الزبير بن العوام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الزبير بن العوام الأسدي
قبر الزبير في البصرة
قبر الزبير في البصرة
الوفاة 36 هـ.
سبب الوفاة قتله ابن جرموز بعد معركة الجمل
المدفن واد السباع البصرة
سبب الشهرة من الصحابة
أعمال بارزة حضوره في غزوات النبيصلى الله عليه وآله وسلم، معارضته خلافة أبي بكر، المشاركة في الشورى بعد وفاة عمر، المبايعة ونكثها للإمام علي عليه السلام


الزبير بن العوّام بن خويلد ابن عمة النبيصلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام، وابن أخ خديجة بنت خويلد. اعتنق الإسلام مبكراً، ودافع عنه، وكان يحظى بمقام مرموق بين الصحابة. خالف بيعة أبي بكر، وظل منحازاً إلى الإمام علي عليه السلام في الشورى التي عقدت بعد عمر.
وفي نهاية خلافة عثمان كان ممن ثار عليه، فبايع الإمام أمير المؤمنين طوعاً، فلم يلبث حتى نكث بيعته، وخرج عليه مع طلحة وعائشة، فقتل في معركة الجمل.

هویته الشخصية

اسمه وكنيته ونسبه

أبو عبدالله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب الأسدي. أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم، وأبو العوام قتل يوم الفجار.[١]
وقد نُسب آل الزبير بن العوّام إلى مصر ومن القبط، وأنّ خويلد بن أسد أتى بالعوّام من مصر ثم تبناه، ولحسان بن ثابت أبيات يهجو به آل العوّام بن خويلد، ويشير إلى هذا المطلب.[٢]

زوجاته وأولاده

له من الأولاد أحد عشر ذكراً، وتسع إناث :

  • عبدالله، ومصعب، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وخديجة الكبرى، وأم الحسن، وعائشة، وأمهم أسماء بنت أبي بكر.
  • وخالد، وعمرو، وحبيبة، وسودة، وهند، وأمهم أم خالد، وهي بنت خالد بن سعيد بن العاص.
  • ومصعب، وحمزة، ورملة، وأمهم أم الرباب بنت أنيف.
  • وعبيدة، وجعفر، وأمهما زينب بنت مرثد.
  • وزينب، وأمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
  • وخديجة الصغرى، وأمها الحلال بنت قيس.[٣]

ولادة عبدالله ابن الزبير

لم يكن يولد للمهاجرين مولود عندما قدموا المدينة، فقيل: سحرهم اليهود، فكان أول مولود ولد في الإسلام من المهاجرين عبدالله بن الزبير، فكبّر الناس تكبيرة ارتجت منها المدينة.[٤]

مواصفاته الجسدية

خفيف اللحية، أسمر اللون، كثيف الشعر، متوسط القامة لا طويلاً ولا قصيراً،[٥] وقيل: كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة.[٦]

في حياة النبي(ص)

إسلامه

أسلم بعد أبي بكر، وكان رابع أو خامس أو سادس المسلمين، وهو يومئذ ابن ست أو خمس عشرة سنة أو ثماني سنين، ثم هاجر إلى أرض الحبشة.[٧]

الهجرة

هاجر إلى أرض الحبشة مع من أرسلهم النبيصلى الله عليه وآله وسلم إلى تلك البلاد،[٨] ثمّ رجع إلى مكة مع مجموعة من المهاجرين بعد أن شاع بالكذب إسلام قريش.[٩]

المؤاخاة

وقد آخى النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين ابن مسعود بالمدينة بعد الهجرة،[١٠] وفي خبر آخر آخى بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش. [١١]

حضوره في غزوات النبي(ص)

حضر الزبير جميع غزوات النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم، وكان صاحب إحدى رايات المهاجرين الثلاث في فتح مكة.[١٢]

بعد وفاة النبي(ص)

مخالفته لخلافة أبي بكر

بعد أن اُتخذ القرار بخلافة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة، وبايعه المهاجرون والأنصار امتنع الإمام علي عليه السلام مع جملة من أصحابه عن البيعة، فذهب عمر في عصابة ليأخذوا البيعة منهم، فأخرج الزبير سيفه احتجاجاً عليهم، فوثب عليه سلمة بن أسلم، فأخذ السيف من يده، فضرب به الجدار.[١٣]

موقف عمر من الزبير

في حديث دار بين عمر وبين ابن عباس كان عمر لا يرى في الزبير أهلية للخلافة من بعده لتلوّنه، فوصفه بأنّه: "يوم إنسان ويوم شيطان"، ويجهد نفسه في ما لا تستحق لذلك.[١٤]

أعضاء الشورى بعد عمر

لاختيار الخليفة الثالث

الإمام علي (ع)
عثمان بن عفان
عبد الرحمن بن عوف
سعد بن أبي وقاص
الزبير بن العوام
طلحة بن عبيد الله

موقفه من عثمان

لم يصوّت الزبير في الشورى التي عقدت بعد عمر لصالح عثمان مما يكشف عن موقفه المعارض تجاهه،[١٥] ثم أجاز عثمان الزبير ليسترضيه [١٦] وأمّا نهايته فهو ممن حرّض على قتله.

