آيات الإفك

من ويكي شيعة
(بالتحويل من حادثة الإفك)
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الأخلاق
مکارم اخلاق.jpg


الآيات الأخلاقية
آيات الإفكآية الأخوةآية الاسترجاعآية الإطعامآية النبأآية النجوىآية الأذن


الأحاديث الأخلاقية
حديث التقرب بالنوافلحديث مکارم الأخلاقحديث المعراجحديث جنود العقل وجنود الجهل


الفضائل الأخلاقية
التواضعالقناعةالسخاءكظم الغيظالإخلاصالحلمالزهد


الرذائل الأخلاقية
التكبرالحرصالحسدالكذبالغيبةالافتراءالبخلعقوق الوالدينحديث النفسالعجبالسمعةقطيعة الرحم


المصطلحات الأخلاقية
جهاد النفسالجهاد الأكبرالنفس اللوامةالنفس الأمارةالنفس المطمئنةالمحاسبةالمراقبةالمشارطة


علماء الأخلاق
محمد مهدي النراقيأحمد النراقيالسيد علي القاضيالسيد رضا بهاء الدينالسيد عبد الحسين دستغيبالشيخ محمد تقي بهجت


المصادر الأخلاقية

القرآن الكريمنهج البلاغةمصباح الشريعةمكارم الأخلاقالمحجة البيضاءمجموعه ورامجامع السعاداتمعراج السعادةالمراقبات

آيات الإفك، هي مجموعة من الآيات القرآنية التي نزلت في بعض ممَن كان مع رسول الله (ص) حين افتراءهم على بعض زوجاته (ص)، بغية تسقيطه وأذيته (ص) .

وقد اختلف المفسرون والمحدّثون عند الشيعة والسنّة في تحديد الزوجة التي رُميت بالإفك ونزلت فيها هذه الآيات، فمنهم مَن قال: هي عائشة بنت أبي بكر، ومنهم مَن قال: أنّها مارية القبطية، إلا أن الغالبية من المفسرين ذهبوا للقول الأول .

تعريف الإفك

  • المعنى اللّغوي

قال الخليل الفراهيدي: الإفك: [هو] الكذب، أَفَك يَأْفِك أَفْكًا، وأَفَكْتُهُ عن الأَمْر: صَرَفْته عنه بالكَذِب والبَاطل، والأَفِيك: [هو] المُكَذَّب عن حيلته وحزمه، قال [الشاعر]: ما لي أراك عاجزاً أَفِيكًا . والمَأْفُوكُ: [هو] الذي يَقِبَلُ الإِفكَ، وهو المُؤْتَفِك، والمُؤْتَفِكة: [ هي ] الأُمم الماضية الضّالّة المُهلَكَة، والأَفَّاكُ: [هو] الذي يَأْفِكُ النّاس عن الحقّ، أي: يَصُدّهم عنه بالكذب والباطل.[1]

  • المعنى الاصطلاحي

قال أبو هلال العسكري: حين الحديث عن الفرق بين الكذب والإفك، أنّ الإفك: هو الكذب الفاحش القبيح مثل الكذب على الله ورسوله (ص) أو على القرآن، ومثل قذف المحصنة وغير ذلك ممّا يفحش قبحه.[2] وقال الراغب الأصفهاني هو: كل مَصْرُوف عن وجهه الذي يَحقُّ أنْ يكون عليه .[3] وقال الشيخ الطوسي: وهو [ أي الإفك ] الكذب الذي قُلِبَ فيه الأمر عن وجهه، وأصله الانقلاب، ومنه ( المؤتفكات ) وأفك يأفك إفكًا، إذا كذب لأنّه قلب المعنى عن حقّه إلى باطله، فهو آفِك، مثل كاذب .[4]

نصّ آيات الإفك

سورة النور : آية 11 - 20
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

الاختلاف في سبب النزول

آية من آيات الإفك

وقع الخلاف في مَنْ نزلت فيها آيات الإفك إلى قولين:

الأول: أنّها نزلت في زوجة الرسول الأكرم (ص) عائشة بنت أبي بكر، حينما تكلّم فيها أصحاب الإفك، ممّن يُعتبرون من الصحابة .
الثاني: نزولها في زوجة النّبيّ الأعظم (ص) مارية بنت شمعون القبطي، حينما تكلم فيها أصحاب الإفك، و عائشة بنت أبي بكر منهم .

