مقالة ضعيفة
وصلات قليلة
دون تصنيف
عدم مراعاة طريقة كتابة المراجع
دون مصادر موثقة
خلل في أسلوب التعبير

الإسراء والمعراج

من ويكي شيعة
(بالتحويل من المعراج)
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المعراج في لوحة للرسام الإيراني فرشتشيان

الإسراء والمعراج هو عبارة عن رحلتين متتاليتين حصلتا لرسول الله (ص)؛ الأولى: عندما أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والثانية: عند عروجه من المسجد الأقصى إلى السماء.

ولا خلاف بين المسلمين على أصل وقوع الإسراء والمعراج، وإن حصل الخلاف بينهم على بعض التفاصيل؛ مثل المكان والزمان، وكونهما روحانياً أم جسمانياً.

وقد تعرضت قضيّةالإسراء والمعراج للتلاعب والتزيد فيه على مر الزمان، من قبل الرواة والقصاصين. لكن من المتفق عليه أن الرسول (ص) رأى في المعراج آياتٍ كبرى، لصريح ما جاء في القرآن الكريم.

المعنى اللغوي

الإسراء من سرى بمعنى ، السير ليلاً.[١]

أمَّا المِعراج, فهو بمعنى الارتقاء ؛ يُقال: عرج في الدرجة والسلم يعرج عروجاً ، إذا ارتقى.[٢].

الإسراء والمعراج في الكتاب والسنّة

معراج النبي (ص) من جملة المسائل التي أشارت إليها آيات قرآنية (في سورتي الإسراء والنجم)[٣] وجاءت في شأنها روايات متواترة عند الفريقين. [٤]

زمان الإسراء والمعراج

المشهور أن الإسراء والمعراج حصل في السنوات الأخيرة من إقامة النبي (ص) في مكة وقبل هجرته إلى المدينة.[٥] لكن وقع الإختلاف في تحديد السنة التي حدث فيها الإسراء والمعراج وأنّه هل كان قبل وفاة أبي طالب[٦] أو بعد وفاته؟[٧] والآراء المشهورة وغير المشهورة في تحديد التاريخ هي على الشكل التالي:

تحديد الليلة

وردت في الآية الأولى من سورة الإسراء كلمتا "أسرى" و"ليلاً"، ومن خلال هاتين الكلمتين نستطيع أن نستنتج أن حركة الرسول (ص) وانتقاله كان ليلاً.[١٦] لكن الروايات مختلفة في تحديد ليلة الإسراء، وفي ما يلي أهم الأقوال:

ولم تتجاوز مدة الإسراء والمعراج والعودة إلى مكة المكرمة أكثر من ليلة واحدة، بحيث أن رسول الله (ص) كان في مكة صباح اليوم التالي للإسراء؛ فقد روى العياشي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) قال : "ان رسول الله (ص) صلى العشاء الآخرة وصلى الفجر في الليلة التي اسرى به بمكة".[٢٠]

مكان الإسراء والمعراج

إختلفت الروايات في تحديد المكان الذي منه تحرك الرسول الأكرم (ص) وإليه رجع، فبعض الروايات قالت أن المكان هو بيت أم هاني، وبعضها قال أنه كان المسجد الحرام، وعن بعضها أنه كان شعب أبي طالب. كذلك هناك اختلاف في سائر التفاصيل، لكن المعروف أن رسول الله (ص) قد أمسى تلك الليلة في بيت أم هاني بنت أبي طالب، ومن هناك أُسري به، وإلى هناك رجع؛ وبما أن العرب كانوا يعبّرون عن مكة بأكملها بأنها حرم الله، فلا منافاة بين ما جاء في القرآن الكريم بأن مكان بداية الإسراء كان المسجد الحرام ، وبين ما ذُكر بشأن الإنطلاق من بيت أم هاني، لأن بيت أم هاني سيكون جزءاً من حرم الله.[٢١]

تكرّر الإسراء والمعراج

أُسري برسول الله (ص) أكثر من مرّة بحسب بعض الروايات، ويرى السيد الطباطبائي أن واحداً منها كان من المسجد الحرام، وآخراً كان من بيت أم هاني، ويقول أن الأيات الأولى من سورة النجم تؤيّد ما ذهب إليه؛ وبذلك يمكن توجيه الإختلافات الحاصلة في تعيين المكان والزمان والتفاصيل الأخرى.[٢٢]

محطات الإسراء والمعراج

بعث الله جبرائيل إلى الرسول (ص) في تلك الليلة، فمرح [٢٣] البراق ، فخرج إليه جبرئيل (ع) فقال: "أسكن فإنما يركبك أحب خلق الله إليه"، فسكن.[٢٤]

المسجد الاقصى

رُوِيَ عن الإمام الصادق (ع)، أن جبرائيل نزل برسول الله (ص) في طور سيناء حيث كلم الله النبيَ موسى (ع) تكليماً ليصلي هناك، ثم ركب رسول الله (ص) ونزل في بيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم، وصلى هناك هو وجبرائيل.

