مقالة مقبولة
دون صندوق معلومات
دون صورة
مقدمة ناقصة
عدم الشمولية

خطبة الإمام السجاد (ع) في الكوفة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

خطبة الإمام سجاد (ع) في الكوفة، هي الخطبة التي ألقاها الإمام السجاد (ع) بعد واقعة الطف عندما أخذوه أسيرا مع أسرى أهل البيت إلی الكوفة، وذلك بعد خطبة السيدة زينب، وفاطمة الصغرى، وأم كلثوم (ع).[1]

أهم ما ورد في هذه الخطبة هو:

  • خذلان أهل الكوفة وغدرهم بالإمام الحسين (ع)[3]
  • أبيات في رثاء الإمام الحسين (ع)[5]

ورد أن الناس الذين كانوا حاضرين في المجلس عند سماعهم للخطبة تأثروا بها، فبكوا، وأظهروا الندم على فعلهم، وأعلنوا عن استعدادهم لاتّباع أوامره، لكن الإمام ذكّرهم بغدرهم ومكرهم، مطالبا أياهم: "أن لا تكونوا لنا ولا علينا".[6]

هناك من يعتقد أن ظروف الكوفة آنذاك وضغوط جلاوزة الدولة، وخوف أهل الكوفة، يبدو من الصعب قبول الخطب التي ألقيت في الكوفة من قبل أهل البيت، كما أن الكلمات التي وردت في خطبة الإمام السجاد (ع) في الكوفة، قريبة من خطبته في الشام، وبناء عليه ربما وقع خلط في نقل الرواة لأحداث تلك الفترة على مر الدهور.[7]

نص الخطبة

قالَ حذیم بن شریک الأسدي خَرَجَ زَیْن العابِدین (ع) إلی النّاسِ وأومَی إلَیْهِم أنْ اُسْکُتوا فَسَکتوا و هو قائِمٌ فَحمد اللهَ وأثْنی عَلیه و صَلّی عَلی نَبِیّه.ثُمّ قال:

أَیُّها النّاسُ مَنْ عَرَفَني فَقَدْ عَرَفَني و مَنْ لَمْ یَعْرِفْني فَأنا عليُّ بْنُ الحُسَیْنِ المَذْبُوحِ بِشَطِّ الْفُراتِ مِنْ غَیْرِ ذَحْل وَ لا تِرات، اَنَا ابْنُ مَنِ انْتُهِکَ حَرِیمُهُ وَ سُلِبَ نَعِیمُهُ وَ انْتُهِبَ مالُهُ وَ سُبِیَ عِیالُهُ، اَنَا ابْنُ مَنْ قُتِلَ صَبْراً، فَکَفى بِذلِکَ فَخْراً.
اَیُّهَا النّاسُ! ناشَدْتُکُمْ بِاللهِ هَلْ تَعْلَمُونَ اَنَّکُمْ کَتَبْتُمْ اِلى اَبِی وَ خَدَعْتُمُوهُ، وَ اَعْطَیْتُمُوهُ مِنْ اَنْفُسِکُمُ الْعَهْدَ وَ الْمِیثاقَ وَ الْبَیْعَة ثُمَّ قاتَلْتُمُوهُ وَ خَذَلُْتمُوهُ؟ فَتَبّاً لَکُمْ ما قَدَّمْتُمْ لاَِنْفُسِکُمْ وَ سَوْاهً لِرَاْیِکُمْ، بِاَیَّةِ عَیْنِ تَنْظُرُونَ اِلى رَسُولِ اللهِ(ص) یَقُولُ لَکُمْ: قَتَلْتُمْ عِتْرَتِی وَ انْتَهَکْتُمْ حُرْمَتِی فَلَسْتُمْ مِنْ اُمَّتِی؟
قالَ: فَارْتَفَعَتْ أصْواتُ النّاس بِالْبُکاءِ و یَدْعُو بَعضهم بعضاً هَلکْتُم و ماتَعْلمُون.فَقال عَلیُّ بْن الحُسَین: رَحم اللهُ اِمرأًٌ قَبْلَ نَصیحَتی و حَفِظَ وَصیّتی فِی اللهِ و فی رَسُولِه و فی أهلِ بیتِه، فإنّ لَنا «فِی رَسُولِ اللهِ أُسْوَة حَسَنَة»[8].
فَقالُوا بِأجْمَعهم نَحْنُ کُلُّنا یَاابْنَ رَسُول الله سامِعُون مُطِیعُون حافِظُون لِذِمامِک، غَیْر زاهِدین فیکَ و لا‌‌ راغِبینَ عَنْکَ فَمُرْنا بأمْرِکَ، رَحمکَ الله فإنّا حَرْبٌ لِحَرْبِکَ و سِلْمٌ لِسِلْمِکَ لِنَأخَذَنَّ ترتک وترتنا مِمَّنْ ظَلَمَکَ و ظَلَمَنا.
فقال علی بن الحسین ع: هَیْهات! اَیُّهَا الْغَدَرَةُ الْمَکَرَةُ! حِیلَ بَیْنَکُمْ وَ بَیْنَ شَهَواتِ اَنْفُسِکُمْ، اَتُرِیدُونَ اَنْ تَاْتُوا اِلَیَّ کَما اَتَیْتُمْ اِلى آبایِی مِنْ قَبْلُ، کَلاّ وَ رَبِّ الرّاقِصاتِ اِلى مِنى، فَاِنَّ الْجُرْحَ لَمّا یَنْدَمِلْ، قُتِلَ اَبِی بِالاَْمْسِ وَ اَهْلُ بَیْتِهِ مَعَهُ، فَلَمْ یُنْسِنِی ثُکْلَ رَسُولِ اللهِ(ص) وَثُکْلَ اَبِی وَ بَنِی اَبِی وَ جَدِّی، شَقَّ لَهازِمی وَ مَرارَتُهُ بَیْنَ حَناجِرِی وَ حَلْقِی، وَ غُصَصُهُ تَجْرِی فِی فِراشِ صَدْرِی، وَ مَسْاَلَتِی اَنْ لا تَکُونُوا لَنا وَ لاعَلَیْنا.