رواية نزول الآيات في عائشة

وقد لَفَّقَ[5] المحدّث الزهري هذه الرواية من جُمْلة روايات ، ثم رتّبها بالشكل الذي أخرجها به أصحاب المصنّفات الحديثية .[6]

  • حدثنا حبّان بن موسى ، أخبرنا عبد الله بن المبارك ، أخبرنا يونس بن يزيد الأيلي (ح) ، وحدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي ، ومحمد بن رافع وعبد بن حميد ، قال ابن رافع : حدثنا ، وقال الآخران : أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا مَعْمَر ، والسياق حديث مَعمر من رواية عبد وابن رافع ، قال يونس ومعمر ، جميعا عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن حديث عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها الله مما قالوا ، وكلهم حدثني طائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض ، وأثبت اقتصاصا ، وقد وَعَيْتُ عن كل واحد منهم الحديث الذي حدثني ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، :
« ذكروا أنّ عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم معه.
قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بعد ما أُنْزل الحجاب ، فأنا أُحمل في هودجي وأُنزل فيه مسيرنا ، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوه وقفل ودنونا من المدينة ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب ، وهم يحسبون أني فيه .
قالت وكانت النساء إذ ذاك خفافا ، لم يهبلن ولم يغشهن اللحم ، إنّما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه ، وكنت جارية حديثة السِّنِّ ، فبعثوا الجمل وساروا، ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيممت منزلي الذي كنت فيه ، وظننت أن القوم سيفقدوني فيرجعون إلي ، فبينا أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فادلج فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وقد كان يراني قبل أن يضرب الحجاب علي فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي ، و والله ما يكلمني كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه حتى أناخ راحلته فوطئ على يدها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغرين في نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأني ، وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ابن سلول فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمنا المدينة شهرا والناس يفيضون في قول أهل الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللُّطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنّما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول كيف تيكم فذاك يريبني ولا أشعر بالشر حتى خرجت بعد ما نقهت وخرجت معي أم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا ولا نخرج إلا ليلا إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا فانطلقت أنا وأم مسطح وهي بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف وأمها ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب فأقبلت أنا وبنت أبي رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت أتسبين رجلا قد شهد بدرا قالت أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال : قلت : وماذا قال : قالت : فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلى مرضي فلما رجعت إلى بيتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ثم قال كيف تيكم قلت أتأذن لي أن آتي أبوي قالت وأنا حينئذ أريد أن أتيقن الخبر من قبلهما فأذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوي فقلت لأمي يا أمتاه ما يتحدث الناس فقالت : يا بنية هوني عليك فوالله لقلّما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها .
قالت : قلت : سبحان الله وقد تحدث النّاس بهذا .
قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم أصبحت أبكي ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله .
قالت : فأمّا أسامة بن زيد فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم في نفسه لهم من الوِدّ فقال : يا رسول الله هم أهلك ولا نعلم إلا خيرا ، وأما علي بن أبي طالب فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدقك .
قالت : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال أي بريرة هل رأيت من شيء يريبك من عائشة قالت له بريرة : والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله .
قالت : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول .
قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وهو على المنبر يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال أنا أعذرك منه يا رسول الله إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك .
قالت : فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان رجلا صالحا ولكن اجتهلته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد بن معاذ ، فقال : لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا و رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفضهم حتى سكتوا وسكت .
قالت : وبكيت يومي ذلك لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم ثم بكيت ليلتي المقبلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم وأبواي يظنان أنّ البكاء فالق كبدي فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي استأذنت علي امرأة من الأنصار فأذنت لها فجلست تبكي قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم ثم جلس ، قالت : ولم يجلس عندي منذ قيل لي ما قيل وقد لبث شهرا لا يوحى إليه في شأني بشيء .
قالت : فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال : أمّا بعد يا عائشة فإنّه قد بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت أَلْمَمْتِ بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه .
قالت : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة ، فقلت : لأبي أجب عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال ، فقال : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : لأمي أجيبي عني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن إني والله لقد عرفت أنكم قد سمعتم بهذا حتى استقر في نفوسكم وصدقتم به فإن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقوني بذلك ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني بريئة لتصدقونني وإني والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا كما قال أبو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون .
قالت : ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت : وأنا والله حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي ولكن والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلى ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله عز وجل في بأمر يتلى ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها .
قالت فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ولا خرج من أهل البيت أحد حتى أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشات من ثقل القول الذي أنزل عليه ،
قالت فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : أبشري يا عائشة أما الله فقد برأك فقالت لي أمي قومي إليه فقلت والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي .
قالت : فأنزل الله عز وجل إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم عشر آيات فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات براءتي .
قالت : فقال أبو بكر وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة : فأنزل الله عز وجل ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم قال حبان بن موسى قال عبد الله بن المبارك هذه أرجى آية في كتاب الله فقال أبو بكر والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال لا أنزعها منه أبدا .
قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري ما علمت أو ما رأيت فقالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت إلا خيرا قالت عائشة وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع وطفقت أختها حمنة بنت جحش تحارب لها فهلكت فيمن هلك» .[7]
قال الزهري : فهذا ما انتهى إلينا من أمر هؤلاء الرهط ، وقال : في حديث يونس احتملته الحمية .

