تصانيف ناقصة
دون صورة
استنساخ من مصدر جيد
منحازة
خلل في أسلوب التعبير

حليمة السعدية

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

حليمة السعدية، هي مرضعة النبيصلى الله عليه وآله وسلم من قبيلة هوازن، وبنت أبو ذؤيب بن عبد الله، وزوجها الحارث بن عبد العُزّى، ولها عدّة أبناء وهم: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بن الحارث، والشيماء، لم يقبل النبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم ثدي امرأة غيرها، وذكرت الأخبار باتفاق جميع المسلمين منقبتها برعاية النبيصلى الله عليه وآله وسلم والإعتناء به، وأسلمت هي وزوجها بعد بعثة النبيصلى الله عليه وآله وسلم، وروت عنه الحديث، وتوفيت بعد عمرٍ طويل، ودُفنت في مقبرة البقيع.

نسبها

هي: حليمة بنت أبي ذؤيب بن عبد الله[١]، بن الحارث بن سجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فُصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قيس بن عيلان بن مُضر.[٢]

زوجها وأبنائها

كانت زوجة الحارث بن عبد العُزّى بن رفاعة بم مِلان بن ناصرة بن فُصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن، ويكنى أبا ذُؤيب. وأنجبت منه:[٣]

  • عبد الله بن الحارث.
  • أنيسة بنت الحارث.
  • حُذافة بنت الحارث وهي الشيماء، غلب ذلك على اسمها فلا تُعرف في قومها إلا به.

الرضاعة

كانت قريش ترسل أبناءها إلى قبائل البادية المحيطة بمكة، كقبيلة بني سعد بن بكر؛ لإرضاعهم لِما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة، فُعرضصلى الله عليه وآله وسلم على حليمة السعدية، فتسلمته، ونشأ في بادية بني سعد، ولذلك قال النبيصلى الله عليه وآله وسلم: أنا أفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش واسترضعتُ في بني سعد.[٤] وعلى هذا الأساس قد كان إرسال الأطفال إلى البادية للرضاع، من عادة أشراف مكة، حيث يرون أنّ بذلك ينشأ أطفالهم؛ لأنهم أصح لساناً، وأقوى جناناً، وأصفى فكراً وقريحة.[٥]

قصة رضاعتها للنبي (ص)

روي أنّ عبد المطلب عرض على النبيصلى الله عليه وآله وسلم نساء قريش وبني هاشم، فلم يقبل ثدي واحدة منهنّ، فقيل له: هناك امرأة عاقلة من بني سعد، وهي حليمة بنت أبي ذؤيب، فأرسل عبد المطلب لأبوها... إلى أن قال أبا حارث (أبوها) لعبد المطلب: هاتيك حليمة، فتسلمته واعتنت به.[٦]

إسلامها

جاء في كتب التاريخ أنها أسلمت وزوجها بعد أن قَدِمت حليمة السعدية على رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم بعد الإسلام.[٧]

منزلتها عند النبي (ص)

ذكر التاريخ وباتفاق جميع المسلمين إنّ إرضاعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو من فضل الله عليها، وقد حصلت على الخير والبركة بمقدمهصلى الله عليه وآله وسلم عليها؛ لقيامها برعاية شؤونه وكفالته والعناية به. فقد جاء في الأخبار أنّه استأذنت امرأة عن النبيصلى الله عليه وآله وسلم قد كانت قد أرضعته، فلما دخلت عليه قال: أمي أمي، وعمد إلى رداءه وبسطه لها، فقعدت عليه. [٨] وأنّ حليمة بنت عبد الله مرضعة النبيصلى الله عليه وآله وسلم جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدما تزوج خديجة، فبسط لها رداءه، فتشكّت جَدبَ البلاد وهلاك الماشية، فكلم رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم خديجةعليها السلام فيها فأعطتها أربعين شاة وبعير واحد، وانصرفت إلى أهلها[٩]، وجاءت إليه يوم حُنين فقام إليها وبسط لها رداءه، فجلست عليه.[١٠] ولما علم بوفاة مرضعته حليمة السعدية ذرفت عينا رسول اللّهصلى الله عليه وآله وسلم عليها.[١١]

روايتها للأحاديث

روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنها عبد الله بن جعفر، ومما روت حديث الرضاعة.[١٢] ولحليمة السعدية أحاديث وقصص، منها حديث شق الصدر وهو حادثة حصلت للنبي الأكرمصلى الله عليه وآله وسلم في صغره عندما كان برعايةحليمة السعدية، فأخبرها النبيصلى الله عليه وآله وسلم بنزول الملائكة عليه من السماء وشقّوا صدره، ليهيّئوه للنبوة.[١٣]

وفاتها

لم يُعرف تحديداً سنة وفاتها. لكن قيل: أنها عمّرت دهراً طويلاً ومكثت في المدينة المنورة حتى توفيت بعد السنة الثامنة من الهجرة، وقيل: إنّ قبرها شمال شرق قبر عثمان بن عفان في البقيع.[١٤]

ذات صلة

وصلات خارجية

الهوامش

  1. محسن الأمين، أعيان الشيعة، ج 1، ص 219.
  2. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 90.
  3. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 90.
  4. محسن الأمين، أعيان الشيعة، ج 1، ص 219.
  5. العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم، ج 2، ص 147.
  6. ابن شاذان، الفضائل، ص 24-26.
  7. حسين البكري، تاريخ الخميس، ج 1، ص 419.
  8. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 93.
  9. ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج 1، ص 93.
  10. محسن الأمين، أعيان الشيعة، ج 1، ص 219.
  11. محمد اليوسفي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج 3 ص 295.
  12. رفاعة الطهطاوي، نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، ج 1، ص 51.
  13. حسين البكري، تاريخ الخميس، ج 1، ص 414.
  14. محمد الأميني، بقيع الغرقد في دراسة شاملة، ج 1، ص 143.

المصادر والمراجع

  • العاملي، جعفر مرتضى، الصحيح من سيرة النبي الأعظمصلى الله عليه وآله وسلم، دار الحديث، قم-ايران، ط 2، 1428 هـ.
  • الزهري، محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط 1، 1410 هـ.
  • البكري، حسين بن محمد، تاريخ الخميس في أحوال أنفس نفيس، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط 1، 2009 م.
  • الأمين، محمد، أعيان الشيعة، دار التعارف، بيروت-لبنان، د.ط، 1406 هـ.S
  • الطهطاوي، رفاعة رافع، نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز، دار الذخائر، القاهرة-مصر، ط 1، 1419 هـ.
  • اليوسفي الغروي، محمد هادي، موسوعة التاريخ الإسلامي، أضواء الحوزة، بيروت-لبنان، د. ط، 1433 هـ.
  • الأميني، محمد أمين، بقيع الغرقد في دراسة شاملة، دار الحديث، طهران-ايران، ط 1، 1428 هـ.
  • شاذان، سديد الدين بن جبرائيل، الفضائل، المطبعة الحيدرية، النجف الأشرف، د. ط، 1381 هـ.