أصبحت مقالة جيدة في ١٤ ديسمبر ٢٠١٧

الإمام علي السجاد عليه السلام

من ويكي شيعة
(بالتحويل من الإمام السجاد)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشرعليهم السلام.png

علي بن الحسين (ع)
الاسم الإمام علي بن الحسين (ع)
الترتيب الإمام الرابع
تاريخ الميلاد 5 شعبان 38 هـ
تاريخ الوفاة استشهد في سنة 95 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مقبرة البقيع
مدة حياته 57 عاماً
الألقاب زين العابدين، سيد العابدين، ذو الثفنات، السجاد، الزكي، الأمين، ابن الخيرتين
الأب الإمام الحسين بن علي (ع).
الأم شهربانو
الأولاد الإمام الباقرعليه السلام، عبد الله، زيد، الحسن، الحسين


المعصومون الأربعة عشر

النبي محمد · الإمام علي · السيدة الزهراء . الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر.

الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالبعليهم السلام.png الشهير بالسجاد وزين العابدين، هو رابع أئمة أهل البيتعليهم السلام.png، ولد في الخامس من شعبان سنة 38 للهجرة، واستمرت إمامته 35 سنة. اتسمت الفترة التي عاشها الإمام زين العابدينعليه السلام بكثرة الأحداث التي وقعت في التاريخ الإسلامي، ومنها واقعة كربلاء حيث كانعليه السلام حاضراً فيها والتي استشهد خلالها الإمام الحسينعليه السلام وأهل بيتهعليهم السلام.png، ولكن بسبب مرضه لم يتمكن من المشاركة في القتال، وبعد أن سُبيت العيال على يد جيش الشام، كان الإمام السجادعليه السلام مع موكب السبايا، وبعد أن ألقى خطبة مؤثّرة في مجلس يزيد بن معاوية بيّن من خلالها سموّ مكانة أهل البيت وحقيقة أعدائهم إضافة إلى شرح ما جرى من رزايا في كربلاء، رجع بالسبايا من الشام إلى المدينة.

للإمام علي بن الحسينعليه السلام ألقاب عدة، ومنها: زين العابدين، وسيد العابدين، وذو الثفنات، والسجاد، كما واتصفعليه السلام بمجموعة من الصفات والملكات التي نقلها المؤرخون مما جعل إمامته محل قبول أغلب المسلمين من الشيعة، وأهل السنة ومما امتاز به الإمام من سمات وأخلاق يمكن الإشارة إلى الحلم، والشجاعة، والصبر، وغيرها من الفضائل الأخلاقية، كما وكان يحنّ على العبيد فلم يضرب عبداً أو أمة قط، بل كان يتملك العديد منهم ويعتقهم جميعاً في عيد الفطر ويشتري مجموعة أخرى ليعتقها هي الأخرى أيضا.

من الناحية السياسية في عصر الإمام السجادعليه السلام يذكر التاريخ قيام ثورات عدة في العالم الإسلامي، منها: ثورة أهل المدينة الشهيرة بواقعة الحرة، وثورة التوابين، وثورة المختار الثقفي.

هناك مجموعة من الآثار التي نُسبت للإمام زين العابدينعليه السلام، وهي: الصحيفة السجادية، ورسالة الحقوق، والمناجيات الخمس عشرة، إضافة إلى: كتاب علي بن الحسين، وديوان منسوب للإمام السجادعليه السلام، ومصحف بخطهعليه السلام.

عاصر الإمام علي بن الحسينعليه السلام عدداً من حُكّام بني أمية، منهم: يزيد بن معاوية، ومروان بن الحكم، واستشهد عليه السلام مسموماً بأمر من الوليد بن عبد الملك، في 25 من المحرم سنة 95 للهجرة ودُفن بمقبرة البقيع في المدينة المنورة إلى جوار عمّه الإمام الحسنعليه السلام.

للإمام السجاد عدة أولاد من بنات وبنين، منهم زيد الذي استشهد بعد ما ثار ضد الحكم الأموي والإمام محمد الباقرعليه السلام الذي تسلم الإمامة بعد استشهاد أبيه.

هويته الشخصية

أهم ما يخص هوية الإمام السجادعليه السلام الشخصية، هو ما يتعلق باسمه ونسبه وألقابه إضافة إلى ما يتعلق بولادته واستشهاده.

نسبه واسمه ولقبه

  • نسبه

أبوه: هو الحسين بن عليعليه السلام سيد شباب أهل الجنة، والإمام الثالث عند الشيعة.[1]

أمه: فقد اختلف في اسم والدة الإمام السجادعليه السلام، فقيل هي: سلامة.[2] سلافة.[3] غزالة.[4] سلمة.[5] سادرة.[6] شهربانويه.[7] ولكن عُرفت بشاه زنان، ومعناه في اللغة العربية ملكة النساء أو سيدة النساء، وقيل بأنه ليس اسمها لها بل لقبها.[8] والمشهور بين الأوساط المختلفة أنّها ابنة يزدجرد آخر ملك ايراني في العهد الساساني.[9]

ذكرت المصادر الروائية أن والدة الإمام علي بن الحسين السجادعليه السلام اتصفت بالعفة، والطهارة، والكمال، وسمو الأخلاق، وحدّة الذكاء، ولذلك، فقد بادر أمير المؤمنينعليه السلام إلى زواجها من ولده الإمام الحسينعليه السلام، كما عهد إليه بالإحسان إليها، والبر بها، قائلاً له: وأحسن إلى شهربانويه، فإنها مرضية ستلد لك خير أهل الأرض بعدك.[10]

  • اسمه

لقد أجمعت المصادر على أن الرسول الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم قد سمى حفيده بـ "علي" ولقبه بـ"زين العابدين"، وذلك قبل أن يولد بعشرات السنين، وقد تظافرت الأخبار بنقل ذلك عنه،[11] ومن هذه الأخبار:

روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال كنت جالساً عند رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم والحسين في حجره، وهو يداعبه، فقالصلى الله عليه وآله وسلم: يا جابر يولد له مولود اسمه "علي" إذا كان يوم القيامة نادى مناد ليقم سيد العابدين، فيقوم ولده، ثم يولد له ولد اسمه محمد، فإن أدركته يا جابر فأقرأه مني السلام.[12]
  • ألقابه

لقد لُقب الإمام علي بن الحسينعليه السلام بمجموعة من الألقاب، ومنها:

1- زين العابدين: لقبه النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم بهذا اللقب،[13] وإنما لُقب به لكثرة عبادته، وقد عُرف بهذا اللقب.[14]

وقالوا: إنَّ سبب تلقّبه بـ "زين العابدين" إنَّ الشيطان تمثّل بصورة أفعى، فلدغ إصبع رجله حين كان منشغلا بالصلاة، فلم يلتفت إليه، ولم يقطع صلاته. فسمع مناد ينادي: أنت زين العابدين حقا. [15]

2 - سيد العابدين: لُقب به لما ظهر منه من الانقياد والطاعة لله، فلم يُؤَثر عن أي أحد من العبادة مثل ما أثر منه عدا جده الإمام أمير المؤمنينعليه السلام.[16]

3- ذو الثفنات: لُقب بذلك لما ظهر على أعضاء سجوده من شبه ثفنات البعير،[17] وذلك لكثرة سجوده، وعن محمد بن علي الباقرعليه السلام قال: كان لأبيعليه السلام في موضع سجوده آثار ناتية، وكان يقطعها في السنة مرتين في كل مرة خمس ثفنات، فسمي ذا الثفنات لذلك.[18]

4 - السجّاد: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقرعليه السلام إن أبي علي بن الحسينعليه السلام ما ذكر نعمة الله عليه إلا سجد، ولا قرأ آية من كتاب اللهعز وجل.png فيها سجود إلا سجد، ولا دفع الله تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كايد إلا سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد، ولا وفق لإصلاح بين اثنين إلا سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع جسده فسمي السجاد لذلك.[19]

ونظم ابن حماد أبياتا يصف فيها كثرة سجود الإمام وعبادته، وهي:

وراهب أهل البيت كان، ولم يزل يــلقب بالسجــاد حيــن تعبده
يقضي بطول الصوم طول نهاره منيـــباً، ويقــــضي ليله بتهجده
فأين به مــن علمه ووفائـه منيـــباً وأيـن به من نسكــــــه وتعبده؟[20]

5 - الزكي: لُقب بالزكي لأن الله زكاه وطهّره.[21]

6 - الأمين: ذُكر في التاريخ انه لُقب بـ "الأمين"،[22] فقد روي عنه أنه قالعليه السلام: لو أن قاتل أبي أودع عندي السيف الذي قتل به أبي لأديته إليه.[23]

كما واختلفت المصادر بين كونه علي الأصغر أو الأوسط أو الأكبر، فلُقب في بعض المصادر بعلي الأصغر[24] وفي مصادر أخرى بعلي الأوسط[25] وذكره المفيد عليا الأكبر[26].

  • كُناه

كُني الإمام علي بن الحسينعليه السلام بأبي الحسين وأبي الحسن، وأبي محمد[27] وأبي عبد الله[28]

ولادته ونشأته

تاريخ الولادة: لقد تعددت الأقوال في تاريخ ولادة الإمام زين العابدينعليه السلام، وأشهرها عند الإمامية، والذي تُقام فيه المهرجانات العامة إحياء لذكرى ولادته، هو[29] اليوم الخامس من شعبان سنة "38 هـ"[30] وذلك في يوم الخميس.[31] وقيل بأنه ولد في يوم التاسع من شعبان،[32] أو النصف من جمادى الأولى،[33] أو 26 جمادى الآخرة.[34].

مكان الولادة: هناك اختلاف في تحديد مكان ولادة الإمام علي بن الحسينعليه السلام فقد قال البعض بأنه ولد في الكوفة،[35] واعتبر آخرون يثرب مكانا لولادته.[36]

ونشأ الإمام زين العابدين في بيت النبوة والإمامة، فقد عاش في كنف جده أمير المؤمنينعليه السلام فترة قصيرة جدا وقد حددها المؤرخون بسنتين، وبعد شهادة أمير المؤمنينعليه السلام تولى تربية الإمام زين العابدين عمّه الإمام الحسنعليه السلام، وبعدها تولى تربية الإمام زين العابدين والده الإمام الحسينعليه السلام.[37]

استشهاده

روي بأن الأمويين قد خافوا من وجود شخصية كالإمام السجادعليه السلام وكان أشدهم خوفا منه الوليد بن عبد الملك، فقد روى محمد بن مسلم الزهري أنه قال: "لا راحة لي، وعلي بن الحسين موجود في دار الدنيا".[38]

وأجمع رأي الوليد بن عبد الملك على اغتيال الإمام حينما جلس على كرسي الحكم، فبعث سماً قاتلاً إلى عامله على يثرب، وأمره أن يدسه للإمام،[39] وهكذا استشهد الإمامعليه السلام مسموماً بأمر الوليد ودُفن في البقيع مع عمه الإمام الحسن، بقرب مدفن العباس بن عبد المطلب.[40]

تاريخ ومكان شهادته (ع)

هناك آراء عند علماء الشيعة ومؤرخيهم في تاريخ شهادة الإمام زين العابدينعليه السلام. فنقل الشيخ الكليني: عن أبي عبد الله الصادقعليه السلام، قال: قُبض علي بن الحسينعليه السلام وهو ابن سبع وخمسين سنة، في عام خمس وتسعين.[41] ووافقه الشيخ المفيد في ذلك وأضاف بأنهعليه السلام توفي بالمدينة.[42] وقال الشيخ الكفعمي بأن وفاته كانت في الخامس والعشرين من المحرم.[43]

وأما الشيخ الطوسي فذكر وفاته في اليوم الخامس والعشرين من المحرم في المدينة المنورة، ولكن اعتبره في سنة أربع وتسعين.[44]

