الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
بسم الله الرحمن الرحيم

المعصومون الأربعة عشر

الإمام الحسن بن عليعليه السلام
الترتيب الإمام الثاني
الكنية أبو محمد
تاريخ الميلاد يوم النصف من شهر رمضان سنة 3 هـ
تاريخ الوفاة 28 صفر سنة 50 هـ
مكان الميلاد المدينة
مكان الدفن مقبرة البقيع
مدة حياته 47
الألقاب التقي، الطيب، الزكي، السيد والسبط
الأب أمير المؤمنين عليعليه السلام
الأم فاطمة الزهراءعليه السلام
الزوج أم بشير الخزرجية، خولة الفزارية، أم أسحاق التيمية
الأولاد زيد، الحسن المثنى، عمرو، أبو بكر، القاسم، عبدالله، عبدالرحمن، الحسين الملقب بالأثرم، طلحة، أم عبدالله، فاطمة، أم سلمة، رقية


سائر المعصومين

النبي محمد · السيدة الزهراء · الإمام علي · الإمام الحسن المجتبي · الإمام الحسين · الإمام السجاد · الإمام الباقر · الإمام الصادق · الإمام الكاظم · الإمام الرضا · الإمام الجواد · الإمام الهادي · الإمام الحسن العسكري · المهدي المنتظر عليهم السلام


الإمام الحسن المجتبىعليه السلام ثاني أئمة أهل البيت، أمه السيدة فاطمة الزهراءعليها السلام بنت رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم وهو السبط الأكبر للنبي.

تولّى الإمامة والخلافة في السابعة والثلاثين من عمره، بعد استشهاد أبيه عليعليه السلام، فحاربه معاوية بن أبي سفيان على الخلافة، في حرب انتهت بعقد الصلح بينهما في عام 41 هـ.

ومما يُذكر في أسباب صلح الحسن، وقوع الخلاف بين أصحابه وارتشاء قادة جيوشه من معاوية، فسلّم الحُكم حفاظاً على بيضة الإسلام على أن لا يعهد معاوية إلى أحد من بعده، وأن لا يبغي له ولأخيه الحسينعليه السلام ولا لأحد من أهل البيت أو بني هاشم.

غادر الإمام الحسنعليه السلام الكوفة بعد الصلح إلى المدينة، وأقام فيها عشر سنوات حتى استشهد بسُمٍّ دُسّ إليه من قبل معاویة، ودُفن في مقبرة البقيع.

اعتُبرت شخصية الحسن(ع) تجسيداً لمعالي القيم ومُثل الأخلاق منذ النشوء إلى الممات ومن الحرب إلى السلم، وكان أبرز ما ورد فيه وأخيه عن النبي أنّ الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا، وأنّهما سيدا شباب أهل الجنة.

النسب والكنية واللقب

هو الإمام الحسن الابن الأكبر لـلإمام عليعليه السلام وأمّه فاطمة الزهراءعليه السلام بنت النبي محمدصلى الله عليه وآله وسلم.[١]

كنيته أبو محمد، ومن أشهر ألقابه «التقي»، وله ألقاب أخرى: الطيب، والزكي، والسيد، والسبط، وقد لقّبه النبيصلى الله عليه وآله وسلم بالسيد،[٢] ومنها المجتبى أيضاً.[٣]

التسمية

قالوا في تسميته إنّه عندما ولد الحسنعليه السلام خاطب الله تعالى جبرئيل قائلاً: رُزق محمدصلى الله عليه وآله وسلم بصبيّ فاذهب، وأبلغه السلام، وهنّئه وقل له: إنّ منزلة عليعليه السلام عندك بمنزلة هارون من موسىعليه السلام؛ فسمّه باسم ابن هارون. فسأل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم: وما اسم ابن هارون؟ قال: شبّر، فقالصلى الله عليه وآله وسلم: لساني عربيّ؟ قال: سمّه حسناً، فسمّاه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم حسناً.[٤]

الولادة والوفاة

ولد الإمام الحسنعليه السلام في ليلة أو يوم النصف من شهر رمضان المبارك في السنة الثالثة للهجرة،[٥] ولكن الشيخ الكليني نقل رواية في الكافي تذهب إلى القول إن ولادته كانت في السنة الثانية للهجرة.[٦]

و توفي في شهر صفر سنة 50 للهجرة، وكان عمره 48 عاماً.[٧] وقد نقل الطبرسي أن وفاته كانت في الـ28 من شهر صفر.[٨]

أولاده وزوجاته

الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ. والْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ الْمَوَدَّةُ وإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ. لَا شَيْ‏ءَ أَقْرَبُ إلى شَيْ‏ءٍ مِنْ يَدٍ إلى جَسَدٍ، وإِنَّ الْيَدَ تَغُلُّ فَتُقْطَعُ وتُقْطَعُ فَتُحْسَمُ.

الكافي، ج2، ص643.

