المسجد الأقصی

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المسجد الأقصى

المسجد الأقصى، من المساجد الكبيرة والمقدسة عند المسلمين، وأولى القبلتين في الإسلام. وهو وجهة النبيصلى الله عليه وآله وسلم في رحلته المعروفة باسم الإسراء والمعراج. ويقع المسجد داخل البلدة القديمة بالقدس في فلسطين.

ويضمّ حَرَمُ المسجدِ كاملَ المنطقةِ المحاطةِ بالسور، فيكون مشتملاً على قبة الصخرة والمسجد القِبلي وعدة معالم أخرى. وتبلغ مساحته قرابة 144,000 متر مربع.

وجه التسمية

للمسجد الأقصى عدة أسماء، منها:

  • المسجد الأقصى: وكلمة "الأقصى" تعني الأبعد، وسُمي الأقصى للبعد ما بينه وبين المسجد الحرام، أي: عن أهل مكة،[1] وتسمية المسجد الأقصى مأخوذة من أول آية من سورة الإسراء في القرآن الكريم.
  • بيت المَقدِس: وهو الاسم الذي كان متعارفاً عليه قبل أن يُطلق عليه اسم المسجد الأقصى في القرآن الكريم، وهذا الاسم هو المستَخدَم في مُعظم أحاديث النبيصلى الله عليه وآله وسلم، مثل ما قاله يوم الإسراء والمعراج: «حتى أتينا بيت المقدس، فربطت البراق، فدخلت المسجد».[2]

الموقع الجغرافي

يقع داخل البلدة القديمة بالقدس في فلسطين. وهو كامل المنطقة المحاطة بالسور واسم لكل ما هو داخل سور المسجد الأقصى الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من البلدة القديمة المسورة.

رسم توضيحي لحدود المسجد الأقصى

حدوده

المسجد الأقصى اسم لجميع المسجد وهو ما دار عليه السور، وفيه الأبواب والساحات الواسعة، والجامع وقبة الصخرة والمصلى المرواني والأروقة والقباب والمصاطب وأسبلة الماء وغيرها من المعالم، وعلى أسواره المآذن، وما تبقى فهو في منزلة ساحة المسجد، وتبلغ مساحته: 140900 متراً مربعاً.[3]

تاريخه

ورد في أحاديث النبيصلى الله عليه وآله وسلم بأنّ بناءه كان بعد بناء الكعبة حين سُئل النبيّصلى الله عليه وآله وسلم عن أوّل مسجد وضع‏، فقال: المسجد الحرام، ثمّ بيت المقدس.[4]

وقد اختلف المؤرخون في مسألة الباني الأول للمسجد الأقصى على عدة أقوال: أنهم الملائكة، أو النبي آدم أبو البشر، أو ابنه شيث، أو سام بن نوح، أو النبي إبراهيم.[5]

في القرآن والأحاديث

ذُكر اسم المسجد صريحاً في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾.[6]

كذلك جاء ذكره في الأحاديث والروايات أنه أحد المساجد الثلاثة التي لا يجوز شدّ الرحال إلى مسجدٍ إلا إليها، كما ورد عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجد: مسجدِ الحرام، ومسجدِ الأقصى، ومسجدي هذا(مسجد النبي)».[7]

قدسيته

الصخرة التي عرج منها النبي إلى السماء

كان لمسجد الأقصى في عهد النبيصلى الله عليه وآله وسلم أهميّة خاصة، إذ كان القبلة الأولى للمسلمين بعد هجرة النبيصلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة عام 1 هـ، فقد كان المسلمون يتوجّهون إلى المسجد الأقصى في صلواتهم، ومكثوا على ذلك مدة 16 شهراً. كما ورد في الأخبار: «لما قدِم النبيصلى الله عليه وآله وسلم المدينة صلّى نحوَ بيت المقدس ستة عَشرَ شهراً أو سبعة عَشرَ شهراً، وكان يُحبُ أن يُوَجّه إلى الكعبة، فأنزل اللّه تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [8][9][10]

وكان المسجد الأقصى وجهة النبيصلى الله عليه وآله وسلم في الرحلة المعجزة المعروفة باسم الإسراء والمعراج، إذ يؤمن المسلمون أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم خرج من المسجد الحرام بصحبة المَلَك جبريل راكباً دابّة البراق، فنزل في المسجد الأقصى وربط البُراق بحلقة باب المسجد عند حائط البراق، وصلّى بجميع الأنبياء إماماً، ثم عُرج به من الصخرة المشرّفة إلى فوق سبع سماوات.[11]

ذات صلة

الهوامش

  1. الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج 13، ص 7.
  2. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 6، ص 6.
  3. مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية.
  4. المازندراني، شرح فروع الكافي، ج‏ 4، ص 413.
  5. العسقلاني، فتح الباري، ج 6، ص 402.
  6. الإسراء: 1.
  7. محمد الریشهري، حكم النّبيّ الأعظم، ج 6، ص 376.
  8. سورة البقرة: 144
  9. الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 258.
  10. الفخر الرازي، التفسير الكبير، ج 4، ص 100-101.
  11. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 36.

المصادر والمراجع

  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، دار احياء التراث العربي، بيروت-لبنان، ط 1، 1329 هـ.
  • ابن الأثير، عزّ الدين، الكامل في التاريخ، بيروت-لبنان، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1432 هـ.
  • المازندراني، محمد هادي، شرح فروع الكافي، دار الحديث، قم-ايران، ط 1، 1429 هـ.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، مؤسسة الأعلمي، بيروت - لبنان، ط 2 ، 1427 هـ.
  • الرازي، فخر الدين محمد، التفسير الكبير، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط 4. 1434 هـ.
  • العسقلاني، أحمد بن علي، فتح الباري بشرح صحيح البخاري، مكتبة مصر، مصر، ط 1، 1421 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، دار المجتبى، قم-ايران، ط 1، 1430 هـ.
  • الريشهري، محمد، حكم النبي الأعظم، دار الحديث، قم-ايران، ط 1، د.ت.
  • مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية.