غزوة خيبر

من ويكي شيعة
اذهب إلى: تصفح، ابحث
غزوة خيبر
من غزوات الرسول
قلعه‌های خیبر.jpg
معالم أثرية من حصون خيبر
التاريخ شهر صفر سنة 7 للهجرة
الموقع منطقة خيبر
النتيجة انتصار المسلمين
سبب المعركة أصبحت خيبر بؤرة خطر وتآمر ضد الإسلام
المتحاربون
المسلمون اليهود
القادة
النبي (ص) مرحب
القوة
1400 مقاتل اليهود القاطنين في خيبر
الخسائر
15 إلى 18 شهيداً 93 قتيلاً


غزوة خيبر، من غزوات النبي (ص) ضد يهود خيبر، بدأت في محرم عام 7 هـ وانتهت في صفر بفتح خيبر. وكان سببها أن يهود خيبر آوی رؤساء يهود بني النضير الذين أخرجهم الرسول (ص) من المدينة، وبدأوا بتحريض بعض قبائل العرب ضد المسلمين.

تغلّب المسلمون في هذه الغزوة علی اليهود، وإثر معاهدة تمّت بین الطرفين تقرّر أن یخرج المقاتلون الیهود مع عائلاتهم من خيبر، وتكون أراضيهم وممتلكاتهم للمسلمين، ولکن بعد طلبهم أذن لهم رسول الله أن يبقوا في خيبر ويستمروا بزراعتهم ويأخذوا لهم نصف منتجاتها.

اتّسمت معالم الغزوة ببطولات علي بن أبي طالب (ع)، وحفِلت، وزخرت بمناقبه حتى تطاولت لمآثره أعناق الآخرين وطمع بها غيره؛ أطاح برؤوس الأبطال من القادة، واقتلع بيده باب الحصن الأعظم، وامتاز على غيره بمحبّة من الله ورسوله وجبريل.

محتويات

موقع خيبر الجغرافيّ

خيبر حاليّاً هي منطقة واقعة على بعد نحو 165 كم شمال المدينة المنورة في الطريق المؤدي إلى الشام من ناحية تبوك ومركزها مدينة الشرَيف، وهي تتضمّن مجموعة من قرى ومزارع خصبة واقعة في هضبة حجريّة على ارتفاع 854 م.
وفي خيبر تلال وأودية كبيرة، وهي تتمتع بمياه غزيرة وزراعة نامية وجمع غفير من السكان. أهم نتاجها التمر وبه تشتهر منذ أمد البعيد. أمّا قاطنوها فمعظمهم من قبيلة عنزة، وهي تعيش فيها في قرى السرير (الوادي الأدنى بخيبر قديما) ووادي غرس.[1]

أرضية الغزوة والدوافع

خیبر تخطط مع قریش

في السنة الرابعة للهجرة، بعد ما أجلى النبي يهود بني النضير من المدينة إثر خيانتم ونقضهم للعهد، نزح بعضهم إلى خيبر وحلّوا واستوطنوا بها؛ منهم حيي بن أخطب، سلّام بن أبي الحقيق وكنانة بن ربيع بن أبي الحقيق. وبعد سنة، قصد هؤلاء مكة، وصاروا يؤلّبون قريشاً والعرب على النبي،[2] وصارت خيبر بؤرة خطر على المسلمين، يرونها معقلاً للتآمر ضد مجتمعهم الناشئ،[3] فکان مما فعل النبي، أن بعث عبد الله بن عُتيك مع نفر من الخزرج في سرية له إلى خيبر (على اختلاف بين أصحاب السير والمغازي في تحديد زمن السرية) لقتل سلّام بن أبي الحُقيق النضيري لتحزيبه الأحزاب ضد المسلمين، فلحقت به إلى بيته في خيبر، وقُتل على يدهم في داره.[بحاجة لمصدر]

إمداد بني سعد لخیبر

وفي شعبان في السنة السادسة للهجرة، استشعر النبي(ص) بأن~ جمعاً من قبيلة بني سعد بفدك وهي إحدى قبائل العرب المجاورة لهم، يريدون أن يمدّوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليّ بن أبي طالبعليه السلام مع نفر من المسلمين، فقبض عليّ على أعرابي، وأقرّ بأنّه مبعوث إلى خيبر يعرض عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم من محاصيلهم، وأخبرهم بتجمّع مائتي رجل منهم، ودلّهم على ماشيتهم فوقعت بأيدي المسلمين، واُخبِر القوم ولاذوا بالفرار، وتفرّقوا حين شعروا بتواجد المسلمين على مقربة من معسكرهم قبل استعدادهم للحرب.[بحاجة لمصدر]

خیبر تخطط مع غطفان

وبعد مقتل سلّام بن أبي الحُقيق فزعت يهود خيبر إلى سلّام بن مشكم النضيري الذي كان قد تحوّل هو أيضا برفقة سلّام بن أبي الحُقيق وغيره من أشراف بني النضير في المدينة إلى خيبر فأبى أن يرأسهم، فأمّرت اليهود اُسير بن زرام.[4]

قام أسیر يستنفر، ويستقطب الجهود ويخطّط مع غطفان، يعرض عليهم غزو محمد في عُقر داره. فأخبر عبد الله بن رواحة النبيَّ بذلك حين بعثه النبي في سريّتين إلى خيبر يستطلع أخبارهم. فكان من وقائع السرية أن قُتل اُسَير بن زرام وزهاء ثلاثون رجلاً من اليهود، وهو يتنصّل ممّا اتفق عليه مع عبد الله محاولاً الغدر به وبأصحابه بعد ما كان عبد الله قد استماله بأمر من النبي بإبقائه رئيساً على ربوع وجموع خيبر.[5]

جالیات بني قريظة وبني النضير

أما اليهود من بني قريظة، فقد آل أمرهم في المدينة إلى الإنهزام إثر حرب الأحزاب، ففُتحت حصونهم وقُتل جميع من كان بها من المقاتلين لاسيما حيي بنى أخطب النضيري محرّضهم من خيبر وهو داخل معهم في حصونهم.
بذلك صارت خيبر متأهّبة ومن فيها من جالية بني قريظة وقبلهم من منكوبي بني النضير يفكرون في أخذ الثأر، وصرف الأموال في تحريض العرب لاسيما القبائل المجاورة المناوئة المنيعة الجانب مثل غطفان. كل ذلك كان سبباً كافياً للنبي في الإعداد لغزو خيبر بعد فترة وجيزة من فتح الحديبية.[بحاجة لمصدر]

الانطلاق

استخلف النبي على المدينة، ودفع الراية إلى علي بن أبي طالب،[6] وجعله في مقدمة جيشه إلى خيبر،[7] وكانت رايته بيضاء.[8]

توقيت الغزوة ومدّتها

قالوا لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجة وبعض من محرّم... ثم دخلت سنة سبع فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقية محرم إلى خيبر،[9] وافتتحها في صفر، ثم عاد إلى المدينة في أول ربيع الثاني من العام،[10] فاستغرقت الحرب شهراً.

هذا ويعتقد البعض أنّ مدة الغزوة كانت أكثر من ذلك، وقد طالت الحرب لعشرات الأيام بل لأشهُر,[11] فقد صرّحت بعض الأخبار بفتح خیبر في الرابع والعشرین أو السابع والعشرین من شهر رجب.[12]

قبلها
صلح الحديبية
غزوات الرسول
غزوة خيبر
بعدها
فتح مكة

أعداد المقاتلين من المسلمين

ذكر المؤرخون لأعداد المسلمين في الغزوة أرقاماً مختلفة تتراوح بين 1400,[13] أو 1500, (وهو عدد من حضر فتح الحديبية)[14]وكذلك 1540.[15]

رافق الجيش عشرون امرأة من نساء المسلمين من بينهم أمّ سلمة زوج النبي (ص), وكانت نساء من بني غفار استأذنت النبي في القدوم مع الجند يداوين الجرحى ويقمن بمساعدات في الجيش،[16] كما رافق النبي عشرة من يهود المدينة وبعض المملوكين.[17]

أعداد المقاتلين من اليهود

اختلفت أرقام المقاتلين من يهود خيبر، فالمُكثِر ذكر أنهم كانوا عشرون ألفا،[18] وهناك من قدّر عددهم عشرة آلاف على أقل التقادير.[19] ويهود خيبر لم تكن تحسب أن النبي سيقاتلهم على كثرة عددهم ومنعة حصونهم في ذرى الجبال وكذلك وفرة مياههم ومتاعهم. قالوا وجد المسلمون بعد فتح حصونهم من الطعام والعتاد وآلات الحرب ما علموا أنهم كانوا يظنون أن الحصار يكون دهراً.[20]

وبذلك كانت تشير يهود المدينة، وتخوّف وتحذّر المسلمين من مغبّة فكرة الحرب على خيبر وعدم طاقتهم لكتائبها وتحصيناتهم؛ حيث ذكروا أنهم كانوا يخرجون كل يوم عشرة آلاف مقاتل صفوفاً ويقولون محمد يغزونا؟ هيهات! هيهات! كما ذكروا أن يهود المدينة أرسلوا إلى كنانة بن ابي الحُقيق في خيبر يخبرونه بقلّة المسلمين، وأنهم لا عُدّة لهم ولا سلاح يُعتدّ به. أما المشركون من قريش فكانوا على أمل كبير في انتصار خيبر، وذكروا أنهم كانوا قد راهنوا على ذلك.[21]

مسير النبي إلى خيبر

توّجه النبي إلى خيبر من ناحية الرجيع، وهو واد بين خيبر وغطفان، ليسدّ مددهم الذي وعدوا اليهود إياه، و