سليم بن قيس الهلالي

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
سليم بن قيس الهلالي
كتاب سليم بن القيس
كتاب سليم بن القيس
الإسم الأصلي أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي
الولادة قبل سنتين من الهجرة
الكوفة
المدفن سنة76ه.ق.
أعمال بارزة من خواص أصحاب الأئمة الأطهار عليهم السلام الأربعة الأوائل

أبو صادق سليم بن قيس الهلالي العامري الكوفي، من خواص أصحاب الأئمة الأربعة الأوائل من أئمة الشيعة(ع) ومورد ثقتهم ومقرّب لديهم ومحبوب عندهم وقد أدرك الإمام الباقر(ع). ينسب له كتاب في فضائل أهل البيت شامل لبعض الحوادث التاريخية لفترة مابعد رحيل النبي(ص) عن الدنيا. الكثير من علماء الشيعة يمدحونه، و قد أنكره البعض على إعتبار أنه شخصية لا وجود لها.

ولادته ونسبه

اسمه سليم و أبوه قيس و كنيته أبا صادق.[1] وهو من قبيلة هلال بن عامر ويقولون أنّهم من أبناء النبي إسماعيل(ع)، و كانوا يسكنون في نواحي الحجاز ثم انتقلوا إلى الشام و العراق. ولد سليم في الكوفة قبل سنتين من الهجرة النبوية ، و هذا يعني أنّ عمره كان 12 عاماً عند وفاة النبي(ص). لم يكن سليم في المدينة في حياة النبي (ص) ولا في زمان حكومة أبي بكر؛ ولهذا لم يكن حاضراً في أحداث السقيفة و شهادة الزهراءعليها السلام.[2]

حياته

في أيام الشباب

هاجر سليم الى المدينة في أوائل حكومة عمر بن الخطاب وكان عمره آن ذاك ستة عشر سنة. وذهب إلى الحج وهو في سن الخامسة والعشرين وسمع خطبة أبي ذر هناك وكتبها.وبقي في المدينة إلى سنة34هـ.

في زمان عثمان بن عفان

وصل عثمان بن عفان إلى الحكم في سنة 24هـ،في تلك الفترة كان سليم يعدّ من أصحاب أمير المؤمنين(ع) الخواص وكان يكتب الأحاديث ويدوّن الوقائع التاريخية في الوقت الذي كانت رواية الحديث ممنوعة. وكان لسليم علاقة مع أبي ذر والمقداد في أيام خلافة عثمان وذلك بعدأن فارق سلمان منذ سنة16هـ حيث أصبح سلمان واليا على المدائن من قبل الخليفة عمر بن الخطاب. وكان خلال هذه المرافقة لأبي ذر والمقداد يدوّن ما يسمع منهم من أحاديث ويسجل الوقائع التاريخية.[3]

في زمان أمير المؤمنين

تسنّم أميرالمؤمنين خلافة المسلمين في سنة 35هـ وقد واصل سليم بن قيس جهاده بالكتابة إلى جانب جهاده بالسيف في ميادين الحروب التي خاضها أمير المؤمنين، وأصبح من أفراد شرطة الخميس وكل ما رآه في الحروب دونه.[4]

في حرب الجمل

انتقل سليم مع أميرالمؤمنين من المدينة إلى البصرة لملاقات أهل الجمل، وكان من ضمن الفدائين الٌذين تقدّموا الجيش وكان عددهم خمسة آلاف مقاتل. وقد دوّن سليم أحداث هذه المعركة في كتابه.كما ذكر بعض الأفراد المشاركين فيها،كما أثبت خطب أميرالمؤمنين بعد المعركة.[5]

في حرب صفين

بعد أن انتهت معركة الجمل قصد أمير المؤمنين الكوفة ومن هناك أعلن الحرب على معاوية،وكان سليم مع طليعة الجيش التي تقدمت لحرب صفين واستمر إلى نهاية المعركة إلى جانب الإمام (ع)، كما وقد كان من المشاركين في معركة ليلة الهرير إحدى معارك حرب صفين والتي كانت آخرها. وقد ثبّت سليم في كتابه كل المكاتبات التي كانت بين أميرالمؤمنين ومعاوية. وأحداث هذه الحرب وما آلت إليه من نتائج وقصّة التحكيم.كما أثبت في كتابه كيف رجع أميرالمؤمنين إلى الكوفة وجيشه، وأثبت قصّة الراهب الذي أسلم على يد أميرالمؤمنين(ع). في أواخر سنة38هـ. رأى الإمام السجاد وهو لا يزال رضيعا حين أتي به إلى أمير المؤمنين(ع)، وفي نفس هذه الأيام ذهب إلى المدائن والتقى حذيفة بن اليمان هناك.[6]

من حرب النهروان إلى شهادة أمير المؤمنين(ع)

في سنة 40هـ وقعت معركة النهروان.بين الخوارج وجيش أمير المؤمنين(ع)،وبعدها انتقل مع أمير المؤمنين الى الكوفة من أجل التحضير لحرب جديدة مع معاوية،ولكن استشهد أمير المؤمنين في تلك السنة وقد نقل سليم وصيته في كتابه.

