المسلمين من الشيعة، وأهل السنة.

بعد استشهاد سيد الشهداء عليه السلام في كربلاء قامت عدة ثورات في العالم الإسلامي والتي كانت في عصر الإمام السجاد عليه السلاممنها: ثورة أهل المدينة "واقعة الحرةوثورة التوابين، وثورة المختار الثقفي.

هناك مجموعة من الآثار التي نُسبت للإمام زين العابدين عليه السلام، وهي: الصحيفة السجادية، ورسالة الحقوق، والمناجيات الخمس عشرة، إضافة إلى: كتاب علي بن الحسين، وديوان منسوب للإمام السجادعليه السلام، ومصحف بخطه عليه السلام.

عاصر الإمام علي بن الحسين عليه السلام مجموعة من حُكّام بني أمية، وهم: معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، الوليد بن عبد الملك، واستشهد عليه السلام مسموماً بأمر من الوليد بن عبد الملك، ودُفن إلى جوار عمّه الإمام الحسن عليه السلام في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.

هويته الشخصية

أهم ما يخص هوية الإمام السجاد (ع) الشخصية، هو ما يتعلق باسمه ونسبه وألقابه إضافة إلى ما يتعلق بولادته واستشهاده.

نسبه واسمه ولقبه

  • نسبه

أبوه: هو الحسين بن علي عليه السلام سيد شباب أهل الجنة، والإمام الثالث عند الشيعة.[١]

أمه: فقد اختلف في اسم والدة الإمام السجاد (ع)، فقيل هي: سلامة.[٢] سلافة.[٣] غزالة.[٤] سلمة.[٥] سادرة.[٦] شهربانويه.[٧] ولكن عُرفت بشاه زنان، ومعناه في اللغة العربية ملكة النساء أو سيدة النساء، وقيل بأنه ليس اسمها لها بل لقبها.[٨]

ذكرت المصادر الروائية أن والدة الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام اتصفت بالعفة، والطهارة، والكمال، وسمو الأخلاق، وحدّة الذكاء، ولذلك، فقد بادر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى زواجها من ولده الإمام الحسين عليه السلام، كما عهد إليه بالإحسان إليها، والبر بها، قائلاً له: وأحسن إلى شهربانويه، فإنها مرضية ستلد لك خير أهل الأرض بعدك.[٩]

  • اسمه

لقد أجمعت المصادر على أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد سمى حفيده بـ "علي" ولقبه بـ"زين العابدين"، وذلك قبل أن يولد بعشرات السنين ... وقد تظافرت الأخبار بنقل ذلك عنه،[١٠] ومن هذه الأخبار:

  1. روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحسين في حجره، وهو يداعبه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: يا جابر يولد له مولود اسمه "علي" إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمد، فإن أدركته يا جابر فأقرئه مني السلام...[١١]
  2. روى ابن عساكر عن سفيان بن عيينة عن ابن الزبير قال: كنا عند جابر فدخل عليه علي بن الحسين، فقال له جابر: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه الحسين فضمه إليه، وقبله، وأقعده إلى جنبه، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: يولد لابني هذا ابن يقال له: علي بن الحسين إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم سيد العابدين فيقوم هو.[١٢]
  • ألقابه

لقد لُقب الإمام علي بن الحسين عليه السلام بمجموعة من الألقاب، ومنها:

1- زين العابدين: لقبه النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بهذا اللقب،[١٣] وإنما لُقب به لكثرة عبادته، وقد عُرف بهذا اللقب.[١٤]

وقالوا: إنَّ سبب تلقّبه بـ "زين العابدين" إنَّ الشيطان تمثّل بصورة أفعى، فلدغ إصبع رجله حين كان منشغلا بالصلاة، فلم يلتفت إليه، ولم يقطع صلاته. فسمع مناد ينادي: أنت زين العابدين حقا. [١٥]

2 - سيد العابدين: لُقب به لما ظهر منه من الانقياد والطاعة لله، فلم يُؤَثر عن أي أحد من العبادة مثل ما أثر منه عدا جده الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.[١٦]

3- ذو الثفنات: لُقب بذلك لما ظهر على أعضاء سجوده من شبه ثفنات البعير،[١٧] وذلك لكثرة سجوده، وعن محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: كان لأبي عليه السلام في موضع سجوده آثار ناتية، وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات، فسمي ذا الثفنات لذلك.[١٨]

4 - السجّاد: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام إن أبي علي بن الحسين عليه السلام ما ذكر نعمة الله عليه إلا سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عز وجل.png فيها سجود إلا سجد، ولا دفع الله تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كايد إلا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد، ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع جسده فسمي السجاد لذلك.[١٩]

ونظم ابن حماد أبياتا يصف فيها كثرة سجود الإمام وعبادته، وهي:

وراهب أهل البيت كان ولم يزل يــلقب بالسجــاد حيــن تعبده
يقضي بطول الصوم طول نهاره منيـــباً ويقــــضي ليله بتهجده
فأين به مــن علمه ووفائـه منيـــباً وأيـن به من نسكــــــه وتعبده[٢٠]

5 - الزكي: لُقب بالزكي لأن الله زكاه وطهّره.[٢١]

6 - الأمين: ذُكر في التاريخ انه لُقب بـ "الأمين"،[٢٢] فقد روي عنه أنه قال عليه السلام: لو أن قاتل أبي أودع عندي السيف الذي قتل به أبي لأديته إليه.[٢٣]

  • كُناه

كُني الإمام علي بن الحسين عليه السلام بما يلي:

  1. أبو الحسين.[٢٤]
  2. أبو الحسن.[٢٥]
  3. أبو محمد.[٢٦]
  4. أبو عبد الله.[٢٧]

ولادته ونشأته

  • مكان الولادة: هناك اختلاف في تحديد مكان ولادة الإمام علي بن الحسين عليه السلام فقد قال البعض بأنه ولد في الكوفة،[٣٤] واعتبر آخرون يثرب مكانا لولادته.[٣٥]

ونشأ الإمام زين العابدين في بيت النبوة والإمامة، فقد عاش في كنف جده أمير المؤمنين عليه السلام فترة قصيرة جدا وقد حددها المؤرخون بسنتين، وبعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام تولى تربية الإمام زين العابدين عمّه الإمام الحسن عليه السلام ، وبعدها تولى تربية الإمام زين العابدين والده الإمام الحسين عليه السلام، ويقال: إن زين العابدين قد مرض فخف إليه الإمام الحسين مسرعا لعيادته وراح يمنّيه قائلا: ما تشتهي يا بني؟ فقال: اشتهي أن أكون ممن لا يقترح على اللّه ربي ما يدبره لي.[٣٦]

استشهاده

هناك أراء عند علماء الشيعة ومؤرخيهم في تاريخ شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام.

  • سبب شهادته

روي بأن الأمويين قد خافوا من وجود شخصية كالإمام السجاد عليه السلام وكان أشدهم خوفا منه الوليد بن عبد الملك، فقد روى الزهري أنه قال: "لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا".[٤٢]

وأجمع رأي الوليد بن عبد الملك على اغتيال الإمام حينما جلس على كرسي الحكم، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسه للإمام،[٤٣] وهكذا استشهد الإمام عليه الإسلام مسموما بأمر الوليد ودُفن في البقيع مع عمه الإمام الحسن، وفي القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب.[٤٤]


عند علماء ومؤرخي أهل السنة أيضا أراء في تاريخ شهادة الإمام زين العابدين عليه السلام

  • فقال سبط ابن الجوزي: اختلفوا في وفاته عليه السلام على أقوال: انه توفي سنة أربع وتسعين، أو سنة اثنتين وتسعين، أو سنة خمس وتسعين، والأول أصح، لانها تسمى سنة الفقهاء، لكثرة من مات بها من العلماء، وكان سيد الفقهاء، مات في أولها، وتتابع الناس بعده.[٤٥] ووافق رأيه بشأن وفاته في سنة 94 كل من الخطيب التبريزي،[٤٦] ومجد الدين بن الأثير[٤٧] وابن الصبّان المصري[٤٨] ومحمد بن طلحة الشافعي، الذي أضاف للسنة، يوم الثامن عشر من المحرم[٤٩] والشبلنجي الذي اعتبره الثاني عشر من المحرم[٥٠]
  • ولكن الكنجي الشافعي فقال بأنه عليه السلام توفي بالمدينة سنة خمس وتسعين، وله يومئذ سبع وخمسون سنة.[٥١]

عائلته

قال الإمام السجاد عليه السلام:
«وأما حق رعيتك بملك النكاح فأن تعلم أن الله جعلها سكناً ومستراحاً، وكذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله، ويكرمها ويرفق بها»..[٥٢]

زوجاته: ذكرت المصادر ان الإمام زين العابدين عليه السلام تزوج بنساء، وهن:

  1. أم عبد الله الصدّيقة بنت عمّه الإمام الحسن عليه السلام ، وهي والدة الإمام الباقر عليه السلام.
  2. الشيبانية.
  3. أم ولد لأخيه علي الشهيد عليه السلام.
  4. أم ولد لعمّه الحسن بن علي عليه السلام.[٥٣]

أولاده: ذُكر للإمام علي بن الحسين عليه السلام مجموعة من الأبناء من الذكور ومن الإناث:

  1. قال المفيد: محمد الباقر عليه السلام من أم عبد الله، وعبد الله الباهر والحسن والحسين من أم ولد، وزيد وعمر من أم ولد، ومحمد الأصغر من أم ولد.
  2. وعن طبقات ابن سعد انه زاد حسينا أصغر، وسليمانا، وقاسما، وعليا في بنيه، ومليكة، وخديجة، وأم الحسن، وأم البنين في بناته.[٥٤]

ولقد صار أبناء الإمام السجاد عليه السلام بحكم تربيته لهم من رجال الفكر والعلم في الإسلام، فكان ولده الإمام محمد الباقر عليه السلام من أئمة المسلمين، ومن أكثرهم عطاءاً للعلم، أما ولده عبد الله الباهر فقد كان من علماء المسلمين في فضله، وقد روى عن أبيه علوماً شتى، وكتب الناس عنه ذلك،[٥٥] أما ولده زيد فقد تخصص في علوم كثيرة كعلم الفقه والحديث والتفسير وعلم الكلام وغيرها وهو الذي قام بثورة على الأمويين.[٥٦]


أصحابه والرواة عنه

لقد ذكر علماء الرجال للإمام السجاد عليه السلام الكثير من الرواة والأصحاب الذين عاصروه، وممن ذكرهم الطوسي في رجاله[٥٨]:

صفاته

اتصف الإمام علي بن الحسين عليه السلام بمجموعة صفات، وهي:

  • الخَلْقية

روى التاريخ أنه كان أسمرا، وقصيرا، ونحيفا،[٥٩] ورقيقا، وجميلا.[٦٠]

ولقد وصف الفرزدق هيبة الإمام عليه السلام بقوله:

يُغضي حياءً ويُغضى من مهابته فلا يُكلّمُ إلا حين يبتســــــــــــــــــــــمُ
  • الخُلْقية
  1. الحلم: توجد صورا كثيرة تدل على حلمه عليه السلام، ومنها: انه كانت له جارية تسكب على يديه الماء، فسقط الإبريق من يدها على وجهه الشريف فشجّه، فبادرت الجارية قائلة: إنّ الله عز وجل.png يقول: ﴿والكاظمين الغيظ ﴾ وأسرع الإمام قائلاً : «كظمت غيظي»، وطمعت الجارية في حلم الإمام ونبله، فراحت تطلب منه المزيد قائلة: ﴿والعافين عن الناس ﴾ فقال الإمامعليه السلام : «عفا الله عنك»، ثمّ قالت: ﴿والله يحبّ المحسنين ﴾[٦١] فقال عليه السلام لها: «إذهبي فأنت حرّة».[٦٢]
  2. الصبر: نقل الرواة صورا من إتصاف الإمام عليه السلام بالصبر، ومنها: صبره على وفاة أمه وهو في مرحلة الطفولة، ثم شهادة جده أمير المؤمنين عليه السلام، وفي بداية مرحلة شبابه استشهاد عمّه الإمام الحسن عليه السلام، ثم شهادة والده الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه عليهم السلام.png في واقعة كربلاء. [٦٣]
  3. الشجاعة: ذكر المجلسي انه لما أدخل الإمام عليه السلام أسيراً على عبيد الله بن مرجانة وقد جابهه بكلمات التشفي فأجابه الإمام بكلمات أمر ابن زياد على إثرها بقتلهعليه السلام، فأجابه الإمام عليه السلام: أبالقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت ان القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة.[٦٤]
  4. التجرد عن الأنانية: روى الصدوق في عيون أخبار الرضا {{ع}}: أن الإمام علي بن الحسين عليه السلام كان إذا أراد السفر سافر مع قوم لا يعرفونه ليقوم بنفسه برعايتهم وخدماتهم ولا يخدمه أحد منهم، وسافر مرة مع قوم لا يعرفونه، فنظر إليه رجل فعرفه فصاح بالقوم: ويلكم أتعرفون من هذا ؟ فقالوا: لا ندري، فقال: هذا علي بن الحسين، وأسرع القوم نحو الإمام، وجعلوا يقبّلون يديه ورجليه قائلين: "أتريد أن تصلينا نار جهنم؟ ما الذي حملك على هذا ؟.."، فأجابهم بصوت خافت رقيق النبرات: "كنت قد سافرت مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لا أستحق وإني أخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحب إلي.[٦٥]
  5. الإحسان إلى الناس: أُثِرَ أنه كان عليه السلام يبادر لقضاء حوائج الناس خوفاً من أن يقوم بقضائها غيره فيحرم الثواب، وقد قال: إن عدوي يأتيني بحاجة فأبادر إلى قضائها خوفاً من أن يسبقني أحد إليها أو أن يستغني عنها فتفوتني فضيلتها.[٦٦]
  6. السخاء: لقد نقلت التواريخ أخبار كثيرة من جوده وكرمه عليه السلام، ومنها: أنه كان يُطعم الناس إطعاما عاما في كل يوم في يثرب، وذلك في وقت الظهر في داره.[٦٧]
  7. حنوه على الفقراء: روى العلامة المجلسي: ان الإمام السجاد عليه السلام كان يحمل إلى الفقراء الطعام والحطب على ظهره حتى يأتي بابا من أبوابهم فيناولهم إياه.[٦٨]
  8. صدقاته: روي عنه أنه كان عليه السلام يتصدق ويحث على الصدقة، فقد قال: ما من رجل تصدق على مسكين مستضعف فدعا له المسكين بشيء في تلك الساعة إلا أستجيب له.[٦٩]

سيرته

نقلت كتب التاريخ نماذج من سيرته، ومنها:

سيرته في بيته:

كان الإمام زين العابدين عليه السلام من أرحم الناس وأبرهم بأهل بيته، وكان لا يتميز عليهم، بل كان كأحدهم، ويُنقل عنه قوله: "لأن أدخل السوق ومعي دراهم أبتاع بها لعيالي لحماً، وقد قرموا[٧٠] أحب إلي من أن أعتق نسمة".[٧١] وكان يبكر في خروجه صبحاً لطلب الرزق لعياله، فقيل له: إلى أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي من طلب الحلال، فإنه من الله عز وجل.png صدقة عليهم.[٧٢]

قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام1.png كيف أصبحت، يا ابن رسول الله قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبي صلى الله عليه وآله وسلمبالسنة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب.[٧٣]

سيرته في بره بمربيته:

عهد الإمام الحسين عليه السلام بعد موت والدة الإمام زين العابدين عليه السلام - ىوهو لا يزال صغيرا - إلى سيدة من أمهات أولاده بالقيام بحضانة ولده زين العابدين عليه السلام ورضاعته ورعايته، وقد ذكر الرواة أنه أمتنع أن يؤاكلها فلامه الناس، وأخذوا يسألونه بإلحاح قائلين: أنت أبر الناس، وأوصلهم رحماً فلماذا لا تؤاكل أمك؟... فأجابهم قائلاً: أخشى أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليها فأكون قد عققتها... [٧٤]

سيرته مع مماليكه:

كان عليه السلام لا يستخدم خادما فوق حول، فإذا ملك عبدا في أي وقت من السنة كان يعتقه ليلة عيد الفطر، واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى، فيُذكر بأنه كان لا يضرب عبدا له ولا أمة، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده: أذنب فلان، وأذنبت فلانة يوم كذا وكذا، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم أظهر الكتاب، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم: "ارفعوا أصواتكم، وقولوا: يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كلما عملت كما أحصيت علينا كلما عملنا [...] فاعف واصفح يعف عنك المليك،" ثم يقبل عليهم فيقول: "اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي" فيعتقهم، فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز.[٧٥]

تنقل الروايات ان الإمام علي بن الحسين عليه السلام اهتم بطبقة العبيد، فقد كان يسعى لرفع منزلتهم فقد أعتق إحدى إمائه، وعقد عليها فعابه عبد الملك بن مروان على ذلك، وقال له: ما الذي دفعك لمثل هذا العمل؟ فأجابه الإمام السجاد عليه السلام محتجا بالآية الشريفة ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾[٧٦] وهو يشير بذلك إلى زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صفية وينبّه إلى مافعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث عقد لإبنة عمته زينب على زيد بن حارثة الذي كان عبدا.

سيرته مع جيرانه:

لقد روى الزهري انه كان عليه السلام من أبر الناس بجيرانه، فكان يرعاهم كما يرعى أهله، وكان يستقي لضعفاء جيرانه في غلس الليل.[٧٧]


سيرته العبادية

  1. الإنابة لله تعالى: نقلت لنا الكثير من كتب الأدعية أدعية للإمام السجاد عليه السلام في الإنابة لله تعالى، ومنها دعاؤه عليه السلام عند اللجأ إلى الله تعالى، والذي جاء فيه: اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ تَعْفُ عَنَّا فَبِفَضْلِكَ، وَإِنْ تَشَأْ تُعَذِّبْنَا فَبِعَدْلِكَ * فَسَهِّلْ لَنَا عَفْوَكَ بِمَنِّكَ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ بِتَجَاوُزِكَ، فَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَنَا بِعَدْلِكَ، وَلَا نَجَاةَ لِأَحَدٍ مِنَّا دُونَ عَفْوِكَ * يَا غَنِيَّ الْأَغْنِيَاءِ، هَا نَحْنُ عِبَادُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَنَا أَفْقَرُ الْفُقَرَاءِ إِلَيْكَ، فَاجْبُرْ فَاقَتَنَا بِوُسْعِكَ.[٧٨]
  2. وضوؤه: رووا عنه انه عليه السلام إذا أراد الوضوء اصفرّ لونه، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء؟ فأجابهم عن خوفه وخشيته من الله قائلا: أتدرون بين يدي من أقوم؟[٧٩]
  3. صلاته: قال الإمام الباقر عليه السلام: كان علي بن الحسين إذا قام في الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ إلا ما حركت الريح منه.[٨٠]
  4. صومه: سُئلت جارية له عن عبادتهعليه السلام: فقالت: ما قدمت له طعاما في نهار قطّ، فقد كان يحث على الصوم، فقد قال: إنَّ الله تعالى وكَّلَ ملائكة بالصائمين.[٨١]
  5. زهده: سئل الزهري عن أزهد الناس، فقال: علي بن الحسين.[٨٢] وروي عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه رأى سائلا يبكي، فتأثر منه، وراح يقول: "لو أنَّ الدنيا كانت في كفِّ هذا، ثم سقطت منه لما كان ينبغي له أن يبكي عليها".[٨٣]
  1. حجّه: ذكر ابن عبد ربه: أنه حج خمسا وعشرين حجّة راجلا.[٨٤]
عن الإمام زين العابدين عليه السلام، أنه قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألا إنّ أحبّكم إلى الله أحسنكم عملا وإنّ أعظمكم عند الله حظّا أعظمكم فيما عند اللّه رغبة، وإنّ أنجى الناس من عذاب الله أشدّهم لله خشية، وإنّ أقربكم من الله أوسعكم خلقا، وإنّ أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم.[٨٥]

إمامته

هناك نصوص عدة تدل على إمامة الإمام السجاد (ع) بعد أبيه الإمام الحسين (ع).

النص على إمامته

لقد تواترت النصوص على إمامة الإمام علي بن الحسين عليه السلام، ومنها:

  1. إنَّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عيّن أوصياءه وخلفاءه الإثني عشر من بعده، وصرّح بأسمائهم، ومنهم الإمام السجاد عليه السلام، وقد تظافرت النصوص بذلك.[٨٦]
  2. نص أمير المؤمنين عليه السلام على إمامة الإمام زين العابدين عليه السلام فقد قال للإمام الحسين عليه السلام: إنك القائم بعد أخيك الحسن، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن تدفع المواريث من بعدك إلى ولدك زين العابدين فإنه الحجة من بعدك، ثم أخذ بيد زين العابدين وكان طفلاً وقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن توصي بالإمامة من بعدك إلى ولدك محمد الباقر واقرأه من رسول الله ومني السلام.[٨٧]
  3. نص الإمام الحسين عليه السلام على إمامة ولده زين العابدين عليه السلام، وعهد إليه بالإمامة من بعده، فقد روى الزهري قال: كنت عند الحسين بن علي إذ دخل علي بن الحسين الأًصغر - يعني زين العابدين - فدعاه الحسين وضمه إليه ضماً، وقبل ما بين عينيه، والتفت الزهري إلى الإمام الحسين فقال له: يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فإلى من؟... فقال الحسين: علي ابني هذا هو الإمام أبو الأئمة... [٨٨]

دلائل إمامته

  1. أحد أدلة إمامته هو ما رواه الشيخ الطوسي عن الإمام الباقر عليه السلام قال:َ لمّا توجه الْحُسَيْنُ عليه السلام إِلَى الْعِرَاقِ دَفَعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَصِيَّةَ وَالْكُتُبَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهَا: إِذَا أَتَاكَ‏ أَكْبَرُ وُلْدِي‏ فَادْفَعِي إِلَيْهِ مَا قَدْ دَفَعْتُ إِلَيْكِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَعْطَاهَا الْحُسَيْنُ.[٨٩]
  2. والدليل الآخر هو إخبار الإمام زين العابدين عليه السلام عن كثير من الملاحم التي تحققت بعده، وكان منها:
  • إخباره عليه السلام بشهادة ولده زيد

فعن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت أزور علي بن الحسين في كل سنة مرة وقت الحج، فأتيته سنة، وكان على فخذه صبي فقام عنه، واصطدم بعتبة الباب، فخرج منه الدم، فوثب إليه الإمام وجعل ينشف دمه، وهو يقول له: اني اعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة. فقلت: بأبي أنت وأمي أي كناسة؟ فقال: كناسة الكوفة، فقلت: جعلت فداك أيكون ذلك؟ فقال: إي والذي بعث محمدا بالحق ان عشت بعدي لترين هذا الغلام في ناحية الكوفة مقتولا، مدفونا، منبوشا، مصلوبا بالكناسة، ثم ينزل فيُحرق ويُدق ويُذرى في البر. فقلت: جعلت فداك، ما اسم هذا الغلام؟ فقال: زيد.[٩٠]

لقد اخبر الإمام علي بن الحسين عليه السلام عن عمر بن عبد العزيز وانه سيلي أمور المسلمين، وانه لا يلبث إلاّ يسيرا حتى يموت.[٩١]

لقد اخبر الإمام علي بن الحسين عليه السلام عن حكومة العباسيين، فقد روى الإمام أبو جعفر عن أبيه أنه قال: أما إنَّ في صلبه - أي صلب ابن عباس - وديعة ذرية لنار جهنم، وسيخرجون أقواما من دين الله أفواجا، وستُصبغ الأرض من فراخ آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم تنهض تلك الفراخ في غير وقت، وتطلب غير مدرك، ويرابط الذين آمنوا، ويصبرون حتى يحكم الله.[٩٢]