واختلف كل من ابن شهر آشوب والأربلي مع المفيد والطوسي والكليني، فرغم ذكرهم وفاته في المدينة ولكن حددوها بيوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم، أو لإثنتي عشرة ليلة، سنة أربع وتسعين أو خمس وتسعين من الهجرة.[45]

ومن جهتهم فاختلف أهل السنة في وفاتهعليه السلام أيضاً، فقال سبط ابن الجوزي: وفاتهعليه السلام على أقوال: انه توفي سنة أربع وتسعين، أو سنة اثنتين وتسعين، أو سنة خمس وتسعين، والأول أصح، لانها تسمى سنة الفقهاء، لكثرة من مات بها من العلماء، وكان سيد الفقهاء، مات في أولها، وتتابع الناس بعده.[46] ووافق رأيه بشأن وفاته في سنة 94 كل من الخطيب التبريزي،[47] ومجد الدين بن الأثير[48] وابن الصبّان المصري[49] ومحمد بن طلحة الشافعي، الذي أضاف للسنة، يوم الثامن عشر من المحرم[50] والشبلنجي الذي اعتبره الثاني عشر من المحرم[51]

ولكن الكنجي الشافعي فقال بأنه عليه السلام توفي بالمدينة سنة خمس وتسعين، وله يومئذ سبع وخمسون سنة.[52]

عائلته

ذكرت المصادر التاريخية عدد من الزوجات للإمام السجاد إضافة لعدد من البنين والبنات:[53]

الزوجة نسبها أبناؤها
أم عبد الله بنت الإمام الحسن (ع) الإمام محمد الباقر (ع)، عبد الله الباهر
--- أم ولد الحسن و حسين الأكبر، عبيد الله (وقيل عبد الله الباهر[54])
(جيدا[55]) أم ولد زيد و عمر
--- أم ولد حسين الأصغر، عبد الرحمن وسليمان
--- أم ولد علي وخديجه
--- أم ولد محمد الأصغر

إضافة للجدول أعلاه هناك مصادر ذكرت الشيبانية في عداد زوجاته وهناك زوجتين كانت إحداهما أم ولد لأخيه علي الأكبر والثانية أم ولد لعمه الإمام الحسن (ع)، كما وعدّ البعض في أولاده القاسم وأم الحسن، وأم البنين.[56] ولقد صار أبناء الإمام السجادعليه السلام بحكم تربيته لهم من رجال الفكر والعلم في الإسلام، فكان ولده الإمام محمد الباقرعليه السلام من أئمة المسلمين، ومن أكثرهم عطاءاً للعلم، أما ولده عبد الله الباهر فقد كان من علماء المسلمين في فضله، وقد روى عن أبيه علوماً شتى، وكتب الناس عنه ذلك،[57] أما ولده زيد فقد كان له إلمام في علوم مختلفة كالفقه والحديث والتفسير وعلم الكلام وهو الذي قام بثورة على الأمويين.[58]


إخوته وأخواته: للإمام السجاد (ع) مجموعة من الأخوة والأخوات، وبحسب المفيد في الإرشاد هم خمسة أولاد: علي بن الحسين قُتل مع أبيه في الطف وأمه ليلى، جعفر بن الحسين، كانت وفاته في حياة الإمام الحسين (ع)، عبد الله بن الحسين، قتل مع أبيه صغيرا جيث جاءه سهم وذبحه، وأمه الرباب، سكينة بنت الحسين، وأمها الرباب أيضا، وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق التيمية.[59]

صفاته

اتصف الإمام علي بن الحسينعليه السلام بمجموعة صفات، وهي:

  • الخَلْقية

روى التاريخ أنه كان أسمرا، وقصيرا، ونحيفا،[60] ورقيقا، وجميلا.[61]

ولقد وصف الفرزدق هيبة الإمامعليه السلام بقوله:

يُغضي حياءً ويُغضى من مهابته فلا يُكلّمُ إلا حين يبتســــــــــــــــــــــمُ
  • الخُلْقية
  1. الحلم: توجد صورا كثيرة تدل على حلمهعليه السلام، ومنها: انه كانت له جارية تسكب على يديه الماء، فسقط الإبريق من يدها على وجهه الشريف فشجّه، فبادرت الجارية قائلة: إنّ اللهعز وجل.png يقول:﴿والكاظمين الغيظ﴾ وأسرع الإمام قائلاً: «كظمت غيظي»، وطمعت الجارية في حلم الإمام ونبله، فراحت تطلب منه المزيد قائلة:﴿والعافين عن الناس﴾ فقال الإمامعليه السلام: «عفا الله عنك»، ثمّ قالت:﴿والله يحبّ المحسنين﴾[62] فقالعليه السلام لها: «إذهبي فأنت حرّة».[63]
قال الإمام السجادعليه السلام:
«وأما حق رعيتك بملك النكاح فأن تعلم أن الله جعلها سكناً ومستراحاً، وكذلك كل واحد منكم يجب أن يحمد الله على صاحبه ويعلم أن ذلك نعمة منه عليه، ووجب أن يحسن صحبة نعمة الله، ويكرمها ويرفق بها»..[64]
  1. الشجاعة: ذكر المجلسي انه لما أدخل الإمامعليه السلام أسيراً على عبيد الله وقد جابهه بكلمات التشفي فأجابه الإمام بكلمات أمر ابن زياد على إثرها بقتلهعليه السلام، فأجابه الإمامعليه السلام: أبالقتل تهددني يا ابن زياد أما علمت ان القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة.[65]
  2. التجرد عن الأنانية: روى الصدوق في عيون أخبار الرضا{{ع}}: أن الإمام علي بن الحسينعليه السلام كان إذا أراد السفر سافر مع قوم لا يعرفونه ليقوم بنفسه برعايتهم وخدماتهم ولا يخدمه أحد منهم، وسافر مرة مع قوم لا يعرفونه، فنظر إليه رجل فعرفه فصاح بالقوم: ويلكم أتعرفون من هذا ؟ فقالوا: لا ندري، فقال: هذا علي بن الحسين، وأسرع القوم نحو الإمام، وجعلوا يقبّلون يديه ورجليه قائلين: "أتريد أن تصلينا نار جهنم؟ ما الذي حملك على هذا ؟.."، فقال: "كنت قد سافرت مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم ما لا أستحق وإني أخاف أن تعطوني مثل ذلك، فصار كتمان أمري أحب إلي.[66]
  3. الإحسان إلى الناس: أُثِرَ أنه كانعليه السلام يبادر لقضاء حوائج الناس خوفاً من أن يقوم بقضائها غيره فيحرم الثواب، وقد قال: إن عدوي يأتيني بحاجة فأبادر إلى قضائها خوفاً من أن يسبقني أحد إليها أو أن يستغني عنها فتفوتني فضيلتها.[67]
  4. السخاء: لقد نقلت التواريخ أخبار كثيرة من جوده وكرمهعليه السلام، ومنها: أنه كان يُطعم الناس إطعاما عاما في كل يوم في يثرب، وذلك في وقت الظهر في داره.[68]
  5. حنوه على الفقراء: روى العلامة المجلسي: ان الإمام السجادعليه السلام كان يحمل إلى الفقراء الطعام والحطب على ظهره حتى يأتي بابا من أبوابهم فيناولهم إياه.[69]

سيرته

نقلت كتب التاريخ نماذج من سيرته، ومنها:

سيرته في بيته:

كان الإمام زين العابدينعليه السلام من أرحم الناس وأبرهم بأهل بيته، وكان لا يتميز عليهم، بل كان كأحدهم، ويُنقل عنه قوله: "لأن أدخل السوق ومعي دراهم أبتاع بها لعيالي لحماً، وقد قرموا[70] أحب إلي من أن أعتق نسمة".[71] وكان يبكر في خروجه صبحاً لطلب الرزق لعياله، فقيل له: إلى أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي من طلب الحلال، فإنه من اللهعز وجل.png صدقة عليهم.[72]

قيل لعلي بن الحسينعليهما السلام1.png كيف أصبحت، يا ابن رسول الله قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبيصلى الله عليه وآله وسلمبالسنة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب.[73]

سيرته في بره بمربيته:

عهد الإمام الحسينعليه السلام بعد موت والدة الإمام زين العابدينعليه السلام - وهو لا يزال صغيرا - إلى سيدة من أمهات أولاده بالقيام بحضانة ولده زين العابدينعليه السلام ورضاعته ورعايته، وقد ذكر الرواة أنه أمتنع أن يؤاكلها فلامه الناس، وأخذوا يسألونه بإلحاح قائلين: أنت أبر الناس، وأوصلهم رحماً فلماذا لا تؤاكل أمك؟ فأجابهم: أخشى أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليها فأكون قد عققتها.[74]

سيرته مع مماليكه:

كان عليه السلام لا يستخدم خادما فوق حول، فإذا ملك عبدا في أي وقت من السنة كان يعتقه ليلة عيد الفطر، واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى، فيُذكر بأنه كان لا يضرب عبدا له ولا أمة، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده: أذنب فلان، وأذنبت فلانة يوم كذا وكذا، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم أظهر الكتاب، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم: "ارفعوا أصواتكم، وقولوا: يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كلما عملت كما أحصيت علينا كلما عملنا [...] فاعف واصفح يعف عنك المليك،" ثم يقبل عليهم فيقول: "اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي" فيعتقهم، فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز.[75]

تنقل الروايات ان الإمام علي بن الحسينعليه السلام اهتم بطبقة العبيد، فقد كان يسعى لرفع منزلتهم فقد أعتق إحدى إمائه، وعقد عليها فعابه عبد الملك بن مروان على ذلك، وقال له: ما الذي دفعك لمثل هذا العمل؟ فأجابه الإمام السجادعليه السلام محتجا بالآية الشريفة﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾[76] وهو يشير بذلك إلى زواج النبيصلى الله عليه وآله وسلم من صفية وينبّه إلى مافعله النبيصلى الله عليه وآله وسلم حيث عقد لإبنة عمته زينب على زيد بن حارثة الذي كان عبدا.

سيرته مع جيرانه:

لقد روى الزهري انه كان عليه السلام من أبر الناس بجيرانه، فكان يرعاهم كما يرعى أهله، وكان يستقي لضعفاء جيرانه في غلس الليل.[77]


سيرته العبادية

  1. الإنابة لله تعالى: نقلت لنا الكثير من كتب الأدعية أدعية للإمام السجادعليه السلام في الإنابة لله تعالى، ومنها دعاؤهعليه السلام عند اللجأ إلى الله تعالى، والذي جاء فيه: اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ تَعْفُ عَنَّا فَبِفَضْلِكَ، وَإِنْ تَشَأْ تُعَذِّبْنَا فَبِعَدْلِكَ * فَسَهِّلْ لَنَا عَفْوَكَ بِمَنِّكَ، وَأَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكَ بِتَجَاوُزِكَ، فَإِنَّهُ لَا طَاقَةَ لَنَا بِعَدْلِكَ، وَلَا نَجَاةَ لِأَحَدٍ مِنَّا دُونَ عَفْوِكَ * يَا غَنِيَّ الْأَغْنِيَاءِ، هَا نَحْنُ عِبَادُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَأَنَا أَفْقَرُ الْفُقَرَاءِ إِلَيْكَ، فَاجْبُرْ فَاقَتَنَا بِوُسْعِكَ.[78]
  2. وضوؤه: رووا عنه انهعليه السلام إذا أراد الوضوء اصفرّ لونه، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتريك عند الوضوء؟ فأجابهم عن خوفه وخشيته من الله قائلا: أتدرون بين يدي من أقوم؟[79]
  3. صلاته: فيُذكر بأنه "كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرَ وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَبَدا"[80]
  4. صومه: سُئلت جارية له عن عبادتهعليه السلام: فقالت: ما قدمت له طعاما في نهار قطّ، فقد كان يحث على الصوم، فقد قال: إنَّ الله تعالى وكَّلَ ملائكة بالصائمين.[81]
  5. زهده: سئل الزهري عن أزهد الناس، فقال: علي بن الحسين.[82] وروي عن الإمام زين العابدينعليه السلام أنه رأى سائلا يبكي، فتأثر منه، وراح يقول: "لو أنَّ الدنيا كانت في كفِّ هذا، ثم سقطت منه لما كان ينبغي له أن يبكي عليها".[83]
  1. حجّه: ذكر ابن عبد ربه: أنه حج خمسا وعشرين حجّة راجلا.[84]
عن الإمام زين العابدينعليه السلام، أنه قال:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألا إنّ أحبّكم إلى الله أحسنكم عملا وإنّ أعظمكم عند الله حظّا أعظمكم فيما عند اللّه رغبة، وإنّ أنجى الناس من عذاب الله أشدّهم لله خشية، وإنّ أقربكم من الله أوسعكم خلقا، وإنّ أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم.[85]

إمامته

هناك نصوص ودلائل عدة في المصادر الروائية تثبت إمامة الإمام السجاد (ع) بعد أبيه الإمام الحسين (ع).

