واقعة عاشوراء

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

واقعة عاشوراء، ملحمة کبرى دارت رحاها على أرض كربلاء في اليوم العاشر من محرم سنة 61 للهجرة. سقط فيها مجموعة من الشهداء وعلى رأسهم سبط النبي (ص)؛ الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) مع ابنين له أحدهما رضيع، وكذلك إخوته وبني إخوته وأبناء عمومته من بني هاشم، وعصبة من أصحابه، حين قرّروا البقاء مع الحسين(ع) ومنازلة جيش يزيد بن معاوية بقيادة عمر بن سعد.

وبعد أن انتهت المعركة سيق ركب النساء واليتامى أسارى إلى الكوفة ومنها إلى الشام، وفیهم الإمام زين العابدين وزينب بنت علي، يتقدمهم رؤوس الشهداء المقطوعة على الرماح.

واقعة عاشوراء من أشهر الحوادث المأساوية في التاریخ وأكثرها إثارة؛ وجری فیها الإنتهاکات وهتک الحرمات، فكانت لها انعكاسات وأصداء واسعة، وقد صوّر الفن كل ذلك على شكل لوحات فنية، وأفلام ومسلسلات وخطته أنامل الشعراء والأدباء وأرباب المقاتل شعراً ونثراً.

وقد اعتنى الشيعة منذ العصور القديمة وبإيعاز واهتمام من أئمة أهل البيت، بإحياء تلك المناسبة على مدار السنة لاسيما خلال شهري محرم وصفر.

من العبارات المنقولة عن النبي الأكرم فيما يتعلق بالواقعة: «إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لن تبرد أبداً» كما وصف سبطه بـ«قتيل العبرة ... الذي لا يذكره مؤمن إلّا بكى».

محتويات

كلمة عاشوراء

عاشوراء: يوم سُمّي في الإسلام، ولم يُعرف في الجاهلية، وهو اليوم العاشر من المحرم.[١]

بعد أن تمكّن عبيد الله بن زياد من السيطرة على الكوفة وهيمن على الواقع العسكري والإداري في البلد وتمكن من قتل الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في اليوم العاشر من شهر المحرم؛ وبعد أن حطّت الحرب أوزارها ساق النساء والأطفال أسارى إلى الكوفة وحبسهم هناك عدّة أيام، وبعد أن كتب إلى يزيد بن معاوية يعلمه الخبر بقتل الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، كتب إليه يزيد أن يحمل إليه في الشام الرؤوس والأسرى.[٢]

ومن هنا تحول هذا اليوم عند الشيعة إلى يوم حزن وعزاء على استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، والذي يعدّ أكبر مصيبة وقعت على آل الرسول، فاتخذه أعداء أهل البيت يوم فرح لهم، واتخذته الشيعة مأتما ومواساة لآل الرسول يبكون فيه القتلى. يضاف إلى ذلك اهتمام الشيعة بجميع وقائع ذلك اليوم وما سبقه وما تلاه من الوقائع من تمثيل بأجساد الشهداء وحرق للخيام وأسر للنساء والأطفال.

وقائع يوم التاسع من محرم

أَ لَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَ الْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ وَ إِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَ الْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَما. [٣]
—قال الحسين عليه السلام لأصحابه


ما إن انتهت صلاة العصر من اليوم التاسع من محرم حتى نادى عمر بن سعد "يا خيل الله اركبي وابشري بالجنة"!! فركب الناس وزحفوا نحو الحسين (عليه السلام) وأصحابه، والحسين (عليه السلام) جالس أمام بيته محتبياً بسيفه، فنهض (عليه السلام) فقال: «يا عباس، اركب حتى تلقاهم فتقول لهم: ما بدا لكم؟ وما تريدون؟» فأتاهم العباس (عليه السلام) فسألهم عن أمرهم؟! فقالوا: «جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم النزول على حكمه أو نناجزكم». فانصرف العباس (عليه السلام) راجعا فأخبر الحسين (عليه السلام) بقولهم‏، فبعث الحسين (عليه السلام) إليهم يسألهم أن ينصرفوا عنه عشيتهم حتى ينظر- حسب بعض الروايات في أمره. وبهذا تأجلّت المعركة من عصر التاسع من محرم إلى صباح اليوم العاشر.[٤]

دخلت العقيلة زينب على أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) عصر يوم التاسع من محرّم تخبره بتحرك جيش العدو فقالت: «يا أخي أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت؟» فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه فقال: «إني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) الساعة في المنام، وهو يقول لي: إنك تروح إلينا»، فلطمت زينب وجهها ونادت بالويل، فقال لها الحسين (عليه السلام): «ليس لك الويل يا أخية اسكتي رحمك الله».[٥]

وفي عصر التاسع من محرم أشاد الإمام الحسين (عليه السلام) بأصحابه قائلا: «أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيراً من أصحابي ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيراً».[٦]

وقائع ليلة العاشر من محرم

العزاء بين الحرمين

أما ليلة العاشر من محرم فقد وصفها الضحاك بن عبد الله المشرقي بقوله: «لمّا أمسى حسينٌ (عليه السلام) وأصحابه قاموا الليل كلّه يصلّون ويستغفرن ويدعون ويتضرّعون....»، [٧] وفي رواية أخرى وصف معسكر الإمام الحسين (عليه السلام) في تلك الليلة بالقول: «بات الحسين (عليه السلام) وأصحابه تلك الليلة ليلة العاشر من المحرم ولهم دوي كدوي النحل، ما بين راكع وساجد، وقائم وقاعد».[٨]

‏وفي تلك الليلة جمع الإمام (عليه السلام) أصحابه وأهل بيته قائلا بعد أن أذِنَ لهم بالانفصال عنه والتفرّق في البلدان لكي ينجوا من القتل: «ألا وإنّي لأظنّ يومنا من هؤلاء الأعداء غداً، ألا وإنّي قد أذنتُ لكم جميعاً، فانطلقوا في حِلٍّ ليس عليكم منّي حرج ولا ذمام، وهذا الليل قد غَشيكم فاتّخذوهُ جَمَلاً، ثمّ ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، وتفرّقوا في سواد هذا الليل، وذَروني وهؤلاء القوم؛ فإنّهم لا يريدون غيري، ولو أصابوني لذُهلوا عن طلب غيري»، فرفضوا ولم يتفرّقوا وآثروا البقاء معه إلى النهاية، واستشهدوا جميعا. وكان في مقدمة الرافضين العباس بن علي (عليه السلام) وإخوته وبقية شباب بني هاشم.[٩]

ثم التفت الإمام الحسين (عليه السلام) إلى بني عقيل قائلا: «يا بَني عقيل! حسبكم من القتل بمُسلم، فاذهبوا أنتم فقد أذِنْتُ لكم». قالوا: «سبحان الله فما يقول النّاس لنا؟! إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عُمومتنا خير الأعمام ولم نَرْمِ معهم بسَهم ولم نطعنْ برُمح ولم نضرب معهم بسيف، لا والله لا نفعل ذلك، ولكن نَفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونُقاتل معك حتّى نَرِدَ مَوردَكَ فقبّح الله العَيش بعدك».[١٠]

وقام مسلم بن عوسجة[١١] فقال: «أنحنُ نُخلّي عنك؟ وبِمَ نعتذر إلى الله في أداء حقّك؟! أما والله لا أُفارقك حتّى أطعنَ في صدورهم برُمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمهُ في يدي».