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام: كَأَنِّي بِالْقُصُور وَقَدْ شُيِّدَتْ حَوْلَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ- وَكَأَنِّي بِالْأَسْوَاقِ قَدْ حُفَّتْ حَوْلَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ- فَلَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي- حَتَّى يُسارَ إِلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ- وَذَلِكَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ بَنِي مَرْوَانَ.[٩٣]

َقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ وَقَدْ قَالُوا لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَكَرَ مِنْ أَمْرِ الْمُخْتَارِ وَلَمْ يَقُلْ مَتَى يَكُونُ قَتْلُهُ لِمَنْ يَقْتُلُ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: صَدَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَوَ لَا أُخْبِرُكُمْ مَتَى يَكُونُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: يَوْمَ كَذَا إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ قَوْلِي هَذَا، وَسَيُؤْتَى بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَشِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا، وَسَنَأْكُلُ وَهُمَا بَيْنَ أَيْدِينَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمَا. قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ الْقَتْلُ مِنَ الْمُخْتَارِ لِأَصْحَابِ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى مَائِدَةٍ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: مَعَاشِرَ إِخْوَانِنَا طَيِّبُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ وَظَلَمَةُ بَنِي أُمَيَّةَ يُحْصَدُونَ. قَالُوا: أَيْنَ؟ قَالَ: فِي مَوْضِعِ كَذَا يَقْتُلُهُمُ الْمُخْتَارُ وَسَيُؤْتَى بِرَأْسَيْنِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أُتِيَ بِالرَّأْسَيْن‏ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْعُدَ لِلْأَكْلِ، وَقَدْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلَمَّا رَآهُمَا سَجَدَ، وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي.‏[٩٤]

الإجماع على إمامته بين المسلمين

هناك إجماع على إمامة الإما السجاد (ع) بين أغلب المسلمين، سنة وشيعة.

إمامته عند الشيعة

لقد أجمعت الشيعة على إمامة الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام، إلا الفرقة الكيسانية التي ذهبت إلى إمامة محمد بن الحنفية.[٩٥]

عند الإمامية الإثنا عشرية

قال الشيخ المفيد: واتفقت الإمامية على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نص على علي بن الحسين، وان أباه وجده نصا عليه كما نص عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وانه كان بذلك إماما للمؤمنين.[٩٦]

عند الزيدية

قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (ت 298 هـ" من أئمة الزيدية: إن الله عز وجل.png أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين، وآخرهم المهدي، ثم الأئمة في ما بينهما. وذلك أن تثبيت الإمامة عند أهل الحق في هؤلاء الأئمة من الله عز وجل على لسان رسول الله (ص) [٩٧]

عند الاسماعيلية

تعتبر الاسماعيلية بأن الإمامة تثبت عن طريق النص، حيث كان النص الأول بناء على أمر أو وحي إلهي إلى الإمام علي (ع) ومنه إلى الحسن (ع) وثم الحسين (ع) وبعدهما الإمام زين العابدين (ع)، وصولا إلى الإمام الباقر (ع) والصادق (ع).[٩٨]

إمامته عند أهل السنة

  • قال الذهبي في ترجمة الإمام السجاد عليه السلام: السيد الإمام، زين العابدين، وكان له جلالة عجيبة، وحق له ذلك، فقد كان أهلا للإمامة العظمى: لشرفه، وسؤدده، وعلمه، وتألهه، وكمال عقله.[٩٩]
  • قال المناوي: زين العابدين، إمام، سند، اشتهرت أياديه ومكارمه، وطارت بالجو في الوجود حمائمه، كان عظيم القدر، رحب الساحة والصدر، رأسا لجسد الرئاسة، مؤمّلا للإمامة والسياسة. [١٠٠]
  • قال الجاحظ: أما علي بن الحسين بن علي: فلم أر الخارجي في أمره إلاّ كالشيعي، ولم أرَ الشيعي إلاّ كالمعتزلي، ولم أرَ كالمعتزلي إلاّ كالعامي، ولم أرَ العامي إلاّ كالخاصيّ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشك في تقديمه.[١٠١]

روى الحافظ ابن عساكر عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير قال: كنا عند جابر، فدخل عليه علي بن الحسين، فقال له جابر: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدخل الحسين، فضمه إليه وقبّله وأقعده إلى جنبه، ثم قال: يولد لابني هذا ابن يقال له "علي بن الحسين" إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: ليقم سيّد العابدين، فيقوم هو.[١٠٢]

الإمام السجاد ورزايا كربلاء

تشير أغلب المصادر التاريخة على أن الإمام السجاد كان يوم عاشوراء منبسط على فراش وهو شديد المرض، حيث لما أراد الأعداء قتله بعد واقعة كربلاء، امتنعوا عن ذلك وقالوا بأن يكفيه مرضه، كما وذكر المفيد بأن مرضه كان مشرفا على الموت،[١٠٣] ويُذكر بأنه عليه السلام طلب من عمته زينب عليه السلام في يوم الطف أن تزوده بالعصا ليتوكأ عليها، وبالسيف ليذب به عن أبيه رغم أن المرض كان قد فتك به ولم يتمكن من أن يخطو خطوة واحدة على الأرض إلا أن عمته صدته عن ذلك لئلا تنقطع ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم.[١٠٤]

ولكن هناك مَن ذكر بأنه عليه السلام قد قاتل يوم عاشوراء وجُرح.[١٠٥]فلقد ذكر المحدّث الزيدي الفُضَيل بن الزُبير، الأسدي، الرسّان، الكوفي، وهو من أصحاب الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام1.png ما نصّه: وكان علي بن الحسين عليلاً، وارتُثَ[١٠٦]يومئذٍ، وقد حَضَرَ بعض القتال، فدفع اللهُ عنه، وأخِذَ مع النساء.[١٠٧]

كما وجاء في مناقب ابن شهرآشوب بعد ذكره مشهد علي بن الحسين المعروف بالأكبر وأن الإمام الحسين عليه السلام أتى به إلى باب الفسطاط، أورد هذه العبارة فصارت اُمهُ شهربانويه وهي تنظر إليه ولا تتكلّم.[١٠٨] وقد ذُكر بأن اُمّ علي الشهيد هي ليلى العامرية أو برّة بنت عروة الثقفي كما يراه ابن شهرآشوب والمعروف أنّ شهربانويه هي أمّ علي بن الحسين السجاد عليه السلام، فان ابن شهرآشوب ذكر أن اُمّ علي السجاد هي اُمّ علي الأصغر شهربانويه.[١٠٩]


  • الإمام السجاد عليه السلام في الأسر

في زوال الشمس من اليوم الثاني بعد واقعة كربلاء، أخذت النساء والأطفال سبايا إلى الكوفة، وكان بينهم الإمام السجاد عليه السلام، وهو مريض، وبعد ذلك عُرض في الكوفة على ابن زياد حيث دار حديث بينهم أراد إثره أن يقتل ابن زياد الإمام عليه السلام لو لا تدخل السيدة زينب ومنعته عن ذلك، ومن ثم أمر ابن زياد أن يغلّوا الإمام بغُلّ إلى عنقه، وأرسله مع النساء والصبيان والرؤوس إلى الشام[١١٠] ولقد ذكرت المصادر ان الإمام السجاد عليه السلام خاطب الناس و هو في الأسر بقوله: مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَ‏ كُلَ‏ صَمْتٍ‏ لَيْسَ‏ فِيهِ‏ فِكْرٌ، فَهُوَ عِيٌّ، وَكُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ فَهُوَ هَبَاءٌ [١١١] أَلَا إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَقْوَاماً بِآبَائِهِمْ فَحَفِظَ الْأَبْنَاءَ بِالْآبَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:‏ ﴿وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً ﴾ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام.png كَانَ الْعَاشِرَ مِنْ وُلْدِهِ وَنَحْنُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاحْفَظُونَا لِرَسُولِ اللَّهِ. قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ يَبْكُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.[١١٢]

لقد قام الإمام السجاد عليه السلام خطيبا في أهل الكوفة بعد خطبة عمته زينب عليها السلام: فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني، فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنا ابن المذبوح بشط الفرات... الخ.[١١٣]

ذكر أصحاب المقاتل أنه لما أدخل عيال الإمام الحسين عليه السلام على عبيد الله بن زياد وأخذ يشمت بهم حدث حوار بينه وبين الإمام السجاد عليه السلام فقد التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين، فقال: من هذا؟

فقيل: علي بن الحسين.

فقال: أليس قد قتل الله علي بن الحسين؟!

فقال له علي: «قد كان لي أخ يُسمى علي بن الحسين قتله الناس».

فقال: بل الله قتله.

فقال له علي: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها ﴾.[١١٤]

فقال ابن زياد: وبك جرأة على جوابي، إذهبوا به فاضربوا عنقه.

فسمعت به عمته زينب، فقالت: يا ابن زياد، إنك لم تبقِ منا أحداً، فان كنت عزمت على قتله فاقتلني معه.

فقال علي لعمته: «اسكتي يا عمة حتى أكلمه»، ثم أقبل إليه فقال: «أبالقتل تهددني يا ابن زياد، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة».[١١٥]

لما أدخل عيال الإمام الحسين عليه السلام بعد واقعة عاشوراء إلى الشام وأوقفوهم بين يدي يزيد بن معاوية أخذ يزيد بالشماتة من الإمام السجاد عليه السلام وأهل بيته فقال له: يا علي بن الحسين الحمد لله الذي قتل أباك، فقال علي بن الحسين عليهما السلام1.png: لعنة الله على من قتل أبي، قال: فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه، فقال علي بن الحسين عليهما السلام1.png: فإذا قتلتني، فبنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يردهم إلى منازلهم، وليس لهم محرم غيري؟ فقال: أنت تردهم إلى منازلهم، ثم دعا بمبرد، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثم قال له: يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك؟ قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد علي منّة غيرك، فقال يزيد: هذا والله ما أردت، ثم قال يزيد: يا علي بن الحسين ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ﴾،[١١٦] فقال علي بن الحسين عليه السلام: كلا ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا ﴿ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها ﴾، [١١٧] فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا منها.[١١٨]

قال الخوارزمي: أن يزيد أمر بمنبر وخطيب، ليذكر للناس مساوئ الحسين وأبيه علي عليهما السلام1.png، فصعد الخطيب المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد.

فصاح به علي بن الحسين: ويلك أيها الخطيب! اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق؟ فتبوَّا مقعدك من النار، ولقد أحسن من قال:

أعلى المنابر تعلنون بسبه وبسيفه نصبت لكم أعوادها؟

ثم قال: يا يزيد، إئذنْ لي حتى أصعد هذه الأعواد، فأتكلم بكلمات فيهن لله رضا ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب.

فأبى يزيد، فقال الناس: يا أمير الؤمنين إئذنْ له ليصعد، فعلّنا نسمعُ منه شيئا. فقال لهم: إنْ صعد المنبر هذا لم ينزل إلاّ بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان، فقالوا: وما قدر ما يُحسن هذا؟ فقال: إنه من أهل بيت قد زُقوا العلم زقا، ولم يزالوا حتى أذن له بالصعود.

فصعد المنبر: فحمد الله وأثنى عليه، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون، وأوجل منها القلوب، فقال فيها: أيها الناس أعطينا ستا، وفُضِّلنا بسبع ... الخ.[١١٩]

ذكرت كتب التاريخ انه لما دخل عيال الحسين عليه السلام إلى المدينة المنورة وعلى رأسهم الإمام زين العابدين عليه السلام خرج إليهم أهل المدينة وقد أخذوا الطرق والمواضع، وكان الإمام علي بن الحسين عليه السلام بينهم ومعه خرقة يمسح بها دموعه.