النص على إمامته

هناك أحاديث كثيرة تنص على إمامة الإمام علي بن الحسينعليه السلام، ومنها:

  1. إنَّ الرسول الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم عيّن أوصياءه وخلفاءه الإثني عشر من بعده، وصرّح بأسمائهم، ومنهم الإمام السجادعليه السلام، وقد تظافرت النصوص بذلك.[86]
  2. نص أمير المؤمنينعليه السلام على إمامة الإمام زين العابدينعليه السلام فقد قال للإمام الحسينعليه السلام: إنك القائم بعد أخيك الحسن، وإن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن تدفع المواريث من بعدك إلى ولدك زين العابدين فإنه الحجة من بعدك، ثم أخذ بيد زين العابدين وكان طفلاً وقال له: إن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم يأمرك أن توصي بالإمامة من بعدك إلى ولدك محمد الباقر واقرأه من رسول الله ومني السلام.[87]
  3. نص الإمام الحسينعليه السلام على إمامة ولده زين العابدينعليه السلام، وعهد إليه بالإمامة من بعده، فقد روى الزهري قال: كنت عند الحسين بن علي إذ دخل علي بن الحسين الأًصغر - يعني زين العابدين - فدعاه الحسين وضمه إليه ضماً، وقبل ما بين عينيه، والتفت الزهري إلى الإمام الحسين فقال له: يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فإلى من؟ فقال الحسين: علي ابني هذا هو الإمام أبو الأئمة.[88]

دلائل إمامته

  1. أحد أدلة إمامته هو ما رواه الشيخ الطوسي عن الإمام الباقرعليه السلام قال:َ لمّا توجه الْحُسَيْنُعليه السلام إِلَى الْعِرَاقِ دَفَعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلم الْوَصِيَّةَ وَالْكُتُبَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهَا: إِذَا أَتَاكَ‏ أَكْبَرُ وُلْدِي‏ فَادْفَعِي إِلَيْهِ مَا قَدْ دَفَعْتُ إِلَيْكِ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُعليه السلام أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَعْطَاهَا الْحُسَيْنُ.[89]
  2. والدليل الآخر هو إخبار الإمام زين العابدينعليه السلام عن كثير من الملاحم التي تحققت بعده، وكان منها:

إمامته عند الشيعة

لقد أجمعت الشيعة على إمامة الإمام علي بن الحسين السجادعليه السلام، إلا الفرقة الكيسانية التي ذهبت إلى إمامة محمد بن الحنفية.[94]

عند الإمامية الإثنا عشرية

قال الشيخ المفيد: واتفقت الإمامية على أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم نص على علي بن الحسين، وان أباه وجده نصا عليه كما نص عليه الرسولصلى الله عليه وآله وسلم، وانه كان بذلك إماما للمؤمنين.[95]

عند الزيدية

قال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (ت 298 هـ" من أئمة الزيدية: إن اللهعز وجل.png أوصى بخلقه على لسان النبي إلى علي بن أبي طالب، والحسن، والحسين، وإلى الأخيار من ذرية الحسن والحسين، أولهم علي بن الحسين، وآخرهم المهدي، ثم الأئمة في ما بينهما. وذلك أن تثبيت الإمامة عند أهل الحق في هؤلاء الأئمة من الله عز وجل على لسان رسول الله (ص) [96]

عند الاسماعيلية

تعتبر الاسماعيلية بأن الإمامة تثبت عن طريق النص، حيث كان النص الأول بناء على أمر أو وحي إلهي إلى الإمام علي (ع) ومنه إلى الحسن (ع) وثم الحسين (ع) وبعدهما الإمام زين العابدين (ع)، وصولا إلى الإمام الباقر (ع) والصادق (ع).[97]

علمه

هناك روايات عديدة تدل على علمه بالقرآن الكريم وتفسيره وما يخص الفقه والكلام وسائر العلوم الإسلامية.

تفسيره للقرآن الكريم

ذكر العلماء والمفسرون إن الإمام زين العابدينعليه السلام كان من مفسري القرآن الكريم، وقد استشهدوا بالكثير من تفاسيره، وقالوا: انه كان صاحب مدرسة لتفسير القرآن، وقد أخذ عنه ابنه الشهيد زيد في تفسيره للقرآن، كما أخذ عنه ابنه الإمام الباقر (ع)عليه السلام في تفسيره الذي رواه عنه زياد بن المنذر زعيم الفرقة الجارودية.[98]، ومما يُذكر بخصوص تفسيره يمكن الإشارة إلى:

  • تفسيره لقوله تعالى:﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلا﴾[99] فقد قالعليه السلام: بيّنه - أي القرآن - في تلاوته تبيينا، ولا تنثره نثر البقل، ولا تهذه هذي الشعر، قفوا عند عجائبه لتُحركوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة.[100]
  • تفسيره لقوله تعالى:﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾[101] بقوله: السلم هو ولاية الإمام أمير المؤمنينعليه السلام.[102]

الفقه

يقال أن الإمام زين العابدينعليه السلام كان يشبه جده الإمام أمير المؤمنينعليه السلام في قدرته على الإحاطة بالمسائل الفقهية من جميع جوانبها والتفريع عليها، فقد كان الزهري و هو من فقهاء المدينة المشهورين يرجع إلى الإمام السجادعليه السلام في ما يهمه من الأحكام الشرعية.[103] ومن الأمور الفقية التي تنسب للإمام السجاد هي:

  • الجمع بين صلاتي العشائين: روى الفضيل بن يسار فقال: كان علي بن الحسينعليه السلام يأمر الصبيان يُجمعون بين المغرب والعشاء الآخرة، ويقول: هو خير من أن يناموا عنها.[104]
  • اعتبار النية في العبادات: روي عن الإمام زين العابدينعليه السلام: لا عمل إلاّ بنية.[105]

بحوث كلامية

تطرق الإمام عليه السلام لبعض البحوث الكلامية خلال دعائه وأقوله، فمثلا بشأن القضاء والقدر وعلاقتهما بالعمل روي عنه عليه السلام: إِنَ‏ الْقَدَرَ وَالْعَمَلَ‏ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ، فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا تُحَسُّ، وَالْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ بِهَا، فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَصَلُحَا كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَالْقَدَرُ. فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ، وَكَان‏ الْقَدَرُ شَيْئاً لَا يُحَسُّ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ، ولَمْ يَتِمَّ وَلَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا وَلِلَّهِ فِيهِ الْعَوْنُ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ‏.[106]

وعنه عليه السلام، بشأن استحالة وصف الله تعالى بالمحدودية: إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ عَظُمَ رَبُّنَا عَنِ‏ الصِّفَةِ، فَكَيْفَ يُوصَفُ بِمَحْدُودِيَّةٍ مَنْ لَا يُحَدُّ وَلا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ.[107]

وروى الشيخ المفيد عنه عليه السلام بشأن عقيدة التشبيه والتجسيم: إِلَهِي بَدَتْ قُدْرَتُكَ، وَلَمْ تَبْدُ هَيْئَةٌ فَجَهَلُوكَ وَقَدَّرُوكَ بِالتَّقْدِيرِ عَلَى غَيْرِ مَا بِهِ أَنْتَ‏ شَبَّهُوكَ، وَأَنَا بَرِي‏ءٌ يَا إِلَهِي مِنَ الَّذِينَ بِالتَّشْبِيهِ‏ طَلَبُوكَ‏ لَيْسَ كَمِثْلِكَ‏ شَيْ‏ءٌ إِلَهِي، وَلَمْ يُدْرِكُوكَ وَظَاهِرُ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ دَلِيلُهُمُ عَلَيْكَ لَوْ عَرَفُوكَ، وَفِي خَلْقِكَ يَا إِلَهِي مَنْدُوحَةٌ أَنْ يُنَاوِلُوكَ‏، بَلْ سَوَّوْكَ بِخَلْقِكَ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَعْرِفُوكَ، وَاتَّخَذُوا بَعْضَ آيَاتِكَ رَبّاً فَبِذَلِكَ وَصَفُوكَ فَتَعَالَيْتَ يَا إِلَهِي عَمَّا بِهِ الْمُشَبِّهُونَ نَعَتُوكَ‏.[108]

الآثار المنسوبة إليه

لقد ذكر أصحاب الحديث والرواة مجموعة من الآثار التي وصلت إلينا ونسبوها للإمام علي بن الحسينعليه السلام وهي:

الصحيفة السجادية

تعتبر الصحيفة السجاديّة من أهم الآثار التي انطوت على الحقائق والمعارف الإسلامية بعد القرآن الكريم ونهج البلاغة، وقد أشار أغا بزرك الطهراني إلى مجموعة من الأسماء و النعوت التي وصفت بها الصحيفة السجادية، منها: «أخت القرآن»، و«إنجيل أهل البيت»، و«زبور آل محمد» و«الصحيفة الكاملة».[109]

ونُقل عن ابن الجوزي قوله: «إن لعلي بن الحسين زين العابدين حق التعليم على المسلمين في الإملاء والإنشاء وكيفية التكلم والخطاب وطلب الحاجة من الباري تعالى؛ فلولاه لم يكن ليعرف المسلمون آداب التحدث وطلب الحوائج من الله تعالى؛ إن هذا الإمام علّم البشر كيف يستغفرون الله وكيف يستسقون ويطلبون الغيث منه تعالى وكيف يستعيذون به عند الخوف من الأعداء لدفع شرورهم.[110]

الصحيفة السجادية

ولقد اهتم علماء الشيعة بدراسة الصحيفة السجادية، وأخذوا يبحثون في مضامينها، وجاوزت رواية الصحيفة حد التواتر.[111] وقد ترجمت الصحيفة السجادية إلى كثير من اللغات في العالم، منها الفارسية والإنجليزية والإسبانية، والتركية، والفرنسية، والروسية.[112]

رسالة الحقوق

كتاب شرح رسالة الحقوق

روى رسالة الحقوق عن الإمام علي بن الحسينعليه السلام ثابت بن أبي صفية المعروف بأبي حمزة الثمالي، ورواها المحدث الصدوق، ومحمد بن يعقوب الكليني، والحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني في "تحف العقول".[113]

ولقد ذكر الإمامعليه السلام مجموعة من الحقوق في رسالة الحقوق بلغ عددها "54" موضحا كل واحد من تلك الحقوق توضيحا تاما، وذلك ضمن سبع مجاميع، هي:

  • حق الله
  • حق النفس والجوارح
  • حق الافعال العبادية
  • حق الحاكم الشرعي
  • حقوق الأهل والأقارب
  • حقوق بعض الاصناف والطبقات الاجتماعية
  • حق المال

المناجيات الخمس عشرة

لقد شاعت نسبة هذه المناجيات للإمام زين العابدينعليه السلام وقد دوّنها العلامة المجلسي في بحار الأنوار، وعدّها العلماء الذين ألّفوا في ملحقات الصحيفة السجادية من بنودها، كما ذكرها الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان.

