أم حبيبة

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
أم حبيبة
الإسم الأصلي رملة بنت أبي سفيان
الولادة سبعة عشر عاما قبل البعثة
الوفاة السنة44 للهجرة
المدفن البقيع
سبب الشهرة زوجة النبي الأكرم(ص)
الدين الإسلام
أنسباء معاوية بن أبي سفيان، وعثمان بن عفان

أم حبيبة هي رملة زوجة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي ابنة أبي سفيان، وأخت معاوية بن أبي سفيان من أبيه، وكذلك هي ابنة عمة الخليفة الثالث عثمان بن عفان، ولدت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً وتوفيت سنة 44 للهجرة. أسلمت في مكة قديماً وهاجرت مع المسلمين في هجرة الحبشة الثانية، وقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة السادسة للهجرة، نقلت أحاديث عن النبي الأكرم ونقل عنها أخواها معاوية وعتبة وآخرون.

وكان لها بعض الأدوار في الحوادث التي وقعت بعد وفاة عثمان بن عفان، حيث أنها وبعد أن قتل ابن خالها عثمان بن عفان، طلبت من أهله ثيابه الملطخة بالدماء، ثم أرسلت تلك الثياب إلى أخيها معاوية بن أبي سفيان في الشام.

وكذلك وعندما قتل محمد بن أبي بكر، أخو عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، شوت كبشا وأرسلته لعائشة تشفيا فيها بموت أخيها.

الهوية الشخصية

اسمها وكنيتها

اختلف في اسمها فقيل رملة وقيل هند، وكنيتها أم حبيبة نسبة لابنتها التي ولدتها من عبيد الله بن جحش.[١]

نسبها وعائلتها

هي رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن كلاب. حيث يلتقي نسبها بنسب رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم عند عبد مناف، وأمّها صفيّة بنت أبي العاص عمة عثمان بن عفان،[٢] وقيل آمنة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عد بن كعب.[٣].

وهي أخت معاوية بن أبي سفيان من أبيها، وكذلك عمتها أم جميل بنت حرب، التي جاء ذكرها في سورة المسد زوجة أبي لهب.[٤]

وقد جاء في الاستيعاب أنه روي عن الإمام زين العابدين قال: ”قدمت منزلي في دار علي بن أبي طالب، فحفرنا في ناحية منه، فأخرجنا منه حجرا، فإذا فيه مكتوب هذا قبر رملة بنت صخر فأعدناه مكانه“.[٥]

زمان ومكان ولادتها

حسب ما ذكره ممن ترجم لها، فقد ولدت أم حبيبة قبل بعثة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بسبعة عشر عاماً، وذلك في مكة المكرمة.[٦]

زمان ومكان وفاتها

وتوفيت سنة 44 هـ وعمرها حينذاك 74 عاماً،[٧] وقيل أنّها دفنت في دمشق؛ لأنها سافرت إليها لترى أخاها معاوية،[٨]، غير أنّ أغلب المصادر التاريخية ذكرت أنّها توفيت في المدينة المنورة؛ فيكون قبرها في البقيع .[٩]

إسلامها

أسلمت أم حبيبة في مكة في السنين الأولى من البعثة،[١٠] وقد كانت من بين الذين هاجروا إلى الحبشة في الهجرة الثانية.[١١]

زواجها

تزوجت السيدة أم حبيبة من عُبيد الله بن جَحْش بن رئاب بن يعمر الأسدي من بني أسد بن خُزيمة، فأسلما ثم هاجرت معه إلى الحبشة، وأنجبت له حبيبة، وقد قيل بأنها أنجبتها في مكة، ثم هاجرت، وقيل أنّها هاجرت وهي حامل بها، وأنجبتها في الحبشة، ولكنّ زوجها عُبيد الله ارتدّ عن الإسلام، واعتنق النصرانية وفارقها.[١٢]

زواجها من النبي الأكرم

وقع اختلاف في زمن زواج النبيصلى الله عليه وآله وسلم منها، حيث ذهب بعض المؤرخين إلى القول: بأنّ زواجه منها حصل وهي ماتزال في الحبشة، كابن سعد في الطبقات[١٣]، وابن الأثير في كتابه أسد الغابة[١٤]، وابن عبد البر في الاستيعاب[١٥]، وذلك في السنة السادسة من الهجرة، وقيل في السنة السابعة للهجرة.[١٦]

حيث بعث النبي(ص)، عمرو بن أميّة الضّميري إلى النجاشي فخطب عليه أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت تحت عُبيد الله بن جحش، فزوّجها وأصدقها النجاشي من عنده عن رسول الله(ص) أربعمائة دينار[١٧].

وقول آخر يذهب إلى أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم تزوجها بعد عودتها إلى المدينة ، وذلك عندما زوّجه إّياها عثمان بن عفّان،[١٨]، ولكن ابن حجر العسقلاني يرى أنّه بعيد ويَحْتمل أن يكون عثمان قام بتجدد العقد بعد أن قدمت إلى المدينة مع فرض صحة هذا الخبر[١٩].

كما وذهب بعض المفسرين أنّ الآية السابعة من سورة الممتحنة: ﴿عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ أنّها نزلت حين تزوّج النبي(ص) من أم حبيبة،[٢٠] ولكن هذا الأمر استبعده بعض أعلام الشيعة، لكون هذه الآية مع سابقاتها نزلت عندما كان المسلمون على أبواب فتح مكة، في حين أنّ عودة المسلمين من الحبشة كانت قبل فتح مكة.[٢١]

روايتها للحديث

روت أم حبيبة العديد من الأحاديث عن النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم، وعن زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

كما ونقل عنها: أخويها معاوية بن أبي سفيان، وعُتبة، وبنتها حبيبة، وابن أخيها عبدالله بن عتبة بن أبي سفيان، وأبو سفيان بن المغيرة بن الأخنس الثقفي وهو ابن أختها، و سالم بن شوّال، وأبو الجرّاح، وصفيّة بنت شيبة، وزينب بنت أمّ سلمة، وعروة بن الزبير، وأبو صالح السَّمَّان [٢٢].

