العباس بن عبد المطلب

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
العباس بن عبد المطلب

أئمة البقيع وقبر العباس بن عبدالمطلب قبل تهديمها
الولادة 56 قبل الهجرة
مكة
الوفاة 32ه
المدفن مقبرة البقيع
سبب الشهرة عم النبي محمد (ص)، جد الخلفاء العباسيين
أعمال بارزة المشاركة في فتح مكة، غزوة حنين
الدين الإسلام

العباس بن عبد المطلب عم النبي، وإليه ينتسب الخلفاء العباسيون الذين حكموا العالم الإسلامي لمدة خمسة قرون متتالية. ولد سنة 56 قبل الهجرة النبوية، وتوفي سنة 32ه. كان قريباً من النبي (ص) في أيام الطفولة والشباب، ولكنه لم يسلم إلى ما بعد معركة بدر، ومع هذا كان يحامي عن النبي قبل الهجرة.

نسبه

العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب، عم النبي محمد (ص)، وأمه نتيلة.[١] ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين[٢] أي سنة 56 قبل الهجرة النبوية، والعباس أصغر أولاد عبد المطلب،[٣] وكان أكبر من النبي (ص) بثلاث سنين.[٤]

حياته

كان العباس قد تربى إلى جانب النبي محمد (ص) في بيت أبيه عبد المطلب الذي تكفل النبي؛ ولهذا فقد قضى الكثير من حياته إلى جانب النبي (ص) في الصغر والشباب. دخل العباس في الإسلام، وشهد معه الكثير من المواقف.[٥]

كان العباس تاجراً وأحد أثرياء مكة،[٦] وقد تولى أمر السقاية والرفادة بعد وفاة أخيه الأكبر أبي طالب.[٧] كما تصدى عمارة المسجد الحرام،[٨] وقد تكفل بـجعفر بن عمه مساعدة لأبي طالب.[٩]

ما بعد البعثة النبوية

حضر العباس في المجلس الذي أعده النبي (ص) لأقاربه وأهل بيته وهو المسمى بيوم الدار،[١٠] ومع أن العباس لم يسلم إلا أنه لم يؤذي النبي (ص).[١١] من مواقفه الأخرى أنه كان يحامي عن النبي (ص) في أيام المقاطعة التي حصلت لبني هاشم من قبل قريش.[١٢]

في بيعة العقبة الثانية التي حدثت في الليل كان العباس من الحاضرين، وأول من تكلم وحامى عن النبي (ص)، وأخذ البيعة المؤكدة من الأنصار.[١٣]

إسلامه

هناك عدة روايات مختلفة تشير إلى تاريخ إسلام العباس، فبعض الروايات تقول : إنه أسلم في أول البعثة،[١٤] أو أسلم ليلة الهجرة،[١٥] أو قبل معركة بدر،[١٦] أو بعد أسره في معركة بدر،[١٧] أو لم يسلم حتى فتح خيبر.[١٨] يقول الذهبي: الظاهر أن العباس أسلم بعد معركة بدر.[١٩]بينما يرى ابن الأثير : أن العباس أسلم قبل معركة بدر.[٢٠] من جهة أخرى وبناء على بعض المصادر فإن أم الفضل زوجة العباس الثانية كانت قد آمنت,[٢١] وكان النبي قد فصل بين من آمنت من النساء وزوجها الكافر, فقد فصل بين ابنته زينب وزوجها أبو العاص، وبقي منفصلين حتى السنة السادسة للهجرة حين أسلم أبو العاص.[٢٢]

وهذا العمل يدل على حكم شرعي جار على كل الحالات المشابهة، فإذا كان العباس مشركاً، فلابد أن يفصل النبي زوجته عنه.

بعد الهجرة

مشاركته في معركة بدر

كانت معركة بدر أول معركة بين المسلمين وكفّار قريش، حيث هبّ القرشيون من أجل إنقاذ قافلتهم المحملة الآتية من الشام، وكان بعض بني هاشم قد أجبرتهم قريش على المشاركة بهذه المعركة ومنهم العباس بن عبد المطلب.[٢٣] وقد أطلع العباسُ النبيَ (ص) بخطة قريش وماتريد.[٢٤]

وقد وقع العباس بن عبد المطلب تحت أسر المسلمين، ولكنه دفع فدية هذا الأسر التي حددها رسول الله لمن أراد أن يفدي نفسه من الأسر.[٢٥] ولكن ابن هشام لم يذكر العباس من ضمن أسرى معركة بدر في كتابه السيرة النبوية.[٢٦]

بعد معركة بدر

بعد أن أطلق سراح العباس من الأسر رجع إلى مكة، واستأذن النبي (ص) بالهجرة إلى المدينة، ولكن النبي طلب منه عدم الهجرة، وقد كرر عليه العباس طلب الهجرة وكان النبي(ص) يطلب منه البقاء في مكة.[٢٧]

