الإمام علي السجاد عليه السلام

من ويكي شيعة
(بالتحويل من علي بن الحسين)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

علي بن الحسين عليه السلام
الترتيب الإمام الرابع
الكنية أبو محمد
تاريخ الميلاد 5 شعبان 38 هـ
تاريخ الوفاة استشهد في سنة 95 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مقبرة البقيع
مدة حياته 57 عاماً
الألقاب زين العابدين، سيد الساجدين، والسجَّاد، والهاشمي، والعلوي، والمدني، والقرشي وعلي الأكبر
الأب الإمام الحسين عليه السلام
الأم شهربانو
الأولاد الإمام الباقر عليه السلام،الحسن، الحسين،عبد الله، زيد


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

بنو أمية

الخلفاء

عنوان


معاوية بن أبي سفيان
يزيد بن معاوية
معاوية بن يزيد
مروان بن الحكم
عبد الملك بن مروان
الوليد بن عبدالملك
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز
يزيد بن عبد الملك
هشام بن عبد الملك
الوليد بن يزيد
يزيد بن الوليد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد

عصر الحكم


41-61
61-64
64-64
64-65
65-86
86-96
96-99
99-101
101-105
105-125
125-126
126-126
126-127
127-132

الوزراء و الأمراء المشهورون

المغيرة بن شعبة الثقفي
زياد بن أبيه
عمرو بن العاص
مسلم بن عقبة المري
عبيد الله بن زياد
الضحاك بن قيس
حسان بن مالك الكلبي
الحجاج بن يوسف الثقفي
مسلمة بن عبد الملك
خالد بن عبد الله القسري
يوسف بن عمر الثقفي
يزيد بن عمر بن هبيرة

الوجوه البارزة المعاصر

الحسن بن علي
الحسين بن علي
علي بن الحسين
محمد بن علي الباقر
جعفر بن محمد الصادق
زيد بن علي
المختار بن أبي عبيدة الثقفي
سليمان بن صرد الخزاعي
عبد الله بن الزبير
مصعب بن الزبير
عبد الرحمن بن الأشعث
يزيد بن الملهب
خالد بن عبد الله القسري
عبد الله بن معاوية العلوي
الضحاك بن لقيس الشيباني
أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي
أبو مسلم الخراساني
قحطبة بن شبيب الطائي

الوقائع المهمة

صلح الإمام الحسن
وقعة عاشوراء
وقعة الحرة
ثورة الزبيريين
ثورة التوابين
ثورة المختار
ثورة زيد بن علي
حركة المغيرة بن سعيد العجلي
ثورة مروان بن محمد
ثورة عبد الله بن معاوية العلوي
ثورة الضحاك بن قيس الشيباني
ثورة أبو حمزة مختار بن عوف الخارجي

الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.png (38-95 هـ )، وهو المعروف بـالإمام السجَّاد وزين العابدين؛ وذلك لکثرة سجوده وصلاته وعبادته، وهو رابع أئمة أهل البيت، كان حاضرا في واقعة كربلاء ولكن لم يشترك في الحرب بسبب مرض أصابه

ومن الوقائع التي عاصرها، وحصلت إبّان إمامته وقعة الحرة وثورة التوابين وثورة المختار، وقد ترك الإمام (ع) من الآثار العلمية التي وصلتنا عنه عليه السلام كتاب الصحيفة السجادية وكتاب رسالة الحقوق.

استشهد عليه السلام مسموماً بأمر من الوليد بن عبد الملك، ودفن إلى جوار عمّه الإمام الحسن عليه السلام في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.

قال الزهري في وصفه: «ما رأيت هاشمياً أفضل من علي بن الحسين ولا أفقه منه»، وقال في كلام آخر: «ما رأيت قرشياً أفضل منه».

وقال الشافعي: «علي بن الحسين عليه السلام أفقه أهل المدينة». وروي عن الجاحظ أنه قال: «وأمَا علي بن الحسين عليه السلام فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون عليه لا يمتري أحد في تدبيره، ولا يشكّ أحد في تقديمه».

نسبه ولقبه وكنيته

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام (38-95 هـ ) المعروف بالإمام السجَّاد وزين العابدين، رابع أئمة الشيعة من ولد الحسين عليه السلام.

اختلفت كلمة الباحثين في أمّ الإمام عليه السلام فذهب البعض إلى القول: «إنّها شهربانو، وقيل شهربانوية، وشاه زنان وقيل جهان شاه».

وقد خضعت هذه القضية للبحث والتحقيق من قبل الباحثين المتأخرين لاحتمال وضعها من قبل أعداء التشيع الذين أرادوا الإيحاء بأنّ تشيع الإيرانيين جاء نتيجة تلك المصاهرة بين الهاشميين وبين البيت الساساني عن طريق زواج الإمام الحسين عليه السلام من ابنة يزدجرد الثالث، وأن تشيعهم جاء استجابة لهذا البعد القومي لا بسبب الإيمان بحقّانية هذه المدرسة الإسلامية!!

