المقداد بن عمرو

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
المقداد بن عمرو
الإسم الأصلي المقداد بن عمرو
الولادة 37 قبل البعثة
الوفاة 33ه.
المدفن المدينة المنورة
سبب الشهرة من صحابة النبي (ص) ومن خيرة أصحاب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
أعمال بارزة حضوره في جميع غزوات النبي (ص)
اللقب حارس رسول الله وفارس رسول الله
زوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب
أولاد كريمة وعبد الله

المقداد بن عمرو، المعروف بالمقداد بن الأسود من كبار صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن خواص أصحاب الإمام علي عليه السلام والشيعة الأوئل الذين وقفوا إلى جانبه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

شهد بدر وجميع غزوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن الأربعة الذين أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحبهم.

سيرته

نسبه: المقداد بن عمرو (37 قبل الهجرة ـ 33 ه.) بن ثعلبة بن مالك من ولد الحاف بن قضاعة، فطولب بدما، فهرب إلى مكة، وحالف الأسود بن عبد يغوث، فتبناه الأسود، ونسب إليه؛ فيعرف بابن الأسود الكندي البهراني الحضرمي. [١]

كان في الجاهلية من سكان حضرموت. ووقع بين المقداد وابن شمر بن حجر الكندي خصام، فضرب المقداد رجله بالسيف، وهرب إلى مكة، فتبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فصار يقال له ( المقداد بن الأسود ) إلى أن نزلت آية ( ادعوهم لآبائهم ) فعاد، وسمي بالمقداد بن عمرو. [٢]

كنيته: أبو الأسود، أبو سعيد، أبو عمر. [٣]

زوجته: ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.وفي كيفية زواجه منها، فقد ورد: كان المقداد وعبد الرحمن بن عوف جالسين، فقال له مالك: ألا تتزوج. قال: زوجني ابنتك، فغضب عبد الرحمن، وأغلظ له. فشكا ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: أنا أزوجك. فزوجه بنت عمه ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب.[٤]

أولاده: عبد الله وكريمة. [٥]

وفاته: توفي في الجرف وهذه المنطقة تبعد عن المدينة بفرسخ وحمل إلى المدينة. [٦]

في زمان النبي (ص)

كان المقداد في المجموعة الثانية التي هاجرت إلى الحبشة وقبل هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجع إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، وشارك في غزوة بدر وسائر غزوات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. ([٧]

كان صحابي وبطل من أبطال الإسلام، و أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهروا الاسلام.[٨]

وكان يعتبر المقداد إضافة إلى سلمان وعمار وأبوذر من الشيعة الأوائل الذين عرفوا بهذه التسمية في عهد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.[٩]

عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي، وأخبرني أنه يحبهم، فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ فكلّنا نحب أن نكون منهم. فقال: إن علياً منهم، ثم سكت ساعة، ثم قال: إن علياً منهم وسلمان الفارسي وأبا ذر والمقداد بن الأسود الكندي.[١٠]

في زمان عثمان

أورد اليعقوبي في تاريخه أنه روى بعضهم أن عثمان خرج من الليلة التي بويع له في يومها لصلاة العشاء الآخرة، وبين يديه شمعة، فلقيه المقداد بن عمرو، فقال: ما هذا البدعة!

ويتابع اليعقوبي، ويقول:

ومال قوم مع علي بن أبي طالب، وتحاملوا في القول على عثمان. فروى بعضهم قال: دخلت مسجد رسول الله، فرأيت رجلا جاثيا على ركبتيه يتلهف تلهف من كأن الدنيا كانت له فسلبها، وهو يقول: واعجبا لقريش! ودفعهم هذا الأمر على أهل بيت نبيهم، وفيهم أول المؤمنين، وابن عم رسول الله أعلم الناس وأفقههم في دين الله، وأعظمهم غناء في الإسلام، وأبصرهم بالطريق، وأهداهم للصراط المستقيم، والله لقد زووها عن الهادي المهتدي الطاهر النقي، وما أرادوا إصلاحاً للأمة ولا صواباً في المذهب، ولكنهم آثروا الدنيا على الآخرة، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين.