فقال: الحمدلله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، بارئ الخلائق أجمعين الذي بعد فارتفع في السماوات العلى ... أيها الناس إن الله وله الحمد - ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمة في الاسلام عظيمة، قتل أبو عبد الله وعترته، وسبي نساؤه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان من فوق عامل السنان، وهذه الرزية التي لامثلها رزية.
أيها الناس أصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الأمصار كأنا أولاد ترك وكابل، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين، إن هذا إلا اختلاق والله لو أن النبي تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاءة بنا لما ازدادوا على ما فعلوا بنا، فان الله وإنا إليه راجعون، من مصيبة ما أعظمها، وأوجعها وأفجعها، وأكظها، وأفظها، وأمرها، وأفدحها؟ فعند الله نحتسب فيما أصابنا وما بلغ بنا إنه عزيز ذو انتقام.
فقام صوحان بن صعصعة بن صوحان، وكان زمنا فاعتذر إليه صلوات الله عليه بما عنده من زمانة رجليه فأجابه بقبول معذرته، وحسن الظن فيه وشكر له وترحم على أبيه.[١٢٠]
  • جزعه وبكاؤه على أبيه

روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : ان جدّي زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة، صائما نهاره، وقائما ليله، فاذا حضر الإفطار وجاء غلامه بطعامه وشرابه، فيضعه بين يديه فيقول: كـل يـا مـولاي، فـيقول عليه السلام: قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جائعا قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عطشانا. فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه من دموعه، ثم يمزج شرابه بدموعه، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله تعالى.[١٢١]

أساليب الإمام السجاد لإحياء ذكرى عاشوراء

فقد روي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليه السلام يقول: أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليه السلام حتى تسيل عى خده بوّأه الله تعالى بها في الجنة غُرفا يسكنها أحقابا.

وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خديّه مما مسّنا من الأذى من عدونا فى الدنيا بوّأه الله منزل صدق.[١٢٢]

  • تأكيده عليه السلام على زيارة الإمام الحسين عليه السلام وحثه المؤمنين عليها

روي عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت علي بن الحسين عن زيارة الحسين عليه السلام؟ فقال: زرْه كلّ يوم، فإنْ لم تقدر فكلّ جمعة، فإنْ لم تقدر فكل فكل شهر، فمن لم يزره فقد استخفّ بحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.[١٢٣]

  • الاحتفاظ بتربة قبر الحسين

روى المحدثون انه كانت للإمام زين العابدين عليه السلام خريطة ديباج صفراء، فيها تربة قبر أبي عبد الله عليه السلام، فإذا حضرت الصلاة سجد عليها.[١٢٤]

  • حمله خاتم الحسين عليه السلام

ذكرت المصادر ان الإمام زين العابدين عليه السلام كان يتختم بخاتم أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام.[١٢٥]

علمه

هناك روايات عديدة تدل على علمه بالقرآن الكريم وتفسيره وما يخص الفقه والكلام وسائر العلوم الإسلامية.

تفسيره للقرآن الكريم

ذكر العلماء والمفسرون إن الإمام زين العابدين عليه السلام كان من مفسري القرآن الكريم، وقد استشهدوا بالكثير من تفاسيره، وقالوا : انه كان صاحب مدرسة لتفسير القرآن، وقد أخذ عنه ابنه الشهيد زيد في تفسيره للقرآن، كما أخذ عنه ابنه الإمام الباقر (ع) عليه السلام في تفسيره الذي رواه عنه زياد بن المنذر زعيم الفرقة الجارودية.[١٢٦]، ومما يُذكر بخصوص تفسيره يمكن الإشارة إلى:

  • تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيل ﴾[١٢٧] فقد قال عليه السلام: بيّنه - أي القرآن - في تلاوته تبيينا، ولا تنثره نثر البقل، ولا تهذه هذي الشعر، قفوا عند عجائبه لتُحركوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة.[١٢٨]
  • تفسيره لقوله تعالى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾[١٢٩] بقوله: السلم هو ولاية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.[١٣٠]

الفقه

يقال أن الإمام زين العابدين عليه السلام كان يشبه جده الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في قدرته على الإحاطة بالمسائل الفقهية من جميع جوانبها والتفريع عليها، فقد كان الزهري و هو من فقهاء المدينة المشهورين يرجع إلى الإمام السجاد عليه السلام في ما يهمه من الأحكام الشرعية.[١٣١] ومن الأمور الفقية التي تنسب للإمام السجاد هي:

  • الجمع بين صلاتي العشائين: روى الفضيل بن يسار فقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يأمر الصبيان يُجمعون بين المغرب والعشاء الآخرة، ويقول: هو خير من أن يناموا عنها.[١٣٢]
  • اعتبار النية في العبادات: روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام: لا عمل إلاّ بنية.[١٣٣]

بحوث كلامية

بشأن القضاء والقدر وعلاقتهما بالعمل روي عنه عليه السلام: إِنَ‏ الْقَدَرَ وَالْعَمَلَ‏ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ، وَالْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ بِهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَصَلُحَا كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَالْقَدَرُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَكَان‏ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسُّ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ، ولَمْ يَتِمَّ وَلَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا وَلِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ‏.[١٣٤]

كما وأبرز الإمام السجاد عليه السلام عجبه بمن يشك بالله رغم رؤيته لخلقه، وكذا ممن ينكر النشأة الأخرى، رغم وجود النشأة الأولى.[١٣٥]

وعنه عليه السلام، بشأن استحالة وصف الله تعالى بالمحدودية: إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ عَظُمَ رَبُّنَا عَنِ‏ الصِّفَةِ، فَكَيْفَ يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ مَنْ لَا يُحَدُّ وَلا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ.[١٣٦]

وروى الشيخ المفيد عنه عليه السلام بشأن عقيدة التشبيه والتجسيم: إِلَهِي بَدَتْ قُدْرَتُكَ، وَلَمْ تَبْدُ هَيْئَةٌ فَجَهَلُوكَ وَقَدَّرُوكَ بِالتَّقْدِيرِ عَلَى غَيْرِ مَا بِهِ أَنْتَ‏ شَبَّهُوكَ، وَأَنَا بَرِي‏ءٌ يَا إِلَهِي مِنَ الَّذِينَ بِالتَّشْبِيهِ‏ طَلَبُوكَ‏ لَيْسَ كَمِثْلِكَ‏ شَيْ‏ءٌ إِلَهِي، وَلَمْ يُدْرِكُوكَ وَظَاهِرُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ دَلِيلُهُمُ عَلَيْكَ لَوْ عَرَفُوكَ، وَفِي خَلْقِكَ يَا إِلَهِي مَنْدُوحَةٌ أَنْ يُنَاوِلُوكَ‏، بَلْ سَوَّوْكَ بِخَلْقِكَ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ، وَاتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ رَبّاً فَبِذَلِكَ وَصَفُوكَ فَتَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَمَّا بِهِ الْمُشَبِّهُونَ نَعَتُوكَ‏.[١٣٧]

مكانته عند عموم المسلمين

تذكر المصادر كثيرا من الكلمات في حق الإمام السجاد عليه السلام والتي تُبيّن منزلته بين المسلمين في كل الأعصار، ومنها:

هذا الذي تعـــرف البطحاء وطأته والبــيت يعــرفه والحــل والحـــــرم
هــذا ابــن خــــــــــــــير عــباد الله كلهم هــــذا التــــقي النــقي الطاهر العــلم‏
يغـضي حيـاء ويُغضى من مهابته فمــا يكـــــــــــلم إلا حــــين يــــبــــتســـــم‏
مــــا قــــال لا قــــــــــط إلا في تشهده لــــولا التـــــــــــــــشهد كــــانت لاؤه نـــعم
هــــذا ابــن فاطـــمة إن كنت جاهله بجــــده أنبــــياء الله قـــــــــــد خــــتــموا[١٤٢]
  • ابن سعد: "كان - أي الإمام زين العابدين - ثقة مأموناً، كثير الحديث عالياً، رفيعاً، ورعاً".‎ [١٤٣]
  • الجاحظ: "وأمّا عليّ بن الحُسين فلم أر الخارجي في أمره إلا كالشّيعي، ولم أر الشّيعي إلا ‏كالمُعتزلي، ولم أر المُعتزلي إلا كالعامّي ولم أر العامّي إلا كالخاصّي، ولم أجد أحداً يتمارى في تفضيله، ويشكّ في ‏تقديمه"‎.[١٤٤]
  • الشيخ المفيد: "كان عليّ بن الحُسين أفضل خلق الله بعد أبيه علماً وعملاً وقد روى عنه فُقهاء العامّة من العُلوم ما لا ‏يحصى كثرة، وحفظ عنه من المواعظ والأدعية، وفضائل القران والحلال والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور ‏بين العُلماء".[١٤٥]
  • ابن الجوزي: "هذا زين العابدين، وقدوة الزّاهدين، وسيّد المُتّقين، وإمام المؤمنين، شيمته تشهد له أنّه من سلالة ‏رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسمته يثبت مقام قُربه من الله زلفى، وثفناته تسجل كثرة صلاته وتهجده، وإعراضه ‏عن متاع الدّنيا ينطق بزهده".[١٤٦]
  • ابن خلكان: "هو - أي الإمام زين العابدين - أحد الأئمة الاثني عشر، ومن سادات التّابعين، قال الزّهري: ما رأيت ‏قُرشياً أفضل منه"‎.‎[١٤٧]
  • ابن تيمية: "أمّا عليّ بن الحُسين، فمن كبار التّابعين وساداتهم ‏علماً وديناً ... وله من الخُشوع وصدقة السرّ وغير ذلك من الفضائل ما هو معروف".‎ [١٤٨]
  • الذهبي: "كانت له - أي لزين العابدين - جلالة عجيبة وحق له، والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى؛ لشرفه وسؤدده ‏وعلمه وتألهه وكمال عقله".[١٤٩]
  • ابن حجر العسقلاني: "عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة ثبت، عابد، فقيه، فاضل، ‏مشهور، قال ابن عيينة عن الزّهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه"‎.‎[١٥٠]
الدعاء الرابع والعشرين من الصحيفة السجادية

...أللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَهَابُهُمَا هَيْبَةَ السُّلْطَانِ الْعَسُوفِ، وَأَبَرُّهُمَا بِرَّ الاُمِّ الرَّؤُوفِ، وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرِّيْ بِهِمَا أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ، وَأَثْلَجَ لِصَدْرِي مِنْ شَرْبَةِ الظَّمْآنِ حَتَّى أوثِرَ عَلَى هَوَايَ هَوَاهُمَا وَاُقَدِّمَ عَلَى رِضَاىَ رِضَاهُمَا وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإنْ قَلَّ وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإنْ كَثُرَ. أللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي، وَأَطِبْ لَهُمَا كَلاَمِي، وَأَلِنْ لَهُمَا عَرِيْكَتِي، وَاعْطِفْ عَلَيْهِمَا قَلْبِي، وَصَيِّرْنِي بِهِمَا رَفِيقاً، وَعَلَيْهِمَا شَفِيقاً...