وممن بحثها مفصلاّ السيد جعفر شهيدي في كتابه علي بن الحسين عليه السلام حيث استعرض فيه جميع الأقوال مُسلطاً عليها سهام النقد والتحليل، بالإضافة إلى معارضتها بروايات أخرى تقول بأنّ أمّ الإمام كانت أمّ ولد ولم تكن ابنة يزدجرد، وكذا عدم انساجم الرواية الأولى مع تاريخ الفتوح من جهة وتاريخ ولادة الإمام علي بن الحسين عليه السلام من جهة أخرى

نعم، لا يمكن إنكار مشهورية هذه الرواية مقارنة مع الروايات الأخرى، وقد سجلتها المصادر الشيعية القديمية كـوقعة صفين وتاريخ اليعقوبي وبصائر الدرجات التي صنّفت جميعها في القرن الثالث الهجري.

وقد عُرف الإمام السجاد عليه السلام بعلي الخير وعلي الأصغر وعلي العابد.[١]

ألقابه وكنيته

يكنى عليه السلام بأبي الحسن وأبي الحسين وأبي محمد وأبي عبد الله.[٢]

ومن ألقابه: زين العابدين، وسيد الساجدين، والسجَّاد، والهاشمي، والعلوي، والمدني، والقرشي وعلي الأكبر.[٣]

والبّكاء والعابد ولُقّب بذي الثفنات؛ لأنّ موضع السجود منه كانت كثفته البعير من كثرة السجود عليه.[٤]

ولادته ووفاته

جاء في بعض الروايات أنّ ولادة علي بن الحسين عليه السلام يوم الجمعة، ويقال يوم الخميس بين الخامس والعاشر من شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين - وهو المشهور - أو سبع وثلاثين من الهجرة. وعليه يكون قد عاصر جدّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وتمام فترة إمامة عمّه الحسن عليه السلام وإمامة أبيه الحسين عليه السلام، وشاهد ما قام به معاوية من إقصاء ومحاربة لشيعة أهل البيت ومحبيهم.

نعم، ذهب البعض إلى القول بأنّ الإمام عليه السلام ولد حدود سنة 48 هجرية.[٥]

ونقل عن الواقدي معلقاً على قول الإمام الصادق عليه السلام وكان علي بن حسين عليه السلام مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة.[٦]

وجاء في مختصر تاريخ دمشق: ولد علي بن الحسين عليه السلام سنة ثلاث وثلاثين.[٧] وهذا لا علاقة له بالتواريخ المذكورة بل هو تاريخ مستقل.

وقال الزهري: وكان علي بن حسين عليه السلام مع أبيه وهو ابن ثلاث وعشرين سنة.[٨]

وقد استشهد الإمام السجاد عليه السلام متأثراً بالسم الذي دسّه إليه وليد بن عبد الملك سنة 94 أو 95 هجرية[٩] ودفن إلى جوار عمّه الحسن عليه السلام في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.[١٠]

أزواجه وأولاده

قال الإمام السجاد عليه السلام:
«وأما حق رعيتك بملك النكاح فأن تعلم أن الله جعلها سكناً ومستراحاً، وكذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله، ويكرمها ويرفق بها»..[١١]

ذكر المؤرخون أنّ أولاده عليه السلام خمسة عشر بين ذكر وأنثى أحد عشر ذكراً وأربع بنات.[١٢] هم حسب رواية الشيخ المفيد[١٣]: محمد المكنى أبا جعفر الباقر عليه السلام، أمّه أمّ عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، و عبد الله والحسن والحسين، أمّهم أمّ ولد، وزيد وعمر لأمّ ولد، و الحسين الأصغر. وعبد الرحمن وسليمان أمّهم أمّ ولد.

و محمد الأصغر وعلي الأصغر وكان أصغر أولاده الذكور.

و خديجة وفاطمة وعليّة وأمّ كلثوم أمّهن أمّ ولد.

إمامته

تصدى للإمامة بعد شهادة أبيه الحسين عليه السلام في العاشر من المحرم سنة61 هجرية واستمرت إمامته حتى شهادته سنة 94 أو 95 هجرية.

دليل إمامته

ذكرت النصوص والأحاديث التي سجلّها محدثو الشيعة في كتبهم الروائية أنّه عليه السلام كان الوصي والخليفة لأبيه الحسين عليه السلام.[١٤] بالإضافة إلى الأحاديث الواردة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم التي يتعرض فيها لسلسلة أسماء الأئمة من ولد الحسين عليه السلام.[١٥]

وما روي من أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لابنه الحسن عليه السلام، يا بني إنّه أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إلي ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السلام، ثم أقبل على ابنه الحسين عليه السلام فقال: «وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفعها إلى ابنك علي بن الحسين عليه السلام.... وهذا المعنى مذكور في بعض مصادر العامة أيضاً.[١٦]

يضاف إلى ذلك أنّ إمامته كانت من المسلمات في الوسط الشيعي مما يدل على صدق تلك الوصايا وثبوتها‏.