وهكذا فعل سعيد بن عبد الله النخعي[١٢] وقام زهير بن القَين فقال: «والله لوَدَدْتُ أنّي قُتلتُ ثمّ نُشرْتُ ثمّ قُتِلْت حتّى أُقتل هكذا ألْف مرّة وأنّ الله جلّ وعزّ يدفعُ بذلك القَتْل عن نفسك وعن هؤلاء الفِتيان من أهل بيتك».[١٣] وتكلّم جماعة أصحابه بكلام يَشبه بعضه بعضاً[١٤] فجزّاهم الحسين (عليه السلام) خيراً وقال: «يا قوم إنّي غداً أُقتل وتُقْتَلون كُلّكم معي ولا يبقى منكم أحدٌ»، فقالوا: «الحمد لله الذي أكرمنا بنصرك وشرّفنا بالقَتْل معك أوَلا ترضى أنْ نكون معك في درجتك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟» فدعا لهم بخير كما روي عن الإمام السجاد (عليه السلام).[١٥]

وفي تلك الليلة استأذن برير بن خضير من الإمام (عليه السلام) ليُكلّم عمر بن سعد فأذن له. فقال برير: «يا عمر بن سعد! أتترك أهل بيت النبوة (عليهم السلام) يموتون عطشا وحلت بينهم وبين الفرات أن يشربوه وتزعم أنك تعرف الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) ؟» ولما لم يجد عند ابن سعد إلاّ الإصرار على الحرب طمعا بملك الري الذي وُعِد به، رجع برير بن حضير إلى الحسين (عليه السلام) فقال: «يا ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ! إن عمر بن سعد قد رضي أن يقتلك بملك الري».[١٦]

الاستعدادات العسكرية

خريطة واقعة الطف

لم يغفل الإمام (عليه السلام) تلك الليلة عن الاستعدادات العسكرية، فقد روي أنّه خرج (عليه السلام) في جوف الليل إلى خارج الخيام يتفقّد التلاع والعقبات فتبعه نافع بن هلال الجملي، فسأله الحسين (عليه السلام) عما أخرجه؟ فقال الحسين (عليه السلام) : «إني خرجت أتفقد التلاع والروابي مخافة أن تكون مكمنا لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون».[١٧]

ومن تلك الاستعدادات أنه (عليه السلام) لمّا رأى أن الحرب على وشك الوقوع، أمر بحفر خندق حول المعسكر والخيم، وأن تلقى فيه النار لتكون مواجهة العدو من جهة واحدة، ولكي لا يباغتوا من الخلف. فانبرى كل منهم يعمل حتى حفروا خندقا وألقوا فيه الشوك والحطب وأضرموا فيه النار. فكان كما خطط الإمام (عليه السلام) له.[١٨]

ومن الأمور الاحترازية التي اتخذها الإمام (عليه السلام) أنه أمرهم أن يقرب بعضهم خيامهم من بعض وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد والبيوت من ورائهم و عن أيمانهم وعن شمائلهم قد حفت بهم إلا الوجه الذي يأتيهم منه عدوهم‏.[١٩]

تأكيد أنصار الإمام الحسين على البيعة والوفاء بالعهد

إني لا أعلم أصحابا أوفى و لا خيرا من أصحابي و لا أهل بيت أبر و لا أوصل من أهل بيتي فجزاكم الله عني خيرا

الإرشاد، ج2، ص91.

بعد أن انتهى الإمام (عليه السلام) من استطلاع التلاع والروابي عاد بمعية نافع بن هلال إلى المخيم، وكان نافع يساير الإمام (عليه السلام) حتى دخل (عليه السلام) خيمة زينب (عليها السلام) ووقف نافع بإزاء الخيمة ينتظره فسمع زينب (عليها السلام) تقول له: «هل استعلمت من أصحابك نياتهم فإني أخشى أن يسلموك عند الوثبة؟». فقال لها: «والله لقد بلوتهم فما وجدت فيهم إلا الأشوس الأقعس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل إلى محالب أمّه».

قال نافع: «فلما سمعت هذا منه بكيت وأتيت حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه ومن أخته زينب (عليها السلام)». فقام حبيب ونادى أصحابه وأخبرهم بما شاهده وسمعه نافع، فقالوا بأجمعهم: «طب نفسا ياحبيب وقرّ عينا، فجزاهم خيراً» وقال: «هلموا معي لنواجه النسوة ونطيب خاطرهن...» فجاء حبيب ومعه أصحابه وصاح: «يا معشر حرائر رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه صوارم فتيانكم آلوا ألا يغمدوها إلا في رقاب من يريد السوء فيكم وهذه أسنة غلمانكم أقسموا ألا يركزوها إلا في صدور من يفرق ناديكم».[٢٠]

حوار الإمام الحسين (عليه السلام) مع السيدة زينب (عليها السلام)

في تلك الليلة التقى الإمام الحسين (عليه السلام) بأخته زينب (عليها السلام) عند ولده السجاد (عليه السلام) وهي تمرضه ولمّا علمت منه أن الشهادة حتمية وأن ساعة الرحيل قد أزفت بكت فسكّنها الحسين (عليه السلام) وأوصاها بالصبر.[٢١]

كتابة الرسائل

وبعد أن فرغ الإمام (عليه السلام) من تلك المهام شرع بكتابة مجموعة من الرسائل كتبها لأشخاص وجهات معينة وحيث كان (عليه السلام) قد أحاط به العدو من كل صوب جعلها عند كل من الإمام السجاد (عليه السلام) والسيدة زينب وابنته فاطمة (عليها السلام) لإيصالها بعد انتهاء الحرب، منها الرسالة التي كتبها إلى أهل الكوفة مذكراً لهم بنكث العهد وما سيحل بهم جرّاء نكثهم هذا وتخاذلهم عنه.

وقائع صباح يوم العاشر من محرّم

موكب العزاء

بدأت حركة الإمام (عليه السلام) صباح العاشر من المحرم بإقامة صلاة الصبح جماعة.[٢٢] ثم نظّم (عليه السلام) صفوف قواته وعبأ، وكانوا اثنين وثلاثين فارسا وأربعين راجلا.[٢٣] فجعل زهير بن القين على ميمنته، وحبيب بن مظاهر على ميسرته، ودفع الراية إلى أخيه العباس بن علي‏ (عليهما السلام).[٢٤] وأمر أصحابه أن يقرّب بعضهم خيامهم من بعض وأن يدخلوا الأطناب بعضها في بعض وأن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد.[٢٥] وأمر فأتي بقصب وحطب إلى مكان من ورائهم منخفض كأنّه ساقية وكانوا حفروه في ساعة من الليل فصار كالخندق ثم ألقوا فيه ذلك القصب والحطب وقالوا: «إذا غدوا فقاتلونا ألهبنا فيه النار لئلا يأتونا من ورائنا ففعلوا».[٢٦]

وفي المقابل تقدّم عمر بن سعد ليؤم جيشه الذي بلغ عدده على المشهور أربعة آلاف مقاتل لصلاة الغداة وجعل عمر بن سعد على ميمنته عمرو بن الحجاج الزبيدي وعلى ميسرته شمر بن ذي الجوشن الضبابي وعلى الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وعلى الرجالة شبث بن ربعي الرياحي.[٢٧]

وجعل عمر بن سعد أيضا على ربع أهل المدينة عبد الله بن زهير الأزديّ، وعلى ربع ربيعة وكندة قيس بن الأشعث بن قيس، وعلى ربع مذحج وأسد عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفيّ، وعلى ربع تميم وهمدان الحرّ بن يزيد الرياحيّ، وأعطى الراية دريدا مولاه.[٢٨] واستعد لمحاربة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأصحابه.


فلمّا نظر الإمام الحسين (عليه السلام) – كما في الرواية- إلى الجيش رفع يديه بالابتهال إلى الله قائلا: «اَللّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتي في كُلِّ كَرْب، وأَنْتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّة، وأَنْتَ لي في كُلِّ أَمْر نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ مِنْ هَمٍّ يُضَعِّفُ فيهِ الْفُؤادُ وتَقِلُّ فيهِ الْحيلَةُ، ويَخْذِلُ فيهِ الصَّديقُ ويَشْمِتُ فيهِ الْعَدُوُّ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ، رَغْبَةً مِنِّي إِلَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ عَنّي وكَشَفْتَهُ، فَأَنْتَ وَلِىُّ كُلِّ نِعْمَة، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَة ومُنْتَهى كُلِّ رَغْبَة».[٢٩]

وحينها أرسل عمر بن سعد رجالا يقوضون الخيام عن إيمانهم وعن شمائلهم ليحيطوا بهم، قال: فأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الحسين (عليه السلام) يتخللون البيوت فيشدون على الرجل وهو يقوض وينهب فيقتلونه ويرمونه من قريب ويعقرونه.[٣٠]

خطاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه

قبل أن تنشب الحرب بين الطرفين قرر الإمام (عليه السلام) إلقاء الحجّة على جيش عمر بن سعد فركب فرسه وتقدّم نحو القوم في نفر من أصحابه، وبين يديه برير بن خضير، فقال له الحسين (عليه السلام) : كلّم القوم،[٣١] فتقدم برير، فقال: «يا قوم اتقوا الله فإن ثقل محمد (صلى الله عليه وآله) قد أصبح بين أظهركم، هؤلاء ذريته وعترته وبناته وحرمه، فهاتوا ما عندكم وما الذي تريدون أن تصنعوا بهم؟.[٣٢] فجعل القوم يرمونه بالسهام، فرجع برير إلى ورائه. وتقدم الحسين (عليه السلام) حتى وقف بإزاء القوم، فجعل ينظر إلى صفوفهم كأنهم السيل، ونظر إلى ابن سعد واقفا في صناديد الكوفة، فقال: «الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال، متصرفة بأهلها حالا بعد حال...» فتقدم شمر فقال: «يا حسين، ما هذا الذي تقول؟ أفهمنا حتى نفهم»، فقال: أقول:

«اتقوا الله ربكم ولا تقتلوني، فإنّه لا يحل لكم قتلي، ولا انتهاك حرمتي، فإني ابن بنت نبيكم وجدتي خديجة زوجة نبيكم، ولعله قد بلغكم قول نبيكم (صلى الله عليه وآله) : «الحسن والحسين (عليه السلام) سيدا شباب أهل الجنة».

وقال المفيد: «ودعا الحسين (عليه السلام) براحلته فركبها ونادى بأعلى صوته: يا أهل العراق- وجلهم يسمعون- فقال: أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا حتى أعظكم بما يحق لكم عليّ، وحتى أعذر إليكم، فإن أعطيتموني النصف، كنتم بذلك أسعد، وإن لم تعطوني النصف من أنفسكم فاجمعوا رأيكم، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة، ثم اقضوا إلي ولا تنظرون إن وليي الله الذي نزّل الكتاب، وهو يتولى الصالحين. ثم حمد الله وأثنى عليه....».

العزاء في الصحن الشريف

ثم قال: «أما بعد فانسبوني، فانظروا من أنا، ثم راجعوا أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يصلح لكم قتلي وانتهاك حرمتي؟ ألست ابن (بنت) نبيكم، وابن وصيه وابن عمه، وأول مؤمن مصدق لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بما جاء به من عند ربه؟ أو ليس حمزة سيد الشهداء عمي؟ أو ليس جعفر الطيار في الجنة بجناحين عمي؟ أولم يبلغكم ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي ولأخي: هذان سيدا شباب أهل الجنة؟ فإن صدقتموني بما أقول وهو الحقّ والله ما تعمّدت كذباً مذ علمت أنّ الله يمقت عليه أهله، وإن كذبتموني فإن فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي والبراء بن عازب أو زيد بن أرقم أو أنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي ولأخي...» ثم نادى: «يا شبث بن ربعي، ويا حجار بن أبجر، ويا قيس بن الاشعث، ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار، واخضر الجناب، وإنما تقدم على جند لك مجندة؟» فقال له قيس بن الأشعث: «ما ندري ما تقول ولكن أنزل على حكم بني عمك، فإنهم لن يروك إلا ما تحب»، فقال لهم الحسين (عليه السلام) : «لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر لكم إقرار العبيد».[٣٣]

ثم تقدم زهير بن القين فخاطب الكوفيين بقوله: «يا أهل الكوفة، نذارِ لكم من عذاب اللهِ نَذارِ، إنّ حقاً على المسلم نصيحة أخيه المسلم، ونحن حتّى الآن إخوةٌ على دين واحد وملّة وحدة ما لمْ يَقَع بيننا وبينكم السّيف وأنتم للنّصيحة منّا أهلٌ فإذا وقع السّيف انقطعت العِصمة وكنّا نحن أُمّة وأنتم أُمّة، إنّ الله قد ابتلانا وإيّاكم بذريّة نبيّه محمّد (صلى الله عليه وآله) ليَنْظُر ما نحن وأنتم عاملون».[٣٤]

فرماه الشمر بسهم، وقال له: «اسكُت، اسكَتَ الله نأمَتك [٣٥]فقد أبرمتنا(اضجرتنا) بكثرة كلامك»، وكان من قبل ذلك قد رد على خطاب الإمام الحسين (عليه السلام). [٣٦].

الإمام (عليه السلام) يمنع من البدء بالقتال

إني أكره أن أبدأهم بقتال
—الإمام الحسين عليه السلام


لما أقبل القوم يقودهم شمر بن ذي الجوشن يجولون حول الخيام ورأوا الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان أُلقي فيه، فتكلم شمر بكلمات نابية لا تخرج الا من أمثاله، رام مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين (عليه السلام) من ذلك قائلا: «لا ترمه فإني أكره أن أبدأهم بقتال».[٣٧]

توبة الحر بن يزيد الرياحي

لمّا سمع الحر بن يزيد الرياحي كلام الحسين (عليه السلام) وعرف القيم التي يدعو لها وسمع استغاثته «هل من ناصر ينصرني» وسمع منطق القوم ولجاجهم وغيّهم وإصرارهم على الحرب في مقابل المنطق القويم الذي طرحه الإمام (عليه السلام) قرر الالتحاق بركب الحسين (عليه السلام) قائلا: «إني أخير نفسي بين الجنة والنار، والله لا أختار على الجنة شيئا ولو أحرقت»، ثم ضرب جواده نحو الحسين (عليه السلام) تاركاً وراء ظهره جيش الكوفيين.[٣٨] وقيل أنّه طلب من الإمام (عليه السلام) أن يكون أوّل من يقاتل بين يديه فأذن له الحسين فقاتل حتى استشهد، وفي رواية أخرى أنّه استشهد وسط نهار يوم عاشوراء.[٣٩]

ابن سعد يبدأ الحرب

ثم إن عمر بن سعد خاطب مولاه قائلا: «يا دريد قدّم الراية» وتناول من دريد سهماً ووضعه في كبد قوسه ورمى به إلى معسكر الحسين (عليه السلام) قائلاً: «اشهدوا لي عند الأمير أنني أوّل من رمى الحسين(عليه السلام)».[٤٠] وأقبلت السهام من القوم كأنها القطر.[٤١]

ولما بدأت المعركة حمل أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) حملة واحدة– عرفت بالحملة الأولى- سقط خلالها الكثير من أصحابه، وقيل سقط فيها من أصحاب الحسين (عليه السلام) زَهاء خمسين رجلاً. بعدها تغيّر أسلوب المعركة فأخذ أصحاب الإمام (عليه السلام) يخرج الواحد والاثنان منهم للمبارزة ولم يسمحوا للعدو من الإقتراب من الإمام (عليه السلام).[٤٢]

استشهاد مسلم بن عوسجة

روى الطبري وغيره من المؤرخين أنّ عمرو بن الحجّاج كان على ميمنة الناس فلمّا دنا من الحسين (عليه السلام) جثوا له على الرُكَبِ وأشرعوا الرماح نحوهم، فلم تقدم خيلهم على الرماح، فذهبت الخيل لترجع، فرشقوهم بالنبل فصرعوا منهم رجالاً وجرحوا منهم آخرين.[٤٣] وكان ابن سعد لما رأى صمود وبسالة أصحاب الحسين (عليه السلام) منع أصحابه من المبارزة وجها لوجه.[٤٤]

ثُمَّ إنَّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين (عليه السلام) في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فاضطربوا ساعة،[٤٥] فصُرع مسلم بن عوسجة الأسدي، أوّل أصحاب الحسين (عليه السلام) ، ثمّ انصرف عمرو بن الحجّاج وأصحابه، وارتفعت الغبرة فإذا به صريع.[٤٦]

مبارزة عبد الله بن عمير

موكب عزاء

ما إن توقفت السهام حتى خرج يسار مولى زياد بن أبي سفيان وسالم مولى عبيد الله بن زياد، فقالا: «من يبارز؟ ليخرج إلينا بعضكم»، فوثب حبيب بن مظاهر وبرير بن خضير، فقال لهما الحسين (عليه السلام): «اجلسا، فقام عبد الله بن عمير الكلبي فأذن له (عليه السلام)».

اندفاع شمر نحو الحرب

وبعد أن انتهت حملة عمرو بن الحجاج على معسكر الحسين (عليه السلام) حمل شمر بن ذي الجوشن في الميسرة على أهل الميسرة فثبتوا له، فطاعنوه وأصحابه.[٤٧] ولم يكن في جيش الكوفة من هو أقل شوقا للحرب واندفاعا لها من شمر بن ذي الجوشن حتى أنّه لم يرع أخلاقيات الحرب وكاد أن يفتك بالنساء على مرأى من الإمام (عليه السلام) حتى وبّخه بعض قادة جيش ابن زياد بقوله: «أمرعبا للنساء صرت يا شمر؟!».[٤٨]

الحملة الكبرى

وقبيل الزوال من ظهر العاشر من محرم حمل جيش ابن زياد على الحسين (عليه السلام) وأصحابه من كل جانب، فقاتلهم أصحاب الحسين (عليه السلام) قتالا شديداً، وأخذت خيل أصحاب الحسين (عليه السلام) تحمل وإنما هم اثنان وثلاثون فارسا، وأخذت لا تحمل على جانب من خيل أهل الكوفة اإا كشفته، فلما رأى ذلك عزرة بن قيس- وهو على خيل أهل الكوفة- أن خيله تنكشف من كل جانب، بعث إلى عمر بن سعد بعبد الرحمن ابن حصن، فقال: «أما ترى ما تلقى خيلي مذ اليوم من هذه العدة اليسيرة! أبعث إليهم الرجال و الرماة».[٤٩] فدعا عمر بن سعد الحصين بن تميم فبعث معه المجففة (وهم جماعة من الجيش يحملون دروعاً أو متاريس كبيرة) وخمسمائة من المرامية، فأقبلوا حتى إذا دنوا من الحسين (عليه السلام) وأصحابه رشقوهم بالنبل، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم، وصاروا رجّاله كلهم.[٥٠] ‏ وأخذ الثلاثة والأربعة من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) بالانتشار بين الخيام للدفاع عنها ومنع من يريد الاقتراب منها ونهبه وتمكنوا من قتل البعض وجرح البعض الآخر، فلما أحسّ عمر بن سعد بحراجة الموقف وموقفه من القضاء على الإمام (عليه السلام) وأصحابه بسرعة فائقة أمر بتقويض الخيام فسارع شمر بن ذي الجوشن مع أصحابه للهجوم على المخيم فتصدى له زهير بن القين في عشرة رجال من أصحاب الحسين (عليه السلام) وكشفوهم عن البيوت.[٥١]

واشتد القتال والتحم وكثر القتلى والجرحى في أصحاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) إلى أن زالت الشمس.[٥٢] وقد استشهد في هذه الحمل بالإضافة إلى مسلم بن عوسجة كل من عبد الله بن عمير الكلبي في ميمنة جيش الإمام (عليه السلام) على يد هاني بن ثبيت الحضرمي وبكير بن حي التميمي.[٥٣] وعمرو بن خالد الصيداوي وجابر بن الحارث السلماني وسعد غلام عمرو بن خالد ومجمع بن عبد الله العائذي وابنه عائذ بن مجمع سقطوا عند مبارزة العدو.[٥٤] كما سقطت مجموعة من أنصار الإمام (عليه السلام) أوصلتها بعض المصادر التاريخة إلى الخمسين شهيداً.[٥٥]

انظر: عبد الله بن عمير الكلبي‎، عمرو بن خالد الصيداوي، جابر بن حارث السلماني، سعد غلام عمرو بن خالد، مجمع بن عبد الله العائذئ، و عائذ بن مجمع

وقائع ظهر العاشر من محرّم

استمر القتال بين الطرفين حتى زوال الشمس وحلول وقت الصلاة فلما رأى ذلك أبو ثمامة الصيداوي قال للحسين (عليه السلام): «يا أبا عبد الله، نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك وأحب أن ألقى الله ربي وقد صليت هذه الصلاة، فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء» وقال: «ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين، نعم هذا أوّل وقتها»، ثم قال: «سلوهم أن يكفوا عنا حتّى نصلي».[٥٦] فقال الحصين بن نمير: «إنها لا تقبل»، فقال حبيب بن مظاهر: «لا تقبل الصلاة زعمت من ابن رسول الله وتقبل منك يا حمار»(وفي رواية يا ختار يعني يا غادر وفي رواية ثالثه يا فاسق)، فحمل عليه الحصين بن نمير وحمل عليه حبيب.[٥٧] ولم يزلْ حبيب يُقاتل حتّى حمَلَ عليه رجلٌ من بني تميم يُقال له بُديل بن صُرَيم فضربه برمحه فوقع وذهب ليقوم فضربه الحُصينُ بن نَمير على رأسه بالسّيف فسقط.[٥٨]

انظر: أبوثمامه عمرو بن عبد الله الصائدي

الإمام (عليه السلام) يصلي الظهر

تقدّم الإمام (عليه السلام) ببقيّة أصحابه وكانوا عشرين رجلاً اصطفوا للصلاة خلفه فلما أراد الصلاة قال (عليه السلام) لزهير بن القين وسعيد بن عبد الله الحنفي: «تقدما أمامي حتى أصلي الظهر فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلّى بهم صلاة الخوف».[٥٩] وروي أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين (عليه السلام) فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلّما أخذ الحسين (عليه السلام) يمينا وشمالا قام بين يديه، فما زال يرمى به حتى سقط شهيداً.[٦٠]

وبعد أن أتمّ الإمام صلاته استشهد سعيد بن عبد الله على أثر ما أصيب من جراح[٦١]ثمّ برز كل من زهير بن القين، برير بن خضير الهمداني، نافع بن هلال الجملي، عابس بن أبي شبيب الشاكري، حنظلة بن سعد الشبامي فاستشهدوا واحداً تلو الآخر.[٦٢]

انظر: سعيد بن عبد الله‎، زهير بن القين، برير بن خضير الهمداني، نافع بن هلال الجملي، عابس بن أبي شبيب الشاكري، وحنظلة بن سعد الشبامي

وقائع عصر يوم عاشوراء

بنو هاشم يتقدمون إلى الموت

تسجل لنا المصادر التاريخية أنه لمّا استشهد أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) أخذ بنو هاشم بالخروج إلى المعركة وكان أوّل من طلب الخروج إلى الحرب علي بن الحسين (عليه السلام) المعروف بعلي الأكبر فأذن له أبوه (عليه السلام)[٦٣] مودعا له بقوله: «اللهم اشهد على هؤلاء فانه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقا وخُلقا و منطقا برسولك».[٦٤]

وبعد أن سقط علي الأكبر شهيداً تقدم سائر إخوة الإمام (عليه السلام) عبد الله وعثمان و جعفر قبل العباس (عليه السلام) حتى استشهدوا جميعا[٦٥] ثم خرج سائر بني هاشم واحداً تلو الآخر منهم أبناء عقيل بن أبي طالب و عبد الله بن مسلم بن عقيل بالإضافة إلى أبناء جعفر بن أبي طالب، و عدي بن عبد الله بن جعفر الطيار بالإضافة إلى أبناء الإمام الحسن (عليه السلام) كالقاسم بن الحسن(عليه السلام) وأخيه أبو بكر فسقطوا جميعهم شهداء واحداً تلو الآخر.[٦٦]

انظر: عبد الله بن مسلم بن عقيل ، عبد الرحمن بن عقيل ، القاسم بن الحسن ، عدي بن عبد الله بن جعفر الطيار،أبو بكر بن حسن (عليه السلام) ، عبد الله بن علي (عليه السلام) ، عثمان بن علي (عليه السلام) ، و جعفر بن علي (عليه السلام) وكان أبو الفضل العباس (عليه السلام) صاحب راية الإمام (عليه السلام) وقد تمكن من كسر الحصار المضروب على الخيام واقتحم الفرات لكنه استشهد في طريق عودته وقبل أن يوصل الماء إلى العيال.[٦٧]

انظر: العباس بن علي

إصرار الإمام السجاد (عليه السلام) على خوض الحرب

ولما فجع الحسين (عليه السلام) بأهل بيته وولده وأصحابه، ورأى جميع صحبه مجزرين على الأرض ولم يبق غيره وغير النساء والذراري نادى : «هل من ذاب يذب عن حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ هل من موحد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله في إغاثتنا؟».[٦٨]

ثم التفت (عليه السلام) إلى أصحابه منادياُ: «يا حبيب بن مظاهر، ويا زهير بن القين، ويا مسلم بن عوسجة، يا أبطال الصفا، ويا فرسان الهيجاء، مالي أناديكم فلا تجيبوني، وأدعوكم فلا تسمعوني؟! أنتم نيام أرجوكم تنتبهون؟ أم حالت مودتكم عن إمامكم فلا تنصرونه؟ فهذه نساء الرسول (صلى الله عليه وآله) لفقدكم قد علاهن النحول، فقوموا من نومتكم، أيها الكرام، وادفعوا عن حرم الرسول الطغاة اللئام...».

