سكينة بنت الإمام الحسين (ع)

من ويكي شيعة
(بالتحويل من سكينة بنت الحسين)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب
الوفاة 5ربيع الأول 117هـ.
المدفن المدينة
سبب الشهرة سبايا كربلاء


سكينة بنت الإمام الحسين عليه السلام، شهدت واقعة الطف وروت أحداثها، وكانت من جملة النساء اللاتي أخذن سبايا إلى عبيدالله بن زياد في الكوفة، ومن بعدها إلى يزيد بن معاوية في الشام؛ وذلك بعد مقتل الامام الحسين وأهل بيته (عليهم السلام).

اسمها ونسبها

هي سكينة بنت الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب ، وأمّها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس. [1] واختلف في اسمها؛ فقد ورد في أغلب المصادر التاريخية أنّ اسمها آمنة، أما سُكينة ـ بضم السّين وفتح الكاف ـ فهو لقبها.[2] وقيل: إن اسمها أمينة، وقيل: أميمة. [3]

زواجها

ذكرت الكتب التاريخية أن السيدة سكينة بنت الحسين عليه السلام تزوّجت عدّة أزواج، واختلف في زواجها الأول، فذهب أغلب المؤرخين إلى أنّ أوّل أزواجها هو ابن عمّها عبدالله بن الحسن بن علي الذي استشهد مع عمه الحسين يوم الطف[4]. وقيل أنّها كانت سمّيت لابن عمّها القاسم بن الحسن بن علي[5].

أقوال العلماء في حقّها

جاء في سير أعلام النبلاء أنّها كانت شهمة مهيبة، دخلت على هشام الخليفة، فسلبته عمامته ومطرفه، ومنطقته، فأعطاها ذلك.[6] وفي مستدركات النمازي أنّها كانت عقيلة قريش، ولها السيرة الجميلة، وهي ذات الفضل والفضيلة والكرم الوافر والعقل الكامل والمكارم الزاخرة والمناقب الفاخرة، وهي سيدة نساء عصرها وأجملهن وأظرفهن وأحسنهن أخلاقاً.[7] وفي البداية والنهاية: كانت سكينة بنت الحسين من أحسن النساء حتى كان يضرب بحسنها المثل.[8] وفي الأعلام للزركلي: سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب : نبيلة شاعرة كريمة ، من أجمل النساء وأطيبهن نفساً. كانت سيدة نساء عصرها.[9]

حضورها في كربلاء

حضرت السيدة سكينة واقعة الطف مع أبيها الحسين عليه السلام وشاهدت مصرعه.[10] وروى ابن طاوس في كتاب الملهوف أنّ سكينة اعتنقت جسد أبيها بعد قتله فاجتمع عدة من الأعراب حتى جروها عنه. وأخذت مع الأسرى والرؤوس إلى الكوفة ثم إلى الشام ثم عادت مع أخيها زين العابدين عليه السلام إلى المدينة. [11] وكان عمرها يوم الطف خمس عشرة سنة أو اثنين وعشرين سنة.[12]

حضورها في خربة الشام

روايتها

تعتبر سكينة بنت الحسين في عداد الرواة الذين دوّنت لهم الكتب الروائية، ومن جملة ما روت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: حملة القرآن عرفاء أهل الجنة يوم القيامة. [13]. وفي إكمال الكمال: أنّ لها أخبار مشهورة وقد روت عن أبيها. وذكرها ابن حبّان في كتابه (الثقات) بأنّها تروي عن أهل بيتها وروى عنها أهل الكوفة.[14]

رواية استقبالها الشعراء

جاء في بعض الكتب التاريخية أن سكينة بنت الحسين عليه السلام كانت تستقبل الشعراء كجرير، والفرزدق، وكثير، وغيرهم.[15] وكانت تستمع إليهم وهم ينشدون الشعر وتعطيهم العطايا والهدايا، وأنّها أوّل من أسست نادياً للشعراء (آنذاك).[16] وفي الأعلام للزركلي: كانت تجالس الأجلة من قريش، وتجمع إليها الشعراء فيجلسون بحيث تراهم ولا يرونها، وتسمع كلامهم فتفاضل بينهم وتناقشهم وتجيزهم. [17]