ثم قال ع:

لا غَرْوَ اِنْ قُتِلَ الْحُسَیْنُ وَ شَیْخُهُ قَدْ کانَ خَیْراً مِنْ حُسَیْن وَ اَکْرَما
فَلا تَفْرَحُوا یا اَهْلَ کُوفَهَ بِالَّذِی اُصیبَ حُسَیْنٌ کانَ ذلِکَ اَعْظَما
قَتیلٌ بِشَطِّ النَّهْرِ نَفْسی فِداوُهُ جَزاءُ الَّذِی اَرْداهُ نارُ جَهَنَّمـا

الهوامش

  1. شهيدي، زندكاني علي بن الحسين (ع) [التعريب: حياة علي بن الحسين (ع)]، 1385 ش، ص 56.
  2. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 32؛ ابن طاووس، اللهوف، ص 92؛ ابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص 69.
  3. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 32؛ ابن طاووس، اللهوف، ص 92؛ ابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص 69.
  4. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 32؛ ابن طاووس، اللهوف، ص 92؛ ابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص 69.
  5. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 32؛ ابن طاووس، اللهوف، ص 93؛ ابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص 70.
  6. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 32؛ ابن طاووس، اللهوف، ص 92-93؛ ابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص 69-70.
  7. شهيدي، زندكاني علي بن الحسين (ع) [التعريب: حياة علي بن الحسين (ع)]، 1385 ش، ص 57.
  8. سوره احزاب، آیه ۲۱.

المصادر والمراجع

  • ابن نما الحلّي، جعفر بن محمد، مثير الأحزان ومنير سبل الأشجان، النجف الأشرف، المطبة الحيدرية، 1950 م.
  • الطبرسي، أحمد بن علي، الاحتجاج على أهل اللجاج، تحقيق: محمد باقر الخرسان، النجف الأشرف، دار النعمان للطباعة والنشر، 1966 م.
  • ابن طاووس، علي بن موسى، اللهوف في قتل الطفوف، قم، أنوار الهدى، ط 1، 1417 هـ.
  • شهيدي، السيد جعفر، زندگاني علي ابن الحسين(ع) (التعريب: حياة علي بن الحسين عليه السلام)، طهران، دفتر نشر فرهنگ اسلامي (التعريب: دار الثقافة الإسلامية للنشر والطباعة)، ط 13، 1385 ش.