مقالة مقبولة
دون صندوق معلومات

الحجر الأسود

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
الحجر الاسود.

الحجر الأسود، هو أحد اجزاء الكعبة المشرفة، حيث يقع في الجهة الشرقيّة من الركن اليماني، وهو مكون من ثماني قطع صغيرة مختلفة الحجم، والحجر الأسود هو مبدأ الطواف ومنتهاه.

وجاءَ في الروايات في فضل المسح والتقبيل للحجر الأسود. وورد أيضاً أنّه أُنزل من الجنّة، فقام جبرئيلعليه السلام بوضعه أثناء تشييد البيت الحرام من قبل النبي إبراهيمعليه السلام، وأنّه كان أبيضاً في أوّل وضعه، ولكنه قد اسودّ من خطايا بني آدم.

وصفه

سُمي الحجر الأسود لسواد لونه، حيث قيل: أنه كان فيما سبق شديد البياض، وذُكر في الروايات أنه كان ملكاً عظيماً من عظماء الملائكة قد أودعه الله ميثاق العباد، ثم حوّل في صورة درّ بيضاء ورُميَ إلى آدمعليه السلام، فحمله آدم حتى وافى به مكة، فجعله في الركن. [1][2]

وورد أيضاً أنّ الله استودع إبراهيم الحجر الأسود، حينما نزل به جبرائيلعليه السلام بعد أن غرقت الأرض ورُفع إلى السماء، فوضعه إبراهيم موضع الركن.[3]

أجزائه

أجزاء الحجر الأسود.

يتكون الحجر الأسود من عدة أجزاء رُبطت معاً عن طريق إطار من الفضة، وقد عززت بعض الأجزاء الصغيرة معاً من خلال لصق سبعة أو ثمانية أجزاء مع بعضهما. الحجم الأصلي للحجر هو حوالي 20 سنتيمتر (7.9 بوصة) في 16 سنتيمتر (6.3 بوصة). حجمه الأصلي غير واضح نتيجة لتغير أبعاده على مرّ الزمان، كما تم إعادة تشكيل الحجر في عدة مناسبات.[4]

ما يتعلق في وضعه

حسب ما جاء في الآثار الإسلامية، إنّ الحجر أتى به جبرائيل من السماء، حينما بنى إبراهيمعليه السلام بيت الله الحرام، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾[5][6]

العلة من وضعه

إنّ علّة وضع الحجر في الركن اليماني دون غيره، وعلة اخراجه من الجنة، وعلة جعل الميثاق والعهد فيه للعباد، قد بيّنه الإمام الصادقعليه السلام حينما سُئل عن ذلك فقال: إِنّ الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهو جوهرةٌ أُخرجت من الجنة إلى آدم، فوضعت في ذلك الركن لعلّة الميثاق.[7]

اعادة وضعه من النبيصلى الله عليه وآله وسلم

رسم افتراضي أثناء رفع الحجر الأسود محمولا على ثوب لقبائل قريش.

لما بنت قريش الكعبة، جمعت القبائل الحجارة، حتى أن وصلوا إلى موضع الركن أرادت كل قبيلة أن ترفعه إلى موضعه، فتشاجروا فيه حتى تواعدوا للقتال، فحكموا أنّ أول من يدخل من باب المسجد يقضي بينهم، فكان أول من دخل عليهم رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم فلما رأوه قالوا: هذا الأمين قد رضينا به، فأمرهم بثوبٍ فبسطه، ثم وضع الحجر في وسطه، ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب، فرفعوه جميعاً حتى إذا بلغوا به موضعه تناولهصلى الله عليه وآله وسلم فوضعه في موضعه.[8][9][10]

نهبه واعادته

اتفقت كتب التاريخ أنّ القرامطة ردّوا الحجر الأسود في سنة (339)، بعد أن اغتصبوه في سنة (317)، وكان مكثه عندهم (22) سنة.[11] والقرامطة طائفة يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادقعليه السلام ظاهراً وبالإلحاد وإبطال الشريعة باطناً.[12]

احكامه

وفقاً للعقيدة الإسلامية يُسنّ لمن يطوف أن يبتدأ طوافه منه، ويستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده) ويقبّله عند مروره به، فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها، فإن لم يستطع أشار إليه بيده وسمى وكبر، ويقول: أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت واللَّات والعزى وعبادة الشّيطان وعبادة الأوثان وعبادة كلّ ندّ يُدعى من دون الله عزوجل.[13]

فضائله

  • ورد في استقباله استحباب الدعاء، فعن الإمام الصادقعليه السلام قال: «إذا دخلت المسجدَ الحرام، فامشِ حتى‏ تدنو من الحجرِ الأسودِ، فتستقبله، وتقول: الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتديَ لو لا أن هدانا الله، لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك، وله الحمد، يُحيي ويُميت، وهو على‏ كلّ شي‏ءٍ قدير.[14]
  • من آثاره أنّه ورد: من عانق حاجّاً بغباره كان كأنما استلم الحجر الأسود.[16]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. القمي، سفينة البحار، ج 2، ص 93.
  2. ابن بابويه، علل الشرائع، ج‏ 2، ص، 427.
  3. البكري، تاريخ الخميس، ج 1، ص 183.
  4. موقع بوابة الحرمين الشريفين.
  5. البقرة: 127.
  6. البكري، تاريخ الخميس، ج 1، ص 183.
  7. ابن بابويه، علل الشرائع، ج‏ 2، ص 429.
  8. ابن جرير، تاريخ الطبري، ج 2، ص 185.
  9. المسعودي، مروج الذهب، ج 2، ص 275.
  10. الكليني، الكافي، ج‏ 4، ص 215.
  11. الراوندي، الخرائج والجرائح، ج ‏1، ص 455.
  12. المجلسي، مرآة العقول، ج ‏6، ص 184.
  13. ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج ‏2، ص 531.
  14. الكليني، الكافي، ج ‏8، ص 560.
  15. ابن بابويه، علل الشرائع، ج‏ 2، ص 423.
  16. ابن بابويه، من لا يحضره الفقيه، ج‏ 2، ص 299.

المصادر والمراجع

  • ابن بابويه، محمد، من لا يحضره الفقيه، قم - يران، الناشر: دفتر انتشارات اسلامى به جامعه مدرسين حوزه علميه، ط 2، 1413 ق.
  • ابن بابويه، محمد، علل الشرائع، قم-ايران، الناشر: كتاب فروشى داورى، ط 1، 1385 ش.
  • البكري، حسين بن محمد، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، بيروت- لبنان، الناشر: دار الكتب العلمية، ط 1، 2009 م.
  • الراوندي، سعيد، الخرائج والجرائح، قم-ايران، الناشر: مؤسسة الإمام المهدي، ط 1، 1409 ق.
  • الطبري، محمد بن جرير، تاريخ الطبري، بيروت - لبنان، الناشر: دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1329 هـ.
  • القمي، عباس، سفينة البحار ومدينة الحِكم والآثار، قم- ايران، الناشر: دار الأسوة، ط 6، 1414 هـ.
  • الكليني، محمد، الكافي، طهران-ايران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط 4، 1407 ق.
  • المجلسي، محمد، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، طهران-ايران، الناشر: دار الكتب الإسلامية، ط 2، 1404 ق.
  • المسعودي، علي، مروج الذهب، بيروت-لبنان، الناشر: دار الفكر، 1425 هـ.