تجسم الأعمال

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
معتقدات الشيعة
‌معرفة الله
التوحيد التوحيد الذاتي  التوحيد الصفاتي  التوحيد الأفعالي  التوحيد العبادي
الفروع التوسل  الشفاعة  التبرك
العدل
الحسن والقبح  البداء  الجبر والتفويض
النبوة
عصمة الأنبياء  الخاتمية نبي الإسلام  علم الغيب  الإعجاز  عدم تحريف القرآن  الوحي
الإمامة
الاعتقادات لزوم نصب الإمام  عصمة الأئمة  الولاية التكوينية  علم الغيب  الغيبة  الغيبة الصغرى  الغيبة الكبرى  إنتظار الفرج  الظهور  الرجعة  الولاية  البراءة  أفضلية أهل البيت(ع)
الأئمة

الإمام علي عليه السلام
الإمام الحسن عليه السلام
الإمام الحسين عليه السلام
الإمام السجاد عليه السلام
الإمام الباقر عليه السلام
الإمام الصادق عليه السلام
الإمام موسى الكاظم عليه السلام
الإمام الرضا عليه السلام
الإمام الجواد عليه السلام
الإمام الهادي عليه السلام
الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عج
المعاد
البرزخ  القبر  النفخ في الصور  المعاد الجسماني  الحشر  الصراط  تطاير الكتب  الميزان  يوم القيامة  الثواب  العقاب  الجنة  النار  التناسخ
مسائل متعلقة بالإمامة
أهل البيت  المعصومون الأربعة عشر  التقية  المرجعية الدينية

تجسم الأعمال، أو تجسّد الأعمال، أو تمثّل الأعمال، اصطلاح في علم الكلام والفلسفة الإسلامية، يعني تجسم أعمال الناس أمامهم في يوم القيامة، أي: تتحول وتتغيّر الأعمال الصالحة للإنسان وتظهر بصورة جميلة من نعم الجنة في يوم القيامة، وكذلك الأعمال السيئة، فإنها تتبدّل وتظهر بصورة النار والسلاسل والأغلال.

ويعتبر مبحث تجسم الأعمال من المباحث المهمة في علم الكلام والفلسفة؛ لارتباطها بمباحث المعاد، وأنه يُبيّن العلاقة بين العمل وجزائه.

واستدل العلماء الموافقين بتجسم الأعمال، وقالوا: إنّ جذور ومنشأ الاعتقاد موجودةٌ في بعض الآيات والأحاديث، وأمّا المخالفون لهذا الاعتقاد، فإنهم قد فسّروا هذه الآيات بصورة أخرى.

معنى تجسم الأعمال

إنّ تجسم الأعمال بمعنى: أنّ كل عمل يقوم به الإنسان سواء كان حسناً أو سيئاً، له صورتان، الأولى دنيوية، والثانية أخروية، وتكمن هاتان الصورتان في جوف وداخل العمل، وفي يوم الحشر وبعد التحولات والتطورات التي تحصل فيها، فإنّ العمل يترك صورته الدنيوية ويتجلّى ويتمثّل، ويظهر في صورته الأخروية الواقعية، وبها ينعم الإنسان ويتلذذ، أو يخسر ويتأذى.[1]

في القرآن والأحاديث

ورد مفهوم تجسد الأعمال في الكثير من الآيات والأحاديث، ففي القرآن آياتٌ بمعنى: أنّ كل إنسان يرى أعماله في يوم القيامة، كقوله تعالى:

  • ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾[2]
  • ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً...﴾[3]

وفي بعض الأحاديث قد ورد تجسم الأعمال في يوم القيامة صريحاً، ومنها:

  • عندما خاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد أصحابه: « لا بُدَّ لك من قرين يُدفن معك وهو حيٌ، وتدفن معه وأنت ميتٌ، فإن كان كريماً أكرمك، وإن كان لئيماً أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، فلا تجعله إلا صالحاً، فإنه إن أصلح آنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك».[4]
  • وكذلك قول الإمام الصادقعليه السلام في حديثٍ طويل: « إذا بعث المؤمن من قبره خرج معه مِثالٌ يَقدُمُ أمامه ... فيقول من أنت: فيقول: أنا السّرور الذي كنت أدخلت على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله عزّ وجلّ منه لأبشرك ».[5]

المنكرين لتجسم الأعمال

قد فسّر العلماء المنكرين لتجسم الأعمال، الآيات القرآنية من قبيل قوله تعالى: ﴿لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾[6] وقالوا: إنّ (الرؤية) في الآية المباركة هي رؤية كتاب الأعمال، وليس نفس الأعمال، وذهب إلى هذا الرأي الفخر الرازي، والطبرسي، حيث قالوا: إنّ الأعمال أعراضٌ، والأعراض لا تبقى ولا يمكن أعادتها، وإنّ الرأي القائل برؤية الأعمال غير صحيح.[7][8]

وذهب إلى هذا الرأي أيضاً محمد باقر المجلسي واستدل بأنّ تجسم الأعمال مخالف للمعاد الجسماني، لذلك لا يمكن القول به، ووجهة نظره هذه قد أثارت ردّ فعل الموافقين لهذه النظرية، أي: تجسم الأعمال.[9][10]