قال عليه السلام:

حق من أساءك أن تعفو عنه، وإن علمت أن العفو عنه يضرّ انتصرت، قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ}.[١٧]

الحكّام المعاصرون له

عاصر الإمام إبّان إمامته ستة من الحكام الأمويين والزبيريين، هم:

  1. يزيد بن معاوية (61- 64هـ )
  2. عبد الله بن الزبير (61- 73هـ )
  3. معاوية بن يزيد (حكم عدة اشهر من سنة 64هـ )
  4. مروان بن الحكم (استمرّت حكومته تسعة أشهر من سنة 65هـ )
  5. عبد الملك بن مروان (65- 86)
  6. الوليد بن عبد الملك (86- 96).[١٨]

واقعة كربلاء

عاش الإمام السجاد عليه السلام جميع وقائع حركة أبيه الإمام الحسين عليه السلام من المدينة المنورة مروراً بمكّة ومنها إلى كربلاء، وشاء الله تعالى أن يصبح الإمام (ع) يوم العاشر من المحرم مريضاً وبشدة حتى لا يتمكن من الذهاب إلى ساحة القتال، ويسقط عنه الجهاد، وإن أراد الأعداء أن يقتلوه أيضاً، ولكن الله حفظه من كيدهم.[١٩]

الكوفة

بعد أن وضعت الحرب أوزارها، واستشهد الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه وأهل بيته ساقوا عياله ونساءه سبايا إلى الكوفة، فحمل الإمام السجاد عليه السلام مع بقية الأسارى على جمال هزيلة بلا وطاء، ونال من جلاوزة يزيد سوء المعاملة، حيث قيّدوا عنق الإمام السجاد عليه السلام بالجامعة وأقدامه بالأغلال ولم يقو إثر ذلك من الثبات على ظهر الناقة.[٢٠]

وذكر بعض المؤرخين أنّه عليه السلام خطب في الكوفة، لكن من المستبعد ذلك للقساوة التي أبدتها السلطات في الكوفة وخشية الكوفيين منهم وتطابق كلمات ومفردات الخطبة مع الخطبة التي أوردها عليه السلام في مسجد دمشق، فمن المحتمل أنّه قد حصل خلط من قبل المؤرخين، فنسبوا خطبة مسجد دمشق إلى مسجد الكوفة كما ذهب إلى ذلك الدكتور جعفر شهيدي.[٢١]

وذكرت بعض المصادر التاريخية أنّ عبيد الله بن زياد وضع الإمام عليه السلام مع باقي الأسارى في سجن، وكتب فيهم إلى يزيد بن معاوية، فلما وصل كتاب عبيد الله بن زياد إلى يزيد، ووقف عليه أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس من قتل معه وبحمل أثقاله ونسائه وعياله، فاستدعى ابن زياد محفر بن ثعلبة العائذي، فسلّم إليه الرؤوس والأسرى والنساء ووضع الأغلال في عنق الإمام عليه السلام، فصار بهم محفر إلى الشام كما يسار بسبايا الكفار يتصفح وجوههن أهل الأقطار.[٢٢]

وصول الإمام إلى الشام

الحبس

ولمّا وصل الأسرى إلى الشام، أمر يزيد بنساء الحسين، فحبسن مع علي بن الحسين في محبس لا يكنّهم من حرّ ولا قرّ، حتّی تقشرت وجوههم،[٢٣] وسال الصّديد،[٢٤] فأقاموا شهراً ونصف.[٢٥]

وذكر الطبري بسنده عن يحیى بن عمران الحلبي عن الإمام الصادق (ع):

«أُتي بعلي بن الحسين عليهما السلام إلى يزيد بن معاوية ومن معه من النساء أسرى، فجعلوهم في بيت، ووكّلوا بهم قوماً من العجم لا یفهمون العربية، فقال (النساء) بعض لبعض: إنّما جعلنا في هذا البيت ليهدم علينا، فيقتلنا فيه، فقال علي بن الحسين عليه السلام للحرس بالرّطانة،[٢٦] أتدرون ما يقول هؤلاء النساء؟ يقلن كيت وكيت، فقال الحرس: قد قالوا إنكم تخرجون غداً وتُقتَلون! فقال علي بن الحسين عليه السلام: كلاّ، یأبى الله ذلك، ثمّ أقبل عليهم يعلّمهم بلسانهم».[٢٧]

خطبة الإمام

وحين عمد يزيد والبلاط الأموي إلى تضليل الناس بأنّ الأسارى من الخوارج وأن الذين قتلوا هم مجموعة ممن خرجوا على الحكم الإسلامي، قام الإمام السجاد عليه السلام بتفنيد تلك المزاعم وبيان الحقيقة أمام الناس وذلك عندما خطبهم قائلاً بعد أن حمد الله وأثنا عليه:

«أيها الناس أعطينا ستاً وفضلنا بسبع أعطينا العلم، والحلم، والسماحة، والفصاحة، والشجاعة، والمحبة في قلوب المؤمنين، وفضلنا بأنّ منا النبي المختار محمداً، ومنا الصديق، ومنا الطيار، ومنا أسد الله وأسد رسوله، ومنا سبطا هذه الأمّة، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته بحسبي ونسبي أيها الناس: أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا، أنا ابن من حمل الركن بأطراف الرداء.... أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن علي المرتضى، أنا ابن من ضرب خراطيم الخلق حتى قالوا: لاإله إلا الله أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله بسيفين، وطعن برمحين، وهاجر الهجرتين، وبايع البيعتين، وقاتل ببدر وحنين، ولم يكفر بالله طرفة عين، أنا ابن صالح المؤمنين، ووراث النبيين، وقامع الملحدين، ويعسوب المسلمين».[٢٨]