رواية نزول الآيات في مارية

« لمّا مات ابراهيم بن رسول الله (ص) حزن عليه ، حزنا شديدا ، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه ؟ فما هو إلاّ ابن جريح . فبعث رسول الله (ص) عليًّا وأمره بقتله ، فذهب علي (ع) إليه ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائطٍ فضرب علي (ع) باب البستان ، فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب ، فلما رأى عليا (ع) عرف في وجهه الغضب ، فأدبر راجعًا ولم يفتح الباب ، فَوَثَبَ علي (ع) على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه ، و وَلَّى جريح مدبرًا ، فلما خشي أنْ يُرْهِقَه صعد في نخلة وصعد علي (ع) في أثره ، فلمّا دنَا منه رَمَى نفسه من فوق النخلة فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ، ولا له ما للنساء ، فانصرف علي (ع) إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمِسْمَار المحمى في الوتر أمضي على ذلك أو أتَثَبَّت ؟ قال: فقال: لا ، بل تَثَبَّتْ . فقال: والذي بعثك بالحقِّ ما له ما للرِّجال ولا ما للنِّساء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي صَرَفَ عنَّا السوء أهل البيت  »[8] .

القائلون بنزولها في عائشة

ذهب مشهور مفسري أهل السنّة وأعلامهم، وكذالك بعض علماء ومفسري الشيعة، إلى القول بأنّ آيات الإفك نزلت في عائشة عندما اتّهمت بالفاحشة، وأنّ الله عز وجل.png برّأها من ذالك بنصّ القرآن .

من الشيعة

من السنّة

ذهب السواد الأعظم من مفسري وأعلام أهل السنة والجماعة إلى القول بأنّ آيات الإفك نزلت في زوجة النّبيّ الأكرم (ص) عائشة بنت أبي بكر، ومن هؤلاء :

  1. البخاري في صحيحه .[12]
  2. مسلم في صحيحه نقل رواية عائشة عن حادثة الإفك .[13]
  3. أبو الحسن الواحدي في مصنّفه « أسباب نزول القرآن » .[14]
  4. أبو جعفر النحّاس في تفسيره « معاني القرآن الكريم » .[15]
  5. ابن أبي حاتم في تفسيره « تفسير القرآن العظيم » .[16]
  6. ابن أبي زمنين في تفسيره « تفسير القرآن العزيز » .[17]
  7. ابن عرفة في تفسيره « تفسير ابن عرفة  » .[18]
  8. ابن عطية ، في تفسيره « المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » .[19]
  9. ابن الجوزي في تفسيره « زاد المسير فب علم التفسير » .[20]
  10. ابن الجزي الكلبي في تفسيره « التسهيل لعلوم التنزيل » .[21]
  11. ابن كثير الدمشقيّ في تفسيره « تفسير القرآن الكريم » .[22]
  12. ابن عاشورر التونسي في تفسيره « التحرير والتنوير » .[23]
  13. الثعالبي في تفسيره « الجواهر الحسان في تفسير القرآن » .[24]
  14. الثعلبي في تفسيره «الكشف والبيان » .[25]
  15. السيوطي في تفسيره « الدر المنصور في التفسير بالمأثور » .[26]
  16. الفخر الرازي في تفسيره «مفاتيح الغيب » .[27]
  17. الزمخشري في تفسيره « الكشاف » .[28]
  18. الواحدي النيسابوري في تفسيره « الوسيط في تفسير القرآن المجيد» .[29]

اشكالات على هذه الرواية

وقد أشكل بعض أعلام ومفسيري الشيعة على هذه الرواية، بجملة من الاشكالات، منها :

أولا : أنّه لا يمكن قبول ما تفيده الروايات التي تشير إلى أنّ آيات الإفك نازلة في عائشة، لما تحمله من معاني سلبية على شخص النّبيّ الأعظم (ص)، فهي تصوره (ص) على أنّه كان يعيش حالة من الرَّيب والشك في زوجته عائشة بنت أبي بكر، وهذا لا يليق بمقام النبوّة، ولا يمكن تصوّره في شخص عصمه المولى تعالى حتى قال فيه : { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) }[30] .[31]
ثانيا: أنّ هذه الروايات تصور النّبيّ الأكرم (ص)، على أنّه وبعد أن قال: أهل الإفك إفكهم، كان صامة ولم يتخذ أي إجراء عملي في مواجهة هذه الحادثة لمدة طويلة، مع العلم أنّه (ص) كان مكلّفًا بتوضّيح ومعالجة مثل هذه الظواهر السلبية، وخاصة أنّ الحدّ الشرعي لمن يتهم مسلمةً دون إقامة شهود على دعواه قد نزل قبل حادثة الإفك .
وعليه فلِما لم يقم الحدّ الشرعي على أصحاب الإفك رغم أنّ الحكم كان قد نزل ووضّحه المولى قبل وقوع حادثة الإفك ؟[32]