فخرج علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) وكان مريضا لا يقدر أن يقل سيفه، وأم كلثوم تنادي خلفه: يا بني ارجع، فقال: يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : فقال الحسين عليه السلام: يا أم كلثوم خذيه لئلا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمد (صلى الله عليه وآله).[٦٩]

انظر: الإمام السجاد (عليه السلام)

استعداد الإمام الحسين (عليه السلام) للحرب

ولمّا قرّر الإمام النزول إلى المعركة جاء إلى المخيم فجمع إخواته وبناته والأطفال فودّعهم وأمرهم بالسكوت وطلب ثوباً عتيقاً لا يرغب فيه أحد، فخرّقه ولبسه تحت ثيابه؛ لئلا يُجرّد منه. فلمّا قُتل (عليه السلام) ، جرّدوه منه وتركوه عرياناً على وجه الصّعيد.[٧٠] ثم إنّه (عليه السلام) لما رأى ولده عبد الله الرضيع يجود بنفسه من العطش أتى به– حسب بعض المقاتل- نحو القوم يطلب له الماء، وقال: «إن لم ترحموني، فارحَموا هذا الطفل»، فاختلفَ العسكر فيما بينهم فصوب اليه حرملة بن كاهل السهم وهو في حِجر أبيه فذبحته من الوريد إلى الوريد.[٧١]

انظر: عبد الله بن الحسين (عليه السلام)

قتال الإمام (عليه السلام) في عصر عاشوراء

بعد أن بقي الإمام الحسين (عليه السلام) وحيداً صمم على منازلة القوم إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته رغم ما به من جراح، لكنهم حالوا بينه وبين الوصول إلى المشرعة فأصابه سهم في حَنَكه (عليه السلام).[٧٢] ورغم الجراح والآلام التي أصيب بها إلا أنّه (عليه السلام) قاتل القوم ببسالة منقطعة النظير[٧٣] وصفها حُمَيد بن مسلم بقوله: «فوالله ما رأيت مكسورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جاشا ولا أمضى جنانا منه (عليه السلام) إذ كانت الرجالة لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فينكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب».[٧٤]

وقال ابن طاووس: «لقد كان يحمل فيهم و لقد تكملوا ثلاثين ألفا فيهزمون بين يديه كأنهم الجراد المنتشر ثم يرجع إلى مركزه وهو يقول: لا حول و لا قوّة إلا بالله».[٧٥]

ثم إنّه (عليه السلام) ودّع عياله مرّة ثانية وأمرهم بالصبر ولبس الأزر وقال: «استعدوا للبلاء واعلموا أنّ الله حاميكم وحافظكم وسينجيكم من شرّ الأعداء ويجعل عاقبة أمركم إلى خير...».[٧٦] ثم ودّع النساء قائلاً: «يا سكينة يا فاطمة يا زينب يا أم كلثوم، عليكنَّ مِنّي السلام».[٧٧]

ولما كان مشغولا بوداع عياله صاح عمر بن سعد: «ويحكم اهجموا عليه ما دام مشغولا بنفسه وحرمه فحملوا عليه يرمونه بالسهام حتى تخالفت السهام بين أطناب المخيم وشك سهم بعض أزر النساء فدهشن وأرعبن وصحن ودخلن الخيمة».[٧٨]

استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)

نداء الحسين (ع) عند المناصرة
عصر العاشوراء01.JPG

ثم إن الإمام الحسين (عليه السلام) اتخذ له مركزاً ينطلق منه لمحاربة القوم والرجوع إليه فإذا رجع إلى مركزه يكثر من قول «لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم» ليُعلم النساء ببقائه حيّاً.[٧٩] فلما رأى الشمر ذلك حال بينه وبين عياله فصاح بهم الحسين (عليه السلام) : «ويحكم إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عرباً».[٨٠]

فأحاط به القوم يتقدّمهم شمر بن ذي الجوشن إلاّ أنهم أحجموا عن مواجهته (عليه السلام) والشمر يحثّهم على ذلك.[٨١] فأمر الشمر الرماة فتراجع الإمام إلى الخلف مثخنا بالجراح والسهام[٨٢] فأحاطوا به صفاً.[٨٣]

وقيل أنّ رجلا من كنده ضربه على رأسه (عليه السلام).[٨٤] وقالوا: «وقف يستريح ساعة وقد ضعف عن القتال، فبينما هو واقف إذ أتاه حجر فوقع في جبهته، فأخذ الثوب ليمسح الدم عن وجهه، فأتاه سهم محدد مسموم له ثلاث شعب، فوقع السهم في صدره- وفي بعض الروايات: على قلبه».[٨٥]

وروي أنّه لما ضعف عن القتال وقف، فكلّما أتاه رجل وانتهى إليه انصرف عنه حتى جاءه رجل من كندة يقال له: «مالك بن اليسر، فشتم الحسين (عليه السلام) وضربه بالسيف على رأسه وعليه برنس فامتلأ دماً».[٨٦] وضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى، وضربه آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة وطعنه سنان بن أنس النخعي في ترقوته ثم رماه سنان أيضاً بسهم، فوقع السهم في نحره، وطعنه صالح بن وهب المرّي (وقيل سنان بن أنس) على خاصرته طعنة فسقط الحسين (عليه السلام) عن فرسه إلى الأرض.[٨٧]

في تلك الحالة وبينما هو (عليه السلام) يجود بنفسه وقد أحاط به العدو خرج عبد الله بن الحسن بن علي (عليهم السلام) وهو غلام لم يراهق من عند النساء يشتد حتى وقف إلى جنب الحسين (عليه السلام) فلحقته زينب بنت علي (عليهما السلام) لتحبسه فأبى وامتنع امتناعا شديدا فقال: «لا والله لا أفارق عمّي فأهوى بحر بن كعب وقيل حرملة بن كأهل إلى الحسين (عليه السلام) بالسيف» فقال له الغلام: «ويلك يا ابن الخبيثة أتقتل عمّي!» فضربه بالسيف فاتقاها الغلام بيده فأطنها– أي قطعها- إلى الجلد فإذا هي معلقة... ورماه حرملة بن كأهل بسهم فذبحه وهو في حجر عمّه الحسين (عليه السلام).[٨٨]

ثم جاء الشمر مع جماعة من جيش عمر بن سعد فيهم أبو الجنوب عبد الرحمن بن زياد وقشعم بن عمرو بن يزيد وصالح بن وهب اليزني وسنان بن أنس النخعي وخولي بن يزيد الأصبحي وهو يحثّهم على قتل الحسين (عليه السلام)[٨٩] فلم يمتثل أمره أحد منهم فصاح شمر ما تنتظرون بالرّجل؟ ثم أمر خولى بن يزيد الأصبحي ليحتزّ رأسه فنزل ليحتّز رأسه فأرعد وامتنع عن ذلك، فقال شمر: «فتّ الله في عضدك ما لَك ترعد؟» فنزل شمر[٩٠] (وقيل سنان بن أنس)[٩١] فقطع رأس الإمام (عليه السلام) وناوله لخولي.[٩٢] وبعد استشهاده (عليه السلام) وجد في بدنه: 34طعنة رمح و33 ضربة سيف وجراح أخرى من أثر النبال.[٩٣] ثم جردوا الإمام (عليه السلام) من ثيابه وتركه عارياً.