الرجوع إلى المدينة

رجع الإمام عليه السلام مع سائر العيال إلى مدينة جدّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أذن لهم يزيد بالرجوع، فكان عليه السلام طيلة الأربع وثلاثين سنة يذكر وقائع عاشوراء وما غابت أحداثها عن ذهنه أبداً، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إنّ زين العابدين عليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة صائماً نهاره قائماً ليله، فإذا حضر الإفطار جاءه غلامه بطعامه وشرابه، فيضعه بين يديه، فيقول: كل يا مولاي، فيقول: قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جائعاً، قتل ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عطشاناً، فلا يزال يكرّر ذلك، ويبكي حتى يبل طعامه من دموعه، ثم يمزج شرابه بدموعه فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عزوجل».[٢٩]

الثورات المعاصرة للإمام

عاصر الإمام السجاد عليه السلام إبّان فترة إمامته بعد واقعة عاشوراء مجموعة من الحوادث والثورات التي جابهت الحكم الأموي، وهي:

وقعة الحرة

وهي من الوقائع الشهيرة التي حدثت في عهد يزيد بن معاوية، وقد ذكر الكثير من المؤرخين أنّ سبب هذه الواقعة هو انَّ أهل المدينة خلعوا يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين للهجرة وبايعوا عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة، وعللوا ذلك بفسق يزيد وأنّه لا دين له، وأنّه يشرب الخمر ويضرب عنده القيان، فقام الثوار بمحاصرة بيت مروان أوّلاّ، ثم أخرجوه من المدينة.

وأجمع المؤرخون على أنَّ أهل الشام قتلوا في هذه الواقعة جمعاً كبيراً من الصحابة ومن أبناء المهاجرين والانصار وصل وفقاً لبعض النقول التاريخية إلى عشرة آلاف شهيد، واستباحوا المدينة المنورة ثلاثة أيام بإيعاز من يزيد بن معاوية.[٣٠] ولم يكن الإمام السجاد (ع) من المشاركين في الثورة لمعرفته بالظروف التي نشأت فيها، وأنّها لم تتوفر على الشروط التي تؤمن لها النجاح والاستمرار.[٣١]

وكان مروان ـ لمّا أخرج أهل المدينة بني اُميّة منها ـ طلب من عبد الله بن عمر أنْ يُغيّب أهله عنده، فلم يقبل، فقال لعلي بن الحسين عليه السلام: «إنّ لي رحماً، وحرمي تكون مع حرمك». فقال: دون تردد أو انزعاج: أفعل. فبعث بامرأته وحرمه إلى علي بن الحسين عليه السلام، فخرج علي عليه السلام بحرمه وحرم مروان إلى ينبع، وقيل بل أرسل حرم مروان إلى الطّائف، وأرسل معهم ابنه عبد الله.[٣٢]

وقد تكفل الإمام (ع) بالإنفاق على 400 عائلة طيلة وجود مسلم بن عقبة والجيش الشامي في المدينة.[٣٣]

ثورة التوابين

وهي الثورة الثانية التي عاصرها الإمام علي بن الحسين عليه السلام بعد واقعة عاشوراء، حيث عقد الثوار مؤتمراً في منزل شيخ الشيعة وكبيرهم سليمان بن صرد الخزاعي، فتداولوا الحديث فيما بينهم، ورأوا أنَّ شنار ما حدث وعاره لا يمحى إلاَّ بالثأر مَن قَتَلَة الحسين عليه السلام.

وكان انعقاد المؤتمر فيما يقول المؤرِّخون في سنة (61 هـ ) وهي التي قتل فيها الحسين عليه السلام. ومِن هذا المؤتمر انطلقت ثورة التوَّابين للأخذ بثأر الإمام الشهيد، وتسمية هؤلاء الثائرين أنفسهم بالتوَّابين، يُعبِّر عن حالة الشعور بالذنب العظيم تِجاه الإمام وثورته، وإعلان التوبة مِن ذلك الذنب.

وكان هدف الثوار - بعد نجاح الثور - إعادة الحكم إلى ابناء فاطمة عليها السلام.[٣٤]

ثورة المختار

وفي سنة ستّ وستّين للهجرة شهد الإمام السجاد عليه السلام ثورة المختار بن أبي عبيدة الثقفي بـالعراق مطالباً بالثأر لدماء الحسين عليه السلام. وقد نال تأييداً جماهيريّاً واسعاً في العراق، وأقبل عليه الكثير من الناس، واستطاع أنْ يستأصل أُولئك القتلة المُجرمين الذين ارتكبوا فاجعة كربلاء. وقد جهد على الانتقام من قتلة الحسين عليه السلام وتطهير الأرض مِن أُولئك الأرجاس، فقَتَل منهم فيما يقول الطبري: «في يوم واحد مائتين وثمانين رجلاً، ولم يفلت أحد مِن قادتهم وزُعمائهم، فقَتل المُجرم عبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد مع ولده حفص، وقَتل الأبرص شِمر بن ذي الجوشن ورمى بجيفته للكلاب، وقَتل قيس بن الأشعث، والحُصين بن نُمير، وشبث بن ربعي وغيرهم».[٣٥]