القائلون بنزولها في مارية

من الشيعة

  • الحسين بن حمدان الخصيبي ( من أعلام القرن الثاني والثالث هجري ) في الكتاب المنسوب إليه « الهداية الكبرى »، حيث ذكر رواية مرسلة وطويلة عن الإمام الرضا (ع) [33]، تتحدث عن خبر مارية واتهامها، غير أن الرواية فيها أنّ الآية التي بَرَّأت مارية ليست آية الإفك، بل قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) } .[34]
والحسين الخصيبي جرحه رجاليوا الشيعة أشدّ الجرح، حيث قيل فيه:
قال عنه النجاشي: أنّه فاسد المذهب .[35] .
قال ابن الغضائري فيه: كذّاب، فاسد المذهب، صاحب مقالةٍ مَلْعُونةٍ، لا يلتفت إليه[36] .
قال عنه ابن داود: كان فاسد المذهب[37] .
قال فيه العلامة الحلّي: كان فاسد المذهب، كذّابًا، صاحب مقالة، ملعونًا، لا يلتفت إليه .[38] .
عدّه الشيخ الطوسي من رجاله، ممّن لم يرو على أحد من المعصومين [39] .
ثمّ أخرج رواية، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول: «لمّا مات ابراهيم بن رسول الله (ص) حزن عليه، حزنا شديدا، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه؟ فما هو إلاّ ابن جريح . فبعث رسول الله (ص) عليًّا وأمره بقتله ، فذهب علي (ع) إليه ومعه السيف ، وكان جريح القبطي في حائطٍ فضرب علي (ع) باب البستان ، فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب ، فلما رأى عليا (ع) عرف في وجهه الغضب ، فأدبر راجعًا ولم يفتح الباب ، فَوَثَبَ علي (ع) على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه ، و وَلَّى جريح مدبرًا ، فلما خشي أنْ يُرْهِقَه صعد في نخلة وصعد علي (ع) في أثره ، فلمّا دنَا منه رَمَى نفسه من فوق النخلة فبدت عورته ، فإذا ليس له ما للرجال ، ولا له ما للنساء ، فانصرف علي (ع) إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال له: يا رسول الله إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمِسْمَار المحمى في الوتر أمضي على ذلك أو أتَثَبَّت ؟ قال: فقال: لا ، بل تَثَبَّتْ . فقال: والذي بعثك بالحقِّ ما له ما للرِّجال ولا ما للنِّساء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي صَرَفَ عنَّا السوء أهل البيت  »[42] .
ثمّ علّق قائلا: قلت: قصّة جُرَيح مع أمير المؤمنين (ع)، وإرسال رسول الله (ص) ليقتله، ذكره السيد المرتضى في كتابه الغُرَر والدُرَر، وفسّر ما يحتاج إلى تفسيره في الخبر، وهذا يُعطي أنّ الحديث من مشاهير الأخبار ... .[45]

من السنّة

لقد نقل حادثة اتهام زوجة النّبيّ الأكرم (ص) مارية القبطية بعض أعلام أهل السنة، منهم:

  1. الحاكم النيسابوري في مستدركه « المستدرك على الصحيحين » : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَرْقَمِ الأَنْصَارِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : «  أُهْدِيَتْ مَارِيَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا ابْنُ عَمٍّ لَهَا ، قَالَتْ : فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَقْعَةً ، فَاسْتَمَرَّتْ حَامِلا ، قَالَتْ : فَعَزَلَهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا ، قَالَتْ : فَقَالَ أَهْلُ الإِفْكِ وَالزُّورِ : مِنْ حَاجَتِهِ إِلَى الْوَلَدِ ادَّعَى وَلَدَ غَيْرِهِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ ، فَابْتَاعَتْ لَهُ ضَائِنَةَ لَبُونٍ ، فَكَانَ يُغَذَّى بِلَبَنِهَا ، فَحَسُنَ عَلَيْهِ لَحْمُهُ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَدُخِلَ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَيْنَ ؟ فَقُلْتُ : مَنْ غُذِّيَ بِلَحْمِ الضَّأْنِ يَحْسُنُ لَحْمُهُ ، قَالَ : وَلا الشَّبَهُ ، قَالَتْ : فَحَمَلَنِي مَا يَحْمِلُ النِّسَاءَ مِنَ الْغَيْرَةِ أَنْ قُلْتُ : مَا أَرَى شَبَهًا ، قَالَتْ : وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ مَا يَقُولُ النَّاسُ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : خُذْ هَذَا السَّيْفَ ، فَانْطَلِقْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ابْنِ عَمِّ مَارِيَةَ حَيْثُ وَجَدْتَهُ ، قَالَتْ : فَانْطَلَقَ ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ عَلَى نَخْلَةٍ يَخْتَرِفُ رُطَبًا ، قَالَ : فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَمَعَهُ السَّيْفُ ، اسْتَقْبَلَتْهُ رِعْدَةٌ . قَالَ : فَسَقَطَتِ الْخِرْقَةُ ، فَإِذَا هُوَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ شَيْءٌ مَمْسُوحٌ » .[46]
  2. مسلم في صحيحه .[47]
  3. البزّار في مسنده « البحر الزَّخَّار » .[48]
  4. ابن أبي عاصم في مصنّفه « الآحاد والمثاني » .[49]
  5. ابن منده (من أعلام القرن الرابع ) في مصنّفه « معرفة الصحابة » .[50]
  6. أبو نعيم في حِلْيته « حلية الأولياء وطبقات الأصفياء » .[51]
  7. الطبراني في أوسطه « المعجم الأوسط » .[52]
  8. الهيثمي في مجمعه « مجمع الزوائد ومنبع الفوائد » .[53]