الخيول تطأ جسد الحسين (عليه السلام)

ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب للحسين (عليه السلام) فيوطئ الخيل ظهره وصدره فانتدب منهم عشرة وهم:

  1. إسحاق بن حرية الذي سلب الحسين (عليه السلام) قميصه.
  2. أخنس بن مرثد
  3. وحكيم بن طفيل السنبسي
  4. وعمر بن صبيح الصيداوي
  5. ورجاء بن منقذ العبدي
  6. وسالم بن خثيمة الجعفي
  7. وواحظ بن ناعم #

وصالح بن وهب الجعفي

  1. وهاني بن شبث الحضرمي
  2. وأسيد بن مالك

فداسوا الحسين (عليه السلام) بحوافر خيلهم حتى رضّوا صدره و ظهره.[٩٤]

قطع رؤوس الشهداء

وبعد أن قُطعت الرؤوس بعث عمرو بن سعد في نفس اليوم برأس الحسين (عليه السلام) إلى عبيد الله بن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم الأزدي، ثم أمر بقطع الرؤوس المقدسة من شباب بني هاشم وأصحاب الحسين (عليه السلام) وكانت 72 رأساً وأرسلها إلى الكوفة مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج.[٩٥]

حوادث ما بعد المعركة

نهب الخيام

لوحة عصر العاشوراء

لم يكتف جلاوزة بني أميّة، أعداء اللّه ورسوله (صلى الله عليه وآله) ، بعد قتل الإمام (عليه السلام) بسلبه ورضّ جسده الطاهر بحوافر الخيل، بل تجاوزوا الحدّ وعدّوا على المخيم ونهبوا ما فيه من خيول وجِمال ومتاع، وهتكوا سَتر حُرَم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسلب ما عليهن من حليّ وحجاب بصورة فجيعة يندى لها جبين كلّ أبيّ غيور. وكانوا يتسابقون في نهب بيوت آل الرسول (صلى الله عليه وآله).

وقصد شمر إلى الخيام مع جماعة من جيشه لغرض قتل الإمام السجاد (عليه السلام) فتصدّت له السيد زينب (عليها السلام) ومنعته من ذلك وقيل الذي منعه جماعة من جيش عمر بن سعد حيث عابوا عليه موقفه هذا.

ثم أمر عمر بن سعد بجمع العيال والأطفال في خيمة واحدة وأمر بحراستهم.

الناجون من المعركة

سجّل لنا التاريخ عدّة أسماء تمكن أصاحبها من النجاة من المعركة هم: الضحاك بن عبد الله المشرقي الذي ترك المعركة هو وغلام عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري بعد أن بقي الحسين (عليه السلام) وحيداً؛ ومنهم مرقع بن ثمامة الأسدي الذي سيره– أبعده- عبيد الله بن زياد؛ ومنهم عقبة بن سمعان خادم الرباب زوج الحسين (عليهما السلام) حيث توسط له عمرو بن سعد لكونه عبداً.

سبي عائلة الحسين (عليه السلام)

ثم إنّ عمرو بن سعد أمر بسبي عائلة الإمام الحسين (عليه السلام) وفيهم الإمام السجاد (عليه السلام) الذي اشتد به المرض أثناء المعركة فأرسلهم إلى ابن زياد في الكوفة ومن الكوفة أرسلوا إلى الشام فأدخلوهم قصر يزيد بن معاوية.

دفن الشهداء

ضريح الشهداء من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام

اختلفت كلمة المؤرخين في تاريخ دفن الشهداء فذهب البعض منهم إلى القول بأنّ الأجساد الطاهرة دفنت في اليوم الحادي عشر من المحرم الذي ترك فيه عمر بن سعد كربلاء.[٩٦] وهناك من ذهب إلى القول بأنّ الاجساد الطاهرة دُفنت في الثالث عشر من المحرم من سنة 61 هـ .[٩٧] وتبنّى علماء ومؤرخو أهل السنة الرأي الأول[٩٨].

وذكرت بعض المصادر التاريخية أنّ عمر بن سعد أمر بدفن قتلاه وكانوا ثمانية وثمانين رجلا وترك جسد الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه في العراء.[٩٩]

ولمّا عتمت عشية اليوم الثاني عشر من المحرم سنة 61 هـ ـ أي اليوم الثالث على استشهاد الإمام وصحبه وآله ـ جاءت قبائل بني أسد، فبادرت هذه العشائر فور عودتها إلى التعرف على الأجساد الطاهرة الزكية التي تركها ابن سعد في العراء تسفي عليها الرياح. ثم أخذ أفراد هذه العشائر يحفرون للأجساد الحفر اللازمة، وقد دفنوا فيها أشلائهم الممزقة[١٠٠].

ودفنوا الحسين (عليه السلام) حيث قبره الآن ودفنوا ابنه علي بن الحسين (عليه السلام) الأصغر عند رجليه وحفروا للشهداء من أهل بيته وأصحابه الذين صرعوا حوله مما يلي رجلي الحسين (عليه السلام) وجمعوهم فدفنوهم جميعا معاً.[١٠١] و دفنوا العباس بن علي (عليهما السلام) في موضعه الذي قتل فيه على طريق الغاضرية حيث قبره الآن‏.[١٠٢]

وروي أنّ عشيرة الحر بن يزيد الرياحي أخذوا جنازته ودفنوها في الموضع المعروف في كربلاء وقيل أخذته أمّه.[١٠٣]

أما حبيب بن مظاهر الأسدي فقد أفرد له بنو أسد القبر المعروف على بعد أمتار من جهة رأس الحسين (عليه السلام).[١٠٤]

دفن رأس الحسين (عليه السلام)

بعد أن أخذت الرؤوس إلى الكوفة وضعها عبيد الله بن زياد على الرماح وطيف بها في الكوفة ثم أرسلها مع زَجْر بن قيس الجعفي إلى الشام (دمشق).[١٠٥] وقيل: أنّ يزيد بن معاوية بعث برأس الحسين (عليه السلام) إلى نسائه فأخذته عاتكة ابنته- وهي زوجة عبد الملك بن مروان- فغسلته ودهنته وطيبته فقال لها يزيد: ما هذا؟ قالت: «بعثت إليّ برأس ابن عمي شعثا فلممته وطيبته».

ودفن رأس الحسين (عليه السلام) في حائط بدمشق، إمّا حائط القصر أو حائط آخر. وفي رواية أخرى طيف برأس الحسين (عليه السلام) في الكوفة والشام وعسقلان ومصر[١٠٦] ثم أعادوه إلى المدينة وقد ادّعى ابن سعد في الطبقات أنّه كُفِّن ودُفن إلى جوار قبر فاطمة (عليها السلام) في البقيع.[١٠٧] وهذا الرأي يواجه مشكلة مجهولية قبر فاطمة (عليها السلام) الذي يجمع عليه المؤرخون والأعلام الشيعة مع الكثير من علماء أهل السنة. وذهب السيد علم الهدى إلى كون الرأس الشريف أُعيد بعد حمله إلى الشام إلى كربلاء ودفن مع الجسد بالطف.[١٠٨]