تُرجمت المناجيات الخمس عشرة إلى بعض اللغات ومنها اللغة الفارسية، وقد خُطت بخطوط أثرية مذهّبة ومزخرفة، تعدّ من ذخائر الخط العربي وقد حفلت بها خزائن المخطوطات في مكتبات العالم الإسلامي، وتوجد منها نسخة أثرية بخط رائع في مكتبة الإمام أمير المؤمنينعليه السلام تسلسل "2098". [114]

كتاب علي بن الحسين (عليه السلام)

من الآثار التي ذكرت للإمام علي بن الحسينعليه السلام كتاب سُمي بـ"كتاب علي بن الحسين" وقد فُقد هذا الكتاب، وقد عُثر على قطعة يسيرة منه نقلها عنه الإمام الباقرعليه السلام حيث يذكر عليه السلام قبل نقله للحديث جملة: "وجدنا في كتاب علي بن الحسين"[115]

ديوان منسوب للإمام السجاد (عليه السلام)

نُسب للإمام زين العابدينعليه السلام ديوان من الشعر حافل بالنصائح والمواعظ، وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة الإمام أمير المؤمنينعليه السلام بخطّ السيد أحمد بن الحسين الجزائري، وقد استنسخها على نسخة بخط السيد محمد بن السيد عبد الله الشوشتري (ت 1283 هـ). وهناك ظن بأن ما نُسب للإمام هو من مضامين كلامه، ونظم معانيه، واتّباع منهجه، ودليل سيرته واقتداء بهداه.[116]

كما وشكك البعض في نسبة الديوان للإمام وذلك لركّة بعض ألفاظه، رغم كون الصحيفة السجادية من مناجم البلاغة في الإسلام، مضافا إلى عدم النص عليه في المصادر القديمة.[117]

قرآن بخط اليد، منسوب إلى الإمام السجاد في متحف العتبة الرضوية

مصحف بخط الإمام السجاد (عليه السلام)

ذُكِرَ أن للإمام زين العابدينعليه السلام مصاحف تنسب إلى خطّه الشريف توجد في مكاتب شيراز وقزوين وأصفهان ومشهد.[118]

مكانته عند المسلمين

تذكر المصادر كثيرا من الكلمات في حق الإمام السجادعليه السلام والتي تُبيّن منزلته بين المسلمين في كل الأعصار، وكمثال على ذلك فيذكر ابو حمزة الثمالي بأنه ما سمع بأحد أزهد من علي بن الحسين إلاّ الإمام علي بن أبي طالب".[119] واعتبر جابر الأنصاري أن ليس في أولاد الأنبياء مثل علي بن الحسين."[120]

كما وامتدحه كل من محمد بن مسلم الزهري والذي كان يُعد عالم الحجاز والشام[121] قائلا: "ما رأيت أورع ولا أفضل منه" [122] وابن سعد‎ [123] والجاحظ[124] وابن الجوزي[125] وابن خلكان[126] وابن تيمية[127] والذهبي[128] وغيرهم.

فيقول ابن حجر العسقلاني: عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة ثبت، عابد، فقيه، فاضل، ‏مشهور[129] ويقول الشيخ المفيد: "كان عليّ بن الحُسين أفضل خلق الله بعد أبيه علماً وعملاً وقد روى عنه فُقهاء العامّة من العُلوم ما لا ‏يحصى كثرة، وحفظ عنه من المواعظ والأدعية، وفضائل القران والحلال والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور ‏بين العُلماء".[130]

كما وللإمام السجاد مكانة في الأدب العربي ومنه ما نظمه الفرزدق في جواب عن سؤال قاله هشام بن عبد الملك تجاهلا لقدر الإمام زين العابدينعليه السلام عندما جاء لإستلام الحجر الأسود ففرج لهعليه السلام الناس، فقال هشام بن عبد الملك: من هذا؟ فأجابه الفرزدق:

هذا الذي تعـــرف البطحاء وطأته والبــيت يعــرفه والحــل والحـــــرم
هــذا ابــن خــــــــــــــير عــباد الله كلهم هــــذا التــــقي النــقي الطاهر العــلم‏
يغـضي حيـاء ويُغضى من مهابته فمــا يكـــــــــــلم إلا حــــين يــــبــــتســـــم‏
مــــا قــــال لا قــــــــــط إلا في تشهده لــــولا التـــــــــــــــشهد كــــانت لاؤه نـــعم
هــــذا ابــن فاطـــمة إن كنت جاهله بجــــده أنبــــياء الله قـــــــــــد خــــتــموا[131]

ورغم اختلاف تفسير كلمة "الإمام" بين الشيعة والسنة، ولكن إضافة للمصادر الشيعية فكثيرا من مصادر أهل السنة ذكرته كإمام أيضا ومنها ما قاله الذهبي في ترجمة الإمام السجادعليه السلام: "السيد الإمام، زين العابدين، وكان له جلالة عجيبة، وحق له ذلك، فقد كان أهلا للإمامة العظمى: لشرفه، وسؤدده، وعلمه، وتألهه، وكمال عقله.[132] ومثل هذه النصوص ذكرها كل من المناوي[133] والجاحظ[134]

الدعاء الرابع والعشرين من الصحيفة السجادية

...أللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَهَابُهُمَا هَيْبَةَ السُّلْطَانِ الْعَسُوفِ، وَأَبَرُّهُمَا بِرَّ الاُمِّ الرَّؤُوفِ، وَاجْعَلْ طَاعَتِي لِوَالِدَيَّ وَبِرِّيْ بِهِمَا أَقَرَّ لِعَيْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْوَسْنَانِ، وَأَثْلَجَ لِصَدْرِي مِنْ شَرْبَةِ الظَّمْآنِ حَتَّى أوثِرَ عَلَى هَوَايَ هَوَاهُمَا وَاُقَدِّمَ عَلَى رِضَاىَ رِضَاهُمَا وَأَسْتَكْثِرَ بِرَّهُمَا بِي وَإنْ قَلَّ وَأَسْتَقِلَّ بِرِّي بِهِمَا وَإنْ كَثُرَ. أللَّهُمَّ خَفِّضْ لَهُمَا صَوْتِي، وَأَطِبْ لَهُمَا كَلاَمِي، وَأَلِنْ لَهُمَا عَرِيْكَتِي، وَاعْطِفْ عَلَيْهِمَا قَلْبِي، وَصَيِّرْنِي بِهِمَا رَفِيقاً، وَعَلَيْهِمَا شَفِيقاً...

أصحابه والرواة عنه

لقد ذكر علماء الرجال للإمام السجادعليه السلام الكثير من الرواة والأصحاب الذين عاصروه، وممن ذكرهم الطوسي في رجاله[135]:

الإمام السجاد ورزايا كربلاء

  • حضوره في واقعة كربلاء

تشير أغلب المصادر التاريخة على أن الإمام السجاد كان يوم عاشوراء شديد المرض، حيث لما أراد الأعداء قتله بعد المعركة، امتنعوا عن ذلك وقالوا يكفيه مرضه، كما وذكر المفيد بأن مرضه كان مشرفا على الموت،[136] ويُذكر بأنه عليه السلام طلب من عمته زينبعليه السلام في يوم الطف أن تزوده بالعصا ليتوكأ عليها، وبالسيف ليذب به عن أبيه رغم أن المرض كان قد فتك به ولم يتمكن من أن يخطو خطوة واحدة على الأرض إلا أن عمته صدته عن ذلك لئلا تنقطع ذرية النبيصلى الله عليه وآله وسلم.[137]

ولكن هناك مَن ذكر بأنهعليه السلام قد قاتل يوم عاشوراء وجُرح.[138]فلقد ذكر المحدّث الزيدي الفُضَيل بن الزُبير، الأسدي، الرسّان، الكوفي، وهو من أصحاب الإمامين الباقر والصادقعليهما السلام1.png ما نصّه: وكان علي بن الحسين عليلاً، وارتُثَ[139] يومئذٍ، وقد حَضَرَ بعض القتال، فدفع اللهُ عنه، وأخِذَ مع النساء.[140]

  • الإمام السجادعليه السلام في الأسر

في زوال الشمس من اليوم الثاني بعد واقعة كربلاء، أخذت النساء والأطفال سبايا إلى الكوفة، وكان بينهم الإمام السجاد، وهو مريض، وبعد ذلك عُرض في الكوفة على ابن زياد حيث دار حديث بينهم أراد إثره أن يقتل ابن زياد الإمام لو لا تدخلت السيدة زينب ومنعته عن ذلك، ومن ثم أمر ابن زياد أن يغلّوا الإمام بغُلّ إلى عنقه، وأرسله مع النساء والصبيان والرؤوس إلى الشام[141]

  • خطبته في الكوفة

وفقا لبعض التقارير، أدلى الإمام سجاد (ع) بخطبة في الكوفة بعد خطبة عمته زينبعليها السلام: فبعد حمد الله والثناء عليه، بدأ كلامه بـ "أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني، فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنا ابن المذبوح بشط الفرات.[142] ولكن بحسب ظروف الكوفة وقسوة عملاء دار الإمارة ومخاوف أهل الكوفة يصعّب قبول مثل هذه الروايات. ومن جانب آخر، كلمات الإمام سجاد (ع) في خطبة الكوفة تشبه إلى حد كبير خطبته في الجامع الأموي، هذا ما يرجح بأن الرواة مزجو بين أحداث الكوفة والشام.[143]

  • حواره مع ابن زياد

ذكر أصحاب المقاتل أنه لما أدخل عيال الإمام الحسينعليه السلام على عبيد الله بن زياد وأخذ يشمت بهم حدث حوار بينه وبين الإمام السجادعليه السلام فقد التفت ابن زياد إلى علي بن الحسين، فقال: من هذا؟

فقيل: علي بن الحسين.

فقال: أليس قد قتل الله علي بن الحسين؟!

فقال له علي: «قد كان لي أخ يُسمى علي بن الحسين قتله الناس».

فقال: بل الله قتله.

فقال له علي:﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾.[144]

فقال ابن زياد: وبك جرأة على جوابي، إذهبوا به فاضربوا عنقه.

فسمعت به عمته زينب، فقالت: يا ابن زياد، إنك لم تبقِ منا أحداً، فان كنت عزمت على قتله فاقتلني معه.

فقال علي لعمته: «اسكتي يا عمة حتى أكلمه»، ثم أقبل إليه فقال: «أبالقتل تهددني يا ابن زياد، أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة».[145]

  • حواره مع يزيد

لما أدخل عيال الإمام الحسينعليه السلام بعد واقعة عاشوراء إلى الشام وأوقفوهم بين يدي يزيد بن معاوية أخذ يزيد بالشماتة من الإمام السجادعليه السلام وأهل بيته فقال له: يا علي بن الحسين الحمد لله الذي قتل أباك، فقال علي بن الحسينعليهما السلام1.png: لعنة الله على من قتل أبي، قال: فغضب يزيد وأمر بضرب عنقه، فقال علي بن الحسينعليهما السلام1.png: فإذا قتلتني، فبنات رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم من يردهم إلى منازلهم، وليس لهم محرم غيري؟ فقال: أنت تردهم إلى منازلهم، ثم دعا بمبرد، فأقبل يبرد الجامعة من عنقه بيده. ثم قال له: يا علي بن الحسين أتدري ما الذي أريد بذلك؟ قال: بلى، تريد أن لا يكون لأحد علي منّة غيرك، فقال يزيد: هذا والله ما أردت، ثم قال يزيد: يا علي بن الحسين﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم﴾،[146] فقال علي بن الحسينعليه السلام: كلا ما هذه فينا نزلت، إنما نزلت فينا﴿ما اصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبل ان نبرأها﴾، [147] فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا ولا نفرح بما آتانا منها.[148]

  • خطبته في الشام

قال الخوارزمي: أن يزيد أمر بمنبر وخطيب، ليذكر للناس مساوئ الحسين وأبيه عليعليهما السلام1.png، فصعد الخطيب المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد.