الزبير وخلافة أمير المؤمنين (ع)

كانت علاقة الزبير مع أمير المؤمنين عليه السلام متذبذبة:

دور الزبير في حرب الجمل

کان أحد الأركان في معركة الجمل، ففي بداية الأمر حث هو وطلحة على عائشة زوجة النبيصلى الله عليه وآله وسلم للخروج إلى البصرة، فقتلوا عثمان بن حنيف والي الإمام عليعليه السلام أشدّ القتل،[٢٣] ثم استنفر الإمام علي عليه السلام أنصاره، فأتوا إلى البصرة، ووقعت معركة الجمل، وانتهت المعركة بمقتل الزبير وطلحة.
دعا الإمام علي (ع) الزبير في معركة الجمل وهو بين الصفين فقال الإمام له: أنت آمن، تعال حتى أكلمك، فأتاه حتى اختلفت أعناق دابتيهما، فذّكر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال له: "أتحب علياً؟ قلت: ألا أحب ابن خالي وابن عمتي وعلى ديني" وإخباره عن قتاله للإمام عليه السلام، فصدّقه الزبير، فرجع عن القتال.[٢٤] [٢٥]

مقتله

بعد أن اعتزل الزبير المعركة نزل على قوم من بني تميم في منطقة تسمى بواد السباع، فقتله عمرو بن جرموز المجاشعي،[٢٦] ودفن بواد السباع ثم حوّل إلى البصرة.[٢٧]
احتز ابن جرموز رأسه، فجاء به إلى الأحنف، ثم أتاه علياً، فقال: قولوا لأمير المؤمنين: قاتل الزبير على الباب. فقال: بشروا قاتل ابن صفية بالنار. وأمر علي برأسه فحمل إلى وادي السباع فدفن مع بدنه، وجاءه ابن جرموز بسيفه، فقال عليّ: سيف طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،[٢٨] وكان ابن جرموز ممن خرج على الإمام علي عليه السلام يوم نهروان. [٢٩]

دعوة الإمام (ع) عليه

روي أنّ الإمام علي (ع) قال في خطبته يوم الجمل :

واعجبا لطلحة! ألبّ الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعاً، ثم نكث بيعتي، اللهم خذه ولا تمهله، وإنّ الزبير نكث بيعتي، وقطع رحمي، وظاهر علي عدوي، فاكفنيه اليوم بما شئت.[٣٠]

مقبرته

ذكر ابن الجوزي في ضمن أحداث سنة 386: أنّ أهل البصرة في شهر المحرم ادعوا أنّهم كشفوا عن قبر عتيق، فوجدوا فيه ميتاً طرياً بثيابه وسيفه، وأنّه الزبير بن العوام، فأخرجوه، وكفنوه، ودفنوه بالمربد بين الدربين، وبنى عليه الأثير أبو المسك عنبر بناء، وجعل الموضع مسجداً، ونقلت إليه القناديل...و أقيم فيه قوّام وحفظة، ووقف عليه وقوفاً.[٣١]

ميراثه بعد الوفاة

ترك الزبير إحدى عشرة داراً في المدينة المنورة، ودارين في البصرة، وداراً في الكوفة، وداراً في مصر،[٣٢] وبلغ مال الزبير بعد وفاته خمسين الف دينار، وخلف الزبير الف فرس والف عبد وأمة.[٣٣]

الرثاء

قالت زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وقد بلغ حصتها من الميراث ثمانين ألف درهم:

غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير ممرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشاً رعش اللسان ولا يد...[٣٤]

وصلات خارجية

مركز الأبحاث العقائدية (رأي الشيعة حول الزبير)