كان له خمسة عشر ولداً ما بين ذكرٍ وأنثى، وهم:

  • أم عبد الله، وفاطمة، وأم سلمة، ورقية لأمهاتٍ شتى. ولم يعقّب منهم غير الحسن وزيد.[٩]

زوجاته

لقد تحدثت بعض المصادر التاريخية عن كثرة زواج الإمام الحسنعليه السلام وطلاقه، وقد اختلفوا حتى في عدد النساء اللواتي قد تزوجهن الإمامعليه السلام، وهو موضوع لا يمكن إثباته حيث لم يوجد إلا في مصادر غير موثوقة؛ ويمكن القول أن طرح هذا النوع من المسائل يهدف إلى تشويه سمعة الإمام، ويدلّ في الواقع على جوانب مما حدث من مواجهات سياسية بين الأمويين وأهل البيت؛ هذا بالرغم من وجود بعض الدراسات التي أجراها بعض الباحثين والمفكرين، وتدلّ بوضوح على وجود إشكالات في سند هذه الروايات ومحتواها.[١٠]

خصوصاً وأن أغلب ما أوردته هذه الروايات هي معلومات مبهمة جداً، ومن دون ذكر أسماء تلك النساء اللاتي ذكروا أنّ الإمامعليه السلام قد تزوجهن أو طلقهن، والملاحظ عدم ورود أسماء نساء الإمامعليه السلام في الروايات سوى جعدة بنت الأشعث بن قيس والتي سقت الحسنعليه السلام السمّ؛ لكن ورغم عدم ورود أسماء غير من ذكرنا، فإننا نجد هناك توافقاً نسبياً في ما يخص أبناءه (سلام الله عليهم)؛ لذلك بالإمكان أن نتعرف على أمهات أبنائهعليه السلام من خلال ذلك، وهنّ:

قبل الإمامة

يوجد عدة مراحل عاشها الإمام الحسنعليه السلام قبل إمامته، وهي:

مع رسول الله (ص)

لقد قضى سبع سنوات من عمره في عهد رسول الله،[١٢] وحضر حوادث كثيرة من الهجرة كواقعة المباهلة؛ وكان ممن نزلت فيه آية التطهير وحديث الكساء وكلاهما من أدلة إمامته. وشهد أيضا بيعة الرضوان مع أخيه الإمام الحسين (ع) وفضلا عما تقدم كان حاضرا هو وأخيه عند النبي في آخر لحظات عمره(ص).[١٣]

روى البراء بن عازب أن النبيصلى الله عليه وآله وسلم كان يحمل الحسنعليه السلام على كتفه ويقول: «اللهم إني أحبّ حسناً فأحبّه».[١٤] وفي رواية أخر أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في حق الإمام الحسنعليه السلام: «اللهم إنّي أحبّ حسناً، اللهم فأحبّ من أحبّه».[١٥]

و جاء في أحاديث أخرى بحق الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) أنّ النبيصلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة».[١٦] «الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا».[١٧] الحسن والحسين[١٨] (أو هما) إمامان قاما أو قعدا[١٩] إذا كان العقل رجلاً فهو الحسن.[٢٠]

في عهد الخلفاء

إِنَّمَا الْخَليفَةُ مَنْ سارَ بِسيرَةِ رَسُولِ اللّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعَمِلَ بِطاعَةِ اللّهِ، ولَعَمْرى إِنّا لاََعْلامُ الْهُدى ومَنارُ التُّقى.

كتاب الإحتجاج
الإمام علي
11-40
الإمام الحسن
40-50
الإمام الحسين
50-61
الإمام السجاد
61-95
الإمام الباقر
95-114
الإمام الصادق
114-148
الإمام موسى الكاظم
148-183
الإمام الرضا
183-203
الإمام الجواد
203-220
الإمام الهادي
220-254
الإمام المهدي 260-...
ابو بكر 11-13
عمر بن الخطاب
13-25
عثمان بن عفان
25-35
الإمام علي35-40
معاوية
41-61
مروان بن الحكم64-65
عبدالملك بن مروان
65-85
وليد بن عبد الملك
86-96
سليمان بن عبد الملك
عمر بن عبد العزيز99-101
يزيد بن عمر101-105
هشام بن عبدالملك
105-125
الوليد بن يزيد
ابراهيم بن الوليد
مروان بن محمد 127-132
ابو العباس السفاح132-136
منصور الدوانيقي
136-158
المهدي العباسي
158-169
الهادي عباسي
هاورن الرشيد
170-193
الأمين193-198
المأمون
198-218
المعتصم218-227
الواثق 227-232
المتوكل
232-247
المنتصر
المستعين
المعتز
المهتدي
المعتمد


دخل الإمام الحسنعليه السلام في صباه يوماً علي أبي بكر، وكان قد ارتقي المنبر، فصاح به الإمامعليه السلام: «انزل من على منبر أبي»، فأجابه أبو بكر: «صدقت والله هذا منبر أبيك وليس منبر أبي».[٢١] ولم يشارك الإمامان الحسن والحسينعليه السلام في حروب المسلمين مع إيران.[٢٢]