ثم مضى الرسول (ص) وجبرائيل، حتى انتهيا إلى بيت المقدس، فوجدا هناك إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله (ع)، وقد جمعهم الله تعالى لأجل الرسول (ص)، فأقيمت الصلاة، فلما استووا اخذ جبرئيل بعضد الرسول (ص) فقدّمه ليأمّ الصلاة أمامهم.[٢٥]

ويبدو من تتبع المصادر أن الرسول (ص) عرج إلى السماء إنطلاقاً من قبة الصخرة. وقد ادُعِيَ في كتاب رحلات ناصر خسرو أنه عندما دخل الرسول (ص) إلى المسجد الأقصى إرتفعت هذه الصخرة عن الأرض ولم ترجع لمكانها بعد عروج الرسول (ص).[٢٦]

في سماء الدنيا

لقاء النبي آدم(ع)

عرج الرسول (ص) إلى سماء الدنيا وهناك التقى بالنبي آدم. وبدأ سكّان السماء من الملائكة يأتون المجموعة تلو الآخرى لاستقباله وهم مسرورون.

وقد روي عن رسول الله أنه قال عن ما جري في سماء الدنيا: " وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا فما لقيني ملك الا ضاحكاً مستبشراً، حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقاً منه، كريه المنظر ظاهر الغضب، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء الا انه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت من ضحك الملائكة؛ فقلت : من هذا يا جبرئيل، فاني قد فزعت منه؟ فقال : يجوز ان يُفزع منه فكلنا نفزع منه، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ان ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضباً وغيظاً على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم ولو ضحك إلى أحد قبلك أو كان ضاحكاً إلى أحد بعدك؛ لضحك إليك فسلمت عليه فرد السلام على وبشرني بالجنة. فقلت لجبرئيل وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله ( مطاع ثم امين ) : الا تأمره ان يريني النار ؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمداً النار فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت فقلت : يا جبرئيل ! قل له فليرد عليها غطاءها فأمره فقال لها : ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه".[٢٧]

لقاء الرسول (ص) بملك الموت

ومرّ الرسول (ص) بملك الموت وهو جالس على مجلس وإذا جميع الدنيا بين ركبتيه، وإذا بيده لوح من نور ينظر فيه مكتوب فيه كتاب ينظر فيه لا يلتفت يميناً ولا شمالاً ، مقبلاً عليه كهيئة الحزين. وبعد أن جرت محادثة بين الرسول (ص) وملك الموت، قال الملَك: "ما الدنيا كلها عندي فيما سخره الله لي ومكنني عليها الا كالدرهم في كف الرجل يقلبه كيف يشاء ، وما من دارٍ إلّا وانا أتصفحه كل يوم خمس مرات ، وأقول إذا بكى أهل الميت على ميتهم : لا تبكوا عليه فان لي فيكم عودة وعودة، حتى لا يبقى منكم أحد فقال رسول الله (ص): كفى بالموت طامه يا جبرئيل فقال جبرئيل : ان ما بعد الموت اطم وأطم من الموت.[٢٨]

من السماء الثانية إلى السادسة

استمر عروج الرسول (ص) في السماوات، وفي السماء الثانية إلتقى الرسول (ص) بالنبيَّين يحيى وعيسى (ع)، كما أنه إلتقى بالنبي يوسف (ع) في السماء الثالثة، وبالنبي إدريس (ع) في الرابعة، وبهارون بن عمران في الخامسة، وبموسى بن عمران (ع) في السادسة. [٢٩]

السماء السابعة

بعد ذلك توجه الرسول إلى السماء السابعة، ووصل إلى مقام لم يستطع أن يصل إليه جبريل، فقال للرسول (ص):ليس لي أن أجوز هذا المكان و لو دنوت أنملة لاحترقت .[٣٠]

حديث المعراج

وفي أواخر ليلة المعراج صدرت أحاديث قدسية من الله تعالى لرسوله (ص)، واشتهرت في ما بعد بحديث المعراج.

