مقالة مرشحة للجودة

سورة الفجر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الغاشية سورةالفجر البلد
سوره فجر.jpg
رقم السورة: 89
الجزء : 30
النزول
ترتیب النزول: 10
مكية/مدنية: مكية
الإحصاءات
عددالآيات: 30
عدد الكلمات: 139
عدد الحروف: 584



سورة الفجر، هي السورة التاسعة والثمانون ضمن الجزء الثلاثين من القرآن الكريم، وهي من السور المكية. وأسمها مأخوذ من أول آية، وفيها يقسمُ الله تعالى بالفجر وهو شقّ عمود الصبح وإظهاره في أُفق المشرق، وتذكر السورة الأقوام السابقة الذين طغوا في الأرض، كما تُشير إلى إمتحان الإنسان وحثّه على عدم التقصير في فعل الخير، وتُبشّر المؤمنين ذوي النفوس المطمئنة بدخول الجنة.

وتسمى هذه السورة بسورة الإمام الحسينعليه السلام كما جاء في كتب التفسير وفقاً لروايات الأئمةعليهم السلام.png. ورد في فضل قراءة سورة الفجر روايات كثيرة منها ما رويَ عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غُفر له، ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نوراً يوم القيامة.

تسميتها وآياتها

سُميت هذه السورة بالفجر؛ على أول آية منها، وفيها يقسمَ الله تعالى بالفجر، وهو شقّ عمود الصبح، أي: فجّره الله لعباده فأظهره في أُفق المشرق،[1] كما أقسم سبحانه بالصبح في قوله تعالى: ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾[2] فالمراد بالفجر هو الفجر المعروف.[3] وآيات هذه سورة (30)، تتألف من (139) كلمة في (584) حرف. وتعتبر هذه السورة من حيث المقدار من السور المفصلات، أي: السور التي لها آيات متعددة وصغيرة.[4]

ترتيب نزولها

ذكر المفسرون أنّ سورة الفجر من السور المكية، [5] والسورة من حيث الترتيب نزلت على النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالتسلسل (10)، لكن تسلسلها في المصحف الموجود حالياً في الجزء الثلاثين بالتسلسل (89) من سور القرآن.[6]

معاني مفرداتها

من الآية 1 إلى الآية 4 من سورة الفجر

أهم المفردات في السورة: [7]

(الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ): الشفع: ضم الشيء إلى مثله، وهو من العدد الزوج. والوتر: هو من العدد خلاف الشفع وهو المفرد.

(يَسْرِ): من سار: إذا مضى وذهب.

(لِّذِي حِجْرٍ): ذي لُبّ وعقل.

(إِرَمَ): اسم القبيلة أو الأرض.

(جَابُوا الصَّخْرَ): قطّعوا الصخر ونحتوه.

(لَبِالْمِرْصَادِ): المكان الذي يقوم فيه الرصد لمراقبة غيره، ويطلق على الحارس أيضاً.

(تَحَاضُّونَ): هو الحثّ على الشيء، أي: لا يحثُّ بعضكم بعضاً.

(لَّمًّا): شديداً، وقيل: جمعاً.

محتواها

جاء في السورة ذم التعلّق بالدنيا، كما تُركّز على تهديد الجبارين بالعذاب الإلهي، وتُبيّن ما حلّ ببعض الأقوام السالفة ممن طغوا في الأرض (قوم عاد، ثمود، فرعون)، وتُشير إلى الإمتحان الرباني للإنسان وتلومه على تقصيره في فعل الخيرات، كما تحدثت عن المعاد وما سينتظر المؤمنين ذوي النفوس المطمئنة من ثواب جزيل، والكافرين عقاب شديد.[8]

سورة الإمام الحسين (ع)

جاء في كتب التفسير أنّ وصف السورة بسورة الإمام الحسينعليه السلام،[9] وفقاً لِما جاء في رواية الإمام الصادقعليه السلام: «أقرؤوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم، فإنها سورة الحسين بن عليعليه السلام، ومن قرأها كان مع الحسينعليه السلام يوم القيامة في درجته من الجنة».[10]

المراد من الشفع والوتر

وفقاً للروايات قد وردت تفسيرات كثيرة لمعنى الشفع والوتر، منها ما جاء في تفسير البرهان: الشفع هما أمير المؤمنينعليه السلام وفاطمةعليها السلام والوتر هو الله وحده لا شريك له، وذكر أيضاً: إنّ الشفع هو رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وعليعليه السلام والوتر هو الله الواحد القهار.[11] ومنها ما جاء في تفسير القمي: الشفع هما الحسن والحسين، والوتر هو أمير المؤمنينعليه السلام.[12]