بعد أن أصيب عمر بن الخطّاب جعل الحسنعليه السلام وعبد الله بن عباس من أصحاب الشورى لقرابتهما من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمإلاّ أنّه لم يجزهما أن يبديا رأيهما في اختيار الخليفة. ومع ذلك قبل الإمام الحضور في الشورى.[٢٣]

حينما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة أمر أن لايشايعه، ولا يتكلم معه أحد، وأمر مروان أن يخرجه من المدينة، وحين خروجه من المدينة لم يتجرأ أحد على مشايعته وتوديعه إلا الإمام عليعليه السلام وأخوه عقيل والحسن والحسينعليه السلام وعمار.[٢٤]

و قال بعض المؤرخين: إنّ الإمام عليعليه السلام أرسل الحسنعليه السلام إلى دار عثمان للدفاع عنه، لكن هذه المسألة محل بحث ونقاش، وإن صحت كان الهدف من ذلك أن يمنع من قتل عثمان.[٢٥]

في عهد إمامة الامام علي(ع)

ورد في بعض كتب التاريخ روايات تدلّ علي مشاركة الإمام الحسنعليه السلام مع أبيه أمير المؤمنينعليه السلام في حرب الجمل وصفين، ولم نجد رواية تدلّ على مشاركته في حرب النهروان.(قتال الخوارج).

حرب الجمل

حين امتنع أبو موسى الأشعري والي الكوفة عن التعاون مع مبعوثي الإمام عليعليه السلام في تجييش الناس تجهيزاً لمجابهة التمّرد، أرسل الإمامعليه السلام ولده الحسنعليه السلام مع عمار برسالة إلى الكوفة، واستطاععليه السلام من خلال خطبة ألقاها في مسجد الكوفة أن يعبئ عشرة آلاف مقاتل لحرب أصحاب الجمل.[٢٦]

خطب الإمام الحسنعليه السلام خطبة قبل وقعة الجمل.[٢٧] وأرسله أمير المؤمنينعليه السلام إلى ميمنة الجيش.[٢٨]

قال الإمام عليعليه السلام لـمحمد بن الحنفية خذ هذا الرمح، واعقر الجمل فذهب محمد وسرعان ما رجع لكثرة السهام، فأخذ الحسنعليه السلام الرمح، وعقر الجمل، ورجع إلى أمير المؤمنينعليه السلام ورمحه يقطر دماً، فخجل محمد مما رآه من ذلك المنظر، فقال له أمير المؤمنينعليه السلام: «لا تحزن؛ فهذا ابن النبي، وأنت ابني».[٢٩]

حرب صفين

كان الإمام الحسن المجتبيعليه السلام على الميمنة أيضا في حرب صفيّن وذلك بأمر من أمير المؤمنينعليه السلام.[٣٠] فلمّا رأى الإمام (ع) قتاله وشدّة بأسه أمر بإرجاعه هو وأخيه الإمام الحسينعليه السلام إلى الخلف حفاظاً عليهما قائلاًعليه السلام: «امنعوا أو أبعدوا أولادي عن القتال فإنّي أنفسُ بهذين يعني الحسن والحسينعليه السلام على الموت لئلاّ ينقطع بهما نسل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[٣١]

لمّا رأى معاوية قتال الحسنعليه السلام وشجاعته سعى في أن يُقعده عن القتال بوعوده؛ ولهذا أرسل له عبيد الله بن عمر –الابن الأصغر للخليفه الثاني – وقال له: «إنّ لي إليك حاجة فألقني فلقيهُ الحسنعليه السلام فقال له عبيد الله: إنّ أباك قد وتر قريشاً اولاً وآخراً وقد شنئه الناس فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الأمر، فقالعليه السلام بقوة: كلاّ والله لايكون ذلك ثمّ قال: يا ابن الخطّاب! والله لكأنّي انظر إليك مقتولاً في يومك أو غدك. أما إنّ الشيطان قد زيّن لك، وخدعك حتى يأتي اليوم الذي تبكي فيه نساء الشام عليك، وسيصرعك الله، ويبطحك لوجهك قتيلاً. فرجع عبيد الله إلى الخيمة»، وما أن رأى معاوية وضعه حتى عرف الجواب وقال: «هو ابن ذاك الأب».[٣٢]

طلب أمير المؤمنين عليعليه السلام من ابنه الحسنعليه السلام إلقاء خطبةٍ يُبيّن فيها الحجة والبرهان على حقيقة الأمر، وذلك للحيلولة دون وقوع الفتنة والاختلاف.[٣٣]

أوصى الإمام عليعليه السلام وصيةً مهمةً للإمام الحسنعليه السلام بعد رجوعه من صفيّن في منطقةٍ تسمّى حاضرين جاءت في الخطبة الواحدة والثلاثين من نهج البلاغة.