فصاح به علي بن الحسين: ويلك أيها الخطيب! اشتريت رضا المخلوق بسخط الخالق؟ فتبوَّا مقعدك من النار، ثم قال: يا يزيد، إئذنْ لي حتى أصعد هذه الأعواد، فأتكلم بكلمات فيهن لله رضا ولهؤلاء الجالسين أجر وثواب.

فأبى يزيد، فقال الناس: يا أمير الؤمنين إئذنْ له ليصعد، فعلّنا نسمعُ منه شيئا. فقال لهم: إنْ صعد المنبر هذا لم ينزل إلاّ بفضيحتي وفضيحة آل أبي سفيان، فقالوا: وما قدر ما يُحسن هذا؟ فقال: إنه من أهل بيت قد زُقوا العلم زقا، ولم يزالوا حتى أذن له بالصعود.

فصعد المنبر فخطب فيهم وحمد الله وأثنى عليه، ثم خطب خطبة أبكى منها العيون، وأوجل منها القلوب.[149]

  • كلامه مع أهل المدينة

ذكرت كتب التاريخ انه لما دخل عيال الحسينعليه السلام إلى المدينة المنورة وعلى رأسهم الإمام زين العابدينعليه السلام خرج إليهم أهل المدينة وقد أخذوا الطرق والمواضع، وكان الإمام علي بن الحسينعليه السلام بينهم ومعه خرقة يمسح بها دموعه.

فقال:... أيها الناس إن الله -وله الحمد - ابتلانا بمصائب جليلة، وثلمة في الاسلام عظيمة، قتل أبو عبد الله وعترته، وسبي نساؤه وصبيته، وداروا برأسه في البلدان من فوق عامل السنان، وهذه الرزية التي لامثلها رزية.
أيها الناس أصبحنا مطرودين مشردين مذودين شاسعين عن الأمصار كأنا أولاد ترك وكابل، من غير جرم اجترمناه، ولا مكروه ارتكبناه، ولا ثلمة في الإسلام ثلمناها، ما سمعنا بهذا في آبائنا الاولين، إن هذا إلا اختلاق والله لو أن النبي تقدّم إليهم في قتالنا كما تقدّم إليهم في الوصاءة بنا لما ازدادوا على ما فعلوا بنا، فان الله وإنا إليه راجعون، من مصيبة ما أعظمها، وأوجعها وأفجعها، وأكظها، وأفظها، وأمرها، وأفدحها؟ فعند الله نحتسب فيما أصابنا وما بلغ بنا إنه عزيز ذو انتقام.[150]


أساليب الإمام السجاد لإحياء ذكرى عاشوراء

روي عن الإمام الصادقعليه السلام أنه قال: ان جدّي زين العابدينعليه السلام بكى على أبيه أربعين سنة، صائما نهاره، وقائما ليله، [... وكان] يقولعليه السلام: قتل ابن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم جائعا قتل ابن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم عطشانا. فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه من دموعه، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله تعالى.[151]

وقد روي عن أبي جعفرعليه السلام قال كان علي بن الحسينعليه السلام يقول: أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسينعليه السلام حتى تسيل عى خده بوّأه الله تعالى بها في الجنة غُرفا يسكنها أحقابا. وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خديّه مما مسّنا من الأذى من عدونا فى الدنيا بوّأه الله منزل صدق.[152]

  • تأكيدهعليه السلام على زيارة الإمام الحسينعليه السلام وحثه المؤمنين عليها

روي عن أبي حمزة الثمالي قال: سألت علي بن الحسين عن زيارة الحسينعليه السلام؟ فقال: زرْه كلّ يوم، فإنْ لم تقدر فكلّ جمعة، فإنْ لم تقدر فكل فكل شهر، فمن لم يزره فقد استخفّ بحق رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[153]

  • الاحتفاظ بتربة قبر الحسين

روى المحدثون انه كانت للإمام زين العابدينعليه السلام خريطة ديباج صفراء، فيها تربة قبر أبي عبد اللهعليه السلام، فإذا حضرت الصلاة سجد عليها.[154]

عصر الإمام (ع)

عاصر الإمام السجاد عددا من خلفاء بني أمية، وتميز عصره بميزات خاصة.

الحياة السياسية

الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام المهدي 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


لقد ذكر بعض المفكرين مجموعة من الصفات التي اتصفت بها فترة الحكم الأموي:

الملوك الذين عاصرهم

الملوك الذین عاصرهم الإمام السجاد هم يزيد بن معاوية، ومعاوية بن يزيد، ومروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان، والوليد بن عبد الملك.

وبخصوص علاقة مروان بن الحكم بالإمام فيُنقل أن علاقته كانت طيّبة مع الإمام السجادعليه السلام لما أبداه الإمام تجاهه من رعاية أيام وقعة الحرة، وكان مروان شاكرا للإمامعليه السلام هذه المكرمة.[158]

وأما علاقة عبد الملك بالإمام زين العابدينعليه السلام ففي بداية حكمه نقلت لنا التواريخ ان عبد الملك بن مروان كان ليّنا في تعامله مع الإمامعليه السلام فلم يتعرض له بسوء في بدايات حكمه، فعندما أشار عليه الحجاج الثقفي بقتل الإمام السجادعليه السلام ليصفو له الملك، فكتب له كتاب يقول فيه: فانظر دماء بني عبد المطلب فاحتقنها و اجتنبها، فإنّي رأيت آل أبي سفيان لمّا ولغوا فيها لم يلبثوا إلّا قليلا[159]

ولكن روي ان عبد الملك بن مروان بعث للإمام السجادعليه السلام يستوهبه سيف رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فامتنع الإمام من إجابته، فكتب إليه عبد الملك يتهدده ويتوعده بقطع رزقه من بيت المال، فأجابه الإمامعليه السلام: أما بعد، فإنَّ الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون، والرزق من حيث لا يحتسبون، وقال جل ذكره﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾[160] فانظر أينا أولى بهذه الآية، والسلام.[161]

وأخيرا أمر عبد الملك باعتقال الإمام زين العابدينعليه السلام وحمله من المدينة إلى دمشق: قال الزهري: شهدت علي بن الحسينعليه السلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام، فأثقله حديداً ووكل به حفاظاً في عدّة وجمع[162]

وهكذا بالنسبة لعلاقة الوليد بن عبد الملك بالإمام علي بن الحسينعليه السلام حيث قيل: إنَّ الوليد بن عبد الملك كان يرى أنه لا يتم له الملك والسلطان مع وجود الإمام زين العابدينعليه السلام، فدسّ له السم.[163]

الثورات في عصر الإمام

تذكر المصادر بعض الثوارت التي عاصرت الإمام السجاد عليه السلام، والتي ترتبط به بشكل أو بآخر، منها:

واقعة الحرة

وهي من الوقائع الشهيرة التي حدثت في عهد يزيد بن معاوية، وتحديدا في ذي الحجة سنة 63 هـ.[164]وقد ذكر الكثير من المؤرخين أنّ سبب هذه الواقعة هو قيام أهل المدينة ضد حكم يزيد بن معاوية وهدف قيامهم يظهر من خلال إعلانهم الأول الذي ما نصه: إنّا قدمنا من عند رجل ليس له دين، يشرب الخمر، ويدع الصلاة، ويعزف بالطنابير، وتضرب عنده القيان، ويلعب بالكلاب، ويسامر الخرّاب، والفتيان، وإنّا نُشهدكم أنا قد خلعناه. وأتوا عبد الله بن الغسيل، فبايعوه وولّوه عليهم.[165] وأجمعوا على أنَّ أهل الشام قتلوا في هذه الواقعة جمعاً كبيراً من الصحابة ومن أبناء المهاجرين والانصار وصل وفقاً لبعض النقول التاريخية إلى عشرة آلاف شهيد، واستباحوا المدينة المنورة ثلاثة أيام بإيعاز من يزيد بن معاوية.[166]

موقف الإمام منها

لقد اتخذ الإمام السجادعليه السلام موقف الحياد في هذه الثورة، وتذكر المصادر أسبابا مختلفة لموقف الإمام هذه، منها:

  • علم الإمامعليه السلام بما كان عليه أهل المدينة من ضعف وقلّة، في مواجهة ما كان عليه أهل الشام من كثرة وبطش وقسوة.[167]
  • الاختيار الخاطئ لأهل المدينة لمكان الثورة، كما أخطأ ابن الزبير في اتخاذه مكة مقرا لحركته، فقد عرضوا هذين المكانين _الحرمين المقدسين_ لهجمات أهل الشام وانتهاكهم للمقدسات، ولذلك فإن كل العلويين الذين ثاروا على الحكام خرجوا من الحرمين، حفاظا على كرامتهما من أن يُهدر فيهما دم، وتهتك لهما حرمة.[168]
  • لعلم الإمام زين العابدينعليه السلام ان اشتراكه في تلك الحركة سوف يؤدي إلى إبادة أهل البيت النبوي وشيعتهم إبادة شاملة، فتمكنعليه السلام بحياده من الوقوف في وجه هذا العمل.[169]
  • لعلهعليه السلام اتخذ الحياد موقفا للحفاظ على أرواح الكثير من الناس حتى من غير العلويين، ففي الخبر أنهعليه السلام ضمّ إلى نفسه أربعمائة منافيّة (أي من بني عبد مناف) يعولهن إلى أن تفرّق الجيش،[170] وكان فيمن آواهن عائلة مروان بن الحكم، وزوجته هي عائشة بنت عثمان بن عفان الأموي، فكان مروان شاكرا لعلي بن الحسين ذلك.[171] ورغم موقفه المحياد قد تكفل الإمام (ع) بالإنفاق على 400 عائلة طيلة وجود مسلم بن عقبة والجيش الشامي في المدينة..[172]
ثورة التوابين

وهي أول الثورات التي عاصرها الإمام علي بن الحسينعليه السلام حيث عقد الثوار مؤتمراً في منزل شيخ الشيعة وكبيرهم آنذاك سليمان بن صرد الخزاعي، فتداولوا الحديث فيما بينهم، ورأوا أنَّ ما حدث لا يمحى إلا بالثأر من قَتَلَة الحسينعليه السلام وكان انعقاد المؤتمر سنة "61 هـ" وهي التي قتل فيها الحسينعليه السلام ومِن هذا المؤتمر انطلقت ثورة التوَّابين للأخذ بثأر الإمام الشهيد، وتسمية هؤلاء الثائرين أنفسهم بالتوَّابين، يُعبِّر عن حالة الشعور بالذنب العظيم تِجاه الإمام وثورته، وإعلان التوبة مِن ذلك الذنب. وكان هدف الثوار - بعد نجاح الثورة - إعادة الحكم إلى ابناء فاطمةعليها السلام[173] وانطلقت في مستهل شهر ربيع الأوّل سنة 65 هجرية.[174]

موقف الإمام السجادعليه السلام منها

إن الإمام السجادعليه السلام لم يعلن عن ارتباطه المباشر بالثورات التي قامت تدعو للثأر لأهل البيتعليهم السلام.png، وكذلك لم يعلن عن رفضه لها كما واجه ابن الزبير، بل أصدر بيانا عاما يصلح لتبرير الحركات الصالحة، من دون أن يترك آثارا سيئة على الإمامعليه السلام[175]