حامل رسالة عاشوراء

تكفّلت السيدة زينب بنت علي (عليه السلام) بحمل رسالة شهداء عاشوراء حيث صدحت بحقّانية الرسالة، وبينت أهدافها في أكثر من موضع منها خطبتها في مجلس عبيد الله بن زياد في الكوفة وفي قصر يزيد بن معاوية في الشام تلك الخطبة العصماء التي أزاحت الستار عن الدسائس الأموية، وبيّنت الأهداف الناصعة والحقة لأخيها الحسين (عليه السلام) والشهداء الذين ساروا تحت لوائه، وعنّفت الكوفيين على فعلتهم، ووبختهم على مكرهم وخذلانهم للإمام الحق.[١٠٩]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج4، ص326.
  2. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ص463، وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص84.
  3. المجلسي، بحارالأنوار، ج44، ص192
  4. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، صص391-392؛ ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص416-418 وأحمد الدينوري، الأخبار الطوال، ص 256 وابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، صص97- 98. والشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص90؛ والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، صص249-250 وأبو علي مسكويه، تجارب الأمم، ج2، صص73- 74.
  5. أحمد الدينوري،الأخبار الطوال، ص 256.
  6. الشيخ المفيد الإرشاد ج: 2 ص: 91.
  7. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص186؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص421 وابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص99 والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص251 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص59.
  8. ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص99؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص251؛ السيد ابن طاووس؛ اللهوف، ص94 وابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص52. ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص 421 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص95.
  9. أحمد البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، صص378-379 ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص369.
  10. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص419؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص92.
  11. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص185؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص419؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص92.
  12. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص419؛ السيد ابن طاووس؛ اللهوف، ص92.
  13. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص419-420؛ أحمد البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، صص393؛ علي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص117.
  14. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص420؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص91؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، صص250-251 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، صص57-58.
  15. قطب الدين الراوندي، الخرائج والجرائح، ج2، ص848 وعبد الله البحراني، العوالم الإمام الحسين (عليه السلام) ، ص350.
  16. ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص96 والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص248.
  17. عبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص219.
  18. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص422؛ أحمد البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، صص395؛ أحمد الدينوري، الأخبار الطوال، ص 256؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص248 وعبد الله البحراني، العوالم الإمام الحسين (عليه السلام) ، ص165.
  19. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص 395، ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص 421 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص 94، وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص59، والطبرسي؛ أعلام الورى بأعلام الهدى، ج1، ص 457.
  20. عبدالرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص 219.
  21. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص420-421؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص393؛ علي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص 112- 113 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص93-94 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، صص58-59 وابن شهرآشوب؛ مناقب آل أبي طالب، ج4، ص99.
  22. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص423.
  23. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395؛ ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص422؛ وأحمد الدينوري، الأخبار الطوال، ص 256، وابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص101 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج5، ص59.
  24. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395؛ وأحمد بن داوود الدينوري، الأخبار الطوال، ص256؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص422؛ الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص95 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص59.
  25. الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص96.
  26. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395-396؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص423-426؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص96.
  27. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395-396؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص422-426.
  28. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395-396؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص422؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص95-96 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص60.
  29. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص423؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص96 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، بيروت، ج4، صص60-61.
  30. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص438؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص394.
  31. الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص252. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص396-398.
  32. ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص100؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج1، ص252 وعبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، صص232-233.
  33. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص426-424؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص395-396؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص96–98.
  34. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص424-427.
  35. النأمة: بالهمزة، والنأمة بالتشديد: هي الصوت .
  36. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص425-426؛ وأحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص397.
  37. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص423-426؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص393-396؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص96 والطبرسي؛ اعلام الوري بأعلام الهدي، ج1، ص458.
  38. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص427 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص99 والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج2، ص9.
  39. الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص104.
  40. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص398؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص429 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص101.
  41. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص398؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص429-430؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص101.
  42. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص429-430.
  43. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400؛ ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص430-436.
  44. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص430-437.
  45. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص435-436؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص103-104.
  46. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400.
  47. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص436-438.
  48. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص 438-439.
  49. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص437-436 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص104.
  50. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص437 -436.
  51. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص400؛ ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص437-439؛ والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص105.
  52. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص437- 438.
  53. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص437 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص68.
  54. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص446.
  55. ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ج5، ص101.
  56. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص438-439 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص70.
  57. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص439.
  58. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، صص439-440.
  59. الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج2، ص17؛ السيد ابن طاووس؛ اللهوف، صص110-111.
  60. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص441 والشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص105.
  61. السيد ابن طاووس، اللهوف في قتلي الطفوف، ص111.
  62. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص441 والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج2، ص20.
  63. البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص361-362؛ أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص80؛ أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوري، الأخبار الطوال، ص256؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص446؛ جعفر ابن نما، مثير الأحزان، ص68؛ ابن طاووس، اللهوف على قتلى الطفوف، ص 49.
  64. أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص115- 116.
  65. أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص80-86؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص446-449.
  66. أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص89-95؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص446-449؛ أبن سعد، ج6، ص440-442؛ الدينوري، ص256- 257.
  67. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص446-449؛ ابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ج4، ص108. وروي أن آخر من بقي مع الحسين (عليه السلام) من أصحابه سُوَيد بن عمرو الخَثْعَمي. الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج۵، ص۴۴۶، ۴۵۳.
  68. الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج2، ص32؛ السيد ابن طاووس، اللهوف في قتلى الطفوف، ص116 وابن نما الحلي، مثير الأحزان، ص70.
  69. الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ج2، ص32.
  70. السيد ابن طاووس، اللهوف في قتلي الطفوف، ص123؛ أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص409؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص451-453؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص111.
  71. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص448؛ أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص95؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص108.
  72. البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص407؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص449-450؛ ابن سعد، الطبقات الكبير، ج6، ص 440؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص 258.
  73. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص452؛ الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص111؛ أبوعلي مسكويه، تجارب الأمم، ج2، ص80 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص77.
  74. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص452؛ الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص111؛ أبو علي مسكويه، تجارب الأمم، ج2، ص80 وعلي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص77.
  75. السيد ابن طاووس؛ اللهوف، ص119 وعبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص276.
  76. محمد باقر المجلسي، جلاء العيون، ص408 وعبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، صص276-278.
  77. ابن شهرآشوب؛ مناقب آل أبي طالب، ص109 وعبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص277.) ثم دخل خيمة ولده السجاد عليه السلام ليودّعه.(علي بن الحسين المسعودي، إثبات الوصية للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، صص177-178.
  78. عبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، صص277-278.
  79. السيد ابن طاووس، اللهوف، ص119.
  80. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص407؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص450؛ محمد ابن سعد، كتاب الطبقات الكبير، ج 6، ص 440؛ وعلي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين، ص 118.
  81. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص407- 408.
  82. ابن أعثم الكوفي، الفتوح، ص118؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص111-112؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص35 وابن شهرآشوب، مناقب آل أبي طالب، ص111.
  83. الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، صص111-112.
  84. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص 408؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص 448.
  85. الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص34؛ السيد ابن طاووس، اللهوف، ص120.
  86. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص203؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص448؛ علي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص75 والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص110.
  87. أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوري، الأخبار الطوال، ص258؛ وأحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص407-409 وابن أعثم الكوفي، الفتوح، ص118 ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص453؛ والشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص112 والموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص35.
  88. الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص110؛ السيد ابن طاووس، اللهوف، صص122-123 والطبرسي؛ إعلام الورى بأعلام الهدى، ج1، صص467-468.
  89. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص407-409؛ ومحمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص450؛ علي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج4، ص77 وأبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير، البداية والنهاية، ج8، ص187.
  90. الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص112؛ الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص36 والطبرسي؛ إعلام الورى بأعلام الهدي، ج1، ص469.
  91. محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص450- 453؛ ابن سعد، كتاب الطبقات الكبير، ج6، ص 441؛ أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين، ص118؛ المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 258؛ الشيخ المفيد، الإرشاد، ج2، ص112 والسيد ابن طاووس، اللهوف، ص126.
  92. محمد ابن سعد، كتاب الطبقات الكبير، ج6، ص 441 و ج3، ص 409؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص 453؛ وعلي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين، ص 118؛ وعلي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 258.
  93. المسعودي، مروج الذهب، ج۵، ص۲۵۸ـ۲۵۹.
  94. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص411؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص455؛ علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 259.
  95. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص411؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص455؛ علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 259.
  96. محمد بن جريرالطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص455؛ علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص63.
  97. عبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص319.
  98. السيد ابن طاووس؛ اللهوف على قتلى الطفوف، ص107
  99. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص411؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص455؛ المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 259.
  100. أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، ج3، ص411؛ محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج5، ص455؛ المسعودي، مروج الذهب، ج3، ص 259
  101. المفيد، الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، ص۱۲۵ـ۱۲۶.
  102. الشيخ المفيد؛ الإرشاد، ج2، ص114 والطبرسي؛ إعلام الورى بأعلام الهدى، ج1، ص417.
  103. محسن الأمين، أعيان الشيعة؛ تحقيق حسن الأمين، ج1، ص613.
  104. المقرم، عبد الرزاق الموسوي ؛ مقتل الحسين (عليه السلام) ، ص319.
  105. البلاذري، أنساب الأشراف، ج۲، ص۵۰۷؛ الطبري، ۱۳۸۲ـ ۱۳۸۷الف، ج۵، ص۴۵۹؛ للتعرف على تقرير حول إدخال الرأس الطاهر للإمام الحسين (عليه السلام) في قصر يزيد راجع: البلاذري، ج۲، ص۵۰۷ـ۵۰۸؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج۵، ص۴۵۹ـ۴۶۰. كما ذكر البلاذري البلاذري، أنساب الأشراف، ج ۲، ص۵۰۸ـ۵۰۹).
  106. ابن شداد، الأعلاق الخطيره في ذاكر أمراء الشام والجزيرة، ص۲۹۱؛ القزويني، ص۲۲۲.
  107. ابن سعد، ج۶، ص۴۵۰.
  108. السيد المرتضى، رسائل الشريف المرتضى، ج ۳، ص۱۳۰.
  109. للاطلاع على خطبة السيدة زينب (عليها السلام) في الكوفة والشام راجع: ابن طيفور، بلاغات النساء، ص۲۰ـ۲۵؛ وللاطلاع على خطبة السيدة زينب في قصر ابن زياد راجع: ابن أعثم، كتاب الفتوح، ج۵، ص۱۲۱ـ۱۲۲