من آياتها المشهورة

فادخلی فی عبادی و ادخلی جنتی سوره فجر.jpg

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾[13] قال المفسرون في هذه الآيات: إنّ النفس المطمئنة هي التي تسكن إلى ربها وترضى بما رضيَ به؛ لأنّ اطمئنانها إلى ربها يستلزم رضاها بما قُدِّر لها، فصاحب النفس المطمئنة حائز مقام العبودية، فتذهب نفسه إلى مستقرها الجنة.[14]

وقال بعض المفسرون أن أفضل مصداق لهذه الآية هو الإمام الحسينعليه السلام لِما جاء في رواية الإمام الصادقعليه السلام في تفسير الآيات الأخيرة من السورة: إنّ (النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ) هو الحسين بن عليعليه السلام.[15]

فضيلتها وخواصها

جاء في الروايات فضائل كثيرة في قراءة سورة الفجر، منها:

  • عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «من قرأ سورة الفجر في الليالي العشر غُفر له، ومن قرأها في سائر الأيام كانت له نوراً يوم القيامة».[16]

وردت خواص كثيرة لهذه السورة، منها:

  • عن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أدمن قراءتها جعل الله له نوراً يوم القيامة، ومن كتبها وعلّقها على زوجته رزقه الله ولداً مباركاً».[17]
قبلها
سورة الغاشية
سورة الفجر

بعدها
سورة البلد

ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. الطوسي، تفسير التبيان، ج 11، ص 597.
  2. سورة التكوير: 18
  3. الألوسي، روح المعاني، ج 30، ص 466.
  4. الخرمشاهي، موسوعة القرآن والبحوث، ج 2، ص 1263 - 1264.
  5. الرازي، التفسير الكبير، ج 32، ص 147.
  6. معرفة، علوم قرآن، ج 1، ص 166.
  7. الموسوي، الواضح في التفسير، ج 17، ص 249-259.
  8. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 105؛ الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 20، ص 315.
  9. مكارم الشيرازي، تفسير الأمثل، ج 20، ص 105.
  10. الطبرسي، جوامع الجامع، ج 3، ص 779.
  11. البحراني، تفسير البرهان، ج 10، ص 154-155.
  12. القمي، تفسير القمي، ج 3، ص 1153.
  13. سورة الفجر: 27 - 30.
  14. الطباطبائي، تفسير الميزان، ج 20، ص 323.
  15. البحراني، تفسیر البرهان، ج 10، ص 169؛ القمي، تفسير القمي، ج 3، ص 1156.
  16. الزمخشري، تفسير الكشاف، ج 4، ص 1785.
  17. البحراني، تفسیر البرهان، ج 10، ص 154.

المصادر والمراجع

  • الألوسي، شهاب، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث، ط 1، 1421 هـ.
  • البحراني، هاشم، البرهان في تفسير القرآن، بيروت - لبنان، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1429 هـ.
  • الخرمشاهي، بهاء الدين، موسوعة القرآن والدراسات القرآنية، إيران-طهران، مؤسسة الأصدقاء، د.ط، 1998 ش.
  • الرازي، فخر الدين محمد، التفسير الكبير، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط 4. 1434 هـ.
  • الزمخشري، جار الله، الكشّاف، بيروت- لبنان، دار صادر، ط 1، 1431 هـ.
  • الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، قم-إيران، دار المجتبى، ط 1، 1430 هـ.
  • الطبرسي، الفضل بن الحسن، تفسير جوامع الجامع، قم-إيران، مؤسسة النشر الإسلامي لجماعة المدرّسين، ط 2، 1430 هـ.
  • الطوسي، محمد، التبيان في تفسير القرآن، قم-إيران، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 1، 1431 هـ.
  • القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، قم ـ إيران، مؤسسة الإمام المهدي‏، ط 1، 1438 هـ‏.
  • الموسوي، عباس، الواضح في التفسير، بيروت- لبنان، مركز الغدير، ط 1، 1433 هـ.
  • معرفة، محمد هادي ، تدريس العلوم القرآنية، ترجمة أبو محمد فقيلي، دار نشر الدعاية الإسلامية ، 1371 ش.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت-لبنان، مؤسسة الأميرة، ط 2، 1430 هـ.