واقعة سقيفة بني ساعدة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

واقعة سقيفة بني ساعدة وهي أولى الوقائع التي حدثت بعد رحيل النبي (ص) في سنة 11 من الهجرة ــ ومن أهمها ــ حيث تم مبايعة أبو بكر بعنوان خليفة المسلمين بعد رسول الله (ص).

حيث انقسم الصحابة الحاضرون في سقيفة بني ساعدة، إلى فريقين منافسين:

الأول يطالب بـخلافة سعد بن عبادة وهم من الأنصار، والآخر يطالب بخلافة أبي بكر وهم من المهاجرين، إلا أنه -وفي نهاية المطاف- التفّت ثلة حول أبي بكر بن أبي قحافة لتبايعه، ثم تبعها الآخرون، فتمّ تقليده كـخليفة على رؤوس المسلمين، وذلك في اجتماع لم يحضره أحد من بني هاشم وأهل بيت الرسولصلى الله عليه وآله وسلم -أولهم علي بن أبي طالب- لانشغالهم بجهاز الرسول وتوديعهصلى الله عليه وآله وسلم.

كانت مبايعة أبي بكر محل خلاف ونزاع في المدينة لفترة من الزمن ولم تحظى بقبول عام، كما تحفّظ البعض بشأنها أيضا. فضلاً عمن كان يرى فيه، مخالفة صريحة لما وصّى به رسول الله في واقعة غدير خم ومواقف أخرى مؤكدة. فقد أبدى الإمام علي والزهراء (ع) معارضتهما للبيعة ومعهم الفضل وعبد الله ابنا عباس بن عبد المطلب وعدد من أصحاب النبي المقربين، أمثال سلمان الفارسي، وأبي ذر، والمقداد، والزبير".

وقد عبّرت عنها الإمامية بداية لما تنبأ به النبي -في أواخر حياته- من إقبال الفتن التي ستُصاب بها الأمة، والتي استهلّت بإقصاء أهل بيت النبيصلى الله عليه وآله وسلم وفي طليعتهم علي بن أبي طالب وتجريده من حقّه المنصوص عليه بحسبهم، كما يعدّونها اللبنة الأولى للخروج عن جادة الصواب المتمثل بالشريعة المحمدية.

ثم تمسك أهل السنة بـإجماع أهل الحل والعقد لإعطاء طابع المشروعية لخلافة أبي بكر.

كما وقد قام مستشرقون من أمثال هنري لامنس، وكيتاني وويلفرد مدلونغ بنقل الواقعة وتحليلها من خلال آثارهم. ويعد كتاب خلافة محمد (ص) للكاتب مدلونغ وعقيدة "ثلاثي السلطة" من هنري لامنس من أشهر ما كتب في هذا المجال.

السقيفة وموقعها

السقيفة؛ صفّة؛ ذات سقف. ويقصد منها المكان الذي كان يقع في جانب من المدينة، وله سقف ممتدّ، ويعود لبني ساعدة بن كعب الخزرجي، ولذلك عرف بسقيفة بني ساعدة. وكان الأنصار يجتمعون فيه للمشورة وحلّ قضاياهم.[1]

تقع سقيفة بني ساعدة في الجهة الشمالية الغربية من المسجد النبوي بين مساكن قبيلة بني ساعدة بن كعب بن خزرج جنب بئر بضاعة. وكان سعد بن عبادة، مرشح الأنصار لتولي منصب الخلافة يسكن قريباً من هذا المكان.[2]

وفاة النبي

كانت وفاة الرسولصلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين 28 من صفر.[3] بحسب مصادر الشيعة، وأما أهل السنة فهم يرون أنها كانت في يوم الإثنين 12 من الربيع الأول.[4]

هناك من يعلل الوفاة ويربطه بأثر السّم الذي دسّته إمرأة من اليهود في طعامه (ص) يوم خيبر في بدايات السنة السابعة للهجرة.[5]

فترة تجهيز النبي

تذكر المصادر التاريخية أحداثاً ذات أهمية للأمة المسلمة في الفترة التي تقع ما بين وفاة النبي ومواراته الثرى.