دلائلُ الإمامة

واعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا التُّقَى حَتَّى تَعْرِفُوا صِفَةَ الْهُدَى ولَنْ تَمَسَّكُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ ولَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ والتَّكَلُّفَ ورَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ والتَّحْرِيفَ

ابن شعبة، تحف العقول، ص227
  • الأحاديث: من جملتها حديث: «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» الذي ورد عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم دليل على إمامة الإمام الحسنعليه السلام والإمام الحسينعليه السلام.[٣٤] و أيضا حديث جابر: حيث قال رسول الله:
هم خلفائي يا جابر، وأئمة المسلمين (من) بعدي؛ أولهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين... .
  • وصية الإمام علي (ع): أوصى الإمام عليعليه السلام إلى ولده الحسنعليه السلام بالخلافة وأشهد الحسينعليه السلام ومحمد بن الحنفية وجميع أولاده وكبار شيعته على ذلك، ثمّ عهد إليه بكتابه وسلاحه وقال له: «بني! أمرني رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم أن أجعلك وصيّاً لي، وأعهد إليك بكتبي وسلاحي كما جعلني وصيّاً له، وعهد لي بسلاحه وكتبه، وأمرني أن آمرك أن تسلّم هذه الأمانات إلى أخيك الحسينعليه السلام متى ما حضرك الموت».[٣٥]
  • إجماع أهل البيت عليهم السلام على إمامته.

عهد الإمامة

تسلّم الإمام الحسن المجتبىعليه السلام مسؤولية إمامة المسلمين وهدايتهم، ليلة الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان عام 40 للهجرة بعد استشهاد الإمام عليعليه السلام على يد ابن ملجم المرادي. فارتقى مسجد المنبر الكبير، وأثنى على مقام أبيه، وبيّن أحقيّة أهل بيت النبيّصلى الله عليه وآله وسلم بالخلافة، عندها بدأ أهل الكوفة بمبايعته حيث قام بتعيين عمّاله.[٣٦]


حربه مع معاوية

حينما سمع معاوية نبأ استشهاد الإمام عليعليه السلام ومبايعة القوم لولده الحسنعليه السلام أرسل اثنين من جلاوزته إلى البصرة والكوفة للتجسس وتحريض الناس عليه فأمر الإمام الحسنعليه السلام بإلقاء القبض عليهما وقتلهما. تبادلت عدة رسائل بين معاوية والإمام الحسنعليه السلام أكد فيها الإمامعليه السلام بأنه الأحقّ بالخلافة.[٣٧]

قام معاوية بتجهيز جيوشه، وأرسل إلى عمّاله يدعوهم إلى مرافقته في حربه مع أهل العراق، وتقّدم نحو العراق يقود الجيش بنفسه جاعلاً الضحّاك بن قيس الفهري خليفته في العاصمة. اصطحب معاوية 60 ألف جندياً أو أكثر من ذلك العدد، كما جاء في بعض الروايات.[٣٨]

وأرسل الإمام الحسنعليه السلام حجر بن عدي ليأمر أمراء القبائل كي يدعوا الناس إلى القتال. تقاعس القوم في بداية الأمر ثمّ تحرّكوا.[٣٩] وتحرّك الإمامعليه السلام صوب النُخيلة جاعلاً المغيرة بن نوفل نائباً عنه على الكوفة.[٤٠] ولكي يدفع جيش معاوية الغازي عن العراق[٤١] بعث الإمامعليه السلام "اثني عشر ألف مقاتل" بقيادة عبيد الله بن العباس [٤٢] فوصل عبيد الله بن العباس إلى منطقة يقال لها مَسكن، فخيم هناك، وواجه العدوّ في تلك المنطقة. وكان عبيد الله بن العباس قد فقد ولديه على يد بسر بن أرطأة في اليمن بأمر من معاوية[٤٣] لكنه رغم ذلك رُشي بمليون درهم، وفرّ إلى معسكر معاوية ليلاً. وكان لهروب عبيد الله بن عباس تأثير واضح على قلوب العسكر حيث أحدث حالة من الشك وسوء الظن في قلوبهم، وسرعان ما سرت هذه الحالة حتى وصلت المدائن وتوالت الخيانات.[٤٤]

أمر معاوية جواسيسه بإشاعة خبر مقتل قيس بن سعد الأمير الثاني على الجيش بعد عبيد الله بن عباس فما أن سمع القوم الخبر حتى عمدوا إلى نهب أموال بعضهم البعض بل تجرؤوا على خيام الإمامعليه السلام، فسحبوا البساط الذي يجلس عليه والرداء من على كتفه.[٤٥] وأرسل معاوية المغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عامر، وعبد الرحمن بن الحكم إلى الإمام الحسنعليه السلام وعندما همّوا بالخروج من عنده في المدائن قالوا: «حقن الله بابن نبيه الدماء وأخمد الفتنة فقبل الإمامعليه السلام بالصلح»، وما أن سمع القوم بذلك حتى هجموا على الإمامعليه السلام ونهبوا خيامه وما فيها.[٤٦]

