شمر بن ذي الجوشن

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
شمر بن شُرَحبيل(ذي الجوشن) بن أعْوَر بن عمرو
الوفاة 66 هـ
سبب الوفاة القبض من قبل أنصار المختار وقتله
أعمال بارزة قائد ميسرة جيش عمر بن سعد، من حملة الرؤوس إلى ابن زياد ويزيد، من أصحاب الإمام علي (ع) في صفين، شهادة الزور على حجر بن عدي، حرق الخيام يوم عاشوراء، حز رأس الإمام الحسين (ع)، الحث على قتل زوجة عبد الله بن عمير الكلبي.
تأثر بـ بأفكار الخوارج

شَمر بن ذي الجوشن من التابعين، وأحد رؤساء قبيلة هوازن في الكوفة، كان في بداية أمره من أصحاب الإمام علي عليه السلام، ثم أصبح من الخارجين عليه والمقاتلين له، كان له دور في حث جعدة بنت الأشعث لقتل الإمام الحسن عليه السلام، كما كان له دور كبير في واقعة كربلاء ومقتل الإمام الحسين عليه السلام، إذ كان قائد ميسرة جيش عمر بن سعد، وهو الذي قاد الهجوم على مخيم الإمام الحسين عليه السلام بعد استشهاده. وقد ورد لعنه في زيارة الإمام الحسين عليه السلام المعروفة بزيارة عاشوراء. وفي نهاية أمره قتله المختار الثقفي بعد ثورته.

نسبه

صورة تمثيلية لشمر بن ذي الجوشن من مسلسل المختار الثقفي

شَمر بن ذي الجوشن -شَمر كلمة عبرية أصلها شامر بمعنى سامر كما يقال اليوم إسحاق شامير- كنيته أبو سابغة، وهو من قبيلة هوازن وأحد رؤساءها، وهي من فخذ عامر بن صعصعة ومن عائلة ضباب بن كلاب؛[١]ولهذا فهو ينسب في بعض الأحيان بالعامري أو بالضبابي.[٢]أو الكلابي.[٣] لم تذكر المصادر التاريخية تاريخ ولادته.

أبوه: شرحبيل بن أعور،[٤]وقد دخل الإسلام بعد فتح مكة.[٥]

لم تذكر المصادر من هي أمه، ولكنه خوطب في واقعة الطف بابن راعية المعزى.[٦]

صميل بن حاتم بن شمر أحد أحفاده الذي وصل إلى الرئاسة في الأندلس.[٧]

انحرافه عن الإمام عليعليه السلام

كان شمر بن ذي الجوشن في بداية أمره من أصحاب الإمام علي عليه السلام، وقد قاتل إلى جانبه في معركة صفين، لكنه لم يبق مع أهل البيت وضلّ إلی درجة أنه شَهِد زوراً ضد حجر بن عدي الكندي ــ أحد أصحاب الإمام علي عليه السلام ــ بأنه قد ارتدّ عن الإسلام، ويثير القلائل في الكوفة.[٨] كما كان صاحب دور أساسي في معركة الطف التي انتهت باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، وأسر نسائه وأطفاله.

دوره في واقعة كربلاء

حينما وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة مبعوثاً من قبل الإمام الحسين عليه السلام سنة 60 هـ، كان شمر مأموراً من قبل عبيد الله بن زياد أن يُفرّق الناس عن مسلم. وكان يخوّف أهل الكوفة من جيش يزيد القادم من الشام الذي سيدمر الكوفة.[٩]

وعندما وصل الإمام الحسين إلى كربلاء، أراد عمر بن سعد أن يترك الإمام الحسين، ويذهب إلى أي مكان آخر غير الكوفة ؛ لأنه كان كارهاً قتال الحسين [١٠] ولكن شمر كان يشجّع عمر بن سعد على قتال الإمام الحسين عليه السلام، وقد كتب إلى عبيد الله بن زياد يخبره بتراجع عمر بن سعد.[١١]

في عصر التاسع من المحرم سنة61 هـ تحرك الشمر بأمر من عمر بن سعد نحو معسكر الإمام الحسين عليه السلام على رأس أربعة آلاف مقاتل، ثم وقف شمر بالقرب من معسكر الحسين، ونادى العباس بن علي وإخوته وأراد أن يعطيهم الأمان وأن لا يقتلوا أنفسهم مع الحسين، لأن أمهم كانت من بني كلاب قبيلة شمر، ولكنهم لم يقبلوا دعوته.[١٢]