اشكالات على هذه الرواية

وردت عدّة إشكالات من علماء و مفسري الشيعة على هذه الرواية، منها:

أولا : أنّ هذه الرواية لا تنسجم مع آيات الإفك، فآيات الإفك تتحدث عن وجود جماعة مترابطة هي من أتت بالإفك لتشويه النّبي الأكرم (ص)، بينما الرواية تتحدث عن أنّ من أتى بالإفك هو فرد أو فردان .[54]
ثانيا : أنّ مقتضى القصة وظهور براءتها هو إجراء الحد على من جاء بالإفك، وهذه الرواية لا يوجد فيها أي إشارة لقيامه (ص ) بالحد على القاذفين .[55] .
"'ثالثا:"' أن مضمون الرواية يتعارض مع ما ثبت للنبي(ص) والإمام علي (ع) من حسن في الأخلاق، وتقوى في الأعمال، حيث أن الرواية تفيد أنّ النبي (ص) أمر الإمام علي (ع) بقتل جريح بمجرد سماعه للخبر، وبدون تثبت في أصل الخبر، وهذا يتنافى مع ماهو ثابت له (ص) من أخلاق وورع .

المتوقفون عند القولين

من الشيعة

توقف بعض المفسرين، عند الروايتين لورود جملة من الإشكالات تمنع قبول مضمون الروايتين .

  • الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي : نقل الروايتين، ثمّ قال عن رواية القمّي: أقول إنْ صحّ هذا الخبر فلعلّه (ص)، إنّما بعث عليًا (ع) إلى جُرَيح ليظهر الحقّ ويصرف السوء وكان قد علم أنّه لا يقتله، ولم يكن يأمر بقتله بمجرّد قول عائشة .[56]
وفي تفسيره « الأصفى »، وبعد أن نقل رواية القمّي، قال : وفيها ما فيها .[57]
وبعد أن نقل الرواية التي يذكر فيها أنّ المرمية بالإفك هي مارية القبطية علّق قائلا: وهذه الرواية أكثر إثارة لعلامات الاستفهام من الأولى .[60]