الآثار المنسوبة إليه

لقد ذكر أصحاب الحديث والرواة مجموعة من الآثار التي وصلت إلينا ونسبوها للإمام علي بن الحسين عليه السلام وهي:

الصحيفة السجادية

تعتبر الصحيفة السجاديّة من أهم الآثار التي انطوت على الحقائق والمعارف الإسلامية بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة، وقد أشار أغا بزرك الطهراني إلى مجموعة من الأسماء و النعوت التي وصفت بها الصحيفة السجادية، منها: «أخت القرآن»، و«إنجيل أهل البيت»، و«زبور آل محمد» و«الصحيفة الكاملة».[١٥١]

ونُقل عن ابن الجوزي قوله: «إن لعلي بن الحسين زين العابدين حق التعليم على المسلمين في الإملاء والإنشاء وكيفية التكلم والخطاب وطلب الحاجة من الباري تعالى؛ فلولاه لم يكن ليعرف المسلمون آداب التحدث وطلب الحوائج من الله تعالى؛ إن هذا الإمام علّم البشر كيف يستغفرون الله وكيف يستسقون ويطلبون الغيث منه تعالى وكيف يستعيذون به عند الخوف من الأعداء لدفع شرورهم.[١٥٢]

ويُقال بإن الصحيفة السجادية كتاب الجهاد عند الوحدة، وكتاب التعبير عند الصمت، وكتاب التعبئة عند النكسة، وكتاب الهتاف عند الوجوم، وكتاب التعليم بالشفاه المختومة، وكتاب التسلّح عند نزع كلّ سلاح، وهو قبل هذا وبعده ، كتاب الدعاء.[١٥٣]

الصحيفة السجادية

ولقد اهتم علماء الشيعة بدراسة الصحيفة السجادية، وأخذوا يبحثون في مضامينها، وجاوزت رواية الصحيفة حد التواتر.[١٥٤]

رسالة الحقوق

كتاب شرح رسالة الحقوق

روى رسالة الحقوق عن الإمام علي بن الحسين عليه السلام ثابت بن أبي صفية المعروف بأبي حمزة الثمالي، ورواها المحدث الصدوق، ومحمد بن يعقوب الكليني، والحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني في "تحف العقول".[١٥٥]

ولقد ذكر الإمام عليه السلام مجموعة من الحقوق في رسالة الحقوق بلغ عددها "54" موضحا كل واحد من تلك الحقوق توضيحا تاما، وذلك ضمن سبع مجاميع، هي:

  • حق الله
  • حق النفس والجوارح
  • حق الافعال العبادية
  • حق الحاكم الشرعي
  • حقوق الأهل والأقارب
  • حقوق بعض الاصناف والطبقات الاجتماعية
  • حق المال

المناجيات الخمس عشرة

لقد شاعت نسبة هذه المناجيات للإمام زين العابدين عليه السلام وقد دوّنها العلامة المجلسي في بحاره، وعدّها العلماء الذين ألّفوا في ملحقات الصحيفة السجادية من بنودها، كما ذكرها الشيخ عباس القمي في "مفاتيح الجنان".

تُرجمت المناجيات الخمس عشرة إلى بعض اللغات ومنها اللغة الفارسية، وقد خُطت بخطوط أثرية مذهّبة ومزخرفة، تعدّ من ذخائر الخط العربي وقد حفلت بها خزائن المخطوطات في مكتبات العالم الإسلامي، وتوجد منها نسخة أثرية بخط رائع في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تسلسل "2098". [١٥٦]

كتاب علي بن الحسين (عليه السلام)

من الآثار التي ذكرت للإمام علي بن الحسين عليه السلام كتاب سُمي بـ"كتاب علي بن الحسين" وقد فُقد هذا الكتاب، وقد عُثر على قطعة يسيرة منه نقلها عنه الإمام الباقر عليه السلام حيث يذكر عليه السلام قبل نقله للحديث جملة: "وجدنا في كتاب علي بن الحسين"[١٥٧]

ديوان منسوب للإمام السجاد (عليه السلام)

نُسب للإمام زين العابدين عليه السلام ديوان من الشعر حافل بالنصائح والمواعظ، وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بخطّ السيد أحمد بن الحسين الجزائري، وقد استنسخها على نسخة بخط السيد محمد بن السيد عبد الله الشوشتري (ت 1283 هـ). وهناك ظن بأن ما نُسب للإمام هو من مضامين كلامه، ونظم معانيه، واتّباع منهجه، ودليل سيرته واقتداء بهداه.[١٥٨]

كما وشكك البعض في نسبة الديوان للإمام وذلك لركّة بعض ألفاظه، رغم كون الصحيفة السجادية من مناجم البلاغة في الإسلام، مضافا إلى عدم النص عليه في المصادر القديمة.[١٥٩]

مصحف بخط الإمام السجاد (عليه السلام)

ذُكِرَ أن للإمام زين العابدين عليه السلام مصاحف تنسب إلى خطّه الشريف توجد في مكاتب شيراز وقزوين وأصفهان ومشهد.[١٦٠]

عصر الإمام (ع)

عاصر الإمام السجاد عددا من خلفاء بني أمية، وتيمز عصره بميزات خاصة.

الحياة السياسية

قال الإمام علي السجاد عليه السلام:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحذّركم من الدنيا وما فيها، فإنّها دار زوال وانتقال، تنتقل بأهلها من حال إلى حال، وهي قد أفنت القرون الخالية والأمم الماضية، وهم الذين كانوا أكثر منكم مالا، وأطول أعمارا، وأكثر آثاراً، أفنتهم الدنيا، فكأنهم لا كانوا لها أهلا، ولا سكانا. قد أكل التراب لحومهم، وأزال محاسنهم وبدد أوصالهم وشمائلهم، وغيّر ألونهم وطحنتهم أيدي الزمان.

أفتطمعون بعدهم بالبقاء؟ هيهات هيهات، لابدَّ لكم من الملتقى بهم، فقد بدّد ما مضى من عمركم، وما بقي فافعلوا فيه ما سوف يلتقي عليكم بالأعمال الصالحة قبل انقضاء الأجل، وفروغ الأمل، فعن قريب تؤخذون من القصور إلى القبور، حزنين غير مسرورين.

فكم والله من فاجر قد استكملت عليه الحسرات، وكم من عزيز وقع في مسالك الهلكات حيث لا ينفعه الندم، و لايغاث من ظلم، وقد وجدوا ما أسلفوا وأخذوا ما تزودوا ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ﴾[١٦١] فهم في منازل البلوى همود، وفي عساكر الموتى خمود، ينتظرون صيحة القيامة، وحلول يوم الطامّة ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءوا بما عملوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ﴾.[١٦٢][١٦٣]
الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام الزمان 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


لقد ذكر بعض المفكرين مجموعة من الصفات التي اتصفت بها فترة الحكم الأموي:

الملوك الذين عاصرهم

من أشهر من عاصرهم الإمام عليه السلام هم معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك.

وبخصوص علاقة مروان بن الحكم بالإمام فيُنقل أن علاقته كانت طيّبة مع الإمام السجاد عليه السلام لما أبداه الإمام تجاهه من رعاية أيام وقعة الحرة، وكان مروان شاكرا للإمام عليه السلام هذه المكرمة.[١٦٧]

وأما علاقة عبد الملك بالإمام زين العابدينعليه السلام ففي بداية حكمه نقلت لنا التواريخ ان عبد الملك بن مروان أظهر ليّنا في تعامله مع الإمام عليه السلام فلم يتعرض له بسوء في بدايات حكمه، فعندما أشار عليه الحجاج الثقفي بقتل الإمام السجاد عليه السلام ليصفو له الملك، فكتب له كتاب يقول فيه: فانظر دماء بني عبد المطلب فاحقنها واجتنبها، فاني رأيت آل أبي سفيان بن حرب "لما قتلوا الحسين" لمّا ولغوا فيها "نزع الله ملكهم" لم يلبثوا إلاّ قليلا. والسلام.[١٦٨]

ولكن روي ان عبد الملك بن مروان بعث للإمام السجاد عليه السلام يستوهبه سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فامتنع الإمام من إجابته، فكتب إليه عبد الملك يتهدده ويتوعده بقطع رزقه من بيت المال، فأجابه الإمام عليه السلام: أما بعد، فإنَّ الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون، والرزق من حيث لا يحتسبون، وقال جل ذكره ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾[١٦٩] فانظر أينا أولى بهذه الآية، والسلام.[١٧٠]

وأخيرا أمر عبد الملك باعتقال الإمام زيد العابدين عليه السلام وحمله من المدينة إلى دمشق: قال الزهري: شهدت علي بن الحسين (عليه السلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديداً ووكل به حفاظاً في عدّة وجمع، فاستأذنهم في التسليم والتوديع له، فأذنوا فدخلت عليه، وهو في قبّة والقيود في رجليه والغل في يديه فبكيت، وقلت: وددت أني مكانك وأنت سالم.[١٧١]

وهكذا بالنسبة لعلاقة الوليد بن عبد الملك بالإمام علي بن الحسين عليه السلام حيث قيل: إنَّ الوليد بن عبد الملك كان يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام زين العابدين عليه السلام، فدسّ له السم.[١٧٢]

الثورات في عصر الإمام

تذكر المصادر بعض الثوارت التي عاصرت الإمام السجاد عليه السلام، والتي ترتبط به بشكل أو بآخر، منها:

واقعة الحرة

وهي من الوقائع الشهيرة التي حدثت في عهد يزيد بن معاوية، وقد ذكر الكثير من المؤرخين أنّ سبب هذه الواقعة هو قيام أهل المدينة ضد حكم يزيد بن معاوية وهدف قيامهم يظهر من خلال إعلانهم الأول الذي ما نصه: إنّا قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر، ويدع الصلاة، ويعزف بالطنابير، وتضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر الخرّاب، والفتيان، وإنّا نُشهدكم أنا قد خلعناه. وأتوا عبد الله بن الغسيل، فبايعوه وولّوه عليهم.[١٧٣] وأجمعوا على أنَّ أهل الشام قتلوا في هذه الواقعة جمعاً كبيراً من الصحابة ومن أبناء المهاجرين والانصار وصل وفقاً لبعض النقول التاريخية إلى عشرة آلاف شهيد، واستباحوا المدينة المنورة ثلاثة أيام بإيعاز من يزيد بن معاوية.[١٧٤]

موقف الإمام من ثورة أهل المدينة

لقد اتخذ الإمام السجاد عليه السلام موقف الحياد في هذه الثورة، وتذكر المصادر أسبابا مختلفة لموقف الإمام هذه، منها:

  • علم الإمام عليه السلام بما كان عليه أهل المدينة من ضعف وقلّة، في مواجهة ما كان عليه أهل الشام من كثرة وبطش وقسوة.[١٧٥]
  • الاختيار الخاطئ لأهل المدينة لمكان الثورة، كما أخطأ ابن الزبير في اتخاذه مكة مقرا لحركته، فقد عرضوا هذين المكانين _الحرمين المقدسين_ لهجمات أهل الشام وانتهاكهم للمقدسات، ولذلك فإن كل العلويين الذين ثاروا على الحكام خرجوا من الحرمين، حفاظا على كرامتهما من أن يُهدر فيهما دم، وتهتك لهما حرمة، وإبعادا لأهالي الحرمين من ويلات الحروب ومآسيها، ونقمة الجيوش وبطشها.[١٧٦]
  • لعلم الإمام زين العابدين عليه السلام ان اشتراكه في تلك الحركة سوف يؤدي إلى إبادة أهل البيت النبوي وشيعتهم إبادة شاملة، فتمكن عليه السلام بحياده من الوقوف في وجه هذا العمل.[١٧٧]
  • لعله عليه السلام اتخذ الحياد موقفا للحفاظ على أرواح الكثير من الناس حتى من غير العلويين، ففي الخبر أنه عليه السلام ضمّ إلى نفسه أربعمائة منافيّة (أي من بني عبد مناف) يعولهن إلى أن تفرّق الجيش،[١٧٨] وكان فيمن آواهن عائلة مروان بن الحكم، وزوجته هي عائشة بنت عثمان بن عفان الأموي، فكان مروان شاكرا لعلي بن الحسين ذلك.[١٧٩]

ورغم موقفه المحياد قد تكفل الإمام (ع) بالإنفاق على 400 عائلة طيلة وجود مسلم بن عقبة والجيش الشامي في المدينة..[١٨٠]

موقف الأمويين من الإمام زين العابدين عليه السلام في واقعة الحرة

قال الشيخ المفيد: قدم مسرف بن عقبة المدينة، وكان يقول: إنه لا يريد غير علي بن الحسين عليه السلام، [١٨١] ولذلك قال البلاذري: ان الإمام علي بن الحسين عليه السلام - لانه كان مستهدفا - استجار بمروان وابنه عبد الملك فأتيا به ليطلبا له الأمان.[١٨٢]

