مقالة مقبولة
خلل في الوصلات
مقدمة ناقصة

آية الإطعام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
آية الإطعام
عنوان الآية آية الإطعام
رقم الآية 8 و9
في سورة الإنسان
في جزء 29
رقم الصفحة 579
شأن النزول أهل البيتعليهم السلام.png
مكان النزول المدينة
الموضوع فضائل أهل البيتعليهم السلام.png
آيات ذات صلة آية خير البرية وآية المباهلة.
معلومات أخرى


الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهدالشكر


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالتبذيرالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

آية الإطعام الآية 8 و9 من سورة الإنسان، ولقد ذكرت الروايات الإسلامية الواردة في مصادر الشيعة، وبعض أهل السنة، من أمثال الزمخشري في تفسيره، أنها نزلت في أهل البيتعليه السلام. حيث نُقل أن الحسن والحسينعليهما السلام1.png مرضا فعادهما جدهماصلى الله عليه وآله وسلم في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر عليعليه السلام وفاطمةعليها السلام وفضة جارية لهما، إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، وفي وقت الافطار من اليوم الأول، وقف عليهم سائل وقال: أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة، فآثروه على أنفسهم، وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء، وأصبحوا صياماً، وفي اليوم الثاني: أتى يتيم ففعلوا مثل اليوم الأول، وفي اليوم الثالث: أتى أسير ففعلوا مثل ذلك.

اتفق علماء الشيعة على أنّ السورة، أو ثمان عشرة آية من السورة، قد نزلت في حق علي وفاطمةعليهما السلام1.png، والحسن والحسينعليهما السلام1.png.

متن الآية

يُطلق على الآية 8 و9 من سورة الإنسان في القرآن الكريم، آية الإطعام.

قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾.[1]

سبب النزول

لقد ذكرت الروايات الإسلامية الواردة في مصادر الشيعة، وبعض أهل السنة، من أمثال الزمخشري في تفسيره، أنها نزلت في أهل البيتعليه السلام،[2] وقد ذكر العلامة الأميني في كتابه الغدير، أنّ الرّواية التي تُشير إلى أنها نزلت في أهل البيتعليه السلام قد نُقلت عن طريق (34) عالماً من علماء أهل السنة المشهورين (مع ذكر اسم الكتاب والصفحة)، وعلى هذا، فإنّ الرواية مشهورة، بل متواترة عندهم.

اتفق علماء الشيعة على أنّ السورة، أو ثمان عشرة آية من السورة، قد نزلت في حق علي وفاطمةعليهما السلام1.png، والحسن والحسينعليهما السلام1.png.[3]

قصة النزول

عن ابن عباس قال: مرض الحسن والحسينعليهما السلام1.png فعادهما جدهماصلى الله عليه وآله وسلم في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما، إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام، (طبقا لبعض الرّوايات، أنّ الحسن والحسين أيضا قالا نحن كذلك ننذر أن نصوم) فشفيا وما كان معهم شي‏ء، فاستقرض عليعليه السلام ثلاث أصواع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً واختبزته، فوضعوا الأرغفة بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل، وقال: السلام عليكم، أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياماً.

فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه (وباتوا مرة أُخرى لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياماً) ووقف عليهم أسير في الثّالثة عند الغروب، ففعلوا مثل ذلك.

فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، قال: «ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم» فانطلق معهم، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها، و غارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبرئيلعليه السلام وقال: خذها يا محمد هنّاك اللّه في أهل بيتك فأقرأه السورة.[4]

معنى الآية

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى‏ حُبِّهِ﴾ والمعنى يطعمون الطعام أشد ما تكون حاجتهم إليه، وصفهم الله سبحانه بالأثرة على أنفسهم، وفي الحديث عن أبي سعيد الخدري أن النبيصلى الله عليه وآله وسلم قال:‏ ”ما من مسلم أطعم مسلماً على جوع، إلا أطعمه الله من ثمار الجنة، وما من مسلم كسا أخاه على عري، إلا كساه الله من خضر الجنة، و من سقى مسلماً على ظمإ، سقاه الله من الرحيق‏“.[5]

﴿مِسْكِيناً﴾، وهو الفقير الذي لا شي‏ء له،‏ ﴿وَيَتِيماً﴾ وهو الذي لا والد له من الأطفال،‏ ﴿وَأَسِيراً﴾ وهو المأخوذ من أهل دار الحرب عن قتادة، وقيل هو المحبوس من أهل القبلة، عن مجاهد وسعيد بن جبير، وقيل الأسير المرأة، ﴿إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ أي لطلب رضا الله، خالصا لله مخلصا من الرياء، وطلب الجزاء، وهو قوله:‏ ﴿لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً﴾، وقيل إنهم لم يتكلموا بذلك، ولكن علم الله سبحانه ما في قلوبهم، فأثنى به عليهم، ليرغب في ذلك الراغب، والمراد لا نطلب بهذا الطعام مكافاة عاجلة، ولا نريد أن تشكرونا عليه عند الخلق، بل فعلناه للهعز وجل.png.‏[6]

الهوامش

  1. الإنسان: 8 ــ 9.
  2. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 14، ص 610.
  3. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 14، ص 619.
  4. الزمخشري، الكشاف، ج 4، ص 670.
  5. الطبرسي، مجمع البيان، ج 10، ص 164.
  6. الطبرسي، مجمع البيان، ج 10، ص 165.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • الزمخشري، محمود بن عمرو، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، بيروت، دار الكتاب العربي، ط 3، 1407 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، بيروت، دار المرتضى، ط 1، 1427 هـ/ 2006 م.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، قم، مدرسة الإمام عليعليه السلام، ط 1، 1426 هـ.