أحمد

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

أحمد، من أشهر أسماء النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمالتي ورد في القرآن الكريم، وأنّ هذه التسمية جاءت مرة واحدة في القرآن، كما أنها كانت نقلاً عن النبي عيسى عليه السلام عندما بشرّ بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.

الآية

  • وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِى إِسْرَاءِيلَ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّرَا بِرَسُول يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَتِ قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (الصف: 6 )

وجه التسمية

أحمد، من أشهر أسماء النبي الأعظم عليه السلام التي ورد في القرآن الكريم، وأنّ هذه التسمية جاءت مرة واحدة في القرآن الكريم، وذلك نقلاً عن النبي عيسى عليه السلام عندما بشرّ به صلى الله عليه وآله وسلم.[1]

تسيمته (ص) بأحمد في الشعر

وكان قد عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الاسم أيضاً، ومن ذلك ما ورد في شعر أبي طالب:

أرادوا بقتل أحمد ظالموهم وليس بقتله فيهم زعيم

وفضلاً عنه كذلك وردت هذه التسمية في شعر حسان بن ثابت:

أتأمرني بالصبر في نصر (أحمد) ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
سأسعى لوجه الله في نصر (أحمد) نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا[2]

التبشير بأحمد في الأناجيل

يقول الشيخ محمد هادي المعرفة:[3] أنكروا وجود هذه البشاره في بشائر المسيح عليه السلام بحجّة خلوّ الأناجيل عنها، لكن البشارة موجودة, و القوم حرّفوها في التراجم تحريفاً.

جاء التبشير بمقدم سيّدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في وصايا المسيح عليه السلام للحواريّين و الذين اتّبعوه بلفظةٍ تدلّ على وصف المبشَّر به بأنّه { كثير المحمدة } المنطبقة مع لفظة {أحمد} و هو أفعل التفضيل من الحمد.

و كانت لغة المسيح التي بشّربها هي العبرانية, و هي لغة إنجيل يوحنّا الذي جاء فيه هذا التبشير, لكنّها ترجمت إلى اليونانية, ولم يعرف المترجم, و لا سبب الترجمة إليها . . . و ضاع الأصل, ولم يعد له وجود حتّى الآن.

و التراجم الموجودة حاليّاً هي تراجم عن النُسَخ اليونانية. . و البشارة في اليونانية كانت بلفظة { بير كلو طوس } و معناها: { الذي له حمدٌ كثير }. لكن القوم حرّفوا اللفظة إلى { باراكلي طوس } لتترجم إلى المبشّر أو المسلّى أو المعزّى.[4]و جاء تعريبها "فارقليطا" كما هو معروف.

وجاء في تفسير الأمثل:

إن ّعلماء النصارى كانوا مجمعين قبل ظهور النبيصلى الله عليه وآله وسلم أن " فارقليطا " بمعنى " أحمد ومحمد "، ولكن بعد ظهوره صلى الله عليه وآله وسلم، غيّروا هذا المعنى حفظا لمكانتهم ورئاستهم وأولوه، واخترعوا له معنى آخر لم يكن على الإطلاق هدف صاحب الإنجيل.[5]

الهوامش

  1. القمي، تفسير القمي، ج 2، ص 365.
  2. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 18، ص 272 - 273.
  3. شبهات وردود حول القرآن الكريم: 94 ـ 97، تحقيق: مؤسسة التمهيد، الطبعة الثانية، سنة : 1424 هـ، 2003 م، منشورات ذوي القربى، قم المقدسة، الجمهورية الاسلامية الإيرانية
  4. جاء في إنجيل يوحنّا, إصحاح 15 / 26 و27: و متى جاء المعزّى الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحقّ الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي وتشهدون أنتم أيضاً لأنّكم معي من الابتداء. وفي إصحاح, 16 / 7: لكنّي أقول لكم الحقّ, إنّه خيرٌ لكم أن أنطلق, لأنّه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزّى, و لكن إن ذهبت أرسله إليكم. و في النسخة الفارسية جاءت عبارة (تسلّى دهنده): أي المسلّي .
  5. مكارم الشيرازي، الأمثل، ج 1، ص 166.

المصادر والمراجع

  • القمي، علي بن إبراهيم، تفسير القمي، تحقيق : السيد طيب الموسوي الجزائري، النجف، مكتبة الهدى، 1387 هـ.
  • مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، بيروت، مؤسسة البعثة، 1413 هـ.