رقية بنت النبي (ص)

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بقعه های بقیع.jpg
معلومات شخصية
الاسم الكامل رقية بنت النبي
تاريخ الولادة قبل الهجرة
الموطن مكة، الحبشة، المدينة
المهاجرون/الأنصار المهاجرون
الأقرباء النبي، خديجة، عثمان، هالة
الوفاة/الاستشهاد 2هـ
المدفن البقيع
معلومات دينية
الهجرة إلى الحبشة، المدينة
سبب الشهرة الانتساب إلي النبي


لما توفيت رقية قال رسول الله:

: «الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ أَصْحَابِه».

الكليني، الكافي، ج3، ص241.

رقية بنت رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وخديجة (ع) بحسب ما ذكر كثير من المصادر التأريخية، بينما ذهب البعض إلى أنها ربيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن بما أنها تربّت في بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، اشتهرت ببنته صلى الله عليه وآله وسلم. كانت برفقة المسلمين في الهجرتين إلى الحبشة والمدينة. تزوجت عتبة ابن أبي لهب، وطُلقت حينما نزلت الآية المباركة ﴿تبت يدا أبي لهب﴾[1]، ومن ثَمّ تزوجت عثمان بن عفان. توفيت في العام الثاني للهجرة، ودفنت في مقبرة البقيع.

المولد والنسب

ولدت رقية قبل الهجرة في مكة[2]، عام ثلاثة وثلاثين من ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.[3] هي بنت خديجة بنت خويلد[4] والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي أكبر بنات الرسول أو ثانيهن أو أصغرهن على الخلاف الموجود في المصادر.[5] وقال السيد جعفر مرتضى العاملي الباحث الشيعي:"إنها كانت بنت هالة أخت خديجة وربيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها عثمان ، وأما رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فولدت بعد البعثة النبوية".[6]
وقال البعض إنها ربيبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جحش.[7]

الزواج

تزوجت رقیة من عتبة بن أبي لهب لكن لمّا نزلت الآية المباركة "تَبَّتْ یدَا أَبِی لَهَبٍ وَتَبَّ"[8] طلقها زوجها بأمر أبيه[9]، ثم تزوجت عثمان بن عفان.[10] اشتهر عثمان بذي النورين؛ لأنه تزوج ببنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم رقية وأم كلثوم.[11] ذكر عبد الله ابنا لها لكن قتادة من المؤرخين أنكر وجود ولد لها.[12]

الإيمان والهجرة

آمنت رقية بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مُنذ أن آمنت به خديجة (ع)، وبايعته عندما بایعته النساء.[13] وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عثمان بن عفان ومن ثم إلى المدينة بعدما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مكة.[14]

الوفاة

أصيبت رُقيّة بمرض الحصبة أثناء توجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلي بدر فأمر عثمان ليبقى عندها[15]، ثم توفيت في رمضان من العام الثاني للهجرة (عام انتصار المسلمين في غزوة بدر).[16] ذكرت بعض مصادر الشيعة أنها توفيت إثر ضرب عثمان[17] حيث اتهمها بأنها هي من أطلع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على مخبأ مغيرة بن أبي العاص.[18] منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفنها بيد عثمان بقوله: "لايدخل القبر رجل قارف[19]"[20]، وبعدما دفنت راحت النساء منهن فاطمة (ع) يبكين عند قبرها[21]، فجاء عمر بن الخطاب، وبدأ بضربهن فنهاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن فعلته هذه.[22] ذكر اسمها في بعض أدعية رمضان المبارك: اللهم صل علی رقیه بنت نبيك ....[23]

خريطة مقبرة البقيع.jpeg

المدفن

توفيت رقية ثم أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدفنها في البقيع[24] وكانت في البقيع مقبرة منسوبة إلى بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تقع شمال مضاجع أئمة البقيع (ع) وجنوب غربي قبور زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكان عليها ضريح من نحاس،[25] لكنها دُمرت على أيادي الوهابية.[26]