الرجوع

هبط الرسول (ص) إلى بيت المقدىس أيضاً في طريق العودة، وسلك طريق مكة، ووصل إلى بيت أم هاني قبل طلوع الفجر[٣١]، وحدّثها بما جرى معه في تلك الليلة، وفي ذلك النهار أَعْلَنَ الرسول (ص) خبر الاسراء والمعراج لعموم الناس ضمن محافل قريش.[٣٢]

ردة الفعل

نظرت قريش إلى حادثة الاسراء والمعراج على أنها أمر مستحيل، فكذبوا النبي محمد (ص) وقالوا له أنه في مكة من رأى بيت المقدس وطلبوا منه أن يصفه لهم، فأخبرهم النبي (ص) بخصائصه ومميزاته. ثم سألوه عن عيرهم التي في طريقها إلى مكة، فقال أنها في التنعيم ( وهو مبدأ الحرم ) يتقدمها جمل أورق ( أبيض مائل إلى السواد ) عليه غرارتان.[٣٣]

هل المعراج جسماني أم روحاني؟

يرى كثير من المفسرين أن الإسراء كما المعراج كان بالجسم وبالروح معاً،[٣٤] وهناك مذاهب - کالخوارج والجهمية- ترى أن المعراج كان روحانياً، وأن جسم النبي (ص) لم يصعد نحو السماء.[٣٥]

تَبَايُن أحاديث الإسراء والمعراج

هناك أحاديث متفاوتة ومتباينة بخصوص أحداث الاسراء والمعراج، ويرى البعض ان هذا التباين ناتج عن حركة وضع واختلاق الروايات المكذوبة.[٣٦]

الهوامش

  1. انظر: الصحاح، ج6، ص3276.
  2. راجع: الصحاح، ج1، ص328.
  3. القرآن الكريم، الإسراء، الآية 1، و: النجم، الآيات: 8-18.
  4. الطبرسي، ج6، ص215.
  5. العلامة الطباطبائي، ج13، ص30.
  6. اليعقوبي، ج2،ص26.
  7. السبحاني، ص372.
  8. الدياربكري، حسين بن محمد بن الحسن المالكي، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، بيروت، دار صادر، لا ت، ج ١ ص ٣٠٧.
  9. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار ، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ط3، 1403 ه‍ - 1983 م، ج ١٨، ص٣٧٩.
  10. إثبات الوصيّة، ص217.
  11. العلّامة الطباطبائي ، ج13، ص 30،31.
  12. هذا قول ابن هشام وابن اسحاق، راجع: السبحاني، ص372.
  13. الکاشاني، منهج‌ الصادقين، 1336ش، ج5، ص235؛ بحار الانوار، 1404 هـ، ج18، ص283
  14. العلّامة الطباطبائي،ج13، ص30-31
  15. المرجع نفسه،ج13، ص30-31
  16. السبحاني، ص370.
  17. ابن سعد، الطبقات‌الکبری، 1410هـ، ج1، ص200.
  18. ابن سعد، الطبقات‌الکبری، 1410هـ، ج1، ص199_200.
  19. الكاشاني، منهج‌ الصادقين،1336ش، ج5، ص236
  20. العياشي، محمد بن مسعود، ج 2، ص279.
  21. الكاشاني، منهج الصادقين، 1336ش، ج5، ص235؛ بحار الانوار،1404هـ، ج18، ص284.
  22. الطباطبائي، محمد حسين، الميزان، 1417 هـ، ج13، ص27-28، 32.
  23. المرح: شدة الفرح والنشاط.
  24. الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، ج 2 ،ص321
  25. راجع: القمّي، ج2، ص3 و4.
  26. قبة الصخرة
  27. راجع: المجلسي، ج8، ص293.
  28. راجع: المجلسي، ج18، ص323.
  29. راجع: الطباطبائي، الميزان، ج13، ص12-13
  30. المجلسي، بحار الأنوار، ج18، ص392.
  31. المسعودي، إثبات الوصية، 1404 هـ، ص217.
  32. السبحاني، جعفر، سيد المرسلين (ص)، مؤسسة النشر الإسلامي، ص٥٣٦
  33. السبحاني، سيد المرسلين، ١٤١٢ هـ.ق، ص536،537.
  34. منهج‌ الصادقين، ج5، ص240؛ روح‌ المعاني، ج15، ص7؛ مجمع‌ البيان، ج9، ص263، الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‏8، ص: 390.
  35. مناقب آل أبي طالب، ابن‌شهرآشوب، ج 2، ص 192 ، 193
  36. مرتضى، جعفر، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص)، ج 3، ص 91