ثورة المختار الثقفي

لقد خرج المختار الثقفي مطالبا بدم الإمام الحسينعليه السلام، في الرابع عشر من ربيع الأول سنة 66 للهجرة[176] وقد رفع شعار "يا لثارات الحسين"، وتمكن من تحقيق ما خرج من أجله، حيث ثأر من قتلة الإمام الحسين وتولى إدارة شؤون البلاد، وشكّل حكومة.[177]

موقف الإمام السجادعليه السلام منها

ذكر الرواة انه لما أرسل المختار برؤوس قتلة الإمام الحسينعليه السلام إليه، خرَّ الإمام السجادعليه السلام ساجدا، ودعا له، وجزّاه خيرا،[178] وقام أهل البيت كافة بإظهار الفرح، وترك الحداد والحزن.[179] كما ويُنقل عن الإمام قوله لعمّه محمد بن الحنفية: يا عم، لو أن عبدا تعصّب لنا أهل البيت، لوجب على الناس مؤازرته، وقد ولَّيتك هذا الأمر فاصنع ما شئت.[180] ولكن توجد بعض الروايات أيضا تحكي عن عدم رضى الإمام عن فعلة المختار ومنها ما يذكر من إرسال المختار للإمام بعض الهدايا من العراق ولكن أبى الإمام أن يقبلها قائلا: "أَمِيطُوا عَنْ بَابِي فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدَايَا الْكَذَّابِينَ وَ لَا أَقْرَأُ كُتُبَهُم‏"[181]

ثورة عبد الله بن الزبير

قال الشيخ القرشي: انطوت نفوس الحجازيين على كره عميق للأمويين، وذلك لهجومهم في أيام يزيد على مدينة النبيصلى الله عليه وآله وسلم وعلى الكعبة المقدسة التي هي موضع عز المسلمين، وعندما دعاهم ابن الزبير لمبايعته استجابوا له، وقد خلص له الحجاز بأسره كما خلص له غيره من سائر الأقاليم الإسلامية.[182]

كان عبد الله بن الزبير يبغض آل النبيصلى الله عليه وآله وسلم[183] ,يُذكر ان ابن الزبير طلب من العلويين البيعة له، فقالوا: لا نبايع حتى تجتمع الأمة، فاعتقلهم في زمزم وتوعدهم بالقتل والاحراق، فاستنجد ابن الحنفية بالمختار الثقفي، فأرسل المختار قوة عسكرية بقيادة أبي عبد الله الجدلي، فهجمت على السجن وخلصت العلويين منه.[184]

موقف الإمام السجادعليه السلام منها

يحدثنا التاريخ ان الإمام السجادعليه السلام لم يؤيد ابن الزبير وكان يظهر التخوف من حكمه، ولعلّه بسبب أنّ ابن الزبير اتّخذ مكّة موقعاً لحركته، مما يؤدي عند هزيمته إلى أن يعتدي الأمويون على هذه البلدة المقدَسة الاَمنة، وعلى حرمة البيت الحرام والكعبة الشريفة، - وقد حصل ذلك فعلاً - مع أنَ علم الإمامعليه السلام بفشل حركته لضعفه وقلّة أنصاره بالنسبة إلى جيوش الدولة الأموية، كان من أسباب امتناع الإمام ومعه كل العلويين من الاعتراف بحركة ابن الزبير.[185]

الوضع الاقتصادي والفكري

روي انه في عصر الإمام زين العابدينعليه السلام كانت الحياة الإقتصادية متدهورة بسبب إهمال الزراعة فشاعت مجاعات عامة بين عموم المسلمين، بينما عاش الحُكّام الأمويون حياة الترف والدعة، [186] فقد قال أبو الفرج الأصفهاني: لقد انغمس الأمويون بالنعم والترف، فكان فتيانهم يرفلون في القوهي[187] والعرش كأنهم الدنانير الهرقليّة،[188] لقد كان عمر بن عبد العزيز يلبس الثوب بأربعمائة دينار ويقول: ما أخشنه.[189]

لقد أجزلوا العطاء على شاعرهم الأحوص، فقد أعطوه مرة مائة ألف درهم.[190] وأعطوه مرة أخرى عشرة ألاف دينار.[191]


من الناحية الفكرية قال الشيخ القرشي: لقد فتح الإمام زين العابدينعليه السلام آفاقا من العلم لم يعرفها الناس من ذي قبل فقد عرض لعلوم الشريعة الإسلامية من الحديث، والفقه، والتفسير، وعلم الكلام، والفلسفة، ويقول بعض المترجمين له: إن العلماء رووا عنه من العلوم ما لا يحصى.[192]

وذكر المحدثون أن الإمام علي بن الحسينعليه السلام روى مجموعة كبيرة من الأحاديث عن جدّيه الرسول الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم والإمام أمير المؤمنينعليه السلام، وعن أبيه الإمام الحسينعليه السلام وغيرهم.[193]

ولقد استفاد الإمام زين العابدينعليه السلام من الدعاء لطرح بعض المعتقدات الإسلامية فأوجد لدى الناس مرة أخرى اندفاعا وحركة نحو العبادة والتوجّه إلى الله.[194]

ومن هذه المعتقدات التي وردت في الصحيفة السجادية مسألة الإمامة، كقولهعليه السلام: رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ، وَخُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ، وَطَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَالدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ، وَالْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِكَ‌.[195]

وقولهعليه السلام: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا، وَأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ، لَا يُغَالَبُ أَمْرُكَ، وَلَا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ‌ كَيْفَ شِئْتَ وَأَنَّى شِئْتَ، وَلِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَى خَلْقِكَ وَلَا لِإِرَادَتِكَ حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا، وَكِتَابَكَ مَنْبُوذاً، وَفَرَائِضَكَ مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أَشْرَاعِكَ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً.[196]

ظهور الفرقة الكيسانية

لقد ظهرت الكيسانيّة في أيام الإمام علي بن الحسين السجادعليه السلام وقد ذهبت إلى إمامة محمد ابن الحنفية وزعمت أنه المهدي الموعود الذي بشّر به النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم، وقال الكيسانيّون: ان محمد ابن الحنفية مقيم في جبل رضوى وانه لم يمت، يطعم العسل، ويشرب الماء، وانه هو الذي يقود الخيل، ويقضي على الحكم الأموي، وهذه الطائفة قد انقرضت ولم يعد لها وجود الآن.[197]

الإمام السابق
الحسين الشهيد (ع)
الإمام الرابع علي السجاد (ع) (38 - 95 هـ)

الإمام اللاحق
محمد الباقر (ع)

