صوم التطوع

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث


صوم التطوع أو المندوب أو المستحب، مأخوذ من فعل الطاعة وإن كانت غير واجبة، فقد عبّر الفقهاء عن الصوم غير الواجب "تطوعاً" في مقابل الواجب، وهو مجرد اصطلاح.

صوم التطوع في النص الديني

  • عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن الله تبارك وتعالى يقول: الصوم لي وأنا أجزي عليه»[1]
  • عن أبي عبد الله ، عن آبائه (عليهم السلام) أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأصحابه: «ألا أخبركم بشيءٍ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى. قال: الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره...»[2]
  • وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الصوم جنة من النار»[3].
  • وقال الصادق (عليه السلام) في قول الله (عز وجل): ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾: «يعني بالصبر الصوم» ، وقال (عليه السلام): " إذا نزلت بالرجل النازلة أو الشدة ( 1 ) فليصم فإن الله (عز وجل) يقول: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾»[4].
  • عن الفضل بن شاذان ـ مما مسمعه من الرضا (عليه السلام): «فإن قيل: فلمَ جُعل صوم السنة؟ قيل: ليكمل به صوم الفرض.

فإن قيل: فلم جعل في كل شهر ثلاثة أيام في كل عشرة يوماً؟ قيل: لأنّ الله تعالى يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ فمن صام في كل عشرة يوماً واحداً فكأنما صام الدهر كله كما قال سلمان الفارسي (رحمة الله عليه): (صوم ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر كله) فمن وجد شيئاً غير الدهر فليصمه»[5]

  • وقال الصادق (عليه السلام): «من صام لله (عز وجل) يوماً في شدة الحر فأصابه ظمأ، وكّل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر، قال الله (عز وجل) : ما أطيب ريحك وروحك يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له»[6].
  • وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أنه قال: «من صام يوماً في سبيل الله باعد الله تعالى وجهه عن النار سبعين خريفاً»[7].

نية صوم التطوع

حكمها

العبرة في النية بالعزم على الصوم ووجوده ولو ارتكازاً، ولا تجب في النية التلفظ بها أو يستحضرها في قلبه، بل يكفي ترك ما يبطل الصوم طوال اليوم من طلوع الفجر حتى الغروب.[8]

كيفيتها

أن ينوي الإمساك عن المفطرات كافة قربة إلى الله تعالى.[9]

وقتها

وقت نية الصوم المستحب من أول الليل حتى آخر وقت من النهار في اليوم التالي، بحيث يبقي وقت يسع النية قبل أن تغرب الشمس، فإنه إذا لم يأت خلال النهار إلى هذا الوقت بما يبطل الصوم يستطيع أن ينوي الصيام ويكون الصوم صحيحاً.[10]

من أحكام صوم التطوع

  • لو تردد في الاستمرار في صوم التطوع أو قطعه، لم يضر ذلك بالصوم، فلو استمر إلى حين الغروب صح منه.[11]
  • لا يجب إتمام صوم التطوع بالشروع فيه بل يجوز الإفطار قبل الغروب.[12]
  • لا تجب الكفارة في إبطال صوم التطوع.[13]
  • يكره الإفطار في صوم التطوع بعد الزوال.[14]
  • يستحب للصائم تطوعاً قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام سواء كان يعلم بصومه أو لم يكن يعلم.[15]
  • قيل يكره للصائم تطوعاً الاستمرار فيه لو دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام.[16]

أفراد صوم التطوع

كثيرة هي أفراد الصوم المستحب، والمؤكد منها:

  1. صوم ثلاثة أيام من كل شهر، أول خميس منه، وآخر خميس، وأول أربعاء في العشرة الثانية .
  2. وصوم الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر .
  3. وصوم يوم الغدير.
  4. ويوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله)
  5. ويوم مبعث النبي (صلى الله عليه وآله)
  6. ويوم دحو الأرض
  7. وصوم عرفة لمن لم يضعفه عن الدعاء وتحقق الهلال
  8. ويوم المباهلة
  9. وصوم كل خميس وكل جمعة
  10. وأول ذي الحجة
  11. وصوم رجب
  12. وصوم شعبان[17]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. الكليني، الكافي، ج 4، ص 63 حديث 6.
  2. الكليني، الكافي، ج 4، ص 62 حديث 2.
  3. الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 74 حديث 1771.
  4. الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 76 حديث 1776 و 1777.
  5. الصدوق، علل الشرائع، ج 1، ص 273 باب 182، ح 9 .
  6. الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ج 2، ص 74 حديث 1771.
  7. البخاري، الجامع الصحيح، ج 3، ص 213؛ مسلم النيسابوري، الصحيح الجامع، ج 3، ص 159.
  8. اليزدي، العروة الوثقى، ج 2، ص 167.
  9. المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ج 1، ص 168.
  10. الأراكي، المسائل الواضحة، ج‌ 1، ص 273.
  11. البحراني، كلمة التقوى، ج‌ 2، ص 16.
  12. المرعشي، منهاج المؤمنين، ج‌ 1، ص 246.
  13. الفاضل الآبي، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، ج‌ 1، ص 286.
  14. الشهيد الأول، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، ج‌ 1، ص 282.
  15. التبريزي، صراط النجاة، ج‌ 5، ص 98.
  16. السبزواري، مهذب الأحكام، ج‌ 10، ص 349.
  17. السبحاني، الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء، ج‌ 2، ص 302؛ اليزدي، العروة الوثقى، ج 2، ص 241.

المصادر والمراجع

  • الأراكي، محمد علي، المسائل الواضحة‌، قم، انتشارات دفتر تبليغات اسلامى حوزه علميه قم‌، ط 1، 1414 هـ.
  • البحراني، محمد أمين‌، كلمة التقوى‌، قم، السيد جواد الوداعي، ط 3، 1413 ه‍.
  • التبريزي، جواد بن علي، صراط النجاة‌، قم، دار الصديقة الشهيدة‌، ط 1، 1427 هـ.
  • السبحاني، جعفر، الصوم في الشريعة الإسلامية الغراء‌، قم، مؤسسة الإمام الصادقعليه السلام، ط 1، 1420 ه‍.
  • السبزواري، عبد الأعلى، مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام، قم، مؤسسة المنار- مكتب آية الله‌، ط 4، 1413 هـ.
  • الشهيد الأول، محمد بن مكي، الدروس الشرعية في فقه الإمامية‌، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 2، 1417 هـ.
  • الصدوق، محمد بن علي، من لا يحضره الفقيه، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، 1413 هـ.
  • الفاضل الآبي، الحسن بن أبي طالب، كشف الرموز في شرح مختصر النافع، تحقيق وتصحيح: على‌پناه اشتهاردي- آقا حسين اليزدي، قم، مؤسسة النشر الإسلامي، ط 3، 1417 هـ.
  • الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، تحقيق: علي أكبر الغفاري، طهران، دار الكتب الإسلامية، ط 3، 1388 هـ.
  • المحقق الحلي، جعفر بن الحسن‌، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام‌، المحقق والمصحح: عبد الحسين محمد علي بقال‌، قم، مؤسسة إسماعيليان‌، ط 2، 1408 هـ.
  • المرعشي، شهاب الدين‌، منهاج المؤمنين‌، المحقق والمصحح: السيد عادل العلوي، قم، منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي، ط 1، 1406 هـ.
  • اليزدي، محمد كاظم، العروة الوثقى فيما تعم به البلوى‌، بيروت، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات‌، ط 2، 1409 هـ.