وقد اختلفت كلمة الباحثين بين داعم لحركة المختار وبين معارض لها لما أثير حوله من شبهات قد يكون للأمويين وغيرهم دور في إثارتها.[٣٦]

قال الإمام السجاد عليه السلام:

«يا بني لا تصحبن خمسة، ولا تحادثهم، ولا ترافقهم في طريق:

لا تصحبن فاسقاً؛ فإنّه يبيعك بأكلة فما دونها. ولا تصحبن البخيل؛ فإنّه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه. ولا تصحبن كذاباً، فإنّه بمنزلة السراب يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد. ولا تصحبن أحمق؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرك.

ولا تصحبن قاطع رحم؛ فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع».[٣٧]

فضائله ومناقبه

عرف الإمام عليه السلام- شأنه شأن آبائه الطاهرين- بفضائل جمّة ومناقب اعترف بها القاصي والداني، وسجلّتها أمّهات المصادر الاسلامية، منها:

عبادته

لقد أجهد الإمام عليه السلام نفسه إجهاداً كبيراً، وحملها من أمره رهقاً من كثرة عبادته وعظيم طاعته. وقد أجمع المؤرخون أنه عليه السلام قد قضى معظم حياته صائماً نهاره، قائماً ليله حتى وصل بعبادته وتهجّده وتخضعه إلى درجة الفناء الكامل في الله…

يقول مالك بن أنس: كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة حتى مات، ولقّب بزين العابدين لكثرة عبادته وحسنها.[٣٨]

وروى ابن عبد ربّه الحالة التي تعتريه عليه السلام في الصلاة بقوله: «وكان عليّ بن الحُسين عليه السلام إذا قام للصلاة أخذتْه رِعْدةٌ، فسُئِل عن ذلك، فقال: وَيحْكم! أَتَدْرُون إلى من أَقُوم ومَن أُرِيد أن أُناجي؟».[٣٩]

وفي وصف إحرامه وتلبيته في الحج يقول مالك بن أنس: أحرم علي بن الحسين عليه السلام، فلمّا أراد أن يقول: «لَبَيْك اللّهمَ لبَيكَ» قالها فأغميَ عليه، حتّى سقط من راحلته.[٤٠]

مساعدة الفقراء والمحتاجين

وقد أخذ هذا الجانب بعداً كبيراً من اهتمامات الإمام السجاد عليه السلام، وكان عليه السلام يزاول عمليّة تموين الناس بدقة فائقة، يقوم بذلك في سرية تامَة، حتّى خفيت في بعض الحالات على أقرب الناس إليه عليه السلام. والأهم من ذلك: أن الفقراء أنفسهم لم يطّلعوا على أن الشخص الممون لهم هو الإمام زين العابدين عليه السلام إلاّ بعد وفاته، وانقطاع اُعطياته.

فعن أبي حمزة الثمالي: إنّ علي بن الحسين عليه السلام كان يحمل الخبز بالليل على ظهره، يتبع به المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إنّ الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرَبّ.[٤١]

وعن محمد بن إسحاق، قال: كان أناس من أهل المدينة يعيشون، ولا يدرون من أين كان معاشهم، فلمّا مات علي بن الحسين عليه السلام فقدوا ما كان يؤتَوْن به بالليل.[٤٢]

ولما مات عليه السلام، وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره فقالوا: ما هذا؟ قيل كان يحمل جرب الدقيق على ظهره ليلاً ويوصلها إلى فقراء المدينة سراً.[٤٣]

وعن ابن سعد: إنّه عليه السلام اذا جاءه محتاج قضى له حاجته، وقال: إنّ الصدقة لا تقع في يد العبد حتى تقع في يد الرب تعالى.[٤٤]

وروي عن سفيان أنّه قال: أراد علي بن الحسين عليه السلام الخروج إلى الحج، فاتخذت له أخته سكينة زاداً أنفقت عليه ألف درهم، فلما كان بظهر الحرّة سيرت ذلك إليه، فلم يزل يفرقه على المساكين.[٤٥]

وكان له ابن عم يأتيه بالليل متنكراً، فيناوله شيئاً من الدنانير، فيقول: لكن علي بن الحسين عليه السلام لا يواصلني لا جزاه الله عني خيراً! فيسمع ذلك، ويتحمله ويصبر عليه ولا يعرّفه نفسه، فلمّا مات علي بن الحسين عليه السلام فقدها، فحينئذ علم أنه هو كان، فجاء إلى قبره، وبكى عليه.[٤٦]

وقد جاء في الحديث أن الإمام عليه السلام قاسم الله تعالى ماله - بالانفاق على الفقراء - مرتين.[٤٧] ولقد كان يعول مئة أهل بيت من فقراء المدينة.[٤٨]

قال عليه السلام:

«أمّا حق السائل فاعطاؤه اذا تهيأت صدقة، وقدرت على سد حاجته، والدعاء له فيما نزل به، والمعاونة له على طلبته. وأمّا حق المسؤول فحقه إن أعطى قبل منه ما أعطى بالشكر له، والمعرفة لفضله، وطلب وجه العذر في منعه».[٤٩]

تعامله مع العبيد

وكان يهتم اهتماما كبيراً بشريحة العبيد تلك الفئة التي نالها الحيف والظلم الكبير الذي اشتد في العصر الأموي، ومن هنا حاول الإمام تعويض تلك الطبقة بعض ما حُرموه، محاولاً إنقاذ الإنسان من العبودية، فكان يتعامل مع الأرقاء كما يعامل أبناءه باللطف والرحمة واللين، فلم يجعل الرق يحمل العبودية والذل، عملاً بقول جدّه أمير المؤمنين عليه السلام: «الناس صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْق‏».

وكان عليه السلام يشرع - بعد شراء العبيد - بتربيتهم وتثقيفهم بالثقافة الإسلامية، حيث يعلّمهم القرآن وأحكامه، ويبين لهم سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين (ع)، ومن ثم يقوم بتحريرهم وذلك من خلال إعتاقهم في سبيل الله.

يقول سيد الأهل في رصده لهذه الخصوصية من حياة الإمام عليه السلام: كان يشتري العبيد لا لحاجة به إليهم ولكن ليعتقهم، وقالوا: إنّه أعتق الكثير الكثير منهم حتى بلغت جموع مواليه والمعتقين على يديه عدداً لا يستهان به في المدينة.[٥٠] ولما علم العبيد بطريقة الإمام عليه السلام هذه أخذوا يجعلون أنفسهم في معرض طريقه عليه السلام ليفوزوا بشرائه لهم، وينعموا بالحرية التي كانوا يحلمون بها.

مؤلفاته

الدعاء الرابع والعشرين من الصحيفة السجادية

...أللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَهَابُهُمَا هَيْبَةَ السُّلْطَانِ الْعَسُوفِ، وَأَبَرُّهُمَا بِرَّ الاُمِّ الرَّؤُوفِ، وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرِّيْ بِهِمَا أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ، وَأَثْلَجَ لِصَدْرِي مِنْ شَرْبَةِ الظَّمْآنِ حَتَّى أوثِرَ عَلَى هَوَايَ هَوَاهُمَا وَاُقَدِّمَ عَلَى رِضَاىَ رِضَاهُمَا وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإنْ قَلَّ وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإنْ كَثُرَ. أللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي، وَأَطِبْ لَهُمَا كَلاَمِي، وَأَلِنْ لَهُمَا عَرِيْكَتِي، وَاعْطِفْ عَلَيْهِمَا قَلْبِي، وَصَيِّرْنِي بِهِمَا رَفِيقاً، وَعَلَيْهِمَا شَفِيقاً. أللَّهُمَّ اشْكُرْ لَهُمَا تَرْبِيَتِي وَأَثِبْهُمَا عَلَى تَكْرِمَتِي، وَاحْفَظْ لَهُمَا مَا حَفِظَاهُ مِنِّي فِي صِغَرِي. اللَّهُمَّ وَمَا مَسَّهُمَا مِنِّي مِنْ أَذَىً أَوْ خَلَصَ إلَيْهِمَا عَنِّي مِنْ مَكْرُوه أَوْ ضَاعَ قِبَلِي لَهُمَا مِنْ حَقٍّ فَاجْعَلْهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِمَا وَعُلُوّاً فِي دَرَجَاتِهِمَا وَزِيَادَةً فِي حَسَنَاتِهِمَا يَا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضْعَافِهَا.


وهي الصحيفة التي جمعت أدعيته ومناجاته وابتهاله والقيم العالية والتي سميت بإنجيل أهل البيت (عليهم السلام) وزبور آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما ضمت من مبادىء الأخلاق والحقوق والواجبات والآداب تعالج مشاكل الفرد والمجتمع وتنشر أجواء روحية تدعو إلى الثبات عندما تعصف المغريات، وتشد الإنسان إلى ربه حينما تجرّه الأرض إليها. وليس للمؤمن غنى عنها في كل مفاصل حياته طالماً أراد السير على الصراط المستقيم.[٥١]

بهذا التعبير الرائع ختم الشيخ محمد تقي المجلسي كلامه عن أسانيدها قائلاً: «والحاصل أنه لا شك في أنّ الصحيفة الكاملة عن مولانا سيد الساجدين بذاتها وفصاحتها وبلاغتها واشتمالها على العلوم الإلهية التي لا يمكن لغير المعصوم الإتيان بها، والحمد للَّه رب العالمين على هذه النعمة الجليلة العظيمة التي اختصت بنا معشر الشيعة».[٥٢]

وأنّها المرآة - كما يقول الدكتور الشهيدي- التي تعكس صورة المجتمع الإسلامي عامّة والمدني خاصّة، وتضع العلاج للتنزه عن السلوكيات والأعمال التي كانت ترتكب في أوساط ذلك المجمتع وبيان الطريق الذي ينبغي للمؤمن سلوكه في العروج إلى الله تعالى.[٥٣] ونظراً لأهميتها قام الكثير من الأعلام بترجمتها وشرحها والتعليق عليها.