مواضيع ذات صلة

الهوامش

  1. كتاب العين ، الفراهيدي ، ج 1 ، ص 91-92 ، حرف الألف ، مادة أفك
  2. معجم الفروق اللّغوية ، أبو هلال العسكري ، ص 450 ، الفرق رقم 1802 ، بين الكذب والإفك
  3. مفردات ألفاظ القرآن ، الراغب الأصفهاني ، ص 79-80 ، حرف الألف ، مادة أفك.
  4. التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، ج 7 ، ص 414 ، صورة النور ، تفسير آية الإفك
  5. التلفيق في الرواية : هو أن يجمع ويرتب الرواي أو المحدّث عدّة روايات في رواية واحدة .
  6. راجع نفس الرواية في صحيح مسلم ، مسلم بن الحجّاج ، ص 1066- 1068 ، كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك ، وقبول توبة القاذف
  7. صحيح مسلم ، مسلم بن الحجّاج ، ص 1066- 1068 ، كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك ، وقبول توبة القاذف
  8. تفسير القمّي ، علي بن ابراهيم القمي ، ج 2 ، ص 702-703 ، سورة النور ، آية 11
  9. التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، ج 7 ، ص 414-417 ، سورة النور ، آية 11
  10. مجمع البيان في تفسير القرآن ، الفضل بن الحسن الطبرسي ، ج 7 ، ص 166- 169 ، سورة النور ، تفسير آية 11
  11. التفسير الكاشف ، محمد جواد مغنية ، ج 5 ، ص 403 ، سورة النور ، آية 11
  12. صحيح البخاري ، اسماعيل بن ابراهيم البخاري ، مجلد 1 ، جزء 3 ، صفحة 219-220 ، كتاب الشهادات ، باب إذا عدّل رجل أحدًا
  13. صحيح مسلم ، مسلم بن الحجّاج ، ص 1066- 1068 ، كتاب التوبة ، باب في حديث الإفك ، وقبول توبة القاذف
  14. أسباب نزول القرآن ، علي بن أحمد الواحدي ، ص 328-332 ، سورة النور ، آية 11
  15. معني القرآن الكريم ، أبو جعفر النحّاس ، ج 4 ، ص 507-509 ، سورة النور ، آية 11
  16. تفسير القرآن العظيم ،عبد الرحمان بن محمد بن ادريس الرازي ، ج 8 ، ص 2539- 2544 ، سورة النور ، آية 11
  17. تفسير القرآن العزيز ، محمد بن عبد الله بن أبي زمنين ، ج 3 ، ص 223- 224 ، سورة النور ، آية 11
  18. تفسير ابن عرفة ، محمد بن محمد بن عرفة الورغمي ، ج 3 ، ص 225-226 ، سورة النور ، آية 11
  19. المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، هبد الحقّ بن عطيّة الأندلسي ، ص 1349 ، سورة النور ، آية 11
  20. زاد المسير في علم التفسير ، عبد الرحمان بن علي بن محمد الجوزي القرشي ، ص 989 ، سورة النور ، آية 11
  21. التسهيل لعلوم التنزيل ، محمد بن أحمد بن جزيّ الكلبي ، ج 2 ، ص 84 ، سورة النور ، آية 11
  22. تفسير القرآن العظيم ، اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقيّ ، ج 6 ، ص 19 -21 ، سورة النور ، آية 11
  23. التحرير والتنوير ، الطاهر بن عاشور ، ج 18 ، ص 169-170 ، سورة النور ، آية 11
  24. الجواهر الحسان في تفسير القرآن ، عبد الرحمان بن محمد بن مخلوف الثعالبي ، ج 4 ، ص 174 ، سورة النور آية 11
  25. الكشف والبيان ، أبو اسحاق أحمد المعروف بالإمام الثعلبي ، ج 7 ، ص 72 -77 ، سورة النور ، آية 11
  26. الدرّ المنثور ، السيوطي ، ج 10 ، ص 363 -370 ، سورة النور آية 11
  27. مفاتيح الغيب ، الفخر الرازي ، ج 23 ، ص 173 - 175 ، سورة النور ، آية 11
  28. الكشاف ، الزمخشري ، ص 721 ، سورة النور ، آية 11
  29. الوسيط ، علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، ج 3 ، ص 307- 311 ، سورة النور ، آية 11