كما وقال المسعودي: ونظر الناس إلى علي بن الحسين السجاد، وقد لاذ بالقبر وهو يدعو، فأتي به إلى مسرف، وهو مغتاظ عليه، فتبرّأ منه ومن آبائه، فلمّا رآه وقد أشرف عليه ارتعد، وقام له، وأقعده إلى جانبه، وقال له: سلني حوائجك، فلم يسأله في أحد ممن قدّم إلى السيف إلاّ شفّعه فيه، ثم انصرف عنه. فقيل لعلي: رأيناك تحرّك شفتيك، فما الذي قلت؟ قال : قلت: اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، والأرضين وما أقللن، رب العرش العظيم، رب محمد وآله الطاهرين، أعوذ بك من شرّه، وأدرأ بك في نحره، أسألك أن تؤتيني خيره، وتكفيني شرّه . وقيل لمسلم : رأيناك تسبّ هذا الغلام وسلفه، فلمّا اُتي به إليك رفعت منزلته? فقال: ما كان ذلك لرأي منّي، لقد مُلىء قلبي منه رعباً.[١٨٣]

ثورة التوابين

وهي أول الثورات التي عاصرها الإمام علي بن الحسين عليه السلام حيث عقد الثوار مؤتمراً في منزل شيخ الشيعة وكبيرهم آنذاك سليمان بن صرد الخزاعي، فتداولوا الحديث فيما بينهم، ورأوا أنَّ ما حدث لا يمحى إلاَّ بالثأر مَن قَتَلَة الحسين عليه السلام وكان انعقاد المؤتمر سنة "61 هـ" وهي التي قتل فيها الحسين عليه السلام ومِن هذا المؤتمر انطلقت ثورة التوَّابين للأخذ بثأر الإمام الشهيد، وتسمية هؤلاء الثائرين أنفسهم بالتوَّابين، يُعبِّر عن حالة الشعور بالذنب العظيم تِجاه الإمام وثورته، وإعلان التوبة مِن ذلك الذنب. وكان هدف الثوار - بعد نجاح الثورة - إعادة الحكم إلى ابناء فاطمة عليها السلام[١٨٤]

موقف الإمام السجاد عليه السلام من ثورة التوابين

إن الإمام السجاد عليه السلام لم يعلن عن ارتباطه المباشر بالثورات التي قامت تدعو للثأر لأهل البيت عليهم السلام.png، وكذلك لم يعلن عن رفضه لها كما واجه ابن الزبير، بل أصدر بيانا عاما يصلح لتبرير الحركات الصالحة، من دون أن يترك آثارا سيئة على الإمام عليه السلام: فقال لعمّه محمد بن الحنفية: يا عم، لو أن عبدا تعصّب لنا أهل البيت، لوجب على الناس مؤازرته، وقد ولَّيتك هذا الأمر فاصنع ما شئت.[١٨٥]

ثورة المختار الثقفي

لقد خرج المختار الثقفي مطالبا بدم الإمام الحسين عليه السلام،وقد رفع شعار "يا لثارات الحسين"، وتمكن من تحقيق ما خرج من أجله، وتولى إدارة شؤون البلاد، وشكّل حكومة.[١٨٦]

موقف الإمام السجاد عليه السلام من ثورة المختار الثقفي

ذكر الرواة انه لما أرسل المختار برؤوس قتلة الإمام الحسين عليه السلام إليه، خرَّ الإمام السجاد عليه السلام ساجدا، ودعا له، وجزّاه خيرا،[١٨٧] وقام أهل البيت كافة بإظهار الفرح، وترك الحداد والحزن.[١٨٨]

ثورة عبد الله بن الزبير

قال الشيخ القرشي: انطوت نفوس الحجازيين على كره عميق للأمويين، وذلك لهجومهم في أيام يزيد على مدينة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الكعبة المقدسة التي هي موضع عز المسلمين، وعندما دعاهم ابن الزبير لمبايعته استجابوا له، وقد خلص له الحجاز بأسره كما خلص له غيره من سائر الأقاليم الإسلامية.[١٨٩]

أعمال عبد الله بن الزبير

  1. كان عبد الله بن الزبير يبغض آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين فرض الله مودتهم على كل مسلم، فقد قال ابن الزبير لابن عباس: إنّي لأبغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة،[١٩٠] وأنه ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته، فقيل له في ذلك، فقال: إنَّ له أهل سوء يشرئبون لذكره، ويرفعون رؤوسهم إذا سمعوا به.[١٩١]
  2. يُذكر ان ابن الزبير طلب من العلويين البيعة له، فقالوا: لا نبايع حتى تجتمع الأمة، فاعتقلهم في زمزم وتوعدهم بالقتل والاحراق، فاستنجد ابن الحنفية بالمختار الثقفي، فأرسل المختار قوة عسكرية بقيادة أبي عبد الله الجدلي، فهجمت على السجن وخلصت العلويين منه.[١٩٢]

موقف الإمام السجاد عليه السلام من ثورة عبد الله بن الزبير

يحدثنا التاريخ ان الإمام السجاد عليه السلام لم يؤيد ابن الزبير وكان يظهر التخوف من حكمه، ولعلّه بسبب أنّ ابن الزبير اتّخذ مكّة موقعاً لحركته، مما يؤدي عند هزيمته إلى أن يعتدي الأمويون على هذه البلدة المقدَسة الاَمنة، وعلى حرمة البيت الحرام والكعبة الشريفة، - وقد حصل ذلك فعلاً - مع أنَ علم الإمام عليه السلام بفشل حركته لضعفه وقلّة أنصاره بالنسبة إلى جيوش الدولة الجرّارة، كان من أسباب امتناع الإمام ومعه كل العلويين من الاعتراف بحركة ابن الزبير.[١٩٣]

الحياة الإقتصادية

روي انه في عصر الإمام زين العابدين عليه السلام كانت الحياة الإقتصادية متدهورة بسبب إهمال الزراعة فشاعت مجاعات عامة بين عموم المسلمين، بينما عاش الحُكّام الأمويون حياة الترف والدعة، [١٩٤] فقد قال أبو الفرج الأصفهاني: لقد انغمس الأمويون بالنعم والترف، فكان فتيانهم يرفلون في القوهي[١٩٥] والعرش كأنهم الدنانير الهرقليّة،[١٩٦] لقد كان عمر بن عبد العزيز يلبس الثوب بأربعمائة دينار ويقول: ما أخشنه.[١٩٧]

لقد أجزلوا العطاء على شاعرهم الأحوص، فقد أعطوه مرة مائة ألف درهم.[١٩٨] وأعطوه مرة أخرى عشرة ألاف دينار.[١٩٩]

الحياة الفكرية

قال الشيخ القرشي: لقد فتح الإمام زين العابدين عليه السلام آفاقا من العلم لم يعرفها الناس من ذي قبل فقد عرض لعلوم الشريعة الإسلامية من الحديث، والفقه، والتفسير، وعلم الكلام، والفلسفة، ويقول بعض المترجمين له: إن العلماء رووا عنه من العلوم ما لا يحصى.[٢٠٠]

وذكر المحدثون أن الإمام علي بن الحسين عليه السلام روى مجموعة كبيرة من الأحاديث عن جدّيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وعن أبيه الإمام الحسين عليه السلام وغيرهم[٢٠١]

ولقد استفاد الإمام زين العابدين عليه السلام من الدعاء لطرح بعض المعتقدات الإسلامية فأوجد لدى الناس مرة أخرى اندفاعا وحركة نحو العبادة والتوجّه إلى الله.[٢٠٢]

ومن هذه المعتقدات التي وردت في الصحيفة السجادية مسألة الإمامة، كقوله عليه السلام: رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ، وَخُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ، وَالْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِكَ‌.[٢٠٣]

وقوله عليه السلام: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا، وَأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ، لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ، وَلَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ‌ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ، وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَى خَلْقِكَ وَلَا لِإِرَادَتِكَ حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا، وَكِتَابَكَ مَنْبُوذاً، وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أَشْرَاعِكَ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً.[٢٠٤]

ظهور الفرقة الكيسانية

لقد ظهرت الكيسانيّة في أيام الإمام علي بن الحسين السجاد عليه السلام وقد ذهبت إلى إمامة محمد ابن الحنفية وزعمت أنه الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه.png الذي بشّر به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال الكيسانيّون: ان محمد ابن الحنفية مقيم في جبل رضوى وانه لم يمت يطعم العسل، ويشرب الماء، وانه هو الذي يقود الخيل، ويقضي على الحكم الأموي، وهذه الطائفة قد انقرضت ولم يعد لها وجود الآن.[٢٠٥]