رسالة الحقوق

وما أدراك ما رسالة الحقوق! إنها كريمة ليفهم الإنسان نفسه وما فطرت عليه من مواهب خيرة ونزعات إنسانية. هي لعمري سجل المعرفة بكل أنواعها الدينية والعلمية والفلسفية تفيد جميع الناس في كسب علومهم ومعارفهم وتقويم أخلاقهم وسلوكهم وتعمل على تطوير مجتمعهم في سائر منازعهم الاجتماعية والسياسية والتربوية والفكرية والأدبية والأخلاقية… رسالة الحقوق منبع غزير للعلوم الإنسانية ومنهج عزيز للقيم الأخلاقية ومشرف أعلى على جميع التطورات الاجتماعية والحضارة البشرية.[٥٤]

وتشتمل على مجموعة من الحقوق، منها:

1 - حق الله

2 - حقوق الجوارح

3 - حق النفس

4 - حق اللسان

5 – حق السمع

6 - حق البصر

7 - حق الرجلين

8 - حق اليدين

9 - حق البطن

10- حق الفرج

11- حق الصلاة

12 - حق الصوم

13- حق الصدقة

14- حق الهدي

15- حق الأئمة

16- حق المعلم

17 - حق المالك

18- حق الرعية

19- حق المتعلمين

20- حق المملوكة

21- حق الأم

22- حق الأب

23- حق الولد

24- حق المنعم عليك بالولاء

25- حق المولى

الإمام (ع) في كلمات أعلام العامة

قال الزهري في وصفه: «ما رأيت هاشمياً أفضل من علي بن الحسين عليه السلام ولا أفقه منه»، وقال في كلام آخر: «ما رأيت قرشياً أفضل منه».[٥٥]

وقد وصف الإمام الشافعي الإمام السجاد عليه السلام بأنّه: أفقه أهل المدينة.[٥٦]

وروي عن الجاحظ قوله: «وأمَا علي بن الحسين عليه السلام فالناس على اختلاف مذاهبهم مجمعون عليه لا يمتري أحد في تدبيره، ولا يشكّ أحد في تقديمه».[٥٧]

