ماجينا

من ويكي شيعة
خروج الأطفال في الأزقة مرددين الأنشودة الرمضانية ماجينا يا ماجينا

ماجينا أو ماجينة، هي عادة رمضانية يمارسها الأطفال في البلدان الإسلامية في المنتصف من شهر رمضان أو في النصف من شعبان، يرجع أصلها إلى الاستبشار بمولد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام، حيث فرح الرسول صلی الله عليه وآله وسلم بقدوم الحسن السبط، فوزّع الحلوى على الصغار واستمرت البيوت والعوائل العربية المسلمة على هذه العادة.

تسمى هذه العادة بتسميات مختلفة في البلدان الإسلامية مثل القرقيعان، أو القريعوان، أو قرنقعوه، أو من حق الليلة، والوحوي.

تعريفها

ماجينة أو الماجينا، عادة رمضانية يمارسها الأطفال في العراق وبأسلوب متشابه رغم اختلاف اسمها بين دولة وأخرى في منتصف شهر رمضان، أو المنتصف من شعبان. اختلف الباحثون في أصل تسميتها فتُسمى هذه العادة في العراق "ماجينة" وفي أجزاء من البصرة[١] وجنوب إيران [٢] ودول الخليج كالكويت والمملكة العربية السعودية "القرقيعان" وفي البحرين "القريعوان" وفي قطر "قرنقعوه" وفي الإمارات "من حق الليلة"، [٣] وفي مصر والتي دخلتها أيام الفاطميين يسمى الوحوي. [٤] إلا أنّ مدينة كربلاء تنفرد بإقامة الماجينا في ليلة النصف من شعبان حيث مولد الإمام المهدي . [٥]

وفي جنوب إيران مثل الديلم الواقعة في محافظة بوشهر الإيرانية تعرف بـ كري كشو أو كره كشا (حلّ العقدة). [٦] يُقال إنّ أصل التسمية يعود إلى:

فالقول الأول: يعود ذلك إلى قرع الأبواب، وقيل من الأصوات الصادرة عن الحلوى والمكسرات عندما تُقرقِع وتتحرك داخل الكيس، الذي يكون معلقاً على أعناق الأطفال.

وقيل هي صوت الحجارة البحرية يضربون بعضها ببعض أثناء التجوال فتصدر قرقعة كتعبير للفرح.

أما القول الثاني: فيعتبر أنّ الكلمة مشتقة من "قرَّةُ عين" الإنسان وفرحه. [٧]

أصلها

الاحتفال بمولد الإمام الحسن المجتبى (ع) في العراق

تشير المصادر التاريخية إلى أنّ نشأة الماجينة تعود إلى مولد الإمام الحسن المجتبى (ع)، حيث أنه ولد في النصف من شهر رمضان من السنة الثالثة من هجرة النبي إلى المدينة، حيث أغدق الفرحُ الرسولَ (ص) بقدوم الحسن (ع)، فكبّر وأقام في أذنه، ومن ثم وزّع الحلوى على الصغار، فقامت البيوت والعوائل المسلمة كل عام بإحياء هذه العادة التي أصبحت فرحة للأطفال.[٨]

إنّ أصل كلمة ماجينة هي (لولاك ما جئنا) وهي الكلمة التي كان يرددها أصحاب الرسول (ص) والإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عند زيارتهم دار الامام علي لتهنأته بمناسبة ولادة الامام الحسن (ع) التي تصادف ليلة النصف من رمضان.[٩] [١٠]

زمانها وكيفيتها

الماجينا تبدأ بعد أذان المغرب يوم الخامس عشر من رمضان بأنشودة:

ما جينا يا ما جيناحلي الكيس وأعطينا
تعطونا لو نعطيكم لبيت مكة نودّيكم
ربي العالي يخَلّيكم تعطونا كلما جينا
الله يخلي راعي البيت.. آمينبجاه الله وإسماعيل.. آمين.


يبدأ الصبية في هذه الليلة بالانتشار في الأزقة وهم يحملون الطبول الصغيرة والأبواق ويطرقون أبواب الدور بابا تلو الآخر وينادون بالأنشودة الشهيرة (ماجينه يا ماجينه ..حل الجيس وانطينه )، ويبقى هؤلاء الصبيه بانتظار صاحب الدار ليفتح لهم الباب حيث يدخولن باحة الدار وهم ينشدون ويقوم أهل الدار يتقديم الحلوى لهم، اما اذا تأخر صاحب الدار عن الرد فإنّ الصبية يرددون ( يا أهل السطوح تنطونه لو نروح ) وعندها يضطر صاحب الدار أن يعطيهم بعض المال بدلا من الحلوى إذا كانت غير متوفرة لديه.

وعندما يمنحهم الهدية فإنّهم يمدحون ويتغزّلون بإبنه الكبير ويختمون الأنشودة أو الأهزوجة بمقطع ينشده كبير المجموعة بقوله ( الله يخلي راعي البيت ) ويردد بعده باقي أفراد المجوعة ( آمين ) ليعود القائد ويقول ( وبجاه الله وإسماعيل ) (آمين)... أمّا إذا امتنع صاحب الدار عن إعطاء الهدية أو فتح الباب فإنهم يرددون ( يا أهل السطوح تنطونه لو نروح؟ ) وإذا يئسوا من عطاء أهل ذلك البيت، يختمون وقوفهم أمام ذلك الدار بالقول ( أسكبو علينا الماء هؤلاء بيت أهل الفقر ) ويرجع هذا العمل بأنّ صاحب الدار إذا كان فقيرا أو من ذوي الدخل المحدود ولم يستطع أن يقدّم لهؤلاء الأطفال شيئا فإن أولاده يرشّون الماء دلالة على الخير والبركة. [١١] [١٢] [١٣] [١٤]

وصلات ذات صلة

أنشودة مجينا لا ماجينا ... لو ما الحسن ما جينا

الهوامش

المراجع والمصادر