هوامش

  1. المدرسي، الإمام زين العابدين، ص11.
  2. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج4، ص237.
  3. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج2، ص464.
  4. البخاري، سر السلسلة العلوية، ص31.
  5. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص22
  6. الشبراوي، الإتحاف بحب الأشراف، ص49
  7. النيشابوري، روضة الواعظين، ج 1، ص237
  8. الشبلنجي، نور الأبصار، ص126.
  9. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج5، ص214.
  10. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص33 - 34.
  11. الحضرمي، وسيلة المأل في مناقب الآل، ص7.
  12. ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج54، ص276.
  13. الحضرمي، وسيلة المأل في مناقب الآل، ص7.
  14. العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج3، ص306.
  15. الفالي، موسوعة الأنوار في سيرة الأئمة الأطهار، ج7، ص12.
  16. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص36.
  17. القلقشندي، صبح الأعشى، ج1، ص452.
  18. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج6، ص377.
  19. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج6، ص244.
  20. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج4، ص152.
  21. الأربلي، كشف الغمة، ج2، ص317.
  22. المالكي، الفصول المهمة، ص187.
  23. الصدوق، الأمالي، ص319.
  24. الشبلنجي، نور الأبصار، ص137.
  25. الشبلنجي، نور الأبصار، ص137.
  26. الشبلنجي، نور الأبصار، ص137.
  27. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج4، ص237.
  28. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص33.
  29. المالكي، الفصول المهمة، ص212.
  30. الشبلنجي، نور الأبصار، ص136.
  31. النيشابوري، روضة الواعظين، ج 1، ص222.
  32. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص33.
  33. ثامر، الإمامة في الإسلام، ص116.
  34. الحنبلي، شذرات الذهب، ج1، ص104.
  35. المالكي، الفصول المهمة، ص187.
  36. المفيد، الإرشاد، ص137. ابن شهر آشوب، المناقب، ج4، ص175. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص45 - 47.
  37. الكليني، الكافي (ط - الإسلامية)، ج1، ص468.
  38. المفيد، الإرشاد، ج2، ص137.
  39. الكفعمي، المصباح، ص509.
  40. الطوسي، مصباح المتهجد، ج2، 787.
  41. ابن شهر آشوب، المناقب (ط - علامه)، ج4، ص176. الأربلي، كشف الغمة (ط - بني هاشمي)، ج2، ص82.
  42. القرشي، حياة الإمام الباقر عليه السلام، ج1، ص57.
  43. الشبراوي، الإتحاف بحب الأشراف، ص52.
  44. ابن شهر آشوب، المناقب، ج4، 1991، ص189. الشبراوي،الإتحاف، 2002، 277
  45. ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص298 - 299.
  46. التبريزي، الاكمال في أسماء الرجال، ص80.
  47. ابن الأثير، المختار من مناقب الأخيار، ج4، ص50.
  48. الشبلنجي، نور الأبصار، ص286.
  49. الشافعي، مطلب السؤول، ص275.
  50. الشبلنجي، نور الأبصار، ص286.
  51. الشافعي، كفاية الطالب، ص306.
  52. رسالة الحقوق، الحق التاسع عشر.
  53. التستري، تواريخ أعلام الهداية، ص109
  54. التستري، تواريخ أعلام الهداية، ص123
  55. الحسيني، غاية الاختصار، ص106.
  56. البخاري، سر السلسلة العلوية، ص58 - 59.
  57. المفيد، الإرشاد، ج2، ص135.
  58. الطوسي، رجال الطوسي، ص107_120.
  59. الشبلنجي، نور الأبصار، ص36.
  60. الشيخاني، الصراط السوي، ص192.
  61. ال عمران: 134.
  62. النويري، نهاية الإرب، ج21، ص326.
  63. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج51، ص81.
  64. المجلسي، بحار الأنوار، ج45، ص118.
  65. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج2، ص145.
  66. تقي خان، ناسخ التواريخ، ج1، ص13.
  67. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج3، ص6.
  68. المجلسي، بحار الأنوار، ج46، ص62.
  69. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج6، ص296.
  70. أي اشتد شوقهم إلى اللحم.
  71. المجلسي، بحار الأنوار، ج46، ص66.
  72. المجلسي، بحار الأنوار، ج46، ص67.
  73. الطوسي، الأمالي، ص641.
  74. الحنبلي، شذرات الذهب، ج1، ص105.
  75. المجلسي، بحار الأنوار، ج46، ص103 و104. ابن طاووس، الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، ج1، ص261.
  76. الأحزاب: 21.
  77. الأصفهاني، بهجة الأبرار، ص45.
  78. السجاد عليه السلام، الصحيفة السجادية، ص61 - 62.
  79. النويري، نهاية الإرب، ج21، ص326.
  80. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج5، ص474.
  81. الراوندي، الدعوات، ص4.
  82. المجلسي، بحار الأنوار، ج46، ص62.
  83. المالكي، الفصول المهمة، ص192.
  84. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج3، ص103.
  85. العاملي، رسائل الشهيد الأول، ص103.
  86. الخزاز، كفاية الأثر، ص311.
  87. الكليني، الكافي، ج1، ص297.
  88. الخوانساري، روضات الجنات، ص247 - 248.
  89. الطوسي، الغيبة، ص195 - 196.
  90. الثقفي، الغارات، ج2، ص861.
  91. الطبري، دلائل الإمامة، ص88.
  92. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج5، ص241.
  93. الرضاعليه السلام، صحيفة الرضا، ص77.
  94. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج4، ص78 - 79.
  95. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص122.
  96. المفيد، أوائل المقالات، ص47.
  97. الهادي إلى الحق، رسائل العدل والتوحيد، ج2، ص76.
  98. دفتري، الإسماعيليون، ص 150.
  99. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج4، ص398.
  100. المناوي، الكواكب الدرية، ج2، ص139.
  101. ابن عنبه، عمدة الطالب، ج3، ص194.
  102. الأنصاري، مختصر تاريخ دمشق، ج17، ص234
  103. المفید، الإرشاد، ج 2، ص 112_114؛ الطبرسي، أعلام الوری، ج 1، ص 469.
  104. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص49 - 50.
  105. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص42 - 46.
  106. إن كلمة "ارْتُثَ" تُقال لمن حُمِلَ من المعركة، بعد أنْ قاتل، واُثخِنَ بالجراح، فاُخرج من أرض القتال وبه رَمَق.ابن منظور، لسان العرب، ج2، ص257.
  107. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص42.
  108. ابن شهرآشوب، المناقب، ج4، ص118.
  109. ابن شهرآشوب، المناقب، ج4، ص85.
  110. المفيد، الإرشاد، ص 114 و116 و119.
  111. الْهَبَاءُ الَّذِي تَرَاهُ مُنْبَثّاً فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ إِذَا دَخَلَ فِي الْبَيْتِ وَدِقَاقُ التُّرَابِ أَيْضاً هَبَاءٌ يُقَالُ لَهُ إِذَا ارْتَفَعَ هَبَا يَهْبُو هُبُوّاً.
  112. الأربلي، كشف الغمة، ج1، ص51.
  113. الدربندي، إكسير العبادات، ج3، ص309.
  114. الزمر: 42.
  115. ابن طاووس، اللهوف، ص161.
  116. الشورى: 30.
  117. الحديد: 22.
  118. القمي، تفسير القمي، ج2، ص352.
  119. الحسيني، تسلية المُجالس، ج2، ص393.
  120. الدربندي، إكسير العبادات، ج3، ص717 - 718.
  121. الدربندي، إكسير العبادات، ج2، ص470.
  122. الصدوق، ثواب الأعمال، ص83.
  123. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص184.
  124. البحراني، عوالم العلوم، ص129.
  125. العاملي، نقش الخواتيم، ص11.
  126. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص339.
  127. المزمل: 4.
  128. المقرم، الإمام زين العابدين عليه السلام، ص279.
  129. البقرة: 208.
  130. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج1، ص129.
  131. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج15، ص348.
  132. الكليني، الكافي، ج3، ص409.
  133. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج1، ص46.
  134. الصدوق، التوحيد، ص366 - 367.
  135. الحائري، بلاغة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام1.png، ص5.
  136. الكليني، الكافي، ج1، ص100.
  137. المفيد، الإرشاد، ج2، ص152.
  138. القمي، سفينة البحار، ج1، ص571.
  139. الطوسي، الأمالي، ص637.
  140. المزي، تهذيب الكمال، ج2، ص388.
  141. ابن كثير، البداية والنهاية، ج9، ص104.
  142. الفرزدق، ديوان الفرزدق، ص511.
  143. ابن سعد، الطبقات، ج5، ص222.
  144. ابن عنبه، عمدة الطالب، ص193 - 194.
  145. المفيد، الإرشاد، ج2، ص138 - 153.
  146. ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص382 - 384.
  147. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج2، ص429.
  148. ابن تيمية، منهاج السنة، ج2، ص123.
  149. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج4، ص240.
  150. العسقلاني، تقريب التهذيب، ج2، ص400.
  151. آغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 15، ص 18 – 19.
  152. نقلاً: عن مقدمة المرعشي على الصحيفة، ص 43- 45.
  153. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص193.
  154. الموسوي، موسوعة الأنوار ، ج7، ص190 - 191.
  155. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص159.
  156. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص133.
  157. العياشي، التفسير، ج 2، ص 124
  158. آل ياسين، مجلة البلاغ، العدد الثامن/ السنة الأولى، ص24.
  159. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png،ج16، ص203 - 204.
  160. آل ياسين، مجلة البلاغ، العدد السابع/ السنة الأولى، ص59.
  161. الكهف: 49.
  162. النجم، 31.
  163. الاسفرائيني، نو العين، ص69.
  164. العلايلي، الإمام الحسين عليه السلام، ص339.
  165. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص342.
  166. العلايلي، الإمام الحسين عليه السلام، ص64.
  167. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص207.
  168. الأربلي، كشف الغمة، ج2، ص112.
  169. الحج: 38.
  170. الأمين، أعيان الشيعة، ج4، ص980.
  171. الأصفهاني، حلية الأولياء، ج3، ص135.
  172. الشامي، الدر النظيم، ص182.
  173. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص67.
  174. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص82-83.
  175. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص424.
  176. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص424.
  177. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص424.
  178. الزمخشري، ربيع الأبرار، ج1، ص472.
  179. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص424.
  180. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص86.
  181. المفيد، الإرشاد، ص292.
  182. البلاذري، أنساب الأشراف، ج4، ص323.
  183. المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص8.
  184. الجعفري، تشيع در[ التشيع في] مسير تاريخ، ص286؛ القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج16، ص354.
  185. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص236.
  186. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج16، ص365 - 366.
  187. الطوسي، رجال الكشي، ص125 - 127.
  188. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص236.
  189. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص375.
  190. المسعودي، مرو الذهب، ج3، ص26.
  191. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج3، ص8.
  192. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج16، ص377 - 378.
  193. الجلالي، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، ص233- 235.
  194. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص380.
  195. القوهي: الثوب من الخزّ الفاخر.
  196. الأصفهاني، الأغاني، ج1، ص310.
  197. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج5، ص246.
  198. الأصفهاني، الأغاني، ج9، ص172.
  199. الأصفهاني، الأغاني، ج9، ص8.
  200. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، ج16، ص390.
  201. المالكي، الفصول المهمة، ص188؛الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج1، ص255؛ الصدوق، الخصال، ص5؛ الكليني، الكافي، ج2، ص580؛ الطبرسي، مشكاة الأنوار،ص75
  202. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت عليهم السلام.png، ص196 - 199.
  203. السجاد عليه السلام، الصحيفة السجادية، ص216.
  204. السجاد عليه السلام، الصحيفة السجادية، ص237 - 238.
  205. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج7، ص27.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • نهج البلاغة،‌ الناشر: مؤسسة نهج البلاغة، ط1، قم- ايران،‌ 1414 ه‍ .
  • ابن أبي الحديد المعتزلي، عبد الحميد، شرح نهج البلاغة، دار إحياء الكتب العربية، د.م، 1378 هـ - 1959م.
  • ابن الأثير، المبارك بن محمد، المختار من مناقب الأخيار، مركز زايد للتراث والتاريخ، العين – الأمارات، 2002م.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، دار إحياء التراث العربي، ط1، بيروت -لبنان، 1408هـ-1989م.
  • ابن الجوزي، يوسف بن فرغلي، تذكرة خواص الأمة، منشورات الشريف الرضي، ط1، قم – ايران، 1418 هـ - 1997م.
  • ابن الساعي، علي بن انجب، الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السير، د.ن، د.م، د.ت.
  • ابن الصباغ المالكي، علي بن محمد، الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة، دار الأضواء، ط2، بيروت - لبنان، 1409 هـ - 1988م.
  • ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، منهاج السنة النبوية، إدارة الثقافة، مكة المكرمة، 1412هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي بن محمد، الإصابة في تمييز الصحابة، دار الجيل، ط1، بيروت - لبنان، 1412هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي بن محمد، تهذيب التهذيب، دار الفكر، بيروت - لبنان، 1995م.
  • ابن حجر الهيثمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة، مؤسسة الرسالة، ط1، بيروت – لبنان، 1417 هـ - 1997 م.