وصلات خارجية

الهوامش

  1. المسد: 1
  2. ابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج 4، ص 1839.
  3. ابن سيد الناس، عيون الأثر، ج 3، ص 358.
  4. الحميري، قرب الإسناد، ص 9 والشيخ الصدوق، الخصال، ج 2، ص 404 وابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج 4، ص 1139 ـ 1140.
  5. ابن عبد البر، الاستیعاب،1412هـ، ج4، ص1839.
  6. العاملی، الصحیح من سیرة النبي، 1420 هـ، ج 1، ص 123ـ 125.
  7. بحار الأنوار ناقلا عن "الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري"، ج 22، ص 152.
  8. المسد:1.
  9. البلاذري، أنساب الأشراف، 1417 هـ، ج 1، ص 401.
  10. ابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج 3، ص 1038 وج 4، ص 1139ـ1140؛ کحّاله، أعلام النساء، 1412 هـ، ج 1، ص 457؛ ابن‌سعد، الطبقات الکبری، 1418 هـ، ج 8، ص 35.
  11. السیوطي، تاریخ الخلفاء، 1425 هـ، ص 119.
  12. ابن سعد، الطبقات الکبری، 1418 هـ، ج 8، ص 35؛ ابن عبد البر،الاستیعاب، 1412 هـ، ج‏ 4، ص ‌1840 وج 3، ص 1037 وابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 5، ص 16 وج8، ص 138 والطبري، ذخائر العقبى، ص164.
  13. الصالحي الدمشقي، سبل الهدى والرشاد، ج 11، ص 33.
  14. ابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج‏ 3، ص ‌1038 وج4 ، ص 1139-1140؛ کحّاله، أعلام النساء، 1412 هـ، ج 1، ص 457؛ ابن‌ سعد، الطبقات الکبری، 1418 هـ، ج 8، ص 35.
  15. ابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج‏3، ص 1038.
  16. ابن عبد البر، الاستیعاب، 1412 هـ، ج‏ 3، ص 1038.
  17. الکلیني، الكافي، 1407 هـ، ج‏ 3، ص 236.
  18. المجلسي، بحار الأنوار، 1403 هـ، ج 22، ص 167.
  19. يقال: قرف الذنب واقترفه إذا عمله. وقارف الذّنب وغيره إذا داناه ولاصقه. و قرفه بكذا: أى أضافه إليه واتّهمه به.وقارف امرأته إذا جامعها. ابن أثير، النهاية، ج 4، ص 45.
  20. ابن حجر العسقلاني، الإصابة، ج 8، ص 139 والأمین، أعیان‌ الشیعه، دار التعارف للمطبوعات، ج 3، ص 487.
  21. کحّاله، أعلام‌ النساء، 1412 هـ، ج 4، ص 458.
  22. کحّاله، أعلام‌ النساء، 1412 هـ، ج 4، ص 458.
  23. الشیخ الطوسی، تهذیب‌ الأحکام، 1365 ش، ج 3، ص 120.
  24. ابن شبه، تاریخ‌ المدینة‌ المنورة، 1410 هـ، ج 1، ص 103؛ ابن سعد، الطبقات الکبری، 1418 هـ، ج 8، ص 37.
  25. الجعفریان، پنجاه سفرنامه حج قاجاري، 1389 ش، ج5 ، ص 241.
  26. الماجري، البقیع قصة التدمیر، ص۱۱۳-۱۳۹ و الأميني، بقیع الغرقد، ص۴۹.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم.
  • ابن الأثير، جزري مبارك بن محمد، النهاية في غريب الحديث والأثر، قم، مؤسسة إسماعيليان للمطبوعات، د ـ ت.
  • ابن حجر، أحمد بن علي، العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد المعوض، بيروت، دار الكتب العلمیة، الطبعة الأولى، 1415 هـ/ 1995 م.
  • ابن سعد، الطبقات الكبری، تحقيق محمد عبد القادر، بیروت، دار الكتب العلمیة، 1418 هـ.
  • ابن سيد الناس، عيون الأثر، بيروت، دار القلم، 1414 هـ.
  • ابن شبّه، تاریخ‌ المدینة‌ المنورة، تحقيق شلتوت، قم، دار الفكر، 1410 هـ.
  • ابن عبد البر، یوسف بن عبد الله، الاستیعاب في معرفة الأصحاب، تحقیق علي محمد البجاوي، بیروت، دار الجیل، الطبعة الأولی، 1412 هـ/1992 م.
  • الأمیني، محمد أمین، بقیع الغرقد، مشعر، طهران، ۱۳۸۶ ش.
  • الأمین، السید محسن، أعیان‌ الشیعة، تحقیق حسن الأمین، دار التعارف للمطبوعات، بیروت، د ـ ت.
  • البلاذري، أحمد بن یحیی بن جابر، أنساب الأشراف، تحقیق سهیل زكار وریاض زركلي، بیروت، دار الفكر، 1417 هـ.
  • الجعفریان، رسول، پنجاه سفرنامه حج قاجاري، طهران، نشر العلم، 1389 ش.
  • الحميري، عبد الله بن جعفر، قرب الإسناد، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع)، نشر مؤسسة آل البيت (ع)، قم، 1413 ه‍.
  • السیوطی، جلال الدین، تاریخ الخلفاء، المحقق حمدي الدمرداش، مکتبة نزار مصطفی الباز، 1425 هـ.
  • الشیخ الطوسي، محمد بن حسن، تهذیب الأحکام، طهران، دار الكتب الإسلامیة، 1365 ش.
  • الصالحي الدمشقي، محمد بن يوسف، سبل الهدى و الرشاد، بیروت، دارالکتب العلمیة، 1414 ق.
  • الطبري، محب الدين، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى عليهم السلام، القاهرة، مكتبة القدسي، 1356 هـ.
  • العاملي، جعفر مرتضی، الصحیح من سیرة النبي الأعظم، قم، طبع نشر لجنة المدرسين، 1402 هـ.
  • کحّاله، عمر رضا، أعلام النساء، بیروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة العاشرة، 1412 هـ/1991 م.
  • الکلیني، محمد بن یعقوب، الکافي، تحقيق علي أکبر الغفاري، طهران، دار الکتب الإسلامیة، 1407 هـ.
  • الماجري، یوسف، البقیع قصة التدمیر، بیروت، مؤسسة بقیع لإحیاء التراث، ۱۴۱۱ ق.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار، بیروت، مؤسسة وفا، الطبعة الثانية، 1403 ق.