العقل

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

العقل النظري والعقل العملي، مصطلحان يجري استخدامهما في بعض العلوم؛ فالعقل العملي في اصطلاح المناطقة هو المعبَّر عنه بالحسن والقبح عند المتكلّمين، والمعبَّر عنه بالخير والشرّ عند الفلاسفة، والمعبَّر عنه بالفضيلة والرذيلة في اصطلاح علماء الأخلاق.

أما المراد من العقل النظري فهو العقل المدرك للواقعيات التي ليس لها تأثير في مقام العمل إلاّ بتوسّط مقدمة اخرى، كإدراك العقل لوجود الله عز وجل.png، فإنَّ هذا الإدراك لا يستتبع أثراً عملياً دون توسّط مقدّمة اخرى كإدراك حقّ المولويّة وانَّ الله عز وجل.png هو المولى الجدير بالطاعة.

تعريف العقل

  • لغةً: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، والجمع عُقول، وهو مصدرُ (عَقَلَ) يَعقِلُ عقلاً فهو معقولٌ وعاقلٌ، ويقال فيه أيضاً: عَقَلَ الدواءبطنه، أي أمسكَهُ، وعَقَلَ البَعيرَ: إذا شدَّ الساق إلى بقية الذراع بحبل واحد لمنعه من الهرب.[1]
  • اصطلاحاً: الأصل في العقل: العقد والإمساك، وبه سمي إدراك الإنسان إدراكاً يعقد عليه عقلاً، وما أدركه عقلاً، والقوة التي يزعم أنها إحدى القوى التي يتصرف بها الإنسان، يميّز بها بين الخير والشر، و الحق والباطل عقلاً، ويقابله الجنون و السفه، والحمق والجهل باعتبارات مختلفة.[2]

العقل العملي

والمراد من العقل العملي هو المُدرك لما ينبغي فعله وايقاعه أو تركه والتحفّظ عن ايقاعه، فالعدل مثلاً ممّا يُدرك العقل حسنه وانبغاء فعله والظلم مما يدرك العقل قبحه وانبغاء تركه، وهذا ما يعبِّر عن انَّ حسن العدل وقبح الظلم من مدركات العقل العملي، وذلك لأنَّ المميز للعقل العملي هو نوع المدرَك فلمَّا كان المُدرك من قبيل ما ينبغي فعله أو تركه فهذا يعني انَّه مدرك بالعقل العملي.[3]

هذا ما هو متداول في تعريف العقل العملي، وجاء السيد الصدر قدس سره بصياغة اخرى لتعريف العقل العملي، وحاصلها انَّ العقل العملي هو ما يكون لمُدركه تأثير عملي مباشر دون الحاجة لتوسّط مقدّمة خارجيّة.[4]

العقل النظري

المراد من العقل النظري هو العقل المدرك للواقعيات التي ليس لها تأثير في مقام العمل إلاّ بتوسّط مقدمة أُخرى، كإدراك العقل لوجود اللهعز وجل.png، فإنَّ هذا الإدراك لا يستتبع أثراً عملياً دون توسّط مقدّمة أُخرى كإدراك حقّ المولويّة وأنَّ الله عز وجل.png هو المولى الحقيق بالطاعة، وحينئذٍ يكون إدراك العقل لوجود الله عز وجل.png مستتبعاً لأثر عملي.[5]

وبذلك يتّضح أنَّ ما يُدركه العقل النظري وكذلك العقل العملي هو الواقع، غايته أنَّ سنخ المدركات النظريّة لا تستتبع أثراً عمليّاً مباشراً وهذا بخلاف المدركات العقليّة العمليّة، فالفرق بين العقل العملي والنظري هو نوع المدرك بصيغة المفعول.[6]

الهوامش

  1. ابن منظور، لسان العرب، ج 11، ص 458.
  2. الطباطبائي، الميزان في تفسير القرأن، ج 2 ،ص 247.
  3. صنقور، المعجم الأصولي،ج 2، ص 326.
  4. صنقور، المعجم الأصولي،ج 2، ص 326.
  5. صنقور، المعجم الأصولي،ج 2، ص 326.
  6. صنقور، المعجم الأصولي،ج 2، ص 327.

المصادر والمراجع

  • أبن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، بيروت ــ لبنان، دار صادر، د.ت.
  • صنقور، محمد، المعجم الأصولي، د.م، منشورات الطيار، ط 3، 1428 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، بيروت ــ لبنان، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ط 1، 1417 هـ/ 1997 م.