يوم عاشوراء

صورة تمثيلية لشمر بن ذي الجوشن في مسلسل المختار الثقفي

في يوم العاشر من المحرم كان شمر بن ذي الجوشن يقود ميسرة جيش عمر بن سعد،[١٣] وكان كلما أراد الإمام الحسين مخاطبة جيش عمر بن سعد يقطع عليه كلامه.[١٤]

ولما أراد زهير بن قين أن يذكر الكوفيين ويعضهم، برز إليه شمر فسبّه، ورماه بسهم.[١٥]

وحين استشهد عبدالله بن عمير الكلبي، جاءت إليه زوجته، فأمر شمر غلامه رستم أن يقتلها فقام وقتلها.[١٦] كما اشترك بقتل نافع بن هلال الجملي الذي كسر عضداه فأخذوه أسيراً ثم قتل صبراً.[١٧]

وبعد أن قتل أكثر أصحاب الإمام الحسين عليه السلام هجم شمر حتى وصل إلى إحدى خيام الحسين عليه السلام، وصاح إئتوني بالنار كي أحرق هذه الخيمة بأهلها، فنودي أمخوف النساء يا شمر واستهزأ به من قبل أصحابه ومنهم شبث بن ربعي.[١٨]

وحين سقط الإمام الحسين عليه السلام ولايزال بعده على قيد الحياة هجم شمر وجماعته على مخيم الإمام الحسين، صاح بهم الإمام الحسين: ياشيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين، وكنتم لاتخشون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم، وكونوا عرباً كما تزعمون، فانتبهوا إليه، وقالوا ماتريد، فقال: أنا أقاتلكم وأنتم تقاتلوني ولا دخل للنساء ما دمت على قيد الحياة. فرجعوا عن الخيام وتوجهوا نحوه.[١٩]

شهادة الإمام الحسين عليه السلام

بعد أن سقط الإمام الحسين عليه السلام على أرض المعركة وكان لايزال على قيد الحياة، نادى شمر بالجيش أن اهجموا عليه وأريحوه، ثم هجم على الإمام عليه السلام أكثر من شخص، ومن جملتهم سنان بن أنس و زرعة بن شريك وضربوه بسيوفهم ورماحهم ضربات قضت عليه، نزل سنان بن أنس إلى الإمام الحسين عليه السلام وفصل رأسه عن جسده[٢٠] وإنما شمر كان آمر ميداني.

بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام هجموا على مخيم الإمام الحسين عليه السلام وأحرقوا الخيام، ولم يكن فيها من الرجال غير الإمام السجاد عليه السلامحيث كان مريضاً، فأراد شمر بن ذي الجوشن قتله، ولكنهم منعوه من ذلك.[٢١]

حوادث ما بعد عاشوراء

في يوم الحادي عشر من المحرم أمر عمر بن سعد جنده أن يفصلوا رؤوس أصحاب الإمام الحسين عليه السلام عن أجسادهم - وكان عددهم 72 شخصاً - وأرسلها إلى عبيدالله بن زياد والي الكوفة مع شمر بن ذي الجوشن وجماعة آخرين، حيث تقاسمت القبائل الرؤوس كي تتقرب إلى عبيد الله بن زياد بهذا العمل، وكان من نصيب هوازن قبيلة شمر بن ذي الجوشن اثني عشر رأساً.[٢٢]

ثم أرسل عبيدالله بن زياد رؤوس الشهداء وسبايا آل الرسول إلى يزيد بن معاوية مع شمر بن ذي الجوشن.[٢٣] وكان شمر قد أساء إلى الإمام وشهداء كربلاء عندما أحضروا عائلة الحسين والرؤوس في مجلس يزيد. [٢٤]