وأضاف ابن عساكر: عنبسة بن أبي سفيان وأنس بن مالك ومعاويةبن حديج[٢٣] .

أحداث شاركت بها

من جملة ما دونه المؤرخون عنها:

أنّها لما أتى والدها أبو سفيان إلى المدينة قبل فتح مكة، من أجل تجديد العهد، دخل على ابنته أم حبيبة، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله(ص)، وقالت له: أنت مشرك[٢٤] .

وأنّها عندما قتل عثمان بن عفّان أرسلت إلى أهله، وطلبت منهم أن يبعثوا لها بثياب عثمان التي قتل فيها، فبعثوا إليها بقميصه مضرّج بالدم وبخصلة الشعر التي نتفت من لحيته، فعقدت الشعر في زر القميص، ثم دعت النعمان بن بشير، وبعثت به إلى معاوية، فمضى بالقميص وكتابها إلى معاوية، فصعد معاوية المنبر وجمع الناس، ونشر القميص، وذكر ما صنع بعثمان، ودعا إلى الطلب بدمه[٢٥] .

وكذلك ذكر ابن الجوزي أنّه لما بلغها مقتل محمد بن أبي بكر وتحريقه شوت كبشاً، وأرسلته إلى عائشة أخته تشفيا بقتله، فاغتمّت عائشة من هذا الفعل، وقالت:«قاتل الله ابنه العاهرة والله لا أكلت شواء أبداً»[٢٦] .

وروي أنها عندما حضرها الموت طلبت المغفرة من عائشة وأم سلمة، حيث جاء عن عوف بن الحارث قال سمعت عائشة تقول: ’’ دعتني أم حبيبة زوجة النبي (ص) عند موتها فقالت: قد يكون بيننا ما يكون بين الضرائر، فغفر الله لي ولك ما كان من ذلك، فقلت غفر الله لك ذلك كله وتجاوز وحللك من ذلك فقالت: سررتني سرك الله، وأرسلت إلى أم سلمة فقالت لها مثل ذلك ‘‘[٢٧] .

الهوامش

  1. ابن عبد البر، الاستيعاب، ج4، ص1843، رقم3344.
  2. الاستيعاب ج4ص1843
  3. تاريخ دمشق، ج69، ص136.
  4. التبيان في تفسير القرآن، ج10، ص428.
  5. الاستيعاب، ج4، ص1846.
  6. الإصابة، ج13، ص391، ح11322.
  7. الإصابة، ج13، ص395؛ ابن سعد، الطبقات، ج10، ص98.
  8. تاريخ دمشق، ج2، ص420.
  9. تاريخ دمشق، ج2، ص420؛ الإصابة، ج13، ص395؛ ابن سعد، الطبقات، ج10، ص98.
  10. أسد الغابة، ص1518، رقم6935.
  11. البداية والنهاية، ج3، ص67.
  12. الإصابة، ج13، ص392.
  13. ابن سعد، ج10، ص95.
  14. ابن الأثير، ص1519.
  15. ابن عبد البر، ج4، ص1845.
  16. ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج1، ص147.
  17. ابن سعد، الطبقات، ج10، ص96.
  18. الاستيعاب، ج4، ص1845.
  19. الإصابة ج13 ص393
  20. الطبقات، ابن سعد، ج10، ص97؛ الأنساب، ج2، ص575.
  21. الشيرازي، تفسير الأمثل، ج14، ص129.
  22. الإصابة، ج13، ص395.
  23. تاريخ دمشق، ج69، ص135.
  24. أسد الغابة، ص1519.
  25. تاريخ دمشق، ج59، ص122.
  26. تذكرة الخواص، ص102.
  27. تاريخ دمشق، ج69، ص152، رقم 9339.

المصادر والمراجع

  • ابن الأثير، علي بن بن محمد، أسد الغابة في معرفة الصحابة، (1433هـ-2012م)، دار ابن الحزم، بيروت-لبنان.
  • ابن جابر، أحمد بن يحيى، جمل من أنساب الأشراف، تحقيق: سهيل زكّار ورياض زركلي، ط1(1417هـ-1996م)، دار الفكر، بيروت-لبنان.
  • ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله بن محمد، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت-لبنان.
  • ابن عساكر، علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الشافعي، تاريخ مدينة دمشق، تحقيق عمر بن غرامة العَمري، دار الفكر، بيروت -لبنان.
  • ابن كثير، البداية والنهاية، مكتبة المعارف، بيروت-لبنان.
  • الزهري، محمد بن سعد بن منييع، الطبقات الكبير، تحقيق: علي محمد عمر، ط1(1421هـ-2001م)، مكتبة الخانجي، القاهرة-مصر.
  • الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، تحقيق: أحمد حبيب قصير العاملي، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان.
  • الشيرازي، ناصر مكارم، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ط3(1433هـ)، دار النشر، قم-إيران.
  • العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عبدالله بن عبد المحسن التركي، ط1(1429هـ-2008م)، مركز هجر للبحوث، القاهرة-مصر.
  • سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص من الأمة في ذكر خصائص الأئمة، (1418هـ) مطبعة أمير، قم-إيران.