يقول المسعودي: في اليوم الّذي توفى فيه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وهو يوم الإثنين لإثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة 11 من الهجرة، وقد كانت الأنصار نصبت للبيعة سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري ثم الخزرجي فكانت بينه وبين من حضر من المهاجرين في السقيفة منازعة طويلة وخطوب عظيمة، وعلي والعباس وغيرهم من المهاجرين مشتغلين بتجهيز النبيصلى الله عليه وآله وسلم، وكان ذلك أول خلاف حدث في الإسلام بعد النبيصلى الله عليه وآله وسلم.[6]

في الوقت الذي كان البعض يتناقشون في السقيفة لملئ الفراغ الحاصل من فقدان النبي، كان علي بن أبي طالب مهتماً بتجهيز الرسول، ولا يرى أمراً يستدعي التأخير، وهذا ما يفهم من خلال الروايات،

فيقول علي: أفكنت أدع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم أدفنه، وأخرج أنازع الناس سلطانه؟ فقالت فاطمة: ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم[7]فبما أن الإعتقاد السائد على أنه لا رغبة لبني هاشم بما يمثلهم عليعليه السلام في التصدي لأمر الخلافة كان يطغى على المجتمع المدني حينذاك بحسب القرائن، بعد احتجاج علي على الوقعة، قال بعض من الأنصار لعلي: لو كان هذا الكلام سمعته منك الأنصار يا علي قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان، فأجاب: أكنت أترك رسول الله ميتاً في بيته لا اُجهّزه، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه؟[8]

مجريات السقيفة

على ما يبدو أن غالبية الروايات التي نقلت الواقعة تصل إلى عبد الله بن العباس. وجميع الروايات الأخرى قد أخذت من رواية ابن عباس أو تأثرت منها. فقد ذكرها ابن هشام، الطبري، عبد الرزاق بن همّام، البخاري وابن حنبل مع اختلاف يسير في سلسلة الرواة.[9]

الأحداث التي وقعت في سقيفة بني ساعدة تنقسم إلى مرحلتين، قبل إلتحاق الشيخين، وبعد إلتحاقهما ويصطحبهما أبو عبيدة بن الجراح.

الأنصار في السقيفة؛

ما جرى في السقيفة كما يذكره الطبري: "حينما قبض النبيصلى الله عليه وآله وسلم كانت الأنصار اجتمعت في سقيفة بني ساعدة ليولّون سعد بن عبادة، الأمر بعد النبيصلى الله عليه وآله وسلم وأخرجوه وهو مريض، فشخص آخر يتكلم بكلامه ويسمع الناس. بعد ما ذكر للأنصار من فضائل لم يتسم بها قبيلة من العرب وأنه ما آمن به قومه إلا قليلاً وفي غاية الضعف والعزلة وأن فضلهم الله وخصّهم بالنعمة والكرامة وما إلى ذلك حتى استقامت العرب لأمر الله طوعاً وكرهاً إلى أن ينتهي ويدعوهم بالإستئثار بالحكم، فيأيده القوم ويوصفه بـصالح المؤمنين لتولي الأمر ثم يترادى الكلام بينهم". جاء على رواية أبي مخنف - من أعاظم محدِّثي تاريخ العهد الإسلامي وأدقّهم - الذي ذكره الطبري في تاريخه:[10]

بعد أن يحمد الله ويثني عليه - وقبل وصول الشيخين - سعد بن عبادة يخاطب القوم: "يا معشر الأنصار لكم سابقة في الدين وفضيلة في الإسلام ليست لقبيلة من العرب، أن محمداًصلى الله عليه وآله وسلم لبث بضع عشرة سنة في قومه يدعوهم إلى عبادة الرحمن وخلع الأنداد والأوثان فما آمن به من قومه إلا رجال قليل وكان ما كانوا يقدرون على أن يمنعوا رسول الله ولا أن يعزّوا دينه ولا أن يدفعوا عن أنفسهم ضيما عموا به حتى إذا أراد بكم الفضيلة ساق اليكم الكرامة وخصكم بالنعمة فرزقكم الله الإيمان به...".

إلى أن يقول: "حتى أثخن الله عز وجل لرسوله بكم الأرض ودانت بأسيافكم له العرب وتوفاه الله وهو عنكم راض وبكم قرير عين"، فيوعز إليهم أن يأخذوا بزمام المبادرة غير مكترثين بآراء الناس بهذه العبارة: "استبدوا بهذا الأمر دون الناس".[11] فيجيبوه بأجمعهم: "وفقت في الرأى وأصبت في القول ولن نعدو ما رأيت نوليك هذا الأمر فإنك فينا مقنع ولصالح المؤمنين رضى ثم إنهم ترادّوا الكلام بينهم" في ما إذا أبت مهاجرة قريش فأجاب البعض: "نحن المهاجرون وصحابة رسول الله الأولون ونحن عشيرته وأولياؤه فعلام تنازعوننا هذا الأمر بعده"؟

فاقترحت طائفة منهم أن يقولوا لهم: "منّا أمير ومنكم أمير ولن نرضى بدون هذا الأمر أبداً" فقال سعد بن عبادة حين سمعها هذا أول الوهن. هكذا تداول حشد الأنصار الأمر فيما بينهم قبل أن يلتحق بهم أعلام المهاجرين. ثم يأتي الشيخان مع أبي عبيدة بن الجراح.[12]

التحاق المهاجرين بالإجتماع؛

جاء في الطبري نقلاً عن أبي مخنف: أتى عمر الخبر (إشارة إلى إجتماع السقيفة) فأقبل إلى منزل النبي فأرسل إلى أبى بكر وأبوبكر في الدار- وعلي بن أبي طالب دائب في جهاز رسول الله -[13] مما یدل على عدم حضورهما عند جثمان الرسول بعد وفاته وقبل دفنه. فيرسل عمر إلى أبي بكر يطلبه أن أخرج إليه، فيردّ أبو بكر بأنه مشتغل، فيرسل إليه ثانية بأنه قد حدث أمر لابدّ من حضوره، ثم يخرج إليه، فيقول: "أما علمت أن الأنصار قد اجتمعت في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يولّوا هذا الأمر سعد بن عبادة وأحسنهم مقالة من يقول منا أمير ومن قريش أمير". وهكذا يصف إبن إسحاق الحدث - بعد أن احتشدت الأنصار وجاء الخبر إلى الشيخين -: لما قبض رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة... فأتى آتٍ إلى أبي بكر وعمر فقال: إن هذا الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة وقد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا قبل أن يتفاقم أمرهم ورسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله. فقال عمر لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء حتى ننظر ما هم عليه.

فيسرعون نحو السقيفة، فيلتقون بأبي عبيدة بن الجراح، يمشون إليهم ثلاثتهم ثم يلتقون بعاصم بن عدي وعويم بن ساعدة، فيخبروهم عن مجريات السقيفة والاجتماع وينصحوهم بالرجوع لعدم سير الأمور على ما يتمنونه، إلا أنهم لا يأخذون بالنصيحة، فيأتون والأنصار مجتمعين، فيقول عمر بن الخطاب: "أتيناهم - وقد كنت زويت أو زوّرت[14] كلاماً أردت أن أقوم به فيهم - فلما أن دفعت إليهم ذهبت لأبتدأ المنطق، فقال لي أبو بكر: رويداً حتى أتكلم ثم انطلق بعد بما أحببت، فنطق، فقال عمر: فما شيء كنت أردت أن أقوله إلاَّ وقد أتى به أو زاد عليه...إلخ"[15]

الصحابة تتنازع؛

  • فيبدأ أبو بكر بعد ما يحمد الله ويثني عليه قائلاً: "إن الله بعث محمداً رسولاً إلى خلقه وشهيداً على أمته ليعبدوا الله ويوحدوه وهم يعبدون من دونه آلهة شتى ويزعمون أنها لهم عنده شافعة ولهم نافعة وإنما هي من حجر منحوت وخشب منجور ثم يقرأ (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) ويقولون (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) فعظم على العرب أن يتركوا دين آبائهم فخصّ الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به...

إلى أن يقول: "فهم أول من عبد الله في الأرض وآمن بالله وبالرسول وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ولا ينازعهم ذلك إلا ظالم ثم يردف قائلاً: "وأنتم يا معشر الأنصار من لا ينكر فضلهم في الدين ولا سابقتهم العظيمة في الإسلام رضيكم الله أنصاراً لدينه ورسوله وجعل اليكم هجرته وفيكم جلة أزواجه وأصحابه فليس بعد المهاجرين الأولين عندنا بمنزلتكم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لا تفتاتون بمشورة ولا نقضى دونكم الأمور".[16]

  • فهنا يقوم الحباب بن المنذر بن الجموح فيقول: "يا معشر الأنصار أملكوا عليكم أمركم فإن الناس في فيئكم وفي ظلكم ولن يجترئ مجترئ على خلافكم ولن يصدر الناس إلا عن رأيكم أنتم أهل العز والثروة وأولوا العدد والمنعة والتجربة ذوو البأس والنجدة وإنما ينظر الناس إلى ما تصنعون ولا تختلفوا فيفسد عليكم رأيكم وينتقض عليكم أمركم أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير ومنكم أمير".[17]
  • فيأتي دور عمر فيقول: "هيهات لا يجتمع اثنان في قرن والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيها من غيركم ولكن العرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم وولي أمورهم منهم ولنا بذلك على من أبى من العرب الحجة الظاهرة والسلطان المبين من ذا ينازعنا سلطان محمد وإمارته ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لإثم أو متورط في هلكة".
  • فيقوم الحباب بن المنذر فيقول: "يا معشر الأنصار أملكوا على أيديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر فإن أبوا عليكم ما سألتموه فاجلوهم عن هذه البلاد وتولّوا عليهم هذه الأمور فأنتم والله أحق بهذا الأمر منهم فإنه بأسيافكم دان لهذا الدين من دان ممن لم يكن يدين أنا جذيلها المحكك وغذيقها المرجب أما والله لئن شئتم لنعيدنها جذعة".

فيقول له عمر: "إذاً يقتلك الله، فيرد ابن منذر: بل إياك يقتل". [18]

  • فيقول أبو عبيدة: "يا معشر الأنصار إنكم أول من نصر وآزر، فلا تكونوا أول من بدّل وغيّر".
  • فيقوم بشير بن سعد أبو النعمان بن بشير فيقول: "يا معشر الأنصار إنا والله لئن كنا أولى فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في هذا الدين ما أردنا به إلا رضى ربنا وطاعة نبينا والكدح لأنفسنا فما ينبغي لنا أن نستطيل على الناس بذلك ولا نبتغي به من الدنيا عرضاً فإن الله ولي المنة علينا بذلك ألا إن محمداًصلى الله عليه وآله وسلم وسلم من قريش وقومه أحق به وأولى وأيم الله لا يرانى الله أنازعهم هذا الأمر أبداً فاتقوا الله ولا تخالفوهم ولا تنازعوهم". [19]

بيعة السقيفة

فبعد أن انشق رأي الأنصار في السقيفة وحدث إنقسام جديد قديم بين قبيلتي الأوس والخزرج، أتى دور أبي بكر؛

  • وقال: "هذا عمر وهذا أبو عبيدة، فأيهما شئتم فبايعوا"
  • فقالا لا والله لا نتولى هذا الأمر عليك، فإنك أفضل المهاجرين وثاني إثنين إذ هما في الغار وخليفة رسول الله على الصلاة، والصلاة أفضل دين المسلمين، فمن ذا ينبغى له أن يتقدمك أو يتولى هذا الأمر عليك، ابسط يدك نبايعك.

فلما ذهبا ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر: يا بشير بن سعد، عققت عقاق ما أحوجك إلى ما صنعت أنفست على ابن عمك الإمارة، فقال: لا والله ولكني كرهت أن أنازع قوماً حقاً جعله الله لهم.

ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حضير وكان أحد النقباء والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً فقوموا فبايعوا أبا بكر، فقاموا إليه فبايعوه فانكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا له من أمرهم قال هشام قال أبو مخنف فحدثني أبو بكر بن محمد الخزاعي أن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر فكان عمر يقول ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر[20]

وعندئذ أطلقت رصاصة الرحمة على المنافسين من الأنصار لتولي أمر الخلافة وصبّت الأمور في صالح المهاجرين الأولين، فتفوّقوا على القوم. ثم يصوّر لنا الطبري في تاريخه مجريات الأحداث وكأنها أخذت منحى آخر، حيث أقبلت الناس من كل جانب لمبايعة أبي بكر، فحصل تدافع جماهيري -على حد تعبيره- ممّا كاد أن يؤدي إلى وطئ سعد بن عبادة أو يودي به، كما يذكر أيضاً الاحتدام الذي حصل بين سعد وعمر ووساطة أبي بكر لوضع حدٍ له وحمل سعد إلى الخارج ورفضه للمبايعة رفضاً باتّاَ إلى آخره.[21]

يقول المعتزلي نقلا عن براء بن عازب: "...فكنت أتردد إلى بني هاشم وهم عند النبيصلى الله عليه وآله وسلم في الحجرة، وأتفقد وجوه قريش، فأني كذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر، وإذا قائل يقول: القوم في سقيفة بني ساعدة، وإذا قائل آخر يقول: قد بويع أبو بكر، فلم ألبث وإذا أنا بأبي بكر قد أقبل ومعه عمر وأبو عبيدة وجماعة من أصحاب السقيفة، وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمرون بأحد إلا خبطوه، وقدموه فمدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر يبايعه، شاء ذلك أو أبى..."[22]

التأكد من الانتصار

قال هشام قال أبو مخنف فحدثني أبو بكر بن محمد الخزاعي، أن أسلم أقبلت بجماعتها حتى تضايق بهم السكك فبايعوا أبا بكر، فكان عمر يقول ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر[23]

البيعة العامة

ثم انتشرت رقعة البيعة في المدينة بعد بيعة السقيفة، التي عرفت بـالبيعة العامة فيما بعد.[24]

وهناك روايات تصف البيعة العامة وكيفية حصولها بأجواء سلمية وهادئة ومستقرة، ففي رواية ينقلها الطبري عن ابن حميد عن أنس بن مالك يقول: "لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد جلس أبو بكر على المنبر فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت إلا عن رأيي وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهداً عهده إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم[ملاحظة 1] ولكني قد كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا حتى يكون آخرنا، وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله فإن اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه له وإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب رسول الله، وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوا فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة."[26]

موقف بني هاشم وأهل البيت والموالين

يوافينا التاريخ بعدة مواقف لبني هاشم حيث أعربوا عن رفضهم لمبايعة أبي بكر اقتداءً بعلي بن أبي طالب، وأبدوا عن استياءهم، كما وأقام الإمام علي (ع) احتجاجات عدة في مناسبات أمام المضطلعين بها بشتى الصور، منها:

موقف علي وفاطمة (ع)

بعد وفاة رسول الله ومضي الأنصار قدما في السقفيه مع ثلة من المهاجرين، تقاعس عنهم علي وبعض من الصحابة وبقوا في بيت فاطمة. وفيهم: علي، والعباس، والفضلبن العباس، والزبير، وخالد بن سعيد، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، وعمّار، والبراء بن عازب، وأُبي بن كعب، الذين لم يرتضوا مبايعة الخليفة أبي بكر.[27]

عندما رأى رجل علياً وهو يسوي قبر رسول الله وأخبره بما حصل في اجتماع السقيفة، من مبايعة القوم أبا بكر والاختلاف الذي حصل بين الأنصار ومبادرة الطلقاء بالعقد خوفاً من إدراك بني هاشم الأمر، فوضع يده على المسحاة وقرأ الآيات الأولى من سورة العنكبوت[28]

﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾

﴿الم*أحَسِب النّاس أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لايُفتنون*ولقد فتنّا مِن قبلِهِم فلَيَعلَمَنَّ اللهُ الذين صدقوا ولَيَعلَمَنَّ الكاذبين*أم حَسِب الذين يعمَلون السَّيئات أن يسبقونا سآءَ ما يَحكُمون*﴾

وفي موقف آخر له عندما انتهت أنباء السقيفة إلى أمير المؤمنين بعد وفاة رسول الله، سأل عن ما قالته الأنصار في احتجاجهم أمام المهاجرين والذي أجابوا فيه: "منّا أمير ومنكم أمير". فسأل: "ألم يحتج أحد عليهم بأن رسول الله وصى بأن يحسن إلى محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم"؟ فقالوا: "ومافي هذا من الحجة عليهم"؟ فقال: "لو كانت الإمامة فيهم لم تكن الوصية بهم".


ثم سأل عن ما قالت قريش: فأجابوه: احتجّت بأنها شجرة الرسول، فقال: احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة.[29]

وبحسب نص آخر: كيف تكون الإمامة لهم مع الوصية بهم؟ لو كانت الإمامة لهم لكانت الوصية إليهم.[30]

وفي أحد إحتجاجاته حول شأن الخلافة يقول علي: واعجبا! أتكون الخلافة بالصحابة، ولا تكون بالصحابة والقرابة؟ ويروى: ولا تكون بالقرابة والنصّ.[31]

وروي عن الشريف الرضي أبيات من الشعر في هذا المعنى يعكس احتجاج علي هذا:

فإن كنت بالشورى ملكت أمورهــــــــــم فكيف بهذا والمشيرون غُيّــــــــــــــــــــبُ
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم فغيرك أولى بالنــــــــبيّ وأقــــــــــــــــــــرب[32]

وعن أبي جعفر محمد بن علي، أن علياً حمل فاطمة على حمار، وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار، يسألهم النصرة وتسألهم فاطمة الانتصار له، فكانوا يقولون: يا بنت رسول الله، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به، فقال علي: أكنت أترك رسول الله ميتاً في بيته لا أجهزه، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه! وقالت فاطمة: ما صنع أبو حسن إلا ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسبهم عليه.[33]

موقف الموالين لآل الرسول؛

وقد تخلّف عن بيعة أبي بكر إلى جانب علي(ع)، جماعة أبرزهم: والعباس، والفضل بن العباس، وبنو هاشم بأجمعهم، وعتبة بن أبي لهب، وسعد بن عبادة، وسلمان، وعمار، والمقداد، وأبوذر، وأبي بن كعب، وسعد بن أبي وقاص، والزبير، وطلحة، والبراء بن عازب، وخزيمة بن ثابت، وفروة بن عمرو الأنصاري، وخالد بن سعيد بن العاص...[34]

وعن أبان بن تغلب في الاحتجاج عندما يسأل من أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادقعليه السلام في أصحاب رسول الله عن من أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه في مجلس رسول الله، فيجيب: نعم، كان الذي أنكر على أبي بكر إثنا عشر رجلاً من المهاجرين: خالد بن سعيد بن العاص، وكان من بني أمية، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود الكندي، وعمار بن ياسر، وبريدة الأسلمي. ومن الأنصار: أبو الهيثم بن التيهان، وسهل وعثمان ابنا حنيف، وخزيمة بن ثابت (ذو الشهادتين)، وأبي بن كعب، وأبو أيوب الأنصاري.[35]

وهناك من يرى بأن الذين بايعوا، إنما بايعوا كرهاً.[36]

موقف آل البيت من الخلافة

لما بويع أبو بكرٍ في يوم السقيفة، وجدِّدت البيعة له على العامَّة، خرج عليٌ فقال: "أفسدت علينا اُمورنا، ولم تستشر ولم ترع لنا حقّاً. فقال أبو بكر: بلى، ولكني خشيت الفتنة...ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتّى ماتت فاطمة رضي اللّه عنها".[37]

تجمع الروايات على أنه بلغ عمر بن الخطاب، أنباء من تجمعوا في دار فاطمة، فقام برفقة جماعة، باقتحام البيت وفيه علي مع ثلة من المهاجرين منهم طلحة والزبير بغية ارغامهم على المبايعة.[38]

البواعث لتجمع الأنصار

من ما يدعو للتسائل هو أنه لماذا هرعت الأنصار بجناحيها الأوس والخزرج إلى عقد مؤتمرهم والرسول لم يغيبه مثواه الأخير بعد عن عيون القوم. فالبعض يرجع السبب إلى أن الأنصار استشعرت بالخطورة وأرادت تداركها قبل أن ينتقل رسول الله إلى الرفيق الأعلى.

كان سعد بن عبادة -شيخ قبيلة الخزرج– جالساً في سقيفة بني ساعدة بين جماعة من الأنصار (الأوس والخزرج) وقد غلب عليه المرض وأصابته الحمّى، وكان شخص آخر - بالنيابة عنه - يلقي خطاباً في أفضلية الأنصار على المهاجرين وأحقيّتهم في الخلافة.[39]

يرى البعض بأن ما دعى لإجتماع الأنصار وأن يوجّه سعد بن عبادة خطابه لهم في السقيفة، يمكن أن يكون عفوياً ونابعاً من حبّه للمنصب، أوتفادياً لما كان يخطط له أعلام المهاجرين. إن إتخاذ هكذا مواقف في تلك اللحظة الحساسة - على الأرجح - جاء كردة فعل لما كان يستعد له المهاجرون وليس مخالفة لوصايا النبيصلى الله عليه وآله وسلم، من ضمنها: حديث الإنذار يوم الدار، حديث المنزلة، حديث الوراثة، حديث الإمارة، حديث الوصاية، حديث مدينة العلم، حديث الهداية، حديث الولاية، حديث السفينة، حديث الثقلين، حديث إثني عشر خليفة، وحديث الغدير...[40]

فعدم رضوخ بعض كبار المهاجرين لجيش أسامة رغم ما أكد عليه النبيصلى الله عليه وآله وسلم من التعجيل في إرسال الجيش والحيلولة دون جلب القلم والقرطاس بطلب النبيصلى الله عليه وآله وسلم ونية التصدّي عن نزع حقوق الأنصار الاجتماعية وتنبأ الرسول بإقبال الفتن كقطع الليل المظلم،[41] يمكن أن تعدّ - بحسب البعض - من ضمن الأسباب التي دفعت الأنصار إلى الإسراع لعقد الاجتماع في السقيفة، وذلك لإستباق الأحداث تجنّباً لتضييع حقوقهم وإزاحتهم عن مكانتهم الإجتماعية، قبل فوات الأوان.

إطلالة

إن ما يستوقف الباحثين هنا هو السؤال عن الصورة التي رافقت البيعة، فهل هي إمتازت بطابع حضاري عبر المشورة والاختيار كما يروّج له البعض، أو ساد عليها أجواء من العنف والإحتقان "وكانت فلتة وقى الله شرّها" كما يصفها عمر في مقولته الشهيرة.[42] فإلى ما يستندون؟

المصادر التاريخية عند الفريقين تصف إجتماع السقيفة على صورة:

أن يجعل بن الخطاب يتمني قتل سعد، لِما يصفه بالمنافق وصاحب فتنة على حد تعبيره.[43] ويقوم على رأسه ويقول له: "هممت أن أطأك حتى تندر عضوك، أو عيونك"[44] فيتلقاه قيس بن سعد قائلاً: "لئن حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة، أو جارحة".[45]

ويقول عمر بن الخطاب: "والله ما يخالفنا أحد إلا قتلناه..." ثم ارتفعت الأصوات حتى كادت الحرب تقع...وانتضى الحباب بن المنذر السيف ويقول: "والله لا يرد علي أحد ما أقول إلا حطمته بالسيف". فيقول له عمر: إذن يقتلك الله. فيجيب: بل إياك يقتل.[46] فيأخذ ويوطئ في بطنه، ويدسّ في فيه التراب.[47]

وآخر ينادي: "أما والله أرميكم بكل ما في كنانتي من نبل، وأخضب منكم سناني ورمحي، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي، وأقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي".[48]

وآخر يقول: "إني لأرى عجاجة لا يُطفئها إلا دمّ".[49]

ويبعث أبو بكر عمراً إلى بيت فاطمة، ويأمره بقتالهم إن أبَوا، وما روي من حمل قبس من نار لإحراق البيت إن لم يدخل من فيه فيما دخلت فيه الأمة، ولم يخرجوا إلى البيعة[50]

ويستلّ الزبير سيفه عند بيت فاطمة، ويقول: "لا أغمده حتى يبايَع علي". فيقول عمر بن الخطاب: "عليكم بالكلب". فيؤخذ سيفُه من يده، ويضرب به الحجر فيكسر".[51] كما أن المقداد يدفع في صدره،[52]ويضرب أنف الحباب بن المنذر ويكسر.[53]

وأخيراً الإعتداء على الزهراء و...[54] ولم يبايع علي حتى يرى الدخان يخرج من بيته.[55]

ثمرات السقيفة

من المؤرخين من يعدّ أحداثاً تاريخية طوال الفترات التي ولت واقعة السقيفة، ويعتقد بأنها من ثمار تلك الواقعة، من أهمها:

رؤى المستشرقين

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. تاري، حقائق السقيفة، ج 1، ص 7.
  2. الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 229.
  3. العاملي، الصحيح، ج 32، ص 346.
  4. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص272؛ الطبري، تاريخ الطبري، ج 2، ص 455.
  5. الواقدي، المغازي، ج 2، ص 677-678؛ الصحيح من السيرة للعاملي، ج 32، ص 213 نقلاً عن الصالحي الشامي، سبل الهدى والرشاد، ج 12، ص 247.
  6. المسعودي، التنبيه والإشراف، ص 247.
  7. ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30.
  8. تاري، حقائق السقيفة، ص 124.
  9. مدلونغ، ويلفرد، (The Succession to Muhammad)، ص 47.
  10. الطبري، تاريخ الأمم، ج 2، ص 455-456.
  11. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455-459.
  12. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455 - 459.
  13. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 456.
  14. تاري، حقائق السقيفة، ص 40.
  15. الطبري، تاريخ الأمم، ج 2، ص 456.
  16. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455-459.
  17. الطبري، التاريخ: ج 2، ص 455-459.
  18. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455-459.
  19. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455-459.
  20. الطبري، التاريخ الطبري، ج 2، ص 455-459.
  21. الطبري، التاريخ، ج 2، ص 455-459.
  22. المعتزلي، شرح نهج البلاغة، ج 1، ص 219.
  23. الطبري، التاريخ الطبري، ج 2، ص 452.
  24. معالم المدرستين
  25. الطبري، التاريخ الطبري، ج 2، ص 442.
  26. الطبري، التاريخ الطبري، ج 2، ص 450.
  27. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 124.
  28. المفيد، الإرشاد، ج 1، ص 189؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج 22، ص 519 - 27.
  29. الريشهري، موسوعة الإمام علي نقلاً عن نهج البلاغة، الخطبة 67.
  30. الريشهري، موسوعة الإمام علي نقلاً عن نثر الدرر، ج 1، ص 279.
  31. الريشهري، موسوعة الإمام علي نقلاً عن خصائص الأئمة، ص 111.
  32. نهج البلاغة، ذيل الحكمة 190.
  33. المعتزلي، شرح نهج البلاغة، ج 6، ص13.
  34. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 304 نقلاً عن مروج الذهب: ج2، ص301 والعقد الفريد، ج 4، ص 259 والمعتزلي، شرح نهج البلاغة، ج 1، ص 131.
  35. المامقاني، تنقيح المقال، ج 25، ص 5؛ موسوعة الإمام عي نقلاً عن الاحتجاج، 37/186/1، الخصال، 4/461 عن زيد بن وهب.
  36. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 304 نقلاً عن شرح النهج للمعتزلي، ج 1، ص 219 وج 6، ص 9، و11 و19 و40 و47 و48 و49.
  37. الريشهري، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ، ج 3، ص 58 نقلاً عن مروج الذهب، ج 2، ص 307 وابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 30-31 ومشاهير علماء الأمصار، ص 22.
  38. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 269؛ ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 29، المرتضى، الشافي في الإمامة، ج 3، ص 240؛ الطبرسي، الإحتجاج، ج 1، ص 183، 36.
  39. ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 12-15.
  40. الريشهري، راجع موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ.
  41. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 2، ص 182.
  42. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 305 نقلاً عن شرح النهج للمعتزلي، ج 2، ص 50 وج 6، ص 47 والبلاذري، أنساب الأشراف، ج 1، ص 590 واليعقوبي في تاريخه، ج 2، ص158.
  43. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 315 بنقل عن الأميني صاحب الغدير.
  44. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 315 نقلاً عن مسند أحمد، ج 1، ص 56.
  45. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 315 نقلاً عن تاريخ الأمم والملوك، ج 3، ص 222.
  46. العاملي، الصحيح، ج 33، ص316 نقلاً عن مسند أحمد، ج 1، ص 56، والبيان والتبيين، ج 3، ص 198، والعقد الفريد، ج 4، ص 86، و...
  47. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 316 نقلاً عن شرح النهج للمعتزلي، ج 6، ص 40، والغدير، ج 7، ص 76.
  48. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 316 نقلاً عن الإمامة والسياسة لابن قتيبة، (بتحقيق الزيني) ج 1، ص 17 (بتحقيق الشيري) ج 1، ص 27...
  49. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 317 نقلاً عن الغدير ج 3، ص 253...
  50. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 318، نقلاً عن العقد الفريد، ج 4، ص 87؛ تاريخ أبي الفداء، ج 1، ص 156...
  51. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 317 نقلاً عن الإمامة والسياسة لإبن قتيبة، ج 1، ص 18...
  52. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 317، نقلاً عن الصوارم المهرقة، ص 58...
  53. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 317؛ شرح النهج للمعتزلي، ج 1، ص 174...
  54. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 318، نقلاً عن مأساة الزهراء، ج 2، ص 132-143.
  55. العاملي، الصحيح، ج 33، ص 319 نقلاً عن تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 137...
  56. ابن شهر آشوب، المناقب، ج 2، ص 206.
  57. المجلسي، بحار الأنوار، ج 45، ص 328.