و لم تنتهِ مصائب الإمامعليه السلام من عسكره وجنده عند هذا الحدّ، بل عمد المنحرفون والخوارج إلى محاولة اغتيال الإمام ثلاث مرات، لكن الله تعالى سلّمه منهم.[٤٧]

و يمكن القول بأن من أسباب قبول الإمامعليه السلام الصلح شعوره بأن جيشه قد أرهق نتيجة الحروب، وللحفاظ على نفسه وشيعته، أضف إلى ذلك خذلان القوم وخيانتهم له، ولحقن الدماء، وحفظ الدين، ولوجود خطر كان على الأبواب وهو خطر الخوارج ولافتقاد جيشه التوازن.

الصلح مع معاوية

إِنَّ مُعَاوِيَةَ نَازَعَنِي حَقّاً هُوَ لِي، فَتَرَكْتُهُ لِصَلَاحِ الْأُمَّةِ وحَقْنِ دِمَائِهَا وقَدْ بَايَعْتُمُونِي عَلَى أَنْ تُسَالِمُوا مَنْ سَالَمْتُ. فَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُسَالِمَهُ، ورَأَيْتُ أَنَّ مَا حَقَنَ الدِّمَاءَ خَيْرٌ مِمَّا سَفَكَهَا، وأَرَدْتُ صَلَاحَكُمْ وأَنْ يَكُونَ مَا صَنَعْتُ حُجَّةً عَلَى مَنْ كَانَ يَتَمَنَّى هَذَا الْأَمْرَ، وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتَاعٌ إلى حِينٍ.[٤٨]

الإمام الحسن المجتبىعليه السلام

َ كان الإمام الحسنعليه السلام لا يفكّر إلا بمصلحة الإسلام والمسلمين، وأخيراً وافق على الصلح حقناً للدماء، وكتب شروط الصلح، وعرضها على معاوية، وكانت كالتالي:

  • يعمل فيها بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين
  • وعلى أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده، وأن يكون الأمر شورى
  • الناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم
  • أن لا يبغي للحسن بن علي غائلة سرا ولا علانية، و(على أن) لا يخيف أحدًا من أصحابه.[٤٩]

و قد وردت هذه الشروط في مصادر الشيعة والسنة مع اختلاف فيما بينها.[٥٠]

و قد أمضى الطرفان معاهدة الصلح مع ملاحظة الشروط التي طرحها الإمام الحسنعليه السلام في النصف الأول من سنة 41 للهجرة.[٥١] لكن معاوية ورغم قبوله شروط الإمام الحسنعليه السلام إلا أنّه وفي أول حضور له في الكوفة– حيث التقى الجيشان- خطب في مسجد الكوفة خطبةً بعد الصلح أعلن فيها أنّ كلّ شرطٍ شرطته للحسنعليه السلام فهو تحت قدميَّ، وادعى أن الحسنعليه السلام هو من طلب الصلح، وشتم عليّاًعليه السلام، فهمّ الإمام الحسينعليه السلام أن يردّ عليه، لكن الإمام الحسنعليه السلام منعه من ذلك. ولما أتم معاوية خطابه قام الإمامعليه السلام وخطب خطبةً طويلةً وصف فيها ما جاء في المعاهدة بشكل كلي، ثم ذكر أن معاوية هو من طلب الصلح، وردّ على معاوية حيث سبّ الإمام أمير المؤمنينعليه السلام بأن ذكّر الحاضرين وبكلام بيّن ومقارنة شاملة من هو عليعليه السلام ومن هو معاوية؟ وإلى من ينتمي كل منهما في الحسب أو النسب.[٥٢] وقد سبب هذا الرد إحراجا شديداً لمعاوية.[٥٣]

بعد الصلح حتّى الاستشهاد

غادر الإمام الحسنعليه السلام الكوفة بعد الصلح، واتجه إلى المدينة حيث كانت له مرجعية علمية ودينية واجتماعية وسياسية. وقف الإمام الحسنعليه السلام موقفاً صارماً مقابل معاوية وأعوانه في المدينة ودمشق، وكانت له مناظرات مع معاوية، وقد نقل الشيخ الطبرسي تلك المناظرات في كتاب الاحتجاج.[٥٤]

الشهادة

قبر الإمام الحسن المجتبي(ع) في مقبرة البقيع

حاول معاوية تسميم الإمام الحسنعليه السلام ولعدة مرات، ولكنّ مساعيه بائت بالفشل.[٥٥] وأخيراً أرسل مأة ألف درهم إلى جعده بنت الأشعث بن قيس زوجة الإمام الحسنعليه السلام، ووعدها بالزواج من ابنه يزيد شرط أن تدسّ السمّ للإمام الحسنعليه السلام، فاستجابت جعدة لهذا العرضن ونّفذت ودسّت السم إلى الإمامعليه السلام، فوفى لها معاوية بالمال، ولكنّه لم يزوجها من ابنه.[٥٦]

