سعيد بن عبد الله الحنفي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سعيد بن عبد الله الحنفي * عنصر قائمة منقطة
شباك ضريح شهداء كربلاء
شباك ضريح شهداء كربلاء
الوفاة عاشوراء عام 61 هـ.
المدفن كربلاء
سبب الشهرة حامل لرسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين (ع) وعكسه.
أعمال بارزة شجاعته يوم عاشوراء

سعيد أو سعد بن عبد الله الحنفي، من أنصار الحسينعليه السلام الذين استشهدوا معه في كربلاء، كما كان من وجوه الشيعة وأعيان الكوفة. لعب دوراً هاماً في دعوة الإمام عليه السلام إلى العراق، فكان حاملاً لكتب أهل الكوفة في مرحلتين إلى الإمام الحسين عليه السلام، وفي المرة الثانية حمل رسالة مسلم، وسلّمها للإمام عليه السلام، والتحق بالركب الحسيني عليه السلام، وجاء معهم إلى كربلاء. له خطبة في ليلة عاشوراء في الدفاع عن الإمام الحسين عليه السلام تكشف عن ولائه لآل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

النسب

التسلسل الزمني لواقعة الطف
سنة 60 للهجرة
15 رجب موت معاوية
28 رجب خروج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة
3 شعبان وصول الإمام عليه السلام إلى مكة
10 رمضان وصول أول رسائل أهل الكوفة إلى الإمام الحسين (ع)
12 رمضان وصول 150 رسالة من أهل الكوفة إلى الإمام (ع) على يد قيس بن مسهر، وعبد الرحمن الأرحبي وعُمارَة السَلُولي
14 رمضان وصول رسائل رؤساء أهل الكوفة إلى الإمام (ع) وذلك على يد سعيد بن عبد الله الحنفي وهاني بن هاني السبيعي
15 رمضان انطلاق مسلم بن عقيل نحو الكوفة
5 شوال وصول مسلم بن عقيل إلى الكوفة
8 ذي الحجة خروج الإمام الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق
8 ذي الحجة قيام مسلم بن عقيل في الكوفة
9 ذي الحجة استشهاد مسلم بن عقيل في الكوفة
سنة 61 للهجرة
1 محرم استنصار الإمام من عبيد الله بن الحر الجعفي وعمرو بن قيس في قصر بني مقاتل
2 محرم وصول الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء
3 محرم وصول عمر بن سعد إلى كربلاء، يقود جيشاً بأربعة آلاف رجل
6 محرم استنصار حبيب بن مظاهر من بني أسد لنصرة للإمام الحسين (ع)، في محاولة فاشلة
7 محرم منع الماء على الإمام الحسين (ع) وأنصاره
7 محرم لحوق مسلم بن عوسجة بالإمام الحسين (ع) وأنصاره
9 محرم وصول شمر بن ذي الجوشن إلى كربلاء
9 محرم وصول رسالة أمان لأبناء أم البنين من قبل شمر بن ذي الجوشن
9 محرم إعلان الحرب من قبل جيش عمر بن سعد على الإمام (ع)، ومطالبته (ع) لتأخير الحرب
10 محرم واقعة الطف واستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه
11 محرم سوق أهل بيت الإمام الحسين عليه السلام نحو الكوفة
11 محرم دفن شهداء كربلاء على يد بني أسد (أهالي الغاضرية)
12 محرم دفن شهداء كربلاء (على رواية)
12 محرم وصول قافلة سبايا كربلاء إلى الكوفة
19 محرم حركة قافلة السبايا من الكوفة نحو الشام
1 صفر دخول السبايا مع رؤوس الشهداء إلى الشام
20 صفر أربعينية الإمام الحسين (ع)
20 صفر رجوع أهل بيت الإمام الحسين عليه السلام إلي كربلاء
20 صفر رجوع أهل بيت الإمام (ع) من الشام إلى المدينة (على رواية)


سعيد بن عبد الله نسبة إلى بني حنيفة بن لجيم وهي فرع من إيل بني بكر بن وائل من بطن قبيلة عدنان. كان سعيد من وجوه الشيعة بالكوفة وذوي الشجاعة والعبادة فيهم، وهو في أعلى درجات الثقة.[1]

