عبد الرحمن بن ملجم المرادي

من ويكي شيعة
(بالتحويل من ابن ملجم)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
عبد الرحمن بن ملجم المرادي
الإسم الأصلي عبد الرحمن بن عمرو بن ملجم المرادي
الولادة أنه أدرك الجاهلية
الوفاة ضرب عنقه الإمام الحسن بن علي عليه السلام قصاصاً
المدفن يقول ابن بطوطة أنه دفن في الكوفة.
أعمال بارزة قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) أوّل أئمة الشيعة.
المذهب من الخوارج

عبد الرحمن بن عمرو بن ملجم المرادي؛ المعروف بـــابن ملجم المرادي من خوارج النهروان وقاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) أوّل أئمة الشيعة. وهو المعروف في الوسط الشيعي – انطلاقاً من روايات أهل البيت (ع)- بـــأشقى الأولين والآخرين أحياناً وأشقى الأشقياء أحياناً أخرى.

ولادته ونسبه

لم تسجل لنا الوثائق التاريخية شيئاً عن تاريخ ولادته واكتفت بالقول أنّه أدرك الجاهلية.[1] وقال ابن سعد في نسبه: «هو من حمير وعداده في مراد وهو حليف بني جبلة من كندة».[2] ومن الرجاليين من قال: «إنّه من تجوب إحدى قبائل حمير حليف قبيلة مراد».[3] وقال البلاذري:«تجوب جد ابن ملجم».[4]

حياته

صورة تمثيلية لابن ملجم المرادي من مسلسل الإمام علي عليه السلام

كان ابن ملجم من أنصار الإمام علي (ع) شهد فتح مصر واختط بها، ويقال: أن عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه لأنّه كان من قراء القرآن وكان قرأ على معاذ بن جبل وان عمرو بن العاص قرّب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن والفقه ووسع له فكان داره إلى جنب دار بن عديس.[5]

وكان ممن بايع أمير المؤمنين (ع) وسار في ركابه في كل من معركة الجمل وصفين، ولما انتهت معركة صفين بـــالتحكيم انتقل إلى مذهب الخوارج، وكان في عداد من قاتل أمير المؤمنين (ع) في معركة النهروان ومن الجماعة القليلة التي نجت من المعركة.

الهدف من وراء قتله لأمير المؤمنين (ع)

اختلفت الروايات في الغاية التي كان ابن ملجم يرومها من وراء قتله للأمير المؤمنين (ع) والسبب الذي دعاه للاقدام على هذا العمل الشنيع، حيث أرجع ابن سعد ذلك الى عامل حب الانتقام لقتلى الخوارج في النهروان، قائلا: «انتدب ثلاثة نفر من الخوارج – بعد معركة النهروان- عبد الرحمن بن ملجم، والبرك بن عبد الله التميمي، وعمرو بن بكير التميمي فاجتمعوا في مكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أبي طالب (ع) ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص. فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا لكم بعلي بن أبي طالب. ثم توجه كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة فلقي أصحابه من الخوارج فكاتمهم ما يريد وكان يزورهم ويزورونه فزار يوما نفرا من تيم الرباب فرأى امرأة منهم يقال لها قطام بنت شجنة بن عدي، وكان علي (ع) قتل أباها وأخاهيوم النهروان فأعجبته فخطبها فاشترطت عليه أن يكون جزء من مهرها قتل علي بن أبي طالب (ع)».[6]

وأرجع ابن أعثم الكوفي ذلك الى عشقه لقطام، قائلا: «ولما انتهت معركة النهروان أقبل عليّ (ع) نحو الكوفة، وسبقه عبد الرحمن بن ملجم- لعنه الله- حتى دخل الكوفة، فجعل يبشر أهلها بهلاك الشراة – أي الخوارج- وكان قد علق قلبه بامرأة يقال لها قطام بنت الأضبع التميمي وكان بها مسحة من جمال ‏، فخطبها فاشترطت عليه قتل علي بن أبي طالب (ع) فقبل بالشرط... وكان ابن ملجم ليلة قتل علي في منزل قطام، فلما سمعت أذان علي قامت إليه وهو نائم وكان تناول نبيذاً، فأيقظته وقالت: يا أخا مراد! هذا أذان علي ، قم فاقض حاجتنا، ثم ناولته سيفه... فتناول سيفه وجاء حتى دخل المسجد فلما ركع أمير المؤمنين (ع) وسجد سجدة واستوى قاعدا، وأراد أن يسجد الثانية ضربه ابن ملجم ضربة على رأسه».[7]

قاتل الإمام علي بن أبي طالب (ع)

أكدت المصادر الشيعية أن قاتل أمير المؤمنين (ع) هو ابن ملجم المرادي في صبيحة التاسع عشر من رمضان حيث ضربه على أم رأسه وهو في محرابه في مسجد الكوفة.

لعن الملائكة

روي عن الامام الصادق (ع) أنه قال: «لمَّا ضرب اللَّعينُ ابن ملجم – أمير المؤمنين (ع)- على رأْسه صارت تلك الضَربةُ في صورته الّتِي في السَّماءِ فالملائكةُ ينظرونَ إِليه غُدْوَةً وعَشِيَّةً ويلعنونَ قاتلَهُ ابنَ مُلْجَمٍ».[8]

مصيره

إختلفت كلمة المؤرخين في مصير ابن ملجم ونهاية أمره الا أنّ المشهور منها أنه: لما أدخل ابن ملجم على أمير المؤمنين (ع) نظر إليه ثم قال: «النفس بالنفس، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني وإن سلمت رأيت فيه رأي، وأوصى به بأن يطعم ويسقى». فلما قضى أمير المؤمنين (ع) وفرغ أهله من دفنه جلس الحسن (ع) وأمر أن يؤتى بابن ملجم فجي‏ء به ثم أمر به فضربت عنقه.[9]

قبره

قال ابن بطوطة في معرض وصفه لمنطقة الكوفة وما شاهده فيها: ورأيت بغربي جبانة الكوفة موضعاً مسوداً شديد السواد في بسيط أبيض، فأخبرت أنّه قبر الشقي ابن ملجم، وأن أهل الكوفة يأتون كل سنة بالحطب الكثير فيوقدون النار على موضع قبره سبعة أيام.[10]

الهوامش

  1. الاصابة، ج 5، ص 85.
  2. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 35.
  3. اسماء المغتالين، ص 119.
  4. أنساب الاشراف، ص 507.
  5. لسان الميزان، ج 3، ص 440.
  6. الطبقات الكبرى، ج 3، ص 35 و36.
  7. كتاب الفتوح، ج 4، ص 276 - 278.
  8. حياة القلوب، ص 282.
  9. الإرشاد، ج 1، ص 22.
  10. الرحلة، ج 1، ص 167.

وصلات خارجية

المصادر

  • ابن بطوطة، محمد بن عبد الله، رحلة ابن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، رياض، اكاديمية المملكة المغربية.
  • ابن الأثير، علي بن ابي الكرم، اسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت، دار الكتاب العربي.
  • ابن سعد، محمد، الطبقات الكبرى، بيروت، دار صادر.
  • البغدادي، محمد بن حبيب، أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام، بيروت، دار الكتب العلمية.
  • البلاذري، احمد بن يحيى، أنساب الأشراف، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1394ه.
  • العسقلاني، ابن حجر، لسان الميزان، بيروت، مؤسسة الأعلمي، 1390 هـ .
  • الكوفي، احمد بن اعثم، كتاب الفتوح، دار الأضواء، 1411 هـ .
  • المفيد، محمد بن نعمان، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، بيروت، دار المفيد، 1414 هـ .