الملاحظات

  1. علماً أن المراد من المقالة التي قالها عمر بن الخطاب بالأمس، هي ردة فعله عندما قُبض الرسول حيث قال: "إن رجالاً من المنافقين يزعمون أنّ رسول الله توفي وأن رسول الله والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات، والله ليرجعنّ رسول الله فليقطّعنّ أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنّ رسول الله مات".[25]

المصادر والمراجع

  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار صادر، د.ت.
  • ابن هشام، عبد الملك، السيرة، تعليق: محيي الدين عبد الحميد، مصر، مكتبة محمدعلي صبيح وأولاده، د.ت.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود، أنساب الأشراف، د.م، د.ن، د.ت.
  • تاري، جليل، حقائق السقيفة في دراسة رواية أبي مخنف، ترجمة: أحمد الفاضل، إيران، المجمع العالمي لأهل البيت، ط 1، 1427 هـ.
  • الترمذي، محمد بن عيسى، الشمائل المحمدية، بيروت، دار إحياء التراث العربي، د.ت.
  • الحموي، ياقوت، معجم البلدان، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1399 هـ.
  • الدينوري، ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، تحقيق: الشيري، قم، الشريف الرضي، ط 1، 1413 هـ.
  • الريشهري، محمدي، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة والتاريخ، تحقيق: مركز بحوث دار الحديث، ط 1، قم، 1421 هـ.
  • الشريف المرتضى، أبي القاسم علي بن الحسين، الشافي في الإمامة، د.م، د.ن، د.ت.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، 1879 م.
  • العاملي، جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة النبي، بيروت، المركز الإسلامي للدراسات، 1428 هـ.
  • المامقاني، (عبد الله، محمد رضا، محي الدين)، تنقيح المقال في علم الرجال، قم، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث، د.ت.
  • المجلسي، محمد باقر بن محمد تقي،‏ بحار الأنوار، تحقيق وتصحيح: مجموعة من المحققين،‏ بيروت‏، الناشر: دار إحياء التراث العربي‏، ط 2، 1403 هـ.
  • المسعودي، الحسين بن علي، التنبيه والإشراف، د.م، د.ن، د.ت.
  • المعتزلي، ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، دارالكتب العلمية، بيروت، د.ت.
  • المفيد، محمد بن محمد بن النعمان، الإرشاد، تحقيق: مؤسسة آل البيت لتحقيق التراث، د.م، دارالمفيد، د.ت.
  • مدلونغ، ويلفرد، (The Succession to Muhammad)، لندن، جامعة كمبريج، 1997 م.