صحبته للإمام الحسين عليه السلام

لمّا ورد نعي معاوية إلى الكوفة اجتمعت الشيعة «فكتبوا إلى الإمام الحسين عليه السلام كتب «وأرسلوها في ثلاثة مراحل إليه عليه السلام، وفي مرحلة الثالثة تمت هذه المهمة على يد سعيد بن عبد الله الحنفي وهاني بن هاني السبيعي.[2]

وكان الكتاب الأخير من سعيد من شبث بن ربعي وحجّار بن أبجر ويزيد بن الحرث ويزيد بن رويم وعزرة بن قيس وعمرو بن الحجّاج ومحمّد بن عمير إلى الإمام عليه السلام،[3] كما يذهب البعض أن هذه المهمة وضعت على عاتق سعيد بن عبد الله؛ لأنه كان ذا مكانة رفيعة، وبناءًا عليه لعل الإمام يجيب دعوة أهل الكوفة، ويأتي إليهم.[4] نص رسالة أهل الكوفة الأخيرة للإمام الحسين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

أمّا بعد، فقد اخضرّ الجناب، وأينعت الثمار، وطمت الجمام، فإذا شئت فأقدم على جند لك مجنّد.[5]

فأعاد الحسين عليه السلام سعيداً وهانياً من مكّة، وكتب إلى الذين كاتبوه من أهل الكوفة كتاباً ورد فيه: وقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي، مسلم بن عقيل.... فأرسل عليه السلام مسلماً إليهم، و لمّا حضر مسلم بالكوفة، ونزل دار المختار خطب الناس عابس، ثمّ حبيب كما ورد في الأخبار. ثمّ قام سعيد بعدهما، فحلف أنّه موطّن نفسه على نصرة الحسين فاد له بنفسه، ثمّ بعثه مسلم بكتاب إلى الحسين عليه السلام ليدعوه إلى الكوفة، فتوّجه سعيد مرة أخرى إلى مكة حاملاً رسالة مسلم بن عقيل حتى سلّمها للإمام عليه السلام، وبقي مع الإمام الحسين عليه السلام حتى يوم عاشوراء.[6]

موقفه ليلة عاشوراء

لسعيد بن عبد الله موقف مشرف في ليلة عاشوراء، وذلك عندما خطب الإمام الحسين عليه السلام بين أصحابه، وطلب منهم أن يتركوه وينجوا بأنفسهم، وقال:

«وهذا الليل قد غشيكم...».

فكان سعيد ابن عبد الله ممن قام، وتحدث، وقال:

والله لا نخلّيك حتّى يعلم الله أنّا قد حفظنا نبيّه محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم فيك، والله لو علمت أنّي أقتل ثمّ أحيى ثمّ أحرق حيّا ثم أذرى يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك، وإنّما هي قتلة واحدة. ثمّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً.[7]


استشهاده

يقول صاحب المناقب إن سعيد بن عبد الله الحنفي برز بعد الحجاج بن مسروق الجعفي وقبل حبيب بن مظاهر الأسدي، وكان في برازه إلى ميدان يرتجز، ويقول:

أقدم حسين اليوم تلق أحمدا وشيخك الخير علياً ذا الندى

وحسناً كالبدر وافى الأ سعدا[8]

السلامُ على سعدِ بن عبدِالله الحَنَفيّ، القائلِ للحسين وقد أذِنَ له في الانصراف: لا واللهِ لا نُخلّيك حتّى يَعلمَ اللهُ أنّا قد حَفِظْنا غَيبةَ رسول الله صلّى الله عليه وآله فيك. واللهِ لو أعلَمُ أنّي أُقتَل ثمّ أُحيا، ثمّ أُحرَقُ ثمّ أُذرّى، ويُفعلُ بي ذلك سبعين مرّةً ما فارَقتُك، حتّى ألقى حِمامي دونك، وكيف لا أفعلُ ذلك وإنّما هي مَوتةٌ أو قَتلةٌ واحدة، ثمّ هيَ بَعدَها الكرامةُ التي لا انقضاءَ لها أبداً ؟! فقد لَقِيتَ حِمامَك، وواسيتَ إمامَك، ولَقِيتَ من الله الكرامة في دار المُقام، حشَرَنا اللهُ معكم في المستشهَدين، ورزَقَنا مُرافقتَكم في أعلى عِلِّيّين.

المجلسي، بحار الأنوار: ج45، ص70.