المصادر

  • ابن أعثم الكوفي، الفتوح، تحقيق علي شيري، بيروت، دار الأضواء، الطبعة الأولى، ص1991.
  • ابن الدمشقي؛ جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام) ، تحقيق محمد باقر المحمودي، قم، مجمع إحياء الثقافة الإسلامية، الطبعة الأولى، 1416هـ .
  • ابن شداد، عز الدين أبي عبد الله، الأعلاق الخطيره في ذاكر أمراء الشام والجزيرة، تحقيق سامي الدهان، دمشق ۱۳۸۲هـ ق / ۱۹۶۲م.
  • ابن شهرآشوب؛ مناقب آل أبي طالب، قم، طبعة علامة، 1379هـ ق،
  • ابن طيفور، أحمد، بلاغات النساء، قم، بلا تا.
  • ابن عبد ربه؛ العقد الفريد، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1404هـ .
  • ابن نما الحلي، مثير الأحزان، قم، مدرسه الإمام المهدي(عج)، 1406هـ .
  • ابن عساكر؛ تاريخ مدينة دمشق، بيروت، دار الفكر، 1415هـ .
  • ابن فارس، أبو الحسين أحمد، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، بيروت، دار الفكر، 1979م.
  • ابن منظور؛ لسان العرب، بيروت، دار صادر، الطبعة الثالثة، 1414هـ .
  • أبو الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير، البداية والنهاية، بيروت، دار الفكر، 1986م.
  • أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني، مجمع الأمثال، تعليق نعيم حسين زرزور، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1988م.
  • أبو حنيفة أحمد بن داوود الدينوري، الأخبار الطوال، تحقيق عبد المنعم عامر مراجعه جمال الدين شيال، قم، منشورات الرضي، 1368هـ ش.
  • أبو علي مسكويه، تجارب الأمم، تحقيق أبو القاسم امامي، طهران، سروش، الطبعة الثانية، 1379ش.
  • ابو مخنف الازدي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، تحقيق وتعليق حسين الغفاري، قم، مطبعة العلميه، بلا تا.
  • أحمد بن علي الطبرسي، الاحتجاج، مشهد، نشر مرتضى، الطبعة الأولى، 1403هـ .
  • أحمد بن يحيى البلاذري، أنساب الأشراف، تحقيق سهيل زكار ورياض زركلي، بيروت، 1417هـ ق، 1996م.
  • علي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبين، تحقيق أحمد صقر، القاهرة، 1368هـ ق/ 1949م.
  • علي أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، تحقيق أحمد صقر، بيروت، دار المعرفة، بلا تا، 1992م.
  • علي بن أبي الكرم ابن الأثير، الكامل في التاريخ، بيروت، دارصادر- دار بيروت، 1965م.
  • علي بن الحسين المسعودي، إثبات الوصية للامام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، بيروت، دار الأضواء، الطبعة الثانية، 1988م.
  • علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق أسعد داغر، قم، دار الهجرة، الطبعة الثانية، 1409هـ .
  • علي بن الحسين المسعودي، مروج الذهب، تحقيق شارل بلا، بيروت، 1974 م.
  • قطب الدين الراوندي، الخرائج والجرائح، قم، مؤسسه الإمام المهدي(عج)، الطبعة الأولى، 1415هـ .
  • القندوزي؛ ينابيع المودة لذوي القربي، تحقيق السيد علي جمال أشرف الحسيني، دار الأسوة، الطبعة الأولى، 1416هـ .
  • محسن الأمين، أعيان الشيعة؛ تحقيق حسن الأمين، بيروت، دار التعارف، بلا تا.
  • محمد ابن سعد، كتاب الطبقات الكبير، تحقيق علي محمد عمر، القاهرة، 1421 هـ ق، 2001 م.
  • محمد ابن سعد؛ الطبقات الكبرى، تحقيق محمد بن صامل السلمي، الطائف، مكتبة الصديق، الطبعة الأولى، 1993، الخامسة1.
  • محمد السماوي، أبصار العين في أنصار الحسين (عليه السلام) ، تحقيق محمد جعفر الطبسي، مركز الدراسات الإسلامية لممثلي الولي الفقيه في حرس الثورة الاسلامية، الطبعة الأولى.
  • محمد باقر المجلسي، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، طهران، إسلامية، بلا تا.
  • محمد باقر المجلسي، جلاء العيون، جاويدان، بلا تا.
  • محمد بن جرير الطبري، تاريخ الطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت، دار التراث، الطبعة الثانية، 1967م.
  • محمد بن عمر الكشي، رجال الكشي، مشهد، جامعة مشهد، 1348هـ ش.
  • المفيد، محمد بن محمد بن نعمان، الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد، قم ۱۴۱۳هـ .
  • الموفق بن أحمد الخوارزمي، مقتل الحسين (عليه السلام) ، تحقيق وتعليق محمد السماوي، قم، مكتبة المفيد، بلا تا.
  • الهيثمي؛ مجمع الزوائد، بيروت، دار الكتب العلمية، 1988هـ .
  • أحمد بن يوسف القرماني، أخبار الدول، تحقيق فهمي سعد وأحمد حطيط، بيروت، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1992م.
  • أحمد اليعقوبي، تاريخ، النجف، 1358 هـ .
  • البلاذري، أحمد بن يحيى، أنساب الأشراف، طبعة محمود فردوس عظم، دمشق ۱۹۹۶م -۲۰۰۰م.
  • حميد بن أحمد المحلي، الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية، صنعاء، مكتبة بدر، الطبعة الأولى، 1423هـ .
  • علي أكبر دهخدا، لغت نامه [قاموس] دهخدا، ج۶، طهران: ۱۳۷۷هـ ش.
  • دايرة المعارف تشيع [دائرة معارف التشيّع]، تحت إشراف أحمد صدر، كامران فاني، بهاء الدين خرمشاهي، طهران، مؤسسة انتشارات حكمت، الطبعة الأولى، 1390 هـ ش/ 1432 هـ .
  • السيد ابن طاووس؛ اللهوف في قتلى الطفوف، قم، انوار الهدى، الطبعة الأولى، 1417هـ .
  • السيد ابن طاووس؛ اللهوف على قتلى الطفوف، النجف، 1369 هـ .
  • السيد المرتضى علم الهدى، رسائل الشريف المرتضى، طبعة مهدي رجائي، قم ۱۴۰۵هـ .
  • الشيخ الصدوق؛ الأمالي، مكتبة إسلامية، 1362هـ ش.
  • الشيخ المفيد؛ الإرشاد، قم، مؤتمر الشيخ المفيد، 1413هـ .
  • الطبراني؛ المعجم الكبير، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، بلا مكان، دار إحياء التراث العربي، بلا تا.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك) ، طبعة محمد أبو الفضل إبراهيم، بيروت ۱۳۸۲ـ۱۳۸۷هـ .
  • الطبرسي؛ أعلام الورى بأعلام الهدى، طهران، إسلامية، الطبعة الثالثة، 1390هـ .
  • عبد الرزاق الموسوي المقرم، مقتل الحسين (عليه السلام) ، بيروت، دار الكتاب الإسلامية، الطبعة الخامسة.
  • عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك، تحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفة عبد القادر عطا، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1992م.
  • عبد الله البحراني، عوالم الإمام الحسين (عليه السلام) ، تحقيق مدرسه الإمام المهدي (عج)، قم، مدرسة الإمام المهدي(عجل الله تعإلى فرجه)، الطبعة الأولى، 1407هـ .
  • عبد الله المامقاني، تنقيح المقال في علم الرجال. تحقيق محيي الدين المامقاني ومحمد رضا المامقاني، قم، آل البيت (عليهم السلام) ، لإحياء التراث، الطبعة الأولى، 1430هـ .