وبناء على طلب النبي(ص) بقي العباس في مكة وكان يمد النبي بأخبار قريش، كما في معركة أحد والأحزاب.[٢٨] وفي النهاية هاجر إلى المدينة وذلك قبل فتح مكة بمدة، وكان له دور كبير في فتح مكة وتسليم قريش للنبي بدون قيد أو شرط.[٢٩]

غزوة حنين

كان للعباس حضور فعّال في غزوة حنين، التي وقعت بعد فتح مكة بقليل، وكان المسلمون قد انسحبوا من المعركة بدون إذن النبي، وتركوه وحيدا يقاتل المشركين مع جماعة قليلة من بني هاشم، وكان العباس على يمين النبي، وابنه الفضل على شمال النبي، وعلي يقاتل أمام النبي.[٣٠]

كان العباس قد أبلى بلاء حسناً في هذه المعركة فقد قتل ستة أشخاص من العدو من الذين هجموا على النبي، وأرادوا أن يقتلوه.[٣١]

شمائل العباس

كان العباس رجل شريف، عاقل وكريم، طويل القامة بحيث اذا طاف في الكعبة يكون هو البارز من بين الطائفين، أبيض الوجه جميل الصورة.[٣٢]

القبر المنفرد هو قبر العباس بن عبدالمطلب إلى جانب قبور ائمة البقيع

وفاته

توفي العباس في يوم الجمعة في 14 رجب سنة 32ه. أي في أيام خلافة عثمان بن عفان، في سن الثامنة أو التاسعة والثمانيين.[٣٣] وقد جهزه علي وأولاد العباس، وحضر تشيعه الخليفة وجمع كبير من الناس من أهل المدينة وأطراف المدينة. وصلى عليه الخليفة عثمان، ودفن في البقيع.[٣٤]

الهوامش

  1. أنساب الأشراف، البلاذري ج1،ص:66
  2. المعارف، ابن قتيبة، ص:121
  3. السيرة النبوية، ابن إسحاق،ص:68
  4. المعارف، ابن قتيبة،ص:121
  5. السيرة النبوية، ابن إسحاق، ص:79
  6. السيرة النبوية، ابن إسحاق، ص:138
  7. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص :15،16
  8. أسد الغابة، ابن الأثير،ج3،ص:109
  9. السيرة النبوية، إبن هشام،ج2،ص:301
  10. السيرة النبوية، ابن إسحاق، ص:146
  11. أنساب الأشراف، البلاذري، ج1، ص:126 و235
  12. أنساب الأشراف،ج1،ص:235
  13. السيرة النبوية، ابن هشام،ج2، ص:82 ــ 84
  14. أنساب الأشراف،ج3،ص:1 و3
  15. التهذيب، ابن عساكر،ج7، ص:232
  16. السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص:301
  17. تاريخ اليعقوبي،ج2،ص:46
  18. أنساب الأشراف، ج3، ص:1،3
  19. سير أعلام النبلاء، ج2، ص:99
  20. أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير،ج3،ص:110
  21. أنساب الأشراف، البلاذري،ج3،ص:1 و3
  22. كتاب المحبر، ابن حبيب،ص:53
  23. ابن سعد كتاب الطبقات،ابن سعد،ج4،ص:9 ــ 10
  24. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص:3
  25. السيرة النبوية، ابن إسحاق، ص:307
  26. السيرة النبوية، ابن هشام، ج3، ص:3
  27. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص:20 و21
  28. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص:3
  29. سير أعلام النبلاء، الذهبي، ج2، ص:87
  30. الإرشاد، الشيخ المفيد، ج1، ص:141
  31. الإرشاد، الشيخ المفيد، ج1، ص:141
  32. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص:22
  33. أنساب الأشراف، البلاذري، ج3، ص:1، 22
  34. الطبقات، ابن سعد، ج4، ص:22 ــ 23

المصادر

  • أُسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الأثير، دار إسماعيليان، طهران.
  • السيرة النبوية، ابن إسحاق، تحقيق سهيل زكار، ط1، دار الفكر، بيروت 1978م.
  • كتاب المحبر، ابن حبيب البغدادي، دار الآفاق، بيروت1405ه.
  • التهذيب، ابن عساكر، تحقيق عبدالقادر بدران.
  • المعار، ابن قتيبة، تحقيق ثروة عكاشة، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2 1992م.
  • السيرة النبوية، ابن هشام الأنصاري، تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبدالحفيظ شبلي، قم، انتشارات قم مصطفوي،ط2 1368ه.
  • أنساب الأشراف، البلاذري، تحقيق عبدالعزيز الدوري، دار النشر بيروت، ط1، 1398ه.
  • سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة القاهرة، ط9،1960م.
  • الإرشاد، الشيخ المفيد.

وصلات خارجية