من الموت

إلى

القيامة

الاحتضار
سكرات الموت
قبض الروح
تشييع الجنازة
غسل الميت
صلاة الميت
الكفن
الدفن
تلقين الميت
ضغطة القبر
ليلة الوحشة
صلاة ليلة الوحشة
سؤال القبر
عذاب القبر
زيارة القبور
التوسل بالموتى
البرزخ
النفخ في الصور
يوم القيامة
مواقف القيامة
الميزان
الشفاعة
الصراط
الجنة
النار
مواضيع ذات صلة
المعاد
عزرائيل
البدن البرزخي
الحياة البرزخية
تجسم الأعمال
الخلود

الموافقين لتجسم الأعمال

إنّ أكثر المفسرين والمتكلمين المتأخرين قد قبلوا الآيات الناظرة إلى تجسم الأعمال بلا أيّ تأويلٍ، حيث فسّروها على ظاهرها ومنهم الشيخ البهائي، فهو من الموافقين لهذه النظرية وقال: إنّ الرؤية في قوله تعالى: ﴿لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾[11] هي رؤية نفس الأعمال، ولم يقبل تقدير الجزاء، ويستدل بالآيات والأحاديث المختلفة.[12]

وقال البهائي أيضاً: إنّ الحيّات والعقارب التي وعدت في البرزخ هي نفس الأعمال والعقائد والأخلاق المذمومة والسيئة، حيث تظهر بهذه الصورة، كما أنّ الحور والريحان وما شابه ذلك هي: نفس الأخلاق والأعمال والاعتقادات الصالحة والحسنة.[13]

في مدرسة الحكمة المتعالية

إنّ صدر المتألهين بناء على مبانيه الخاصة في الحكمة المتعالية استطاع أن يُبيّن هذه العقيدة بصورة عقلية بطرح مباحث مختلفة كـالحركة الجوهرية والمعاد الجسماني واتحاد العاقل والمعقول واعطاء الأنظمة الفكرية الخاصة بناء على رأيه، وقد قُبلت نظريته عند كثير من العلماء، ومنهم الفيض الكاشاني.[14]

واستدل عليه بأنّ الأمور العينية الخارجية كما تؤثر على الذهن، كذلك الأمور الذهنية تؤثر على الأمور الخارجية، وأنّ تأثير الأمر الخارجي على أمر خارجيٍ اخر أو ذهني، ليس بصورة واحدة، أي: يمكن أن تكون لماهية واحدة آثار مختلفة في أماكن مختلفة، كما في شدة الغضب في رجل توجب ثوران دمه، واحمرار وجهه، وحرارة جسده، على أنّ الغضب صفة نفسانية موجودة في عالم الروح الإنساني وملكوته، والحركة والحمرة والحرارة والاحتراق من صفات الأجسام، وقد صارت هذه الجهات والعوارض الجسمانية نتائج لتلك الصفة النفسانية في هذا العالم، فلا عجب من أن تكون صورة هذه الصفة المذمومة في النشأة الأُخرى نار جهنم التي تطّلع على الأفئدة فتحرق صاحبها.[15]

بمعنى: يمكن لتصرفات البشر أن تتحول إلى أخلاق وملكات نفسية، أي: تخرج من الحالة الجسدية، وفي الآخرة يمكن لهذه الأخلاق والملكات النفسية أن تتحول مرة أخرى إلى أجسام تنتمي وتتناسب مع ذلك العالم الأخروي.[16]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. السبحاني، مفاهيم القرآن، ج8، ص330.
  2. سورة الزلزلة: 6 - 8.
  3. سورة آل عمران: 30.
  4. الصدوق، الأمالي، النص 3 ، المجلس الأول.
  5. الکلیني، الكافي، ج‏ 2، ص 188.
  6. سورة الزلزلة: 6.
  7. الرازي، التفسير الكبير، ج32، ص57.
  8. الطبرسي، تفسير جوامع الجامع، ج3، ص827.
  9. المجلسي، بحار الأنوار، ج7، ص228.
  10. السبحاني، مفاهيم القرآن، ج8، ص 31.
  11. سورة الزلزلة: 6.
  12. المازندراني، شرح الكافي، ج 2، ص 312.
  13. السبحاني، مفاهيم القرآن، ج 8، ص 341.
  14. الكاشاني، علم اليقين في أصول الدين، ج 2، ص 1064.
  15. الشيرازي، المبدأ والمعاد، ج 2، ص 774.
  16. السبحاني، مفاهيم القرآن، ج 8، ص 345.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم
  • السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، الناشر: مؤسسة الإمام الصادقعليه السلام، د. ط. ت.
  • الشيرازي، محمد، المبدأ والمعاد في الحكمة المتعالية، بيروت-لبنان، الناشر: مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، 1428 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، طهران-إيران، الناشر: مؤسسة البعثة، ط 2، 1435 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير جوامع الجامع، قم-إيران، الناشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة، ط 2، 1430 هـ.
  • الفخر الرازي، محمد بن عمر، التفسير الكبير،بيروت-لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 4، 1434 هـ.
  • الفيض الكاشاني، محمد، علم اليقين في معرفة أصول الدين، قم-إيران، انتشارات بيدار، ط 1، 1418 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران- إيران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 ق‏.
  • المازندراني، محمد، شرح الكافي، قم-إيران، الناشر: المكتبة الإسلامية، ط 1، 1429 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت ـ لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي‏، 1403 ق.‏