ففي ظهر يوم عاشوراء صلى الإمام الحسين عليه السلام الظهر صلاة الخوف في أصحابه، ثمّ برزوا أصحابه إلى ميدان المعركة، فاشتدّ القتال، ولمّا قرب الأعداء من الحسين عليه السلام وهو قائم بمكانه، استقدم سعيد الحنفي أمام الحسين عليه السلام، فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يميناً وشمالاً، وهو قائم بين يدي الحسين عليه السلام يقيه السهام طوراً بوجهه، وطوراً بصدره، وطوراً بيديه، وطوراً بجنبيه، فلم يكد يصل إلى الحسين عليه السلام شيء من ذلك حتّى سقط الحنفي إلى الأرض، [9]وهو يقول:

اللهمّ العنهم لعن عاد وثمود، اللهمّ أبلغ نبيّك عنّي السلام، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح، فإنّي أردت ثوابك في نصرة نبيّك،[10] ثمّ التفت إلى الحسين فقال: أوفيت يا ابن رسول الله؟ قال: «نعم، أنت أمامي في الجنّة»،[11] ثمّ فاضت نفسه النفيسة.


فوجد به ثلاثة عشر سهماً سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح.[12]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. ينظر: المامقاني، تنقيح المقال: ج2، ص28؛ السماوي، إبصار العين: ص216.
  2. الطبري، تاريخ الطبري: ج4، ص262؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص97؛ السماوي، إبصار العين: ص216.
  3. السماوي، إبصار العين: ص216.
  4. كمرهئي، عنصر الشجاعة: ج1، ص158.
  5. الطبري، تاريخ الطبري: ج4، ص261-262؛ السماوي، إبصار العين: ص216؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص97.
  6. السماوي، إبصار العين: ص216؛ جلالي، سلحشوران طف: ص263.
  7. الطبري، تاريخالطبري: ج4، ص318؛ التستري، قاموس الرجال: ج5، ص107؛ السماوي، إبصار العين: ص216؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص107؛ المامقاني، تنقيح المقال، ج2، ص28؛ أبو مخنف، وقعة الطف: ص229؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص107؛ الأمين، أعيان الشيعة: ج7، ص241.
  8. ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب: ج4، ص112.
  9. التستري، قاموس الرجال: ج5، ص107-108؛ السماوي، إبصار العين: ص217؛ أبو مخنف، وقعة الطف: ص266.
  10. التستري، قاموس الرجال: ج5، ص107-108؛ السماوي، إبصار العين: ص217-218؛ المامقاني، تنقيح المقال: ج2، ص28.
  11. التستري، قاموس الرجال: ج5، ص108؛ السماوي، إبصار العين: ص218؛ جلالي، سلحشوران طف: ص265؛ المامقاني، تنقيح المقال: ج2، ص28.
  12. الأمين، أعيان الشيعة: ج7، ص241.

المصادر والمراجع

  • ابن شهر آشوب، أبوجعفر محمّد بن عليّ، مناقب آل أبي طالب، تحقيق:يوسف البقاعي، دار الاضواء، د م، 1421هـ.
  • أبو مخنف، لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف،وقعة الطف، تحقيق: محمد هادي السماوي، المجمع العالمي لأهل بيت (عليهم السلام)، قم، 1427هـ.
  • الأمين العاملي، محسن، أعيان الشيعة، دارالتعارف، بيروت، 1421هـ.
  • التستري، محمد تقي، قاموس الرجال، مؤسسه نشر الإسلامي، قم، 1414هـ.
  • السماوي، محمد التيجاني السماوي، إبصار العين في أنصار الحسين عليه‌السلام، تحقيق: محمد جعفر الطبسي، مركز الدراسات الاسلامية لحرس الثورة، طهران، 1377ش/1419هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، المعروف بتاريخ الأمم والملوك، مؤسسة الاعلمي للمطبوعات، بيروت، 1879م.
  • كمرهئي، خليل، عنصر شجاعت يا هفتاد دو تن و يك تن(ترجمته: عنصر الشجاعة أو اثنان وسبعون بطلاً وقائد)، أصحاب سيد الشهداء، دارالعرفان، قم، 1389هجري شمسي. (فارسي)
  • المامقاني، عبد الله، تنقيح المقال في علم الرجال، مطبعه المرتضويه، نجف الأشرف، د ت.