رفض جمع من العلماء هذا الأمر منهم السيد الأمين في أعيان الشيعة حيث قال: في بعض الأخبار أنّها كانت تجالس الأجلة من قريش ويجتمع إليها الشعراء وهو باطل، وإنما كان الشعراء يجتمع على بابها فتخرج إليهم بعض جواريها وتسمع أقوالهم وتسمعهم أقوالها بواسطة جواريها وعلى لسانهن. [18]

وقال الشيخ خالد البغدادي: أنّ الزبير بن بكّار [الذي روى هذه الرواية] من الوضّاعين للحديث، ولم يقبل حديثه، ولا يوجد لحديثه في الصحيحين عين ولا أثر. وقال ابن أبي حاتم: رأيته ولم أكتب عنه، واعترف ابن حجر أنّ له أشياء منكرة، وجميع أفراد أُسرته معروفون بانحرافهم عن أهل البيت (عليهم السلام).. ولسوء أهوائه ونصبه الظاهر قرّبه المتوكّل العبّاسي ودرّ عليه المعاش.. فلا عجب من هذا الرجل أن يروي اجتماع الشعراء الماجنين عند سكينة بنت الحسين عليه السلام [19]

وفاتها ومكان قبرها

أجمع المؤرّخون على أنّها توفّيت في الخامس من ربيع الأول في سنة 117ه.[20]، واختلف في مكان قبرها؛ فأكثر المؤرخين على أنّها توفّيت ودفنت في المدينة.[21] وقيل أن قبرها في دمشق في مقبرة (الباب الصغير). يقول السيّد الأمين: أما القبر المنسوب إليها بدمشق في مقبرة الباب الصغير فهو غير صحيح لإجماع أهل التواريخ على أنّها دفنت بالمدينة.[22] وقيل أنّها توفيت بمكة[23].

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 205-206؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 8، ص 475.
  2. الأغاني للأصفهاني، ج 16، ص 360؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 206؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 205؛ المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 7، ص 175.
  3. الأغاني للأصفهاني، ج 16، ص 360.
  4. الأغاني للأصفهاني، ج 16، ص 366؛ أنساب الأشراف للبلاذري، ج 2، ص 195؛ سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 5، ص 263-264؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 205.
  5. أعيان الشيعة، السيد الأمين، ج 3، ص 492.
  6. سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 5، ص 263-264.
  7. مستدركات علم رجال الحديث للنمازي، ج 8، ص 580.
  8. البداية والنهاية لابن كثير، ج 9، ص 283.
  9. الأعلام للزركلي، ج 3، ص 106.
  10. أعيان الشيعة، السيد الأمين، ج3، ص492
  11. الملهوف في قتلى الطفوف، ص79
  12. مستدركات علم رجال الحديث للنمازي، ج8، ص580
  13. المعجم الكبير للطبراني، ج3، ص132
  14. اكمال الكمال لابن ماكولا، ج4، ص316
  15. المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 7، ص 178.
  16. تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 208.
  17. الأعلام للزركلي، ج 3، ص 106.
  18. أعيان الشيعة، السيد الأمين، ج 3، ص 493.
  19. تصحيح القراءة للشيخ البغدادي، ص 110 - 111.
  20. أنساب الأشراف للبلاذري، ج 2، ص 197؛ المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 7، ص 180؛ سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 5، ص 263؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج 69، ص 218؛ مستدرك سفينة البحار، ج 4، ص 67؛ تاريخ خليفة بن خيّاط، ص 274؛ الثقات لابن حبان، ج 4، ص 352.
  21. أنساب الأشراف للبلاذري، ج 2، ص 197؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر، ج69، ص218؛ مستدرك سفينة البحار، ج 5، ص 218؛ الطبقات الكبرى لابن سعد، ج8، ص475؛ تاريخ خليفة بن خيّاط، ص 274؛ الثقات لابن حبان، ج 4، ص 352.
  22. أعيان الشيعة، السيد الأمين، ج3، ص 491-492.
  23. المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، ج 7، ص 180