فدنوت منه، فقلت: من أنت يرحمك الله، ومن هذا الرجل؟

فقال: أنا المقداد بن عمرو، وهذا الرجل علي بن أبي طالب.

قال، فقلت: ألا تقوم بهذا الامر فأعينك عليه؟

فقال: يا ابن أخي! إن هذا الامر لا يجري فيه الرجل ولا الرجلان.

ثم خرجت، فلقيت أبا ذر، فذكرت له ذلك، فقال: صدق أخي المقداد، ثم أتيت عبد الله بن مسعود، فذكرت ذلك له فقال: لقد أخبرنا، فلم نأل. [١١]

مواقفه

له مواقف منها:

في معركة بدر

قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر: يا رسول الله! إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون "، ولكن اذهب أنت وربك، فقاتلا إنا معكما مقاتلون. [١٢]

وهو أول من قاتل على فرس في سبيل الله، يقال له: سبحة. [١٣]

قبل خلافة عثمان

عندما اجتمع الناس، وهم ينتظرون ما تقرره الشورى في أمر الخلافة بعد عمر حتى يبايعونه، أقبل المقداد، وقال:

أيها الناس! اسمعوا ما أقول: أنا المقداد بن عمرو، إنكم إن بايعتم علياً سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم عثمان سمعنا وعصينا، فقام عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، فنادى: أيها الناس! إنكم إن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم علياً سمعنا وعصينا، فقال له المقداد: يا عدو الله وعدو رسوله وعدوكتابه، ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون؟! [١٤]

منزلته عند علماء الشيعة

الهوامش

  1. الذهبي، تاريخ الإسلام، ج3، ص417؛ الزركلي، الأعلام، ج7، ص282.
  2. الزركلي، الأعلام، ج7، ص282.
  3. ابن حجر، الأصابة، ج6، ص160.
  4. ابن حجر، الأصابة، ج6، ص160.
  5. النيسابوري، المستدرك، ج4، ص65.
  6. المجلسي، بحار الأنوار،ج48، ص296.
  7. البلاذري، أنساب الأشراف، ج1، ص 205.
  8. الزركلي، الأعلام، ج7، ص282.
  9. ينظر: النوبختي، فرق الشيعة، ص18؛ شهابي، أدوار الفقه، ج2، ص282.
  10. البخاري، الكنى جزء...، ص31؛ أحمد بن حنبل، مسند...، ج5، ص356؛ الحاكم النيسابوري، ج3، ص130.
  11. اليعقوبي، تاريخ...، ج2، ص163.
  12. تفسير ابن كثير، ج2، ص41.
  13. ابن حجر، الأصابة، ج6، ص160.
  14. الجوهري، السقيفة وفدك، ص86.
  15. الحلي، خلاصة الأقوال، ص277.
  16. البروجردي، طرائف المقال، ج2، ص110.
  17. الخوئي، معجم رجال الحديث، ج19، ص340.

المصادر

  • ابن حنبل، أحمد، مسند أحمد بن حنبل، بيروت دار صادر، بلا تا.
  • البخاري، إسماعيل بن إبراهيم، الكنى جزء التاريخ الكبير، تركيا، ديار بكر، المكتبة الإسلامية، بلا تا.
  • النيسابوري، محمد بن عبدالله، المستدرك على الصحيحين، تحقيق، يوسف عبد الرحمن المرعشلي، بيروت، دار المعرفة، بلا تا.
  • الجوهري، أحمد بن عبد العزيز، السقيفة وفدك، تحقيق: محمد هادي الأميني، بيروت، شركة الكتبي للطباعة والنشر، 1998م.
  • الحلي، الحسن بن يوسف، خلاصة الأقول، تحقيق: جواد القيومي، مؤسسة النشر الإسلامي، الطبعة الأولى، 1417.
  • الخوئي، أبو القاسم، معجم رجال الحديث، الطبعة الخامسة، 1992م.
  • الذهبي، محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1998م.
  • الزركلي، خير الدين، الأعلام، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة العاشرة، 1992م.
  • المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، بيروت، الطبعة الثانية، 1403ه.
  • اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب، تاريخ اليعقوبي، بيروت، دار صادر، بلا تا.
ملاحظة: نقل المقال من موقع ويكي شيعة الفارسي + إضافات