الهوامش

  1. ابن سعد، الطبقات الكبري، ج 5، ص 222؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 15، ص 273.
  2. الذهبي، سير اعلام النبلاء، ج 4، ص 386؛ الكسروي، موسوعة رجال الكتب التسعة، ج 3، ص64؛ أبو حاتم الرازي، الجرح والتعديل، ج 6، ص 178؛ الدولابي، الكنى والأسماء، ج 1، ص 147؛ السيوطي، طبقات الحفّاظ، ص 37؛ الذهبي المقتني في سرد الكنى، ج 1، ص 199؛ المزّي، تهذيب الكمال، ج 13، ص 236.
  3. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 386؛ الذهبي، العِبَر، ج 1، ص 83؛ المزّي، تهذيب الكمال، ج 13، ص 236؛ ابن تغري، النجوم الزاهرة، ج 1، ص 229؛ ابن خَلَّكان، وفيات الأعيان، ج 3، ص 266؛ ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 7، ص 231؛ الكسروي، موسوعة رجال الكتب التسعة، ج 3، ص 64.
  4. ابن خَلَّكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 274؛ القلقشندي، صبح الاعشى، ج 1، ص 516؛ المسعودي، مروج الذهب، ج 3، ص 160؛ الثعالبي، ثمار القلوب، ص 226؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج10، ص 79.
  5. القاضي النعمان المغربي، شرح الأخبار، ج 3، ص266.
  6. ابن‌سعد، الطبقات الكبرى، ج 5، ص 163؛ ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق، ج 17، ص 256؛ الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 191.
  7. مختصر تاريخ دمشق، ج5، ص345.
  8. ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق، ج 17، ص231.
  9. الشبراوي، الإتحاف بحب الأشراف، ص 143، ويرى المسعودي أن وفاة الإمام (ع) كان في سنة 95. راجع: المسعودي، مروج الذهب، ج 3، ص 160.
  10. المفيد، الإرشاد، الجزء الثاني، ص138.
  11. رسالة الحقوق، الحق التاسع عشر.
  12. المفيد، الإرشاد، ص380؛ ابن شهر آشوب، المناقب، ج4، ص189؛ ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص333-332.
  13. المفيد، الارشاد، بيروت: مؤسسة آل البيت (ع) لتحقيق التراث، 1414/1993، ص 155.
  14. الكافي، ج1، صص 188-189.
  15. المفيد، الاختصاص، ص211؛ منتخب الاثر الباب الثامن ص97؛ الطبرسي، أعلام الورى باعلام الهدى، ج 2، ص 182-181؛ العاملي، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، ج2، ص 285.
  16. ابن ‌سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، صص 486، 488؛ أعلام الورى، ص207.
  17. رسالة الحقوق، الحق الثامن والاربعون.
  18. الشيخ المفيد، الإرشاد، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، ص 254; المجلسي، بحار الأنوار، المكتبة الإسلامية، ج 46، ص 12.
  19. الشيخ المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 113 والطبرسي، أعلام الورى،ج 1، ص 469.
  20. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص51-52.
  21. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص56-57.
  22. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص 58-59.
  23. الصدوق، الأمالي، ص231؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 14، ص 45.
  24. ابن نما الحلي، مثير الأحزان، 102.
  25. القاضي نعمان، شرح الأخبار، ج 3، ص 269.
  26. الرّطانة: كلام الإنسان بغير لغته، أو بالأعجمية.
  27. ابن جرير الطبري، دلائل الإمامة: 125 - 204.
  28. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص75.
  29. السيد بن طاووس، اللهوف، ص 290 والمجلسي، بحار الأنوار، ج 45، ص 149 والشيخ عباس القمي، نفس المهموم، ج 1، ص 794.
  30. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص82-83.
  31. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص86.
  32. وتحدث الطبري عن وجود صداقة قديمة كانت تربط بين الامام السجاد (ع) ومروان بن الحكم. لكن هذا الحديث لا أساس له من الصحة؛ لأنّ مروان لم يظهر أي ودّ لبني هاشم أبدا. لذلك لم يكن هناك مكان لمثل هذه العلاقة. فالطبري يحاول أن يطمس الفتوة والإحسان الذي قدمه الهاشميون، والذي مثل أرفع ملامح التفضل على الغير، ليعده أمرا يحصل ضمن العلاقات التي تربط بين الأصدقاء. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 83.
  33. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص86.
  34. راجع: جعفري، تشيع در[ التشيع في] مسير تاريخ، ص286.
  35. محمد بن جرير الطبري، تاريخ ‏الطبري، ج‏5، ص 570- 582.
  36. الطوسي، رجال الكشي، ص126؛ الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ص 126.
  37. كشف الغمة، ج2، ص81.
  38. الذهبي، العِبَر، ج 1، ص 83.
  39. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 3، ص 169؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 392.
  40. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 392.
  41. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 393.
  42. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 393.
  43. حلية الاولياء ج 3 ص 136؛ كشف الغمة ج 2 ص 77؛ مناقب ج 4 ص 154؛ صفة الصفوة ج 2 ص 154؛ الخصال ص 616؛ علل الشرائع ص 231؛ بحار الأنوار ص 90؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص 147-148.
  44. طبقات ج 5 ص 160؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 148.
  45. كشف الغمة ج 2 ص 78؛ صفة الصفوة ج 2 ص 54؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 148.
  46. كشف الغمة ج 2 ص.107 حلية الاولياء ج 3 ص 140؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 148.
  47. كشف الغمة ج 2، ص 136 الطبري ج 3 ص.2482 طبقات ج 5 ص 162؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 148.
  48. صفة الصفوة ج 2 ص 54؛ حلية الاولياء ج 3 ص 136؛ طبقات ج 5 ص 164؛ نقلا عن شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 148.
  49. رسالة الحقوق، الحق 45 و46.
  50. سيد الأهل، زين العابدين، صص 7، 47.
  51. أنوار السجَّاد، ص2.
  52. أنوار السجَّاد.
  53. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص105.
  54. حسين الحاج حسن، الإمام السجَّاد جهاد وأمجاد، ج1، ص171.
  55. ابن كثير، البداية والنهاية، ج9، ص124؛ الذهبي، تذكرة الحفاظ، ج1، ص75؛ الاميني، تكملة الغدير، ج2، ص406.
  56. ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج15، ص274.
  57. ابن عنبه، عمدة الطالب في انساب آل أبي طالب، ص194؛ شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 108.

المصادر

  • ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل ابراهيم، بيروت: دار إحياء الكتب العربية، عيسي البابي الحلبي وشركائه، 1962م.
  • ابن عنبه، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، تصحيح: محمد حسن آلطالقاني، النجف الأشرف: منشورات المطبعة الحيدرية، 1380-1961م.
  • الإمام السجاد، صحيفه سجادية، ترجمه اسد الله مبشري، طهران: نشر ني، 1370هـ ش.
  • ابن كثير، البداية والنهاية، ج9، تحقيق وتدقيق وتعليق: علي شيري، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1408هـ /1988م.
  • الاميني، عبد الحسين، تكملة الغدير: ثمرات الأسفار إلى الاقطار، تحقيق: مركز الامير لإحياء التراث الاسلامي، مراجعة وتصحيح: مركز الغدير للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت: 1429هـ /2008م.
  • حسين الحاج حسن، الإمام السجَّاد جهاد وأمجاد، الكتاب الذي أحرز الجائزة في مسابقة التأليف عن الإمام زين العابدين (عليه السّلام)، تأليف الدكتور حسين الحاج حسن دار المرتضى بيروت.
  • الذهبي، تذكرة الحفاظ، بيروت: دار إحياء التراث العربي، بلا ‌تا.
  • شهيدي، الـ سيد جعفر، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، طهران: دفتر نشر فرهنك اسلامي، 1385هـ ش.
  • محمد بن جرير الطبري، تاريخ ‏الطبري، تاريخ الأمم والملوك، (م 310)، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، بيروت، دار التراث، ط الثانية، 1387/1967.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، قم: المؤتمر العالمي لالفية الشيخ المفيد، 1413 هـ.