عندما حمل الإمام الحسينعليه السلام جثمان أخيه الحسنعليه السلام إلى مرقد جدّه رسول الله (ص) فإذا برماة يمنعونه من ذلك، ولم تمضِ مدة حتى وصلت عائشة وهي على بغل لها وكانت تقول: «لا تُدخلوا عليّ من لا أُحبّ!». وكادَت أن تقع بين بني هاشم وبني أمية الحرب لكن حالَ ابن عباس دون ذلك، وهكذا حُمل جسدُ الإمام الحسنعليه السلام إلى البقيع ودُفن إلى جوار جدّته فاطمة بنت أسد.[٥٧]

الخصائص والفضائل

عرف عن الإمام الحسنعليه السلام أنه أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم.[٥٨] وقد ورد عن النبي قوله: «يا حسن! أنت أشبه الناس بي في خَلْقي وخُلقي ومنطقي».[٥٩] والإمام الحسنعليه السلام هو أحد أصحاب الكساء[٦٠] وكان النبيصلى الله عليه وآله وسلم قد اصطحبه يوم المباهلة مع أخيه الحسينعليه السلام وأبيه عليعليه السلام وأمّه فاطمةعليها السلام.[٦١] وقد نزلت آية التطهير في شأن أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم الإمام الحسنعليه السلام.[٦٢]

أنفق الإمام الحسنعليه السلام كل ما يملك مرتين، وقسّم أمواله في سبيل الله ثلاث مرات حتى أنّه كان يهب أحد نعليه ويبقي الآخر. وحجّ الإمام 25 مرة ماشيا.[٦٣]

كان عليه السلام أعبد أهل زمانه، وأزهدهم وأفضلهم، فإذا حج حج ماشياً وربما حافياً، كما أنه إذا ذكر القبر والبعث والنشور والممر على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله شهق شهقة يغشى عليه منها. [٦٤]

وكان إذا توضأ ارتعدت مفاصله، وإذا قام في صلاته ترتعد فرائصه، وإذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، [٦٥] وسأل الله الجنة، وتعوذ به من النار. [٦٦]

مختارات من كلامه

  • لَا تُعَاجِلِ الذَّنْبَ بِالْعُقُوبَةِ، واجْعَلْ بَيْنَهُمَا لِلِاعْتِذَارِ طَرِيقاً.[٦٧]
  • مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ الِاخْتِيَارِ مِنَ اللَّهِ لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي غَيْرِ الْحَالِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ.[٦٨]
  • عَلَيْكُمْ بِالْفِكْرِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ ومَفَاتِيحُ أَبْوَابِ الحِكْمَةِ.[٦٩]
  • صاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به.[٧٠]
  • إِنَّ أحسنَ الحَسنِ الخُلقُ الحَسن.[٧١]

مما ينسب إليه في التذكير بالموت:

قل للمقيم بغير دار إقــــــــامة حان الرحيـــــــل فودّع الأحبابا
إن الذين لقيتهم وصحبتهم صاروا جميعا في القبور ترابا[٧٢]

مواضيع ذات صلة

كتب حوله

  • حياة الإمام الحسنعليه السلام لـ باقرشريف القرشي.
  • الحياة السياسية للإمام الحسن المجتبىعليه السلام، السيد جعفر مرتضى العاملي، من منشورات مكتب الإعلام الإسلامي للحوزة العلمية في قم.
  • الحياة الفكرية والسياسية لأئمة الشيعة، مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر.
  • الموقع الألكتروني حوزه نت موسوعة الإمام الحسن المجتبى
  • الموقع الألكتروني انديشه قم (فكر قم)

