حديث الولاية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

حديث الولاية هو من الأحاديث الصحيحة التي يستند إليها الشيعة في إثبات أنّ الخليفة على الأمة والقائد لها في أمورها وشؤونها الدينية والدنيوية هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحق علي عليه السلام: "وهو ولي كل مؤمن بعدي"، أو "وهو ولي كل مؤمن من بعدي"، أو ما يقارب معنى هاتين الروايتين.

رواة الحديث

ورواه بلفظ : "أنت ولي كل مؤمن من بعدي ": ابن حبان في صحيحه[١]، والترمذي في جامعه الصحيح [٢] وحسنه، والنسّائي في السنن الكبرى[٣] وأحمد بن حنبل في مسنده [٤] وفي فضائل الصحابة [٥].وأبو يعلى في مسنده[٦] وقال محقق الكتاب الشيخ حسين أسد: "رجاله رجال الصحيح"، ورواه الطيالسي في مسنده[٧] والطبراني في المعجم الكبير. ورواه بلفظ: "أنت ولي كل مؤمن بعدي": الحاكم في المستدرك على الصحيحين[٨]، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" في إشارة لصاحبَي الصحيحين. وقال الذهبي في التلخيص أن الحديث صحيح. وأبو داود الطيالسي في مسنده [٩]، والطبراني في المعجم الكبير. [١٠] وهو في فضائل الصحابة لابن حنبل أيضاً.[١١] ورُوي بلفظ وعلي ولي كل مؤمن بعدي. [١٢] وبلفظ: وهو وليكم بعدي .[١٣] وكذلك: وهذا وليكم بعدي[١٤]

وهناك مؤلفون آخرون من أعلام الحديث من أهل السنة رووا هذا الحديث الشريف في كتبهم عبر القرون المختلفة، منهم:

  1. أبو داود الطيالسي، صاحب المسند.
  2. أبو بكر بن أبي شيبة، صاحب المصنف.
  3. أبو جعفر الطبري، صاحب التاريخ والتفسير المعروفين.
  4. أبو القاسم الطبراني، صاحب المعاجم الثلاثة.
  5. أبو بكر بن مردويه، صاحب التفسير.
  6. أبو نعيم الإصفهاني، صاحب حلية الأولياء وغيره من الكتب.
  7. أبو بكر الخطيب البغدادي، صاحب تاريخ بغداد.
  8. ابن عبد البر، صاحب الإستيعاب.
  9. ابن عساكر الدمشقي، صاحب تاريخ دمشق.
  10. ابن الأثير الجزري، صاحب أسد الغابة.
  11. الضياء المقدسي، صاحب المختارة.
  12. البغوي، صاحب مصابيح السنة، وصاحب التفسير المعروف معالم التنزيل.
  13. الحافظ شمس الدين الذهبي، صاحب الكتب المعروفة.
  14. ابن حجر العسقلاني، صاحب فتح الباري والإصابة وغيرهما من الكتب.
  15. الحافظ جلال الدين السيوطي، صاحب المؤلفات الكثيرة المعروفة.
  16. شهاب الدين القسطلاني، صاحب إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري.
  17. الشيخ علي المتقي الهندي، صاحب كنز العمال.
  18. الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الدمشقي، صاحب السيرة الشامية.
  19. ابن حجر المكي، صاحب الصواعق المحرقة.
  20. الشيخ علي بن سلطان القاري الهروي، صاحب المرقاة في شرح المشكاة.
  21. عبد الرؤوف المناوي، صاحب فيض القدير في شرح الجامع الصغير.
  22. شاه ولي الله الدهلوي، علامة الهند، والمحدث الكبير، صاحب المؤلفات الكثيرة، وصاحب المدرسة المعروفة في مدينة دهلي بالهند.