  • ابن خلكان، أحمد بن محمد، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، منشورات الشريف الرضي، ط2، قم – ايران، 1406 هـ .
  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت – لبنان، 1410 هـ -1990م.
  • ابن شهرآشوب، رشيد الدين محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، الناشر: علامه، ط1، قم – ايران، 1379 ش.
  • ابن شهرآشوب، رشيد الدين محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، دار الأضواء، ط2، بيروت – لبنان، 1412هـ - 1991م.
  • ابن طاووس، السيد رضى الدين، الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، الناشر: دار الكتب الإسلامية‌، ط2، طهران- ايران‌، 1409 ه‍.
  • ابن طاووس، علي بن موسى‏، اللهوف على قتلى الطفوف، الناشر: جهان‏، ط1، طهران‏ - ايران، 1348ش.
  • ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الاستيعاب، دار الفكر، بيروت – لبنان، 1434 هـ - 2012م.
  • ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1989هـ.
  • ابن عساكر، تاريخ دمشق، دار الفكر، دمشق - سوريا، 1419 هـ.
  • ابن عنبه، أحمد بن علي، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف – العراق، 1380هـ.
  • ابن كثير، إسماعيل بن كثير، البداية والنهاية، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1993 هـ.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، طبعة بولاق المؤسسة المصرية العامة، مصر، د.ت.
  • الأربلي، علي بن عيسى‏، كشف الغمة في معرفة الأئمة، الناشر: بني هاشمي، ط1، تبريز - ايران، 1381 هـ..
  • الأربلي، علي بن عيسى‏، كشف الغمة في معرفة الأئمة، دار الأضواء، بيروت - لبنان، 1985م.
  • الاسفرائيني، عبد الفتاح، نور العين في مشهد الحسين عليه السلام، مطبعة المنار، تونس، د.ت.
  • الأصفهاني الفالي، حسن، بهجة الأبرار في تاريخ الأئمة الأطهار،د.ن، د.ت، د.م.
  • الأصفهاني، علي بن حسين، الأغاني، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1994م.
  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، دار التعارف للمطبوعات، بيروت – لبنان، 2000م.
  • الأنصاري، ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق، الطبعة الحديثة، د.م، د.ت.
  • البجاوي، أيام العرب في الإسلام، عيسى البابي، ط4، القاهرة – مصر، 1394هـ.
  • البحراني، السيد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، مؤسسة الأعلمي، ط1، بيروت – لبنان، 1419هـ - 1999م.
  • البحراني، عبد الله، عوالم العلوم والمعارف، مؤسسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png، قم – ايران، 1407 هـ.
  • البخاري، سهل بن عبد الله بن داود، سرّ السلسلة العلوية، الناشر: الشريف الرضي، ط1، قم – ايران، 1413هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، دار التعارف للمطبوعات، ط1، بيروت – لبنان، 1397 هـ.
  • التبريزي، محمد بن عبد الله، الاكمال في أسماء الرجال، الطبعة الباكستانية، 1350 هـ - 1931م.
  • التستري، محمد تقي، تواريخ أعلام الهداية النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم، مؤسسة التاريخ العربي، ط1، بيروت - لبنان، 1425 هـ- 2004م.
  • الثقفي، إبراهيم بن محمد، الغارات، دار الكتاب الإسلامي، قم – ايران، 1411هـ.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، رسائل الجاحظ، مكتبة الهلال، بيروت – لبنان، 1995 م.
  • الجصاص، أحمد بن علي، أحكام القرآن، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1992م.
  • الجلالي، محمد رضا، جهاد الإمام السجاد عليه السلام، الناشر: دار الحديث، ط1، قم – ايران، 1418 هـ.
  • الحائري، جعفر عباس، بلاغة الإمام علي بن الحسين عليهما السلام1.png، دار الحديث، ط1، قم – ايران، 1425 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، الناشر:الأعلمي‏، ط1، بيروت - لبنان، 1425هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تفصيل مسائل الشريعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png، ط2، قم - ايران، 1416هـ .
  • الحسيني الحلبي، ابن زهرة، غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة بالغبار، المكتبة الحيدرية، النجف الأشرف - العراق، 1382هـ.
  • الحسيني، محمد بن أبي طالب، تسلية المُجالس وزينة المَجالس، الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية، ط1، قم – ايران، 1418هـ.
  • الحضرمي الشافعي، وسيلة المأل في مناقب الآل، أحمد بن الفضل، د.ن، 1407 هـ، د.م.
  • الحكيم، محسن، الأئمة الأثني عشر، إعداد وتحقيق: الشيخ محسن يعقوب الخزاعي، مطبعة المحيمد، ط2، الكويت، 1426 هـ- 2005م.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، دار الفكر – دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1399هـ.
  • الحميري، إسماعيل بن محمد، ديوان الحميري، دار صادر، بيروت – لبنان، 2005م.
  • الحنبلي، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1967م.
  • الخزاز، علي بن محمد، كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، انتشارات بيدار، قم – ايران، 1401هـ.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت – لبنان، 1417 هـ - 1997م.
  • الخوانساري، محمد باقر، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، مكتبة إسماعيليان، قم – ايران، 1390هـ.
  • الدربندي، آغا بن عابد الشيرواني، إكسير العبادات في أسرار الشهادات، شركة المصطفى للخدمات الثقافية، ط1، المنامة – البحرين، 1415هـ - 1994م.
  • دفتري، فرهاد، الإسماعيليون تاريخهم وعقائدهم، ترجمة: سيف الدين القصير، بيروت: دار الساقي ومعهد الدراسات الإسماعيلية، 2012.
  • الدميري، محمد بن موسى، حياة الحيوان الكبرى، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة – مصر، 1390 هـ - 1970م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، العبر في خبر مَن غبر، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، د.ت.
  • الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، سير أعلام النبلاء، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، 1419هـ.
  • الراوندي، سعيد بن هبة الله، الدعوات، دليل ما، قم – ايران، 1385ش.
  • الرضا عليه السلام، علي بن موسى، صحيفة الرضا، الناشر: كنگره جهانى امام رضا عليه السلام، ط1، مشهد – ايران، 1406 ه‍.
  • الزمخشري، محمود بن عمرو، ربيع الأبرار، مشورات الرضى، قم – ايران، د.ت.
  • السبحاني، جعفر، بحوث في الملل والنحل، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، ط3، قم - ايران، 1433هـ - 1391 ش.
  • السجاد عليه السلام، علي بن الحسين، الصحيفة السجادية، الناشر: دفتر نشر الهادي‌، ط1، 1418 ه‍، قم- ايران.
  • السعدي، موفق الدين، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، دار مكتبة الحياة، بيروت – لبنان، د.ت.
  • السيوطي، عبد الرحمن، تاريخ الخلفاء، السعادة، ط1، القاهرة – مصر، 1952م.
  • الشافعي، محمد بن طلحة، مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، الناشر: مؤسسة البلاغ، بيروت – لبنان، د.ت.
  • الشامي، يوسف بن حاتم، الدر النظيم في مناقب الأئمة، مؤسسة النشر الإسلامي، قم – ايران، 1409م.
  • الشبراوي الشافعي، عبد الله بن محمد، الإتحاف بحب الأشراف، مؤسسة دار الكتاب الإسلامي،ط1، تحقيق: سامي الغريري، قم –ايران، 1423هـ - 2002م.
  • الشبلنجي، مؤمن بن حسن بن مؤمن، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت – لبنان، 1418هـ - 1997م.
  • الشيخاني القادري، محمود، الصراط السوي في مناقب آل النبي،د.ن، د.ت، د.م.
  • الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، مؤسسة البعثة، ط1، قم -ايران، 1417هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، التوحيد، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ط8، قم – ايران، 1423هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، الخصال، مؤسسة النشر الإسلامي، قم –ايران، 1424 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، مكتبة الصدوق، طهران – ايران، د.ت.
  • الصدوق، محمد بن علي‏، عيون أخبار الرضا عليه السلام، مؤسسة الأعلمي‏، ط1، بيروت‏ - لبنان، 1404هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة الأعلمي، ط1، بيروت – لبنان، 1426 هـ - 2005م.
  • الطبرسي، علي بن حسن، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، مؤسسة آل لبيت عليهم السلام.png، قم – ايران، 1423هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، دلائل الإمامة، مؤسسة البعثة، قم – ايران، 1412هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، مؤسسة البعثة، ط1، قم – ايران، 1414 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، الناشر: دار المعارف الإسلامية، ط1، قم – ايران، 1411 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال)، دانشكاه مشهد، مشهد – ايران، 1348ش.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، مصباح المتهجد وسلاح المتعبد، الناشر: مؤسسة فقه الشيعة، ط1، بيروت – لبنان، 1411 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، رجال الطوسي، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، د.ت.
  • الطهراني، آقابزرك، الذريعة الى تصانيف الشيعة، بيروت: دار الاضواء، 1403 هـ.
  • العاملي، جعفر مرتضى، نقش الخواتيم عند الأئمة، مؤتمر الإمام الرضا عليه السلام، مشهد – ايران، د.ت.
  • العاملي، محمد بن مكي‌، رسائل الشهيد الأول‌، د.ن، د.ت، د.م.
  • العصفوري، خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، الناشر: دار القلم - مؤسسة الرسالة, ط2، دمشق, بيروت، 1397هـ.
  • العلايلي، عبد الله، الإمام الحسين عليه السلام، دار مكتبة التربية، بيروت – لبنان، 1972م.
  • العياشي، محمد بن مسعود، التفسير، ج2، المكتبة العلمية الإسلامية، طهران، د.ت.
  • الفتال النيشابوري، محمد بن أحمد، روضة الواعظين وبصيرة المتعلمين، دار الشريف الرضي، ط1، قم – ايران، 1386ش.
  • الفرزدق، همّام بن غالب، ديوان الفرزدق، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت - لبنان، 1407 هـ - 1987 م.
  • الفسوي، يعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ، مطبعة الإرشاد، بغداد – العراق، 1981م.
  • القرشي، باقر شريف، حياة الإمام محمد الباقر عليه السلام، دار المعروف، تحقيق: مهدي باقر شريف القرشي، ط1، 1430هـ-2009م.
  • القرشي، باقر شريف، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام.png، مؤسسة الإمام الحسن عليه السلام لإحياء تراث أهل البيت عليهم السلام.png، تحقيق:مهدي باقر القرشي، ط2، النجف الأشرف – العراق، 1433هـ - 2012م .
  • القضاعي، محمد بن سلامة، تاريخ القضاعي، د.ن، د.م، د.ت.
  • القلقشندي، أحمد بن علي، صبح الأعشى، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1987م.
  • القمي، عباس، سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار، دار أسوة للطباعة والنشر، ط4، قم – ايران، 1427 هـ.
  • القمي، علي بن ابراهيم‏، تفسير القمي، الناشر: دار الكتاب‏، ط3، قم – ايران، 1363 ش‏.
  • الكفعمي، إبراهيم بن محمد، المصباح (جنة الأمان الواقية) ، الناشر: دار الرضي (زاهدي)، ط2، قم – ايران، 1405 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، الناشر: دار الكتب العلمية، ط4، طهران – ايران، 1407 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، مؤسسة الأعلمي، ط1، بيروت – لبنان، 1426هـ - 2005م.
  • الكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، دار إحياء تراث أهل البيت عليهم السلام.png، طهران – ايران، د.ت.
  • الكوفي، فرات، تفسير فرات الكوفي، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ط1، طهران – ايران، 1410 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان، 1989م.
  • المحلي، أحمد، الحدائق الوردية، دار أسامة، دمشق – سوريا، د.ت.
  • المدرسي، هادي، الإمام زين العابدين، دار القارئ، ط1، د.م، 1425 هـ - 2004م.
  • المزي، يوسف، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، دار الفكر، ط1، بيروت – لبنان، 1414 هـ - 1994 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1996م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والإشراف، مكتبة الهلال، بيروت – لبنان، 1993م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجواهر، مؤسسة الأعلمي، ط1، بيروت – لبنان، 1411 هـ - 1991م.
  • المفيد، محمد بن محمد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الناشر: كنگره شيخ مفيد، ط1، قم – ايران، 1413 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات، المطبعة الحيدرية، النجف – العراق، 1393هـ.
  • المقرم، عبد الحسين، الإمام زين العابدين عليه السلام، د.ن، د.م، د.ت.
  • المقريزي، أحمد بن علي، النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم، د.ن، قم – ايران، 1419هـ.
  • المناوي، محمد عبد الرؤوف، الكواكب الدرية، د.ن، مصر، 1963م.
  • الموسوي الفالي، أحمد، موسوعة الأنوار في سيرة الأئمة الأطهار، دار العلوم، ط1، الرويس – لبنان، 1431هـ - 2010م.
  • النووي، محيي الدين بن شرف، تهذيب الأسماء واللغات، دار الكتب العلمية، د.ت.
  • النويري، أحمد، نهاية الإرب في فنون الأدب، المؤسسة المصرية، د.ت، د.م.
  • اليعقوبي، أحمد بن يعقوب، تاريخ اليعقوبي، دار صادر، بيروت – لبنان، 1984م.
  • اليماني، كاظم، النفحة العنبرية في أنساب خير البرية، د.ن، د.ت، د.م.
  • آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، دار الأضواء، ط3، بيروت – لبنان، 1403 هـ .
  • آل ياسين، محمد حسن، مجلة البلاغ، د.ن، د.ت، د.م.
  • تقي خان سبهر، محمد، ناسخ التواريخ، قلم، ط1، قم – ايران، 2007م.
  • ثامر، عارف، الإمامة في الإسلام، دار الأضواء، بيروت - لبنان، 1419 هـ.
  • جعفريان، رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، منشورات دار الحق، ط1، بيروت – لبنان، 1414 هـ - 1994م.
  • الهادي إلى الحق، يحيى بن الحسين، رسائل العدل والتوحيد، ج2، مطابع الشروق، القاهرة، د.ت.