الهوامش

  1. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 3.
  2. الأربلي، كشف الغمة،ج 2 ص 296.
  3. القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت (ع)، ج 10، ص 49.
  4. الصدوق، الأمالي، ص 134.
  5. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 3.
  6. الكليني، اصول كافي، ج 2، ص 499.
  7. الكليني، كافي ج 2، ص 501.
  8. الطبرسي،اعلام الورى، جلد 1، ص 403.
  9. المفيد، الإرشاد، ج 2، ص 16.
  10. و كمثال لذلك راجع: العقيقي، 4/523 و...؛ القرشي، 1413ق، 2/443 و...؛ مادلونك، 380-387؛ نقلا عن حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 545.
  11. راجع: اليعقوبي، 228/2؛ المفيد، الإرشاد، 20/2؛ ابن صوفي، 19 و...؛ البخاري، سهل، 5؛ ابن شهرآشوب، المناقب، 192/3؛ ابن عنبه، 68؛ نقلاً عن حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 545.
  12. محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقیق محمد عبدالقادر عطا، بیروت: دارالکتب العلمیه، ۱۴۱۰، ج۱، ص۲۴۵؛ ابن عبدالبر القرطبی، الاستیعاب، تحقیق عادل احمد عبدالموجود، بیروت: دارالکتب العلمیه، ۱۴۱۵، ج۱، ص۳۸۴
  13. الديلمي، الشيخ حسن غررالأخبار ودرر الآثار، قم، دلیل ما، ص۲۶۸
  14. البخاري، صحيح البخاري، المجلد 2، ص 432؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس احمد الباز، مكة المكرمة، ص 206.
  15. السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس احمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  16. الصدوق، الأمالي، ص333؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  17. المجلسي، بحار الأنوار، ج‏37، ص 73؛ السيوطي، جلال الدين، تاريخ الخلفاء، تحقيق: لجنة من الادباء، توزيع دار التعاون عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ص 207.
  18. الصدوق،علل الشرائع ج 1 صفحه 211.
  19. المفيد، الإرشاد ج 2 ص 27.
  20. الجويني، فرائد السمطين، ج 2 ص 68.
  21. السيوطي، تاريخ الخلفا ص 80.
  22. العاملي، الحياة السياسية للإمام الحسن المجتبي، ص 170.
  23. ابن قتيبه، الامامة والسياسة، المجلد 1، ص 42.
  24. المسعودي، مروج ‏الذهب، ج‏1، ص 698.
  25. جعفريان، حيات فكري وسياسي امامان شيعه، ص 123.
  26. جعفريان حيات فكري وسياسي امامان شيعه، ص 124.
  27. المفيد، الجمل، ص 327.
  28. المفيد، الجمل، ص 348.
  29. القرشي، حياة الحسن، ص 202.
  30. ابن أعثم، الفتوح، ص 535.
  31. القرشي، حياة الحسن، ص 219.
  32. القرشي، حياة الحسن، ص 218.
  33. القرشي، حياة الحسن، ص 245.
  34. المفيد، الإرشاد، قم: سعيد بن جبير، 1428ق، ص 290.
  35. الكليني، أصول كافي، ج1 ص297.
  36. المفيد، الإرشاد، ص 350.
  37. المفيد، الإرشاد، ص 350.
  38. القرشي، حياة الحسن، ص 335 ـ 334.
  39. المفيد، الإرشاد، ص 351.
  40. القرشي، حياة الحسن، ص 338.
  41. المفيد الإرشاد، ص 354.
  42. القرشي، حياة الحسن، ص 338.
  43. القرشي، حياة الحسن، ص 354.
  44. راضي آل ياسين، صلح الحسن، ص 192.
  45. ابن جرير الطبري، تاريخ الطبري، ج 4 ص 122.
  46. اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ص 142.
  47. القرشي، حياة الحسن، ص 361.
  48. بحارالأنوار، ج44، ص30
  49. البلاذري، أنساب الأشراف، بيروت: دار التعارف،1397ق، ج3، ص41-42؛ شهيدي، تاريخ تحليلي اسلام، ص162
  50. راجع: ابن اعثم،ج 4، ص 290 و...؛ الطبري، ج 4، صص 123-126؛ ابو الفرج، ص 44 و...؛ ابن عبد البر، ص 36 و..؛ المقدسي، ج 5، ص 236؛ نقلاً عن فرامرز حاج منوجهري، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام حسن(ع)، ص 537-538.
  51. خليفه بن خياط، تاريخ، تحقيق: اكرم ضياء عمري، دمشه/ بيروت، 1397ق، ص 203.
  52. الطبري، ج 4، صص 124-125، 128-129؛ ابوالفرج، 45 و...؛ ابن شعبه 232 و...؛ رسائل الإمام حسنعليه السلام، تحقيق زينب حسن عبدالقادر، القاهرة، 1411ه/1991م، ص 29 و...؛ نقلا عن فرامرز حاج منوجهري، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام حسن(ع)، ص 538.
  53. حاج منوجهري، فرامرز، دائرة المعارف بزرك اسلامي، ج 20، مدخل الإمام الحسن(ع)، ص 538.
  54. الطبرسي، الاحتجاج، ج 2، ص 65-45.
  55. المفيد، الإرشاد، ص 357.
  56. المفيد، الإرشاد، ج 2 ص 13.
  57. المفيد، الإرشاد، قم: سعيد بن جبير، 1428ق، ص 280-281.
  58. الأربلي، كشف الغمة، ج 2، ص 290.
  59. المجلسي، بحارالانوار، ج 43، ص 294.
  60. الصدوق، خصال، ج 2، ص 550؛ الصدوق، عيون اخبار الرضا، آقا نجفي، ج 1، ص 55.
  61. علي بن ابراهيم القمي، تفسير القمي، ج 1، ص 104، الزمخشري، الكشاف، ج 1 ص 368.
  62. علي بن ابراهيم القمي، تفسير القمي، ج 2 ص 193.
  63. السنن الكبري للبيهقي، 4/331، ترجمة الإمام عليعليه السلام من تاريخ دمشق ص 142 ح 236؛ نقلا عن منتخب فضائل النبي واهل بيته عليهم السلام من الصحاح الستة وغيرهما من الكتب المعتبرة عند اهل السنة، ص 279.
  64. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص33.
  65. السليم من لسعة العقرب
  66. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص33.
  67. علامة مجلسي، بحارالأنوار، ج75، ص113
  68. بحارالأنوار،ج75، ص106
  69. بحارالأنوار،ج75، ص115
  70. أعلام‏ الدين، ص297
  71. وسائل الشيعة، ج12، ص153
  72. المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية، ج4، ص214.