محاولة الطعن بالحديث

لم يخلو حديث الولاية من محاولات الطعن فيه؛ فقد أنكر ابن تيمية الحراني صحته وجزم أنّه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : "وكذلك قوله: وهو ولي كل مؤمن بعدي كذب على رسول الله."[١٥]. وقد مرّ أنّ هذا الحديث ثابت صحيح من أصح الأحاديث، وصرّح بصحته العديد من علماء أهل السنة وحفاظهم. وقد رّد بعض العلماء على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث، وأنكروا عليه ذلك، ومنهم محمد ناصر الألباني في سلسلته الصحيحة، واتهمه بالجرأة لتكذيبه الحديث، قال : " فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه." [١٦]، واعتبر تكذيبه له ناشئاً من تسرّعه ومبالغته في الرّد على الشيعة، فقال: "فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث إلاّ التسرّع والمبالغة في الرّد على الشيعة."[١٧]


وممن أنكر على ابن تيمية تكذيبه لهذا الحديث الشيخ عبد الله الهرري، فقد قال في كتابه المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد ابن تيمية: "سلك ابن تيمية عند كلامه على الأحاديث التي في فضائل علي رضي الله عنه مسلك التوسع في تضعيف هذه الأحاديث، بل والحكم على أكثرها بالوضع، وذلك ليصرفها عن إثبات فضائل لعلي رضي الله عنه، فحاله ما ذكر ابن حجر أنه ردّ في ردّه كثيراً من الأحاديث الجياد، يعني الصحيح والحسن."ويضيف الهرري: "وليعلم الناظرون أن ابن تيمية يضعف أحاديثاً ولا يبالي بتصحيح الحفاظ لها لشدة تعلق قلبه بتأييد هواه، كما أن من دأبه دعوى اتفاق العلماء على البدع التي يهواها كذباً وزوراً من غير استحياء من الله ولا من أهل العلم. فهذا شأن ابن تيمية فإنّه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث والأخبار الثابتة والمتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته، حتى قال فيه تلميذه الذهبي في رسالة أرسلها له على شكل نصيحة بعد كلام ما نصه: إلى كم تمدح كلامك بكيفية لا تمدح بها - والله - أحاديث الصحيحين، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار أو التأويل والإنكار.


ومن هذه الأحاديث التي حكم عليها ابن تيمية بناء على هواه..." وذكر الشيخ عبد الله الهرري الحديث الأول وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار بن ياسر: تقتلك الفئة الباغية ثم قال: "الحديث الثاني : قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: أنت ولي كل مؤمن بعدي، يقول ابن تيمية في منهاجه ما نصه: ومثل قوله: أنت ولي في كل مؤمن بعدي فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث." ثم ذكر مجموعة من المصادر المعتمدة عند أهل السنة والتي روت الحديث المذكور، وذكر تصحيح الحاكم النيسابوري له على شرط مسلم، وتقويت ابن حجر للحديث في كتابه الإصابة.[١٨]

الهوامش

  1. 15/373 حديث رقم : 6929
  2. 5/632
  3. 5/45 حديث رقم: 8146 و 5/132 حديث رقم: 8474.
  4. 4/437 حديث رقم: 19942.
  5. 2/605 حديث رقم: 1035 و 2/649 حديث رقم: 1104.
  6. 1/293 حديث رقم: 355.
  7. 1/111 حديث رقم: 829.
  8. 3/143 حديث رقم: 4652.
  9. 1/360 حديث رقم: 2752
  10. 12/97
  11. 2/682 حديث رقم: 1168.
  12. ابن أبي شيبة في مصنفه: ( 6/372 حديث رقم: 32121 ) وهو في فضائل الصحابة لابن حنبل :( 2/620 حديث رقم: 1060،
  13. أحمد بن حنبل في مسنده ( 5/356 حديث رقم: 23062)، وهو في فضائل الصحابة أيضاً ( 2/688 حديث رقم: 1175 ).
  14. النسائي في السنن الكبرى 5/133 حديث رقم: 8475.
  15. منهاج السنة 7/391.
  16. سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/263.
  17. سلسلة الأحاديث الصحيحة 5/264.
  18. المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية صفحة 348 - 351.