خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
لمشاهدة النص الكامل، أنقر نص:خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة.

خطبة السيدة زينب (ع) في الكوفة، هي الخطبة التي ألقتها السيدة زينب (ع) بعد واقعة الطف في مجلس عبيد الله بن زياد، وقد وجهت فيها الذم والتوبيخ إلى أهل الكوفة لخذلانهم وتقصيرهم في نصرة الإمام الحسين (ع).

تاريخ الخطبة

ألقت السيدة زينب (ع) خطبة سنة 61 للهجرة، وذلك بعد واقعة الطف واستشهاد الإمام الحسين (ع) ومن معه من الرجال، حيث اُخذ من بقي من النساء والأطفال إضافة للإمام زين العابدين (ع) أسرى إلى الكوفة.[1]

الراوي وحال عائلة الحسين (ع)

عن «حذلم بن بشير» أو «حذيم ابن شريك الأسدى» أو «بشير بن حذلم» أو «حذام الأسدى» أو «بشير بن خزيم الأسدى» أو «حذيم بن بشير»[2] قَالَ:

قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ عِنْدَ مُنْصَرَفِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (ع) بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ وَمَعَهُمُ الْأَجْنَادُ مُحِيطُونَ بِهِمْ، وَقَدْ خَرَجَ النَّاسُ لِلنَّظَرِ إِلَيْهِمْ.
فَلَمَّا أُقْبِلَ بِهِمْ عَلَى الْجِمَالِ بِغَيْرِ وِطَاءٍ جَعَلَ نِسَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَبْكِينَ، وَيَنْتَدِبْنَ، فَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (ع)، وَهُوَ يَقُولُ - بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ وَقَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ وَفِي عُنُقِهِ الْجَامِعَةُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- أَلَا إِنَّ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةَ يَبْكِينَ فَمَنْ قَتَلَنَا؟

قَالَ [الراوي]: وَرَأَيْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ عَلِيٍّ (ع) وَلَمْ أَرَ خَفِرَةً قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قال قَدْ أَوْمَأَتْ إِلَى النَّاسِ أَنِ اسْكُتُوا فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ، وَسَكَتَتِ الْأَصْوَاتُ، فألقت خطبتها.

مضامين الخطبة

احتوت الخطبة على ما يلي:

تداعيات الخطبة

فورد أنه بعد إتمام الخطبة قام شيخ مؤيداً لما ألقتها السيدة زينب (ع)، قائلاً:

«بأبي أنتم وأمي !! كهولكم خير الكهول، وشبابكم خير الشباب، ونساؤكم خير النساء، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى».

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا عَمَّةِ اسْكُتِي؛ فَفِي الْبَاقِي مِنَ الْمَاضِي اعْتِبَارٌ، وَأَنْتِ -بِحَمْدِ اللَّهِ- عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ فَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ.[3]

الهوامش

  1. المفيد، الأمالي، ص 321.
  2. المفيد، الأمالي، ص 321.
  3. الطبرسي، الاحتجاج، تحقيق، ج ‏2، ص 305.

المصادر والمراجع

  • الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج على أهل اللجاج، تحقيق: محمد باقر الخرسان، مشهد، نشر مرتضى، 1403 هـ، ج‏2، ص 304-305.
  • ابن طيفور، أحمد بن أبي طاهر، بلاغات النساء، قم، الشريف الرضي، بلا تا، ص 37 وما يليها. الخطبة عن لسان أم كلثوم.
  • المفيد، محمد بن محمد، الأمالي، تحقيق: أستاذ ولي وآخرون، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413 هـ، ص 321.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، الأمالي، تحقيق: مؤسسة البعثة، قم، دار الثقافة، 1414 هـ، ص 91.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب (ع)، قم، الناشر: علامة، 1379 هـ، ج 4، ص 115.
وقد ذكرت مصادر أخرى هذه الخطبة كـ: مثير الأحزان، واللهوف، وبحار الأنوار، و.....