الهوامش

  1. ابن قتيبة، المعارف،
  2. ابن أبي الحديد المعتزلي، شرح النهج، 11/68.
  3. ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: هكذا ورد في المنتظم، فمصعب تكرر مرتين 5/108.
  4. الطبراني، الأوائل: 98.
  5. ينظر: المصدر السابق، 5/107.
  6. الهيثمي، مجمع الزوائد:9/150.
  7. ينظر: ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: 5/107؛ المقدسي، البدء والتاريخ: 5/83؛ ابن عبدالبر، الاستيعاب: 2/510؛ابن الأثير، أسد الغابة: 2/98؛ ابن سعد، الطبقات الكبرى، 3/57.
  8. ينظر: ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: 5/107.
  9. ابن خلدون، تاريخه: 2/415.
  10. ابن سعد، الطبقات الكبرى: 3/75.
  11. ابن بن خلدون، تاريخه: 2/423.
  12. ينظر: ابن سعد، الطبقات: 3/104؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: 31/341.
  13. ينظر: ابن قتيبة، الإمامة والسياسة: 1/28؛ المفيد، الاختصاص: 186.
  14. اليعقوبي، تاريخه: 2/158.
  15. ينظر: ابن أبي شيبة، المصنف: 8/577.
  16. ابن سعد، الطبقات: 3/107.
  17. الصدوق، من لا يحضره الفقيه: 2/244.
  18. المفيد، الجمل: ص130.
  19. اليعقوبي، تاريخه: 2/167.
  20. ينظر: اليعقوبي، تاريخه: 2/168وما بعدها.
  21. ينظر: ابن أبي الحديد، شرح النهج، 1/232.
  22. ينظر: ابن قتبة، الإمامة والسياسة: ج1، توجه عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة وما بعدها.
  23. الاستيعاب: 1/366وما بعدها.
  24. ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق: 18/408ـ409.
  25. المجلسي، بحار الأنوار: 18/123.
  26. ينظر: الخوارزمي، المناقب: 181.
  27. الخطيب التبريزي، الإكمال في أسماء الرجال: 75.
  28. البلاذري، أنساب الأشراف: 2/254.
  29. ينظر: ابن شهر آشوب، المناقب: 3/508.
  30. الكليني، الكافي: 5/54.
  31. ابن الجوزي، المنتظم: 14/383.
  32. البخاري، صحيحه: 4/52. المصنف: 8/717.
  33. المسعودي، مروج الذهب: 2/333.
  34. الحاكم النيسابوري، المستدرك: 3/368.

المصادر

  • ابن أبي شيبة، المصنف، تحقيق: سعيد اللحام، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولى، 1989م.
  • ابن الأثير،عز الدين أبو الحسن علي بن محمد الجزري(م ۶۳۰)،أسد الغابة في معرفة الصحابة، بيروت، دار الفكر، 1989م.
  • ابن الجوزي، عبدالرحمن، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا وآخرون، بيروت دار الكتب العلمية، الطبعة الاولى، 1992م.
  • ابن خلدون، ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر، تحقيق: خليل شحادة، بيروت، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1988م.
  • ابن سعد، الطبقات الكبري، تحقيق: محمد عبدالقادر عطا، الطبعة الأولى، بيروت، دارالكتب العلمية، 1410هـ.
  • ابن شهر آشوب، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب، النجف الأشرف، المطبعة الحيدرية، 1956م.
  • ابن عبدالبر،يوسف بن عبد الله، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، بيروت، دار الجيل، الطبعة الأولي، 1992م.
  • ابن عساكر، علي بن الحسن، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق: علي شيري، بيروت، دار الفكر، 1996م.
  • ابن قتيبه،عبد الله بن مسلم،الإمامة والسياسة،، تحقيق: علي شيري، بيروت، دارالأضواء، الطبعة الأولي، 1413 هـ.
  • بلاذري، أحمد بن يحيي بن جابر، أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل الزكار ورياض الزركلي، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأولي، ۱۹۹۶م.
  • الحاكم النيسابوري، محمد بن عبد الله، المستدرك على الصحيحن، أشراف: د يوسف عبدالرحمن المرعشلي، بيروت، دار المعرفة.
  • الخطيب التبريزي، محمد، الإكمال في أسماء الرجال، قم، مؤسسة أهل البيت، بلا تا.
  • الخوارزمي، الموفق بن أحمد، المناقب، تحقيق: مالك المحمودي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الثانية، 1411هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق : صححه وعلق عليه علي أكبر الغفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الثالثة، 1367هـ.ش.
  • المسعودي، علي بن الحسين، مروج الذهب ومعادن الجوهر، قم، دار الهجرة، الطبعة الثانية، 1984م.
  • المقدسي، مطهر بن طاهرالبدء والتاريخ، بور سعيد، مكتبة الثقافة الدينية، بلا تا.
  • اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي،بيروت، دار صادر، بلا تا.