هوامش

  1. المدرسي، الإمام زين العابدين، ص 11.
  2. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 237.
  3. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 464.
  4. البخاري، سر السلسلة العلوية، ص 31.
  5. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 22.
  6. الشبراوي، الإتحاف بحب الأشراف، ص 49.
  7. النيشابوري، روضة الواعظين، ج 1، ص 237.
  8. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 126.
  9. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 247.
  10. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج 5، ص 214.
  11. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 33 - 34.
  12. الحضرمي، وسيلة المأل في مناقب الآل، ص 7.
  13. الحضرمي، وسيلة المأل في مناقب الآل، ص 7.
  14. العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج 3، ص 306.
  15. الفالي، موسوعة الأنوار في سيرة الأئمة الأطهار، ج 7، ص 12.
  16. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 36.
  17. القلقشندي، صبح الأعشى، ج 1، ص 452.
  18. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 6، ص 377.
  19. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 6، ص 244.
  20. ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج 4، ص 152.
  21. الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 317.
  22. المالكي، الفصول المهمة، ص 187.
  23. الصدوق، الأمالي، ص 319.
  24. البكري، تاريخ الخميس، ج ‏2، ص 286.
  25. الإربلي، كشف الغمة، ج ‏1، ص 582.
  26. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 135.
  27. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 137.
  28. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 237.
  29. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 33.
  30. المالكي، الفصول المهمة، ص 212.
  31. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 136.
  32. النيشابوري، روضة الواعظين، ج 1، ص 222.
  33. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 33.
  34. ثامر، الإمامة في الإسلام، ص 116.
  35. الحنبلي، شذرات الذهب، ج 1، ص 104.
  36. المالكي، الفصول المهمة، ص 187.
  37. المفيد، الإرشاد، ص 137.؛ ابن شهر آشوب، المناقب، ج 4، ص 175.؛ القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 45 - 47.
  38. القرشي، حياة الإمام الباقرعليه السلام، ج 1، ص 57.
  39. الشبراوي، الإتحاف بحب الأشراف، ص 52.
  40. ابن شهر آشوب، المناقب، ج 4، 1991، ص 189؛ الشبراوي،الإتحاف، 2002، 277.
  41. الكليني، الكافي (ط: دار الحديث)، ج 2، ص 519.
  42. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 137.
  43. الكفعمي، المصباح، ص 509.
  44. الطوسي، مصباح المتهجد، ج 2، ص 787.
  45. ابن شهر آشوب، المناقب (ط - علامه)، ج 4، ص 176. الأربلي، كشف الغمة (ط - بني هاشمي)، ج 2، ص 82.
  46. ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 298 - 299.
  47. التبريزي، الاكمال في أسماء الرجال، ص 80.
  48. ابن الأثير، المختار من مناقب الأخيار، ج 4، ص 50.
  49. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 286.
  50. الشافعي، مطلب السؤول، ص 275.
  51. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 286.
  52. الشافعي، كفاية الطالب، ص 306.
  53. الكوفي، مناقب أمير المؤمنين، ج 3، ص 311.
  54. التستري، تواريخ أعلام الهداية، ص 109 و123.
  55. التستري، تواريخ أعلام الهداية، ص 109 و123.
  56. التستري، تواريخ أعلام الهداية، ص 123.
  57. الحسيني، غاية الاختصار، ص 106.
  58. البخاري، سر السلسلة العلوية، ص 58 - 59.
  59. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 135.
  60. الشبلنجي، نور الأبصار، ص 36.
  61. الشيخاني، الصراط السوي، ص 192.
  62. ال عمران: 134.
  63. النويري، نهاية الإرب، ج 21، ص 326.
  64. رسالة الحقوق، الحق التاسع عشر.
  65. المجلسي، بحار الأنوار، ج 45، ص 118.
  66. الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج 2، ص 145.
  67. تقي خان، ناسخ التواريخ، ج 1، ص 13.
  68. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج 3، ص 6.
  69. المجلسي، بحار الأنوار، ج 46، ص 62.
  70. أي اشتد شوقهم إلى اللحم.
  71. المجلسي، بحار الأنوار، ج 46، ص 66.
  72. المجلسي، بحار الأنوار، ج 46، ص 67.
  73. الطوسي، الأمالي، ص 641.
  74. الحنبلي، شذرات الذهب، ج 1، ص 105.
  75. المجلسي، بحار الأنوار، ج 46، ص 103 و104.؛ ابن طاووس، الإقبال بالأعمال، ج 1، ص 261.
  76. الأحزاب: 21.
  77. الأصفهاني، بهجة الأبرار، ص 45.
  78. السجادعليه السلام، الصحيفة السجادية، ص 61 - 62.
  79. النويري، نهاية الإرب، ج 21، ص 326.
  80. ابن شهرآشوب، المناقب، ج ‏4، ص 150.
  81. الراوندي، الدعوات، ص 4.
  82. المجلسي، بحار الأنوار، ج 46، ص 62.
  83. المالكي، الفصول المهمة، ص 192.
  84. ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج 3، ص 103.
  85. العاملي، رسائل الشهيد الأول، ص 103.
  86. الخزاز، كفاية الأثر، ص 311.
  87. الكليني، الكافي، ج 1، ص 297.
  88. الخوانساري، روضات الجنات، ص 247 - 248.
  89. الطوسي، الغيبة، ص 195 - 196.
  90. الثقفي، الغارات، ج 2، ص 861.
  91. الطبري، دلائل الإمامة، ص 88.
  92. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج 5، ص 241.
  93. الحر العاملي، إثبات الهداة، ج 4، ص 78 - 79.
  94. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 122.
  95. المفيد، أوائل المقالات، ص 47.
  96. الهادي إلى الحق، رسائل العدل والتوحيد، ج 2، ص 76.
  97. دفتري، الإسماعيليون، ص 150.
  98. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 339.
  99. المزمل: 4.
  100. المقرم، الإمام زين العابدينعليه السلام، ص 279.
  101. البقرة: 208.
  102. البحراني، البرهان في تفسير القرآن، ج 1، ص 129.
  103. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 348.
  104. الكليني، الكافي، ج 3، ص 409.
  105. الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج 1، ص 46.
  106. الصدوق، التوحيد، ص 366 - 367.
  107. الكليني، الكافي، ج 1، ص 100.
  108. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 152.
  109. آغا بزرك الطهراني، الذريعة، ج 15، ص 18 – 19.
  110. نقلاً: عن مقدمة المرعشي على الصحيفة، ص 43- 45.
  111. الموسوي، موسوعة الأنوار، ج 7، ص 190 - 191.
  112. موقع الأثر الإلكتروني.. ترجمات الصحيفة السجادية
  113. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 159.
  114. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 133.
  115. العياشي، تفسير العياشي، ج 2، ص 124.
  116. آل ياسين، مجلة البلاغ، العدد الثامن/ السنة الأولى، ص 24.
  117. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png،ج 16، ص 203 - 204.
  118. آل ياسين، مجلة البلاغ، العدد السابع/ السنة الأولى، ص 59.
  119. القمي، سفينة البحار، ج1، ص571.
  120. الطوسي، الأمالي، ص 637.
  121. المزي، تهذيب الكمال، ج 2، ص 388.
  122. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 9، ص 104.
  123. ابن سعد، الطبقات، ج 5، ص 222.
  124. ابن عنبه، عمدة الطالب، ص 193 - 194.
  125. ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص 382 - 384.
  126. ابن خلكان، وفيات الأعيان، ج 2، ص 429.
  127. ابن تيمية، منهاج السنة، ج 2، ص 123.
  128. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 240.
  129. العسقلاني، تقريب التهذيب، ج 2، ص 400.
  130. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 138 - 153.
  131. الفرزدق، ديوان الفرزدق، ص 511.
  132. الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 398.
  133. المناوي، الكواكب الدرية، ج 2، ص 139.
  134. ابن عنبه، عمدة الطالب، ج 3، ص 194.
  135. الطوسي، رجال الطوسي، ص 107 - 120.
  136. المفید، الإرشاد، ج 2، ص 112_114؛ الطبرسي، أعلام الوری، ج 1، ص 469.
  137. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 15، ص 49 - 50.
  138. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 42 - 46.
  139. إن كلمة "ارْتُثَ" تُقال لمن حُمِلَ من المعركة، بعد أنْ قاتل، واُثخِنَ بالجراح، فاُخرج من أرض القتال وبه رَمَق.ابن منظور، لسان العرب، ج 2، ص 257.
  140. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 42.
  141. المفيد، الإرشاد، ص 114 و116 و119.
  142. الدربندي، إكسير العبادات، ج 3، ص 309.
  143. الشهيدي، جعفر، زندگانی علی بن الحسین(ع)، صص 56 و57.
  144. الزمر: 42.
  145. ابن طاووس، اللهوف، ص 161.
  146. الشورى: 30.
  147. الحديد: 22.
  148. القمي، تفسير القمي، ج 2، ص 352.
  149. الحسيني، تسلية المُجالس، ج 2، ص 393.
  150. الدربندي، إكسير العبادات، ج 3، ص 717 - 718.
  151. الدربندي، إكسير العبادات، ج 2، ص 470.
  152. الصدوق، ثواب الأعمال، ص 83.
  153. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 184.
  154. البحراني، عوالم العلوم، ص 129.
  155. العلايلي، الإمام الحسينعليه السلام، ص 339.
  156. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 342.
  157. العلايلي، الإمام الحسينعليه السلام، ص 64.
  158. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 207.
  159. الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 112.
  160. الحج: 38.
  161. الأمين، أعيان الشيعة، ج 4، ص 980.
  162. الأصفهاني، حلية الأولياء، ج 3، ص 135.
  163. الشامي، الدر النظيم، ص 182.
  164. ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ج 1، ص 185
  165. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص 67.
  166. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، صص 82-83.
  167. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص 424.
  168. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص 424.
  169. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص 424.
  170. الزمخشري، ربيع الأبرار، ج1، ص472.
  171. البجاوي، أيام العرب في الإسلام، ص 424.
  172. شهيدي، زندكاني[حياة] علي بن الحسين(ع)، ص 86.
  173. الجعفري، تشيع در[ التشيع في] مسير تاريخ، ص 286؛ القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج 16، ص 354.
  174. ابن كثير، البداية والنهاية، ج 8، ص 276 و 277.
  175. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 236.
  176. الطبري، تاريخ الطبري، ج 4، ص 495.
  177. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج 16، ص 365 - 366.
  178. الطوسي، رجال الكشي، ص125 - 127.
  179. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 236.
  180. المجلسي، بحار الأنوار، ج ‏45، ص 365.
  181. الطوسي، رجال الكشي، ص 126.
  182. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 375.
  183. المسعودي، مروج الذهب، ج 3، ص 26.
  184. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت عليهم السلام، ج 16، ص 377 - 378.
  185. الجلالي، جهاد الإمام السجادعليه السلام، ص 233- 235.
  186. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 380.
  187. القوهي: الثوب من الخزّ الفاخر.
  188. الأصفهاني، الأغاني، ج 1، ص 310.
  189. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 5، ص 246.
  190. الأصفهاني، الأغاني، ج 9، ص 172.
  191. الأصفهاني، الأغاني، ج 9، ص 8.
  192. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، ج 16، ص 390.
  193. المالكي، الفصول المهمة، ص188؛الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج 1، ص 255؛ الصدوق، الخصال، ص 5؛ الكليني، الكافي، ج 2، ص 580؛ الطبرسي، مشكاة الأنوار، ص 75
  194. جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيتعليهم السلام.png، ص 196 - 199.
  195. السجادعليه السلام، الصحيفة السجادية، ص 216.
  196. السجادعليه السلام، الصحيفة السجادية، ص 237 - 238.
  197. السبحاني، بحوث في الملل والنحل، ج 7، ص 27.

