الإمام الحسين بن علي عليه السلام

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإمام الحسين (ع))
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

الإمام الحسين بن علي (ع)
الترتيب الإمام الثالث
الكنية أبو عبدالله
تاريخ الميلاد 3 شعبان سنة 3هـ
تاريخ الوفاة 10 محرّم سنة 61هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن كربلاء
مدة حياته 57 سنة
الألقاب سيدالشهداء، زكي
الأب الإمام علي بن أبي طالب (ع)
الأم فاطمة الزهراء (ع)
الأولاد الإمام السجاد (ع)، علي الأكبر (ع)، جعفر، عبدالله الرضيع، محمّد، محسن، سكينة، فاطمة، زينب، رقية


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام

الحسين بن علي بن أبي طالب، سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم, والمولود الثاني لعلي ابن أبي طالب ولفاطمة الزهراء عليهما السلام1.png, وخامس أصحاب الكساء, وهو عند الشيعة الإمامية ثالث الأئمة الإثني عشر من أهل البيت، وأبو الأئمة التسعة منهم عليهم السلام.png. كنيته أبو عبد الله, وُلد في المدينة المنورة سنة 4 للهجرة، واستُشهد صبراً في واقعة كربلاء, يوم العاشر من محرم سنة 61 هـ.

من أشهر ألقابه: سيد الشهداء، وأبو الأحرار, والإمام المظلوم, والمذبوح العطشان, وأسير الكُربات, وفي أحاديث استفيظت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قتيل العَبَرات, ومصباح الهُدى, وسفينة النجاة.

له ولأخيه الحسن عليه السلام عند النبي منزلة خاصة, فقد وصفهما صلى الله عليه وآله وسلم بسيدي شباب أهل الجنة, وريحانتيه من الدنيا, وهما في القرآن "ابناه" المخصوصان بالذكر في آية المباهلة، ومن المطهرين من الرجس في آية الطهارة، وهو "التابع لمرضاة الله" المستأثَر بصفة "الدليل على ذات الله" في كلمات أصحاب الحديث من أهل السنة، والمنعوت في كلام أهل البيت بـ"موضع سر الله"، وثار الله، والوتر الموتور, وكذلك رحمة الله الواسعة إلى جنب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمهدي الموعود عليه السلام الذي يثأر له ويُذيق ويُدين المستوجبين بجريمة قتله والمسببين والراضين لذلك ويلات الانتقام.

ترعرع الحسين عليه السلام في بيت النبوة, ونشأ على ولاية أبيه علي عليه السلام, وبعد فقد أمه في صغره واكب أباه وأخاه في جميع الأحداث, فكان أن واصل قتال معاوية في خلافة الحسن عليه السلام حتى آلت الظروف إلى تسليم الخلافة إلى معاوية, فالتزم ببنود الصلح الذي انتُقِض باستخلاف معاوية لابنه يزيد والغدر والفتك بالحسن قبل ذلك, فخرج على الحُكم الأموي مع توافد رسائل جماهير أهل العراق في الخروج على يزيد, وكتب إلى بني هاشم في المدينة في مستهل خروجه منها: من لحق بنا استشهد, ومن لم يلحق بنا لم يبلغ الفتح.

أحدثت ثورة الحسين وما نتج عنها من استشهاده واستشهاد وُلده وصحبه وأسر عياله انقلاباً في القيم والمعايير بعد تحقق مخاوف النبي ونبوءته في استيلاء بني أمية, ودور أهل البيت ولاسيما الحسين خاصةً في الإمامة الإلهية وبقاء الإسلام والرسالة المحمدية في إشعاره صلى الله عليه وآله وسلم: حسين مني وأنا من حسين, فكان لثورته دور فاعل في تغيير مسير التاريخ الإسلامي عامة, وكسر حاجز الصمت الذي روج له الدعاة باسم الخلافة الإسلامية وأئمة المسلمين خاصة.

أما على الصعيد الشيعي فلقد خلفت ثورة الحسين وشهادته على مجتمعاتهم انعكاسات واسعة وعميقة طالت شتى المجالات, ومختلف المستوياتِ الفردية والاجتماعية, من الديانة والثقافة, والأخلاق والسياسة, والعرفان والحماسة, تمثلت في تلازم التوحيد والولاية, مما ميزها عن غيرها في التوجهات والتعلقات والقناعات، والانتماءات والعلاقات والنشاطات، فكراً وسلوكاً ونمطاً في الحياة.

السيرة الشخصية

نسبه وكنيته وألقابه

الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، الهاشمي القرشي. أبوه أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام وأمّه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

  • تسميته

ورد في المصادر بأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي سماه - وبأمر من الله تعالى - حسيناً.[١] حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّي أُمرتُ أن أُسمَّي ابنَيَّ هذين حسناً وحسيناً».[٢]

وفي رواية أخرى أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يا فاطمة! إسم الحسن والحسين في اسم ابني هارون شبر وشبير لكرامتهما على الله عزوجل».[٣] وفي رواية أخرى: إنّ إسم الحسين في التوراة شبير، وفي الإنجيل طاب.[٤]

وقد أكّدت الروايات أن اسمي الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية.[٥]

روى ابن سعد في كتاب الطبقات[٦] عن سماك بن حرب أن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب قالت: «يا رسول الله! رأيت فيما يرى النائم كأن عضواً من أعضائك في بيتي». قال: خيراً رأيتِ. تلد فاطمة غلاماً، وترضعينه بلبان ابنك قثم.[٧]

  • كنيته

‏يكنى بأبي عبد الله وهي الكنية التي كنّاه بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما هو المشهور بين المؤرخين والرجاليين.[٨] بالقول: بأنّه عليه السلام يكنى لدى الخاص بأبي علي وأبي الشهداء وأبي الأحرار وأبي المجاهدين.[٩]

  • ألقابه

اشترك الإمام الحسينعليه السلام مع أخيه في مجموعة من الألقاب، وانفرد بألقاب أخرى منها: الزكي, والطيّب، والوفي، والسيد, والمبارك,[١٠] والنافع، والدليل على ذات الله،[١١] وموضع سر الله,[١٢] والتابع لمرضاة الله,[١٣] والرشيد, ورحمة الله الواسعة،[١٤] [١٥]

وذكر ابن طلحة الشافعي[١٦] إنّ من أشهر ألقابه الزكي ومن أهمها سيد شباب أهل الجنة.

ولقد لُقّب الحسينعليه السلام في بعض الروايات الشيعية بالشهيد تارة وسيد الشهداء تارة أخرى.[١٧]

ولادته

ولد عليه السلام في المدينة المنورة في السنة الثالثة [١٨] وفي رواية أخرى في السنة الرابعة[١٩] وهو المشهور بين المؤرخين والمحدثين، وذلك في اليوم الثالث من شعبان.[٢٠]

زوجاته وأبناؤه

كان للحسين عليه السلام ستة أولاد: علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد وأمّه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد. وعلي بن الحسين الأصغر وأمّه ليلى بنت أبي مُرّة بنت عروة بن مسعود الثقفية. وعبد الله بن الحسين عليه السلام. وسكينة بنت الحسين عليه السلام وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي. وفاطمة بنت الحسين وأمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية، وجعفر بن الحسين عليه السلام وأمّه قضاعية.[٢١]وأثبتها البيهقي مَلومة، ولم يصلنا شيء من حياتها.

أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً وحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ وقَلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً

وسائل ‏الشيعة: ج14،ص422.

وذكر الشيخ عباس القمي بأن له عليه السلام زوجة أخرى لم يسمها وهي التي أسقطت جنينها على مشارف مدينة حلب.[٢٢] فله عليه السلام -حسب هذه الرواية- أربعة من الذكور وبنتان[٢٣] فيما ذهب جماعة، ومنهم العلامة محسن الأمين[٢٤] وابن الخشاب، تاريخ الأئمة ووفياتهم.[٢٥] إلى القول بأنّ له عليه السلام ستةٌ من الذكور وثلاثةٌ من البنات، فيما ذهب ابن شهر آشوب في المناقب.[٢٦] والإربلي في كشف الغمة إلى القول بأنّه عليه السلام أعقب عشرةٌ، ستةٌ من الذكور وأربعٌ من البنات.[٢٧] وهناك من أثبت أكثر من ذلك.

والملاحظ أن المصادر المتقدمة تبنّت الرأي القائل بأنّ مجموع أبنائه ستة: أربعة من الذكور وبنتان، فيما تبنّت المصادر المتأخرة القول بأنّه عليه السلام ترك ستة من الذكور وثلاث بنات.[٢٨]ومن هنا تعرضت المصادر المتأخرة لكلّ من علي الأصغر ومحمد وزينب.[٢٩] يضاف إلى ذلك أن ابن طلحة الشافعي[٣٠] وإن ذهب إلى القول بأنّ أبناؤه عليه السلام عشرة إلاّ أنّه لم يذكر منهم إلاّ تسعة, كما يبدو أن الروايات التي تصرح باسم رقية بنت الحسين,[٣١] تشير إلى لقب أو كنية إحدى بناته اللواتي لم تذكر أسمائهن بالتحديد.

ومن هنا يمكن الإشارة إلى مجموع الأولاد العشرة (الذكور الستة والإناث الأربع) على اختلاف الروايات في ذلك، على النحو التالي:

1. أبو محمد، علي بن الحسين (الأكبر)عليه السلام، أو علي الأوسط، الإمام الرابع للشيعة، والملقب بالسجاد والمعروف بزين العابدين، أمّه شهربانو بنت يزدجرد ملك ايران.

2. علي بن الحسين ، المعروف بعلي الأكبر استشهد مع أبيه في كربلاء وأمّه ليلى بنت أبي مرّة الثقفية.

3. جعفر بن الحسينعليه السلام، أمّه من قضاعة توفي في حياة أبيه، ولم يعقب.[٣٢]

4. عبد الله بن الحسين عليه السلام، المعروف بعبدالله الرضيع وعبدالله الأصغر استشهد يوم عاشوراء، أمّه الرباب.[٣٣]

5. سُكينه بنت الحسين، عليها السلام أمّها الرباب.

6. فاطمة عليها السلام البنت الكبرى للإمام[٣٤] أمّها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيمية.[٣٥]

7. محمد عليه السلام، استشهد في كربلاء، أمّه الرباب.[٣٦]

8. زينبعليها السلام، لم يتعرض المؤرخون لذكر أمّها.[٣٧]

9. رقية عليها السلام، (فاطمة الصغرى, أو أم كلثوم أو زينب نفسها (على اختلاف في تحديد ألقاب بنات الحسين عليه السلام الصغار وأساميهن), نسبها المرحوم الحائري إلى شهربانو بنت يزدجرد الثالث,[٣٨] وقيل هي بنت أمّ إسحاق.[٣٩]

10. محسن بن الحسين عليه السلام، لم يسجّل المؤرخون اسم أمّه واكتفوا بالقول بسقوط جنينها على مشارف مدينة حلب عندما كانت تسير ضمن قافلة الأسرى المتوجهة من كربلاء نحو الشام.[٤٠] وله مزار معروف هناك.

مرحلة ما قبل إمامته

إبّان حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم

عاصر الإمام الحسين عليه السلام الرسولَ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في السنين الأولى من عمره الشريف، وأدرك بعض الحوادث كالمباهلة مع نصارى نجران وحديث الكساء وحادثة الغدير المعروفة.

من هنا أدرج إبن سعد [٤١] ضمن الطبقة الخامسة من الصحابة وهم الصحابة الذين أدركوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صغاراً.

وكان مجموع الفترة التي عاشها الإمام الحسين عليه السلام مع جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ست سنين وثمانية أشهر حظي خلالها برعاية جدّه وحنانه والتي توّجت بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».[٤٢] وما رواه يعلى العامري عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «حسين منّي وأنا منه، أحبّ اللهُ من أحبّه، الحسن والحسين سبطان من الأسباط».[٤٣]

وروي عن سلمان الفارسي أنّه قال:

«دخلت على النّبي صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا الحُسين عليه السلام على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه وهو يقول: أنت سيّد ابن السيّد، أنت الإمام ابن الإمام، أنت حجّة ابن الحجّة أبو الحجج التسعة من صلبك تاسعهم قائمهم».[٤٤]

وعنه (رض) أيضاً:

«دخلتُ على رسولِ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعندهُ الحسنُ والحسينُ يَتَغَذَّيَانِ والنَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يضعُ اللُّقْمَةَ تارَةً في فم الحسن وتارةً في فم الحسين عليه السلام فلمَّا فرغا من الطَّعَامِ أَخذَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الحسن على عاتقه والحسينَ على فخذهِ، ثُمَّ قال لي: يا سلمانُ أَتحِبُّهُمْ؟ قلت: يا رسولَ اللَّهِ كيف لا أُحِبُّهُمْ ومكانُهُمْ منكَ مكَانُهُمْ! قال: يا سلمانُ منْ أَحَبَّهُمْ فقدْ أَحبَّنِي، ومنْ أَحبَّنِي فَقَدْ أَحبَّ اللَّهَ. ثُمَّ وضعَ يدهُ على كتف الحسين فقال: إِنَّهُ الإمام ابنُ الإمام تسعةٌ من صُلْبِهِ أَئِمَّةٌ أَبرارٌ أُمناءٌ معصومُونَ والتَّاسعُ قَائِمُهُم».[٤٥]

وطالما كرر صلى الله عليه وآله وسلمالقول:

«الحسن والحسين ابناي، من أحبّهما أحبّني، ومن أحبّني أحبّه الله، ومن أُحبّه أُدخله الجنة، ومن أَبغضهما أَبغضني، ومن أَبغضني أَبغضه الله، ومن أَبغضه الله أدخله النار».[٤٦]

وعن أبي هريرة قال:

«خرج علينا رسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعه الحسن والحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم -أي يقبّل- هذا مرةً وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول الله، إنك تحبهما؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: نعم، من أحبّهما فقد أحبّني، ومن أبغضهما فقد أبغضني».[٤٧]

إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما

تحف ‏العقول: ص245.

مرحلة الخلفاء الثلاثة

عاصر الإمام الحسين عليه السلام الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان طيلة خمس وعشرين سنة، وكان له من العمر سبع سنين حينما تربّع الخليفة الأول على مسند الخلافة، وله تسع سنين عندما تصدّى الخليفة الثاني لها، وله من العمر تسع عشرة سنة في بدايات الخلافة الثالثة.

  • خلافة أبي بكر
الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام المهدي 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


تقارنت خلافة أبي بكر مع الحزن الذي كان يعيشه أهل البيت عليهم السلام.png لفقد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من جهة ومع الاختلاف مع السلطة حول الحق المغتصب وما قامت به الخلافة من تضييق عليهم من جهة ثانية، فقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «لمَّا توفِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلْتُ بدفنه والفراغ منْ شأْنه ثُمَّ آلَيْتُ يميناً أَنِّي لاَ أَرْتَدِي إِلَّا للصَّلاةِ وجَمْعِ الْقُرْآنِ، ففعلتُ، ثُمَّ أَخذتُ بيد فاطمةَ وابنَيَّ الحسن والحسينِ، ثُمَّ دُرْتُ على أَهل بدرٍ وأَهل السَّابقَة، فناشدْتُهُمْ حقِّي، ودعوتُهُمْ إلى نُصرتي».[٤٨]

  • خلافة عمر بن الخطاب‏

لم ترصد المصادر المتوفرة لدينا طبيعة حياة الإمام الحسين عليه السلام ونشاطه في حياة الخليفة الثاني، ولعل ذلك يعود إلى حالة الإقصاء التي أُتبعت بحق أمير المؤمنينعليه السلام وأبنائه وانزوائهم عن دائرة السلطة في تلك المرحلة.

نعم، ورد في بعض المصادر أنّه عليه السلام أتى عمر بن الخطاب وهو يخطب على المنبر فصعد، وقال له: «انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك». فقال عمر: «لم يكن لأبي منبر، منبر أبيك والله لا منبر أبي».[٤٩] ثم استصحبه معه ليعرف من علمه ذلك قائلاً: «من علّمك هذا؟ فرد عليه السلام: ما علّمني أحد».[٥٠]

  • خلافة عثمان بن عفان

بلغ الإمام الحسين عليه السلام التاسعة عشرة من عمره عندما تصدى عثمان لمنصب الخلافة، وجاء في بعض مصادر العامة اشتراكه مع أخيه الحسن عليه السلام وعبد الله بن العباس وابن عمر وإبن الزبير في فتح طبرستان بقيادة سعيد بن العاص.[٥١]

وعندما أصدر عثمان أمراً بإبعاد أبي ذر الغفاري وسَيَّرَهُ إِلَى الرَّبَذَةِ شَيَّعَهُ أَميرُ المؤمنينَ وعقيلٌ والحسنُ والحسينُ عليه السلام وعمَّارُ بنُ ياسر، فلَمَّا كان عند الوداع‏ تكلَّمَ الحسينُ عليه السلام فقال: «يا عمَّاهْ إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قادرٌ أَنْ يُغَيِّرَ ما ترى وهو كلَّ يوم في شأْن. إِنَّ القوم منعوك دنياهمْ، ومنعتهمْ دينكَ، فما أَغناك عمَّا منعُوكَ، وما أَحوجهُمْ إِلى ما منعْتَهُمْ».[٥٢]

امتاز أهل البيتعليهم السلام.png برؤية ثاقبة ونظرة موضوعية للأمور وسياسة تعتمد المصلحة العامة في تقييم الأمور واتخاذ المواقف، ومن هنا ذكر المؤرخون: أنّه حينما حاصر الثائرون عثمان بن عفان، بعث أمير المؤمنينعليه السلام بولديه: «الحسن والحسين عليه السلام، للدفاع عنه.[٥٣]

وهنا ثمة وجهة نظر جديرة بالتقدير بإمكانها أن تقدم تفسيراً صحيحاً، ومنطلقاً موضوعياً ومنطقياً لموقف أمير المؤمنين عليه السلام في هذه القضية، خلاصتها: أن أمير المؤمنين عليه السلام ورغم موقفه السلبي من طريقة اختيار الخليفة الثالث في الشورى السداسية، وعلمه بما يصدر من الجماعة الأموية التي تسللت إلى دائرة الحكم وخطر ذلك، إلاّ أنه لم يكن يرى: أن علاج الأمر بهذا الأسلوب الإنفعالي العنيف هو الطريقة المثلى والفضلى، وأن هذا الأسلوب بالذات، وقتل عثمان في تلك الظروف، وعلى النحو الذي كان، لم يكن يخدم القضية قضية الإسلام، بل كان من شأنه أن يلحق بها ضرراً فادحاً وجسيماً، إذ أنه سوف يعطي الفرصة لأولئك المترصدين من أصحاب المطامع والأهواء لركوب الموجة، واستغلال جهل الناس، وضعفهم، وظروف حياتهم، بملاحظة ما تركت عليهم السياسية من آثار في مفاهيمهم، وفي عقليتهم، ونظرتهم، وفي عقائدهم، وغير ذلك ـ

لسوف يعطي هؤلاء الفرصة، لاستغلال كهذا. ورفع شعار الأخذ بثارات عثمان، واتخاذ ذلك ذريعة للوقوف في وجه الشرعية، وإلقاء الشبهات والتشكيكات حول علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه، الأمر الذي نشأ عنه حروب الجمل، وصفين، والنهروان، على النحو الذي سجله التاريخ.

إبّان حكومة أمير المؤمنين عليه السلام

شارك في الحروب التي خاضها أبوه أمير المؤمنين عليه السلام في الجمل وصفين والنهروان.[٥٤] وقد جعله أمير المؤمنينعليه السلام ولياً على الموقوفات بعد أخيه الإمام الحسن عليه السلام، وذلك في الكتاب الذي جاء فيه: «هذا ما أَمر به عبدُ اللَّه عليُّ بن أَبي طالب في ماله ابتغاءَ وجه اللَّه ... يقومُ بذلكَ الحسنُ بنُ عليٍّ فَإِنْ حدثَ بحسن حدثٌ وحسينٌ حيٌّ قام بِالأَمرِ بعدهُ وأَصْدَرَهُ مَصْدَرَه‏».[٥٥] وقيل كان عليه السلام في المدائن - بأمر من أبيه - لما بلغه كتاب أخيه الحسن عليه السلام ينعى إليه أمير المؤمنينعليه السلام.[٥٦] فقفل راجعاً ليدرك دفن أبيه عليه السلام.[٥٧]

إبّان إمامة أخيه الحسنعليه السلام

إن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) دخل يوماً على الحسن (ع)، فلما نظر إليه بكى، فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: أبكي لما يصنع بك، فقال له الحسنعليه السلام: إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فأقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله.
—ابن شهر آشوب،مناقب آل أبي طالب: ‏ج4، ص86.

عاصر الإمام الحسين عليه السلام السنوات العشر لإمامة أخيه الحسن عليه السلام والأشهر الستة التي تصدى عليه السلام فيها للخلافة[٥٨] كان خلالها مؤازراً له ومدافعاً عنه ومبايعاً له على السمع والطاعة، وكان له الدور الكبير في إعداد المقاتلين، وإرسالهم إلى معسكر الإمام الحسن عليه السلام في النخيلة ومسكن، ولم يكتف بذلك، بل سار في ركاب أخيه نحو ساباط المدائن لإعداد الجيوش.[٥٩]

وكان من المدافعين عن الصلح الذي أبرمه الإمام الحسن عليه السلام، ولم يستجب للدعوات التي طالبته باتخاذ موقف مضاد للصلح، بل صرح بمؤازرته لأخيه في ردّه على قيس بن سعد.[٦٠] وبعد أن تم الصلح وآلت الأمور إلى معاوية عاد برفقة أخيه الحسنعليه السلام إلى المدينة.[٦١]

وذكر إبن أعثم في كتابه الفتوح أن الإمام الحسين عليه السلام لم يبايع معاوية أبداً: ... وقد أرسل معاوية إلى الحسين بن عليعليه السلام و دعاه إلى البيعة، فأبى الحسينعليه السلام أن يبايع، فقال الحسنعليه السلام: «يا معاوية! لا تكرهه فإنه لن يبايع أبداً أو يقتل، ولن يقتل حتى يقتل أهل بيته، ولن يقتل أهل بيته حتى تقتل شيعته، ولن تقتل شيعته حتى يبيد أهل الشام». قال: «فسكت معاوية عن الحسين ولم يكرهه».[٦٢]

مرحلة إمامته

أقام متكلموا الشيعة الكثير من البراهين والأدلة على إمامته عليه السلام منها الحديث النبوي المعروف: «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا».[٦٣] بالإضافة إلى الأحاديث النبوية التي يشير فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى سلسلة الأئمة ابتداء من أمير المؤمنين عليه السلام ثم الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام والحسينعليه السلام والتسعة من أبنائه عليهم السلام.png.[٦٤]

ومنها وصية الإمام الحسنعليه السلام لأخيه محمد بن الحنفية يأمره بالطاعة له والانصياع لأمره.[٦٥]

قال الشيخ المفيد[٦٦] فكانت إمامة الحسينعليه السلام بعد وفاة أخيه بما قدّمناه ثابتة وطاعته لجميع الخلق لازمة وإن لم يدع إلى نفسه عليه السلام للتقية التي كان عليها والهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، فالتزم الوفاء بها... فلما مات معاوية، وانقضت مدة الهدنة التي كانت تمنعه عليه السلام من الدعوة إلى نفسه أظهر أمره بحسب الإمكان وأبان عن حقّه للجاهلين به حالاً بحال.[٦٧]

وكان عليه السلام محيطاً بجميع العلوم والمعارف الإلهية بشكل تام مما يعد من لوازم الإمامة الأساسية، ومن هنا طلب منه أمير المؤمنين عليه السلام كما طلب من أخيه الحسن عليه السلام التحدث إلى الناس ليعرف القرشيون مدى إحاطتهما بالمعارف الإلهية ولوصد الباب أمام المشككين والطامعين في الخلافة والإمامة.[٦٨] ويشهد على ذلك ما روي عن الكثير من الصحابة في الثناء على علمهما والشهادة بتقدّمهما في العلم والمعرفة وطلب الفتوى منه.[٦٩]

ومما يدل على إمامته ما روي عنه عليه السلام في التأكيد على إمامته[٧٠] والمعاجز والكرامات التي صدرت على يديه عليه السلام.[٧١]

إبّان حكومة معاوية

سياسة الإمام مقابل معاوية

إِنَّ أَجْوَدَ النَّاسِ مَنْ أَعْطَى مَنْ لَا يَرْجُوهُ، وإِنَّ أَعْفَى النَّاسِ مَنْ عَفَا عِنْدَ قُدْرَتِهِ، وإِنَّ أَوْصَلَ النَّاسِ مَنْ وَصَلَ مَنْ قَطَعَهُ .

المجلسي، بحارالأنوار: ج71،ص400.

مع أنّه كان الأجدر والأحق بالحكم بعد شهادة أخيه الحسنعليه السلام إلاّ أنّه كان ملتزماً ببنود الصلح الذي عقد مع معاوية.[٧٢] وهذا ما بيّنه بوضوح لماّ مات الحسن بن علي عليه السلام وتحركت الشيعة بـالعراق، وكتبوا إليه عليه السلام في خلع معاوية والبيعة له، فامتنع عليهم، وذكر أنّ بينه وبين معاوية عهداً وعقداً لا يجوز له نقضه حتى تمضي المدة، فإن مات معاوية نظر في ذلك.[٧٣]

ومع ذلك كان معاوية يتوجس خيفة من تحرك الإمام الحسين عليه السلام بعد شهادة الإمام الحسنعليه السلام، فكتب إليه عليه السلام يُذكره ببنود الصلح، ويحذره من التحرك ضده.[٧٤] ولما كتب إليه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب: «إنّ من قبلنا من شيعتك متطلعة أنفسهم إليك، لا يعدلون بك أحداً، فإن كنت تحب أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا، فقد وطنا أنفسنا على الموت معك.‏ فكتب اليهم: وأما أنا فليس رأيي اليوم ذلك، فألصقوا رحمكم الله بالأرض، وأكمنوا في البيوت، واحترسوا من الظنة ما دام معاوية حيّاً، فلإن يحدث الله به حدثاً وأنا حي، كتبت إليكم برأيي والسلام».[٧٥]

وقد اعتمد الإمام الحسين عليه السلام سياسة التعريف بالإمام وخصائص الأئمة ومميزات الحكومة التي يديرها الإمام المعصوم بالتصريح تارةً وبالكناية تارةً أخرى؛ وذلك لتعريف الأمّة وتذكيرها بهذه القضية المهمة التي لها انعكاسات كبيرة على حياتهم الدينية والاجتماعية، وقد تجلّى ذلك في خطابه الذي ألقاه على جموع الحجيج في منى[٧٦] يضاف إلى ذلك اللقاءات السرية التي كان عليه السلام يعقدها في مكة المكرمة.[٧٧]

وقد تبادل خلال فترة إمامته عليه السلام مجموعة من الرسائل مع معاوية بن أبي سفيان تكشف عن موقفهعليه السلام الصارم منه، حيث كان عليه السلام يرصد تحركاته، ويوبخه على كل جريمة يقترفها بحق المسلمين كقتلة حجر بن عدي وعمرو بن الحمق الخزاعي والحضرمي وأصحابه، حيث كتب إليه الإمام عليه السلام موبخاً له ومستنكراً فعلته بقوله: «ألستَ قاتل حجر بن عدي وأصحابه المصلّين العابدين - الّذين ينكرون الظلم، ويستعظمون البدع، ولا يخافون في الله لومة لائمٍ- ظلماً وعدواناً، بعد إعطائهم الأمان بالمواثيق والأيمان المغلَظة؟ أوَ لستَ قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أبلته العبادةُ فصفّرتْ لونه، وأنحلتْ جسمه بعد أن آمنته وأعطيته من عهود الله عزّ وجلّ وميثاقه ما لو أعطيته العصم، ففهمتْه لنزلتْ إليك من شعف الجبال، ثمّ قتلتَه جرأةً على الله عزّ وجلّ، واستخفافاً بذلك العهد».[٧٨]

حديث النبيصلى الله عليه وآله وسلم في الإمام الحسينعليه السلام فوق باب الحرم

وحينما تحرك معاوية لأخذ البيعة لـيزيد توجه إلى مكة - وكان الإمام الحسينعليه السلام فيها - فأرسل إلى الإمام عليه السلام فدعاه، فلما جاءه، ودخل إليه قرب مجلسه، ثم قال: «أبا عبد الله! إعلم أني ما تركت بلداً إلاّ وقد بعثت إلى أهله فأخذت عليهم البيعة ليزيد، وإنما أخرت المدينة لأني قلت هم أصله وقومه وعشيرته ومن لا أخافهم عليه، ولو علمت أنّ لأمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلمخير من ولدي يزيد لما بعثت له». فقال له الحسينعليه السلام «مهلاً يا معاوية! لا تقل هكذا، فإنك قد تركت من هو خير منه أماً وأباً ونفساً»، فقال معاوية: «كأنك تريد بذلك نفسك أبا عبد الله»! فقال الحسينعليه السلام: «فإن أردت نفسي فكان ما ذا»؟ فقال معاوية: «إذاً أخبرك أبا عبد الله»! «أما أمك فخير من أم يزيد، وأما أبوك فله سابقة وفضل، وقرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليست لغيره من الناس، غير أنه قد حاكم أبوه أباك، فقضى الله لأبيه على أبيك، وأما أنت وهو فهو والله خير لأمّة محمد صلى الله عليه وآله وسلم منك».

فقال الحسينعليه السلام: «من خير لأمّة محمد! يزيد الخمور الفجور!» فقال معاوية: «مهلاً أبا عبد الله! فإنك لو ذكرت عنده لما ذكر منك إلا حسناً»، فقال الحسينعليه السلام: «إن علم مني ما أعلمه منه أنا، فليقل فيما أقول فيه».[٧٩] فكان عليه السلام ضمن مجموعة قليلة رفضت مبايعة يزيد وتصدى لمعاوية بكل حزم في اكثر من موضع.[٨٠]

  • سياسة معاوية تجاه الإمام الحسين عليه السلام

‏اعتمد معاوية نفس السياسة الظاهرية التي اعتمدها الخلفاء الثلاثة من تبجيل الإمام عليه السلام واحترامه وإجلاله، فكان معاوية يرعى له حرمته ظاهراً، ويحترمه، ويجلّه لما له من منزلة في قلوب المسلمين، إلاّ أنّه كان يتوجس منه خيفة حيث يراه خطراً على حكمه ويخشى ثورته، وأنّه العقبة الكبرى التي تصطدم بها البيعة لـيزيد.[٨١] ومن هنا كان يحذر ولاته من التعرض للإمام الحسينعليه السلام وأثارته بما يخدش كرامته أو يثير حميته عليه السلام.[٨٢]

وفي الوقت نفسه يطلب منه مراقبة تحركاته ورصد ما يقوم به، يظهر ذلك من وصيته لابنه يزيد التي جاء فيها: «وأما الحسين بن علي فأوّه أوّه يا يزيد! ماذا أقول لك فيه! فاحذر أن لا يتعرض لك ومدّ له حبلاً طويلاً وذره يضرب في الأرض حيث شاء ولا تؤذه، ولكن أرعد له وأبرق، وإياك والمكاشفة له في محاربة سل سيف أو محاربة طعن رمح، ثم أعطه ووقره وبجّله‏...فأنظر لنفسك ثم أنظر أن لا يتعرض له بأذية، فحقه والله يا بني عظيم، ولقد رأيتني كيف كنت أحتمله في حياتي وأضع له رقبتي وهو يواجهني بالكلام الذي يمضني ويؤلم قلبي، فلا أجيبه ولا أقدر له على حيلة».[٨٣]

إبان حكومة يزيد بن معاوية

فلعمري ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الدائن بدين الحق، الحابس نفسه على ذلك لله

المفيد، الإرشاد، ج‏2، ص39

عرف يزيد قبل تصديه للخلافة بإدمانه على شرب الخمور والعزف على الملاهي والغناء[٨٤] وكان كما يقول الذهبي: «وأكثر من شرب الخمر وارتكب أشياء منكرة أبغضه الناس، وخرج عليه غير واحد، ولم يبارك الله تعالى في عمره». وقيل إن معاوية في بعض الليالي أنهي إليه أن يزيد ولده يشرب، فأتى إليه ليوقع به.[٨٥] فكان هذه هي نقطة الضعف الكبيرة - بالإضافة إلى سائر خصاله الذميمة - التي منعت الكثير من الشخصيات الكبيرة من الاستجابة لطلب معاوية بمبايعة يزيد للخلافة، ومن هنا حاول معاوية ترميم ما أفسده يزيد وإظهاره بمظهر الناس المؤمن السوي فبعثه سنة 51 هجرية[٨٦]

أميراً على الحاج من الشاميين.[٨٧] ومع ذلك لم يتمكن من الإقلاع عن عادة مارسها طيلة حياته، ولمّا بلغ المدينة جلس على شراب له‏.[٨٨]
وبعث معاوية سنة اثنين وخمسين جيشاً كثيفاً إلى بلاد الروم[٨٩] مع سفيان بن عوف وندب يزيد ابنه معهم، فتثاقل وبقي مع امرأته أم كلثوم في منطقة دير مُرّان [٩٠]. فنزلوا منزلاً يقال له الفرقدونة [٩١] فأصابهم الجيش بها الموت والجوع والمرض وبلغ معاوية أنّ يزيدا أنشد في ذلك:

أهون عليك بما تلقى جموعهم بالفرقدونة من وعك ومن مومِ
اذا اتكأت على الأنماط مرتفعاً بدير مُرّان عندي أم كلثومِ

فحلف معاوية ليلحقن بهم فسار يزيد في جمع كثير جمعهم إليه معاوية فيهم ابن عبّاس وابن عامر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري‏ حتى وصلوا القسطنطينة ولم يتم لهم الفتح[٩٢]

ومع ذلك بقي معاوية مصرّاً على ترشيح إبنه هذا للخلافة رغم معارضة كبار رجال مكة والمدينة لهذا الترشيح مستعملاً شتّى أنواع الترغيب والترهيب في أخذ البيعة لابنه يزيد سنة 56 هـ.[٩٣]

  • الوضع السياسي في زمن يزيد

رغم أن تصدي يزيد للحكم لم يدم أكثر من ثلاث سنين إلاّ أنّه كان مليئاً بالأحداث الساخنة والثورات الداخلية التي صرف يزيد كل وقته في قمعها والقضاء على الثائرين، ولقد كان يزيد من البطش والطغيان بحد وصفه المسعودي في تاريخه: «فقد شمل الناس جوْرُ يزيد وعماله، وعمَّهم ظلمه، وما ظهر من فسقه وسيرة فرعون، بل كان فرعون أعدل منه في رعيته، وأنصف منه لخاصته وعامته».[٩٤] ولم يحكم إلاّ ثلاث سنين، في الأولى منها قتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، وفي الثانية هجم على المدينة المنورة، وقتل أكثر من سبعين صحابياً وسبعمائة تابعي في وقعة الحرة وأباح المدينة لأصحابه ثلاثة أيّام، وفي الثالثة حاصر الكعبة ورماها بالمنجنيق فهدمها.[٩٥]

موقف الإمام عليه السلام من حكومة يزيد

لما هلك معاوية سنة 60 للهجرة وكان يزيد في حوارين، فلما عاد وبايعه الشاميون كتب إلى الوليد بن عتبة في صحيفة صغيرة: «أما بعد، فخذ البيعة من الحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر أخذاً عنيفاً ليست فيه رخصة، فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه، وابعث إليَّ برأسه».

الأواني فوق ضريح الامام الحسين

فلما ورد الكتاب على الوليد قطع به، وخاف الفتنة، فبعث إلى مروان، فأتاه، فاقرأه الوليد الكتاب واستشاره.

فقال له مروان: «أما عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر فلا تخافن ناحيتهما، فليسا بطالبين شيئاً من هذا الأمر، ولكن عليك بالحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فابعث إليهما الساعة، فإن بايعا وإلاّ فاضرب أعناقهما قبل أن يعلن الخبر، فيثب كل واحد منهما ناحيه، ويظهر الخلاف».

فقال الوليد لعبد الله بن عمرو بن عثمان: «انطلق إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فادعهما».

فانطلق الغلام حتى أتى المسجد، فوجدهما يتعبدان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأبلغهما طلب أمير المدينة، واستدعائهما، فارتاب ابن الزبير من هذه الدعوة التي لم تكن في الوقت الذي يجلس فيه للناس، وظن أن هناك أمراً هاماً وخطيراً، فاستشار الإمام الحسين عليه السلام فقال الحسينعليه السلام: «أحسب معاوية قد مات، فبعث إلينا للبيعة». قال ابن الزبير: «ما أظن غيره».

وجمع الحسينعليه السلام نفراً من مواليه وغلمانه، ثم مشى نحو دار الإمارة، وأمر فتيانه أن يجلسوا بالباب، فان سمعوا صوته اقتحموا الدار. ودخل الحسين على الوليد، وعنده مروان، فجلس إلى جانب الوليد فأقرأه الوليد الكتاب، فقال الحسينعليه السلام: «إنّ مثلي لا يعطي بيعته سراً، وأنا طوع يديك، فإذا جمعت الناس لذلك حضرت، وكنت واحدا منهم».

وكان الوليد رجلاً يحب العافيه، فقال للحسينعليه السلام: «فانصرف إذن حتى تأتينا مع الناس، فانصرف».

فقال مروان: «والله لئن فارقك الساعة ولم يُبايع لا قدرت منه على مثلها أبداً حتى تكثر القتلى بينكم وبينه، احبس الرجل ولا يخرج من عندك حتى يُبايع أو تضرب عنقه».

وفي عصر اليوم التالي بعث الوليد الرجال إلى الإمام حسينعليه السلام عند المساء، فقال عليه السلام: «أصبحوا ثم ترون ونرى. فكفوا عنه تلك الليلة ولم يلحوا عليه فخرج عليه السلام من تحت ليلته وهي ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب سنة ستين متوجهاً صوب مكة».

رسائل الكوفيين إلى الإمام عليه السلام

في الوقت الذي كانت فيه دمشق تعيش حالة القلق جراء امتناع رجال الحجاز عن مبايعة يزيد، كانت الكوفة هي الأخرى تموج بالحركة، وكان الرجال الذي أدركوا ظلم الأمويين وتعسفهم في الحكم وعرفوا مدى الخطأ الذي ارتكبوه في تخاذلهم عن مساندة الإمام الحسنعليه السلام في حربه مع معاوية يتحركون لتصحيح الموقف، ومن هنا قرروا التصدي لحكومة يزيد بن معاوية.

فقد ذكر المؤرخون أنّه لما بلغ أهل الكوفة وفاة معاوية وخروج الحسين بن عليعليه السلام إلى مكة اجتمع جماعه من الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي، واتفقوا على أن يكتبوا إلى الحسينعليه السلام يسألونه القدوم عليهم، ليسلموا الأمر إليه‏، فكتبوا اليه:

«بسم الله الرّحمن الرّحيم، للحسين بن عليّ، من سليمان بن صرد، والمسيب بن نجبة، ورفاعة بن شدّاد، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة. أمّا بعد، فالحمد للَّه الّذي قصم عدوّك الجبار العنيد، الّذي اعتدى على هذه الأمة، فانتزعها حقوقها، واغتصبها أمورها، وغلبها على فيئها، وتأمّر عليها على غير رضا منها، ثم قتل خيارها، واستبقى شرارها، فبعداً له كما بعدت ثمود، إنه ليس علينا إمام، فاقدم علينا، لعلّ الله أن يجمعنا بك على‏ الهدى، فإن النعمان بن بشير في قصر الإمارة، ولسنا نجتمع معه في جمعة، ولا نخرج معه إلى عيد، ولو قد بلغنا مخرجك أخرجناه من الكوفة، وألحقناه بالشام والسلام».

ثم توالت الكتب والرسائل على الإمام عليه السلام والتي بلغت المئات بل الآلاف.خطأ استشهاد: إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref>

وفي المقابل كتب عبد الله بن مسلم إلى يزيد بن معاوية: «أمّا بعد، فإن مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة، فبايعته الشيعة للحسين بن علي، فإن يكن لك في الكوفة حاجة، فابعث إليها رجلاً قوياً ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك؛ فإنّ النعمان بن بشير رجل ضعيف، أو هو يتضعف». ثم كتب إليه عُمارة بن عُقبة بنحو من كتابه ثم كتب إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص مثل ذلك. فلما وصلت الكتب إلى يزيد دعا سرجون مولى معاوية فقال ما رأيك‏؟ فقال له سرجون: «ضم المصرين الكوفة والبصرة إلى عبيد الله بن زياد».[٩٦]

إن كان دين محمد لم يستقم * إلا بقتلي يا سيوف خذيني. لسان حال الحسين مرحباً بالموت, في كلام الشاعر محسن أبو الحب الحويزي (1305 - 1235 هـ)

ثم أقبل مسلم بن عقيل حتى دخل الكوفة، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وأقبلت الشيعة تختلف إليه، فكلما اجتمع إليه منهم جماعة قرأ عليهم كتاب الحسينعليه السلام وهم يبكون، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً، فكتب مسلم إلى الحسينعليه السلام يخبره ببيعة ثمانية عشر ألفاً، ويأمره بالقدوم إلى الكوفة.[٩٧]

التوجه نحو العراق

ما إن استلم الإمام الحسين عليه السلام رسالة مسلم بن عقيل إليه حتى توجه بمعية أهله ونسائه نحو العراق، وكان ذلك مقارناً لتوجه عبيد الله بن زياد - وبأمر من يزيد - نحو الكوفة، وكان على دراية تامة بالحالة الاجتماعية والسياسية في الكوفة لمعايشته لها إبّان حكم أبيه للكوفة. فكان يجيد طريقة التعامل مع الكوفيين حيث اعتمد وبعد وصوله إلى الكوفة مباشرة لغة التهديد والترغيب ومقرباً إليه شيوخها ووجهائها، يضاف إلى نشر جواسيسه في المدينة الذين تمكنوا من التعرف على المركز الذي ينطلق منه مسلم بن عقيل في تحركاته المتمثل ببيت هاني بن عروة،

فقام عبيد الله بن زياد باعتقال هاني بن عروة كخطوة أولى لتحجيم حركة مسلم الذي قام بردة فعل مع أنصاره - البالغ عددهم مئة الف للدفاع عن هاني إلاّ أنّ هذه الجموع قد تفرقت عنه تحت تأثير الدعاية المضادة والتهويل الإعلامي والتخويف بقدوم الجيش الشامي من دون أن تضرب بسيف أو تواجه عدواً، وما أن حل الليل حتى بقي مسلم بن عقيل وحيداً في أزقة الكوفة حيث تمّ اعتقاله في اليوم التالي وقتله وسحبه بالحبال في أزقة الكوفة مع هاني بن عروة أمام صمت وتقاعس مشايخ الكوفة الذين قبعوا في بيوتهم وكأن شيئا ًلم يحدث.[٩٨]

من كلام الإمام الحسين عليه السلام: «الناس عبيد الدنيا والدّين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت معائشهم فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديانون».

فأتى ذلك الخبر إلى الإمام الحسين عليه السلام وهو بـ زبالة، فأخرج للناس كتاباً فقرأ عليهم:

«بسم الله الرحمن الرحيم، أمّا بعد، فإنّه قد أتانا خبر فظيع، قتل مسلم بن عقيل، وهاني بن عروة، وعبد الله بن يقطر، وقد خذلتنا شعيتنا، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منّا ذمام».

ثم واصل طريقه نحو الكوفة، وكان عبيدالله بن زياد قد بعث الحُصين بن نُمير صاحب شرطته ومعه أربعة آلاف، فنظّم الخَيْلَ من القادسيّة إلى خَفّان وما بين القَطْقُطانة إلى جبل لَعْلَع لمراقبة خطوط الحركة؛ ووجّه الحصين بن نمير الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح - وكان ضمن الأربعة آلاف - في ألف إلى الحسين، وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة، وجعجع به، ففعل الحر بن يزيد ذلك. في تلك الأثناء أرسل عبيد الله بن زياد إليه عمر بن سعد بن أبي وقاص طالباً منه التراجع عن موقفه ومبايعة يزيد كخليفة للمسلمين والنزول على حكمه.[٩٩]

فاجعة كربلاء

بعد أن أصر الإمام عليه السلام على موقفه الرافض لحكم يزيد ورفض مبايعته وقعت المواجهة بينه وبين الثلة المؤمنة معه من جهة وبين جيش يزيد المترامي الأطراف من جهة ثانية في يوم العاشر من المحرم وبعد أن بذل الإمام عليه السلام قصارى جهده في إرشاد الناس وتحذريهم من مكامن الخطر في موقفهم الداعم ليزيد، والتي جاء في بعضها:

مكان استشهاد الامام الحسين عليه السلام

«أيّها النّاس! إسمعوا قَولي، ولا تُعجّلوا حتّى أعِظُكُم بما يَحِقُّ لكم عَلَيّ وحتّى أعْذرُ إليكم من مَقْدَمي عليكم، فإنْ قَبِلْتُم عُذْري وصدَّقْتُم قَولي وأَعْطيتموني النَصْفَ كنتم بذلك أسْعد ولم يكُنْ لكم عَلَيّ سبيلٌ، وإن لم تَقبلوا منّي العُذْرَ ولم تُعطوني النَّصْفَ من أنفسكم (فَأَجْمِعُوآ أمْرَكُم وشُركآءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إليَّ ولا تُنْظِرُون) إنّ وَليّيَّ اللهُ الّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهَوَ يَتَولّى الصّالحين».

ثمّ قال: أمّا بعد: «فانسبوني وانظروا مَن أنا؟! ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتِبوها، فانظروا هل يصلح لكم قَتلي وانتهاك حرمتي؟! ألستُ ابن بنت نبيّكم وابنَ وصيّه وابن عمّهِ وأوّل المؤمنين باللهِ المُصدّق لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما جاء به من عند ربّه؟! أوَ ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبي؟! أوَ ليس جعفر الطيّار في الجنّة بجَناحين عمّي؟! أوَ لَم يبْلغكم ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لي ولأخي: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة؟! فإنْ صدّقتموني بما أقولُ ـ وهو الحقُّ، فوالله ما تعمّدْتُ كِذْباً مُنذ عَلمتُ أنّ الله يمقتُ عليه أهله، وإن كذّبتموني فاسألوا مَن إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبدالله الأنصاري، وأبا سعيد الخِدري....».

إلاّ أنّ هذه اللغة الرحيمة والقلب الحنون واجهه الكوفيون بالرماح والسنان، كما وصف ذلك بعض الشعراء:

لَــم أنـسَـهُ إذ قـامَ فـيهم خـاطباً فــإذا هُــمُ لا يَـمـلِكُونَ خِـطـابا
يَـدعو ألَـستُ أنـا ابـنُ بـنتِ نبيِّكم ومَـلاذَكُـم إن صَــرفُ دَهـرٍ نـابا
هَـل جِـئتُ فـي ديـنِ الـنبيِّ بِبدعةِ أم كُـنـتُ فــي أحـكـامهِ مُـرتابا
أم لَــم يــوصِّ بِـنا الـنبيُّ وأودَعَ الـثّـقلينِ فِـيـكُم عِـتـرةً وكِـتـابا
إن لَــم تـديـنوا بـالمَعادِ فَـراجِعوا أحـسـابَـكم إن كـنـتـمُ أعـرابـا
فَـغَدوا حَـيارى لا يَـرَونَ لِـوَعضهِ إلا الأســنَّـةَ والـسّـهـامَ جَـوابـا

ولا يشك منصف طالع وقائع ثورة الحسينعليه السلام بحيادية أنّه عليه السلام لم يلق خطابه هذا طلباً للعافية وهروباً من الموت، بل انطلق في ذلك بدافع الشعور بالمسؤولية اتجاه هؤلاء القوم المضللين، ويؤيد ذلك أنه عليه السلام كان بإمكانه التراجع قبل أيام حيث كانت الفرصة مؤاتيه لذلك قبل أن تتأزم الأمور وتصل إلى ما وصلت اليه.

نعم، انطلق الإمامعليه السلام من موقع المحب المشفق على الأمة وفي حالة يصعب السيطرة فيه على أحاسيس ومشاعر الغضب ضد العدو الذي اجتمع لإرتكاب أبشع جريمة على مر التاريخ، شأنه عليه السلام شأن سائر الرجال الربانيين الذين لا يهمهم إلا الفوز برضا الرب وتخليص الناس من نار وقودها الناس والحجارة.[١٠٠]

قبة حرم الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء

وأخيراً وقعت المعركة، واقترف المنكر وما هي إلاّ ساعات حتى سقط عليه السلام شهيداً مضمخاً بدماء الشهادة وإلى جنبه أخوته وأبناؤه وأنصاره، وسيق من بقي حيّاً من النساء والأطفال والإمام المريض علي بن الحسين عليه السلام أسارى يطاف بهم في البلدان من الكوفة إلى الشام.[١٠١]

شهادته

استشهد الإمام الحسين لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة على أرض كربلاء في بلاد العراق[١٠٢] يوم الجمعة.[١٠٣] وقيل: إن مقتله كان يوم السبت,[١٠٤]وفي روايةٍ يوم الأحد وهناك من حددها بيوم الأثنين والمشهور هو الرأي الأول.[١٠٥] قال الأصفهاني بعد أن استعرض الأقوال في شهادته: فأمّا ما تقوله العامة إنه قتل يوم الاثنين فباطل, وهو شيء قالوه بلا رواية، وكان أوّل المحرم الذي قتل فيه يوم الأربعاء، أخرجنا ذلك بالحساب الهندي من سائر الزيجات وإذا كان ذلك كذلك فليس يجوز أن يكون اليوم العاشر هو يوم الاثنين.[١٠٦]

وكان عمره يوم قُتل ستاً وخمسين سنة وخمسة شهور,[١٠٧] وقيل سبعاً وخمسين وخمسة شهور,[١٠٨] وفي رواية ثمان وخمسون سنة.[١٠٩][١١٠]

خصائصه وسماته عليه السلام

كان عليه السلام سيد بني هاشم بعد أخيه الحسن بن علي بن أبي طالبعليه السلام مع وجود من هو أكبر منه سناً في ذلك البيت الكريم،[١١١] فكانوا يرجعون إليه، ويصدرون عن رأيه في الكثير من المواطن.[١١٢]

وكان عليه السلام أبيض اللون[١١٣] يعتم بعمامة خز تارة[١١٤] وبسوداء تارة أخرى،[١١٥] وكان يخضب رأسه ولحيته الشريفة[١١٦]، وكان شبيهاً بـرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منطقه،[١١٧] بل كان أشبه الناس به صلى الله عليه وآله وسلم[١١٨] وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «إنّ ولدي الحسين أشبه الناس بي خَلْقا وخُلقا ومنطقاً».[١١٩]

وكان للحسين عليه السلام خاتمان، نقش أحدهما لا إله إلا الله عدة للقاء الله، ونقش الآخر: إنّ الله بالغ أمره.[١٢٠]

وقد حجّ مع أهله خمس وعشرين مرّة ماشياً على قدميه.[١٢١]

وقد اعترف أعداؤه بفضله كما جاء على لسان معاوية بن أبي سفيان: «إنّ الحسين بن علي لا يخدع وهو ابن أبيه».[١٢٢]

وبينما عمرو بن العاص - وفي رواية الإصابة عبد الله بن عمرو بن العاص- جالس في ظل الكعبة إذ رأى الحسين بن علي عليه السلام مقبلاً، فقال: «هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء اليوم»‏.[١٢٣]

وكان عليه السلام يجالس المساكين، ويقبل دعوتهم، ويأكل الطعام معهم، ويدعوهم إلى داره، ولم يبخل عليهم بما في الدار من طعام.[١٢٤] واذا سأله محتاج وهو في صلاته خفف صلاته وقضى له حاجته.[١٢٥]

وكان يعامل العبيد والغلمان معاملة إنسانية، ويضاعف العطاء لهم والعفو عنه،[١٢٦] فقد جنى عليه غلام جناية توجب العقاب، فأمر به أن يُضرب، فقال: «يا مولاي! وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»[١٢٧] قال: «(خَلُّوا عنه)» فقال: «يا مولاي! وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ».[١٢٨] قال: «قد عفوت عنك» قال: «يا مولاي وَالله يُحِبُّ الْمحْسِنِينَ».[١٢٩] قال: «أنت حر لوجه الله، ولك ضعف ما كنت أعطيك؟».[١٣٠]

ووصف بالرقة الشديدة على أهل الهموم والغموم: حتى أنّه دخل على أسامة بن زيد وهو محتضر ليعوده، فتأوه أمامه، فقال: واغماه، فقال عليه السلام «ما غمك يا أخي؟» فقال: «ديّن علي ستون ألفاً»، فقال عليه السلام: «عليَّ قضاؤها»، قال: «أحبّ أن لا أموت مديوناً»، فأمر عليه السلام بإحضار المال ودفعه إلى غرمائه قبل خروج روحه.[١٣١]

وفي رواية أنّه عليه السلامتصدق بما ورثه قبل أن يصل إليه.[١٣٢]

وجاء إلى الإمام الحسين عليه السلام أعرابي، فقال: «يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ضمنت دية كاملة، وعجزت عن أدائها»، فقلت في نفسي: «أسأل أكرم الناس. وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم».

فقال له الحسين عليه السلام: «يا أخا العرب، أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن الكل أعطيتك الكل»، ولما أجاب عنها ضحك الإمام الحسين عليه السلام وأعطاه صرّة فيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه.[١٣٣]

وروي عن الحسين عليه السلام أنّه قال: «رأيت غلاماً يؤاكل كلباً، فقلت له في ذلك، فقال:يا ابن رسول صلى الله عليه وآله وسلم إني مغموم أطلب سروراً بسروره؛ لأنّ صاحبي يهودي أريد أفارقه». فأتى الحسين عليه السلام إلى صاحبه بمائتي دينار ثمناً له.

فقال اليهودي: «الغلام فدى لخطاك وهذا البستان له ورددت عليك المال».
فقال عليه السلام: «وأنا قد وهبت لك المال».
فقال: «قبلت المال ووهبته للغلام».
فقال الحسين عليه السلام : «أعتقت الغلام ووهبته له جميعاً».
فقالت امرأة اليهودي: «قد أسلمت ووهبت زوجي مهري».
فقال اليهودي: «وأنا أيضا أسلمت، وأعطيتها هذه الدار».[١٣٤] وقد علّم عبدالرحمن السلمي ولد الحسين عليه السلام سورة الحمد، فلما قراءها على أبيه أعطاه ألف دينار وألف حلة وحشّا فاه درّاً. وقال: «أين يقع هذا من حقه».[١٣٥]

وقد سجل التاريخ الإسلامي الكثير من المواقف التي تكشف عن مدى حلمه وتعامل بكل رحابة صدر مع مخالفيه ومنهم ذلك الشامي الذي أساء له ولأبيه أمير المؤمنينعليه السلام، فردّ عليه الإمام عليه السلام بلطف جعله يغير موقفه من الإمام عليه السلام.[١٣٦]

روى شعيب بن عبد الرّحمن الخزاعي، أنّه قال: «لمّا قُتل الحُسينعليه السلام في طفّ كربلاء، وجد في ظهره أثر، فسئل الإمام زين العابدين عليه السلام: ما هذا الأثر الذي نراه في ظهر أبيك؟ فبكى طويلاً وقال: هذا ممّا كان يحمل قوتاً على ظهره إلى منازل الفقراء والأرامل واليتامى والمساكين، وأنّه كان ينقل لهم طعاماً في جراب...».[١٣٧]

وعن محمد بن السائب أنّه، قال مروان بن الحكم: «يوما للحسين بن عليعليه السلام لو لا فخركم بـفاطمة عليه السلام بم كنتم تفتخرون علينا!» فوثب الحسينعليه السلام وكان شديد القبضة، فقبض على حلقه فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه، ثم تركه، وأقبل الحسين عليه السلام على جماعة من قريش فقال: «أنشدكم بالله إلاّ صدقتموني إن صدقت أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول صلى الله عليه وآله وسلم مني ومن أخي أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي؟ قالوا: اللهم لا. قال وإني لا أعلم أن في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه طريدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم....»[١٣٨]

ولما أمر معاوية أمر الناس بالعراق والشام وغيرهما بسبّ علي بن أبي طالبعليه السلام والبراءة منه تصدى له عليه السلام بكل صرامه وشجاعة.[١٣٩]

مختارات من كلامه

  • أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً وحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ إِلَّا رَدَّهُ وقَلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً [١٤٠]
  • إلهي أنا الفَقيرُ في غِنايَ فَكَيفَ لاأكونُ فَقيرا في فَقري [١٤١]
  • مَنْ عَبَدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ آتَاهُ اللَّهُ فَوْقَ أَمَانِيِّهِ وكِفَايَتِه‏ [١٤٢]
  • إِنَّ شِيعَتَنَا مَنْ سَلِمَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ كُلِّ غِشٍّ وغِلٍّ ودَغَل‏ [١٤٣]
  • إن الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون‏ [١٤٤]
  • إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما [١٤٥]
  • رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ جَاءَهُ رَجُلٌ وقَالَ أَنَا رَجُلٌ عَاصٍ ولَا أَصْبِرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ فَعِظْنِي بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ عليه السلام:

افْعَلْ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ: فَأَوَّلُ ذَلِكَ لَا تَأْكُلْ رِزْقَ اللَّهِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والثَّانِي اخْرُجْ مِنْ وَلَايَةِ اللَّهِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والثَّالِثُ اطْلُبْ مَوْضِعاً لَا يَرَاكَ اللَّهُ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والرَّابِعُ إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ والْخَامِسُ إِذَا أَدْخَلَكَ مَالِكٌ فِي النَّارِ فَلَا تَدْخُلْ فِي النَّارِ وأَذْنِبْ مَا شِئْتَ [١٤٦]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. الكليني، الكافي: ج6، ص33 -34؛ الصدوق، علل الشرائع: ج1، ص137 ـ138؛ الطوسي، الأمالي: ص367. لنقد محتوى الروايات الأخرى ؛ القرشي، ج1، ص31-32.
  2. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج3، ص397؛ العاملي، ابن حاتم؛ الدرّ النظيم: ص776؛ الإربلي، كشف الغمة: ج1، ص525.
  3. الصدوق، علل الشرائع: ج1، ص138؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج3، ص397؛ الإربلي، كشف الغمة: ص525. وورد في بعض المصادر إضافة إلى هذا الحديث "مشبّر": البلاذري، أنساب الأشراف: ج1، ص401.
  4. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص86؛ نقلاً عن يد الله مقدسي، باز پژوهی تاريخ ولادت وشهادت معصومين عليه السلام، (باللغة الفارسية): ص289.
  5. ابن سعد، الطبقات: ج1، ص357.
  6. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص400-401.
  7. ابن أعثم، الفتوح: ج4، ص323.
  8. الري شهري، موسوعة كلمات الإمام الحسين عليه السلام: ص38؛ الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص213؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص94؛ المفيد، الإرشاد: ص201.
  9. محدثي، فرهنك عاشورا: ص39.
  10. ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة: ص22.
  11. ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة: ص22؛ ابن الخشاب, تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم: ص133.
  12. الزيارة الرجبية.
  13. ابن الخشاب, تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم: ص133.
  14. القمي, مفاتيح الجنان, زيارة الحسين من البعيد.
  15. للتعرف على فهرست لألقاب الإمام عليه السلام ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص86.
  16. إبن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص86.
  17. الطوسي، الأمالي: ص49-50؛ المجلسي، بحارالأنوار: ج37، ص94-95.
  18. الكليني، الكافي: ج1، ص463؛ الشيخ الطوسي، تهذيب الأحكام: ج6، ص41؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج1، ص369؛ الشيخ المفيد، المقنعة: ص467؛ الخوارزمي، مقتل الحسينعليه السلام: ج1، ص143.
  19. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص399؛ اليعقوبي، التاريخ: ج2، ص246؛ الأصفهاني،الأغاني: ص51؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج1، ص404؛ الطبري، تاريخ الطبري: ج2، ص555؛ الشيخ المفيد، الارشاد: ج2، ص27؛ المسعودي، التنبيه والإشراف: ص213.
  20. المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص201؛ الشيخ المفيد، مسار الشيعة: ص61؛ محمد بن المشهدي، المزار الكبير: ص397؛ الشيخ الطوسي، مصباح المتهجد: ص826-828؛ السيد بن طاووس، اقبال الأعمال: ص689-690.
  21. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص77-113. وذكر ابن الجوزي،المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ص249. أنّ اسمها سُلافة.
  22. القمي، منتهى الآمال: ج2، ص1055-1059.
  23. المفيد، الإرشاد: ج2، ص491.
  24. الأمين، في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام: ج4، ص73.
  25. الإربلي، كشف الغمة: ج2 ، ص215.
  26. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج3، ص77.
  27. الإربلي، كشف الغمة: ج2، ص214.
  28. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص77.
  29. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب.
  30. ج2، ص69.
  31. الأمين، في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام: ج7، ص34.
  32. المفيد، الإرشاد: ج2، ص135؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب.
  33. رباني خلخالي، علي جهره درخشان امام حسين عليه السلام، ص22، نقلاً عن جنات الخلود، ص23.
  34. ابن سعد، الطبقات: ج3، ص214.
  35. المفيد، الارشاد: ج2، ص491؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج45، ص329.
  36. إبن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج3، ص77.
  37. رباني خلخالي، جهره درخشان امام حسين قالب:عليه‌ السلام: ص22، نقلاً عن جنات الخلود: ص23؛ وكذلك الأمين، في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام.png: ج4، ص73؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج3، ص77.
  38. رباني خلخالي، علي جهره درخشان الإمام الحسين: ص22، نقلاً عن جنات الخلود: ص197. وكذلك نقلاً عن معالي السبطين: ج2، ص214.
  39. جنات الخلود: ص199؛ أبصار العين في أنصار الحسين، ص368؛ نقلاً عن رباني خلخالي، جهره درخشان امام حسين قالب:عليه ‌السلام، ص22.
  40. القمي، منتهى الآمال: ج2، ص701-638.
  41. ابن سعد، الطبقات الكبرى: ج6، ص399.
  42. موسوعة كلمات الرسول الأعظم: المجلد السادس، كتاب الحسنينعليه السلام وكتاب أهل البيت عليه السلام: ص22، نقلاً عن شرح الأخبار: ج3، ح74، ص995.
  43. الحاكم النيسابوري؛ المستدرك: ج3، ص177؛ ابن ماجة، سنن ابن ماجة: ج1، ص51.
  44. الشيخ الصدوق، كمال الدين: ج1، ص262؛ السيد بن طاوس، الطرائف: ج1، ص174؛ القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر: ص46؛ الخوارزمي، مقتل الحسين: ج1، ص146؛ الصدوق، كمال الدين: ص152.
  45. القمي، كفاية الأثر: ص45؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج36، ص304.
  46. الطبرسي؛ أعلام الورى بأعلام الهدى: ج1، ص432؛ المقريزي، خطط المقريزي: ج6، ص11؛ الخركوشي النيسابوري، أبو سعد، شرف المصطفى: ج5، ص334.
  47. ابن سعد، الطبقات: ج10، ص266؛ الحاكم النيسابوري، المستدرك: ج3، ص166؛ الترمذي، السنن: ج5، ص324.
  48. الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص29-30؛ الطبرسي، الاحتجاج: ج1، ص75؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج22، ص328.
  49. النميري، تاريخ المدينة المنورة: ج3، ص799؛ ابن سعد؛ الطبقات: ج1، ص394؛ الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: ج5، ص100؛ ابن شهر آشوب، المناقب: ج4، ص40؛ البغدادي، تاريخ بغداد: ج1، ص152.
  50. النميري، تاريخ المدينة المنورة: ج3، ص799؛ ابن سعد، الطبقات: ج1، ص394-395؛ الذهبي، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير: ج5، ص100؛ المتقي الهندي، كنزالعمال في سنن الأقوال والأفعال: ج13، ص654؛ البغدادي، تاريخ بغداد: ج1، ص152.
  51. ابن الفقيه، البلدان: ص750؛ ابن الجوزي، المنتظم: ج5، ص7؛ ابن اثير، الكامل في التاريخ: ج3، ص109.
  52. المعتزلي، شرح نهج البلاغة: ج8، ص253-254؛ الكليني، الكافي: ج8، ص207.
  53. البلاذري، أنساب الأشراف: ج3، ص216-217؛ الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص40؛ وما تلاها المالقي، التمهيد والبيان: ص119-194؛ المقدسي، البدء والتاريخ: ج5، ص206؛ العاملي، الحياة السياسية للإمام الحسنعليه السلام: ص140؛ وما تلاها نقلاً عن الحاج منوجهري، فرامرز"الحسينعليه السلام الإمام": ج20، ص678.
  54. البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص187-213-246-323؛ المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجواهر: ج3، ص104-114-136.وله خطبة معروفة ألقاها أثناء معركة صفين. ابن مزاحم، معركة صفين: ص114-115.
  55. النميري، تاريخ المدينة المنورة: ج1، ص227؛ نهج البلاغة: الرسالة24.
  56. البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص356.
  57. الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص181؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص355-356؛ المفيد، الإرشاد: ج1، ص25؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج42، ص235-294-295.
  58. ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة: ص159-177.
  59. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص165.
  60. الكشي، الرجال: ص110؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص61.
  61. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص166؛ ابن الجوزي، المنتظم: ج5، ص184؛ ابن كثير، البداية والنهاية: ج8، ص19.
  62. ابن أعثم ، الفتوح: ج‏4، ص292.
  63. المفيد، الإرشاد: ص290.
  64. الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة: ص257-258؛ القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر: ص13-14-23-28-29، ص217-221-223.
  65. ابن أعثم، الفتوح: ج4، ص319؛ الكليني، الكافي: ج1، ص301-303؛ القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر: ص229؛ الطبرسي، الفضل بن حسن، أعلام الورى بأعلام الهدى: ج1، ص421-423؛ وللتعرف على اعتراف محمد حنفيه بإمامة هذا الإمام: الطبرسي، الفضل بن حسن: ج1، ص423.
  66. المفيد، الإرشاد: ج2، ص30-31.
  67. الطبرسي، الفضل بن حسن، أعلام الورى بأعلام الهدى: ج1، ص423-424.
  68. الصدوق، الأمالي: ص425؛ الصدوق، التوحيد: ص307-308.
  69. الصدوق، التوحيد: ص80؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ج14، ص174-180-183-184.
  70. الصدوق، عيون أخبار الرضا: ج1، ص68؛ القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر: ص230-234.
  71. الطبرسي، الفضل بن حسن، أعلام الورى بأعلام الهدى: ج1، ص423؛ وكمثال لذلك: صفار القمي، بصائر الدرجات: ص291؛ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة: ص537؛ الطوسي، الأمالي: ج5، ص470؛ الطبري، محمد بن جرير بن رستم، دلائل الإمامة: ص181-183-186-188-189؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق: ج14، ص82؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص57-59-60؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص185-186.‏
  72. المفيد، الإرشاد: ج2، ص32؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل ابي طالب: ج4، ص87.
  73. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص422-423؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص458-459؛ المفيد،الإرشاد: ج2، ص32.
  74. البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص459-460.
  75. البلاذري، أنساب الاشراف: ج3، ص152؛ الدينوري، الأخبار الطوال: ص222.
  76. الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج: ج2، ص296؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص127.
  77. الحرّاني، تحف العقول: ص237-239؛ المجلسي، بحار الأنوار: ج97، ص79-81.
  78. الدينوري، الإمامة والسياسة: ص224-225؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج5، ص120-121؛ الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص202-204.
  79. الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص208-209؛ ابن أعثم، الفتوح: ص339.
  80. ابن أعثم، الفتوح: ج6، ص422؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ج2، ص228؛ ابن أعثم، الفتوح: ج4، ص237-339-342-343.
  81. الذهبي، سير أعلام النبلاء: ج3، ص291.
  82. الدينوري، الأخبار الطوال: ص224؛ الكشّي، الرجال: ص48.
  83. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص423؛ ابن أعثم، الفتوح: ج4، ص349-350؛ الصدوق، الأمالي: ص215-216.
  84. ابن كثير، البداية والنهاية: ج8، ص235.
  85. الكتبي، فوات الوفيات: ج2، ص645.
  86. ابن كثير، الكامل في التاريخ: ج3، ص490.
  87. ابن كثير، الكامل في التاريخ: ج3، ص490؛ الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص285؛ خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط: ص129.
  88. ابن كثير، الكامل: ج4، ص127؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ص406.
  89. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص232؛ الأصفهاني، الأغاني: ج17، ص136؛ ابن كثير، الكامل: ج3، ص38.
  90. الحموي، معجم البلدان: ج2، ص533.
  91. الحموي، معجم البلدان: ج4، ص188.
  92. ؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: ص405-406؛ الأصفهاني، الأغاني: ج17، ص136؛ الحموي، معجم البلدان: ج4، ص188-189؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ص288-289؛ الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص232.
  93. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص303؛ ابن كثير، الكامل: ج3، ص503.
  94. المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر: ص68.
  95. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي: ص253؛ ابن الطقطقي، الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية: ص116.
  96. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام: ص184.
  97. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام: ص184.
  98. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام: ص185-184.
  99. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام: ص185.
  100. شهيدي، بس از بنجاه سال: ص169-170.
  101. شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام: ص185.
  102. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص441؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص512؛ الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص394-400؛ الطوسي،الأمالي: ج6، ص41-42. حيث ذهب إلى القول بأن شهادة الإمام الحسين عليه السلام كانت في شهر صفر؛ ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة: ص22. حيث ذهب إلى القول بأن شهادته كانت في عام 60 للهجرة.
  103. الطبري، تاريخ الطبري: ج5، ص422.
  104. الطبري؛ أبوالفرج الأصفهاني؛ الطوسي.
  105. المسعودي، التنبيه والأشراف: ص303.
  106. الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص51.
  107. الأصفهاني، مقاتل الطالبيين: ص51؛ الدينوري، الإمامة والسياسة: ج1، ص213؛ اليعقوبي في تاريخه؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص115. حيث ذكر أنّ عمر الإمام كان 56 سنة.
  108. علي بن الحسن الطبرسي، في نفس المصدر ؛ الكليني، الكافي: ج1، ص463. حيث ذكر أن عمره كان 57 سنة وعدة أشهر؛ ابن أبي الثلج، تاريخ الأئمة، المسعودي، التنبيه والأشراف: في نفس المصادر.
  109. الدينوري، الإمامة والسياسة؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص98-99، 103-105؛ الطوسي، الأمالي.
  110. للتعرف على الأقوال المختلفة حول عمر الإمام عند شهادته وذكر اليوم والشهر والسنة، المزّي، تهذيب الكمال: ج6، ص445-446.
  111. اليعقوبي، التاريخ: ج2، ص226؛ ابن سعد، الطبقات: ج6، ص409.
  112. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص414-415.
  113. الناطق بالحق: ص11.
  114. الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص101.
  115. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص415؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص100.
  116. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص413-417.
  117. البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص36-،453؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص95؛ المفيد، الأرشاد: ج2، ص27.
  118. ابن حنبل، المسند: ج3، ص261؛ البخاري، الصحيح: ج4، ص216؛ الترمذي، السنن: ج5، ص325.
  119. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص413؛ البلاذري، أنساب الأشراف: ج2، ص123.
  120. الكليني، الكافي: ج6، ص473-474؛ الصدوق، الأمالي: ص193، 543.
  121. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص410؛ الطبراني، المعجم الكبير: ج3، ص115.
  122. ابن أعثم، الفتوح: ج3، ص40.
  123. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص408.
  124. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص413.
  125. ابن عساكر، تاريخ دمشق: ج14، ص185.
  126. ابن عساكر، تاريح دمشق: ج70، ص196-197.
  127. سورة آل عمران: الآية134.
  128. سورة آل عمران: الآية134.
  129. سورة آل عمران: الآية134.
  130. الإربلي، كشف الغمة: ج2، ص478-479.
  131. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص72-73.
  132. القاضي نعمان، مختصر الأثار فيما روي عن الأئمة الأطهار: ج2، ص339.
  133. المجلسي، بحار الأنوار: ج44، ص196؛ الكليني، الكافي: ج4، ص47؛ الصدوق، الأمالي: ج1، ص135-136.
  134. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص83.
  135. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص73-74.
  136. ابن عساكر، تاريخ دمشق: ج43، ص224-225.
  137. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص73.
  138. الطبرسي، الاحتجاج: ج2، ص23.
  139. ابن سعد، الطبقات: ج6، ص409-410-415.
  140. الحر العاملي، وسائل ‏الشيعة: ج14، ص422.
  141. دعاء عرفة
  142. المجلسي، بحارالأنوار: ج68، ص184.
  143. المجلسي، بحارالأنوار: ج65، ص156.
  144. الحراني، تحف‏ العقول: ص245.
  145. الحراني، تحف ‏العقول: ص245.
  146. المجلسي، بحار الأنوار: ج75، ص126.

المصادر

  • ابن أبي الثلج, أبو بکر محمد بن أحمد بن محمد، تاريخ الأئمة, ضمن مجموعة مسماة بـ"مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة" باهتمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي, دار القاري, بيروت، 1422 هـ/2002 م. وقد طُبع تحت عنوان "تاریخ أهل البیت"، تحقيق: السید محمد رضا الحسینی الجلالي، دليل ما، ط1، قم، 1426 هـ.
  • ابن الخشاب, أبو محمد عبد الله بن أحمد، تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم, لابن الخشاب البغدادي، ضمن مجموعة مسماة بـ"مجموعة نفيسة في تاريخ الأئمة" باهتمام السيد شهاب الدين المرعشي النجفي, دار القاري، بيروت, 1422 هـ/ 2002 م.
  • ابن شهر آشوب، أبوجعفر محمّد بن عليّ، 'مناقب آل أبي طالب'، العلامة، قم، 1379 هـ.
  • ابن الأثير، علي بن أبي الكرم، الكامل في التاريخ، دار صادر، بيروت، 1965 م.
  • ابن المشهدي، محمد بن جعفر، المزار الكبير، تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، 1419 هـ.
  • ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق: محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، 1992 م.
  • ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، البدايه والنهاية، دار الفكر، بيروت، 1986 م.
  • ابن الفقيه، أحمد بن محمد، البلدان، تحقيق: يوسف الهادي، عالم الكتب، ط1، بيروت، 1996 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، تحقيق: احسان عباس، جمعية المستشرقين الألمانية، بيروت، 1979 م ؛ أنساب الأشراف، تحقيق: محمد باقر المحمودي، دار التعارف، ط1، بيروت، 1977 م.
  • الأصفهاني، أبو الفرج، مقاتل الطالبيين، تحقيق: أحمد صقر، دار المعرفة، بيروت، د ت.
  • الأمين، السيد محسن، في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام، ترجمة: حسين وجداني، سروش، د م، 1376 هـ .
  • البغدادي، صفي الدين عبد المؤمن، مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، 1954 م.
  • دايرة المعارف تشيع، تحت إشراف أحمد صدر حاج سيد جوادي وكامران فاني وبهاء الدين خرمشاهي، نشر سازمان دايره المعارف تشيع، طهران، 1368 هـ .
  • دهخدا، علي أكبر، لغت نامه دهخدا، د ن، طهران، 1377 هـ.
  • ابن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد بن صامل السلمي، مكتبة الصديق، طائف، 1993 م؛ الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، دارالكتب العلمية، ط1، بيروت، 1990 م.
  • الطوسي، جعفر محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1365 هـ.
  • الطوسي، جعفر محمد بن الحسن، مصباح المتهجد، مؤسسة فقه الشيعة، بيروت، 1411 هـ.
  • الطوسي، جعفر محمد بن الحسن، شرح فارسي: محمد باقر ساعدي، تصحيح: محمدباقر بهبودي، انتشارات إسلامية، بيجا، 1380 هـ ؛ الإرشاد، ترجمة: محمد باقر ساعدي خراساني، إسلامية، د م، 1351 هـ.
  • المفيد، محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام، الإرشاد، مؤتمر الشيخ المفيد، قم، 1413 هـ.
  • المفيد، محمَّد بن محمَّد بن النعمان بن عبد السَّلام، مسار الشيعة، مؤتمر الشيخ المفيد، قم، 1413 هـ.
  • الخوارزمي، الموفق بن أحمد، مقتل الحسينعليه السلام، تحقيق: وتعليق محمد السماوي، مكتبة المفيد، قم، د ت.
  • الري شهري، محمد المحمدي ، 'موسوعة الـإمام الـحسينعليه السلام'، المترجم: محمد مرادي، دار الحديث، قم، 1430 هـ/ 1388 هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار التراث، بيروت، 1967 م.
  • شهيدي، سيدجعفر، بن محمد سجادي، 'تاريخ تحليلي اسلام،'مركز نشر دانشگاهي، طهران، 1390 هـ.
  • شهيدي، السيد جعفر، بن محمد سجادي، پس از پنجاه سال، پژوهشي تازه پيرامون قيام حسين (عليه‌السلام)[بعد خمسين عاماً دراسة حديثة حول ثورة الإمام الحسين]، دفتر نشر فرهنك اسلامي، طهران، 1380 هـ.
  • المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والاشراف، تصحيح: عبد الله اسماعيل الصاوي، دار الصاوي، القاهرة، د ت ؛ دار الثقافة الإسلامية، اُفست قم، د ت.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: أسعد داغر، دارالهجرة، قم، 1409 هـ.
  • الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود ابن قتيبة، المعارف، تحقيق: ثروت عكاشة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1992 م.
  • العسقلاني، ابن حجر شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995 م.
  • جعفريان، رسول، گزيده حيات سياسي وفكري امامان شيعه (مختارات من الحياة السياسية والفكرية لأئمة الشيعة)، د ن، د م ، 1391 هـ.
  • السيد بن طاوس، رضي الدين، علي بن موسى بن جعفر، إقبال الأعمال، دار الكتب الإسلامية، طهران، 1367 هـ.
  • السيد بن طاوس، رضي الدين، علي بن موسى بن جعفر، الملهوف على قتلى الطفوف، تحقيق: عبد الزهرا عثمان محمد، المعد، قم، 1988 م.
  • السيد بن طاوس، رضي الدين، علي بن موسى بن جعفر، الطرائف، خيام، قم، 1400 هـ.
  • العاملي، محمد بن مكي (شهيد أول)، الدروس الشرعية في فقه الامامية، جامعة المدرسين، قم، 1417 هـ.
  • الطبراني، سليمان بن أحمد، المعجم الكبير،تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، دار إحياء التراث العربي، د م، د ت.
  • السمعاني، أبو المظفر السمعاني هو منصور بن محمد بن عبد الجبار، الأنساب، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، 1962 م.
  • ابن الصباغ، علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله ، نور الدين، الفصول المهمة في معرفة الائمة، تحقيق: سامي الغريري، دار الحديث، د م، 1422 هـ.
  • البحراني، يوسف بن احمد، الحدائق الناضره في أحكام العترة الطاهرة، تحقيق: محمد تقي الإيرواني وعبد الرزاق المقرم، جامعة مدرسين، قم، 1405 هـ.
  • البحراني، عبد الله بن نور الله البحراني الأصفهاني، العوالم الامام الحسينعليه السلام، تحقيق: مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png، مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png، قم، 1407 هـ.
  • الطبري، أحمد بن عبد الله، ذخائر العقبى، مكتبة القدسي، القاهرة، 1356 هـ.
  • الطبري (شيعي) محمد بن جرير، دلائل الامامة، دار الذخائر، قم، د ت.
  • الحلي، ابن نما، مثير الأحزان، مدرسة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه.png، قم، 1406 هـ.
  • ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ مدينة دمشق، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ.
  • المزّي، جمال الدين أبو الحجاج، تهذيب الكمال، تحقيق: بشار عواد معروف، موسسة الرسالة، بيروت، 1985 م.
  • ابن الطقطقي، محمد بن علي بن محمد ابن طباطبا العلوي، أبو جعفر، الفخري في الآداب السلطانية والدول الاسلامية، تحقيق: عبد القادر محمد مايو، دارالقلم العربي، بيروت، 1997 م.
  • الطبرسي، أبو علي الفضل بن الحسن، أعلام الورى بأعلام الهدى، إسلامية، طهران، 1390 هـ.
  • الطبرسي، أبو الفضل علي بن الحسن، مشكاة الأنوار، المكتبة الحيدرية، النجف، 1385 هـ.
  • الطبرسي، احمد بن علي، الاحتجاج، نشر مرتضى، مشهد، 1403 هـ.
  • العاملي، جمال الدين يوسف ابن حاتم، الدر النظيم، جامعة المدرسين، قم، د ت.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة،، مكتبة بني هاشمي، تبريز، 1381 هـ.
  • الإربلي، علي بن عيسى، كشف الغمة،ترجمه: حسين زوارئي، حقيقت، د م ، 1381 هـ.
  • الرباني، الشيخ علي الرباني الخلخالي، چهره درخشان امام حسين (عليه‌السلام) سيماء الإمام الحسين الناصعة، مكتب الحسين، قم، 1379 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، كمال الدين وتمام النعمة، تصحيح وتعليق: علي أكبر الغفاري، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، محرم الحرام 1405-1363 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، التوحيد، تحقيق و تصحيح وتعليق: السيد هاشم الحسيني الطهراني، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، د ت.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، الخصال، جامعة المدرسين، قم، 1406 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، الأمالي،تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية - مؤسسة البعثة، قم، 1417 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، علل الشرائع، المكتبة الحيدرية ومطبعتها، النجف الأشرف، 1385-1966 م.
  • فتال النيشابوري، محمد بن حسن، روضة الواعظين، الرضي، قم، د ت.
  • القمي، عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم، منتهى الآمال، تحقيق ناصر باقري بيد هندي، دليل، قم، 1379 هـ.
  • القمي, عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم، مفاتيح الجنان، د ن، د م، د ت،
  • الحميري، أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، الموطأ، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1985 م.
  • مقدسي، يدالله، باز پژوهي تاريخ ولادت وشهادت معصومانعليه السلام[دراسة أخرى لتاريخ ولادة وشهادة المعصومين]، پژوهشگاه علوم وفرهنگ اسلامي، قم، 1391 هـ.
  • موسوعة كلمات الرسول الأعظم، ج6 ، كتاب الحسنينعليه السلام وكتاب أهل البيتعليه السلام، مؤلف لجنة الحديث في مركز أبحاث باقر العلومعليه السلام، نشر أمير كبير، طهران، 1388 هـ.
  • القمي، علي بن محمد، كفاية الأثر، بيدار، قم، 1401 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء، بيروت، 1404 هـ.
  • الخركوشي النيشابوري، أبو سعيد، شرف المصطفى، دار البشائر الاسلامية، مكة، 1424 هـ.
  • الحاكم النيسابوري، أبو عبد الله محمد بن عبد الله، المستدرك، تحقيق: يوسف عبد الرحمن المرعشي، د ن، د م، د ت.
  • الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، سنن، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، 1983 م.
  • ابن حبان، الإمام العلامة الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، شيخ خراسان، صحيح، تحقيق: شعيب ارنؤوط، الرسالة، د م، 1993 م.
  • الدينوري، ابن قتيبة، الامامة والسياسة، تحقيق: علي شيري، دار الأضواء، بيروت، 1990 م.
  • النميري، عمر بن شبه، تاريخ المدينة المنورة، ، دار الفكر، بيروت، 1368 هـ.
  • الذهبي، شمس الدين، تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق: عمر عبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، 1993 م.
  • المتقي الهندي، علاء الدين علي، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، تصحيح: صفوة السقا، الرسالة، بيروت، 1989 م.
  • الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن عبدالمجيد بن علي بن ثابت، 'تاريخ بغداد'، دار الكتب العلمية، بيروت، 1412 هـ.
  • الدينوري، ابوحنيفه احمد بن داوود، الأخبار الطوال، تحقيق: عبد المنعم عامر مراجعه جمال الدين شيال، منشورات الرضي، قم، 1368 هـ.
  • الدينوري، أبو محمد عبد الله بن عبد المجيد بن مسلم ابن قتيبة، الامامة والسياسة، تحقيق: علي شيري، دار الأضواء، ط1، بيروت، 1990 م.
  • ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ مدينه دمشق، دار الفكر، بيروت، 1415 هـ.
  • الحراني، حسن بن شعبه، تحف العقول، جامعة المدرسين، قم، 1404 هـ.
  • الكوفي، ابن اعثم، أبو محمد أحمد، الفتوح'، تحقيق علي شيري، دار الأضواء، ط1، بيروت، 1991 م.
  • اليعقوبي، احمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، دار صادر، بيروت، د ت.
  • الذهبي، شمس الدين، سير أعلام النبلاء، تخريج: شعيب ارنؤوط وتحقيق: حسين أسد، الرسالة، ط9، بيروت، 1993 م.
  • الكشّي، محمد بن عمر، رجال الكشي، جامعة مشهد، مشهد، 1348 هـ.
  • التميمي المغربي، نعمان بن محمد، دعائم الاسلام، دار المعارف، مصر، 1385 هـ.
  • الكتبي، فاطمة بنت مبارك ،فوات الوفيات، تحقيق: علي محمد بن يعوض الله وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، 2000 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الأمم والملوك (تاريخ الطبري)، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار التراث، بيروت، 1967 م.
  • خليفة بن خياط، خليفة بن خياط بن أبي هبيرة خليفة بن خياط الأخباري العصفري، تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: فواز، دار الكتب العلمية، ط1، بيروت، 1995 م.
  • الأصفهاني، أبو الفرج، الأغاني، دار إحياء التراث العربي، ط1، بيروت، 1415 هـ.
  • الازدي، أبو مخنف، مقتل الحسينعليه السلام، تحقيق وتعليق: حسين الغفاري، المطبعة العلمية، قم، د ت.
  • الخوارزمي، الموفق بن احمد، مقتل الحسينعليه السلام، تحقيق وتعليق: محمد السماوي، مكتبة المفيد، قم، د ت.
  • مسكويه، أبو علي،أحمد بن يعقوب، تجارب الأمم، تحقيق: أبو القاسم إمامي، سروش، طهران، 1379 هـ.
  • السماوي، محمدالتيجاني، أبصار العين في أنصار الحسينعليه السلام، تحقيق: محمد جعفر الطبسي، مركز الدراسات الإسلامية لممثلي الولي الفقيه في حرس الثورة الاسلامية، د م، د ت.
  • الفراهيدي، خليل بن أحمد، كتاب العين، الهجرة، قم، 1409 م.
  • الموسوي السيد عبد الرزاق المقرم، مقتل الحسينعليه السلام، دار الكتاب الاسلامية، بيروت، د ت.
  • المحدث النوري، الميرزا حسين بن محمد تقي بن علي محمّد بن تقي النوري، مستدرك الوسائل، آل البيت عليه السلام، قم، 1408 هـ.

وصلات خارجية