  30. سورة النجم : آية 3 - 4
  31. راجع الميزان في تفسير القرآن ، ج 15 ، ص 102-103 ، سورة النور ، آية 11
  32. من وحي القرآن ، محمد حسين فضل الله ، ج 16 ، ص 253 - 254 ، سورة النور ، آية 11
  33. الهداية الكبرى ، الحسين بن حمدان ، ص 296- 298 ، باب 12
  34. سورة النور: آية 23
  35. رجال النجاشي ، الشيخ النجاشي ، ص 67 ، رقم الترجمة 159
  36. الرجال لابن الغضائري ، أحمد بن الحسين الواسطي البغدادي ، ص 54 ، رقم الترجمة 40 ، حرف الحاء .
  37. رجال ابن داود ، الحسن بن علي بن داود الحلّي ، القسم الثاني ، حرف الحاء ، من اسمه حسين رقم الترجمة 140 ، ص 238
  38. خلاصة الأقوال ، العلاّمة الحلّي ، ص 162 ، باب من اسمه حسين ، رقم الترجمة 10
  39. رجال الطوسي ، الشيخ الطوسي ، ص 423 ، رقم الترجمة 6098 ، حرف الحاء .
  40. رسالة حول خبر مارية ، الشيخ المفيد ، ص 18
  41. تفسير القمّي ، علي بن ابراهيم القمي ، ج 2 ، ص 702 ، سورة النور ، آية 11
  42. تفسير القمّي ، علي بن ابراهيم القمي ، ج 2 ، ص 702-703 ، سورة النور ، آية 11
  43. أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد ، الشريف المرتضى ، ج 1 ، ص 77 - 81
  44. البرهان في تفسير القرآن ، هاشم البحراني ، ج 5 ، ص 369-372 ، سورة النور ، أية 11
  45. البرهان في تفسير القرآن ، هاشم البحراني ، ج 5 ، ص 372 ، سورة النور ، أية 11
  46. المستدرك على الصحيحين ، الحاكم النبسابوري ، ج 4 ، ص 41-42 ، باب ذكر سراري رسول الله فأولهن مارية القبطية أم ابراهيم
  47. صحيح مسلم ، مسلم بن الحجّاج ، ص 1069-1070 ، كتاب التوبة ، باب براءة حرم النّبيّ (ص) من الرِّيبة
  48. البحر الزّخّار ، أحمد بن عمرو البزّار ، ج 2 ، ص 237 ، مسند علي بن أبي طالب (ع) ، باب ومما روى محمد بن علي بن أبي طالب وهو ابن الحنفية عن علي (ع)
  49. الآحاد والمثاني، أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني ، ص 615 ، رقم الحديث ٣١٢٩ - ٣١٣٠ ، باب رقم ١٠٧ ومن ذكر مارية أم إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم
  50. معرفة الصحابة ،محمد بن اسحاق بن يحيى بن منده الأصبهاني ، ص 972 ، كتاب النساء ، باب زوجات النبي ، مارية القبطية
  51. حلية الأولياء ، أبو نعيم الأصفهاني ، ج 3 ، ص 177 - 178 ، ترجمة محمد بن الحنفية .
  52. المعجم الأوسط ، الطبراني ، ج 4 ، ص 89-90 ، باب حرف الطاء ، من اسمه طالب
  53. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، علي بن أبي بكر الهيثمي ، ج 9 ، ص 161- 162 ، باب فضل ابراهيم بن رسول الله (ص)
  54. تفسير الميزان ، السيد الطباطبائي ، ج 16 ، ص 105-106 ، سورة النور آية 11
  55. تفسير الميزان ، السيد الطباطبائي ، ج 16 ، ص 106 ، سورة النور آية 11
  56. تفسير الصافي ، الفيض الكاشاني ، ج 3 ، ص 424 سورة النور ، آية 11
  57. تفسير الأصفى ، الفيض الكاشاني ، ج 2 ، ص 838 ، سورة النور ، أية 11
  58. الميزان في تفسير القرآن ، السيد الطباطبائي ، ج 15 ، ص 90 ، سورة النور ، آية 11
  59. تفسير من وحي القرآن ، السيد فضل الله ، ج 16 ، ص 252 ، سورة النور ، آية 11
  60. تفسير من وحي القرآن ، السيد فضل الله ، ج 16 ، ص 255 ، سورة النور ، آية 11
  61. الأمثل في تفسير الكتاب المنزّل ، الشيخ مكارم الشيرازي ، ج 9 ، ص 31-33 ، سورة النور ، آية 11