المصادر والمراجع

  • المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، أعلام الهداية (الإمام الحسن المجتبى (ع)، قم، مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت (ع، الطبعة الأولى، 1422 هـ.
  • نرم افزار[القرص المدمج] نورالسيره 2، مركز تحقيقات كامبيوتري علوم اسلامي نور.
  • العاملي، الحياة السياسية للإمام الحسن (ع) [تحليلي از زندكي امام حسن مجتبي، مترجم: سبهري]، انتشارات دفتر تبليغات، 1376.
  • ابن الصوفي، علي، المجدي، تحقيق: احمد مهدوي دامغاني، قم: 1409ه/1989م.
  • ابن عنبه، احمد، عمدة الطالب، تحقيق: محمدحسن آل طالقاني، نجف: 1380ه/19601م.
  • بخاري، سهل، سر السلسلة العلوية، تحقيق: محمد صادق بحرالعلوم، نجف: 1381ه/1962م.
  • جعفريان، حيات فكري وسياسي امامان شيعه، انتشارات انصاريان 1381.
  • القرشي، باقرشريف، حياة الإمام الحسن بن علي(ع): دراسة وتحليل، بيروت:1413ه/1993م.
  • منتخب فضائل النبي واهل بيته عليهم السلام من الصحاح الستة وغيرها من الكتب المعتبرة عند اهل السنة، تقديم: محمد بيومي مهران، بيروت: الغدير، 1423/2002.
  • المفيد، الجمل، الناشر مكتب الاعلام الاسلامي، 1371.
  • جرير الطبري، تاريخ الطبري، موسسة الاعلمي للمطبوعات بيروت، بدون تاريخ.
  • راضي آل ياسين، صلح الحسن، ترجمة: السيد علي الخامنه‌اي، انتشارات كلشن جاب سيزدهم 1378.
  • يعقوبي، تاريخ يعقوبي ترجمة: محمد ابراهيم آيتي انتشارات علمي وفرهنكي 1362.
  • الطبرسي، الاحتجاج، انتشارات اسوه 1413 ه.
  • الشيخ الصدوق، الأمالي، انتشارات كتابخانه اسلامي1362 ش.
  • الأربلي، كشف الغمة، الناشر مجمع جهاني اهل بيت(ع) 1426هـ ق.
  • عقيقي بخشايشي، عبد الرحيم، جهارده نور باك، تهران: 1381هـ ش.
  • المفيد، الإرشاد، ترجمه: خراساني انتشارات علميه اسلامية 1380 هـ ش.
  • باقر شريف القرشي، الحياة الحسن، ترجمة: فخرالدين حجازي، انتشارات بعثت، 1376هـ ش.
  • الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا، ترجمه:علي اكبر غفاري، طباعة اختر شمال، 1373 هـ ش.
  • شريف القرشي، باقر، موسوعة سيرة أهل البيت (ع)، تحقيق: مهدي باقر القرشي، قم، دار المعروف، الطبعة الأولى، 1430 هـ/2009 م.
  • السيوطي، تاريخ الخلفاء، بدون تاريخ.
  • الشيخ الصدوق، الأمالي، ترجمة كمره اي 1363هـ ش.
  • نرم افزار جامع الاحاديث، نسخه 3/5 مركز تحقيقات كامبيوتري علوم اسلامي نور.
  • الكليني، اصول كافي، دارالحديث.
  • الطبرسي، اعلام الوري، موسسه آل البيت(ع) لاحياء التراث.
  • مجموعه آثار الشهيد مطهري.
  • البخاري، صحيح البخاري، ناشر دارالفكر.
  • ابن شهرآشوب، مناقب آل ابي طالب، ناشر ذوي القربى.
  • المجلسي، بحار الأنوار (ط - بيروت).
  • الجويني، فرائد السمطين، موسسه المحمودي بيروت، 1980 م.
  • الشيخ الصدوق، خصال.
  • تفسير القمي، الناشر مكتبة الهدى النجف.
  • الكشّاف، نشرالبلاغة.
  • شهيدي، سيدجعفر، تاريخ تحليلي اسلام، تهران: مركز نشر دانشكاهي، 1390ش.