في زمان الإمام الحسن المجتبى(ع)

بعد شهادة الإمام علي(ع) رافق سليم الإمام الحسن(ع) وأصبح من أصحابه والمدافعين عنه. ولما دخل معاوية الكوفة عندها خطب الإمام الحسن(ع) بحضور معاوية وقد سجّل سليم خطبة الإمام(ع).وقد استمرّ نشاط سليم العلمي طيلة خلافة معاوية،وقد سجل جرائم معاوية وثبتها.[7]

في زمان الإمام الحسين(ع)

كان سليم من أصحاب وخواص الإمام الحسين(ع) قبل شهادته، وكان عمره في ذلك الوقت 50 سنة. وقد استطاع سليم أن ينجو من ظلم زياد-والي معاوية على الكوفة- من خلال التقية.وفي سنة 50هـ ذهب معاوية إلى الحج وقد سافر سليم إلى الحج وسجّل كل اعتداءات معاوية على الشيعة في مكة والمدينة.

وفي سنة 58هـ خطب الإمام الحسين(ع) في منى بمجموعة من الصحابة والتابعين وكان عددهم 700 نفر وكان قد بيّن خلال هذه الخطبة مثالب معاوية وأعماله المنافية للشريعة الإسلامية، وكان سليم أحد الحاضرين وكان قد دوّن كل ماسمعه من الإمام(ع).[8]

لم يشارك سليم في حرب الإمام الحسين(ع) في كربلاء ولم يرد أي ذكر في كتابه لما جرى على الإمام الحسين(ع) وأهل بيته.فمن المحتمل أن يكون سليم من سجناء ابن زياد اٌلذين مُنعوا من نصرة الإمام الحسين(ع).

في زمان الإمام زين العابدين و الباقر(ع)

بعد شهادة الإمام الحسين(ع) أصبح سليم من أصحاب الإمام السجاد(ع)،وقد التقى الإمام الباقر(ع) وهو لايزال في سن السابعة. في تلك الأيام كان ابن الزبير قد أعلن نفسه خليفة للمسلمين وقد سيطر على مكة والمدينة والبصرة وأجزاء من بلاد فارس. وفي هذه الفترة كان ظهور المختار الثقفي في الكوفة،ولكن كل هذه الأحداث لم يرد لها ذكر في كتاب سليم، ولكن المعلوم أنّه بقي إلى أيام الحجاج في الكوفة.[9]

في زمان الحجاج

في سنة 75هـ أصبح الحجاج واليا على العراق من قبل عبدالملك بن مروان،ولمّا دخل الحجاج الكوفة بدأ يطارد الشيعة وكان سليم من المطلوبين للحجاج لا لشيء إلا لإنّه محب للإمام علي(ع).ولكن سليم فرٌ من الحجاج إلى إيران ونزل في منطقة قريبة من شيراز اسمها(نوبندجان) وكان عمره آنذاك77سنة.[10]

حياته العلمية

کتاب سلیم بن قیس هلالی.jpg

كتاب سليم

يُعَدُّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أوّل مدون شيعي ذكر فيه فضائل أهل البيت(ع)، ومعرفة الإمام،فضلا عن ذكر الأحداث التي جرت بعد وفاة النبي(ص)،أما اسم الكتاب فهو كتاب سليم بن قيس الهلالي.

أخلاقيات سليم

  • التكتم والإبتعاد عن الظهور

لم يكن سليم حرٌا في تنقلاته إلا في زمن حكومة أمير المؤمنين(ع) أما قبل حكومة الإمام(ع) وبعد حكومته فكان في غاية الضيق وعدم الحرية.لأن الكتابة أيّام الخلفاء الثلاثة كانت ممنوعة، أما مابعد حكومة الإمام(ع) فكان من يُعرف إنّه شيعي فهو معرض للخطر فكيف بمن كان ينقل فضائل أهل البيت؟

  • الدقة في كتابة المطالب

وفاته

توفي سليم في سنة76هـ في نوبندجان قرب شيراز وكان عمره آنذاك78سنة. وقيل أن وفاته كانت سنة90هـ.[11]

أقوال الرجاليين فيه

الهوامش

  1. رجال النجاشي،ص:8
  2. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:17
  3. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:19
  4. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:20
  5. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:20
  6. سليم بن قيس الهلالي، ص:20
  7. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:21-22
  8. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:22
  9. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:22-23
  10. كتاب سليم بن قيس الهلالي،ص:26
  11. الغدير ج1،ص:66
  12. رجال النجاشي،ص:8
  13. رجال الطوسي،ص:66،94،101،114،136
  14. تنقيح المقال ج2،ص:53
  15. خلاصة الإقوال،ص:162
  16. روضات الجنات ج4،ص:66
  17. الغدير ج1،ص:66

المصادر

  • كتاب سليم بن قيس الهلالي،قم،دار الهادي 1416هـ.
  • النجاشي،أحمد بن علي،كتاب الرجال،قم، جامعة المدرسين1416هـ.
  • الأميني،عبدالحسين،كتاب الغدير،دار الكتاب العربي1397هـ.
  • الطوسي،محمد بن الحسن،كتاب الرجال،قم، جامعة المدرسين 1415هـ.
  • الحلي،الحسن بن يوسف،خلاصة الأقوال/مؤسسة نشر الفقاهة 1417هـ.

روابط خارجية