المصادر والمراجع

  1. أسباب نزول القرآن ، علي بن أحمد الواحدي ، الطبعة الأولى ( 1411ه- 1991م ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان .
  2. أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد ، الشريف المرتضى ، الطبعة الأولى ، ( 1373 ه - 1954م ) ، دار إحياء الكتب العربية (عيسى البابي الحلبي وشركاءه ،
  3. الأمثل في تفسير الكتاب المنزّل ، الشيخ مكارم الشيرازي ، الطبعة الأولى ( التصحيح الثالث ) ، ( 1426 ه ) ، مطبعة سليمان زاده ، نشر مدرسة الإمام علي بن أبي طالب (ع) ، قم - إيران .
  4. الآحاد والمثاني، أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيبان
  5. البحر الزاخر (المعروف بمسند البزّار)، أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزّار، الطبعة الأولى 1409ه ق-1988م، مكتبة العلوم والحكم، المدينة-السعودية.
  6. البرهان في تفسير القرآن ، هاشم البحراني ، الطبعة الثانية ( 1427 ه- 2006 م ) ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، لبنان .
  7. التبيان في تفسير القرآن، محمد بن الحسن الطوسي، الطبعة الأولى (1409ه)، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان.
  8. التحرير والتنوير ، محمد الطاهر بن عاشور ، طبعة ( 1984م ) الدار التونسية للنّشر ، تونس العاصمة - تونس .
  9. التسهيل لعلوم التنزيل، محمد بن أحمد بن جزيّ الكلبي، الطبعة الأولى 1415ه ق-1995م، دار الكتب العلمية، لبنان-بيروت
  10. التفسير الكاشف ، محمد جواد مغنية ، الطبعة الرابعة ، دار الأنوار للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت -لبنان .
  11. الجواهر الحسان، عبد الرحمان بن محمد الثعالبي المالكي، الطبعة الأولى 1418ه ق-1997م، دار إحياء التراث العربي، لبنان-بيروت .
  12. الدر المنثور في التفسير بالمأثور، جلال الدين السيوطي، الطبعة الأولى 1424ه ق-2003م، طبعة مركز هجر للبحوث والدراسات العربية والإسلامية، مصر-القاهرة
  13. الرجال لابن الغضائري ، أحمد بن الحسين الواسطي البغدادي ، الطبعة الثالثة ( 1435 ه ) ، دار الحديث للطباعة والنشر ، قم - إيران .
  14. المحرّر الوجيز، عبد الحق بن عطية الأندلسي، طبعة منقحة لدار ابن حزم، لبنان-بيروت
  15. المستدرك على الصحيحن، الحاكم النيسابوري، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
  16. المعجم الأوسط ، الطبراني ، طبعة ( 1415ه - 1995م ) ، دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع .
  17. كتاب العين ، الخليل بن أحمد الفراهيدي ، الطبعة الثالثة ، (1432ه ) ، انتشارات أسوة ، قم - إيران .
  18. الكشّاف، أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، الطبعة الثالثة 1430 ه ق-2009م، طبعة دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان-بيروت
  19. الكشف والبيان، أبو إسحاق أحمد الثعلبي، الطبعة الأولى 1422ه ق-2002م، دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان-بيروت
  20. الهداية الكبرى ، الحسين بن حمدان ، الطبعة الرابعة ( 1411ه - 1991م ) ، مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت - لبنان .
  21. الوسيط ، علي بن أحمد الواحدي النيسابوري
  22. تفسير ابن عرفة ، محمد بن محمد بن عرفة الورغمي ، الطبعة الأولى ( 2008 م ) ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان .
  23. تفسير الأصفى ، الفيض الكاشاني ، الطبعة الأولى ( 1418ه ) ، مركز النشر التابع لمكتب الاعلام الاسلامي ، قم - إيران .
  24. تفسير الصافي ، الفيض الكاشاني ، الطبعة الثانية ( 1416ه ) ، مؤسسة الهادي ، قم -إيران .
  25. تفسير القرآن العظيم ،عبد الرحمان بن محمد بن ادريس الرازي ،
  26. تفسير القرآن العزيز، محمد بن عبد الله (ابن أبي زمنين)، الطبعة الأولى 1423ه ق-2002م، دار الفاروق الحديثية للطباعة والنشر، مصر-القاهرة
  27. تفسير القمّي ، علي بن ابراهيم القمّي، الطبعة الأولى 1435 ه ق، التحقيق والنشر مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام، ايران-قم
  28. تفسير القرآن العظيم، اسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، الطبعة الثانية 1420ه ق-1999م، طبعة دار طيبة للنشر والتوزيع، السعودية-الرياض
  29. تفسير الميزان، محمد حسين الطباطبائي، الطبعة الأولى المحقّقة 1417 ه ق -1997م، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، لبنان-بيروت .
  30. حلية الأولياء ، أبو نعيم الأصفهاني ، طبعة سنة ( 1416ه - 1996 م ) ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت لبنان .
  31. خلاصة الأقوال ، العلاّمة الحلّي ، الطبعة الأولى ( 1423ه ) ، مؤسسة الطبع التابعة للعتبة الرضوية ، مشعد -إيران .
  32. رجال ابن داوود، تقى الدين الحسن بن على بن داود الحلي .
  33. رجال الطوسي، محمد بن الحسن الطوسي، الطبعة السادسة، سنة 1435 هجري، مؤسّسة النشر الإسلامي .
  34. رجال النجاشي، أحمد بن علي النجاشي، الطبعة العاشرة 1432 هجري، مؤسسة النشر الإسلامي .
  35. رسالة حول خبر مارية ، الشيخ المفيد ، الطبعة الأولى ( 1413ه ) ، نشر المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد ،
  36. زاد المسير، عبد الرحمان بن علي الجوزي، الطبعة الأولى 1423ه ق-2002م، دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان-بيروت
  37. صحيح البخاري، محمد بن ابراهيم الجعفي، طبعة 1420ه - 2000م، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان.
  38. صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج، الطبعة الأولى 1421ه -2001م، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان.
  39. مجمع البيان، الفضل بن الحسن طبرسي، الطبعة الأولى (1415ه-1995م)، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت-لبنان.
  40. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، علي بن أبي بكر الهيثمي ، طبعة منشورات دار الكتاب العربي ، بيروت - لبنان .
  41. معجم الفروق اللّغوية ، لأبي هلال العسكري ، الطبعة السادسة ( 1433 ه )مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ، قم - إيران .
  42. معرفة الصحابة ،محمد بن اسحاق بن يحيى بن منده الأصبهاني ، الطبعة الأولى ( 1426ه - 2005م ) مطبوعات جامعة الإمارات العربية المتحدة .
  43. معني القرآن الكريم ، أبو جعفر النحّاس ، الطبعة الأولى ( 1408ه - 1988م ) ، جامعة أم القرى ، المملكة العربية السعودية .
  44. مفاتيح الغيب الفخر الرازي، الطبعة الأولى 1401 ه ق-1981م , دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، لبنان-بيروت
  45. مفردات الفاظ القرآن الكريم ، للراغب الاصفهاني ، الطبعة السادسة ، ( 1431ه ) ، منشورات ذوي القربى ، قم - إيران .
  46. من وحي القرآن ، محمد حسين فضل الله ، الطبعة الثانية ( 1419 ه - 1998م ) ، دار الملاك للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت-لبنان .