نهاية شمر

وقف شمر بوجه ثورة المختار التي كانت في سنة 66 هـ ، لأن ثورة المختار كانت ترفع شعار القصاص من قتلة الإمام الحسين عليه السلام ، ولما سيطر المختار على الكوفة خرج شمر منها.[٢٥]فأرسل المختار خلفه غلامه ضربي مع جماعة يتعقبونه خارج الكوفة، ولكن شمر استطاع أن يقتل غلام المختارضربي وأخذ يتنقل بين القرى خارج الكوفة.[٢٦]ثم أرسل شمر رسالة إلى مصعب بن الزبير يخبره فيها بجاهزيته لقتال المختار، ولكن جنود المختار أدركوه، وقتلوه بعد أن هرب عنه أصحابه، وجاؤوا برأسه إلى المختار،[٢٧] وأرسله المختار إلى محمد بن الحنفية.[٢٨]

الهوامش

  1. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج3، ص318ــ320.
  2. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج23، ص186.
  3. البلاذري، أنساب الأشراف، ج2، ص482.
  4. ابن سعد، الطبقات، ج6، ص26.
  5. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج23، ص187ــ188.
  6. المفيد، الإرشاد، ج2، ص96.
  7. ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، ص287.
  8. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص269ـــ270.
  9. أبو مخنف الثقفي، مقتل الإمام الحسين، ص123ــ124.
  10. المفيد، الإرشاد، ج2، ص87ــ88.
  11. البلاذري، أنساب الأشراف، ج2، ص482ـــ483.
  12. البلاذري، أنساب الأشراف، ج2، ص483ـــ484.
  13. البلاذري، الأنساب الأشراف، ج 2، ص 487.
  14. الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 425.
  15. الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 426. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 488ــ489.
  16. البلاذري، أنساب الأشراف، ج 2، ص 493.
  17. الطبري، تاريخ الطبري، ج 5، ص 441ــ442.
  18. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص438.
  19. البلاذري، أنساب الأشراف، ج2، ص499. الطبري، تاريخ الطبري، ج5،ص450. أبوالفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص118.
  20. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص500. أبو مخنف، وقعة الطف، ص290.
  21. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص454.
  22. ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص62ــ63.
  23. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص460.
  24. الدينوري، الأخبار الطوال، ص260. الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص459. المفيد، الإرشاد، ج2، ص118. وفي الإرشاد نسب الكلام والإساء إلى زحرين بن قيس.
  25. البلاذري، أنساب الأشراف، ج6، ص58 ــ59.
  26. الطبري، تاريخ الطبري، ج6، ص52.
  27. أنساب الأشراف، البلاذري، ج6، ص65ــ66.
  28. الدينوري، الأخبار الطوال، ص305.

المصادر

  • الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، جمهرة أنساب العرب، طبعه: عبد السلام محمد هارون، د ن، بيروت، 1404 هـ/ 1983 م.
  • ابن سعد، محمد بن سعد بن مَنِيع، الطبقات الكبرى، د ن، بيروت، د ت.
  • ابن عبد ربه، أبو عمر أحمد بن محمد، العقد الفريد، طبعه: علي شيري، د ن، بيروت، 1417 هـ/ 1996 م.
  • ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، تاريخ مدينة دمشق، طبعة: علي شيري، د ن، بيروت، د ت.
  • أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم، مقاتل الطالبيين، طبعه: سيد أحمد صقر، د ن، القاهرة، 1368 هـ/ 1949 م.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، طبعة: محمود فردوس العظم، د ن، دمشق، 1997 م.
  • الخوارزمي، موفق بن أحمد، مقتل الحسين، طبعة: محمد السماوي، د ن، قم، 1423 هـ.
  • الدينوري، أبو حنيفة أحمد بن داود، الأخبار الطوال، طبعه: عبد المنعم عامر، د ن، القاهرة، 1960 م.
  • الذهبي، شمس الدين،ميزان الإعتدال، طبعه: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت، د ت.
  • السيد بن طاووس، رضي الدين، علي بن موسى بن جعفر، اللهوف في قتلى الطفوف، د ن، النجف، 1369 هـ/ 1950 م.
  • المفيد، محمد بن محمد، الإرشاد، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام.png لتحقيق التراث، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط2، 1414 هـ/1993 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، د ن، د م، د ت.
  • أبو مخنف الثقفي، لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف، مقتل الحسين، طبعه: محمد هادي اليوسفي الغروي، د ن، قم، د ت.
  • أبو مخنف، لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف،وقعة الطف، تحقيق: محمد هادي اليوسفي الغروي، المجمع العالمي لأهل البيت، قم، ط3 ، 1433 ق.

وصلات خارجية