المصادر والمراجع

  • ابن قتيبة، الإمامة والسياسة (المعروف بتاريخ الخلفاء)، القاهرة، طبعة طه محمد الزيني، 1387 هـ/ 1967 م.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري (تاريخ الأمم و الملوك)، بيروت‏، دار التراث، 1967 م.
  • الطهراني، محمد محسن، الذريعة الى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الاضواء، 1403 هـ.
  • العياشي، محمد بن مسعود، التفسير، طهران، المكتبة العلمية الإسلامية، د.ت.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، قم،‌ دار الحديث، 1430 هـ.
  • الهادي إلى الحق، يحيى بن الحسين، رسائل العدل والتوحيد، القاهرة، مطابع الشروق، د.ت.
  • شهیدي، جعفر، زندگاني علي بن الحسین علیهما السلام، طهران، دفتر نشر فرهنگ اسلامي، 1380 هـ ش.
  • ابن أبي الحديد المعتزلي، عبد الحميد، شرح نهج البلاغة، د.م، دار إحياء الكتب العربية، 1378 هـ/ 1959 م.
  • ابن الأثير، المبارك بن محمد، المختار من مناقب الأخيار، العين – الأمارات، مركز زايد للتراث والتاريخ، 2002 م.
  • ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، بيروت -لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1408 هـ/ 1989 م.
  • ابن الجوزي، يوسف بن فرغلي، تذكرة خواص الأمة، قم،‌ منشورات الشريف الرضي، ط 1، 1418 هـ/ 1997م.
  • ابن الساعي، علي بن انجب، الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السير، د.م، د.ن، د.ت.
  • ابن الصباغ المالكي، علي بن محمد، الفصول المهمة في معرفة أحوال الأئمة، بيروت، دار الأضواء، ط 2، 1409 هـ/ 1988 م.
  • ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، منهاج السنة النبوية، مكة، إدارة الثقافة، 1412 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، الإصابة في تمييز الصحابة، بيروت، دار الجيل، ط 1، 1412 هـ.
  • ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي، تهذيب التهذيب، بيروت، دار الفكر، 1995 م.
  • ابن حجر الهيثمي، أحمد بن محمد، الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة، بيروت، مؤسسة الرسالة، ط 1، 1417 هـ/ 1997 م.
  • ابن خلكان، أحمد بن محمد، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، قم،‌ منشورات الشريف الرضي، ط 2، 1406 هـ.
  • ابن سعد، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1410 هـ/1990 م.
  • ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، بيروت، دار الأضواء، ط 2، 1412 هـ/ 1991 م.
  • ابن شهرآشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، قم،‌ الناشر: علامه، ط 1، 1379 هـ ش.
  • ابن طاووس، السيد رضى الدين، الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرة في السنة، طهران، دار الكتب الإسلامية‌، ط 2، 1409 ه‍.
  • ابن طاووس، علي بن موسى‏، اللهوف على قتلى الطفوف، طهران‏، الناشر: جهان‏، ط 1، 1348 هـ ش.
  • ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله، الاستيعاب، بيروت، دار الفكر، 1434 هـ/ 2012 م.
  • ابن عبد ربه، أحمد بن محمد، العقد الفريد، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1989 هـ.
  • ابن عساكر، تاريخ دمشق، دمشق - سوريا، دار الفكر، 1419 هـ.
  • ابن عنبه، أحمد بن علي، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، النجف الأشرف – العراق، المطبعة الحيدرية، 1380 هـ.
  • ابن كثير، إسماعيل بن كثير، البداية والنهاية، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1993 هـ.
  • ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، مصر، طبعة بولاق المؤسسة المصرية العامة، د.ت.
  • آقا بزرك الطهراني، محمد محسن، الذريعة إلى تصانيف الشيعة، بيروت، دار الأضواء، ط 3، 1403 هـ.
  • آل ياسين، محمد حسن، مجلة البلاغ، د.م، د.ن، د.ت.
  • الأربلي، علي بن عيسى‏، كشف الغمة في معرفة الأئمة، بيروت، دار الأضواء، 1985 م.
  • الأربلي، علي بن عيسى‏، كشف الغمة في معرفة الأئمة، تبريز، الناشر: بني هاشمي، ط 1، 1381 هـ.
  • الاسفرائيني، عبد الفتاح، نور العين في مشهد الحسينعليه السلام، تونس، مطبعة المنار، د.ت.
  • الأصفهاني الفالي، حسن، بهجة الأبرار في تاريخ الأئمة الأطهار، د.م، د.ن، د.ت.
  • الأصفهاني، علي بن الحسين، الأغاني، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1994 م.
  • الأمين، محسن، أعيان الشيعة، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، 2000 م.
  • الأنصاري، ابن منظور، مختصر تاريخ دمشق، د.م، الطبعة الحديثة، د.ت.
  • البجاوي، أيام العرب في الإسلام، القاهرة، عيسى البابي، ط 4، 1394 هـ.
  • البحراني، عبد الله، عوالم العلوم والمعارف، قم،‌ مؤسسة الإمام المهديعجل الله تعالى فرجه.png، 1407 هـ.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1419 هـ/ 1999 م.
  • البخاري، سهل بن عبد الله، سرّ السلسلة العلوية، قم،‌ الناشر: الشريف الرضي، ط 1، 1413هـ.
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، بيروت، دار التعارف للمطبوعات، ط 1، 1397 هـ.
  • التبريزي، محمد بن عبد الله، الاكمال في أسماء الرجال، الطبعة الباكستانية، 1350 هـ / 1931م.
  • التستري، محمد تقي، تواريخ أعلام الهداية النبي وآلهصلى الله عليه وآله وسلم، بيروت، مؤسسة التاريخ العربي، ط 1، 1425 هـ / 2004 م.
  • الثقفي، إبراهيم بن محمد، الغارات، قم،‌ دار الكتاب الإسلامي، 1411 هـ.
  • الجاحظ، عمرو بن بحر، رسائل الجاحظ، بيروت، مكتبة الهلال، 1995 م.
  • الجصاص، أحمد بن علي، أحكام القرآن، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1992 م.
  • الجلالي، محمد رضا، جهاد الإمام السجادعليه السلام، قم،‌ دار الحديث، ط 1، 1418 هـ.
  • الحائري، جعفر عباس، بلاغة الإمام علي بن الحسينعليهما السلام1.png، قم،‌ دار الحديث، ط 1، 1425 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات، بيروت، الناشر:الأعلمي‏، ط 1، 1425 هـ.
  • الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة إلى تفصيل مسائل الشريعة، قم،‌ مؤسسة آل البيتعليهم السلام.png، ط 2، 1416 هـ.
  • الحسيني الحلبي، ابن زهرة، غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة بالغبار، النجف الأشرف - العراق، المكتبة الحيدرية، 1382 هـ.
  • الحسيني، محمد بن أبي طالب، تسلية المُجالس وزينة المَجالس، قم،‌ الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية، ط 1، 1418 هـ.
  • الحضرمي الشافعي، أحمد بن الفضل، وسيلة المأل في مناقب الآل، د.م، د.ن، 1407 هـ.
  • الحكيم، محسن، الأئمة الأثني عشر، إعداد وتحقيق: الشيخ محسن يعقوب الخزاعي، الكويت، مطبعة المحيمد، ط 2، 1426 هـ/ 2005 م.
  • الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، بيروت، دار الفكر – دار إحياء التراث العربي، 1399 هـ.
  • الحميري، إسماعيل بن محمد، ديوان الحميري، بيروت، دار صادر، 2005 م.
  • الحنبلي، عبد الحي بن أحمد، شذرات الذهب في أخبار مَن ذهب، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1967 م.
  • الخزاز، علي بن محمد، كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر، قم،‌ انتشارات بيدار، 1401 هـ.
  • الخطيب البغدادي، أحمد بن علي، تاريخ بغداد، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1417 هـ/ 1997 م.
  • الخوانساري، محمد باقر، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات، قم، مكتبة إسماعيليان، 1390 هـ.
  • الدربندي، آغا بن عابد الشيرواني، إكسير العبادات في أسرار الشهادات، المنامة – البحرين، شركة المصطفى للخدمات الثقافية، ط 1، 1415 هـ/ 1994 م.
  • الدميري، محمد بن موسى، حياة الحيوان الكبرى، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1390 هـ/ 1970 م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، العبر في خبر مَن غبر، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1419 هـ.
  • الراوندي، سعيد بن هبة الله، الدعوات، دليل ما، قم، 1385 هـ ش.
  • الرضاعليه السلام، علي بن موسى، صحيفة الرضا، مشهد، الناشر: كنگره جهانى امام رضاعليه السلام، ط 1، 1406 ه‍.
  • الزمخشري، محمود بن عمرو، ربيع الأبرار، قم،‌ منشورات الرضى، د.ت.
  • السبحاني، جعفر، بحوث في الملل والنحل، قم،‌ مؤسسة الإمام الصادقعليه السلام، ط 3، 1433 هـ/ 1391 هـ ش.
  • السجادعليه السلام، علي بن الحسين، الصحيفة السجادية، قم،‌ الناشر: دفتر نشر الهادي‌، ط 1، 1418 ه‍.
  • السعدي، موفق الدين، عيون الأنباء في طبقات الأطباء، بيروت، دار مكتبة الحياة، د.ت.
  • السيوطي، عبد الرحمن، تاريخ الخلفاء، القاهرة، السعادة، ط 1، 1952 م.
  • الشافعي، محمد بن طلحة، مطالب السؤول في مناقب آل الرسول، بيروت، الناشر: مؤسسة البلاغ، د.ت.
  • الشامي، يوسف بن حاتم، الدر النظيم في مناقب الأئمة، قم،‌ مؤسسة النشر الإسلامي، 1409 م.
  • الشبراوي الشافعي، عبد الله بن محمد، الإتحاف بحب الأشراف، تحقيق: سامي الغريري، قم،‌ مؤسسة دار الكتاب الإسلامي، ط 1، 1423 هـ/ 2002 م.
  • الشبلنجي، مؤمن بن حسن، نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1418 هـ/ 1997 م.
  • الشيخاني القادري، محمود، الصراط السوي في مناقب آل النبي، د.م، د.ن، د.ت.
  • الصدوق، محمد بن علي، الأمالي، قم،‌ مؤسسة البعثة، ط 1، 1417 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، التوحيد، قم،‌ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين، ط 8، 1423 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، الخصال، قم،‌ مؤسسة النشر الإسلامي، 1424 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، ثواب الأعمال، طهران، مكتبة الصدوق، د.ت.
  • الصدوق، محمد بن علي‏، عيون أخبار الرضاعليه السلام، بيروت‏، مؤسسة الأعلمي‏، ط 1، 1404 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، بيروت‏، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1426 هـ/ 2005 م.
  • الطبرسي، علي بن حسن، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، قم،‌ مؤسسة آل لبيتعليهم السلام.png، 1423 هـ.
  • الطبري، محمد بن جرير، دلائل الإمامة، قم،‌ مؤسسة البعثة، 1412 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، قم،‌ مؤسسة البعثة، ط 1، 1414 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الغيبة، قم،‌ دار المعارف الإسلامية، ط 1، 1411 هـ.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، رجال الطوسي، قم،‌ مؤسسة النشر الإسلامي، د.ت.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، رجال الكشي (اختيار معرفة الرجال)، مشهد، دانشكاه مشهد، 1348 هـ ش.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، مصباح المتهجد وسلاح المتعبد، بيروت، الناشر: مؤسسة فقه الشيعة، ط 1، 1411 هـ.
  • العاملي، جعفر مرتضى، نقش الخواتيم عند الأئمة، مشهد، مؤتمر الإمام الرضاعليه السلام، د.ت.
  • العاملي، محمد بن مكي‌، رسائل الشهيد الأول‌، د.م، د.ن، د.ت.
  • العصفوري، خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، دمشق، دار القلم - مؤسسة الرسالة, ط 2، 1397 هـ.
  • العلايلي، عبد الله، الإمام الحسينعليه السلام، بيروت، دار مكتبة التربية، 1972 م.
  • الفتال النيشابوري، محمد بن أحمد، روضة الواعظين وبصيرة المتعلمين، قم،‌ دار الشريف الرضي، ط 1، 1386 هـ ش.
  • الفرزدق، همام بن غالب، ديوان الفرزدق، بيروت، دار الكتب العلمية، ط 1، 1407 هـ/ 1987 م.
  • الفسوي، يعقوب بن سفيان، المعرفة والتاريخ، بغداد، مطبعة الإرشاد، 1981 م.
  • القرشي، باقر شريف، حياة الإمام محمد الباقرعليه السلام، د.م، تحقيق: مهدي باقر شريف القرشي، دار المعروف، ط 1، 1430 هـ/ 2009 م.
  • القرشي، باقر شريف، موسوعة سيرة أهل البيتعليهم السلام.png، تحقيق: مهدي باقر شريف القرشي، النجف، مؤسسة الإمام الحسنعليه السلام لإحياء تراث أهل البيتعليهم السلام.png، ط 2، 1433 هـ/ 2012 م.
  • القضاعي، محمد بن سلامة، تاريخ القضاعي، د.م، د.ن، د.ت.
  • القلقشندي، أحمد بن علي، صبح الأعشى، بيروت، دار الكتب العلمية، 1987 م.
  • القمي، عباس، سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار، قم،‌ دار أسوة للطباعة والنشر، ط 4، 1427 هـ.
  • القمي، علي بن ابراهيم‏، تفسير القمي، قم،‌ دار الكتاب‏، ط 3، 1363 هـ ش‏.
  • الكفعمي، إبراهيم بن محمد، المصباح (جنة الأمان الواقية) ، قم،‌ دار الرضي (زاهدي)، ط 2، 1405 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1426 هـ/ 2005 م.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، طهران، دار الكتب العلمية، ط 4، 1407 هـ.
  • الكنجي الشافعي، محمد بن يوسف، كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب، طهران، دار إحياء تراث أهل البيتعليهم السلام.png، د.ت.
  • الكوفي، فرات، تفسير فرات الكوفي، طهران، وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، ط 1، 1410 هـ.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1989 م.
  • المحلي، أحمد، الحدائق الوردية، دمشق، دار أسامة، د.ت.
  • المدرسي، هادي، الإمام زين العابدين، د.م، دار القارئ، ط 1، 1425 هـ/ 2004 م.
  • المزي، يوسف، تهذيب الكمال في أسماء الرجال، بيروت، دار الفكر، ط 1، 1414 هـ/ 1994 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالبعليه السلام، بيروت، دار إحياء التراث العربي، 1996 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، التنبيه والإشراف، بيروت، مكتبة الهلال، 1993 م.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجواهر، بيروت، مؤسسة الأعلمي، ط 1، 1411 هـ/ 1991م.
  • المفيد، محمد بن محمد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، قم،‌ الناشر: كنگره شيخ مفيد، ط 1، 1413 هـ.
  • المفيد، محمد بن محمد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات، النجف، المطبعة الحيدرية، 1393 هـ.
  • المقرم، عبد الحسين، الإمام زين العابدينعليه السلام، د.م، د.ن، د.ت.
  • المقريزي، أحمد بن علي، النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم، قم،‌ د.ن، 1419 هـ.
  • المناوي، محمد عبد الرؤوف، الكواكب الدرية، مصر، د.ن، 1963 م.
  • الموسوي الفالي، أحمد، موسوعة الأنوار في سيرة الأئمة الأطهار، الرويس – لبنان، دار العلوم، ط 1، 1431 هـ/ 2010 م.
  • النووي، محيي الدين بن شرف، تهذيب الأسماء واللغات، بيروت، دار الكتب العلمية، د.ت.
  • النويري، أحمد، نهاية الإرب في فنون الأدب، د.م، المؤسسة المصرية، د.ت.
  • اليعقوبي، أحمد بن يعقوب، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، 1984 م.
  • اليماني، كاظم، النفحة العنبرية في أنساب خير البرية، د.م، د.ن، د.ت.
  • تقي خان سبهر، محمد، ناسخ التواريخ، قم،‌ قلم، ط 1، 2007 م.
  • ثامر، عارف، الإمامة في الإسلام، بيروت، دار الأضواء، 1419 هـ.
  • جعفريان، رسول، الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت، بيروت، منشورات دار الحق، ط 1، 1414 هـ/ 1994 م.
  • دفتري، فرهاد، الإسماعيليون تاريخهم وعقائدهم، ترجمة: سيف الدين القصير، بيروت، دار الساقي ومعهد الدراسات الإسماعيلية، 2012 م.
  • نهج البلاغة،‌ قم،‌ الناشر: مؤسسة نهج البلاغة، ط 1، 1414 ه‍.