الخواجة نصير الدين الطوسي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الخواجة نصير الدين الطوسي أحد أبرز الشخصيات في تاريخ الفكر الإسلامي
خواجه نصیرالدین طوسی.jpg
الولادة 11 جمادى الأولى سنة 597 هـ
طوس
الوفاة 18 ذي الحجة سنة 672 هـ
المدفن الكاظمية
سبب الشهرة حكيم ومتكلم إمامي
أعمال بارزة أنشأ مرصد ومكتبة كبيرة في مراغة وكتب عديدة في مجال علوم الأخلاق، والمنطق، والفلسفه، والکلام، والریاضیات والنجوم
تأثر بـ أبيه الحسن الطوسي، بابا أفضل الأيوبي الكاشاني
الدين الإسلام
المذهب التشيع

محمد بن الحسن الجهرودي الطوسي، المشهور بـالخواجة نصير الدين الطوسي أحد أبرز الشخصيات في تاريخ الفكر الإسلامي. يعد الشيخ نصير الدين الطوسي مؤلفاً كبيراً فقد دوّن الكثير من الكتب والمقالات والرسائل في علوم مختلفة منها علوم الأخلاق، والمنطق، والفلسفة، والكلام، والرياضيّات والنجوم، ويمكن الإشارة إلى بعض هذه المؤلفات من قبيل: تجريد الاعتقاد، أخلاق ناصري، أوصاف‌ الأشراف، شرح الإشارات، وكتابه المشهور بـ زيج الإيلخاني وتذكرة في علم الهيئة في مجال علم النجوم. كما أسس الطوسي مرصد مراغة ومكتبتها التي توفر فيها أكثر من 400.000 كتاب.

حياته

ولد الخواجه نصير الدين الطوسي في 11 جمادى الأولى سنة 597 هـ في مدينة طوس.

دراساته

لقد شغف الطوسي بالعلم حيث بلغ في ريعان شبابه مكانة متقدمة في مجال الرياضيات والنجوم والفلسفة، وتحوّل إلى أحد أبرز علماء عصره. تتلمذ الشيخ نصير الدين الطوسي على أبيه في مجال العلوم الدينية والعلوم العملية فيما درس المنطق والفلسفة عند خاله، المعروف بـ بابا أفضل الأيوبي الكاشاني. أتم دراساته في نيسابور لتكون هذه المدينة المكان الذي ذاع فيها صيت الرجل كعالم مرموق.

العلاقة مع الإسماعيلية

التجأ الشيخ نصير الدين الطوسي سنة 611 هـ إلى قلاع ناصر الدين المحتشم القائد الإسماعيلي، وذلك بعد الغزو المغولي. وساهم هذا في أن يدون الشيخ الطوسي بعض أهم آثاره الأخلاقية والمنطقية والفلسفية والرياضية ومن جملتها كتابه أخلاق ناصري.

مرصد مراغة

حينما أطاح هولاكو خان بحكم الإسماعيليين سنة 635 هـ، أبقى الخواجة نصير الدين الطوسي في بلاطه وسمح له بتأسيس مرصد كبير في مراغة، حيث بدأ العمل بإنشائه سنة 638 هـ. واستغرق بنائه 15 سنة أمضاها الطوسي في تأسيس هذا الصرح العلمي الكبير.

مكتبة مراغة

ومن جملة الإنجازات الكبيرة التي قام بها الخواجة نصير الدين الطوسي تأسيسه مكتبة كبيرة في نفس بناية المرصد الذي أسسه في مراغة، ثم عمد المغول إلى توفير الكتب النفيسة والثمينة التي تمت مصادرتها بأمر هولاكو من مكاتب بغداد ودمشق والموصل وخراسان، ونقلت إلى مكتبة مراغة حيث كانت هناك حاجة لاستخدامها في دعم نشاط المرصد.

وكان الخواجة يرسل موفدين له إلى أطراف البلاد ليشتروا أي كتاب علمي يجدوه هناك، ويبعثوا به إليه ، كما كان يشتري هو بالذات أي كتاب يراه نفيساً ومفيداً وتقع يده عليه أثناء أسفاره إلى مناطق أخرى. ويرى بعض المؤرخون أن مكتبة مراغة كانت تتضمن ما يقارب الـ (400000) كتاب.[1]

صورة الطوسي على طابع بريدي إيراني أصدر في الذكرى 700 لوفاته

عقيدة الخواجة نصير الدين

لا شك أن الخواجة‌ نصير الطوسي كان يتعبد وفق المذهب الشيعي الإمامي، وقد أشار في أغلب كتبه الكلامية من قبيل تجريد الإعتقاد إلى إمامة الأئمة الاثني عشر ووجوب‌ عصمتهم‌.

وقد كتب هو بالذات رسائل خاصة في هذا المجال من قبيل رسالة الفرقة‌ الناجية‌ ورسالة‌ في‌ حصر الحق‌ بمقالة‌ الإمامية وكذا الاثني عشرية‌ ورسالة في الإمامة.[2]

وفاته

في سنة 672 للهجرة توجه الشيخ نصير الدين الطوسي مع مجموعة من طلابه إلى بغداد ليعيد بقية الكتب المنهوبة إلى مراغة. لكن الأجل وافاه قبل أن يكمل مهمته ورحل إلى ربه في تاريخ 18 ذي الحجة سنة 672 للهجرة في مدينة الكاظميّة إحدى ضواحي مدينة بغداد.

ولقد وصى بدفنه في مرقد الإمامين الكاظمين (ع) و أن يكتبوا على قبره الآية الشريفة: وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد.[3][بحاجة لمصدر]

مؤلفاته

ألّف الشيخ نصير الدين الطوسي أكثر من 180 كتاباً ورسالة علمية في موضوعات مختلفة منها: تجريد الاعتقاد، أخلاق ناصري، أوصاف‌ الأشراف، أساس الاقتباس، شرح الإشارات، وكتابه المشهور بـ زيج الإيلخاني

الهوامش

  1. الكتبي، فوات‌ الوفيات، ص 149؛ مجلة‌ العرفان، السنة‌ 47، العدد‌ 4، ص‌ 330؛ زيدان، تاريخ‌ التمدن‌ الإسلامي، ج 3، ص 214.
  2. نعمة، فلاسفة‌ الشيعة، ص 474 و501.
  3. سورة الكهف، الآية 18.


المصادر والمراجع

  • الکتبي، محمد بن شاکر، فوات الوفيات، تحقيق: إحسان عباس، بيروت، 1974 م.
  • زيدان‌، جرجي‌، تاريخ‌ التمدّن‌ الإسلامي‌، مصر، 1914 م.
  • نعمة، عبد الله، فلاسفة الشيعة حياتهم وآراؤهم، بيروت، دار الفکر اللبناني، 1978 م.
  • مجلة‌ العرفان، السنة‌ 47، العدد‌ 4.